دغائي al.talak520.

دعاء ختمة الكتب قلت المدون تم بحمد الله : فسبحان الله وبحمده  عدد خلقه وزنة عرشه  ورضا نفسه ومداد كلماته} أقولها ما حييت وبعد موتي  والي يوم الحساب وارحم  واغفر اللهم لوالديَّ ومن مات من اخوتي واهلي والمؤمنين منذ خَلَقْتَ الخلق الي يوم الحساب آمين وفرِّجِ كربي وردَّ اليَّ عافيتي وارضي عني في الدارين  واعِنِّي علي أن اُنْفِقها في سبيلك يا ربي اللهم فرِّج كربي واكفني همي واكشف البأساء والضراء عني وعنا.. وردَّ إليَّ عافيتي وثبتني علي دينك الحق ولا تُزِغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب اللهم وآتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار وتوفنا مع الأبرار وألِّفْ بين قلوبنا اجمعين.يا عزيز يا غفار ... اللهم واشفني شفاءاً لا يُغَادر سقما واعفو عني وعافني وارحمني وفرج كربي واكفني همي واعتقني مما أصابني من مكروه أنت تعلمه واعتقني من النار وقني عذاب القبر وعذاب جهنم وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات ومن شر فتنة المسيح الدجال ومن المأثم والمغرم ومن غلبة الدين وقهر الرجال اللهم آمين /اللهم ربي اشرح لي صدري ويسر لي أمري وأحلل عُقَد لساني واغنني بك عمن سواك يارب . اميـن

 

السبت، 13 أغسطس 2022

مجلد3.و4.معجم البلدان المؤلف : ياقوت بن عبد الله الحموي أبو عبد الله

 

مجلد3.و4.معجم البلدان


اولا مجلد3.معجم البلدان

  المؤلف : ياقوت بن عبد الله الحموي أبو عبد الله

الأعلى بن السمح بن عبيد بن حرملة المعافري أيام تغلبه على إفريقية بالقيروان فلما قتل محمد بن الأشعث أبا الخطاب في صفر سنة 441 هرب عبد الرحمن بأهله وما خف من ماله وترك القيروان فاجتمعت إليه الإباضية واتفقوا على تقديمه وبنيان مدينة تجمعهم فنزلوا موضع تاهرت اليوم وهو غيضة أشبة ونزل عبد الرحمن منه موضعا مربعا لا شعراء فيه فقالت البربر نزل تاهرت تفسيره الدف لتربيعه وأدركتهم صلاة الجمعة فصلى بهم هناك فلما فرغ من الصلاة ثارت صيحة شديدة على أسد ظهر في الشعراء فأخذ حيا وأتي به إلى الموضع الذي صلي فيه وقتل فيه فقال عبد الرحمن بن رستم هذا بلد لا يفارقه سفك دم ولا حرب أبدا وابتدأوا من تلك الساعة وبنو في ذلك الموضع مسجدا وقطعوا خشبة من تلك الشعراء وهو على ذلك إلى الآن وهو مسجد جامعها وكان موضع تاهرت ملكا لقوم مستضعفين من مراسة وصنهاجة فأرادهم عبد الرحمن على البيع فأبوا فوافقهم على أن يؤدوا إليهم الخراج من الأسواق ويبيحوا لهم أن يبنوا المساكن فاختطوا وبنوا وسموا الموضع معسكر عبد الرحمن بن رستم إلى اليوم وقال المهلبي بين شير وتاهرت أربع مراحل وهما تاهرتان القديمة والحديثة ويقال للقديمة تاهرت عبد الخالق ومن ملوكها بنو محمد بن أفلح بن عبد الرحمن بن رستم وممن ينسب إليها أبو الفضل أحمد بن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله التميمي البزاز التاهرتي روى عن قاسم بن أصبغ وأبي عبد الملك بن أبي دكيم وأبي أحمد بن الفضل الدينوري وأبي بكر محمد بن معاوية القرشي ومحمد بن عيسى بن رفاعة روى عنه أبو عمر بن عبد البر وغيره
تاياباذ بعد الألف الثانية باء موحدة وألف وذال معجمة من قرى بوشنج من أعمال هراة ينسب إليها أبو العلاء إبراهيم بن محمد التاياباذي فقيه الكرامية ومقدمهم روى عنه الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الدمشقي وغيره
باب التاء والباء وما يليهما
تبالة بالفتح قيل تبالة التي جاء ذكرها في كتاب مسلم بن الحجاج موضع ببلاد اليمن وأظنها غير تبالة الحجاج بن يوسف فإن تبالة الحجاج بلدة مشهورة من أرض تهامة في طريق اليمن قال المهلبي تبالة في الإقليم الثاني عرضها تسع وعشرون درجة وأسلم أهل تبالة وجرش من غير حرب فأقرهما رسول الله صلى الله عليه و سلم في أيدي أهلهما على ما أسلموا عليه وجعل على كل حالم ممن بهما من أهل الكتاب دينارا واشترط عليهم ضيافة المسلمين وكان فتحها في سنة عشر وهي مما يضرب المثل بخصبها قال لبيد فالضيف والجار الجنيب كأنما هبطا تبالة مخصبا أهضامها وفيها قيل أهون من تبالة على الحجاج قال أبو اليقظان كانت تبالة أول عمل وليه الحجاج بن يوسف الثقفي فسار إليها فلما قرب منها قال للدليل أين تبالة وعلى أي سمت هي فقال ما يسترها عنك إلا هذه الأكمة فقال لا أراني أميرا على موضع تستره عني هذه الأكمة أهون بها ولاية وكر راجعا ولم يدخلها فقيل هذا المثل وبين تبالة ومكة اثنان وخمسون فرسخا نحو مسيرة ثمانية أيام وبينها وبين الطائف ستة أيام وبينها وبين بيشة

يوم واحد قيل سميت بتبالة بنت مكنف من بني عمليق وزعم الكلبي أنها سميت بتبالة بنت مدين بن إبراهيم ولو تكلف متكلف تخرج معاني كل الأشياء من اللغة لساغ أن يقول تبالة من التبل وهو الحقد وقال القتال وما مغزل ترعى بأرض تبالة أراكا وسدرا ناعما ما ينالها وترعى بها البردين ثم مقيلها غياطل ملتج عليها ظلالها بأحسن من ليلى وليلى بشبهها إذا هتكت في يوم عيد حجالها وينسب إليها أبو أيوب سليمان بن داود بن سالم بن زيد التبالي روى عن محمد بن عثمان بن عبد الله بن مقلاص الثقفي الطائفي سمع منه أبو حاتم الرازي
ثبان بالضم والتخفيف ويقال لها توبن أيضا من قرى سوبخ من ناحية خزار من بلاد ما وراء النهر من نواحي نسف ينسب إليها أبو هارون موسى بن حفص بن نوح بن محمد بن موسى التباني الكسي رحل في طلب العلم إلى الحجاز والعراق روى عن محمد بن عبد الله بن زيد المقري روى عنه حماد بن شاكر النسفي
ثبت بالضم وكان الزمخشري يقوله بكسر ثانيه وبعض يقوله بفتح ثانيه ورواه أبو بكر محمد بن موسى بفتح أوله وضم ثانيه مشدد في الروايات كلها وهو بلد بأرض الترك قيل هي في الإقليم الرابع المتاخم لبلاد الهند طولها من جهة المغرب مائة وثلاثون درجة وعرضها سبع وثلاثون درجة وقرأت في بعض الكتب أن تبت مملكة متاخمة لمملكة الصين ومتاخمة من إحدى جهاتها لأرض الهند ومن جهة المشرق لبلاد الهياطلة ومن جهة المغرب لبلاد الترك ولهم مدن وعمائر كثيرة ذوات سعة وقوة ولأهلها حضر وبدو وبداويهم ترك لا تدرك كثرة ولا يقوم لهم أحد من بوادي الأتراك وهم معظمون في أجناس الترك لأن الملك كان فيهم قديما وعند أحبارهم أن الملك سيعود إليهم
وفي بلاد التبت خواص في هوائها ومائها وسهلها وجبلها ولا يزال الإنسان بها ضاحكا مستبشرا لا تعرض له الأحزان والأخطار والهموم والغموم يتساوى في ذلك شيوخهم وكهولهم وشبانهم ولا تحصى عجائب ثمارها وزهرها ومروجها وأنهارها وهو بلد تقوى فيه طبيعة الدم على الحيوان الناطق وغيره وفي أهله رقة طبع وبشاشة وأريحية تبعث على كثرة استعمال الملاهي وأنواع الرقص حتى إن الميت إذا مات لا يداخل أهله كثير الحزن كما يلحق غيرهم ولهم تحنن بعضهم على بعض والتبسم فيهم عام حتى إنه ليظهر في وجوه بهائمهم وإنما سميت تبت ممن ثبت فيها وربث من رجال حمير ثم أبدلت الثاء تاء لأن الثاء ليست في لغة العجم وكان من حديث ذلك أن تبع الأقرن سار من اليمن حتى عبر نهر جيحون وطوى مدينة بخارى وأتى سمرقند وهي خراب فبناها وأقام عليها ثم سار نحو الصين في بلاد الترك شهرا حتى أتى بلادا واسعة كثيرة المياه والكلأ فابتنى هناك مدينة عظيمة وأسكن فيها ثلاثين ألفا من أصحابه ممن لم يستطع السير معه إلى الصين وسماها تبت وقد افتخر دعبل بن علي الخزاعي بذلك في قصيدته التي عارض بها الكميت فقال وهم كتبوا الكتاب بباب مرو وباب الصين كانوا الكاتبينا

وهم سموا قديما سمرقندا وهم غرسوا هناك التبتينا وأهلها فيما زعم بعضم على زي العرب إلى هذه الغاية ولهم فروسية وبأس شديد وقهروا جميع من حولهم من أصناف الترك وكانوا قديما يسمون كل من ملك عليهم تبعا اقتداء بأولهم ثم ضرب الدهر ضربة فتغيرت هيئتهم ولغتهم إلى ما جاورهم من الترك فسموا ملوكهم بخاقان والأرض التي بها ظباء المسك التبتي والصيني واحدة متصلة وإنما فضل التبتي على الصين لأمرين أحدهما أن ظباء التبت ترعى سنبل الطيب وأنواع الأفاويه وظباء الصين ترعى الحشيش والأمر الآخر أن أهل التبت لا يعرضون لإخراج المسك من نوافجه وأهل الصين يخرجونه من النوافج فيتطرق عليه الغش بالدم وغيره والصيني يقطع به مسافة طويلة في البحر فتصل إليه الأنداء البحرية فتفسده وإن سلم المسك التبتي من الغش وأودع في البراني الزجاج وأحكم عفاصها ورد إلى بلاد الإسلام من فارس وعمان وهو جيد بالغ وللمسك حال ينقص خاصيته فلذلك يتفاضل بعضه على بعض وذلك أنه لا فرق بين غزلاننا وبين غزلان المسك في الصورة ولا الشكل ولا اللون ولا القرون وإنما الفارق بينهما بأنياب لها كأنياب الفيلة فإن لكل ظبي نابين خارجين من الفكين منتصبين نحو الشبر أو أقل أو أكثر فينصب لها في بلاد الصين وتبت الحبائل والشرك والشباك فيصطادونها وربما رموها بالسهام فيصرعونها ثم يقطعون عنها نوافجها والدم في سررها خام لم يبلغ الإنضاج فيكون لرائحته زهوكة تبقى زمانا حتى تزول وسبيل ذلك سبيل الثمار إذا قطعت قبل النضج فإنها تكون ناقصة الطعم والرائحة وأجود المسك وأخلصه ما ألقاه الغزال من تلقاء نفسه وذلك أن الطبيعة تدفع سواد الدم إلى سرته فإذا استحكم لون الدم فيها ونضج آذاه ذلك وأحدث له في سرته حكة فيندفع إلى أحد الصخور الحادة فيحتك به فيلتذ بذلك فينفجر ويسيل على تلك الأحجار كانفجار الجراح والدماميل إذا نضجت فيجد الغزال بخروج ذلك لذة حتى إذا فرغ ما في نافجته وهي سرته وهي لفظة فارسية اندملت وعادت فدفعت إليه مواد من الدم فتجتمع ثانية كما كانت أولا فتخرج رجال التبت فيتبعون مراعيها بين تلك الأحجار والجبال فيجدون الدم قد جف على تلك الصخور وقد أمكن الإنضاج فيأخذونه ويودعونه نوافج معهم فذلك أفضل المسك وأفخره فذلك الذي تستعمله ملوكهم ويتهادونه بينهم وتحمله التجار في النادر من بلادهم
ولتبت مدن كثيرة وينسبون مسك كل مدينة إليها ويقال إن وادي النمل الذي مر به سليمان بن داود عليه السلام خلف بلاد التبت وبه معدن الكبريت الأحمر قالوا وبالتبت جبل يقال له جبل السم إذا مر به أحد تضيق نفسه فمنهم من يموت ومنهم من يثقل لسانه
تبراك بالكسر ثم السكون وراء وألف وكاف موضع بحذاء تعشار وقيل ماء لبني العنبر وفي كتاب الخالع تبراك من بلاد عمرو بن كلاب وفيه روضة ذكرت مع الرياض وحكى أبو عبيدة عن عمارة أن تبراك من بلاد بني عمير قال وهي مسبة لا يكاد أحد منهم يذكرها لمطلق قول جرير إذا جلست نساء بني عمير على تبراك أخبثن الترابا فإذا قيل لأحدهم أين تنزل يقول على ماء ولا

يقول على تبراك قال و تبراك أيضا ماء في بلاد بني العنبر قال أبو جعفر جاءت عن العرب أربعة أسماء مكسورة الأول تقصار للقلادة اللازقة بالحلق وتعشار موضع لبني ضبة وتبراك ماء لبني العنبر وطلحام موضع حكى أبو نصر رجل تمساح ورجل تنبال وتبيان وقال أبو زياد مياه الماشية تبراك التي ذكرها جرير وقد ذكرت الماشية في موضعها من هذا الكتاب قال ابن مقبل جزى الله كعبا بالأباتر نعمة وحيا بهبود جزى الله أسعدا وحيا على تبراك لم أر مثلهم رجا قطعت منه الحبائل مفردا بكيت بخصمي شنة يوم فارقوا على ظهر عجاج العشيات أجردا الخصم الجانب وقال أبو كدراء وزين بن ظالم العجلي الله نجاني وصدقت بعدما خشيت على تبراك ألا أصدقا وأعيس إذا كلفته وهو لاغب سرى طيلسان الليل حتى تمزقا وقال نصر تبراك ماء لبني نمير في أدنى المروت لاصق بالوركة وينشد أعرفت الدار أم أنكرتها بين تبراك فشسي عبقر
التبر بلاد من بلاد السودان تعرف ببلاد التبر وإليها ينسب الذهب الخالص وهي في جنوب المغرب تسافر التجار من سجلماسة إلى مدينة في حدود السودان يقال لها غانة وجهازهم الملح وعقد خشب الصنوبر وهو من أصناف خشب القطران إلا أن رائحته ليست بكريهة وهو إلى العطرية أميل منه إلى الزفر وخرز الزجاج الأزرق وأسورة نحاس أحمر وحلق وخواتم نحاس لا غير ويحملون منها الجمال الوافرة القوية أوقارها ويحملون الماء من بلاد لمتونة وهم الملثمون وهم قوم من بربر المغرب في الروايا والأسقية ويسيرون فيرون المياه فاسدة مهلكة ليس لها من صفات الماء إلا التميع فيحملون الماء من بلاد لمتونة ويشربون ويسقون جمالهم ومن أول من يشربونها تتغير أمزجتهم ويسقمون خصوصا من لم يتقدم له عادة بشربه حتى يصلوا إلى غانة بعد مشاق عظيمة فينزلون فيها ويتطيبون ثم يستصحبون الأدلاء ويستكثرون من حمل المياه ويأخذون معهم جهابذة وسماسرة لعقد المعاملات بينهم وبين أرباب التبر فيمرون بطريقهم على صحارى فيها رياح السموم تنشف المياه داخل الأسقية فيتحيلون بحمل الماء فيها ليرمقوا به وذلك أنهم يستصحبون جمالا خالية لا أوقار عليها يعطشونها قبل ورودهم على الماء نهارا وليلا ثم يسقونها نهلا وعللا إلى أن تمتلىء أجوافها ثم تسوقها الحداة فإذا نشف ما في أسقيتهم واحتاجوا إلى الماء نحروا جملا وترمقوا بما في بطنه وأسرعوا السير حتى إذا وردوا مياها أخر ملأوا منها أسقيتهم وساروا مجدين بعناء شديد حتى يقدموا الموضع الذي يحجز بينهم وبين أصحاب التبر فإذا وصلوا ضربوا طبولا معهم عظيمة تسمع من الأفق الذي يسامت هذا الصنف من السودان ويقال إنهم في مكامن وأسراب تحت الأرض عراة لا يعرفون سترا كالبهائم مع أن هؤلاء القوم لا يدعون تاجرا يراهم أبدا وإنما هكذا تنقل صفاتهم فإذا علم التجار أنهم قد سمعوا الطبل أخرجوا ما صحبهم من

البضائع المذكورة فوضع كل تاجرما يخصه من ذلك كل صنف على جهة ويذهبون عن الموضع مرحلة فيأتي السودان ومعهم التبر فيضعون إلى جانب كل صنف منها مقدارا من التبر وينصرفون ثم يأتي التجار بعدهم فيأخذ كل واحد ما وجد بجنب بضاعته من التبر ويتركون البضائع وينصرفون بعد أن يضربوا طبولهم وليس وراء هؤلاء ما يعلم وأظن أنه لا يكون ثم حيوان لشدة إحراق الشمس وبين هذه البلاد وسجلماسة ثلاثة أشهر قال ابن الفقيه والذهب ينبت في رمل هذه البلاد كما ينبت الجزر وإنه يقطف عنذ بزوغ الشمس قال وطعام أهل هذه البلاد الذرة والحمص واللوبيا ولبسهم جلود النمور لكثرة ما عندهم
تبر بضمتين ماء بنجد من ديار عمرو بن كلاب عند القارة التي تسمى ذات النطاق وبالقرب منه موضع يسمى نبرا بالنون
تبريز بكسر أوله وسكون ثانيه وكسر الراء وياء ساكنة وزاي كذا ضبطه أبو سعد وهو أشهر مدن أذربيجان وهي مدينة عامرة حسناء ذات أسوار محكمة بالآجر والجص وفي وسطها عدة أنهار جارية والبساتين محيطة بها والفواكه بها رخيصة ولم أر فيما رأيت أطيب من مشمشها المسمى بالموصول وشريته بها في سنة 601 كل ثمانية أمنان بالبغدادي بنصف حبة ذهب وعمارتها بالآجر الأحمر المنقوش والجص على غاية الإحكام وطولها ثلاث وسبعون درجة وسدس وعرضها سبع وثلاثون درجة ونصف درجة وكانت تبريز قرية حين نزلها الرواد الأزدي المتغلب على أذربيجان في أيام المتوكل ثم إن الوجناء بن الرواد بنى بها هو وإخوته قصورا وحصنها بسور فنزلها الناس معه ويعمل فيها من الثياب العبائي والسقلاطون والخطائي والأطلس والنسج ما يحمل إلى سائر البلاد شرقا وغربا ومر بها التتر لما خربوا البلاد في سنة 681 فصالحهم أهلها ببذول بذولها لهم فنجت من أيديهم وعصمها الله منهم وقد خرج منها جماعة وافرة من أهل العلم منهم إمام أهل الأدب أبو زكرياء يحيى بن علي الخطيب التبريزي قرأ على أبي العلاء المعري بالشام وسمع الحديث عن أبي الفتح سليم بن أيوب الرازي وغيرهما روى عنه أبو بكر الخطيب ومحمد بن ناصر السلامي قال وسمعته يقول تبريز بكسر التاء وأبو منصور موهوب بن أحمد بن الخضر الجواليقي صنف التصانيف المفيدة وتوفي ببغداد في جمادى الآخرة سنة 205 والقاضي أبو صالح شعيب بن صالح بن شعيب التبريزي حدث عن أبي عمران موسى بن عمران بن هلال روى عنه حداد بن عاصم بن بكران النشوي وغيرهما
تبسة بالفتح ثم الكسر وتشديد السين المهملة بلد مشهور من أرض إفريقية بينه وبين قفصة ست مراحل في قفر سبيبة وهو بلد قديم به آثار الملوك وقد خرب الآن أكثرها ولم يبق بها إلا مواضع يسكنها الصعاليك لحب الوطن لأن خيرها قليل وبينها وبين سطيف ست مراحل في بادية تسكنها العرب يعمل بها بسط جليلة محكمة النسج يقيم البساط منها مدة طويلة
تبشع بالفتح ثم السكون وشين معجمة بلد بالحجاز في ديار فهم قال قيس بن العيزارة الهذلي أبا عامر إنا بغينا دياركم وأوطانكم بين السفير وتبشع

تبعة بالتحريك اسم هضبة بجلذان من أرض الطائف فيها نقب كل نقب قدر ساعة كانت تلتقط فيها السيوف العادية والخرز ويزعمون أن ثمة قبور عاد وكانوا يعظمون هذا الموضع وساكنه بنو نصر بن معاوية وقال الزمخشري تبعة موضع بنجد
تبغر بالفتح ثم السكون والغين معجمة مفتوحة وراء قال محمود بن عمر موضع
تبل بالضم ثم الفتح والتشديد ولام من قرى حلب ثم من ناحية عزاز بها سوق ومنبر
تبل بالتخفيف قال نصر تبل واد على أميال يسيرة من الكوفة وقصر بني مقاتل أسفل تبل وأعلاه متصل بسماوة كلب
و تبل أيضا اسم مدينة فيما قيل قال لبيد ولقد يعلم صحبي كلهم بعد أن السيف صبري ونقل ولقد أغدو وما يعدمني صاحب غير طويل المحتبل كل يوم منعوا حاملهم ومربات كآرام تبل قدموا إذ قال قيس قدموا واحفظوا المجد بأطراف الأسل
تبنان بسكون ثانيه ونونين بينهما ألف قال تبنان واد باليمامة
تبن بوزن زفر قال نصر موضع يمان من مخلاف لحج وفيه يقول السيد الحميري هلا وقفت على الأجراع من تبن وما وقوف كبير السن في الدمن
تبنين بكسر أوله وتسكين ثانيه وكسر النون وياء ساكنة ونون أخرى بلدة في جبال بني عامر المطلة على بلد بانياس بين دمشق وصور
تبنى بالضم ثم السكون وفتح النون والقصر بلدة بحوران من أعمال دمشق قال النابغة فلا زال قبر بين تبنى وجاسم عليه من الوسمي جود ووابل فينبت حوذانا وعوفا منورا سأهدي له من خير ما قال قائل قصد الشعراء بالاستسقاء للقبور وإن كان الميت لا ينتفع بذلك أن ينزله الناس فيمروا على ذلك القبر فيرحموا من فيه وقال ابن حبيب تبنى قرية من أرض البثنية لغسان قال ذلك في تفسير قول كثير أكاريس حلت منهم مرج راهط فأكناف تبنى مرجها فتلالها كأن القيان الغر وسط بيوتهم نعاج بجو من رماح حلالها
تبوك بالفتح ثم الضم وواو ساكنة وكاف موضع بين وادي القرى والشام وقيل بركة لأبناء سعد من بني عذرة وقال أبو زيد تبوك بين الحجر وأول الشام على أربع مراحل من الحجر نحو نصف طريق الشام وهو حصن به عين ونخل وحائط ينسب إلى النبي صلى الله عليه و سلم ويقال إن أصحاب الأيكة الذين بعث إليهم شعيب عليه السلام كانوا فيها ولم يكن شعيب منهم وإنما كان من مدين ومدين على بحر القلزم على ست مراحل من تبوك وتبوك بين جبل حسمى وجبل شرورى وحسمى غربيها وشرورى شرقيها وقال أحمد بن يحيى بن جابر توجه النبي صلى الله عليه و سلم في سنة تسع للهجرة

إلى تبوك من أرض الشام وهي آخر غزواته لغزو من انتهى إليه أنه قد تجمع من الروم وعامله ولخم وجذام فوجدهم قد تفرقوا فلم يلق كيدا ونزلوا على عين فأمرهم رسول الله صلى الله عليه و سلم أن لا أحد يمس من مائها فسبق إليها رجلان وهي تبض بشيء من ماء فجعلا يدخلان فيها سهمين ليكثر ماؤها فقال لها رسول الله صلى الله عليه و سلم ما زلتما تبوكان منذ اليوم فسميت بذلك تبوك والبوك إدخال اليد في شيء وتحريكه ومنه باك الحمار الأتان إذا نزا عليها يبوكها بوكا وركز النبي صلى الله عليه و سلم عنزته فيها ثلاث ركزات فجاشت ثلاث أعين فهي تهمي بالماء إلى الآن وأقام النبي صلى الله عليه و سلم بتبوك أياما حتى صالحه أهلها وأنفذ خالد بن الوليد إلى دومة الجندل وقال له ستجد صاحبها يصيد البقر فكان كما قال فأسره وقدم به على النبي صلى الله عليه و سلم فقال بجير بن بجرة الطائي يذكر ذلك تبارك سابق البقرات إني رأيت الله يهدي كل هاد فمن يك حائدا عن ذي تبوك فإنا قد أمرنا بالجهاد وبين تبوك والمدينة اثنتا عشرة مرحلة وكان ابن عريض اليهودي قد طوى بئر تبوك لأنها كانت تنطم في كل وقت وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه أمره بذلك
تبيل بفتح أوله وكسر ثانيه وياء ساكنة ولام كفر تبيل قرية في شرقي الفرات بين الرقة وبالس
باب التاء والتاء وما يليهما
تتا كل واحد من التاءين مفتوح وفوق كل واحد نقطتان بليد بمصر من أسفل الأرض وهي كورة يقال لها كورة تمي وتتا
وبمصر أيضا بنا وببا وننا وسأذكر كل واحدة في موضعها
تتش التاءان مضمومتان والشين معجمة وهو اسم رجل ينسب إليه مواضع ببغداد وهي سوق قرب المدرسة النظامية يقال له العقار التتتشي ومدرسة بالقرب منه لأصحاب أبي حنيفة يقال لها التتشية وبيمارستان بباب الأزج يقال له التتشي والجميع منسوب إلى خادم يقال له خمارتكين كان للملك تاج الدولة تتش بن ألب أرسلان بن داود بن سلجوق قالوا وكان ثمن خمارتكين هذا في أول شرائه حملا ملحا وعظم قدره عند السلطان محمد بن ملك شاه ونفذ أمره وكثرت أمواله وبنى ما بناه مما ذكرناه في بغداد وبنى بين الري وسمنان رباطا عظيما لنفع الحاج والسابلة وغيرهم وأمضى السلطان محمد ذلك كله وجميع ما ذكرناه في بغداد موجود معمور الآن جار على أحسن نظام عليه الوكلاء يجبون أمواله ويصرفونها في وجوهها ومات خمارتكين هذا في رابع صفر سنة 805
باب التاء والثاء وما يليهما
تثلث بفتح أوله وسكون ثانيه وفتح اللام وثاء مثلثة أخرى موضع عن الزمخشري
تثليث بكسر اللام وياء ساكنة وثاء أخرى مثلثة موضع بالحجاز قرب مكة ويوم تثليث من أيام العرب بين بني سليم ومراد قال محمد بن

صالح العلوي نظرت ودوني ماء دجلة موهنا بمطروفة الإنسان محسورة جدا لتونس لي نارا بتثليث أوقدت وتالله ما كلفتها منظرا قصدا وقال غيره تثليث ما ناصيت بعدي الأحامسا وقال الأعشى وجاشت النفس لما جاء فلهم وراكب جاء من تثليث معتمر
تثنيث بوزن الذي قبله إلا أن عوض اللام نون وأما آخره فيروى بالتاء والثاء موضع بالسراة من مساكن أزد شنوءة قريب من الذي قبله
باب التاء والجيم وما يليهما
تجنية بضم أوله وثانيه وسكون النون وياء مفتوحة وهاء بلد بالأندلس ينسب إليه قاسم بن أحمد بن أبي شجاع أبو محمد التجني له رحلة إلى المشرق كتب فيها عن أحمد بن سهل العطار وغيره حدث عنه أبو محمد بن ديني وقال توفي في شهر ربيع الأول سنة 803 قاله ابن بشكوال
تجيب بالضم ثم الكسر وياء ساكنة وباء موحدة اسم قبيلة من كندة وهم ولد عدي وسعد ابني أشرس بن شبيب بن السكون بن أشرس بن ثور بن مرثع وهو كندة وأمهما تجيب بنت ثوبان بن سليم بن رها من مذحج لهم خطة بمصر سميت بهم نسب إليها قوم منهم أبو سلمة أسامة بن أحمد التجيبي حدث عن مروان بن سعد وغيره من المصريين روى عنه عامة المصريين وغيرهم من الغرباء وأبو عبد الله محمد بن رمح بن المهاجر التجيبي كان يسكن محلة التجيب بمصر وكان من أثبات المصريين ومتقنيهم سمع الليث بن سعد روى عنه البخاري والحسن بن سفيان الثوري ومحمد بن ريان بن حبيب المصري وغيرهم ومات في أول سنة 342
باب التاء والخاء وما يليهما
تخاران به قال أبو سعد أما حماد بن أحمد بن حماد بن رجاء العطاردي التخاري فكان يسكن سكة تخاران به وهي بمرو على رأس الماجان يقال لها أيضا طخاران به ويقال لها الآن تخاران ساد
تخاوة هكذا ضبطه الأمير بالفتح وضبطه أبو سعد بالضم وقال الأمير ابن ماكولا أبو علي الحسن بن أبي طاهر عبد الأعلى بن أحمد السعدي سعد بن مالك التخاوي منسوب إلى قرية من داروم غزة الشام شاعر أمي لقيته بالمحلة من ريف مصر وكان سريع الخاطر كبير الأصابع مرتجل الشعر
تختم يروى بضم التاء الأولى والتاء الثانية وكسرها اسم جبل بالمدينة وقال نصر تخنم بالنون جبل في بلاد بلحرث بن كعب وقيل بالمدينة قال طفيل بن الحارث فرحت رواحا من أياء عشية إلى أن طرقت الحي في رأس تختم وليس في كلامهم خنم بالنون وفيه ختم بالتاء
تخسانجكث بالفتح ثم السكون وسين مهملة والألف والنون والجيم ساكنات والكاف مفتوحة والثاء مثلثة
من قرى صغد سمرقند منها أبو جعفر محمد التخسانجكثي يروي عن أبي نصر منصور بن شهرزاد المروزي روى عنه زاهر بن عبد الله الصغدي

تخسيج بكسر السين وياء ساكنة وجيم قرية على خمسة فراسخ من سمرقند منها أبو يزيد خالد بن كردة السمرقندي التخسيجي كان عالما حافظا روى عن عبد الرحمن بن حبيب البغدادي روى عنه الحسين بن يوسف بن الخضر الطواويسي وكان يقول حدثني خالد بن كردة بأبغر وهي بعض نواحي سمرقند وجماعة ينسبون إليها
تخييم بياءين ناحية باليمامة
باب التاء والدال وما يليهما
تدليس مدينة بالمغرب الأقصى على البحر المحيط
تدمر بالفتح ثم السكون وضم الميم مدينة قديمة مشهورة في برية الشام بينها وبين حلب خمسة أيام قال بطليموس مدينة تدمر طولها إحدى وسبعون درجة وثلاثون دقيقة داخلة في الإقليم الرابع بيت حياتها السماك الأعزل تسع درجات من الجدي بيت ملكها مثلها من الحمل عاقبتها مثلها من الميزان وقال صاحب الزيج طول تدمر ثلاث وستون درجة وربع وعرضها أربع وثلاثون درجة وثلثان قيل سميت بتدمر بنت حسان أذينة بن السميدع بن مزيد بن عمليق بن لاوذ بن سام بن نوح عليه السلام وهي من عجائب الأبنية موضوعة على العمد الرخام زعم قوم أنها مما بنته الجن لسليمان عليه السلام ونعم الشاهد على ذلك قول النابغة الذبياني إلا سليمان إذ قال الإله له قم في البرية فاحددها عن الفند وخيس الجن إني قد أذنت لهم يبنون تدمر بالصفاح والعمد وأهل تدمر يزعمون أن ذلك البناء قبل سليمان بن داود عليه السلام بأكثر مما بيننا وبين سليمان ولكن الناس إذا رأوا بناءا عجيبا جهلوا بانيه أضافوه إلى سليمان وإلى الجن
وعن إسماعيل بن محمد بن خالد بن عبد الله القسري قال كنت مع مروان بن محمد آخر ملوك بني أمية حين هدم حائط تدمر وكانوا خالفوا عليه فقتلهم وفرق الخيل عليهم تدوسهم وهم قتلى فطارت لحومهم وعظامهم في سنابك الخيل وهدم حائط المدينة فأفضى به الهدم إلى جرف عظيم فكشفوا عنه صخرة فإذا بيت مجصص كأن اليد رفعت عنه تلك الساعة وإذا فيه سرير عليه امرأة مستلقية على ظهرها وعليها سبعون حلة وإذا لها سبع غدائر مشدودة بخلخالها قال فذرعت قدمها فإذا ذراع من غير الأصابع وإذا في بعض غدائرها صحيفة ذهب فيها مكتوب باسمك اللهم أنا تدمر بنت حسان أدخل الله الذل على من يدخل بيتي هذا
فأمر مروان بالجرف فأعيد كما كان ولم يأخذ مما كان عليها من الحلي شيئا قال فوالله ما مكثنا على ذلك إلا أياما حتى أقبل عبد الله بن علي فقتل مروان وفرق جيشه واستباحه وأزال الملك عنه وعن أهل بيته وكان من جملة التصاوير التي بتدمر صورة جاريتين من حجارة من بقية صور كانت هناك فمر بهما أوس بن ثعلبة التيمي صاحب قصر أوس الذي في البصرة فنظر إلى الصورتين فاستحسنهما فقال فتاتي أهل تدمر خبراني ألما تسأما طول القيام قيامكما على غير الحشايا على جبل أصم من الرخام

فكم قد مر من عدد الليالي لعصركما وعام بعد عام وإنكما على مر الليالي لأبقى من فروع ابني شمام فإن أهلك فرب مسومات ضوامر تحت فتيان كرام فرائصها من الإقدام فزع وفي أرساغها قطع الخدام هبطن بهن مجهولا مخوفا قليل الماء مصفر الجمام فلما أن روين صدرن عنه وجئن فروع كاسية العظام قال المدائني فقدم أوس بن ثعلبة علي يزيد بن معاوية فأنشده هذه الأبيات فقال يزيد لله در أهل العراق هاتان الصورتان فيكم يا أهل الشام لم يذكرهما أحد منكم فمر بهما هذا العراقي مرة فقال ما قال ويروى عن الحسن بن أبي سرح عن أبيه قال دخلت مع أبي دلف إلى الشام فلما دخلنا تدمر وقف على هاتين الصورتين فأخبرته بخبر أوس بن ثعلبة وأنشدته شعره فيهما فأطرق قليلا ثم أنشدني ما صورتان بتدمر قد راعتا أهل الحجى وجماعة العشاق غبرا على طول الزمان ومره لم يسأما من ألفة وعناق فليرمين الدهر من نكباته شخصيهما منه بسهم فراق وليبلينها الزمان بكره وتعاقب الإظلام والإشراق كي يعلم العلماء أن لا خالد غير الإله الواحد الخلاق وقال محمد بن الحاجب يذكرهما أتدمر صورتاك هما لقلبي غرام ليس يشبهه غرام أفكر فيكما فيطير نومي إذا أخذت مضاجعها النيام أقول من التعجب أي شيء أقامهما فقد طال القيام أملكتا قيام الدهر طبعا فذلك ليس يملكه الأنام كأنهما معا قرنان قاما ألجهما لدى قاض خصام يمر الدهر يوما بعد يوم ويمضي عامه يتلوه عام ومكثهما يزيدهما جمالا جمال الدر زينه النظام وما تعدوهما بكتاب دهر سجيته اصطلام واخترام وقال أبو الحسن العجلي فيهما أرى بتدمر تمثالين زانهما تأنق الصانع المستغرق الفطن هما اللتان يروق العين حسنهما تستعطفان قلوب الخلق بالفتن وفتحت تدمر صلحا وذاك أن خالد بن الوليد رضي الله عنه مر بهم في طريقه من العراق إلى الشام فتحصنوا منه فأحاط بهم من كل وجه فلم يقدر عليهم فلما أعجزه ذلك وأعجله الرحيل قال

يا أهل تدمر والله لو كنتم في السحاب لاستنزلناكم ولأظهرنا الله عليكم ولئن أنتم لم تصالحوا لأرجعن إليكم إذا انصرفت من وجهي هذا ثم لأدخلن مدينتكم حتى أقتل مقاتليكم وأسبي ذراريكم فلما ارتحل عنهم بعثوا إليه وصالحوه على ما أدوه له ورضي به
تدملة اسم واد بالبادية
تدمير بالضم ثم السكون وكسر الميم وياء ساكنة وراء كورة بالأندلس تتصل بأحواز كورة جيان وهي شرقي قرطبة ولها معادن كثيرة ومعاقل ومدن ورساتيق تذكر في مواضعها وبينها وبين قرطبة سبعة أيام للراكب القاصد وتسير العساكر أربعة عشر يوما وتجاور تدمير الجزيرتان وجزيرة يابسة قال أبو عبد الله محمد الحداد الشاعر المفلق الأندلسي يا غائبا خطرات القلب محضره الصبر بعدك شيء ليس أقدره تركت قلبي وأشواقي تفطره ودمع عيني آماقي تقطره لو كنت تبصر في تدمير حالتنا إذا لأشفقت مما كنت تبصره فالنفس بعدك لا تخلو للذتها والعيش بعدك لا يصفو مكدره أخفي اشتياقي وما أطويه من أسف على المرية والأشواق تظهره وقال الأديب أبو الحسن علي بن جودي الأندلسي لقد هيج النيران يا أم مالك بتدمير ذكرى ساعدتها المدامع عشية لا أرجو لنأيك عندها ولا أنا إن تدنو مع الليل طامع وينسب إليها جماعة منهم أبو القاسم طيب بن هارون بن عبد الرحمن التدميري الكناني مات بالأندلس سنة 823 وإبراهيم بن موسى بن جميل التدميري مولى بني أمية رحل إلى العراق ولقي ابن أبي خيثمة وغيره وأقام بمصر إلى أن مات بها في سنة ثلاثمائة وكان من المكثرين
تدورة بفتح أوله وسكون ثانيه وكسر واوه اسم موضع قال ابن جني يقال هو من الدوران وقال شاعر يذكره بتنا بتدورة يضيء وجوهنا دسم السليط على فتيل ذبال وهو من أبيات الكتاب قال الزبيدي التدورة دارة بين جبال وهي من دار يدور دورانا
تدوم موضع في شعر لبيد حيث قال بما قد تحل الواديين كليهما زنانير منها مسكن فتدوم وقال الراعي خبرت أن الفتى مروان يوعدني فاستبق بعض وعيدي أيها الرجل وفي تدوم إذا اغبرت مناكبه وردت في الأصل أر أظنها أو دارة الكور عن مروان معتزل
تديانة بالفتح ثم السكون وياء وألف ونون وهاء من قرى نسف منها أبو الفوارس أحمد بن محمد بن جمعة بن السكن النسفي التدياني يروي عن محمد بن إبراهيم البوشنجي روى عنه الأمير أبو أحمد خلف بن أحمد السجزي ملك سجستان مات في المحرم سنة 366

باب التاء والذال وما يليهما
تذرب بالفتح ثم السكون وفتح الراء وباء موحدة اسم مكان
تذكر بفتحتين وتشديد الكاف وضمها موضع قال فيه بعضهم تذكر قد عفا منها فمطلوب فالسقي من حرتي ميطان فاللوب
باب التاء والراء وما يليهما
ترابة بالضم بلفظ واحدة التراب بلد باليمن وقال الخارزنجي ترابة واد
تراخة الخاء معجمة وأوله مفتوح وقيل تراخى من قرى بخارى منها أبو عبد الله محمد بن موسى حكيم بن عطية بن عبد الرحمن التراخي البخاري يروي عن أبي شعيب الحراني وغيره توفي سلخ ذي الحجة سنة 053
ترباع بالكسر ثم السكون والباء موحدة وأنشد الفراء قال أنشدني أبو ثروان ألمم على الربع بالترباع غيره ضرب الأهاضيب والنأ آجة العصف وهو في كتاب ابن القطاع ترناع بالنون ذكره في ألفاظ محصورة جاءت على تفعال بكسر أوله
تربان بالضم ثم السكون قرية على خمسة فراسخ من سمرقند منها أبو علي محمد بن يوسف بن إبراهيم الترباني الفقيه المحدث يروي عن محمد بن إسحاق الصاغاني توفي سنة 323 و تربان أيضا قال أبو زياد الكلابي هو واد بين ذات الجيش وملل والسيالة على المحجة نفسها فيه مياه كثيرة مرية نزلها رسول الله صلى الله عليه و سلم في غزوة بدر وبها كان منزل عروة بن أذينة الشاعر الكلابي قال كثير ألم يحزنك يوم غدت حدوج لعزة قد أجد بها الخروج تضاهي النقب حين ظهرن منه وخلف متون ساقيها الخليج رأيت جمالها تعلو الثنايا كأن ذرى هوادجها البروج وقد مرت على تربان يحدي بها بالجزع من ملل وسيج وقال في شرحه تربان قرية من ملل على ليلة من المدينة قال ابن مقبل شقت قسيان وازورت وما علمت من أهل تربان من سوء ولا حسن و تربان أيضا في قول أبي الطيب المتنبي يخاطب ناقته حيث قال فقلت لها أين أرض العراق فقالت ونحن بتربان ها وهبت بحسمى هبوب الدبو ر مستقبلات مهب الصبا قال شراح ديوان المتنبي هو موضع من العراق غرهم قوله ها للإشارة وليس كذلك فإن شعره يدل على أنه قبل حسمى من جهة مصر وإنما أراد بقوله ها تقريبا للبعيد وهو كما يقول من بخراسان أين مصر أي هي بعيدة فكأن ناقته أجابته إني بسرعتي أجعلها بمنزلة ما تشير إليه وفي أخباره أنه رحل من ماء يقال له البقع من ديار أبي بكر فصعد في النقب المعروف بتربان وبه ماء يعرف

بعرندل فسار يومه وبعض ليلته ونزل وأصبح فدخل حسمى وحسمى فيما حكاه ابن السكيت بين أيلة وتيه بني إسرائيل الذي يلي أيلة وهذا قبل أرض الشام فكيف يقال إنه قريب من العراق وبينهما مسيرة شهر وأكثر وقال نصر تربان صقع بين سماوة كلب والشام
الترب بالضم ثم السكون والباء موحدة اسم جبل
تربل يروى بفتح أوله وثالثه عن العمراني وعن غيره بضمهما وفي كتاب نصر بكسرهما موضع
تربولة بالفتح قلعة في جزيرة صقلية
تربة بالضم ثم الفتح قال عرام تربة واد بالقرب من مكة على مسافة يومين منها يصب في بستان ابن عامر يسكنه بنو هلال وحواليه من الجبال السراة ويسوم وفرقد ومعدن البرم له ذكر في خبر عمر رضي الله عنه أنفذه رسول الله صلى الله عليه و سلم غازيا حتى بلغ تربة وقال الأصمعي تربة واد للضباب طوله ثلاث ليال فيه النخل والزرع والفواكه ويشاركهم فيه هلال وعامر بن ربيعة قال أحمد بن محمد الهمذاني تربة وزبية وبيشة هذه الثلاثة أودية ضخام مسيرة كل واحد منها عشرون يوما أسافلها في نجد وأعاليها في السراة وقال هشام تربة واد يأخذ من السراة ويفرغ في نجران قال ونزلت خثعم ما بين بيشة وتربة وما صاقب تلك البلاد إلى أن ظهر الإسلام وفي المثل عرف بطني بطن تربة قاله عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب أبو براء ملاعب الأسنة في قصة فيها طول غاب عن قومه فلما عاد إلى تربة وهي أرضه التي ولد بها ألصق بطنه بأرضها فوجد راحة فقال ذلك وخبرني من ساكني الجبلين أن تربة ماء في غربي سلمى
ترج بالفتح ثم السكون وجيم جبل بالحجاز كثير الأسد قال أبو أسامة الهذلي ألا يا بؤس للدهر الشعوب لقد أعيا على الصنع الطبيب يحط الصخر من أركان ترج وينشعب المحب من الحبيب وهذا شاهد على أنه جبل وقيل ترج وبيشة قريتان متقاربتان بين مكة واليمن في واد قال أوس بن مدرك تحدث من لاقيت أنك قاتلي قراقر أعلى بطن أمك أعلم تبالة والعرضان ترج وبيشة وقومي تيم اللات والاسم خثعم وقالت أخت جاجز الأزدي ترثيه أحي حاجز أم ليس حيا فيسلك بين خندق والبهيم ويشرب شربة من ماء ترج فيصدر مشية السبع الكليم وقيل ترج واد إلى جنب تبالة على طريق اليمن وهناك أصيب بشر بن أبي خازم الشاعر في بعض غزواته فرماه نعيم بن عبد مناف بن رياح الباهلي الذي قيل فيه أجرأ من الماشي بترج فمات بالرده من بلاد قيس فدفن هناك ويحتمل أن يكون المراد بقولهم أجرأ من الماشي بترج الأسد لكثرتها فيه قال وما من مخدر من أسد ترج ينازلهم لنابيه قبيب

يقال قب الأسد قبيبا إذا صوت بأنيابه
ويوم ترج يوم مشهور من أيام العرب أسر فيه لقيط ابن زرارة أسره الكميت بن حنظلة فقال عند ذلك وأمكنني لساني من لقيط فراح القوم في حلق الحديد
ترجلة بفتح الجيم واللام قرية مشهورة بين إربل والموصل من أعمال الموصل كان بها وقعة بين عسكر زين الدين مسعود بن مودود بن زنكي بن أقسنقر وبين يوسف بن علي كوجك صاحب إربل في سنة 805 وكان الظفر فيها ليوسف وبترجلة عين كثيرة الماء كبريتية
الترجمانية محلة من محال بغداد الغربية متصلة بالمراوزة تنسب إلى الترجمان بن صالح
ترجيلة بالضم ثم السكون وكسر الجيم وياء ساكنة ولام مدينة بالأندلس من أعمال ماردة بينها وبين قرطبة ستة أيام غربا وبينها وبين سمورة من بلاد الفرنج ستة أيام ملكها الفرنج سنة 560
ترحم بالفتح وضم الخاء المعجمة وقيل بضم أوله وفتح الخاء واد باليمن
ترسخ بالفتح وضم السين المهملة وخاء معجمة قرية بين باكسايا والبندنيجين من أعمال البندنيجين وفيها ملاحة واسعة أكثر ملح أهل بغداد منها منها أبو عبد الله عنان بن مردك الترسخي أقام ببغداد مؤذنا روى عن أبي بكر أحمد بن علي الطريثيثي وأبي منصور محمد بن أحمد بن علي الخياط المقري كتب عنه أبو سعد ومات بعد سنة 735
ترسة بفتح أوله وتشديد ثانيه وفتحه والسين مهملة من قرى آليش من أعمال طليطلة بالأندلس ينسب إليها ابن إدريس الترسي يعرف بابن القطاع قال أبو طاهر قال لي ذلك يوسف بن عبد الله بنن أحمد الآليشي
ترشيش بالضم ثم السكون وكسر الشين الأولى معجمة وياء ناحية من أعمال نيسابور وهي اليوم بيد الملاحدة وهي طرثيث وستذكر في حرف الطاء
ترشيش بالفتح هو اسم مدينة تونس التي بإفريقية قال الحسن بن رشيق القروي ترشيش اسم مدينة تونس بالرومية وقال أبو الحسن محمد بن أحمد بن خليفة التونسي الطريدي وكان قد خرج من تونس بسبب غلام هويه فكتبت إليه والدته وأنت امرؤ منا خلقت لغيرنا حياتك لا نفع وموتك فاجع قال فتغفل أهله ودخل دارهم وكتب على خطائها سقيا لمن لم يكن ترشيش منزله ولا رأى دهره من أهلها أحدا دارا إذا زرت أقواما أحبهم بها أزارتني الأحزان والكمدا تالله إن أبصرت عيناي قرتها لا ملت عنها بوجه دونها أبدا فإن رضيت بها من بعده بلدا إذا قيض الرحمن لي بلدا
ترعب بفتح العين والباء موحدة موضع
ترع عوز العينان مهملتان والواو ساكنة وزاي قرية مشهورة بحران من بناء الصابئة كان لهم بها هيكل وكانوا يبنون الهياكل على أسماء الكواكب وكان الهيكل الذي بهذه القرية باسم

الزهرة ومعنى ترع عوز بلغة الصابئة باب الزهرة وأهل حران في أيامنا يسمونها ترعوز وينسبون إليها نوعا من القثاء يزرعونه بها عذيا
ترعة عامر بالضم موضع بالصعيد الأعلى على النيل يكثر فيه الصرايري وهو نوع من السمك صغار ليس في جوفه كثير أذى
وترعة أيضا موضع بالشام عن نصر ينسب إليه بعض الرواة
ترف مثال زفر جبل لبني أسد قال بعضهم أراحني الرحمن من قبل ترف أسفله جدب وأعلاه قرف وضبطه الأصمعي بفتح أوله وثانيه فقال أراحني الرحمن من قبل ترف والقرف داء يأخذ المعزى من بول الأروى إذا شمته ماتت ويقال لهذا الداء الأباء
ترفلان بفتح أوله وضم الفاء موضع بالشام في شعر النعمان بن بشير الأنصاري حيث قال يا خليلي ودعا دار ليلى ليس مثلي يحل دار الهوان إن قينية تحل حفيرا ومحبا فجنتي ترفلان لا تؤاتيك في المغيب إذا ما حال من دونها فروع القنان إن ليلى وإن كلفت بليلى عاقها عنك عائق غير وان
ترمق بضم القاف والفاء قال الأزهري بلد قلت أنا وأظنه من نواحي البندنيجين من بلاد العراق ينسب إليه أبو محمد العباس بن عبد الله بن أبي عيسى الترقفي الباكسائي أحد الأئمة الأعيان المكثرين ومن العباد المجتهدين كثير الحديث واسع الرواية ثقة صدوق حافظ رحل في طلب الحديث إلى الشام وسمع خلقا منهم محمد بن يوسف الفريابي روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا وإسماعيل بن محمد الصفار النحوي مات في سنة 268 أو 267 وقيل إن ترقف اسم امرأة نسبت إليها
تركان بالضم من قرى مرو معروفة ذكرها أبو سعد ولم ينسب إليها أحدا
تركستان هو اسم جامع لجميع بلاد الترك وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه و سلم قال الترك أول من يسلب أمتي ما خولوا وعن ابن عباس أنه قال ليكونن الملك أو قال الخلافة في ولدي حتى يغلب على عزهم الحمر الوجوه الذين كأن وجوههم المجان المطرقة وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال لا تقوم الساعة حتى يجيء قوم عراض الوجوه صغار الأعين فطس الأنوف حتى يربطوا خيولهم بشاطىء دجلة وعن معاوية لا تبعثوا الرابضين اتركوهم ما تركوكم الترك والحبشة وخبر آخر عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال اتركوا الترك ما تركوكم
وقيل إن الشاة لا تضع في بلاد الترك أقل من أربعة وربما وضعت خمسة أو ستة كما تضع الكلاب وأما اثنين أو ثلاثة فإنما يكون نادرا وهي كبار جدا ولها ألايا كبار تجرها على الأرض
وأوسع بلاد الترك بلاد التغزغز وحدهم الصين والتبت والخرلخ والكيماك والغز والجفر والبجناك والبذكش وأذكس وخفشاق وخرخيز وأول حدهم من جهة المسلمين فاراب قالوا ومدائنهم المشهورة ست عشرة مدينة

والتغزغز في الترك كالبادية أصحاب عمد يرحلون ويحلون والبذكشية أهل بلاد وقرى
وكان هشام بن عبد الملك بعث إلى ملك الترك يدعوه إلى الإسلام قال الرسول فدخلت عليه وهو يتخذ سرجا بيده فقال للترجمان من هذا فقال رسول ملك العرب قال غلامي قال نعم قال فأمر بي إلى بيت كثير اللحم قليل الخبز ثم استدعاني وقال لي ما بغيتك فتلطفت له وقلت إن صاحبي يريد نصيحتك ويراك على ضلال ويحب لك الدخول في الإسلام قال وما الإسلام فأخبرته بشرائطه وحظره وإباحته وفروضه وعبادته فتركني أياما ثم ركب ذات يوم في عشرة أنفس مع كل واحد منهم لواء وأمر بحملي معه فمضينا حتى صعد تلا وحول التل غيضة فلما طلعت الشمس أمر واحدا من أولئك أن ينشر لواءه ويليح به ففعل فوافى عشرة آلاف فارس مسلح كلهم يقول جاه جاه حتى وقفوا تحت التل وصعد مقدمهم فكفر للملك فما زال يأمر واحدا واحدا أن ينشر لواءه ويليح به فإذا فعل ذلك وافى عشرة آلاف فارس مسلح فيقف تحت التل حتى نشر الألوية العشرة وصار تحت التل مائة ألف فارس مدجج ثم قال للترجمان قل لهذا الرسول يعرف صاحبه أنه ليس في هؤلاء حجام ولا إسكاف ولا خياط فإذا أسلموا والتزموا شروط الإسلام من أين يأكلون ومن ملوك الترك كيماك دون ألفين وهم بادية يبيعون الكلأ فإذا ولد للرجل ولد رباه وعاله وقام بأمره حتى يحتلم ثم يدفع إليه قوسا وسهاما ويخرجه من منزله ويقول له احتل لنفسك ويصيره بمنزلة الغريب الأجنبي ومنهم من يبيع ذكور ولده وإناثهم بما ينفقونه ومن سنتهم أن البنات البكور مكشفات الرؤوس فإذا أراد الرجل أن يتزوج ألقى على رأس إحداهن ثوبا فإذا فعل ذلك صارت زوجته لا يمنعها منه مانع وذكر تميم بن بحر المطوعي أن بلدهم شديد البرد وإنما يسلك فيه ستة أشهر في السنة وأنه سلك في بلاد خاقان التغزغزي على بريد أنفذه خاقان إليه وأنه كان يسير في اليوم والليلة ثلاث سكك بأشد سير وأحثه فسار عشرين يوما في بواد فيها عيون وكلأ وليس فيها قرية ولا مدينة إلا أصحاب السكك وهم نزول في خيام وكان حمل معه زادا لعشرين يوما ثم سافر بعد ذلك عشرين يوما في قرى متصلة وعمارات كثيرة وأكثر أهلها عبدة نيران على مذهب المجوس ومنهم زنادقة على مذهب ماني وأنه بعد هذه الأيام وصل إلى مدينة الملك وذكر أنها مدينة حصينة عظيمة حولها رساتيق عامرة وقرى متصلة ولها إثنا عشر بابا من حديد مفرطة العظم قال وهي كثيرة الأهل والزحام والأسواق والتجارات والغالب على أهلها مذهب الزنادقة وذكر أنه حزر ما بعدها إلى بلاد الصين مسيرة ثلاثمائة فرسخ قال وأظنه أكثر من ذلك قال وعن يمين بلدة التغزغز بلاد الترك لا يخالطها غيرهم وعن يسار التغزغز كيماك وأمامها بلاد الصين وذكر أنه نظر قبل وصوله إلى المدينة خيمة الملك من ذهب على رأس قصره تسعمائة رجل وقد استفاض بين أهل المشرق أن مع الترك حصى يستمطرون به ويجيئهم الثلج حين أرادوا
وذكر أحمد بن محمد الهمذاني عن أبي العباس عيسى بن محمد المروزي قال لم نزل نسمع في البلاد التي من وراء النهر وغيرها من الكور الموازية لبلاد الترك الكفرة الغزية والتغزغزية والخزلجية وفيهم المملكة ولهم في أنفسهم شأن عظيم ونكاية في الأعداء شديدة

إن من الترك من يستمطر في السفارة وغيرها فيمطر ويحدث ما شاء من برد وثلج ونحو ذلك فكنا بين منكر ومصدق حتى رأيت داود بن منصور بن أبي علي الباذغيسي وكان رجلا صالحا قد تولى خراسان فحمد أمره بها وقد خلا بابن ملك الترك الغزية وكان يقال له بالقيق بن حيوية فقال له بلغنا عن الترك أنهم يجلبون المطر والثلج متى شاؤوا فما عندك في ذلك فقال الترك أحقر وأذل عند الله من أن يستطيعوا هذا الأمر والذي بلغك حق ولكن له خبر أحدثك به كان بعض أجدادي راغم أباه وكان الملك في ذلك العصر قد شذ عنه واتخذ لنفسه أصحابا من مواليه وغلمانه وغيرهم ممن يحب الصعلكة وتوجه نحو شرق البلاد يغير على الناس ويصيد ما يظهر له ولأصحابه فانتهى به المسير إلى بلد ذكر أهله أن لا منفذ لأحد وراءه وهناك جبل قالوا إن الشمس تطلع من وراء هذا الجبل وهي قريبة من الأرض جدا فلا تقع على شيء إلا أحرقته قال أوليس هناك ساكن ولا وحش قالوا بلى قال فكيف يتهيأ لهم المقام على ما ذكرتم قالوا أما الناس فلهم أسراب تحت الأرض وغيران في الجبال فإذا طلعت الشمس بادروا إليها واستكنوا فيها حتى ترتفع الشمس عنهم فيخرجون وأما الوحوش فإنها تلتقط حصى هناك قد ألهمت معرفته فكل وحشية تأخذ حصاة بفيها وترفع رأسها إلى السماء فتظللها وتبرز عند ذلك غمامة تحجب بينها وبين الشمس قال فقصد جدي تلك الناحية فوجد الأمر على ما بلغه فحمل هو وأصحابه على الوحوش حتى عرف الحصى والتقطه فحملوا منه ما قدروا عليه إلى بلادهم فهو معهم إلى الآن فإذا أرادوا المطر حركوا منه شيئا يسيرا فينشأ الغيم فيوافي المطر وإن أرادوا الثلج والبرد زادوا في تحريكه فيوافيهم الثلج والبرد فهذه قصتهم وليس ذلك من حيلة عندهم ولكنه من قدرة الله تعالى
قال أبو العباس وسمعت إسماعيل بن أحمد الساماني أمير خراسان يقول غزوت الترك في بعض السنين في نحو عشرين ألف رجل من المسلمين فخرج إلي منهم ستون ألفا في السلاح الشاك فواقعتهم أياما فإني ليوما في قتالهم إذا اجتمع إلي خلق من غلمان الأتراك وغيرهم من الأتراك المستأمنة فقالوا لي إن لنا في عسكر الكفرة قرابات وإخوانا وقد أنذرونا بموافاة فلان قال وكان هذا الذي ذكروه كالكاهن عندهم وكانوا يزعمون أن ينشىء سحاب البرد والثلج وغير ذلك فيقصد بها من يريد هلاكه وقالوا قد عزم أن يمطر على عسكرنا بردا عظاما لا يصيب البرد إنسانا إلا قتله قال فانتهرتهم وقلت لهم ما خرج الكفر من قلوبكم بعد وهل يستطيع هذا أحد من البشر قالوا قد أنذرناك وأنت أعلم غدا عند ارتفاع النهار فلما كان من الغد وارتفاع النهار نشأت سحابة عظيمة هائلة من رأس جبل كنت مستندا بعسكري إليه ثم لم تزل تنتشر وتزيد حتى أظلت عسكري كله فهالني سوادها وما رأيت منها وما سمعت فيها من الأصوات الهائلة وعلمت أنها فتنة فنزلت عن دابتي وصليت ركعتين وأهل العسكر يموج بعضهم في بعض وهم لا يشكون في البلاء فدعوت الله وعفرت وجهي في التراب وقلت اللهم أغثنا فإن عبادك يضعفون عن محنتك وأنا أعلم أن القدرة لك وأنه لا يملك الضر والنفع إلا أنت اللهم إن هذه السحابة إن أمطرت علينا كانت فتنة للمسلمين وسطوة للمشركين فاصرف عنا شرها

بحولك وقوتك يا ذا الجلال والحول والقوة قال وأكثرت الدعاء ووجهي عل التراب رغبة ورهبة إلى الله تعالى وعلما أنه لا يأتي الخير إلا من عنده ولا يصرف السوء غيره فبينما أنا كذلك إذ تبادر إلي الغلمان وغيرهم من الجند يبشرونني بالسلامة وأخذوا بعضدي ينهضونني من سجدتي ويقولون انظر أيها الأمير فرفعت رأسي فإذا السحابة قد زالت عن عسكري وقصدت عسكر الترك تمطر عليهم بردا عظاما وإذا هم يموجون وقد نفرت دوابهم وتقلعت خيامهم وما تقع بردة على واحد منهم إلا أوهنته أو قتلته فقال أصحابي نحمل عليهم فقلت لا لأن عذاب الله أدهى وأمر ولم يفلت منهم إلا القليل وتركوا عسكرهم بجميع ما فيه وهربوا فلما كان من الغد جئنا إلى معسكرهم فوجدنا فيه من الغنائم ما لا يوصف فحملنا ذلك وحمدنا الله على السلامة وعلمنا أنه هو الذي سهل لنا ذلك وملكناه قلت هذه أخبار سطرتها كما وجدتها والله أعلم بصحتها
ترمد بالفتح ثم السكون وضم الميم والدال مهملة موضع في بلاد بني أسد أقطعه النبي صلى الله عليه و سلم حصين بن نضلة الأسدي وعن عمرو بن حزم قال كتب رسول الله صلى الله عليه و سلم بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من محمد رسول الله لحصين بن نضلة الأسدي أن له ترمد وكثيفة لا يحاقه فيهما أحد وكتب المغيرة قال أبو بكر محمد بن موسى كذا رأيته مكتوبا في غير موضع وكذا قيده أبو الفضل بن ناصر وكان صحيح الضبط وقد رأيته أيضا في غير موضع ثرمداء أوله ثاء مثلثة والميم مفتوحة وبعد الدال المهملة ألف ممدودة وهو الصحيح عندي غير أني نقلت الكل كما وجدته وسمعته والتحقيق فيه في زماننا متعذر قلت أنا وعندي أن ترمد غير ثرمداء لأن ثرمداء ماء لبني سعد بن زيد مناة بن تميم بالستارين وآخر باليمامة و ترمد ماء لبني أسد
ترمذ قال أبو سعد الناس مختلفون في كيفية هذه النسبة بعضهم يقول بفتح التاء وبعضهم يقول بضمها وبعضهم بكسرها والمتداول على لسان أهل تلك المدينة بفتح التاء وكسر الميم والذي كنا نعرفه فيه قديما بكسر التاء والميم جميعا والذي يقوله المتأنقون وأهل المعرفة بضم التاء والميم وكل واحد يقول معنى لما يدعيه
وترمذ مدينة مشهورة من أمهات المدن راكبة على نهر جيحون من جانبه الشرقي متصلة العمل بالصغانيان ولها قهدز وربض يحيط بها سور وأسواقها مفروشة بالآجر ولهم شرب يجري من الصغانيان لأن جيحون يستقل عن شرب قراهم وقال نهار بن توسعة يذم قتيبة بن مسلم الباهلي ويرثي يزيد بن المهلب كانت خراسان أرضا إذ يزيد بها وكل باب من الخيرات مفتوح فاستبدلت قتبا جعدا أنامله كأنما وجهه بالخل منضوح هبت شمالا فريقا أسقطت ورقا واصفر بالقاع بعد الخضرة الشيح فارحل هديت ولا تجعل غنيمتنا ثلجا تصفقه بالترمذ الريح إن الشتاء عدو لا نقابله فارحل هديت وثوب الدفء مطروح وتروى الثلاثة أبيات الأخيرة لمالك بن الريب في

سعيد بن عثمان بن عفان والمشهور من أهل هذه البلدة أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي الضرير صاحب الصحيح أحد الأئمة الذين يقتدى بهم في علم الحديث صنف الجامع والعلل تصنيف رجل متقن وبه كان يضرب المثل تلمذ لمحمد بن إسماعيل البخاري وشاركه في شيوخه قتيبة بن سعيد وعلي بن حجر وابن بشار وغيرهم روى عنه أبو العباس المحبوبي والهيثم بن كليب الشاشي وغيرهما توفي بقرية بوغ سنة نيف وسبعين ومائتين وأبو إسماعيل محمد بن إسماعيل بن يوسف الترمذي السلمي سمع أبا نعيم الفضل بن دكين وطبقته وكان فهما متقنا مشهورا بمذهب السنة سكن بغداد وحدث بها وروى عنه ابن أبي الدنيا والقاضي أبو عبد الله المحاملي وأبو عيسى الترمذي وأبو عبد الرحمن النسائي في صحيحيهما ومات ببغداد سنة 082 وينسب إليها غيرهما وأحمد بن الحسن بن جنيدب أبو الحسن الترمذي الحافظ رحال طوف الشام والعراق وسمع بمصر سعيد بن الحكم بن أبي مريم وكثير بن عفير وبالشام آدم بن أبي إياس وبالعراق أبا نعيم وأحمد بن حنبل وطبقتهما وروى عنه البخاري في صحيحه والترمذي في جامعه وأبو بكر بن خزيمة وغيرهم
ترمسان بالضم ثم السكون وضم الميم والسين مهملة قال أبو سعد وظني أنها من قرى حمص منها أبو محمد القاسم بن يونس الترمساني الحمصي روى عن عصام بن خالد حدث عنه ابن أبي حاتم قال وكان صدوقا
ترمس موضع قرب القنان من أرض نجد وقال نصر الترمس ماء لبني أسد
ترم بالفتح قال نصر اسم قديم لمدينة أوال بالبحرين
ترناوذ بالضم ثم السكون ونون وألف وواو مفتوحة وذال معجمة من قرى بخارى منها أبو حامد أحمد بن عيسى المؤدب الترناوذي يروي عن أبي الليث نصر بن الحسين ومحمد بن المهلب ويحيى بن جعفر روى عنه أبو محمد عبد الله بن عامر بن أسد المستملي
تونجة بلفظ واحدة الترنج من الثمر بليدة بين آمل وسارية من نواحي طبرستان منها محمد بن إبراهيم الترنجي
ترنك بالفتح ثم السكون وفتح النون وكاف بلد بناحية بست له ذكر في الفتوح وفي كتاب نصر ترنك واد بين سجستان وبست وهو إلى بست أقرب
ترن بوزن زفر بضم أوله وفتح ثانيه ونون ناحية بين مكة وعدن ويليها موزع وهو المنزل الخامس لحاج عدن
ترنوط بالفتح ثم السكون وضم النون وواو ساكنة وطاء مهملة قرية بين مصر والإسكندرية كان بها وقعة بين عمرو بن العاص والروم أيام الفتوح وهي قرية كبيرة جامعة على النيل فيها أسواق ومسجد وجامع وكنيسة خراب كبيرة خربتها كتامة مع القاسم بن عبيد الله وبها معاصر للسكر وبساتين وأكثر فواكه الإسكندرية منها قالوا لا تطول الأعمار كما تطول بترنوط وفرغانة
تروجة بالفتح ثم الضم وسكون الواو وجيم قرية بمصر من كورة البحيرة من أعمال الإسكندرية

أكثر ما يزرع بها الكمون وقيل اسمها ترنجة ينسب إليها أبو محمد عبد الكريم بن أحمد بن فراج التروجي سمع السلفي وذكر في معجمه وقال أجل شيخ له أبو بكر محمد بن إبراهيم بن الحسين الرازي الحنفي وبه كان افتخاره
تروغبذ الواو والغين المعجمة ساكنتان والباء موحدة مفتوحة والذال معجمة أيضا قرية من قرى طوس على أربعة فراسخ منها خرج منها جماعة من المحدثين والزهاد منهم أبو الحسن النعمان بن محمد بن أحمد بن الحسين بن النعمان الطوسي التروغبذي سمع محمد بن إسحاق بن خزيمة وروى عنه الحاكم أبو عبد الله وهو من المكثرين وتوفي قبل سنة 053
تروق بالقاف بلفظ المضارع من راقت المرأة تروق اسم هضبة
الترويح من أيام العرب
التروية بمكة سمي بذلك لأنهم كانوا يتروون به من الماء أي يحملونه في الروايا منه إلى عرفة لأنه لم يكن بعرفة ماء قاله عياض
تريادة بالضم قرية باليمن من مخلاف بعدان
ترياع بالكسر وآخره عين مهملة قرأت بخط أحمد ابن أحمد يعرف بأخي الشافعي في شعر بن جرير رواية السكري و الترباع ماء لبني يربوع قال جرير خبر عن الحي بالترياع غيره ضرب الأهاضيب والنأاجية العصف كأنه بعد تحنان الرياح به رق تبين فيه اللام والألف خبر عن الحي سرا أو علانية جادتك مدجنة في عينها وطف
ترياق بالكسر وهو بلفظ الدواء المركب النافع من السموم وغيرها من قرى هراة منها أبو نصر عبد العزيز بن محمد بن ثمامة الترياقي روى عن أبي محمد عبد الجبار لن محمد بن عبد الله الجراحي المروزي وأبي القاسم إبراهيم بن علي وغيرهما من الهرويين روى عنه أبو الفتح عبد الملك بن عبد الله الكروخي وهو آخر من حدث عنه ببغداد وأبو جعفر حنبل بن علي بن الحسين الصوفي السجزي وغيره مات الترياقي في شهر رمضان سنة 384 بهراة ودفن بباب خشنك قاله أبو سعد
تريك بكسر الراء وياء ساكنة وكاف موضع باليمن من أسافله وهو مياه ومغايض وفيه روضة ذكرت في الرياض
تريم اسم إحدى مدينتي حضرموت لأن حضرموت اسم للناحية بجملتها ومدينتاها شبام وتريم وهما قبيلتان سميت ا لمدينتان باسميهما قال الأعشى طال الثواء على تريم وقد نأت بكر بن وائل
تريم بالكسر وفتح الياء اسم واد بين المضايق ووادي ينبع قال ابن السكيت ثم قريب من مدين قال كثير أقول وقد جاوزت من صحن رابغ مهامه غبرا يفرع الأكم آلها أألحي أم صيران دوم تناوحت بتريم قصرا واستحثت شمالها وقال الفصل بن العباس اللهبي كأنهم ورقاق الريط تحملهم وقد تولوا لأرض قصدها عمر

دوم بتريم هزته الدبور على سوف تفرعه بالجمل محتضر
باب التاء والزاي وما يليهما
تزاخى بالفتح والخاء المعجمة من قرى بخارى
تزمنت بالكسر ثم السكون وفتح الميم وسكون النون والتاء مثناة قرية من عمل البهنسا على غربي النيل من الصعيد
باب التاء والسين وما يليهما
تسارس بالفتح والسينان مهملتان خبرني الحافظ أبو عبد الله بن النجار قال ذكر لي أبو البركات محمد بن أبي الحسن علي بن عبد الوهاب بن حليف أن تسارس قصر ببرقة وأن أصل أجداده منه روى أبو البركات عن السلفي وكان أبوه أبو الحسن من الأعيان مدحه ابن قلاقس وله أيضا شعر وهو الذي جمبع شعر ابن قلاقس واسمه أبو الفتح نصر الله بن قلاقس ومن هذا القصر أيضا أبو الحسين زيد بن علي التسارسي كان فقيها فاضلا وابنه أبو الرضا علي بن زيد بن علي الخياط التسارسي روى عن السلفي أبي طاهر روى عنه جماعة منهم الحافظ أبو عبد الله محمد بن محمود بن النجار البغدادي قال وقال لي كان جدي من تسارس وولد أبي بالإسكندرية ولابن قلاقس الاسكندري في زيد أهاج منها رقق نجل التسارسي المعاني في الحديث الذي يضاف إليه صار يجري على الجواري الجواري ويعاني اقتضاضها بيديه
تستر بالضم ثم السكون وفتح التاء الأخرى وراء أعظم مدينة بخوزستان اليوم وهو تعريب شوشتر وقال الزجاجي سميت بذلك لأن رجلا من بني عجل يقال له تستر بن نون افتتحها فسميت به وليس بشيء والصحيح ما ذكره حمزة الأصبهاني قال الشوشتر مدينة بخوزستان تعريب شوش بإعجام الشينين قال ومعناه النزه والحسن والطيب واللطيف فبأي الأسماء وسمتها من هذه جاز قال وشوشتر معناه معنى أفعل فكأنه قال أنزه وأطيب وأحسن يعني أن زيادة التاء والراء بمعنى أفعل فإنهم يقولون للكبير بزرك فإذا أرادوا أكبر قالوا بزركتر مطرد قال والسوس مختطة على شكل باز وتستر مختطة على شكل فرس وجندي سابور مختطة على شكل رقعة الشطرنج وبخوزستان أنهار كثيرة وأعظمها نهر تستر وهو الذي بنى عليه سابور الملك شاذروان بباب تستر حتى ارتفع ماؤه إلى المدينة لأن تستر على مكان مرتفع من الأرض وهذا الشاذورانمن عجائب الأبنية يكون طوله نحو الميل مبني بالحجارة المحكمة والصخر وأعمدة الحديد وبلاطه بالرصاص وقيل إنه ليس في الدنيا بناء أحكم منه قال أبو غالب شجاع بن فارس الذهلي كتبت إلى أبي عبدالله الحسين بن أحمد بن الحسين السكري وهو بتستر أتشوقه ريح الصباء إذا مررت بتستر والطيب خصيها بألف سلام وتعرفي خبر الحسين فإنه مذ غاب أودعني لهيب ضرام قولي له مذ غبت عني لم أذق شوقا إلى لقياك طيب منام

والله ما يوم يمر وليلة إلا وأنت تزور في الأحلام قال فأجابني من تستر مرت بنا بالطيب ثم بتستر ريح روائحها كنشر مدام فتوقفت حسنى إلي وبلغت أضعاف ألف تحية وسلام وسألت عن بغداد كيف تركتها قالت كمثل الروض غب غمام فلكدت من فرح أطير صبابة وأصول من جذل على الأيام ونسيت كل عظيمة وشديدة وظننتها حلما من الأحلام وبتستر قبر البراء بن مالك الأنصاري وكان يعمل بها ثياب وعمائم فائقة ولبس يوما الصاحب بن عباد عمامة بطراز عريض من عمل تستر فجعل بعض جلسائه يتأملها ويطيل النظر إليها فقال الصاحب ما عملت بتستر لتستر قلت وهذا من نوادر الصاحب
وقال ابن المقفع أول سور وضع في الأرض بعد الطوفان سور السوس وسور تستر ولا يدرى من بناهما والأبلة وتفرد بعض الناس بجعل تستر مع الأهواز وبعضهم بجعلها مع البصرة وعن ابن عون مولى المسور قال حضرت عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقد اختصم إليه أهل الكوفة والبصرة في تستر وكانوا حضروا فتحها فقال أهل الكوفة هي من أرضنا وقال البصرة هي من أرضنا فجعلها عمر بن الخطاب من أرض البصرة لقربها منها
وأما فتحها فذكر البلاذري أن أبا موسى الأشعري لما فتح سرق سار منها إلى تستر وبها شوكة العدو وحدهم فكتب إلى عمر رضي الله عنه يستمده فكتب عمر إلى عمار بن ياسر يأمره بالمسير إليه في أهل الكوفة فقدم عمار جرير بن عبد الله البجلي وسار حتى أتى تستر وكان على ميمنة أبي موسى البراء بن مالك أخو أنس بن مالك رضي الله عنه وكان على ميسرته مجزأة بن ثور السدوسي وعلى الخيل أنس بن مالك وعلى ميمنة عمار البراء بن عازب الأنصاري وعلى ميسرته حذيفة بن اليمان العبسي وعلى خيله قرظة بن كعب الأنصاري وعلى رجاله النعمان بن مقرن المزني فقاتلهم أهل تستر قتالا شديدا وحمل أهل البصرة وأهل الكوفة حتى بلغوا باب تستر فضاربهم البراء بن مالك على الباب حتى استشهد ودخل الهرمزان وأصحابه إلى المدينة بشر حال وقد قتل منهم في المعركة تسعمائة وأسر ستمائة ضربت أعناقهم بعد وكان الهرمزان من أهل مهرجان قذف وقد حضر وقعة جلولاء مع الأعاجم ثم إن رجلا من الأعاجم أستأمن إلى المسلمين فأسلم واشترط أن لا يعرض له ولولده ليدلهم على عورة العجم فعاقده أبو موسى على ذلك ووجه معه رجلا من بني شيبان يقال له أشرس بن عوف فخاض به على عرق من حجارة حتى علا به المدينة وأراه الهرمزان ثم رده إلى المعسكر فندب أبو موسى أربعين ترجلا مع مجزأة بن ثور وأتبعهم مائتي رجل وذلك في الليل والمستأمن تقدمهم حتى أدخلهم المدينة فقتلوا الحرس وكبروا على سور المدينة فلما سمع الهرمزان ذلك هرب إلى قلعته وكانت موضع خزائنه وأمواله وعبر أبو موسى حين أصبح حتى دخل المدينة واحتوى عليها وجعل الرجل من الأعاجم يقتل أهله وولده ويلقيهم في دجيل خوفا من أن تظفر بهم العرب

وطلب الهرمزان الأمان فأبى أبو موسى أن يعطيه ذلك إلا على حكم عمر رضي الله عنه فنزل على ذلك فقتل أبو موسى من كان في القلعة جهرا ممن لا أمان له وحمل الهرمزان إلى عمر فاستحياه إلى أن قتله عبيد الله بن عمر إذ اتهمه بموافقة أبي لؤلؤة على قتل أبيه وينسب إلى تستر جماعة منهم سهل بن عبد الله بن يونس بن عيسى بن عبد الله التستري شيخ الصوفية صحب ذا النون المصري وكانت له كرامات وسكن البصرة ومات سنة 382 وقيل سنة 372 وأما أحمد بن عيسى بن حسان أبو عبد الله المصري يعرف بالتستري قيل أنه كان يتجر في الثياب التسترية وقيل كان يسافر إلى تستر حدث عن مفضل بن فضالة المصري ورشيد بن سعيد المهري روى عنه مسلم بن الحجاج النيسابوري وإبراهيم الحربي وابن أبي الدنيا وعبد الله بن محمد البغوي وسمع يحيى بن معين يحلف بالله الذي لا إله إلا هو أنه كذاب وذكره أبو عبد الرحمن النسائي في شيوخه وقال لا بأس به ومات بسامرا سنة 342
التستريون جمع نسبة الذي قبله محلة كانت ببغداد في الجانب الغربي بين دجلة وباب البصرة عن ابن نقطة يسكنها أهل تستر وتعمل بها الثياب التسترية ينسب إليها أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر الحريري التستري المقري سمع أبا طالب العشاري وأبا إسحاق البرمكي وغيرهما وانفرد بالرواية عن ابن شيخ الحروري روى عنه خلق كثير آخرهم أبو اليمن الكندي مولده سنة 534 وشجاع بن علي الملاح التستري حدث عن أبي القاسم الحريري سمع منه محمد بن مشق وعبد الرزاق بن أحمد بن محمد البقال التستري كان ورعا صالحا توفي في شهر رمضان سنة 468 حدثا وبركة بن نزار بن عبد الواحد أبو الحسين التستري حدث عن أبي القاسم الحريري وغيره وتوفي سنة 600 وأخوه عبد الواحد بن نزار أبو نزار حدث عن عمر بن عبد الله الحربي وأبي الحسن علي بن محمد بن أبي عمر البزاز بالمجلس الأول من أمالي طراد سمع منه الإمام الحافظ ابن نقطة وذكر ذلك من شجاع إلى هنا
التسرير بالفتح ثم السكون وكسر الراء وياء ساكنة وراء قال أبو زياد الكلابي التسرير ذو بحار وأسفله حيث انتهت سيوله سمي السر قال وقال أعرابي طاح في بعض القرى لمرض أصابه فسأله من يأتيه أي شيء تشتهي فقال إذ يقولون ما يشفيك قلت لهم دخان رمث من التسرير يشفيني مما يضم إلى عمران حاطبه من الجنينة جزلا غير موزون الرمث وقود وحطب حار ودخانه ينفع من الزكام وقال أبو زياد في موضع آخر ذو بحار واد يصب أعلاه في بلاد بني كلاب ثم يسلك نحو مهب الصبا ويسلك بين الشريف شريف بني نمير وبين جبلة في بلاد بني تميم حتى ينتهي إلى مكان يقال له التسرير من بلاد عكل قال وفي التسرير أثناء وهي المعاطف فيه منها ثني لغني بن أعصر وثني نمير بن عامر وفيه ماء يقال له الغريفة وجبل يقال له الغريف وثني لبني ضبة لهم فيه مياه ودار واسعة ثم سائر التسرير إلى أن ينتهي في بلاد تميم قال الراعي حي الديار ديار أم بشير بنويعتين فشاطىء التسرير

لعبت بها صفة النعامة بعدما زوارها من شمأل ودبور
باب التاء والشين وما يليهما
تشكيدزه بالضم ثم السكون وكسر الكاف وياء ساكنة ودال مهملة مفتوحة وزاي من قرى سمرقند منها أحمد بن محمد التشكيدزي حدثنا عنه الإمام السعيد أبو المظفر بن أبي سعد
تشمس بضمتين وتشديد الميم والسين المهملة مدينة قديمة بالمغرب عليها سور من البناء القديم تركب وادي شفدد وبينها وبين البحر المغربي نحو ميل ويمد وادي شفدد شعبتين تقع إليه إحداهما من بلد دنهاجة من جبلي البصرة والثانية من بلد كتامة وكلاهما ماء كثير وفيه يحمل أهل البصرة تجاراتهم في المراكب ثم يخرجون إلى البحر المحيط ويعودون إلى البحر الغربي فيسيرون حيث شاؤوا منه وبين مدينة تشمس هذه وبين البصرة دون مرحلة على الظهر وهي دون طبنجة بأيام كثيرة
باب التاء والصاد وما يليهما
تصلب بالضم ثم السكون وفتح اللام والباء موحدة ماء بنجد لبني إنسان من جثم بن معاوية بن بكر بن هوازن قال تذكرت مشربها من تصلبا ومن بريم قصبا مثقبا وقال أبو زياد الكلابي تصلب من مياه بني فزارة يسمى الحرث وأنشد يا ابن أبي المضرب يا ذا المشعب تعلمن سقيها بتصلب
تصيل بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة ولام قال السكري تصيل بئر في ديار هذيل وقيل شعبة من شعب الوادي قال المذال بن المعترض ونحن منعنا من تصيل وأهلها مشاربها من بعد ظمإ طويل
باب التاء والضاد وما يليهما
تضاع بالضم قال نصر هو واد بالحجاز لثقيف وهوازن وقيل بالباء
تضارع بضم الراء على تفاعل عن ابن حبيب ولا نظير له في الأبنية ويروى بكسر الراء جبل بتهامة لبني كنانة وينشد قول أبي ذؤيب على الروايتين كأن ثقال المزن بين تضارع وشابة برك من جذام لبيج وقال الواقدي تضارع جبل بالعقيق وفي الحديث إذا سال تضارع فهو عام ربيع وقال الزبير الجماوات ثلاث فمنها جماء تضارع التي تسيل على قصر عاصم وبئر عروة وما وإلى ذلك وفيها يقول أحيحة بن الجلاح إني والمشعر الحرام وما حجت قريش له وما شعروا لا آخذ الخطة الدنية ما دام يرى من تضارع حجر
تضرع بفتح أوله وسكون ثانيه وضم الراء ورواه بعضهم تضرع بكسر أوله وفتح رائه وهو جبل لكنانة قرب مكة قال كثير تفرق أهواء الحجيج إلى منى وصدعهم شعب النوى مشي أربع

فريقان منهم سالك بطن نخلة ومنهم طريق سالك حزم تضرع
تضروع بزيادة واو ساكنة موضع عقر به عامر ابن الطفيل فرسه قال ونعم أخو الصعلوك أمس تركته بتضروع يمري باليدين ويعسف
تضلال بالفتح موضع في قول وعلة الجرمي يا ليت أهل حمى كانوا مكانهم يوم الصبابة إذ يقدعن باللجم إن يحلف اليوم أشياعي فهمتهم ليقدعن فلم أعجز ولم ألم إن يقتلوها فقد جرت سنابكها بالجزع أسفل من تضلال ذي سلم
باب التاء والطاء وما يليهما
تطيلة بالضم ثم الكسر وياء ساكنة ولام مدينة بالأندلس في شرقي قرطبة تتصل بأعمال أشقة هي اليوم بيد الروم شريفة البقعة غزيرة المياه كثيرة الأشجار والأنهار اختطت في أيام الحكم بن هشام بن عبد الرحمن بن معاوية وقال أبو عبيد البكري كان على رأس الأربعمائة بتطيلة امرأة لها لحية كاملة كلحية الرجال وكانت تتصرف في الأسفار كما يتصرف الرجال حتى أمر قاضي الناحية القوابل بامتحانها فتمنعت عن ذلك فأكرهنها فوجدنها امرأة فأمر بأن تحلق لحيتها ولا تسافر إلا مع ذي محرم
وبين تطيلة وسرقسطة سبعة عشر فرسخا وينسب إليها جماعة منهم أبو مروان إسمعيل بن عبد الله التطيلي اليحصبي وغيره
تطيه بفتحتين وسكون الياء وهاء بليدة بمصر في كورة السمنودية ينسب إليها جماعة بمصر التطائي
باب التاء والعين وما يليهما
تعار بالكسر ويروى بالغين المعجمة والأول أصح جبل في بلاد قيس قال لبيد إن يكن في الحياة خير فقد أن ظرت لو كان ينفع الإنظار عشت دهرا ولا يعيش مع ال أيام إلا يرمرم وتعار والنجوم التي تتابع باللي ل وفيها عن اليمين ازورار قال عرام بن الأصبع في قبلي أبلى جبل يقال له برثم وجبل يقال له تعار وهما جبلان عاليان لا ينبتان شيئا فيهما النمران كثيرة وليس قرب تعار ماء وهو من أعمال المدينة قال القتال الكلابي تكاد باثقاب اليلنجوج جمرها تضيء إذا ما سترها لم يحلل ومن دون حوث استوقدت هضب شابة وهضب تعار كل عنقاء عيطل حوث لغة في حيث
التعانيق بالفتح وبعد الألف نون مكسورة وياء ساكنة وقاف موضع في شق العالية قال زهير صحا القلب عن سلمى وقد كاد لا يسلو وأقفر من سلمى التعانيق فالثقل
تعاهن بالضم هو الموضع المذكور في تعهن ذكره في شعر ابن قيس الرقيات حيث قال

أقفرت بعد عبد شمس كداء فكدي فالركن فالبطحاء موحشات إلى تعاهن فالسق يا قفار من عبد شمس خلاء
تعز بالفتح ثم الكسر والزاي مشددة قلعة عظيمة من قلاع اليمن المشهورات
تعشار بالكسر ثم السكون والشين معجمة وهو أحد الأسماء التي جاءت على تفعال وقد ذكرت في تبراك وتعشار موضع بالدهناء وقال هو ماء لبني ضبة قال ابن الطثرية ألا لا أرى وصل المسفة راجعا ولا لليالينا بتعشار مطلبا ويوم فراض الوشم أذريت عبرة كما صبغ السلك الفريد المثقبا وتروى قوافي هذين البيتين على لغتين الأولى مطمعا والثانية موضعا وهي قصيدة
تعشر بالفتح موضع باليمامة قال عمرو بن حنظلة بن عمرو بن يزيد بن الصعق ألا يا قل خير المرء أنى يرجى الخير والرجم المحار ليخلد بعد لقمان بن عاد وبعد ثمود إذ هلكوا وباروا وبعد الناقضين قصور جو وتعشر ثم دارهم قفار وتعشر أيضا من قرى عثر باليمن من جهة قبلتها وقال محمد بن سعيد العشمي ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة بتعشر بين الأثل والركوان
تعكر بضم الكاف وراء قلعة حصينة عظيمة مكينة باليمن من مخلاف جعفر مطلة على ذي جبلة ليس باليمن قلعة أحصن منها فيما بلغني قال ابن القنيني شاعر علي بن مهدي المتغلب علي اليمن أبلغ قرى تعكر ولا جرما أن الذي يكرهون قد دهما وقل لجناتها سأنزلها سيلا كأيام مأرب عرما وأشرب الخمر في ربى عدن والسمر والبيض في الحصيب ظما وتلجم الدين في محافلها والخيل حولي تعلك اللجما لست من القطب أو أسير بها شعواء تملا الوهاد والأكما و تعكر أيضا قلعة أخرى باليمن يقال لها تعكر وفيها يقول أبو بكر أحمد بن محمد العيدي في قصيدة يصف عدن ويخاطبها ويصف ممدوحه شرفت رباك به فقد ودت لها زهر الكواكب إنهن رباك متنويا سامي حصونك طالعا فيها طلوع البدر في الأفلاك بالتعكر المحروس أو بالمنظر ال مأنوس نجمي فرقد وسماك وله الحصون الشم إلا أنه يخلو له بك طالعا حصناك وقال الصليحي قالت ذرى تعكر فيها بكونك في عليائها علما أوفى على علم

تعمر في وزن الذي قبله موضع باليمامة
و تعمر أيضا قرية بالسواد
تعنق بالنون والقاف قرية قرب خيبر
تعهن بكسر أوله وهائه وتسكين العين وآخره نون اسم عين ماء سمي به موضع على ثلاثة أميال من السقيا بين مكة والمدينة وقد روى فيهن تعهن بفتح أوله وكسر هائه وبضم أوله قال السهيلي في شرح حديث الهجرة حيث يقول ابن إسحاق ثم سلك بهما يعني الدليل برسول الله صلى الله عليه و سلم وأبي بكر رضي الله عنه ذا سلم من بطن أعدا مدلجة تعهن ثم على العثيانة قال تعهن بكسر التاء والهاء والتاء أصلية على قياس النحو ووزنها فعلل إلا أن يقوم دليل من اشتقاق على زيادة التاء وتصح رواية من روى تعهن بضم التاء فإن صحت فالتاء زائدة كسرت أو ضمت وبتعهن صخرة يقال لها أم عقى فحين مر رسول الله صلى الله عليه و سلم استسقاها فلم تسقه فدعا عليها فمسخت صخرة فهي تلك الصخرة كله عن السهيلي
باب التاء والغين وما يليهما
تغلمان بالفتح ثم السكون وفتح اللام بلفظ التثنية موضع في شعر كثير قال ورسوم الديار تعرف منها بالملا بين تغلمين فريم
تغلم واحد الذي قبله وقالوا هي أرض متصلة بتقيدة ورواه الزمخشري بالعين المهملة قال المرقش لم يشج قلبي من الحوادث إل لا صاحبي المقذوف في تغلم
تغن بالتحريك وآخره نون موضع ذكره في رجز الأغلب العجلي
تغوث آخره ثاء مثلثة موضع بأرض الحجاز عن الحازمي
باب التاء والفاء وما يليهما
تفتازان بعد الفاء الساكنة تاء أخرى وألف وزاي قرية كبيرة من نواحي نسا وراء الجبل خرج منها جماعة منهم أبو بكر عبد الله بن إبراهيم بن أبي بكر التفتازاني إمام فاضل عالم بالتفسير والقراءات والمذهب والأصول حسن الوعظ سمع بنيسابور أبا عبد الله إسماعيل بن عبد الغافر الفارسي ونصر الله الخشنامي وأبا سعد علي بن عبد الله بن أبي الحسن بن أبي صادق الحيري وتفقه بطوس على أبي حامد الغزالي والتفسير على سلمان بن ناصر
التفرق بالفتح وضم الراء يوم التفرق من أيام العرب
تفرنو بفتحتين وسكون الراء وضم النون بلد بالمغرب بين برقة والمحمدية
تفسرا بالفتح ثم السكون وفتح السين المهملة وتشديد الراء والقصر موضع في قول شريح بن خليفة حيث قال تدق الحصى والمرو دقا كأنه بروضة تفسرا سمامة موكب
تفليس بفتح أوله ويكسر بلد بأرمينية الأولى وبعض يقول بأران وهي قصبة ناحية جرزان قرب باب الأبواب وهي مدينة قديمة أزلية طولها اثنتان وستون درجة وعرضها اثنتان وأربعون درجة قال مسعر بن مهلهل الشاعر في

رسالته وسرت من شروان في بلاد الأرمن حتى انتهيت إلى تفليس وهي مدينة لا إسلام وراءها يجري في وسطها نهر يقال له الكر يصب في البحر وفيها غروب تطحن وعليها سور عظيم وبها حمامات شديدة الحر لا توقد ولا يستقى لها ماء وعلتها عند أولي الفهم تغني عن تكلف الإبانة عنها يعني أنها عين تنبع من الأرض حارة وقد عمل عليها حمام فقد استغنت عن استسقاء الماء قلت هذا الحمام حدثني به جماعة من أهل تفليس وهو للمسلمين لا يدخله غيرهم
وافتتحها المسلمون في أيام عثمان بن عفان رضي الله عنه كان قد سار حبيب بن مسلمة إلى أرمينية فافتتح أكثر مدنها فلما توسطها جاءه رسول بطريق جرزان وكان حبيب على عزم المسير إليها فجاءه بالطريق يسأله الصلح وأمانا يكتبه حبيب لهم قال فكتب لهم أما بعد فإن رسولكم قدم علي وعلى الذين معي من المؤمنين فذكر عنكم أنكم قلتم إننا أمة أكرمنا الله وفضلنا وكذلك فعل الله بنا والحمد لله كثيرا وصلى الله على سيدنا محمد نبيه خير البرية من خلقه وذكرتم أنكم أحببتم سلمنا وقد قومت هديتكم وحسبتها من جزيتكم وكتبت لكم أمانا واشترطت فيه شرطا فإن قبلتموه ووفيتم به وإلا فأذنوا بحرب من الله ورسوله والسلام على من اتبع الهدى
وكتب لهم مع ذلك كتابا بالصلح والأمان وهو بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من حبيب بن مسلمة لأهل تفليس من رستاق منجليس من جرزان الهرمز بالأمان على أنفسهم وبيعهم وصوامعهم وصلواتهم ودينهم على الصغار والجزية على كل بيت دينار وليس لكم أن تجمعوا بين البيوتات تخفيفا للجزية ولا لنا أن نفرق بينها استكثارا لها ولنا نصيحتكم على أعداء الله ورسوله ما استطعتم وقرى المسلم المحتاج ليلة بالمعروف من حلال طعام أهل الكتاب لنا وإن يقطع برجل من المسلمين عندكم فعليكم أداؤه إلى أدنى فئة من المسلمين إلا أن يحال دونهم فإن أنبتم وأقمتم الصلاة فإخواننا في الدين وإلا فالجزية عليكم وإن عرض للمسلمين شغل عنكم فقهركم عدوكم فغير مأخوذين بذلك ولا هو ناقض عهدكم هذا لكم وهذا عليكم شهد الله وملائكته وكفى بالله شهيدا
ولم تزل بعد ذلك بأيدي المسلمين وأسلم أهلها إلى أن خرج في سنة 515 من الجبال المجاورة لتفليس يقال لها جبال أبخاز جيل من النصارى يقال لهم الكرج في جمع وافر وأعاروا على ما يجاورهم من بلاد الإسلام وكان الولاة بها من قبل الملوك السلجوقية قد استضعفوا لما تواتر عليهم من اختلاف ملوكهم وطلب كل واحد الملك لنفسه وكان في هذه السنة الاختلاف واقعا بين محمود ومسعود ابني محمد بن ملكشاه وجعلها الأمراء سوقا بالانتماء تارة إلى هذا وأخرى إلى هذا واشتغلوا عن مصالح الثغور فواقع الكرج ولاة أرمينية وقائع كان آخرها أن استظهر الكرج وهزموا المسلمين ونزلوا على تفليس فحاصروها حتى ملكوها عنوة من المسلمين بها خلقا كثيرا ثم ملكوها واستقروا بها وأجملوا السيرة مع أهلها وجعلوهم رعية لهم ولم تزل الكرج كذلك أولي قوة وغارات
تارة إلى أران ومرة إلى أذربيجان ومرة إلى خلاط وولاة الأمر مشتغلون عنهم بشرب الخمور وارتكاب المحظور حتى قصدهم جلال الدين منكبرني بن خوارزم شاه في شهور سنة 632 وملك تفليس وقتل الكرج كل مقتلة وجرت له معهم وقائع

انتصر عليهم في جميعها ثم رتب فيها واليا وعسكرا وانصرف عنها ثم أساء الوالي السيرة في أهلها فاستدعوا من بقي من الكرج وسلموا إليهم البلد وخرج عنه الخوارزمية هاربين إلى صاحبهم وخاف الكرج أن يعاودهم خوارزم شاه فلا يكون لهم به طاقة فأحرقوا البلد وذلك في سنة 642 وانصرفوا فهذا آخر ما عرفت به من خبره وينسب إلى تفليس جماعة من أهل العلم منهم أبو أحمد حامد بن يوسف بن أحمد بن الحسين التفليسي سمع ببغداد وغيرها وسمع بالبيت المقدس أبا عبد الله محمد بن علي بن أحمد البيهقي وبمكة أبا الحسن علي بن إبراهيم العاقولي روى عنه علي بن محمد الساوي قال الحافظ أبو القاسم حدثنا عنه أبو القاسم بن السوسي وخرج من دمشق سنة 384
تفهنا بالفتح ثم الكسر وسكون الهاء ونون بليدة بمصر من ناحية جزيرة قوسنيا
باب التاء والقاف وما يليهما
تقتد بالفتح ثم السكون وتاء أخرى مفتوحة وضبطه الزمخشري بضم الثانية وهي ركية بعينها في شق الحجاز من مياه بني سعد بن بكر بن هوازن قال أبو وجزة الفقعسي ظلت بذاك القهر من سوائها وبين اقنين إلى رنقائها فيما أقر العين من إكلائها من عشب الأرض ومن ثمرائها حتى إذا ما تم من إظمائها وعتك البول على أنسائها تذكرت تقتد برد مائها فبدت الحاجز من رعائها وصبحت أشعث من إبلائها وقال أبو الندى تقتد قرية بالحجاز بينها وبين قلهى جبل يقال له أديمة وبأعلى الوادي رياض تسمى الفلاج بالجيم جامعة للناس أيام الربيع ولها مسك كثير لماء السماء ويكتفون به صيفهم وربيعهم إذا مطروا وهي من ديار بني سليم عن نصر
تقوع بفتح أوله وضم ثانيه وسكون الواو والعين مهملة من قرى بيت المقدس يضرب بجودة عسلها المثل
تقيد بالضم ثم الفتح وياء مكسورة مشددة ودال مهملة وقد يزاد في آخره هاء فيقولون تقيدة ماء لبني ذهل بن ثعلبة وقيل ماء بأعلى الحزن جامع لتيم الله وبني عجل وقيس بن ثعلبة ولها ذكر في الشعر
تقيوس بالفتح ثم السكون وياء مضمومة وواو ساكنة وسين مهملة
مدينة بإفريقية قريبة من توزر
التقي بالضم ثم الفتح وتشديد الياء بلفظ التصغير موضع في قول الحسين بن مطير أقرل لنفسي حين أشرفت واجفا ونفسي ما كاد الهوى يستطيرها ألا حبذا ذات السلام وحبذا أجارع وعساء التقي فدورها
باب التاء والكاف وما يليهما
تكاف بالضم من قرى نيسابور وقال أبو الحسن البيهقي تكاب بالباء وأصلها تك آب معناه منحدر الماء كورة من كور نيسابور وقصبتها

نوزاباد تشتمل على اثنتين وثمانين قرية
و تكاب أيضا قرية بجوزجان
تكث بالضم وتشديد الكاف وآخره تاء مثناة من قرى إيلاق عن العمراني ويقال لها نكت أيضا بالنون
تكتم بالضم ثم السكون وفتح التاء من أسماء زمزم سميت بذلك لأنها كانت مكتومة قد اندفنت منذ أيام جرهم حتى أظهرها عبد المطلب
تكرور براءين مهملتين بلاد تنسب إلى قبيل من السودان في أقصى جنوب المغرب وأهلها أشبه الناس بالزنوج
تكريت بفتح التاء والعامة يكسرونها بلدة مشهورة بين بغداد والموصل وهي إلى بغداد أقرب بينها وبين بغداد ثلاثون فرسخا ولها قلعة حصينة في طرفها الأعلى راكبة على دجلة وهي غربي دجلة وفي كتاب الملحمة المنسوب إلى بطليموس مدينة تكريت طولها ثمان وتسعون درجة وأربعون دقيقة وعرضها سبع وثلاثون درجة وثلاث دقائق وقال غيره طولها تسع وستون درجة وثلث وعرضها خمس وثلاثون درجة ونصف وتعديل نهارها ثماني عشرة درجة وأطول نهارها أربع عشرة ساعة وثلث
وكان أول من بنى هذه القلعة سابور بن أردشير ابن بابك لما نزل الهد وهو بلد قديم مقابل تكريت في البرية يذكر إن شاء الله تعالى إن انتهينا إلى موضعه وقيل سميت بتكريت بنت وائل وحدثني العباس بن يحيى التكريتي وهو معروف بالعلم والفضل في الموصل قال مستفيض عند المحصلين بتكريت أن بعض ملوك الفرس أول ما بنى قلعة تكريت على حجر عظيم من جص وحصى كان بارزا في وسط دجلة ولم يكن هناك بناء غيره بالقلعة وجعل بها مسالح وعيونا وربايا تكون بينهم وبين الروم لئلا يدهمهم من جهتهم أمر فجأة وكان بها مقدم على من بها قائد من قواد الفرس ومرزبان من مرازبتهم فخرج ذلك المرزبان يوما يتصيد في تلك الصحارى فرأى حيا من أحياء العرب نازلا في تلك البادية فدنا منهم فوجد الحي خلوفا وليس فيه غير النساء فجعل يتأمل النساء وهن يتصرفن في أشغالهن فأعجب بامرأة منهن وعشقها عشقا مبرحا فدنا من النساء وأخبرهن بأمره وعرفهن أنه مرزبان هذه القلعة وقال إنني قد هويت فتاتكم هذه وأحب أن تزوجونيها فقلن هذه بنت سيد هذا الحي ونحن قوم نصارى وأنت رجل مجوسي ولا يسوغ في ديننا أن نزوج بغير أهل ملتنا فقال أنا أدخل في دينكم فقلن له إنه خير إن فعلت ذلك ولم يبق إلا أن يحضر رجالنا ويخطب إليهم كريمتهم فإنهم لا يمنعونك فأقام إلى أن رجع رجالهن وخطب إليهم فزوجوه فنقلها إلى القلعة وانتقل معها عشيرتها إكراما لها فنزلوا حول القلعة فلما طال مقامهم بنوا هناك أبنية ومساكن وكان اسم المرأة تكريت فسمي الربض باسمها ثم قيل قلعة تكريت نسبوها إلى الربض وقال عبيد الله بن الحر وكان قد وقع بينه وبين أصحاب مصعب وقعة بتكريت قتل بها أكثر أصحابه ونجا بنفسه فقال فإن تك خيلي يوم تكريت أحجمت وقتل فرساني فما كنت وانيا وما كنت وقافا ولكن مبارزا أقاتلهم وحدي فرادى وثانيا

دعاني الفتى الأزدي عمرو بن جندب فقلت له لبيك لما دعانيا فعز على ابن الحر أن راح راجعا وخلفت في القتلى بتكريت ثاويا ألا ليت شعري هل أرى بعدما أرى جماعة قومي نصرة والمواليا وهل أزجرن بالكوفة الخيل شزبا ضوامر تردى بالكماة عواديا فألقى عليه مصعبا وجنوده فأقتل أعدائي وأدرك ثاريا وقال عبيد لله بن قيس الرقيات أتقعد في تكريت لا في عشيرة شهود ولا السلطان منك قريب وقد جعلت أبناؤنا ترتمي بنا بقتل بوار والحروب حروب وأنت امرؤ للحزم عنك منزل وللدين والإسلام منك نصيب فدع منزلا أصبحت فيه فإنه به جيف أودت بهن خطوب وافتتحها المسلمون في أيام عمر بن الخطاب في سنة 16 أرسل إليها سعد بن أبي وقاص جيشا عليه عبد الله بن المعتم فحاربهم حتى فتحها عنوة وقال في ذلك ونحن قتلنا يوم تكريت جمعها فلله جمع يوم ذاك تتابعوا ونحن أخذنا الحصن والحصن شامخ وليس لنا فيما هتكنا مشايع وقال البلاذري وجه عتبة بن فرقد من الموصل بعدما افتتحها في سنة عشرين مسعود بن حريث بن الأبجر أحد بني تيم بن شيبان إلى تكريت ففتح قلعتها صلحا وكانت لامرأة من الفرس شريفة فيهم يقال لها داري ثم نزل مسعود القلعة فولده بها وابتنى بتكريت مسجدا جامعا وجعله مرتفعا من الأرض لأنه أمنهم على خنازيرهم فكره أن تدخل المسجد وينسب إليها من أهل العلم والرواية جماعة منهم أبو تمام كامل بن سالم بن الحسين بن محمد التكريتي الصوفي شيخ رباط الزوزني ببغداد سمع الحديث من أبي القاسم الحسين توفي في شوال سنة 845 وغيره
باب التاء واللام وما يليهما
تل أسقف بلفظ واحد أساقف النصارى قرية كبيرة من أعمال الموصل شرقي دجلتها
تل أعرن بفتح الألف وسكون العين المهملة وفتح الراء ونون قرية كبيرة جامعة من نواحي حلب ينسب إليها صنف من العنب الأحمر مدور وهي ذات كروم وبساتين ومزارع
تل أعفر بالفاء هكذا تقول عامة الناس وأما خواصهم فيقولون تل يعفر وقيل إنما أصله التل الأعفر للونه فغير بكثرة الاستعمال وطلب الخفة وهو اسم قلعة وربض بين سنجار والموصل في وسط واد فيه نهر جار وهي على جبل منفرد حصينة محكمة وفي ماء نهرها عذوبة وهو وبيء رديء وبها نخل كثير يجلب رطبه إلى الموصل وينسب إليها شاعر عصري مجيد مدح الملك الأشرف موسى بن أبي بكر
و تل أعفر أيضا بليدة قرب حصن مسلمة بن عبد الملك بين حصن مسلمة والرقة من نواحي الجزيرة وكان فيها بساتين وكروم هكذا وجدته في رسالة السرخسي

التلاعة بالفتح والتخفيف اسم ماء لبني كنانة بالحجاز ذكرها في كتاب هذيل قال بديل بن عبد مناة الخزاعي ونحن صبحنا بالتلاعة داركم بأسيافنا يسبقن لوم العواذل وقال تأبط شرا أنهنه رحلي عنهم وإخالهم من الذل بعرا بالتلاعة أعفرا
تل باشر الشين معجمة قلعة حصينة وكورة واسعة في شمالي حلب بينها وبين حلب يومان وأهلها نصارى أرمن ولها ربض وأسواق وهي عامرة آهلة
تل بحرى هو تل محرى يذكر بعد هذا إن شاء الله تعالى
تل بسمة بلد له ذكر من نواحي ديار ربيعة ثم من ناحية شبختان
تل بطريق بلد بأرض الروم في الثغور خربه سيف الدولة بن حمدان فقال المتنبي هندية إن تصغر معشرا صغروا بحدها أو تعظم معشرا عظموا قاسمتها تل بطريق فكان لها أبطالها ولك الأطفال والحرم
التلبع بضم الباء الموحدة من قرى ذمار باليمن
تل بلخ قرية من قرى بلخ يقال لها التل ينسب إليها إلياس بن محمد التلي وغيره وربما قيل له البلخي
تل بني سيار بليد بين رأس عين والرقة قرب تل موزن
تل بليخ بفتح الباء وكسر اللام وياء ساكنة وخاء معجمة وقيل هو تل بحرى وهو قرية على البليخ نحو الرقة ينسب إليه أيوب بن سليمان التلي الأسدي سأل عطاء بن أبي رباح روى عنه عبد الملك بن وافد وقد ذكر في تل محرى بأتم من ذلك
تل بني صباح بفتح الصاد وتشديد الباء قرية كبيرة جامعة فيها سوق وجامع كبير من قرى نهر الملك بينها وبين بغداد عشرة أميال رأيتها
تل بونا بفتحتين وتشديد النون من قرى الكوفة قال مالك بن أسماء الفزاري حبذا ليلتي بتل بونا حيث نسقى شرابنا ونغنى ومررنا بنسوة عطرات وسماع وقرقف فنزلنا حيث ما دارت الزجاجة درنا يحسب الجاهلون أنا جننا حدثنا ابن كناسة أن عمر لما لقي مالكا استنشده شيئا من شعره فأنشده فقال له عمر ما أحسن شعرك لولا أسماء القرى التي تذكرها فيه قال مثل ماذا قال مثل قولك أشهدتني أم كنت غائبة عن ليلتي بحديثة القسب ومثل قولك حبذا ليلتي بتل بونا حين نسقى شرابنا ونغنى فقال مالك هي قرى البلد الذي أنا فيه وهي مثل ما تذكره أنت في شعرك من أرض بلادك قال مثل ماذا فقل مثل قولك هذا

ما على الربع بالبليين لو بي ين رجع السلام أو لو أجابا فأمسك ابن أبي ربيعة
تلبين بالضم ثم السكون وكسر الباء الموحدة وياء ساكنة ونون موضع في غوطة دمشق قال أحمد بن منير فالقصر فالمرج فالميدان فالشرف ال أعلى فسطرا فجرمانا فتلبين
تل التمر موضع على دجلة بين تكريت والموصل له ذكر
تل توبة بفتح التاء فوقها نقطتان وسكون الواو وباء موحدة موضع مقابل مدينة الموصل في شرقي دجلة متصل بنينوى وهو تل فيه مشهد يزار ويتفرج فيه أهل الموصل كل ليلة جمعة قيل إنه سمي تل توبة لأنه لما نزل بأهل نينوى العذاب وهم قوم يونس النبي عليه السلام اجتمعوا بذلك التل وأظهروا التوبة وسألوا الله العفو فتاب عليهم وكشف عنهم العذاب وكان عليه هيكل للأصنام فهدموه وكسروا صنمهم وبالقرب منه مشهد يزار قيل كان به عجل يعبدونه فلما رأوا إشارات العذاب الذي أنذرهم به يونس عليه السلام أحرقوا العجل وأخلصوا التوبة وهناك الآن مشهد مبني محكم بناؤه بناه أحد المماليك من سلاطين آل سلجوق وكان من أمراء الموصل قبل البرسق وتنذر له النذور الكثيرة وفي زواياه الأربع أربع شمعات تحزر كل واحدة بخمسمائة رطل مكتوب عليها اسم الذي عملها وأهداها إلى الموضع
تل جبير تصغير جبر بالجيم بلد بينه وبين طرسوس أقل من عشرة أميال منسوب إلى رجل من فرس أنطاكية كانت له عنده وقعة
تل جحوش بفتح الجيم وسكون الخاء المهملة وفتح الواو والشين معجمة بلد في الجزيرة في قول عدي بن زيد حيث قال ماذا ترجون إن أودى ربيعكم بعد الإله ومن أذكى لكم نارا كلا يمينا بذات الورع لو حدثت فيكم وقابل قبر الماجد الزارا بتل جحوش ما يدعو مؤذنهم لأمر دهر ولا يحتث أنفارا
تل جزر بفتحتين وتقديم الزاي حصن من أعمال فلسطين
تل حامد بالحاء المهملة حصن في ثغور المصيصة
تل حران قرية بالجزيرة ينسب إليها منصور بن إسماعيل التلي الحراني سمع مالك بن أنس وغيره وابنه أحمد بن منصور التلي حدث أيضا عن مالك بن أنس وغيره روى عنه أبو شعيب الحراني
تل حوم حصن في ثغر المصيصة أيضا
تل خالد قلعة من نواحي حلب
تل خوسا بفتح الخاء وسكون الواو والسين مهملة قرية قرب الزاب بين إربل والموصل كانت بها وقعة
تل دحيم بالدال المهملة المضمومة وفتح الحاء المهملة أيضا وياء ساكنة وميم من قرى نهر الملك من نواحي بغداد

تل زاذان بالزاي والذال المعجمة موضع قرب الرقة من أرض الجزيرة عن نصر
تل زبدى بفتح الزاي والباء موحدة ودال مهملة مقصورة قرية من قرى الجزيرة
تل الزبيبية منسوب إلى امرأة منسوبة إلى الزبيب يبس العنب
محله في طرف بغداد الشرقي من نهر معلى وهي محلة دنيئة يسكنها الأراذل نسب إليها بعض المتأخرين
تل السلطان موضع بينه وبين حلب مرحلة نحو دمشق وفيه خان ومنزل للقوافل وهو المعروف بالفنيدق كانت به وقعة بين صلاح الدين يوسف بن أيوب وسيف الدين غازي بن مودود بن زنكي صاحب الموصل سنة 175 في عاشر شوال
تل الصافية ضد الكدرة حصن من أعمال فلسطين قرب بيت جبرين من نواحي الرملة
تل عبدة قرية من قرى حران بينها وبين الفرات تنزلها القوافل وبها خان مليح عمره المجد بن المهلب البهنسي وزير الملك الأشرف موسى بن العادل
تل عبلة قرية أخرى من قرى حران بينها وبين رأس عين
تل عقرقوف بفتح العين وسكون القاف وفتح الراء وضم القاف الثانية وسكون الواو وفاء قرية من نواحي نهر عيسى ببغداد إلى جانبها تل عظيم يظهر للرائين من مسيرة يوم ذكروا أنها سميت بعقرقوف ابن طهمورت الملك والظاهر أنه اسم مركب مثل حضرموت وإياها عنى أبو نواس حيث قال رحلن بنا من عقرقوف وقد بدا من الصبح مفتوق الأديم شهير وذكر ابن الفقيه قال بنى الأكاسرة بين المدائن التي على عقبة همذان وقصر شيرين مقبرة آل ساسان وعقرقوف كانت مقبرة الكيانيين وهم أمة من النبط كانوا ملوكا بالعراق قبل الفرس
تل عكبرا بضم العين وقد ذكر في موضعه موضع عند عكبرا يقال له التل ينسب إليه أبو حفص عمر بن محمد التلعكبري يعرف بالتلي وكان ضريرا غير ثقة روى عن هلال بن العلاء الرقي وغيره روى عنه أبو سهل محمود بن عمر العكبري
تلعة بالفتح ثم السكون ماء لبني سليط بن يربوع قرب اليمامة قال جرير وقد كان في بقعاء ري لشائكم وتلعة والجوفاء يجري غديرها
تلعة النعم موضع بالبادية قال سعية بن عريض اليهودي يا دار سعدى بمفضى تلعة النعم حييت ذكرا على الإقواء والقدم عجمنا فما كلمتنا الدار إذ سئلت وما بها عن جواب خلت من صمم
تلفياثا بكسر الفاء وياء وألف وتاء مثلثة من قرى غوطة دمشق ذكرها في حديث أبي العميطر علي السفياني الخارج بدمشق في أيام محمد الأمين
تلفيتا بالتاء المثناة من فوق قبل الألف من قرى سنير من أعمال دمشق منها كان قسام الحارثي من بني الحارث بن كعب باليمن المتغلب على دمشق في أيام الطائع وكان في أول عمره ينقل التراب على الدواب ثم اتصل برجل يعرف بأحمد الحطار من أحداث دمشق وكان من حزبه ثم غلب على دمشق مدة فلم يكن للولاة معه أمر واستبد بملكها

إلى أن قدم من مصر يلتكين التركي فغلب قساما ودخل دمشق لثلاث عشرة ليلة بقيت من محرم سنة 736 فاستتر أياما ثم استأمن إلى يلتكين فقيده وحمله إلى مصر فعفا عنه وأطلقه وكان مدحه عبد المحسن الصوري قال ذلك الحافظ أبو القاسم
تل قباسين بفتح القاف وتشديد الباء الموحدة والسين مكسورة مهملة وياء ساكنة ونون قرية من قرى العواصم من أعمال حلب له ذكر في التواريخ
تل قراد حصن مشهور في بلاد الأرمن من نواحي شبختان
تلقم جبل باليمن فيه ريدة والبئر المعطلة والقصر المشيد وقال علقمة ذو جدن وذا القوة المشهور من رأس تلقم أزلن وكان الليث حامي الحقائق
تل كشفهان بفتح الكاف وسكون الشين المعجمة وفتح الفاء وهاء وألف ونون موضع بين اللاذقية وحلب نزله الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب معسكرا فيه مدة
تل كيسان الكاف مفتوحة وياء ساكنة موضع في مرج عكا من سواحل الشام
تل ماسح بالسين المهملة والحاء المهملة قرية من نواحي حلب قال امرؤ القيس يذكرها أوطانها تل ماسح منازلها من بربعيص وميسرا ينسب إليه القاسم بن عبد الله المكفوف التلي يروي عن ثور بن يزيد
تل محرى بفتح الميم وسكون الحاء المهملة والراء والقصر وهو تل بحرى بالياء الموحدة وتل اليليخ وهي بليدة بين حصن مسلمة بن عبد الملك والرقة في وسطها حصن وكان فيها سوق وحوانيت وذكر أحمد بن محمد الهمذاني عن خالد بن عمير بن عبد الحباب السلمي قال كنا مع مسلمة بن عبد الملك في غزوة القسطنطينية فخرج إلينا في بعض الأيام رجل من الروم يدعو إلى المبارزة فخرجت إليه فلم أر فارسا مثله فتجاولنا عامة يومنا فلم يظفر واحد منا بصاحبه ثم تداعينا إلى المصارعة فصارعت منه أشد البأس فصرعني وجلس على صدري ليذبحني وكان رسن دابته مشدودا في عاتقه فبقيت أعالجه دفعا عن روحي وهو يعالجني ليذبحني فبينما هو كذلك إذ جاضت دابته جيضة جذبته عني ووقع من على صدري فبادرت وجلست على صدره ثم نفست به عن القتل وأخذته أسيرا وجئت له إلى مسلمة فسأله فلم يجبه بحرف وكان أجسم الناس وأعظمهم وأراد مسلمة أن يبعث به إلى هشام وهو يومئذ بحران فقلت وأين الوفادة فقال إنك لأحق الناس بذلك فبعث به معي فأقبلت أكلمه وهو لا يكلمني حتى انتهيت إلى موضع من ديار مضر يعرف بالجريش وتل بحرى فقال لي ماذا يقال لهذا المكان فقلت هذا الجريش وهذا تل بحرى فأنشأ يقول ثوى بين الجريش وتل بحرى فوارس من نمارة غير ميل فلا جزعون إن ضراء نابت ولا فرحون بالخير القليل فإذا هو أفصح الناس ثم سكت فكلمناه فلم يجبنا

فلما صرنا إلى الرها قال دعوني أصلي في بيعتها قلنا افعل فصلى فلما صرنا إلى حران قال أما إنها لأول مدينة بنيت بعد بابل ثم قال دعوني أستحم في حمامها وأصلي فتركناه فخرج إلينا كأنه برطيل فضة بياضا وعظما فأدخلته إلى هشام وأخبربه جميع قصته فقال له ممن أنت فقال أنا رجل من أياد ثم أحد بني حذافة فقل لله أراك غريبا لك جمال وفصاحة فأسلم نحقن دمك فقال إن لي ببلاد الروم أولادا قال ونفك أولادك ونحسن عطاءك قال ما كنت لأرجع عن ديني فأقبل به وأدبر وهو يأبى فقال لي اضرب عتقه فضربت عنقه وينسب إلى تل محرى أيوب بن سليمان الأسدي السلمي سأل عطاء بن أبي رباح عن رجل ذكرت له امرأة فقال يوم أتزوجها هي طالقة البتة فقال لا طلاق لمن لا يملك عقدته ولا عتق لمن لا يملك رقبته
روى عنه أحمد بن عبد الملك بن وافد الحراني
تل المخالي جمع مخلاة الفرس موضع بخوزستان
تلمسان بكسرتين وسكون الميم وسين مهملة وبعضهم يقول تنمسان بالنون عوض اللام بالمغرب وهما مدينتان متجاورتان مسورتان بينهما رمية حجر إحداهما قديمة والأخرى حديثة والحديثة اختطها الملثمون ملوك المغرب واسمها تافرزت فيها يسكن الجند وأصحاب السلطان وأصناف من الناس واسم القديمة أقادير يسكنها الرعية فهما كالفسطاط والقاهرة من أرض مصر ويكون بتلمسان الخيل الراشدية لها فضل على سائر الخيل وتتخذ النساء بها من الصوف أنواعا من الكنابيش لا توجد في غيرها ومنها إلى وهران مرحلة ويزعم بعضهم أنه البلد الذي أقام به الخضر عليه السلام الجدار المذكور في القرآن سمعته ممن رأى هذه المدينة وينسب إليها قوم منهم أبو الحسين خطاب بن أحمد بن خطاب بن خليفة التلمساني ورد بغداد في حدود سنة 025 كان شاعرا جيد الشعر قاله أبو سعد
التلمص بفتحتين وتشديد الميم وضمها حصن مشهور بناحية صعدة من أرض اليمن
تل منس بفتح الميم وتشديد النون وفتحها وسين مهملة حصن قرب معرة النعمان بالشام قال ابن مهذب المعري في تاريخه قدم المتوكل إلى الشام في سنة 442 ونزل بتل منس في ذهابه وعودته وقال الحافظ أبو القاسم تل منس قرية من قرى حمص وينسب إليها المسيب بن واضح بن أبو محمد السلمي التل منسي الحمصي سرحان عن أبي إسحق الفزاري ويوسف بن إسباط وعبد الله بن المبارك وسفيان بن عيينة وإسماعيل بن عباد ومعتمر بن سليمان وأبي البختري وهب بن وهب القاضي وهذه الطبقة روى عنه أبو الفيض ذون النون بن إبراهيم المصري الزاهد وأبو بكر الباغندي والحسن بن سفيان وابن أبي داود وأبو عروبة الحراني وغيرهم سئل عنه أبو علي صالح بن محمد قال لا يدرى أي طرفيه أطول ولا يدرى أيش يقول
وقال أبو عبد الرحمن السلمي سئل الدارقطني عن المسيب بن واضح فقال ضعيف ومات سنة 426 وقيل 742 وقيل سنة 842 عن تسع وثمانين سنة وقال أبو غالب همام بن الفضل بن جعفر بن علي المهذب المعري في تاريخه سنة 742 فيما قتل المتوكل ومات المسيب بن واضح التلمنسي غرة محرم وعمره تسع وثمانون سنة ودفن في تل

منس وكان مسندا وله عقب نحاس
تل موزن بفتح الميم وسكون الواو وفتح الزاي وآخره نون وقياسه في العربية كسر الزاي لأن كل ما كان فاؤه معتلا من فعل يفعل فالمفعل مكسور العين كالموعد والموقد والمورد وقد ذكر بأبسط من هذا في مورق وهو بلد قديم بين رأس عين وسروج وبينه وبين رأس عين نحو عشرة أميال وهو بلد قديم يزعم أن جالينوس كان به وهو مبني بحجارة عظيمة سود يذكر أهله أن ابن التمشكي الدمستق خربه وفتحه عياض بن غنم في سنة 71 على مثل صلح الرها قال بعض الشعراء يهجو تل موزن بتل موزن أقوام لهم خطر لو لم يكن في حواشي جودهم قصر يعاشرونك حتى ذقت أكلهم ثم النجاء فلا عين ولا أثر
تل هراق من حصون حلب الغربية
تل هفتون بالفتح وسكون الفاء والتاء فوقها نقطتان وواو ساكنة ونون بليدة من نواحي إربل تنزلها القوافل في اليوم الثاني من إربل لمن يريد أذربيجان وهي في وسط الجبال وفيها سوق حسنة وخيرات واسعة إلى جانبها تل عال عليه أكثر بيوت أهلها يظن أنه قلعة وبه نهر جار وأهله كلهم أكراد رأيته غير مرة
تل هوارة بفتح الهاء من قرى العراق قال أبو سعد وما سمعت بهذه المدينة إلا في كتاب النسوي قال أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي حدثنا أبو الحسين علي بن جامع الديباجي الخطيب بتل هوارة حدثنا إسماعيل بن محمد الوراق
تليان بالكسرتين وياء خفيفة وألف ونون من قرى مرو منها حامد بن آدم التلياني المروزي حدث عن عبد الله بن المبارك وغيره تكلموا فيه روى عنه محمد بن عصام المروزي وغيره توفي سنة 932
التليان بالضم ثم الفتح وياء مشددة وهو تثنية تلي الموضع المذكور بعده ثناه الشاعر لإقامة الوزن على عادتهم فقال ألا حبذا برد الخيام وظلها وقول على ماء التليين أمرش
تليعفر هو تل أعفر وقد تقدم ذكره
تليل تصغير التل جبل بين مكة والبحرين عن نصر
تلي بالضم ثم الفتح وتشديد الياء كأنه تصغير تلو الشيء وهو الذي يأتي بعده كما قيل جرو وجري اسم ماء في بلاد بني كلاب قريب من سجا قال نصر وبخط ابن مقلة الذي قرأه على أبي عبد الله اليزيدي يلي بالياء وهو تصحيف
و التلي أيضا موضع بنجد في ديار بني محارب بن خصفة وقيل هو ماء لهم
باب التاء والميم وما يليهما
تمار مدينة من جبال طبرستان من جهة خراسان
التماني بفتحتين وبعد الألف نون مكسورة منقوص هضبات أو جبال قال بعضهم ولم تبق ألواء التماني بقية من الرطب إلا بطن واد وحاجر

ألواء جمع لوى الرمل
تمتو بالضم ثم السكون وفتح التاء الثانية من قرى بخارى
تمرتاش بضمتين وسكون الراء وتاء أخرى وألف وشين معجمة من قرى خوارزم قال بعض فضلائها حللنا تمرتاش يوم الخميس وبتنا هناك بدار الرئيس
تمر بالتحريك قرية باليمامة لعدي التيم وأنشد ثعلب قال أنشدني ابن الأعرابي يا قبح الله وقيلا ذا الحذر وأمه ليلة بتنا بتمر باتت راعي ليلها ضوء القمر قال تمر موضع معروف
تمرة بلفظ واحدة التمر من نواحي اليمامة لبني عقيل وقيل بفتح الميم وعقيق تمرة عن يمين الفرط
تمسا بالتحريك وتشديد السين المهملة والقصر مدينة صغيرة من نواحي زويلة بينهما مرحلتان
تمشكث بضمتين وسكون الشين المعجمة وفتح الكاف والثاء مثلثة من قرى بخارى منها أحمد بن عبد الله المقري أبو بكر التمشكثي روى عن بحير بن الفضل روى عنه حامد بن بلال قاله ابن مندة
تمعق بفتحتين وتشديد العين المهملة وضمها جبل بالحجاز ليس هناك أعلى منه
تمني بفتحتين وتشديد النون وكسرها قال ابن السكيت في تفسير قول كثير كأن دموع العين لما تخللت مخارم بيضا من تمني جمالها قال تمني أرض إذا انحدرت من ثنية هرشى تريد المدينة صرت في تمني وبها جبال يقال لها البيض
تمير تصغير تمر قرية باليمامة من قرى تمر
تميتمندان بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة وتاء أخرى وكسر الميم وسكون النون والدال مهملة وألف ونون مدينة بمكران عندها جبل يعمل فيه النوشادر خبرني بها رجل من أهلها
تمي بالضم ثم الفتح وياء مشددة كورة بحوف مصر يقال لها كورة تتا وتمي وهما كورة واحدة
باب التاء والنون وما يليهما
تناتضة بالضم وبعد الألف تاء أخرى مكسورة والضاد معجمة كذا هو في كتاب العمراني وقال موضع
تناصف بالفتح وضم الصاد المهملة وفاء موضع بالبادية في شعر جحدر اللص
نظرت وأصحابي تعالى ركابهم وبالسر واد من تناصف أجمعا بعين سقاها الشوق كحل صبابة مضيضا ترى إنسانها فيه منقعا إلى بارق اللوى من قراقر هنيئا له إن كان جد وأمرعا إلى الثمد العذب الذي عن شماله وأجرعه سقيا لذلك أجرعا

التناضب بالفتح وكسر الضاد المعجمة والباء موحدة كذا وجدته بخط ابن أخي الشافعي وغيره يضمها في قول جرير بان الخليط فودعوا بسواد وغدا الخليط روافع الإصعاد لا تسأليني ما الذي بي بعدما زودتني بلوى التناضب زادي قال ابن إسحاق في حديث هجرة عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال اتعدت لما أردت الهجرة إلى المدينة أنا وعياش بن أبي ربيعة وهشام بن العاصي بن وائل السهمي التناضب من أضاة بني غفار فوق سرف وقلنا أينا لم يصبح عندها فقد حبس فليمض صاحباه قال فأصبحت أنا وعياش بن أبي ربيعة عند التناضب وحبس هشام وفتن فافتتن وقدمنا المدينة وذكر الحديث
تناضب بالضم وكسر الضاد كذا ضبطه نصر وذكره في قرينة الذي قبله وقال هو شعبة من شعب الدوداء و الدوداء واد يدفع في عقيق المدينة
التنانير جمع التنور الذي يخبز فيه ذات التنانير عقبة بحذاء زبالة وقيل ذات التنانير معشى بين زبالة والشقوق وهو واد شجير فيه مزدرع ترعيه بنو سلامة وبنو غاضرة وفيه بركة للسلطان وكان الطريق عليه فصار المعشى بالرسم حياله قال مضرس ابن ربعي فلما تعالت بالمعاليق حلة لها سابق لا يخفض الصوت سائره تلاقين من ذات التنانير سربة على ظهر عادي كثير سوافره تبينت أعناق المطي وصحبتي يقولون موقوف السعير وعامره قال الراعي من كتاب ثعلب المقروء عليه وأسجم حنان من المزن ساقه طروقا إلى جنبي زبالة سائقه فلما علا ذات التنانير صوبه تكشف عن برق قليل صواعقه
التناهي بالفتح موضع بين بطان والثعلبية من طريق مكة على تسعة أميال من بطان فيه بركة عامرة وأخرى خراب وعلى ميلين من التناهي بركة أم جعفر وعلى ثلاثة أميال منها بركة للحسين الخادم وهو خادم الرشيد بن المهدي ومسجد الثعلبية منها على ثمانية أميال
تنبغ بالفتح ثم السكون وضم الباء الموحدة والغين معجمة موضع غزا فيه كعب بن مزيقياء جد الأنصار بكر بن وائل
تنب بالكسر ثم الفتح والتشديد وباء موحدة قرية كبيرة من قرى حلب منها أبو محمد عبد الله بن شافع بن مروان بن القاسم المقري التنبي العابد سمع بحلب مشرف بن عبد الله الزاهد وأبا طاهر عبد الرزاق بن إبراهيم بن قاسم الرقي وأبا أحمد حامد بن يوسف بن الحسين التفليسي روى عنه أبو الحسن علي بن عبد الله بن جرادة الحلبي أفادنيه هكذا القاضي أبو القاسم عمر بن أحمد بن أبي جرادة وينسب إلى هذه القرية غيره من الكتاب والأعيان بحلب ودمشق في أيامنا
تنبوك بالفتح ثم السكون وضم الباء الموحدة وسكون الواو وكاف وقال أبو سعد وظني أنها قرية بنواحي عكبراء منها أبو القاسم نصر بن علي التنبوكي الواعظ العكبري سمع أبا علي الحسن بن

شهاب العكبري وسمع منه هبة الله بن المبارك السقطي وقال نصر تنبوك ناحية بين أرجان وشيراز
تنتلة التاء الثانية مفتوحة موضع في بلاد غطفان عن نصر
تنحيب بالحاء المهملة المكسورة وياء ساكنة وباء موحدة يوم تنحيب كان من أيام العرب
تندة الدال مهملة مفتوحة قرية كبيرة في غربي النيل من الصعيد الأدنى
تنس بفتحتين والتخفيف والسين مهملة قال أبو عبيد البكري بين تنس والبحر ميلان وهي آخر إفريقية مما يلي المغرب بينها وبين وهران ثماني مراحل وإلى مليانة في جهة الجنوب أربعة أيام وإلى تيهرت خمس مراحل أو ست قال أبو عبيد هي مدينة مسورة حصينة داخلها قلعة صغيرة صعبة المرتقى ينفرد بسكناها العمال لحصانتها وبها مسجد جامع وأسواق كثيرة وهي على نهر يأتيها من جبال على مسيرة يوم من جهة القبلة ويستدير بها من جهة الشرق ويصب في البحر وتسمى تنس الحديثة وعلى البحر حصن ذكر أهل تنس أنه كان القديم المعمور قبل هذه الحديثة وتنس الحديثة أسسها وبناها البحريون من أهل الأندلس منهم الكركدن وابن عائشة والصقر وصهيب وغيرهم وذلك في سنة 262 وسكنها فريقان من أهل الأندلس من أهل البيرة وأهل تدمير وأصحاب تنس من ولد إبراهيم بن محمد بن سليمان بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب وكان هؤلاء البحريون من أهل الأندلس يشتون هناك إذا سافروا من الأندلس في مرمسى على ساحل البحر فيجتمع إليهم بربر ذلك القطر ويرغبونهم في الانتقال إلى قلعة تنس ويسألونهم أن يتخذوها سوقا ويجعلوها سكنى ووعدوهم بالعون وحسن المجاورة فأجابوهم إلى ذلك وانتقلوا إلى القلعة وانتقل إليهم من جاورهم من أهل الأندلس فلما دخل عليهم الربيع اعتلوا واستوبؤوا الموضع فركب البحريون من أهل الأندلس مراكبهم وأظهروا لمن بقي منهم أنهم يمتارون لهم ويعودون فحينئذ نزلوا قرية بجاية وتغلبوا عليها ولم يزل الباقون في تنس في تزايد ثروة وعدد ودخل إليهم أهل سوق إبراهيم وكانوا في أربعمائة بيت فوسع لهم أهل تنس في منازلهم وشاركوهم في أموالهم وتعاونوا على البنيان واتخذوا الحصن الذي فيها اليوم ولهم كيل يسمونه الصحفة وهي ثمانية وأربعون قادوسا والقادوس ثلاثة أمداد بمد النبي صلى الله عليه و سلم ورطل اللحم بها سبع وستون أوقية ورطل سائر الأشياء اثنتان وعشرون أوقية ووزن قيراطهم ثلث درهم عدل بوزن قرطبة وقال سعد بن أشكل التيهرتي في علته التي مات منها بتنس نأى النوم عني واضمحلت عرى الصبر وأصبحت عن دار الأحبة في أسر وأصبحت عن تيهرت في دار غربة وأسلمني مر القضاء من القدر إلى تنس دار النحوس فإنها يساق إليها كل منتقص العمر هو الدهر والسياق والماء حاكم وطالعها المنحوس صمصامة الدهر بلاد بها البرغوث يحمل راجلا ويأوي إليها الذئب في زمن الحشر

ويرجف فيها القلب في كل ساعة بجيش من السودان يغلب بالوفر ترى أهلها صرعى دوى أم ملدم يروحون في سكر ويغدون في سكر وقال غيره أيها السائل عن أرض تنس مقعد اللؤم المصفى والدنس بلدة لا ينزل القطر بها والندى في أهلها حرف درس فصحاء النطق في لا أبدا وهم في نعم بكم خرس فمتى يلمم بها جاهلها يرتحل عن أهلها قبل الغلس ماؤها من قبح ما خصت به نجس يجري على ترب نجس فمتى تلعن بلادا مرة فاجعل اللعنة دأبا لتنس وقال أبو الربيع سليمان الملياني مدينة تنس خربها الماء وهدمها في حدود نيف وعشرين وستمائة وقد تراجع إليها بعض أهلها ودخلها في تلك المدة وهم ساكنون بين الخراب وقد نسبوا إلى تنس إبراهيم بن عبد الرحمن التنسي دخل الأندلس وسكن مدينة الزهراء وسمع من أبي وهب بن مسرة الحجازي وأبي علي القالي وكان في جامع الزهراء يفتي ومات في صدر شوال سنة 703
تنصب بالفتح ثم السكون وضم الضاد المعجمة والباء موحدة قرية من أعمال مكة بأعلى نخلة فيها عين جارية ونخل
تنعم وتنعمة بضم العين المهملة قريتان من أعمال صنعاء
تنعة بالكسر ثم السكون والعين مهملة وفي كتاب نصر بالغين المعجمة ووجدته بخط أبي منصور الجواليقي فيما نقله من خط ابن الفرات بالثاء المثلثة في أوله والصواب عندنا تنعة كما ترجم به وروي عن الدارقطني أنه قال تنعة هو بقيل بن هانىء بن عمرو بن ذهل بن شرحبيل بن حبيب بن عمير بن الأسود بن الضبيب بن عمرو بن عبد بن سلامان بن الحارث بن حضرموت وهم اليوم أو أكثرهم بالكوفة وبهم سميت قرية بحضرموت عند وادي برهوت الذي تسمع منه أصوات أهل النار وله ذكر في الآثار وقد نسب بهذه النسبة جماعة منهم إلى القبيلة ومنهم إلى الموضع ومنهم أوس بن ضمعج التنعي أبو قتيبة وعياض بن عياض بن عمرو بن جبلة بن هانىء بن بقيل الأصغر بن أسلم بن ذهل بن نمير بن نفيل وهو تنعة روى عن ابن مسعود حديثه عند سلمة بن كهيل وعمرو بن سويد التنعي الكوفي الحضرمي يروي عن زيد بن أرقم وأخوه عامر بن سويد يروي عن عبد الله بن عمر روى عنه جابر الجعفي وغيره
التنعيم بالفتح ثم السكون وكسر العين المهملة وياء ساكنة وميم موضع بمكة في الحل وهو بين مكة وسرف على فرسخين من مكة وقيل على أربعة وسمي بذلك لأن جبلا عن يمينه يقال له نعيم وآخر عن شماله يقال له ناعم والوادي نعمان وبالتنعيم مساجد حول مسجد عائشة وسقايا على طريق المدينة منه يحرم المكيون بالعمرة وقال محمد بن عبد الله النميري فلم تر عيني مثل سرب رأيته خرجن من التنعيم معتمرات

مررن بفخ ثم رحن عشية يلبين للرحمن مؤتجرات فأصبح ما بين الأراك فحذوه إلى الجذع جذع النخل والعمرات له أرج بالعنبر الغض فاغم تطلع رياه من الكفرات تضوع مسكا بطن نعمان أن مشت به زينب في نسوة عطرات
تنغة بضم أوله والغين معجمة ماء من مياه طيء وكان منزل حاتم الجواد وبه قبره وآثاره وفي كتاب أبي الفتح الإسكندري قال وبخط أبي الفضل تنغة منهل في بطن وادي حائل لبني عدي بن أخزم وكان حاتم ينزله
تنما بالقصر موضع من نواحي الطائف عن نصر
تنمص بفتحتين وتشديد الميم وضمها والصاد مهملة بلد معروف قال الأعشى يمدح ذا فائش الحميري قد علمت فارس وحمير وال أعراب بالدشت أيهم نزلا هل تعرف العهد من تنمص إذ تضرب لي قاعدا بها مثلا كذا وجدته في فسر قول الأعشى والذي يغلب على ظني أن تنمص اسم امرأة والله أعلم
التنن بالضم ثم الفتح وآخره نون أخرى قرية باليمن من أعمال ذمار
التنور بالفتح وتشديد النون واحد التنانير جبل قرب المصيصة يجري سيحان تحته
تنوف ثانيه خفيف وآخره فاء موضع في جبال طيء وكانوا قد أغاروا على إبل امرىء القيس بن حجر من ناحيته فقال كأن دثارا حلقت بلبونه عقاب تنوف لا عقاب القواعل وقال أبو سعيد رواه أبو عمرو وابن الأعرابي عقاب تنوف وروى أبو عبيدة تنوفي بكسر الفاء ورواه أبو حاتم تنوفى بفتحها وقال أبو حاتم هو ثنية في جبال طيء مرتفعة وللنحويين فيه كلام وهو مما استدركه ابن السراج في الأبنية وقد ذكرت ما قالوا فيه مستوفى في كتابي الذي وسمته بنهاية العجب في أبنية كلام العرب
تنوق بالقاف موضع بنعمان قرب مكة
تنونية من قرى حمص مات بها عبد الله بن بشر المازني صحابي في سنة ست وتسعين وقبره بها وكان منزله في دار قنافة بحمص

تنوهة بالهاء من قرى مصر على النيل الذي يفضي إلى رشيد مقابل مخنان من الجانب الغربي وبإزائها في الشرق من هذا النهر الذي يأخذ إلى شرقي الريف بلاد الحوف
تنوهة بالهاء من قرى مصر على النيل الذي يفضي إلى رشيد مقابل مخنان من الجانب الغربي وبإزائها في الشرق من هذا النهر الذي يأخذ إلى شرقي الريف بلاد الحوف
تنهاة بالفتح ثم السكون موضع بنجد قالت صفية بنت خالد المازني مازن بن مالك بن عمرو بن تميم وهي يومئذ بالبشر من أرض الجزيرة تتشوق أهلها بنجد وكانت من أشعر النساء نظرت وأعلام من البشر دونها بنظرة أقنى الأنف حجن المخالب سما طرفه وازداد للبرد حده وأمسى يروم الأمر فوق المراقب لأبصر وهنا نار تنهاة أوقدت بروض القطار والهضب هضب التناضب ليالينا إذ نحن بالحزن جيرة بأفيح حر البقل سهل المشارب ولم يحتمل إلا أباحت رماحنا حمى كل قوم أحرزوه وجانب
تنهج اسم قرية بها حصن من مشارف البلقاء من أرض دمشق سكنها شاعر يقال له خالد بن عباد ويعرف بابن أبي سفيان ذكره الحافظ أبو القاسم
تنيس بكسرتين وتشديد النون وياء ساكنة والسين مهملة جزيرة في بحر قريبة من البر ما بين الفرما ودمياط والفرما في شرقيها قال المنجمون طولها أربع وخمسون درجة وعرضها إحدى وثلاثون درجة وثلث في الأقليم الثالث قال الحسين بن محمد المهلبي أما تنيس فالحال فيها كالحال في دمياط إلا أنها أجل وأوسط وبها تعمل الثياب الملونة والفرش والبوقلمون وبحيرتها التي هي عليها مقدار إقلاع يوم في عرض نصف يوم ويكون ماؤها أكثر السنة ملحا لدخول ماء بحر الروم إليه عند هبوب ريح الشمال فإذا انصرف نيل مصر في دخول الشتاء وكثر هبوب الريح الغربية حلت البحيرة وحلا سيف البحر الملح مقدار بريدين حتى يجاوز مدينة الفرما فحينئذ يخزنون الماء في جباب لهم ويعدونه لسنتهم ومن حذق نواتي والبحر في هذه البحيرة أنهم يقلعون بريح واحدة يديرون القلوع بها حتى يذهبوا في جهتين مختلفتين فيلقى المركب المركب مختلف السير في مثل لحظ الطرف بريح واحدة قال وليس بتنيس هوام مؤذية لأن أرضها سبخة شديدة الملوحة
وقرأت في بعض التواريخ في أخبار تنيس قيل فيه إن سور تنيس ابتدىء ببنيانه في شهر ربيع الأول سنة 032 وكان والي مصر يومئذ عيسى بن منصر بن عيسى الخراساني المعروف بالرافعي من قبل إيتاخ التركي في أيام الواثق بن المعتصم وفرغ منه في سنة 932 في ولاية عنبسة بن إسحاق بن شمر الضبي الهروي في أيام المتوكل كان بينهما عدة من لولاة في هذه المدة بطالع الحوت اثنتا عشرة درجة في أول جد الزهرة وشرفها وهو الحد الأصغر وصاحب الطالع المشتري وهو في بيته وطبيعته وهو السعد الأعظم في أول الإقليم الرابع الأوسط الشريف وإنه لم يملكها من لسانه أعجمي لأن الزهرة دليلة العرب وبها مع المشتري قامت شريعة الإسلام فاقتضى حكم طالعها أن لا تخرج من حكم اللسان العربي
وحكي عن يوسف بن صبيح أنه رأى بها خمسمائة صاحب محبرة يكتبون الحديث وأنه دعاهم سرا إلى بعض جزائرها وعمل لهم طعاما يكفيهم فتسامع به الناس فجاءه من العالم ما لا يحصى كثرة وإن ذلك الطعام كفى

الجماعة كلهم وفضل منه حتى فرقه بركة من الله الكريم حلت فيه بفضائل الحديث الشريف
وقيل إن الأوزاعي رأى بشر بن مالك يلتبط في المعيشة فقال أراك تطلب الرزق ألا أدلك على أم متعيش قال وما أم متعيش قال تنيس ما لزمها أقطع اليدين إلا ربته قال بشر فلزمتها فكسبت فيها أربعة آلاف وقيل إن المسيح عليه السلام عبر بها في سياحته فرأى أرضا سبخة مالحة قفرة والماء الملح محيط بها فدعا لأهلها بإدرار الرزق عليهم
قال وسميت تنيس باسم تنيس بنت دلوكة الملكة وهي العجوز صاحبة حائط العجوز بمصر فإنها أول من بنى بتنبس وسمتها باسمها وكانت ذات حدائق وبساتين وأجرت النيل إليها ولم يكن هناك بحر فلما ملك دركون بن ملوطس وزمطرة من أولاد العجوز دلوكة فخافا من الروم فشقا من بحر الظلمات خليجا يكون حاجزا بين مصر والروم فامتد وظغى وأخرب كثيرا من البلاد العامرة والأقاليم المشهورة فكان فيما أتى عليها أحنة تنيس وبساتينها وقراها ومزارعها ولما فتحت مصر في سنة عشرين من الهجرة كانت تنيس حينئذ خصاصا من قصب وكان بها الروم وقاتلوا أصحاب عمرو وقتل بها جماعة من المسلمين وقبورهم معروفة بقبور الشهداء عند الرمل فوق مسجد غازي وجانب الأكوام وكانت الوقعة عند قبة أبي جعفر بن زيد وهي الآن تعرف بقبة الفتح وكانت تنيس تعرف بذات الأخصاص إلى صدر من أيام بني أمية ثم إن أهلها بنوا قصورا ولم تزل كذلك إلى صدر من أيام بني العباس فبني سورها كما ذكرنا ودخلها أحمد بن طولون في سنة 269 فبنى بها عدة صهاريج وحوانيت في السوق كثيرة وتعرف بصهاريج الأمير
وأما صفتها فهي جزيرة في وسط بحيرة مفردة عن البحر الأعظم يحيط بهذه البحيرة البحر من كل جهة وبينها وبين البحر الأعظم بر آخر مستطيل وهي جزيرة بين البحرين وأول هذا البر قرب الفرما والطينة وهناك فوهة يدخل منها ماء البحر الأعظم إلى بحيرة تنيس في موضع يقال له القرباج فيه مراكب تعبر من بر الفرما إلى البر المستطيل الذي ذكرنا أنه يحول بين البحر الأعظم وبحيرة تنيس يسار في ذلك البر نحو ثلاثة أيام إلى قرب دمياط وهناك أيضا فوهة أخرى تأخذ من البحر الأعظم إلى بحيرة تنيس وبالقرب من ذلك فوهة النيل الذي يلقي إلى بحيرة تنيس فإذا تكاملت زيادة النيل غلبت حلاوته على ماء البحر فصارت البحيرة حلوة فحينئذ يدخر أهل تنيس المياه في صهاريجهم ومصانعهم لسنتهم وكان لأهل الفرما قنوات تحت الأرض تسوق إليهم الماء إذا حلت البحيرة وهي ظاهرة إلى الأرض
قال صاحب تاريخ تنيس ولتنيس موسم يكون فيه من أنواع الطيور ما لا يكون في موضع آخر وهي مائة ونيف وثلاثون صنفا وهي السلوى القبج المملوح النصطفير الزرزور الباز الرومي الصفري الدبسي البلبل السقاء القمري الفاختة النواح الزريق النوبي الزاغ الهدهد الحسيني الجرادي الأبلق الراهب الخشاف البزين السلسلة درداري الشماص البصبص الأخضر الأبهق الأزرق الخضير أبو الحناء أبو كلب أبو دينار وارية الليل وارية النهار برقع أم علي برقع أم حبيب الدوري الزنجي

الشامي شقراق صدر النحاس البلسطين الستة الخضراء الستة السوداء الأطروش الخرطوم ديك الكرم الضريس الرقشة الحمراء الرقشة الزرقاء الكسرجوز الكسرلوز السمانى ابن المرعة اليونسة الوروار الصردة الحصية الحمراء القبرة المطوق السقسق السلار المرع السكسكة الأرجوجة الخوخة فردقفص الأورث السلونية السهكة البيضاء اللبس العروس الوطواط العصفور الروب اللفات الجرين القليلة العسر الأحمر الأزرق البشرير البون البرك البرمسي الحصاري الزجاجي البج الحمر الرومي الملاعقي البط الصيني الغرناق الأقرح البلوى السطرف البشروش وز الفرط أبو قلمون أبو قير أبو منجل البجع الكركي الغطاس البلجوب البطميس البجوبة الرقادة الكروان البحري الكروان الحرحي القرلى الخروطة الحلف الأرميل القلقوس اللدد العقعق البوم الورشان القطا الدراج الحجل البازي الصردي الصقر الهام الغراب الأبهق الباشق الشاهين العقاب الحداء الرخمة وقيل إن البجع من طيور جيحون وما سوى هذا الجنس من طيور نهر جيحون وما سوى ذلك من طيور نهر العراق دجلة والفرات وإن البصبص يركب ظهر ما اتفق له من هذه الطيور ويصل إلى تنيس طير كثير لا يعرف اسمه صغار وكبار ويعرف بها من السمك تسعة وسبعون صنفا وهي البوري البلمو البرو اللبب البلس السكس الأران الشموس النسا الطوبان البقسمار الأحناس الأنكليس المعينة البني الإبليل الفريص الدونيس المرتنوس الأسقملوس النفط الخبار البلطي الجحف القلارية الرخف العير التون اللت الفجاج القروص الكليس الأكلس الفراخ القرقاج الزلنج اللاج الأكلت الماضي الجلاء السلاء البرقش البلك المسط القفا السور حوت الحجر البشين الشربوت البساس الرعاد المخيرة

اللبس السطور الراي الليف اللبيس الأبرميس الاتونس اللباء العميان المناقير القلميدس الحلبوة الرقاص القريدس الجبر هو كباره الصيح المجزع الدلينس الأشبال المساك الأبيض الزقزوق أم عبيد السلور أم الأسنان الأبسارية اللجاة
وينسب إليها خلق كثير من أهل العلممنهم محمد بن علي بن الحسين بن أحمد أبو بكر التنيسي المعروف بالنقاش قال أبو القاسم الدمشقي سمع بدمشق محمد بن حريم ومحمد بن عتاب الزفتي وأحمد بن عمير بن جوصا وحمامة بن محمد وسعيد بن عبد العزيز والسلام بن معاذ التميمي ومحمد بن عبد الله مكحولا البيروتي وأبا عبد الرحمن السناني وأبا القاسم البغوي وزكرياء بن يحيى الساجي وأبا بكر الباغندي وأبا يعلى الموصلي وغيرهم روى عنه الدارقطني وغيره ومات سنة 369 في شعبان ومولده في رمضان سنة 282 وأبو زكرياء يحيى بن أبي حسان التنيسي الشامي أصله من دمشق سكن تنيس يروي عن الليث بن سعد وعبد الله بن الحسن بن طلحة بن إبراهيم بن محمد بن يحيى بن كامل أبو محمد البصري المعروف بابن النحاس من أهل تنيس قدم دمشق ومعه ابناه محمد وطلحة وسمع الكثير من أبي بكر الخطيب وكتب تصانيفه وعبد العزيز الكناني وأبي الحسن بن أبي الحديد وغيرهم ثم حدث بها وببيت المقدس عن جماعة كثيرة فروى عنه الفقيه المقدسي وأبو محمد بن الأكفاني ووثقه وغيرهما وكان مولده في سادس ذي القعدة سنة 404 ومات بتنيس سنة 461 وقيل 462
تنيضبة تصغير تنضبة بالضاد المعجمة والباء الموحدة شجر يتخذ منه السهام وهو ماء لبني سعيد بن قرط من أبي بكر بن كلاب قرب النير
تنين بكسرتين وتشديد النون وياء ساكنة ونون أخرى جبل التنين مشهور قرب جبل الجودي من أعمال الموصل
تنينير تصغير تنور اسم لبلدتين من نواخي الخابور تنينير العليا وتنينير السفلى وهما على نهر الخابور رأيت العليا غير مرة
باب التاء والواو وما يليهما
توارن بالضم وضم الراء وآخره نون قرية من أجإ أحد جبلي طيء لبني شمر من بني زهير
تؤام بالضم ثم فتح الهمزة بوزن غلام اسم قصبة عمان مما يلي الساحل وصحار قصبتها مما يلي الجبل ينسب إليها الدر قال سويد لا ألاقيها وقلبي عندها غير إلمام إذا الطرف هجع كالتؤامية إن باشرتها قرت العين وطاب المضطجع وبها قرى كثيرة والتؤام جمع توأم جمع عزيز قال ابن السكيت ولم يجىء شيء من الجمع على فعال إلا أحرف ذكر منها تؤام جمع تؤأم وأصل ذلك من المرأة إذا ولدت اثنين في بطن ويقال هذا توأم هذا إذا كان مثله وقال نصر تؤام قرية بعمان بها منبر لبني سامة
و تؤام موضع باليمامة يشترك به عبد القيس والأزد وبنو حنيفة
وتؤام موضع بالبحرين كذا في كتاب نصر وما أظن الذي بالبحرين إلا هو الذي ينسب إليه اللؤلؤ لأن عمان لا لؤلؤ بها

التوائم جمع توأم وهو القياس الصحيح اسم جبال قال قيس بن العيزارة الهذلي فإنك لو عاليته في مشرف من الصفر أو من مشرفات التوائم
توباذ بالفتح ثم السكون والباء موحدة وألف وآخره ذال معجمة جبل بنجد وقال نصر توباذ أبيرق أسد قال بعضهم وأجهشت للتوباذ حين رأيته وسبح للرحمن حين رآني وقلت له أين الذين عهدتهم بربك في خفض وعيش ليان فقال مضوا واستودعوني بلادهم ومن ذا الذي يغتر بالحدثان وإني لأبكي اليوم من حذري غدا وأقلق والحيان مؤتلفان
توبن بالضم ثم السكون وفتح الباء الموحدة في آخره نون من قرى نسف بما وراء النهر منها الأمير الدهقان أبو بكر محمد بن محمد بن جعفر بن العباس التوبني سمع أبا يعلى عبد المؤمن بن خلف النسفي توفي سنة 083 وجماعة كثيرة ينسبون إلى توبن
توبة تل توبة في شرقي الموصل خراب بنينوى وقد ذكر في تل توبة
توث بضم أوله وفي آخره ثاء مثلثة في عدة مواضع توث من قرى بوشنج
و توث من قرى أسفرائين على منزل إذا توجهت إلى جرجان منها أبو القاسم علي بن طاهر كان حسن السيرة سمع ببغداد من أبي محمد الجوهري وتوفي بقريته سنة 804 ويوسف بن إبراهيم بن موسى أبو يعقوب التوثي من توث أسفرائين شيخ صالح فقيه من أهل العلم سمع أبا بكر الشيروي ونصر الله الخشنامي وأبا حامد أحمد بن علي بن محمد بن عبدوس كتب عنه أبو سعد بتوث مولده سنة 974 ومات بها في رجب سنة 456
و توث أيضا من قرى مرو قال أبو سعد ويقال لهذه القرية التوذ بالذال المعجمة أيضا ينسب إليها أبو الفيض بحر بن عبد الله بن بحر التوثي المروزي كان كثير الأدب وكان من تلاميذ أبي داود سليمان بن معبد السنجي وجابر بن يزيد أبو الصلت التوثي من أهل المعرفة ولي الوادي أيام عمر بن عبد العزيز وكان له ابن يقال له الصلت وروى عن الصلت ابنه العلاء ورافع بن أشرس والعلاء بن الصلت بن جابر التوثي روى عن أبيه الصلت روى عنه الحسين بن حريث ومحمد بن أحمد بن حيان التوثي أبو جعفر سمع عبد الله بن أحمد بن شبويه وعبد الله بن عمرو ومنصور بن الشاه وعمير بن أفلح وغيرهم من المراوزة وأبو منصور محمد بن أحمد بن عبد الله بن منصور التوثي المرزوي كان صالحا عفيفا تفقه على الإمام عبد الرزاق الماخواني وكتب الحديث الكثير سمع أبا المظفر منصور بن محمد السمعاني وأبا القاسم إسماعيل بن محمد الزاهري والإمام أبا الفرج عبد الرحيم بن أحمد السرخسي الفقيه الشافعي المعروف بالزاز وأبا سعد محمد بن الحارث الحارثي كتب عنه تاج الإسلام ومولده في حدود سنة 460 ومات يوم السبت ثاني عشر ربيع الآخر سنة 035 وعبد الواحد بن محمد بن عبد الجبار بن عبد الواحد بن عبد الجبار أبو بكر التوثي المروزي كان فقيه قريته سمع منه أبو سعد وقال إنه عمر حتى بلغ التسعين سمع أبا الفضل محمد بن الفضل بن جعفر الحرقي وأبا القاسم إسماعيل بن محمد بن أحمد الزاهري وأبا الفضل

أحمد العارف وأبا المظفر السمعاني مات في عقوبة الغز في شعبان سنة 845
توثة بلفظ واحد التوث محلة في غربي بغداد متصلة بالشونيزية مقابلة لقنطرة الشوك عامرة إلى الآن لكنها مفردة شبيهة بالقرية ينسب إليها قوم منهم أبو بكر محمد بن أحمد بن علي القطان التوثي كان أحد الزهاد وحفاظ القراءة روى عن أبي الغنائم محمد بن علي بن الحسن الدقاق روى عنه جماعة ومات سنة 825 وأبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي زيد التوثي الأنماطي روى عنه أبو بكر الخطيب وصدقه ومات سنة 714 وأبو بكر محمد بن سعد بن أحمد بن تركان التوثي حدث عن نصر بن أحمد بن البطر حدث عنه أبو موسى محمد بن علي بن عمر الأصبهاني
توج بفتح أوله وتشديد ثانيه وفتحه أيضا وجيم وهي توز بالزاي وسنعيد ذكرها أيضا مدينة بفارس قريبة من كازرون شديدة الحر لأنها في غور من الأرض ذات نخل وبناؤها باللبن بينها وبين شيراز اثنان وثلاثون فرسخا ويعمل فيها ثياب كتان تنسب إليها وأكثر من يعمل هذا الصنف بكازرون لكن اسم توج غالب عليه لأن أهل توج أحذق بصناعته وهي ثياب رقيقة مهلهلة النسج كأنها المنخل إلا أن ألوانها حسنة ولها طرز مذهبة تباع حزما بالعدد وكان أهل خراسان يرغبون فيها وتجلب إليهم كثيرا وقد يعمل منها صنف صفيق جدا ينتفع به وهي مدينة صغيرة واسمها كبير وقد فتحت في أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه في سنة 81 أو 91 وأمير المسلمين مجاشع بن مسعود فالتقوا أهل فارس بتوج فهزم الله أهل فارس وافتتح توج بعد حروب عنوة وأغنمهم عسكره ثم صالحهم على الجزية فرجعوا إلى أوطانهم وأقروا فقال مجاشع بن مسعود في ذلك ونحن ولينا مرة بعد مرة بتوج أبناء الملوك الأكابر لقينا جيوش الماهيان بسحرة على ساعة تلوي بأهل الحظائر فما فتئت خيلي تكر عليهم ويلحق منها لاحق غير حائر وقال أحمد بن يحيى وجه عثمان بن أبي العاصي الثقفي أخاه الحكم في البحر من عمان لفتح فارس ففتح مدينة بركاوان ثم سار إلى توج وهي أرض أردشير خره وفي رواية أبي مخنف أن عثمان بن أبي العاصي بنفسه قطع البحر إلى فارس فنزل توج ففتحها وبنى بها المساجد وجعلها دارا للمسلمين وأسكنها عبد القيس وغيرهم وكان يعير منها إلى أرجان وهي متاخمة لها ثم شخص منها ومن فارس إلى عمان والبحرين بكتاب عمر إليه في ذلك واستخلف أخاه الحكم وقال غيره إن الحكم فتح توج وأنزلها المسلمين من عبد القيس وغيرهم وكان ذلك في سنة 91 ثم كانت وقعة ريشهر كما نذكرها في ريشهر وقتل سهرك مرزبان فارس حينئذ وكتب عمر إلى عثمان بن أبي العاصي أن يعبر إلى فارس بنفسه فاستخلف أخاه حفصا وقيل المغيرة وعبر إلى توج فنزلها وكان يغزو منها وكان بعض أهل توج يقول إن توج مصرت بعد قتل سهرك وينسب إليها جماعة منهم أبو بكر أحمد بن الحسين بن أحمد بن مردشاد السيرافي التوجي سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي الحافظ وغيره وأما قول مليح الهذلي

بعثنا المطايا فاستخف كما هوت قوارب يزفيها وسيج سفنج ليوردها الماء الذي نشطت له ومن دونه أثباج فلج فتوج يزفيها يسرع بها
والوسيج ضرب من السير
والسفنج الظليم
و توج هو موضع بالبادية ينسب إليه الصقور قال الشمردل قد أغتدي والليل في حجابه والليل لم يأو إلى مهابه بتوج إذ صاد في شبابه معاود قد ذل في أصعابه وقال الراجز أحمر من توج محض حسبه ممكن على الشمال مركبه
تود بالضم ثم السكون والدال المهملة والتود شجر و ذو التود موضع قال أبو صخر عرفت من هند أطلالا بذي التود قفرا وجاراتها البيض الرخاويد
توذ بالذال المعجمة قرية من قرى سمرقند على ثلاثة فراسخ منها ينسب إليها محمد بن إبراهيم بن الخطاب التوذي الورسنيني كان يسكن ورسنين من قرى سمرقند أيضا فانتقل منها إلى توذ ويروي عن العباس بن الفضل بن يحيى ومحمد بن غالب وغيرهما وابنه أبو الليث نصر بن محمد بن إبراهيم التوذي كان من فقهاء الحنفيين المناظرين توفي بسمرقند وروى عن أبي إبراهيم الترمذي روى عنه محمد بن محمد بن سعيد السمرقندي
وتوذ أيضا من قرى مرو وقال أبو سعد وأكثر الناس يسمونها توث بالثاء المثلثة عوض الذال وقد ذكر ممن نسب إليها فيما سلف
توذيج بكسر الذال المعجمة وياء ساكنة وجيم من قرى روذبار الشاش من وراء نهر سيحون ينسب إليها أبو حامد أحمد بن حمزة بن محمد بن إسحاق بن محمد المطوعي التوذيجي سكن سمرقند وحدث عن أبيه حمزة وروى عنه أبو حفص عمر بن محمد النسفي الحافظ مات سنة 256 في ثاني عشرة شهر رمضان
توران بالراء والألف والنون بلاد ما وراء النهر بأجمعها تسمى بذلك ويقال لملكها توران شاه وفي كتاب أخبار الفرس أن أفريدون لما قسم الأرض بين ولده جعل لسلم وهو الأكبر بلاد الروم وما والاها من المغرب وجعل لولده توج وهو الأوسط الترك والصين ويأجوج ومأجوج وما يضاف إلى ذلك فسمت الترك بلادهم توران باسم ملكهم توج وجعل للأصغر وهو إيرج إيران شهر وقد بسطت القول في إيران شهر
و توران أيضا قرية على باب حران منها سعد بن الحسن أبو محمد العروضي الحراني له شعر حسن دخل خراسان سمع منه أبو سعد السمعاني وتأخرت وفاته مات في ذي القعدة سنة 085 قال ذلك الحافظ أبو عبد الله بن الدبيثي
تورك بالكاف سكة ببلخ ينسب إليها يوسف بن مسلم التوركي الكوسج رأى الثوري
توزر بالفتح ثم السكون وفتح الزاي وراء مدينة في أقصى إفريقية من نواحي الزاب الكبير من أعمال الجريد معمورة بينها وبين نفطة عشرة فراسخ وأرضها سبخة بها نخل كثير قال أبو عبيد البكري في كتاب المسالك والممالك أما

قسطيلية فإن من بلادها توزر والحمزة ونفطة وتوزر هي أمها وهي مدينة عليها سور مبني بالحجر والطوب ولها جامع محكم البناء وأسواق كثيرة وحولها أرباض واسعة وهي مدينة حصينة لها أربعة أبواب كثيرة النخل والبساتين ولها سواد عظيم وهي أكثر بلاد إفريقية تمرا ويخرج منها في أكثر الأيام ألف بعير موقورة تمرا وشربها ثلاثة أنهار تخرج من زقاق كالدرمك بياضا ورقة ويسمى ذلك الموضع بلسانهم تبرسي وإنما تنقسم هذه الثلاثة الأنهار بعد اجتماع تلك المياه بموضع يسمى وادي الجمال يكون قعر النهر هناك نحو مائتين ذراع ثم ينقسم كل نهر من هذه الأنهار على ستة جداول وتتشعب من تلك الجداول سواق لا تحصى تجري في قنوات مبنية بالصخر على قسمة عدل لا يزيد بعضها على بعض شيئا كل ساقية سعة شبرين في ارتفاع فتر يلزم كل ما يسقي منها أربعة أقداس مثقال في العام وبحساب ذلك في الأكثر والأقل وهو أن يعمد الذي له دولة السقي إلى قدس في أسفله ثقبة مقدار ما يسعها وتر قوس النداف فيملأه ماء ويعلقه ويسقي الحائط أو البستان من تلك الجداول حتى يفنى ماء القدس ثم يملأ ثانيا هكذا وقد علموأن سقي اليوم الكامل مائة واثنان وتسعون قدسا
لا يعلم في بلاد مثل أترنجها جلالا وحلاوة وعظما وجباية قسطيلية مائتا ألف دينار وأهلها يستطيبون لحوم الكلاب ويربونها ويسمونها في بساتينهم ويطعمونها التمر ويأكلونها ولا يعلم وراء قسطيلية عمران ولا حيوان إلا الفنك وإنما هي رمال وأرضون سواخة وينسب إلى توزر جماعة منهم أبو حفص عمر بن أحمد ابن عيسون الأنصاري التوزري لقيه السلفي بالإسكندرية
توز بالضم ثم السكون وزاي منزل في طريق الحاج بعد فيد للقاصد إلى الحجاز ودون سميراء لبني أسد وهو جبل قال أبو المسور فصبحت في السير أهل توز منزلة في القدر مثل الكوز قليلة المأدوم والمخبوز شرا لعمري من بلاد الخوز وقال راجز آخر يا رب جار لك بالحزيز بين سميراء وبين توز
توز بالفتح وتشديد ثانيه وفتحه أيضا وزاي بلدة بفارس وهي توج وقد ذكرت قبل هذا وهي في الإقليم الرابع طولها سبع وسبعون درجة وثلثان وعرضها أربع وثلاثون درجة ونصف وربع وينسب إليها بهذا اللفظ جماعة منهم عبد الله بن محمد بن هارون التوزي اللغوي أخذ عن أبي عبيدة والأصمعي وأبي زيد وقرأ على أبي عمر الجرمي كتاب سيبويه وكان في طبقته ومات في سنة 832 وأبو حفص عمر بن موسى البغدادي التوزي وأبو بكر الشافعي وغيرهما وأبو الحسين أحمد بن علي بن الحسن التوزي القاضي سمع أبا الحسين بن المظفر الحافظ وخلقا كثيرا وهو ثقة ومحمد بن داود التوزي حدث عن محمد بن سليمان روى عنه الطبراني وأبو يعلى محمد بن الصلت التوزي وغيرهم
توزين ويقال تيزين كورة وبلدة بالعواصم من أرض حلب
توسكاس بالضم ثم السكون وفتح السين المهملة وكاف وألف وسين أخرى قرية من قرى

سمرقند على خمسة فراسخ منها ينسب إليها أبو عبد الله التوسكاسي السمرقندي روى عن يحيى بن زيد السمرقندي
توضحان بكسر الضاد المعجمة والحاء مهملة جرعتان متقابلتان بذروة عالج لفزارة والجرعة الرملة المستوية لا تنبت شيئا
توضح كثيب أبيض في كثبان حمر بالدهناء قرب اليمامة عن نصر وقيل توضح من قرى قرقرى باليمامة وهي زروع ليس لها نخل وقال السكري سئل شيخ قديم عن مياه العرب فقيل له هل وجدت توضح التي ذكرها امرؤ القيس فقال أما والله لقد جئت في ليلة مظلمة فوقفت على طويها فلم توجد إلى اليوم قلت أنا فهذه غير التي باليمامة ويؤيد ذلك أن السركي قال في شرح قول امرىء القيس الدخول وحومل وتوضح والمقراة مواضع ما بين إمرة وأسود العين فأما التي باليمامة ففيها يقول يحيى بن طالب الحنفي في غير موضع من شعره منه أيا أثلات القاع في بطن توضح حنيني إلى أفيائكن طويل ويا أثلات القاع قلبي موكل بكن وجدوى خيركن قليل في أبيات وقصة ممتعة أذكرها في قرقرى إن شاء الله تعالى
توقات بالفتح ثم السكون وقاف وتاء فوقها نقطتان بلدة في أرض الروم بين قونيا وسيواس ذات قلعة حصينة وأبنية مكينا بينها وبين سيواس يومان
تولب وهو الجحش وهو فوعل عند سيبويه موضع في قول الراعي عفت بعدنا أجراع برك فتولب فوادي الرداه بين ملهى فملعب
تولع بالعين المهملة قرية بالشام في قول عبد الله ابن سليم لمن الديار بتولع فيبوس
تولية قال الكندي ولا أعرفه في طرف العمارة من ناحية الشمال بحيرة عظيمة بعضها تحت القطب الشمالي وبقربها مدينة ليس بعدها عمارة يقال لها تولية
توماء بالضم والمد أعجمي معرب اسم قرية بغوطة دمشق وإليها ينسب باب توماء من أبواب دمشق قال جرير لا ورد للقوم إن لم يعرفوا بردى إذا تجوب عن أعناقها السدف صبحن توماء والناقوس يقرعه قس النصارى حراجيحا بنا تجف قال السكري توماء من عمل دمشق ويروي تيماء وهو اليوم لطيء وأخلاط من الناس لبني بحتر خاصة وهو بين الحجازك والشام هكذا هو بخط أحمد بن أحمد بن أخي الشافعي وفيه تخبيط
توما بالتحريك موضع بالجزيرة عن نصر
توما بالتحريك موضع بالجزيرة عن نصر
توماثا بالضم ثم السكون وثاء مثلثة قرية قرب برقعيد من بقعاء الموصل قال أبو سعد ينسب إليها صاحبنا ورفيقنا أبو العباس الخضر بن ثروان بن أحمد أبي عبد الله التغلبي التوماثي ويقال له الفارقي والجزري لأنه ولد بالجزيرة ونشأ بميا فارقين وأصله من توماثا مقرىء فاضل أديب بارع حسن الشعر كثير المحفوظ عالم بالنحو ضرير

البصر قرأ اللغة على ابن الجواليقي والنحو على أبي السعادات بن الشجري والفقه على أبي الحسن الأبنوسي وكان ببغداد يسكن المسجد المعلق المقابل لباب النوبي من دار الخلافة وكان يحفظ شعر الهذليين والمجهلين وأخبار الأصمعي وشعر رؤبة وشعر ذي الرمة وغيرهم لقيته أولا ببغداد وسمع معنا غريب الحديث لأبي عبيد على أبي منصور الجواليقي ثم لقيته بنيسابور ومرو وسرخس غير مرة في سنة 445 وسألته عن مولده فقال في سنة 505 بجزيرة ابن عمر وكتبت عنه شيئا من أشعاره ومن أشعار غيره وأنشدنا لنفسه وذي سكر نبهت للشرب بعدما جرى النوم في أعطافه وعظامه فهب وفي أجفانه سنة الكرى وقد لبست عيناه نوم مرامه ومن شعره أيضا كتبت وقد أودى بمقلتي البكا وقد ذاب من شوق إليكم سوادها وما وردت لي نحوكم من رسالة وحقكم إلا وذاك سوادها
توم بالتحريك موضع باليمامة به روضة عن الحفصي
توم قرية بين أنطاكية ومرعش والمصيصة ينسب إليها درب توم
تومن بالضم ثم السكون وفتح الميم ونون قال أبو سعد أظنها من قرى مصر منها أبو معاذ التومني وهو رأس الطائفة المعروفة بالتومنية وهم فرقة من المرجئة تزعم أن الإيمان ما عصم من الكفر وهم اسم لخصال إذا تركها التارك أو ترك خصلة منها كان كافرا وتلك الخصال التي يكفر بتركها أو ترك خصلة منها إيمان ولا يقال للخصلة منها إيمان ولا بعض إيمان وكل كبيرة لم يجتمع المسلمون على أنها كفر يقال لصاحبها فسق ولا يقل له فاسق على الإطلاق
تونس الغرب بالضم ثم السكون والنون تضم وتفتح وتكسر مدينة كبيرة محدثة بإفريقية على ساحل بحر الروم عمرت من أنقاض مدينة كبيرة قديمة بالقرب مها يقال لها قرطاجنة وكان اسم تونس في القديم ترشيش وهي على ميلين من قرطاجنة ويحيط بسورها أحد وعشرون ألف ذراع وهي الآن قصبة بلاد إفريقية بينها وبين سفاقس ثلاثة أيام ومائة ميل بينها وبين القيروان ونحو منه بينها وبين المهدية وليس بها ماء جار إنما شربهم من آبار ومصانع يجتمع فيها ماء المطر في كل دار مصنع وآبارها خارج الديار في أطراف البلد وماؤها ملح وعليها محترث كثير ولها غلة فائضة وهي من أصح بلاد إفريقية هواء
وقال البكري مدينة تونس في سفح جبل يعرف بجبل أم عمرو ويدور بمدينتها خندق حصين ولها خمسة أبواب باب الجزيرة قبلي ينسب إلى جزيرة شريك ويخرج منه إلى القيروان ويقابله الجبل المعروف بجبل التوبة وهو جبل عال لا ينبت شيئا وفي أعلاه قصر مبني مشرف على البحر وفي شرقي هذا القصر غار محني الباب يسمى المعشوق وبالقرب منه عين ماء وفي غربي هذا الجبل جبل يعرف بجبل الصيادة فيه قرى كثيرة الزيتون والثمار والمزارع وفي هذا الجبل سبعة مواجل للماء أقباء على غرار واحد وفي غربي هذا الجبل أيضا أشراف بمزارع متصلة بموضع يعرف بالملعب فيه قصر بني الأغلب

وقد غرس فيه جميع الثمار وأصناف الرياحين وفي شرقي مدينة تونس الميناء والبحيرة باب قرطاجنة ودونه داخل الخندق بساتين كثيرة وسواق تعرف بسواقي المرج ويتصل بها جبل أجرد يقال له جبل أبي خفاجة وفي أعلاه آثار بنيان وباب أرطة غربي تجاوره مقبرة يقال لها مقبرة سوق الأحد ودون الباب من داخل الخندق غدير كبير يعرف بغدير الفحامين وربض المرضى خارج عن المدينة وفي قبليه ملاحة كبيرة منها ملحهم وملح من يجاورهم وجامع تونس رفيع البناء مطل على البحر ينظر الجالس فيه إلى جميع جواريه ويرقى إلى الجامع من جهة الشرق على اثنتي عشرة درجة وبها أسواق كثيرة ومتاجر عجيبة وفنادق وحمامات ودور المدينة كلها رخام بديع ولها لوحان قائمان وثالث معرض مكان العتبة ومن أمثالهم دور تونس أبوابها رخام وداخلها سخام وهي دار علم وفقهوقد ولي قضاء إفريقية من أهلها جماعة ومع ذلك فهي مخصوصة بالتشغب والقيام على الأمراء والخلاف للولاة خالف نحو عشرة مرة وامتحن أهلها أيام أبي يزيد الخارجي بالقتل والسبي وذهاب الأموال قال صاحب الحدثان فويل لترشيش وويل لأهلها من الحبشي الأسود المتغاضب وقال بعض الشعراء لعمرك ما ألفيت تونس كاسمها ولكنني ألفيتها وهي توحش ويصنع بتونس للماء من الخزف كيزان تعرف بالريحية شديدة البياض في نهاية الرقة تكاد تشف ليس يعلم لها نظير في جميع الأقطار وتونس من أشرف بلاد إفريقية وأطيبها ثمرة وأنفسها فاكهة فمن ذلك اللوز الفريك يفرك بعضه بعضا من رقة قشره ويحت باليد وأكثره حبتان في كل لوزة مع طيب المضغة وعظم الحبة والرمان الضعيف الذي لا عجم له البتة مع صدق الحلاوة وكثرة المائية والأترج الجليل الطيب الذكي الرائحة البديع المنظر والتين الخارمي أسود كبير رقيق القشر كثير العسل لا يكاد يوجد له بزر والسفرجل المتناهي كبرا وطيبا وعطرا والعناب الرفيع في قدر الجوزة والبصل القلوري في قدر الأترج مستطيل سابري القشر صادق الحلاوة كثير الماء وبها من أجناس السمك ما لا يوجد في غيرها يرى في كل شهر جنس من السمك لا يرى في الذي قبله يملح فيبقى سنين صحيح الجرم طيب الطعم منه جنس يقال له النقونس يضربون به المثل فيقولون لولا النقونس لم يخالف أهل تونس
قال البكري بين تونس والقيروان منزل يقال له مجقة إذا كان أوان طيب الزيتون بالساحل قصدته الزرازير فباتت فيه وقد حمل كل طائر منها زيتونتين في مخلبيه فيلقيهما هناك وله غلة عظيمة تبلغ سبعين ألف درهم ويقال لبحر تونس رادس وكذلك يقال لمرساها مرسى رادس وأهلها موصوفون بدناءة النفس وافتتحها حسان بن نعمان بن عدي بن بكر بن مغيث الأسدي أيام عبد الملك نزل عليها فسأله الروم أن لا يدخل عليهم وأن يضع عليهم خراجا يقسطه عليهم فأجابهم إلى ذلك وكانت لهم سفن معدة فركبوها ونجوا وتركوا المدينة خالية فدخلها حسان فحرق وخرب وبنى بها مسجدا وأسكنها طائفة من المسلمين ورجع حسان إلى القيروان فرجعت الروم إلى المسلمين فاستباحوهم فأرسل حسان من أخبر عبد الملك بالقضية فأمده بجيش كبير قاتل بهم الروم

في قصة طويلة حتى ملكها عنوة وذلك في سنة سبعين وأحكم بناءها ومد عليه سلسلة وجعلها رباطا للمسلمين تمنع الداخل إليها والخارج منها إلا بأمر الوالي وذكر آخرون من أهل السير أن التي افتتحها حسان بن النعمان قرطاجنة ولم تكن تونس يومئذ مذكورة إنما عمرت بحجارة قرطاجنة وبأنقاضها وبينهما نحو أربعة أميال وفي سنة 411 بنى عبيد الله بن الحبحاب مولى بن سلول والي إفريقية من قبل هشام بن عبد الملك جامع مدينة تونس ودار الصناعة بها وبتونس قبر المؤدب محرز يقسم به أهل المراكب إذا جاش عليهم البحر يحملون من تراب قبره معهم وينذرون له والمنسوب إلى تونس من أهل العلم كثير منهم أبو يزيد شجرة بن عيسى وقيل ابن عبد الله التونسي قاضيها مات سنة 262 وعبد الوارث بن عبد الغني بن علي بن يوسف بن عاصم أبو محمد التونسي المالكي الأصولي الزاهد كان عالما بالكلام بصيرا به حسن الاعتقاد فيه له قدم في العبادة وكان يتردد بين دمشق وحمص وحلب وكان له أصحاب ومريدون قال أبوالقاسم الحافظ أنشدني أبو محمد الأصولي إذا كنت في علم الأصول موافقا بعقلك قول الأشعري المسدد وعاملت مولاك الكريم مخالصا بقول الإمام الشافعي المؤيد وأتقنت حرف ابن العلاء مجردا ولم تعد في الإعراب رأي المبرد فأنت على الحق اليقين موافق شريعة خير المرسلين محمد ومات عبد الوارث سنة خمسين وخمسمائة بحلب
تونكث بسكون الواو والنون وفتح الكاف والثاء مثلثة من قرى الشاش عن أبي سعيد وقال الإصطخري تونكث قصبة إيلاق وهي أصغر من نصف بنكث قصبة الشاش ولها مهندز ومدينة وربض ينسب إليها أبو جعفر حم بن عمر البخاري التونكثي من أهل بخارى سكن تونكث يروي عن أبي عبد الرحمن حذيفة بن النضر ومحمد بن إسماعيل البخاري روى عنه أبو منصور محمد بن جعفر بن محمد بن حنيفة الإيلاقي التونكثي ومات سنة 313
تون والتون في لغة العرب البياض في الأظفار مدينة من ناحية قهستان قرب قائن ينسب إليها جماعة منهم أحمد بن العباس التوني حدث عن إبراهيم بن إسحاق بن محمد التوني القائني كان فقيها مدرسا ورد هراة وسكنها إلى أن توفي في رجب سنة 954 وإسماعيل بن عبد الله بن أبي سعد بن أبي الفضل التوني أبو طاهر خادم مسجد عقيل بنيسابور وكان يخدم أبا نصر محمد بن عبد الله الإمام وكان يلازمه سفرا وحضرا وسمع الحديث منه سمع أبا علي نصر الله بن أحمد بن عثمان الخشنامي وأبا عبد الله إسماعيل بن عبد الغافر الفارسي وأبا بكر عبد الغفار بن الحسين النيسابوري وأبا جعفر محمد بن عبد الحميد الأبيوردي وأسعد بن أحمد بن حيان النسوي وأبا العلاء عبيد بن محمد بن عبيد القشيري وغيرهم وأبو محمد أحمد بن محمد بن أحمد التوني روى عن أبي محمد أحمد بن محمد بن عبد الله الشروطي السجستاني روى عنه حنبل بن علي بن الحسين أبو جعفر الصوفي السجستاني وغيره
تونة جزيرة قرب تنيس ودمياط من الديار المصرية من فتوح عمير بن وهب يضرب المثل بحسن معمول

ثيابها وطرزها قال محمد بن عمر المطرز البغدادي الشاعر ومعذرين كأن نبت خدودهم أشراك ليل في أديم نهار يتصيدون قلوبنا بلحاظهم كتصيد البازات للأطيار لما رأيت عذاره في خده ناديت من شغفي وحرقة ناري يا أهل تنيس وتونة قايسوا ما بين طرزكم وطرز الباري وينسب إليها عمر بن أحمد التوني حدث عنه أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن مندة الحافظ وسالم بن عبد الله التوني يروي عن عبد الله بن لهيعة قال أبو سعيد بن يونس هو معروف وله أهل بيت معروفون بتنيس
التو بفتح التاء وتشديد الواو من قرى صنعاء اليمن من مخلاف صداء
التويرة بلفظ التصغير من حصون النجاد باليمن
تويك بكسر الواو والكاف موضع بمرو منه أبو محمد أحمد بن إسحاق السكري التويكي كان رجلا صالحا عن أبي سعد
التويمة تصغير التومة وهي خرزة تعمل من الفضة كاللؤلؤة هو ماء من مياه بني سليم
توي بالضم ثم الفتح ولا أدري كيف حديث الياء ينسب إليها أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن جعفر الفقيه التويي الهمذاني روى عن أبي عمر بن حيويه البغدادي روى عنه الحافظ أبو بكر الخطيب
باب التاء والهاء وما يليهما
تهام بكسر التاء واد باليمامة عن محمد بن إدريس الحفصي
تهامة بالكسر قد مر من تحديدها في جزيرة العرب جملة شافية اقتضاها ذلك الموضع ونقول ههنا قال أبو المنذر تهامة تساير البحر منها مكة قال والحجاز ما حجز بين تهامة والعروض وقال الأصمعي إذا خلفت عمان مصعدا فقد أنجدت فلا تزال منجدا حتى تنزل في ثنايا ذات عرق فإذا فعلت ذلك فقد أتهمت إلى البحر وإذا عرضت لك الحرار وأنت منجد فتلك الحجاز وإذا تصوبت من ثنايا العرج واستقبلك الأراك والمرخ فقد أتهمت وإنما سمي الحجاز حجازا لأنه حجز بين تهامة ونجد وقال الشرقي بن القطامي تهامة إلى عرق اليمن إلى أسياف البحر إلى الجحفة وذات عرق وقال عمارة بن عقيل ما سال من الحرتين حرة سليم وحرة ليلى فهو تهامة والغور حتى يقطع البحر وقال الأصمعي في موضع آخر طرف تهامة من قبل الحجاز مدارج العرج وأول تهامة من قبل نجد ذات عرق
المدارج الثنايا الغلاظ وقال المدائني تهامة من اليمن وهو ما أصحر منها إلى حد في باديتها ومكة من تهامة وإذا جاوزت وجرة وغمرة والطائف إلى مكة فقد أتهمت وإذا أتيت المدينة فقد جلست وقال ابن الأعرابي وجرة من طريق البصرة فصل ما بين نجد وتهامة وقال بعضهم نجد من حد أوطاس إلى القريتين ثم تخرج من مكة فلا تزال في تهامة حتى تبلغ عسفان بين مكة والمدينة وهي على ليلتين من مكة ومن طريق العراق إلى ذات عرق هذا كله تهامة وسميت تهامة لشدة حرها وركود

ريحها وهو من التهم وهو شدة الحر وركود الريح يقال تهم الحر إذا اشتد ويقال سميت بذلك لتغير هوائها يقال تهم الدهن إذا تغير ريحه وحكى الزيادي عن الإصمعي قال التهمة الأرض المتصوبة إلى البحر وكأنه مصدر من تهامة وقال المبرد إذا نسبوا إلى تهامة قالوا رجل تهام بفتح التاء وإسقاط ياء النسبة لأن الأصل تهمة فلما زادوا ألفا خففوا ياء النسبة كما قالوا رجل يمان وشام إذا نسبوا إلى اليمن والشام وقال إسماعيل بن حماد النسبة إلى تهامة تهامي وتهام إذا فتحت التاء لم تشدد الياء كما قالوا رجل يمان وشام إلا أن الألف من تهام من لفظها والألف من شام ويمان عوض من ياء النسبة قال ابن أحمر وأكبادهم كأبني سبات تفرقوا سبا ثم كانوا منجدا وتهاميا وألقى التهامي منهما بلطاته وأخلط هذا لا أريم مكانيا وقوم تهامون كما يقال يمانون وقال سيبويه منهم من يقول تهامي ويماني وشامي بالفتح مع التشديد وقال زهير يحشونها بالمشرفية والقنا وفتيان صدق لا ضعاف ولا نكل تهامون نجديون كيدا ونجعة لكل أناس من وقائعهم سجل وأتهم الرجل إذا صار إلى تهامة وقال بعضهم فإن تتهموا أنجد خلافا عليكم وإن تعمنوا مستحقبي الحرب أعرق والمتهام الكثير الإتيان إلى تهامة قال الراجز ألا أتهماها أنها متاهيم وإننا مناجد متاهيم وقال حميد بن ثور الهلالي خليلي هبا عللاني وانظرا إلى البرق مايفري سنا وتبسما عروض تدلت من تهامة أهديت لنجد فتاح البرق نجدا وأتهما
تهلل بالفتح ثم السكون ولامان الأولى مفتوحة موضع قريب من الريف وقد روي بالثاء المثلثة وقد ذكر هناك شاهده
تهمل ويروى بالثاء أيضا موضع قرب المدينة مما يلي الشام
تهوذة بالفتح ثم الضم وسكون الواو والذال معجمة اسم لقبيلة من البربر بناحية إفريقية لهم أرض تعرف بهم
باب التاء والياء وما يليهما
تياسان بالكسر والسين مهملة اسم لعلمين يسمى كل واحد منهما تياسا وهما بشمالي قطن وقال الأصمعي تياسان علمان في ديار بني عبس وقيل بلد لبني أسد
تياس واحد الذي قبلهوقال أبو أحمد وقد يفتح وقيل هو ماء للعرب بين الحجازوالبصرة وله ذكر في أيام العرب وأشعارها قال أوس بن حجر ومثل ابن غنم أن دخول تذكرت وقتلى تياس عن صلاح تعرب قوله تعرب أي تفسر وقال ابن مقبل أخلى عليها تياس والبراعيم وقال نصر تياس جبل قريب من أجأ وسلمى جبلي طيء وقيل هو من جبال بني قشير وقيل جبل بين البصرة واليمامة وهو إلى اليمامة أقرب

تياسة بزيادة الهاء ماء لبني قشير عن أبي زياد الكلابي قال وإنما سميت التياسة من أجل جبل قريب منها اسمه تياس
تيان آخره نون ماء في ديار بني هوازن
تيت بالفتح ثم السكون وآخره تاء أخرى اسم جبل قرب اليمامة ويروى تيت بالياء المشددة قال ابن إسحاق وخرج أبو سفيان في غزوة السويق في مائتي راكب فسلك النجدية حتى نزل بصدر قناة إلى جبل يقال له تيت من المدينة على بريد أو نحوه وفي كتاب نصر تيب بالتحريك وآخره باء موحدة جبل قريب من المدينة على سمت الشام وقد يشدد وسطه للضرورة
تيت بالفتح ثم السكون وآخره تاء أخرى اسم جبل قرب اليمامة ويروى تيت بالياء المشددة قال ابن إسحاق وخرج أبو سفيان في غزوة السويق في مائتي راكب فسلك النجدية حتى نزل بصدر قناة إلى جبل يقال له تيت من المدينة على بريد أو نحوه وفي كتاب نصر تيب بالتحريك وآخره باء موحدة جبل قريب من المدينة على سمت الشام وقد يشدد وسطه للضرورة
تيتد ثالثه مثل أوله مفتوح ودال مهملة اسم واد من أودية القبلية وهو المعروف بأذينة وفيه عرض فيه النخل من صدقة رسول الله صلى الله عليه و سلم عن الزمخشري عن السيد علي العلوي
تيدد بدالين أحسبها التي قبلها وقال نصر تيدد أرض كانت لجذام فنزلها جهينة بها نخل وماء قال وبخطاب الأعرابي فيد وتيدر وهما تصحيف وكان بها رجل من جذام فظعن عنها ثم التفت فنظر إلى تيدد ونخلها فقال يا برى تيدد لا أبر لك قالوا بنات فريجنة من نوع النخل قال فريجنة اسم امرأة كانت بفناء بيتها نخلات وكانت تقول هن بناتي فنسب ذلك النوع من النخل والتمر إليها لا يعلمونها كانت بموضع قبل تيدد
تيدة عرض الدال الأخيرة هاء بلد قديم بمصر ببطن الريف قرب سخا
تيراب بالراء وآخره باء موحدة قال أبو يحيى زكرياء الساجي ومن خطه نقلته كتب زياد بن أبيه إلى عثمان رضي الله عنه يستأذنه في حفر نهر الأبلة ووصفه له وعرفه احتياج أهل البصرة إليه فأذن له فترك نهر أبي موسى وهو الإجانة على حاله واحتفر من دجلة إلى مسناة البصرة ثم قاده مع المسناة إلى التيراب فيض البصرة
تيرانشاه بالكسر وبعد الألف نون ساكنة وشين معجمة مدينة من نواحي شهرزور
تيرب بالفتح قال الزمخشري وتلميذه العمراني تيرب بلد قديم من حجر اليمامة ذكراه في باب التاء وأخاف أن يكون يترب أوله ياء فصحفاه
تيركان بالكسر من قرى مرو منها أبو عبد الله محمد بن عبد ربه بن سليمان المروزي التيركاني مات سنة 502
تيرمردان بليد بنواحي فارس بين نوبندجان وشيراز وهي كورة تشتمل على ثلاث وثلاثين قرية في الجبال وأعيان ضياعها التي هي كالقصبة لها ست قرى متصلة في واد يتخللها أنهر كثيرة وشجر وأسماء هذه الست استكان ومهركان ورونجان وفيها خانقاه حسنة للصوفية وهي أميز هذه القرى وأجلها وخيرها وهي قصبة الجميع في القديم وكوجان ومنها كان الظهير الفارسي وهو أبو المعالي عبد السلام بن محمود بن أحمد كان فقيها مجودا وحكيما معروفا فيلسوفا ولي التدريس في الموصل بالمدرسة وكان تاجرا ذا ثروة ظاهرة وجاه عريض في كل بلد يقدم عليه وكان قد طوف الدنيا وحضر محافل العلوم وظهر كلامه على الخصوم وكان في آخر أمره بمصر وبلغني أن نور الدين أرسلان شاه بن عز الدين مسعود بن زنكي صاحب الموصل استدعاه

من مصر ليوليه وزارته فلما وصل إلى حلب جاءه أبو الفتح نصر بن عيسى بن علي بن جزري الموصلي صاحب ديوان الاستيفاء بالموصل بحلواء فأكل منها هو وغلامان له فماتوا جميعا في سنة 256 وأخذ الملك الظاهر أمواله وكتبه وكان من عادته أنه يستصحب جميع أمواله وكتبه على جمال له بخاتي أينما توجه والقرية السادسة فيرانشاه وفيها يسكن الرؤساء ومقدموا الناحية
تيرا مقصور نهر تيرا من نواحي الأهواز ونذكره في نهر تيرا إن شاء الله تعالى فتحت في سنة ثماني عشرة على يد سلمى بن القين وحرملة بن مريط من قبل عتبة بن غزوان وقال غالب بن كلب ونحن ولينا الأمر يوم مناذر وقد أقمعت تيرا كليب ووائل ونحن أزلنا الهرمزان وجنده إلى كور فيها قرى ووصائل وإليها فيما أحسب ينسب الأديب أبو الحسن علي بن الحسين التيروي وكان حسن الخط والضبط نحو عبد السلام البصري رأيت بخطه شعر قيس بن الخطيم وقد كتبه سنة 393
تيرم بالفتح ثم السكون وكسر الراء وميم موضع بالبادية أحسبه في بلاد نمر بن قاسط قال دثار بن شيبان النمري فمن يك سائلا عني فإني أنا النمري جار الزبرقان طريد عشيرة وطريد حزب بما اجترمت يدي وجنى لساني كأني إذا نزلت به طريدا حللت على المنع من أبان أتيت الزبرقان فلم يضعني وضيعني بتيرم من دعاني
تيرة بالهاء قلعة جليلة حصينة من نواحي قزوين من جهة زنجان
تيزان بالكسر ثم السكون وزاي وألف ونون من قرى هراة
و تيزان أيضا من قرى أصبهان
تيزر بالفتح وآخره راء قرية كبيرة من أعمال سرمين وأهلها إسماعيلية
تيز بالكسر بلدة على ساحل بحر مكران أو السند وفي قبالتها من الغرب أرض عمان بينها وبين كيز مدينة مكران خمس مراحل قال المنجمون التيز في الإقليم الثالث طولها اثنتان وثمانون درجة وثلثان وعرضها ثمان وعشرون درجة وثلثان
تيزين بعد الزاي ياء ساكنة ونون قرية كبيرة من نواحي حلب كانت تعد من أعمال قنسرين ثم صارت في أيام الرشيد من العواصم مع منبج وغيرها
التيس بلفظ واحد من التيوس فحل الشاة رجلة التيس موضع بين الكوفة والشام و تيس أيضا جبل بالشام فيه عدة حصون
تيش بالكسر ثم السكون والشين معجمة جبل بالأندلس من كورة جيان كان عنده مدينة قديمة ودرست
تيفارين بكسر أوله وسكون ثانيه والفاء وكسر الراء وياء ساكنة ونون موضع عن العمراني
تيفاش بالشين معجمة مدينة أزلية بإفريقية شامخة البناء وتسمى تيفاش الظالمة ذات عيون ومزارع

كثيرة وهي في سفح جبل
تيل بكسر أوله ويفتح وثانيه ساكن ولام جبل أحمر شاهق من وراء تربة من ديار عامر بن صعصعة وإليه تنسب دارة تيل قال ابن مقبل لمن الديار بجانب الأحفار فبتيل دمخ أو بسفح جرار
تيماء بالفتح والمد بليد من أطراف الشام بين الشام ووادي القرى على طريق حاج الشام ودمشق والأبلق الفرد حصن السموأل بن عادياء اليهودي مشرف عليها فلذلك كان يقال لها تيماء اليهودي وقال ابن الأزهري المتيم المضلل وفيه قيل للفلاة تيماء لأنها يضل فيها قال ابن الأعرابي أرض واسعة وقال الأصمعي التيماء الأرض التي لا ماء فيها ولا نحو ذلك
ولما بلغ أهل تيماء في سنة تسع وطء النبي صلى الله عليه و سلم وادي القرى أرسلوا إليه وصالحوه على الجزية وأقاموا ببلادهم وأرضهم بأيديهم فما أجلى عمر رضي الله عنه اليهود عن جزيرة العرب أجلاهم معهم قال الأعشى ولا عاديا لم يمنع الموت ماله وورد بتيماء اليهودي أبلق وقال بعض الأعراب إلى الله أشكو لا إلى الناس أنني بتيماء تيماء اليهود غريب وأني بتهباب الرياح موكل طروب إذا هبت علي جنوب وإن هب علوي الرياح وجدتني كأني لعلوي الرياح نسيب وينسب إليها حسن بن إسماعيل التيماوي وهو مجهول
تيمار بالكسر وآخره راء جبل أظنه بنواحي البحرين قال عبدة بن الطبيب تداركت عبد الله قد ثل عرشه وقد علقت في كفه الحابل اليد سموت له بالركب حتى لقيته بتيمار يبكيه الحمام المغرد وقال لبيد وكلاف وضلفع وبضيع والذي فوق خبة تيمار
تيمارستان بلدة بفارس من كورة أرد
تيمر بالفتح ثم السكون وفتح الميم قرية بالشام وقيل من شق الحجاز قال امرؤ القيس بعيني ظعن الحي لما تحملوا لدى جانب الأفلاج من بطن تيمرا
التيمرة بضم الميم قال الهيثم بن عدي كانت مساحة أصبهان ثمانية فراسخ في مثلها وهي ستة عشر رستاقا في كل رستاق ثلاثمائة وستون قرية قديمة سوى المحدثة وذكر فيها التيمرة الكبرى والتيمرة الصغرى
تيم بالكسر من قرى بلخ وقال ابن الفقيه تيم وكسف ونسف من قرى الصغد بسمرقند
تيمك بالكاف والتيم بلغة أهل خراسان الخان الذي يسكنه التجار والكاف في آخره للتصغير في معنى الخوين وقد نسب بهذه النسبة أبو عبد الرحمن محمد بن إبراهيم بن مردويه بن الحسين الكرابيسي التيمكي نسب إلى خان بسمرقند في صف الكرابيسيي روى عن يعقوب بن يوسف اللؤلؤي ومحمد بن يوسف الكريمي والباغندي محمد بن سليمان وغيرهم مات في شهر ربيع الأول سنة 123

تيمن بالفتح وآخره نون موضع بين تبالة وجرش من مخاليف اليمن
و وتيمن أيضا هضبة حمراء في ديار محارب قرب الربذة قال الحكم الخضري خضر محارب أبكاك والعين يذري دمعها الجزع بنعف تيمن مصطاف ومرتبع جرت بها الريح أذيالا وغيرها مر السنين وأجلت أهلها النجع ولا أدري أيهما أراد ربيعة بقوله حيث قال وأضحت بتيمن أجسادهم يشبهها من رآها الهشيما وقال ابن السكيت في قول عروة نحن إلى سلمى بحر بلادها وأنت عليها بالملا كنت أقدرا تحل بواد من كراء مضلة تحاول سلمى أن أهاب وأحصرا وكيف ترجيها وقد حيل دونها وقد جاورت حيا بتيمن منكرا قال تيمن أرض قبل جرش في شق اليمن ثم كراء قال والناس ينشدونها بتيماء منكرا وهذا خطأ لأن تيماء قبل وادي القرى وهذه المواضع باليمن وقيل تيمن أرض بين بلاد بني تميم ونجران والقولان واحد لأن نجران قرب جرش قال وعلة الجرمي ولما رأيت القوم يدعو مقاعسا ويقطع مني ثغرة النحر حائر نجوت نجاء ليس فيه وتيرة كأني عقاب دون تيمن كاسر
وتيمن ذي ظلال واد إلى جنب فدك في قول بعضهموالصحيح أنه بعالية نجد قال لبيد يذكر البراض وفتكه بالرحال وهو عروة بن ربيعة بن جعفر بن كلاب بهذا الموضع وهاجت حرب الفجار وأبلغ إن عرضت بني كلاب وعامر والخطوب لها موالي بأن الوافد الرحال أمسى مقيما عند تيمن ذي ظلال
تينات كأنه جمع تينة من الفواكه فرضة على بحر الشام قرب المصيصة تجهز منها المراكب بالخشب إلى الديار المصرية وقد سماها أبو الوليد بن الفرضي مدينة فقال في تاريخ إبراهيم بن علي بن محمد بن أحمد الديلمي الصوفي الخراساني قال لي أبو القاسم سهل بن إبراهيم سألت أبا إسحق الخراساني عمن خلفه بالمشرق فمن لقيه ورآه فذكر جماعة ثم قال وبمدينة التينات أبو الخير الأقطع واسمه عباد بن عبد الله كان من أعيان الصالحين له كرامات سكن جبل لبنان وكان ينسج الخوص بيده الواحدة ولا يدرى كيف ينسجه وكان تأوي إليه السباع وتأنس به ويذكر أن ثغور الشام كانت في أيامه محروسة حتى مضى لسبيله حكى عنه أبو بكر الزابي وكان ابنه عيسى بن أبي الخير التيناتي أيضا من الصالحين حكى عن أبيه وحكى عنه أبو ذر عبد بن أحمد الهروي وأبو بكر أحمد بن موسى بن عمار القرشي الأنطاكي القاضي وقيل كان أصل أبي الخير من المغرب
تينان تثنية التين من الفواكه قال السكوني تخرج من الوشل إلى صحراء بها جبلان يقال لهما التينان لبني نعامة من بني أسد وفيهما قيل ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة بأسفل ذات الطلح ممنونة رهبى

وهل قابل هاذاكم التين قد بدا كأن ذرى أعلامه عممت عصبا ولا شارب من ماء زلفة شربة على العل مني أو مجير بها ركبا قال والتينان يسرة الجبل ويمنة الطريق وأنشد أيضا أحب مغارب التينين إني رأيت الغوث يألفها الغريب كأن الجار في شمجى بن جرم له نعماء أو نسب قريب الغوث أبو قبائل طيء وقال الزمخشري التينان جبلان لبني فقعس بينهما واد يقال له خو وأنشد غيره يقول أرقني الليلة برق لامع من دونه التينان والربائع وقال العوام بن عبد الرحمن أحقا ذرى التينين أن لست رائيا فلا لكما إلا لعيني ساكب وقد تفرد فيقال لكل واحد منهما التين كما نذكره بعد
تينزرت بالكسر ثم السكون وسكون النون أيضا وفتح الزاي وراء وتاء فوقها نقطتان مدينة في جنوبي المغرب وشرقي نول قريبة من بلاد الملثمين يجتمع إليها تجار لمعاملة البربر
تين ملل الميم مفتوحة واللام الأولى مشددة مفتوحة جبال بالمغرب بها قرى ومزارع يسكنها البرابر بين أولها ومراكش سرير ملك بني عبد المؤمن اليوم نحو ثلاثة فراسخ بها كان أول خروج محمد بن تومرت المسمى بالمهدي الذي أقام الدولة ومات فصارت لعبد المؤمن ثم لولده كما ذكرته في أخبارهم
التين والزيتون جبلان بالشام وقيل التين جبال ما بين حلوان إلى همذان والزيتون جبال بالشام وقيل التين مسجد نوح عليه السلام و الزيتون البيت المقدس وقيل التين مسجد دمشق وقيل التين شعب بمكة يفرغ سيله في بلداح والتين واحد التينين المذكور ههنا وهو جبل بنجد لبني أسد قال الراجز وبين خوين زقاق واسع زقاق بين التين والربائع وبراق التين منسوبة إلى هذا الجبل وقال أبو محمد الخدامي الفقعسي الأسدي ترعى إلى جد لها مكين أكناف خو فبراق التين
تيهرت هي تاهرت وقد تقدم ذكرها
التيه الهاء خالصة وهو الموضع الذي ضل فيه موسى بن عمران عليه السلام وقومه وهي أرض بين أيلة ومصر وبحر القلزم وجبال السراة من أرض الشام ويقال إنها أربعون فرسخا في مثلها وقيل اثنا عشر فرسخا في ثمانية فراسخ وإياه أراد المتنبي بقوله ضربت بها التيه ضرب القما ر إما لهذا وإما لذا والغالب على أرض التيه الرمال وفيها مواضع صلبة وبها نخيل وعيون مفترشة قليلة يتصل حد من حدودها بالجفار وحد بجبل طورسينا وحد بأرض بيت المقدس وما اتصل به من فلسطين وحد ينتهي إلى مفازة في ظهر ريف مصر إلى حد القلزم ويقال إن بني إسرائيل دخلوا التيه وليس منهم أحد فوق الستين إلى دون العشرين سنة فماتوا كلهم في أربعين سنة ولم يخرج منه ممن دخله مع موسى بن عمران عليه السلام إلا بوشع بن نون وكالب بن يوفنا وإنما خرج عقبهم

ث
باب الثاء والألف وما يليهما
ثاءة بعد الألف همزة مفتوحة وهاء التأنيث موضع قال ابن أنمار الخزاعي أنا ابن أنمار وهذا زيري جمعت أهل تاءة وحجر وآخر من عند سيف البحر
ثاب آخره باء موحدة موضع في شعر الأغلب قيل أراد به الأثابات فلاة بظاهر اليمامة عن نصر
ثابري بالباء مكسورة منسوب إلى أرض جاءت في الشعرويجوز أن يكون منسوبا إلى ثبرة كما نسب إلى صعدة صاعدي والتغيير في النسب كثير
ثات آخره تاء مثناة مخلاف باليمن ينسب إليه ذو ثات مقول من مقاول حمير عن نصر
ثأج بالجيم قال الغوري يهمز ولا يهمز عين من البحرين على ليال وقال محمد بن إدريس اليمامي ثاج قرية بالبحرين قال ومر تميم بن أبي بن مقبل العجلاني بثاج على أمرأتين فاستسقاهما فأخرجتا إليه لبنا فلما رأتاه أعور أبتا أن تسقياه فقال يا جارتي على ثاج سبيلكما سيرا شديدا ألما تعلما خبري إني أقيد بالمأثور راحلتي ولا أبالي ولو كنا على سفر فلما سمع أبوهما قوله قال ارجع معي إليهما فرجع معه فأخرجهما إليه وقال خذ بيد أيتهما شئت فاختار إحداهما فزوجه منها ثم قال له أقم عندي إلى العشي فلما وردت إبله قسمها نصفين فقال له خذ أي النصفين شئت فاختار ابن مقبل أحد النصفين فذهب به إلى أهله وقال شاعر آخر دعاهن من ثاج فأزمعن رحله ويروى وردة وقال آخر وأنت بثاج ما تمر وما تحلي
ثاجة من أودية القبلية من نواحي مكة عن أبي القاسم عن علي الشريف
ثادق يروى بفتح الدال وكسرها اسم واد في ديار عقيل فيه مياه وقال الأصمعي ثادق واد ضخم يفرغ في الرمة وهو الذي ذكره عقبة بن سوداء فقال ألا يا لقومي للهموم الطوارق وربع خلا بين السليل وثادق السليل في أعلى ثادق قال وأسفل ثادق لعبس

وأعلاه لبني أسد لأفنائهم وأنشد سقى الأربع الآطار من بطن ثادق هزيم الكلى جاشت به العين أملح وقال عبد الرحمن بن دارة قضى مالك ما قد قضى ثم قلصت به في سواد الليل وجناء عرمس فأضحت بأعلى ثادق فكأنها محالة غرب تستمر وتمرس وقال ابن دريد سألت أبا حاتم عن اشتقاق ثادق فقال لا أدري وسألت الرياشي فقال إنكم يا معشر الصبيان تتعمقون في العلم وقلت أنا ويحتمل أن يكون اشتقاقه من ثدق المطر من السحاب إذا خرج خروجا سريعا وسحاب ثادق وواد ثادق أي سائل
ثافت بكسر الفاء وتاء مثناة ويقال أثافت في أوله همزة موضع باليمن وقد تقدم ذكره في باب الهمزة
ثافل بكسر الفاء ولام والثفل في اللغة ما سفل من كل شيء قال عرام بن الأصبغ وهو يذكر جبال تهامة ويتلو تليلا جبلان يقال لأحدهما ثافل الأكبر وللآخر ثافل الأصغر وهما لبني ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة بن مدركة وهم أصحاب جلال ورغبة ويسار وبينهما ثنية لا تكون رمية سهم وبينهما وبين رضوى وغرور ليلتان نباتهما العرعر والقرظ والظيان والبشام والأيدع قال عرام وهو شجر يشبه الدلب إلا أن أغصانه أشد تقاربا من أغصان الدلب له ورد أحمر ليس بطيب الريح ولا ثمر له نهى النبي صلى الله عليه و سلم عن تكسير أغصانه وعن السدر والتنضب لأنها ذوات ظلال يسكن الناس دونها في الحر والبرد واللغويون غير عرام بن الأصبغ مختلفون في الأيدع فمنهم من قال إنه الزعفران محتجا بقول رؤبة كما لقى محرم حج أيدعا والبعض يقول إنه دم الأخوين ومنهم من قال إنه البقم والصواب عندنا قول عرام لأنه بدوي من تلك البلاد وهو أعرف بشجر بلاده ونعم الشاهد على قول عرام قول كثير حيث قال كأن حمول القوم حين تحملوا صريمة نخل أو صريمة أيدع يقال صريمة من غضا وصريمة من سلم وصريمة من نخل أي جماعة قال وفي ثافل الأكبر آثار في بطن واد يقال له يرثد ويقال للآبار الدباب وهو ماء عذب غير منزوف أناشيط قدر قامة وفي ثافل الأصغر دوار في جوفه يقال له القاحة ولها بئران عذبتان غزيرتان وهما جبلان كبيران شامخان وكل جبال تهامة تنبت الغضور وبين هذه الجبال جبال صغار وقرادد وينسب إلى كل جبل ما يليه روي أنه كان ليزيد بن معاوية ابن اسمه عمر فحج في بعض السنين فقال وهو منصرف إذا جعلن ثافلا يمينا فلن نعود بعدها سنينا للحج والعمرة ما بقينا قال فأصابته صاعقة فاحترق فبلغ خبره محمد بن علي بن الحسين عليه السلام فقال ما استخف أحد ببيت الله الحرام إلا عوجل وقال كثير فإن شفائي نظرة إن نظرتها إلى ثافل يوما وخلفي شنائك وقال عبد الرحمن بن هرمة

هل في الخيام من ال أثلة حاضر ذكرن عهدك حين هن عوامر هيهات عطلت الخيام وعطلت إن الجديد إلى خراب صائر قد كان في تلك الخيام وأهلها دل تسر به ووجه ناضر غراء آنسة كأن حديثها ضرب بثافل لم ينله سابر
الثاملية منسوب ماء لأشجع بين الصراد ورحرجان
الثأي بسكون الهمزة وياء معربة موضع يثنى فيقال الثأيان قال جرير عطفت تيوس بني طهية بعدما رويت وما نهلت لقاح الأعلم صدرت محلاة الجواز فأصبحت بالثائيين حنينها كالمأتم قلت لا أعرف الثأي مهموزا في اللغة وإنما الثاوية مأوى الإبل والغنم والثاية
حجارة ترفع فتكون علما بالليل والله أعلم بحقائق الأمور
باب الثاء والباء وما يليهما
الثباج بكسر أوله والجيم والتخفيف جبل باليمن
الثباج بالفتح والتشديد موضع ذكر في الشعر والثبج من كل شيء وسطه
ثبار بالكسر وآخره راء موضع على ستة أميال من خيبر هناك قتل عبد الله بن أنيس أسير بن رزام اليهودي ذكره الواقدي بطوله وقد روي بالفتح وليس بشيء فأما الثبار بالكسر فهو جمع ثبرة وهي الأرض السهلة يقال بلغت النخلة من آل ثبرة والثبرة أيضا حفرة من الأرض
ثبار بالكسر وآخره راء موضع على ستة أميال من خيبر هناك قتل عبد الله بن أنيس أسير بن رزام اليهودي ذكره الواقدي بطوله وقد روي بالفتح وليس بشيء فأما الثبار بالكسر فهو جمع ثبرة وهي الأرض السهلة يقال بلغت النخلة من آل ثبرة والثبرة أيضا حفرة من الأرض
الثبراء بالمد قيل هو جبل في شعر أبي ذؤيب تظل على الثبراء منها جوارس وقيل هو شجر
ثبر بالضم ثم السكون وراء أبارق في بلاد بني نمير عن نصر
ثبرة بالفتح مر اشتقاقه في ثبار وهو اسم ماء في وسط واد في ديار ضبة يقال لذلك الوادي الشواجن قاله أبو منصور وقال أبو أحمد يوم ثبرة الثاء مفتوحة بثلاث نقط والباء تحتها نقطة والراء غير معجمة وهو اليوم الذي فر فيه عتيبة بن الحارث بن شهاب وأسلم ابنه حزرة فقتله جعل بن مسعود بن بكر بن وائل وقتل أيضا وديعة بن عتيبة وأسر ربيع بن عتيبة وفي هذا اليوم يقول عتيبة بن الحارث نجيت نفسي وتركت حزره نعم الفتى غادرته بثبره وفي كتاب نصر ثبرة من أرض تميم قريب من طويلع لبني مناف بن دارم ولبني مالك بن حنظلة عن طريق الحجاج إذا أخذوا عن المنكدر وقال النابغة حلفت فلم أترك لنفسك ريبة وهل يأثمن ذو أمة وهو طائع بمصطحبات من لصاف وثبرة يزرن ألالا سيرهن التدافع
ثبير بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة وراء قال الجمحي وليس بابن سلام الأثبرة أربعة ثبير

غينى الغين معجمة مقصورة وثبير الأعرج وثبير آخر ذهب عني اسمه وثبير منى وقال الأصمعي مق ثبير الأعرج هو المشرف بمكة على حق الطارقيين قال و ثبير غينى و ثبير الأعرج وهما حراء وثبير وحكى أبو القاسم محمود بن عمر الثبيران بالتثنية جبلان مفترقان يصب بينهما أفاعية وهو واد يصب من منى يقال لأحدهما ثبير غينى وللآخر ثبير الأعرج وقال نصر ثبير من أعظم جبال مكة بينها وبين عرفة سمي ثبيرا برجل من هذيل مات في ذلك الجبل فعرف الجبل به واسم الرجل ثبير وروى أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال لما تجلى الله تعالى للجبل يوم موسى عليه السلام تشظى فصارت منه ثلاثة أجبل فوقعت بمكة وثلاثة أجبل وقعت بالمدينة فالتي بمكة حراء وثبير وثور والتي بالمدينة أحد وورقان ورضوى وفي الحديث كان المشركون إذا أرادوا الإفاضة قالوا أشرق ثبير كيما نغير وذاك أن الناس في الجاهلية كانوا إذا قضوا نسكهم لا يجيزهم إلا قوم مخصوصون وكانت أولا لخزاعة ثم أخذتها منهم عدوان فصارت إلى رجل منهم يقال له أبو سيارة أحد بني سعد بن وابش بن زيد بن عدوان وفيه يقول الراجز خلوا السبيل عن أبي سياره وعن مواليه بني فزاره حتى يجيز سالما حماره مستقبل الكعبة يدعو جاره ثم صارت الإجازة لبني صوفة وهو لقب الغوث بن مر بن أبي أخي تميم قال الشاعر ولا يريمون في التعريف موقفهم حتى يقال أجيزوا آل صفوانا وكانت صورة الإجازة أن أبا سيارة كان يتقدم الحاج على حمار له ثم يخطب الناس فيقول اللهم أصلح بين نسائنا وعاد بين رعائنا واجعل المال بين سمحائنا أوفوا بعهدكم وأكرموا جاركم وأقروا ضيفكم ثم يقول أشرق ثبير كيما نغير أي نسرع إلى النحر وأغار أي شد العدو وأسرع قلت أما قولهم أشرق ثبير وثبير جبل والجبل لا يشرق نفسه ولكني أرى أن الشمس تشرق من ناحيته فكأن ثبيرا لما حال بين الشمس والشرق خاطبه بما تخاطب به الشمس ومثله جعلهم الفعل للزمان على السعة وإن كان للزمان لا يفعل شيئا قولهم نهارك صائم وليلك قائم فينسبون الصوم والقيام إلى النهار والليل لأنهما يقعان فيهما ومنه قوله عز و جل وجعل النهار مبصرا أي تبصرون فيه ثم جعل الفعل له حتى كأنه الذي يبصر دون المخاطب ونحو ذلك كثير في كلامهم وهذا الشيء عقلي فقلته ولم أنقله عن أحد وأما اشتقاقه فإن العرب تقول ثبره عن ذلك يثبره بالضم ثبرا إذا احتبسه يقال ما ثبرك عن حاجتك قال ابن حبيب ومنه سمى ثبير لأنه يواري حراء قلت أنا يجوز أن يسمى ثبيرا لحبسه الشمس عن الشروق في أول طلوعها وبمكة أيضا أثبرة غير ما ذكرنا منها ثبير الزنج كانوا يلعبون عنده و ثبير الخضراء و ثبير النصع وهو جبل المزدلفة وثبير الأحدب كل هذه بمكة وقال أبو عبد الله محمد بن إسحاق الفاكهي في كتاب مكة من تصنيفه كان ابن الرهين العبدري المكي صاحب نوادر ويحكى عنه حكايات فمن ذلك أنه كان يوافي كل يوم أصل ثبير فينظر إليه وإلى قلته إذا تبرز وفرغ ثم يقول قاتلك الله فماذا فني من قومي من رجال

ونساء وأنت قائم على دينك فوالله ليأتين عليك يوم ينسفك الله فيه عن وجه الأرض فيذرك قاعا صفصفا لا يرى فيك عوج ولا أمت قال وإنما سمي ابن الرهين لأن قريشا رهنت جده النضر فسمي النضر الرهين قال العرجي وما أنس م الأشياء لا أنس موقفا لنا ولها بالسفح دون ثبير ولا قولها وهنا وقد سمحت لنا سوابق دمع لا تجف غزير أأنت الذي خبرت أنك باكر غداة غد أو رائج بهجير فقلت يسير بعض يوم بغيبة وما بعض يوم غيبة بيسير وثبير أيضا موضع في ديار مزينة وفي حديث شريس بن ضمرة المزني لما حمل صدقته إلى النبي صلى الله عليه و سلم ويقال هو أول من حمل صدقته قال له ما اسمك فقال شريس فقال له بل أنت شريح وقال يا رسول الله أقطعني ماء يقال له ثبير فقال قد أقطعتكه
باب الثاء والتاء وما يليهما
الثتانة بالضم ويزوى الثبانة وكل من الروايتين جاءت في قول زيد الخيل عفت أبضة من أهلها فالأجاول فجنبا بضيض فالصعيد المقابل وذكرنيها بعدما قد نسيتها رماد ورسم بالثتانة ماثل تمشى به حول الظباء كأنها إماء بدت عن ظهر غيب حوامل
باب الثاء والجيم وما يليهما
ثجر بالفتح ثم السكون وراء ما لبني القين بن جسر بجوش ثم باقبال العلمين حمل وأعفر بين وادي القرى وتيماء وقيل ثجر ماء لبني الحارث بن كعب قريب من نجران وأنشد الأزهري لبعض الرجاز قد وردت عافية المدارج من ثجر أو أقلب الخوارج الخوارج مياه لبني جذام والثجر في لغة العرب معظم الشيء ووسطه ويقال لواسط الوادي ومعظمه الثجر وقال ابن ميادة يذكر ثجرا التي نحو وادي القرى خليلي من غيظ بن مرة بلغا رسائل منا لا تزيدكما وقرا ألما على تيماء تسأل يهودها فإن لدى تيماء من ركبها خبرا وبالغمر قد جازت وجاز مطيها فيسقي الغوادي بطن بيسان فالغمرا فلما رأت أن قد قربن أباترا عواسف سهب تاركات بنا ثجرا أثار لها شحط المزار وأحجمت أمورا وحاجات نضيق بها صدرا
ثجل بالضم وآخره لام والثجلة عظم البطن وسعته ورجل أثجل والجمع ثجل وهو اسم موضع في شق العالية قال زهير صحا القلب عن سلمى وقد كاد لا يسلو وأقفر من سلمى التعانيق والثجل
ثجة بالضم ثم الفتح من مخاليف اليمن بينه وبين

الجند ثمانية فراسخ وكذلك بينه وبين السحول يقال ثج الماء إذا دفق
باب الثاء والخاء وما يليهما
ثخب بالفتح ثم السكون وباء موحدة جبل بنجد في ديار بني كلاب عنده معدن ذهب ومعدن جزع أبيض وهذا مهمل في كلام العرب وأنا به مرتاب
باب الثاء والدال وما يليهما
ثدواء بالفتح ثم السكون والمد موضع
الثدي لفظ تصغير الثدي قال نصر موضع بنجد وأنا أحسبه بالشام لأن جميلا ذكره وكانت منازله بالشام فقال وغر الثنايا من ربيعة أعرضت حروب معد دونهن ودوني تحملن من ماء الثدي كأنما تحمل من مرمى ثقال سفين فلما دخلنا الخيم سدت فروجه بكل لسان واضح وجبين
باب الثاء والراء وما يليهما
ثرا بالكسر والقصر موضع بين الرويثة والصفراء أسفل وادي الجي وأحسب طريق الحاج يطؤه وكان أبو عمرو يقوله بفتح أوله وهو تصحيف ويوم ذي ثرا من أيام العرب
ثراثر بالفتح وبعد الألف ثاء أخرى مكسورة موضع في شعر الشماخ
ثرام بالضم وهو في كتاب نصر ثرام ثنية في ديار بني الإواس بن الحجر بن الهنو بن الأزد بن الغوث باليمن قال زهير الغامدي أفي أن طلبنا أهل جرم بذنبهم زففتم كما زف النعام النوافر حديث أتانا عن ثرام وأهلها بني عامر وودعتنا الأساور فإني زعيم أن تعود سيوفنا بأيماننا كأنهن مجازر
ثربان بالتحريك والباء موحدة حصن من أعمال صنعاء باليمن
الثربان بفتح أوله وكسر ثانيه جبلان في ديار بني سليم عن نصر
الثرب كأنه واحد الذي قبله اسم ركية في ديار محارب
الثرثار واد عظيم بالجزيرة يمد إذا كثرت الأمطار فأما في الصيف فليس فيه إلا مناقع ومياه حامية وعيون قليلة ملحة وهو في البرية بين سنجار وتكريت كان في القديم منازل بكر بن وائل واختص بأكثره بنو تغلب منهم وكان للعرب بنواحيه وقائع مشهورة ولهم في ذكره أشعار كثيرة رأيته أنا غير مرة وتنصب إليه فضلات من مياه نهر الهرماس وهو نهر نصيبين ويمر بالحضر مدينة الساطرون ثم يصب في دجلة أسفل تكريت ويقال إن السفن كانت تجري فيه وكانت عليه قرى كثيرة وعمارة فأما الآن فهو كما وصفت وأصله من الثر وهو الكثير قاله الكوفيون كما قالوا في مل تململ وفي الضح وهو حر الشمس الضحضاح وله أشباه ونظائر
الثرثوز نهران بأران أو أرمينية ويقال لهما الثرثور الكبير والثرثور الصغير
وفي كتاب الفتوح

نزل سلمان بن ربيعة لما نزل بزدعة على الثرثور وهو نهر منها على أقل من فرسخ
الثرماء بالمد ماء لكندة معروف
و عين ثرماء قرية بدمشق ذكرت في العين
والثرم سقوط الثنية
ثرمداء قال الأزهري ماء لبني سعد في وادي الستارين وقد وردته يستقى منه بالعقال لقرب قعره وقال الخارزنجي هو بكسر الميم وقال وهو بلد وقيل قرية بالوشم من أرض اليمامة وقال نصر ثرمداء موضع في ديار بني نمير أو بني ظالم من الوشم بناحية اليمامة وهو خير موضع بالوشم وإليه تنتهي أوديته ويروى بكسر الثاء وقال أبو القاسم محمود بن عمر ثرمداء قرية ونخل لبني سحيم وأنشد وأقفر وادي ثرمداء وربما تدانى بذي بهدى حلول الأصارم قال وذو بهدى واد به نخل والموضعان متقاربان وقال السكوني ثرمداء من أرض اليمامة لبني امرىء القيس بن تميم قال جرير انظر خليلي بأعلى ثرمداء ضحى والعيس جائلة أعراضها جنف إن الزيارة لا ترجى ودونهم جهم المحيا وفي أشبابه غضف وقد نسب حميد بن ثور الهلالي البرود إلى ثرمداء وكان ابنه يراه يمضي إلى الملوك ويعود مكسوا فأخذ بعيرا لأبيه فقصد مروان فرده ولم يعطه شيئا فقال ردك مروان لا تفسخ إمارته ففيك راع لها ما عشت سرسور مال بال بردك لم تمسس حواشيه من ثرمداء ولا صنعاء تحبير ولو درى أن ما جاهرتني ظهرا ما عدت ما لألأت أذنابها النور قال الراجز بذات غسل ما بذات غسل وثرمداء شعب من عقل
ثرمد اسم شعب بأجإ لبني ثعلبة من بني سلامان من طيء وقيل ماء
الثرملية بالضم ثم السكون وضم الميم ماء لبني عطارد باليمامة عن الحفصي
ثرم بالتحريك وهو اسم جبل باليمامة قال زياد ابن منقذ من قصيدة الحماسة والوشم قد خرجت منه وقابلها من الثنايا التي لم أقلها ثرم اتفق لشاعر هذا البيت اتفاق عجيب وهو أن الثرم سقوط الثنية وهو مقدم الأسنان وجمعها ثنايا والثنية توجمعها ثنايا أيضا كل منفرج بين جبلين والثرم اسم بعينه وهو الذي أراده الشاعر فاتفق له من هذا التوجيه ما يعز مثله
ثرمة بالكسر ثم السكون بلد في جزيرة صقلية كثيرة البراغيث شديدة الحر قال أبو الفتح بن قلاقس الإسكندري قدخلت ثرمة وهو تصحيف اسمها لولا حسين الندب ذو التحسين في حيث شب النار جمرة قيظه وبقيت في مقلاه كالمقلين وشربت ماء المهل قبل جهنم وشفعته بمطاعم الغسلين

حتى إذا استفرغت منها طاقتي وملأت من أسف ضلوع سفيني أجفلت من جفلوذ إجفال امرىء بالدين يطلب ثم أو بالدين
ثروان بالفتح مال ثري على فعيل أي كثير ورجل ثروان وامرأة ثروى
وثروان جبل لبني سليم قال أو عوى بثروان جلا ال نوم عن كل ناعس وقال أبو عبد الله نفطويه قالت امرأة من بني عبد الله بن دارم وكانت قد جاورت نخلتي ثروان بالبصرة فحنت إلى وطنها وكرهت الإقامة بالبصرة فقالت أيا نخلتي ثروان شئت مفارقي حفيفكما يا ليتني لا أراكما أيا نخلتي ثروان لا مر راكب كريم من الأعراب إلا ما رماكما
ثرور بضم الراء الأولى وسكون الواو من مخاليف الطائف يقال ناقة ثرور وعين ثرور أي غزيرة
ثروق مرتجل لم أر هذا المركب مستعملا في كلام العرب وهو اسم قرية عظيمة لبني دوس بن عدثان بن زهران بن كعب بن الحارث بن نصر بن الأزد جاء ذكرها في حديث حممة الدوسي وفي حديث وفود الطفيل بن عمرو على النبي صلى الله عليه و سلم أنه أسلم ورجع إلى قومه في ليلة مطيرة ظلماء حتى نزل ثروق وهي قرية عظيمة لدوس فيها منبر فلم يبصر أين يسلك فأضاء له نور في طرف سوطه فشهد الناس ذلك وقال أنار أخذت على القدوم ثم على ثروق لا تطفأ الحديث وقال رجل من دوس في حرب كانت بينهم وبين بني الحارث بن كلب قد علمت صفراء حوساء الذيل شرابة المحض تروك القيل ترخي فروعا مثل أذناب الخيل أن ثروقا دونها كالويل ودونها خرط القتاد بالليل وقد أتت واد كثير السيل
الثريا بلفظ النجم الذي في السماء والمال الثري على فعيل وهو الكثير ومنه رجل ثروان وامرأة ثروى وتصغيرها ثريا
وثريا اسم بئر بمكة لبني تيم بن مرة وقال الواقدي كان لعبد الله بن جدعان منهم
و الثريا ماء لبني الضباب بحمى ضرية عن أبي زياد قال والثريا مياه لمحارب في شعبى
و الثريا أبنية بناها المعتضد قرب التاج بينهما مقدار ميلين وعمل بينهما سردابا تمشي فيه حظاياه من القصر الحسني وهي الآن خراب وقال عبد الله بن المعتز يصفه سلمت أمير المؤمنين على الدهر فلا زلت فينا باقيا واسع العمر حللت الثريا خير دار ومنزل فلا زال معمورا وبورك من قصر جنان وأشجار تلاقت غصونها وأوقرن بالأثمار والورق الخضر ترى الطير في أغصانهن هواتفا تنقل من وكر لهن إلى وكر وبنيان قصر قد علت شرفاته كمثل نساء قد تربعن في أزر

وأنهار ماء كالسلاسل فجرت لترضع أولاد الرياحين والزهر عطايا إله منعم كان عالما بأنك أوفى الناس فيهن بالشكر
ثريد بفتح أوله وثانيه على فعيل وهو وزن غريب ليس له نظير ولعله مولد حصن باليمن لبني حاتم بن سعد يقال إن في وسطه عينا تفور فورانا عظيما
ثرير تصغير ثر وهو الشيء الكثير موضع عند أنصاب الحرم بمكة مما يلي المستوقرة وقيل صقع من أصقاع الحجاز كان فيه مال لابن الزبير وروي أنه كان يقول لجنده لن تأكلوا ثمر ثرير باطلا
ثرير تصغير ثر وهو الشيء الكثير موضع عند أنصاب الحرم بمكة مما يلي المستوقرة وقيل صقع من أصقاع الحجاز كان فيه مال لابن الزبير وروي أنه كان يقول لجنده لن تأكلوا ثمر ثرير باطلا
ثعالبات مرتجل بضم أوله قال أبو زياد ومن جبال بلادهم يعني بلاد بني جعفر بن كلاب ثعالبات وهي هضبات وهي التي قالت فيهن جمل صبحناهم غداة ثعالبات ململمة لها لجب زبونا
ثعال مرتجل أيضا وهي شعبة بين الروحاء والرويثة والرويثة معشى بين العرج والروحاء قال كثير أيام أهلونا جميعا جيرة بكتانه ففراقد فثعال
ثعالة وهو منقول عن اسم الثعلب وهو في اسم الثعلب علم غير مصروف وكذلك في اسم المكان قال امرؤ القيس خرجنا نريغ الوحش بين ثعالة وبين رحيات إلى فج أخرب
الثعلبية منسوب بفتح أوله من منازل طريق مكة من الكوفة بعد الشقوق وقبل الخزيمية وهي ثلثا الطريق وأسفل منها ماء يقال له الضويجعة على ميل منها مشرف ثم تمضي فتقع في برك يقال لها برك حمد السبيل ثم تقع في رمل متصل بالخزيمية وإنما سميت بثعلبة بن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء لما تفرقت أزد مأرب لحق ثعلبة بهذا الموضع فأقام به فسمي به فلما كثر ولده وقوي أمره رجع إلى نواحي يثرب فأجلى اليهود عنها فولده هم الأنصار كما نذكره في مأرب إن شاء الله تعالى وقال الزجاجي سميت الثعلبية بثعلبة بن دودان بن أسد ابن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر وهو أول من حفرها ونزلها وقال ابن الكلبي سميت برجل من بني دودان بن أسد يقال له ثعلبة أدركه النوم بها فسمع خرير الماء بها في نومه فانتبه وقال أقسم بالله إنه لموضع ماء واستنبطه وابتناه وعن إسحاق الموصلي قال أنشدني الزبير بن مصعب بن عبد الله قال أنشدني سلمة المكفوف الأسدي لسلمة بن الحارث ابن يوسف بن الحكم بن أبي العاصي بن أمية وكان يتبدى عندهم بالثعلبية وكان يتعشق مولاة بالثعلبية لها زوج يقال له منصور فقال فيها سأثوي نحو الثعلبية ما ثوت حليلة منصور بها لا أريمها وأرحل عنها إن رحلت وعندنا أياد لها معروفة لا نديمها وقد عرفت بالغيب أن لا أودها إذا هي لم يكرم علينا كريمها إذا ما سماء بالدناح تخايلت فإني على ماء الزبير أشيمها

يقر بعيني أن أراها بنعمة وإن كان لا يجدي علي نعيمها وينسب إلى الثعلبية عبد الأعلى بن عامر الثعلبي عداده في الكوفيين روى عن محمد بن الحنفية ومحمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وسعيد بن جبير روى عنه إسرائيل وأبو عوانة وشريك ويقال حديثه عن ابن الحنفية صحيفة وفيه ضعف ذكره العقيلي في كتاب الضعفاء كذلك وقال عبد الأعلى بن عامر الثعلبي من أهل الثعلبية
ثعل بوزن جرذ قال الزمخشري موضع بنجد معروف وقال ابن دريد هو ثعل بضمتين قال وأما ثعل بوزن زفر فإنه من أسماء الثعلب قال وكذلك ثعالة
ثعل بسكون العين ماء لبني قوالة قرب سجا والأخراب بنجد في ديار كلاب له ذكر في الشعر قال طهمان بن عمرو لن تجد الأخراب أيمن من سجا إلى الثعل إلا ألام الناس عامره وقام إلى رحلي قبيل كأنهم إماء حماها حضرة اللحم جازره لحا الله أهل الثعل بعد ابن حاتم ولا أسقيت أعطانه ومصادره وقال أبو زياد ومن مياه أبي بكر بن كلاب الثعل الذي يقول فيه مرزوق بن الأعور بن براء أإن كان منظور إلى الثعل يدعي وأيهات منظور أبوك من الثعل وقال نصر ثعل واد حجازي قرب مكة في ديار بني سليم قلت إن صح هذا فهو غير الأول والثعل في اللغة السن الزائدة عن الأسنان وخلف زائد صغير في أخلاف الناقة وفي ضرع الناقة قال ابن همام السلولي وذموا لنا الدنيا وهم يرضعونها أفاويق حتى ما يدر ثعل وإنما ذكر الثعل للمبالغة في الارتضاع والثعل لا يدر
ثعيلبات تصغير جمع ثعلبة موضع في قوله فراكس فثعيلبات وقال آخر أجدك لن ترى بثعيلبات ولا بيدان ناجية ذمولا ولا متلاقيا والشمس طفل ببعض نواشغ الوادي حمولا
باب الثاء والغين وما يليهما
الثغر بالفتح ثم السكون وراء كل موضع قريب من أرض العدو يسمى ثغرا كأنه مأخوذ من الثغرة وهي الفرجة في الحائط وهو في مواضع كثيرة منها ثغر الشام وجمعه ثغور وهذا الاسم يشمل بلادا كثيرة وهي البلاد المعروفة اليوم ببلاد ابن لاون ولا قصبة لها لأن أكثر بلادها متساوية وكل بلد منها كان أهله يرون أنه أحق باسم القصبة فمن مدنها بياس ومنها إلى الإسكندرية مرحلة ومن بياس إلى المصيصة مرحلتان ومن المصيصة إلى عين زربة مرحلة ومن المصيصة إلى أذنة مرحلة ومن أذنة إلى طرسوس يوم ومن طرطوس إلى الجوزات يومان ومن طرسوس إلى أولاس على بحر الروم يومان ومن بياس إلى الكنيسة السوداء وهي مدينة أقل من يوم ومن بياس إلى الهارونية مثله ومن الهارونية إلى مرعش وهي من ثغور الجزيرة أقل

من يوم ومن مشهور مدن هذا الثغر أنطاكية وبغراس وغير ذلك إلا أن هذا الذي ذكرنا أشهر مدنها
وقال أحمد بن يحيى بن جابر كانت الثغور الشامية أيام عمر وعثمان وبعد ذلك أنطاكية وغيرها المدعوة اليوم بالعواصم وكان المسلمون يغزون ما وراءها كغزوهم اليوم وراء طرسوس وكانت فيما بين الإسكندرية وطرسوس حصون ومسالح للروم كالحصون والمسالح التي يمر بها المسلمون اليوم وكان هرقل نقل أهل تلك الحصون معه وشعثها فكان المسلمون إذا غزوها لم يجدوا فيها أحدا وربما كمن عندها قوم من الروم فأصابوا غرة المسلمين المنقطعين عن عساكرهم فكان ولاة الشواتي والصوائف إذا دخلوا بلاد الروم خلفوا بها جندا كثيفا إلى خروجهم وقد اختلفوا في أول من قطع الدرب وهو درب بغراس فقيل قطعه ميسرة بن مسروق العبسي وجهه أبو عبيدة فلقي جمعا للروم ومعهم مستعربة من غسان وتنوخ يريدون اللحاق بهرقل فأوقع بهم وقتل منهم مقتلة عظيمة ثم لحق به مالك الأشتر النخعي مددا من قبل أبي عبيدة وهو بأنطاكية وقال بعضهم أول من قطع الدرب عمير بن سعد الأنصاري حين توجه في أمر جبلة بن الأيهم وقال أبو الخطاب الأزدي بلغني أن أبا عبيدة بنفسه غزا الصائفة فمر بالمصيصة وطرسوس وقد جلا أهلها وأهل الحصون التي تليها فأدرب فبلغ في غزاته زندة وقال غيره إنما وجه ميسرة بن مسروق فبلغ زندة وقال أبو صالح لما غزا معاوية عمورية سنة 52 وجد الحصون فيما بين أنطاكية وطرسوس خالية فوقف عندها جماعة من أهل الشام والجزيرة وقنسرين حتى انصرف من غزواته ثم أغزى بعد ذلك بسنة أو سنتين يزيد بن الحر العبسي الصائفة وأمره بمعاوية أن يفعل مثل فعله قال وغزا معاوية سنة 13 من ناحية المصيصة فبلغ درولية فلما رجع جعل لا يمر بحصن فيما بينه وبين أنطاكية إلا هدمه
قال المؤلف رحمه الله ثم لم يزل هذا الثغر وهو طرسوس وأذنة والمصيصة وما ينضاف إليها بأيدي المسلمين والخلفاء مهتمون بأمرها لا يولونها إلا شجعان القواد والراغبين منهم في الجهاد والحروب بين أهلها والروم مستمرة والأمور على مثل هذه الحال مستقرة حتى ولي العواصم والثغور الأمير سيف الدولة علي بن أبي الهيجاء بن حمدان فصمد للغزو وأمعن في بلادهم واتفق أن قابله من الروم ملوك أجلاد ورجال أولو بأس وجلاد وبصيرة بالحرب والدين شداد فكانت الحرب بينهم سجالا إلى أن كان من وقعة مغارة الكحل في سنة 943 ومن ظفر الروم بعسكر سيف الدولة ورجوعه إلى حلب في خدمة فرسان على ما قيل ثم تلا ذلك هجوم الروم على حلب في سنة 153 وقتل كل من قدروا عليه من أهلها وكان أن عجز سيف الدولة وضعف فترك الشام شاغرا ورجع إلى ميافارقين والثغر من الحماة فارغا فجاءهم نقفور الدمستق فحاصر المصيصة ففتحها ثم طرسوس ثم سائر الثغور وذلك في سنة 453 كما ذكرناه في طرسوس فهو في أيديهم إلى هذه الغاية وتولاها لاون الأرمني ملك الأرمن يومئذ فهي في عقبه إلى الآن وقد نسبوا إلى هذا الثغر جماعة كثيرة من الرواة الزهاد والعباد منهم أبو أمية محمد بن إبراهيم بن مسلم بن سالم الطرسوسي الثغري كذا نسبه غير واحد من المحدثين وهو بغدادي المولد سكن طرسوس وسمع يوسف بن عمر اليمامي وعمر بن حبيب القاضي ويعقوب بن إسحاق

الحضرمي وأبا عاصم النبيل ومكي بن إبراهيم والفضل بن دكين وقبيصة بن عقبة وإسحاق بن منصور السلولي وأسود بن عامر شاذان وغيرهم روى عنه أبو حاتم الرازي ومحمد بن خلف وكيع ويحيى بن صاعد والحسين بن إبراهيم المحاملي وغيرهم وسئل عنه أبو داود سليمان بن الأشعث فقال ثقة
وأما ثغر أسفيجاب فلم يزل ثغرا من جهته وقد ذكر اسفيجاب في موضعه نسب إليه هكذا طالب بن القاسم الفقيه الثغري الاسفيجابي كان من فقهاء ما وراء النهر
و ثغر فرواة قرب بلاد الديلم ينسب إليه محمد بن أحمد بن الحسين الغطريفي الجرجاني الثغري وكان الإسماعيلي يدلس به في الرواية عنه هكذا يقول حدثنا محمد بن أحمد الثغري
وأما ثغر الأندلس فينسب إليه أبو محمد عبد الله بن محمد بن القاسم بن حزم بن خلف الثغري من أهل قلعة أيوب سمع بتطيلة من ابن شبل وأحمد بن يوسف بن عباس وبمدينة الفرج من وهب بن مسرة ورحل إلى المشرق سنة 053 فسمع ببغداد من أبي علي الصواف وأبي بكر بن حمدان سمع منه مسند أحمد بن حنبل والتاريخ دخل البصرة والكوفة وسمع بها وسمع بالشام ومصر وغيرهما من جماعة يكثر تعدادهم وانصرف إلى الأندلس ولزم العبادة والجهاد واستقضاه الحكم المنتصر بموضعه ثم استعفاه منه فأعفاه وقدم قرطبة في سنة 573 وقرأ عليه الناس قال ابن الفرضي وقرأت عليه علما كثيرا فعاد إلى الثغر فأقام به إلى أن مات وكان يعد من الفرسان وتوفي سنة 383 بالثغر من مشرق الأندلس
ثغرة بالضم ثم التسكين ناحية من أعراض المدينة
الثغور بالفتح ثم الضم حصن باليمن لحمير
الثغيد تصغثر ثغد وهو مهمل في كلامهم فيكون مرتجلا ماء لبني عقيل بنجد
ثقبان بالفتح ثم السكون والباء موحدة وألف ونون قرية من أعمال اليمن ثم من أعمال الجند
الثقب من قرى اليمامة لم تدخل في أمان خالد بن الوليد رضي الله عنه لما قتل مسيلمة الكذاب وهو لبني عدي بن حنيفة
ثقبة بالتحريك جبل بين حراء وثبير بمكة وتحته مزارع
ثقف بالفتح ثم السكون رجل ثقف أي حاذق وهو موضع في قول الحصين بن الحمام المري فإن دياركم بجنوب بس إلى ثقف إلى ذات العظوم
ثقل بالكسر واحد الأثقال موضع في قول زهير صحا القلب عن سلمى وقد كاد لا يسلو وأقفر من سلمى التعانيق فالثقل ويروى الثجل وقد مر
ثقيب تصغير ثقب طريق من أعلى الثعلبية إلى الشام
ثقيب تصغير ثقب طريق من أعلى الثعلبية إلى الشام
ثكامة بالضم بلد بأرض عقيل قال مزاحم يصف ناقته تقلب منها منكبين كأنما خوافيهما حجرية لم تفلل

إلى ناعم البردي وسط عيونه علاجيم جون بين صد ومحفل من النخل أو من مدرك أو ثكامة بطاح سقاها كل أوطف مسبيل ثكم الطريق وسطه والثكم مصدر ثكم بالمكان إذا أقام به ولزمه
ثكد بالضم مرتجل ماء لبني نمير وقد ضم الأخطل كافه فقال حلت صبيرة أمواه العداد وقد كانت تحل وأدنى دارها ثكد وقيل في تفسيره ثكد ماء لكلب وقال نصر ثكد ماء بين الكوفة والشام وقال الراعي كأنها مقط ظلت على قيم من ثكد واغتمست في مائها الكدر
ثكن بالتحريك جبل بالبادية قال عبد المسيح بن عمرو بن حيان بن بقيلة الغساني لسطيح وكان خاطبه فلم يجب لأنه كان قد مات أصم أم يسمع غطريف اليمن عتلفه في الريح بوعاء الدمن كأنما حثحث من حضني ثكن أزرق ممهى الناب صرار الأذن
باب الثاء واللام وما يليهما
ثلا بالضم مقصور من حصون اليمن مرتجلا
الثلاثاء ممدود بلفظ اسم اليوم ماء لبني أسد قال مطير بن أشيم الأسدي فإن أنتم عورضتم فتقاحموا بأسيافكم إن كنتم غير عزل فلا تعجزوا أن تشئموا أو تيمنوا بجرثم أو تأتوا الثلاثاء من عل عليها ابن كوز نازل ببيوته ومن يأته من خائف يتأول وسوق الثلاثاء ببغداد محلة كبيرة ذات أسواق واسعة من نهر المعلى وهي من أعمر أسواق بغداد لأن بها سوق البزازين
ثلاثان بلفظ التثنية ماء لبني أسد في جانب حبشة وقيل جبل وقيل واد
ثلاث بالضم بلفظ المعدول عن ثلاثة موضع أراه من ديار مراد قال فروة بن مسيك المرادي ساروا إلينا كأنهم كفة الليل ظهارا والليل محتدم لم ينظروا عورة العشيرة وال نسوان فوضى كأنها غنم سيروا إلينا فالسهل موعدكم مرنا ثلاث كأنها الخدم أو سرر الجوف أو بأذرعة ال قصوى عليها الأهلون والنعم
الثلبوت بفتحتين وضم الباء الموحدة وسكون الواو وتاء فوقها نقطتان قيل هو واد بين طيء وذبيان وقيل لبني نصر بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة وهو واد فيه مياه كثيرة قال السيد علي بن عيسى بن وهاس الثلبوت واد يدق إلى وادي الرمة من تحت ماء الحاجر إذا صيحت برفاقك أسمعتهم قال الحطيئة ألم تر أن ذبيانا وعبسا لباغي الحرب قد نزلا براحا

فقال الأحربان ونحن حي بنو عم تجمعنا صلاحا منعنا مدفع الثلبوت حتى نزلنا راكزين به الرماحا نقاتل عن قرى غطفان لما خشينا أن تذل وأن تباحا وقال مرة بن عياش ابن عم معاوية بن خليل النصري ينوح على بني جذيمة بن نصر ولقد أرى الثلبوت يألف بينه حتى كأنهم أولو سلطان ولهم بلاد طال ما عرفت لهم صحن الملا ومدافع السبعان ومن الحوادث لا أبا لأبيكم أن الأجيفر قسمه شطران
الثلماء بالفتح والمد تأنيث الأثلم وهو الفلول في السيف والحائط وغيره قال الحفصي الثلماء من نواحي اليمامة وقيل الثلماء ماء حفره يحيى بن أبي حفصة باليمامة وقال يحيى حيوا المنازل قد تقادم عهدها بين المراخ إلى نقا ثلمائها وقال أبو زياد من مياه أبي بكر بن كلاب الثلماء وقال الأصمعي الثلماء لبني قرة من بني أسد وهي في عرض القنة في عطف الحبس أي بلزقه ولو انقلب لوقع عليهم وهي منه على فرسخين والحبس جبل لهم وقال في موضع آخر من كتابه غرور جبل ماؤه الثلماء وهي ماءة عليها نخل كثير وأشجار وقال نصر الثلماء ماءة لربيعة بن قريط بظهر نملى
الثلم بالتحريك موضع بالصمان قاله الأزهري وأنشد تربعت جو جوي فالثلم وروي الثلم بكسر اللام في قول عدي بن الرقاع العاملي فنكبوا الصوة اليسرى فمال بهم على الفراض فراض الحامل الثلم وثلم الوادي ما تثلم من جرفه
تليث بضم أوله وفتح ثانيه والتشديد وياء ساكنة وثاء أخرى مثلثة على طريق طيء إلى الشام
باب الثاء والميم وما يليهما
ثما بالفتح والتخفيف والقصر موضع بالحجاز
ثماد بكسر أوله موضع في ديار بني تميم قرب المروت أقطعه النبي صلى الله عليه و سلم حصين بن مشمت
و ثماد الطير موضع باليمن والثماد جمع ثمد وهو الماء القليل الذي لا مادة له وأنشد أبو محمد الأسود لأبي زيد العبشمي وكان ابنه زيد قد هاجر إلى اليمن فقال أرى أم زيد كلما جن ليلها تحن إلى زيد ولس بأصبرا إذا القوم ساروا ست عشرة ليلة وراء ثماد الطير من أرض حميرا هنالك تنسين الصبابة والصبا ولا تجد التالي المغير مغيرا وما ضم زيد من خليط يريده أحن إليه من أبيه وأفقرا

وقد كان في زيد خلائق زينة كما زين الصبغ الرداء المحبرا وما غيرتني بعد زيد خليقتي ولكن زيدا بعدنا قد تغيرا وقد كان زيد والقعود بأرضه كراعي أناس أرسلوه فبيقرا فما زال يسقي بين ناب وداره بنجران حتى خفت أن يتنصرا
الثمامة بضم أوله صخيرات الثمامة إحدى مراحل النبي صلى الله عليه و سلم إلى بدر وهي بين السيالة وفرش كذا ضبطه أبو الحسن بن الفرات وقيده وأكثرهم يقول صخيرات الثمام وقد ذكر في صخيرات الثمام ورواه المغاربة صخيرات اليمام بالياء آخر الحروف
ثماني بلفظ الثماني من العدد المؤنث قيل هي أجبال وغارات بالصمان وقال نصر الثماني هضبات ثمان في أرض بني تميم وقيل هي من بلاد بني سعد بن زيد مناة بن تميم وأنشدوا لذي الرمة ولم يبق مما في الثماني بقية وقال سوار بن المضرب المازني في أبيات ذكرت في شنظب أمن أهل النقا طرقت سليمى طريدا بين شنظب فالثماني
ثمانين بلفظ العقد بين السبعين من العدد بليدة عند جبل الجودي قرب جزيرة ابن عمر التغلبي فوق الموصل كان أول من نزله نوح عليه السلام لما خرج من السفينة ومعه ثمانون إنسانا فبنوا لهم مساكن بهذا الموضع وأقاموا به فسمي الموضع بهم ثم أصابهم وباء فمات الثمانون غير نوح عليه السلام وولده فهو أبو البشر كلهم ومنها كان عمر بن ثابت الضريري الثمانيني صاحب التصانيف يكنى أبا القاسم أخذ عن ابن جني ومات في سنة 284 وعمر بن الخضر بن محمد أبو حفص يعرف بالثمانيني سمع بدمشق القاسم بن الفرج بن إبراهيم النصيبيني وبمصر أبا محمد الحسن بن رشيق روى عنه أبو عبد الله الأهوازي وأبو الحسن علي بن محمد بن شجاع المالكي
ثمانية موضع عن الجوهري
ثمد الروم الثمد كما ذكرنا الماء القليل وهو موضع بين الشام والمدينة كان في بعض الدهر قد ورد طائفة من بني إسرائيل إلى الحجاز ليلحقوا بمن فيها منهم فأتبعهم ملك الروم طائفة من جيشه فلما وصلوا إلى ذاك الثمد ماتوا عن آخرهم فسمي ثمد الروم إلى الآن
و الثمد أيضا موضع في بطن مليحة يقال له روضة الثمد
و الثميد أيضا ماء لبني حويرث بطن من التيم وأنشد الفراء يا عمرو أحسن بداك الله بالرشد واقرأ سلاما على الأنقاء والثمد وابكن عيشا تولى بعد جدته طابت أصائله في ذلك البلد وأبارق الثمدين بالتثنية ذكر
الثمراء بالمد ويروى الثبراء بالباء الموحدة وقد تقدم ذكره
ثمر بالفتح ثم السكون
واد بالبادية
ثمر بالتحريك من قرى ذمار باليمن
ثمغ بالفتح ثم السكون والغين معجمة موضع مال لعمر بن الخطاب رضي الله عنه حبسه أي

وقفه جاء ذكره في الحديث الصحيح وقيده بعض المغاربة بالتحريك والثمغ بالتسكين مصدر ثمغت رأسه شدخته وثمغث الثوب أي أشبعت صبغه
الثمينة بالفتح ثم الكسر كقولهم سلعة ثمينة أي مرتفعة الثمن بلد وأنشدوا بأصدق بأسا من خليل ثمينة وأوفى إذا ما خالط القائم اليد
باب الثاء والنون وما يليهما
ثنية أم قردان الثنية في الأصل كل عقبة من الجبل مسلوكة وقردان بكسر القاف جمع قراد وهي بمكة عند بئر الأسود بن سفيان بن عبد الأسد المخزومي
الثنية البيضاء عقبة قرب مكة تهبطك إلى فخ وأنت مقبل من المدينة تريد مكة أسفل مكة من قبل ذي طوى
ثنية الركاب بكسر الراء والركاب الإبل التي يسار عليها الواحدة راحلة لا واحد لها من لفظها والجمع الركب وهي ثنية على فراسخ من نهاوند أرض الجبل قال سيف ازدحمت ركاب المسلمين أيام نهاوند على ثنية من ثناياه فسميت بذلك ثنية الركاب وذكر غير واحد من الأطباء أن أصل قصب الذريرة من غيضة في أرض نهاوند وأنه إذا قطع منها ومروا على عقبة الركاب كانت ذريرة خالصة وإن مروا به على غيرها لم ينتفع به ويصير لا فرق بينه وبين سائر القصب وهذه وإن صحت خاصية عجيبة غريبة وقد ذكرت هذا بأبسط منه في نهاوند
ثنية العقاب بالضم وهي ثنية مشرفة على غوطة دمشق يطؤها القاصد من دمشق إلى حمص قال أحمد بن يحيى بن جابر وغيره من أهل السير سار خالد بن الوليد من العراق حتى أتى مرج راهط فأغار على غسان في يوم فصحهم ثم سار إلى الثنية التي تعرف بثنية العقاب المطلة على غوطة دمشق فوقف عليها ساعة ناشرا رايته وهي راية كانت لرسول الله صلى الله عليه و سلم كانت تسمى العقاب علما لها ويقال إنما سميت ثنية العقاب بعقاب من الطير كان ساقطا عليها بعشه وفراخه والله أعلم
وثنية العقاب أيضا بالثغور الشامية قرب المصيصة
ثنية مدران بكسر الميم موضع في طريق تبوك من المدينة بنى النبي صلى الله عليه و سلم فيه مسجدا في مسيره إلى تبوك
ثنية المذابيح كأنه جمع مذبوح جبل ثهلان وفيها قصبة لحيان الكلابي وصاحب له
ثنية المرار بضم الميم وتخفيف الراء وهو حشيشة مرة إذا أكلتها الإبل قلصت مشافرها ذكر مسلم بن الحجاج هذه الثنية في صحيحه في حديث أبي معاذ بضم الميم وشك في ضمها وكسرها في حديث ابن حبيب الحارثي
ثنية المرة بفتح الميم وتخفيف الراء كأنه تخفيف المرأة من النساء نحو تخفيفهم المسألة مسلة نقلوا حركة الهمزة إلى الحرف قبله ليدل على المحذوف وفي حديث الهجرة أن دليلهما يعني النبي صلى الله عليه و سلم وأبا بكر رضي الله عنه سلك بهما أمج ثم الخرار ثم ثنية المرة ثم لقفا وفي حديث سرية عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف أنه سار في ثمانين راكبا من المهاجرين حتى بلغ ماء بالحجاز بأسفل ثنية المرة

ثنية الوداع بفتح الواو وهو اسم من التوديع عند الرحيل وهي ثنية مشرفة على المدينة يطؤها من يريد مكة واختلف في تسميتها بذلك فقيل لأنها موضع وداع المسافرين من المدينة إلى مكة وقيل لأن النبي صلى الله عليه و سلم ودع بها بعض من خلفه بالمدينة في آخر خرجاته وقيل في بعض ثراياه المبعوثة عنه وقيل الوداع اسم واد بالمدينة
والصحيح أنه اسم قديم جاهلي سمي لتوديع المسافرين
ثنية الوداع بفتح الواو وهو اسم من التوديع عند الرحيل وهي ثنية مشرفة على المدينة يطؤها من يريد مكة واختلف في تسميتها بذلك فقيل لأنها موضع وداع المسافرين من المدينة إلى مكة وقيل لأن النبي صلى الله عليه و سلم ودع بها بعض من خلفه بالمدينة في آخر خرجاته وقيل في بعض ثراياه المبعوثة عنه وقيل الوداع اسم واد بالمدينة
والصحيح أنه اسم قديم جاهلي سمي لتوديع المسافرين
الثني بكسر أوله وسكون ثانيه وياء مخففة والثني من كل نهر أو جبل منعطفه ويقال الثني اسم لكل نهر ويوم الثني لخالد بن الوليد على الفرس قرب البصرة مشهور وفيه قال القعقاع بن عمرو سقى الله قتلى بالفرات مقيمة وأخرى بأثباج النجاف الكوانف فنحن وطئنا بالكواظم هرمزا وبالثني قرني قارن بالجوارف
الثني بالفتح ثم الكسر وياء مشددة بلفظ الثني من الدواب وهو الذي بلغ ثنية وهو علم لموضع الجزيرة قرب الشرقي شرقي الرصافة تجمعت فيه بنو تغلب وبنو بجير لحرب خالد بن الوليد رضي الله عنه فأوقع بهم بالثني وقتلهم كل قتلة في سنة 21 في أيام أبي بكر الصديق فقال أبو مقرر طرقنا بالثني بني بجير بياتا قبل تصدية الديوك فلم نترك بها أرما وعجما مع النضر المؤزر بالسهوك وقال أيضا لعمر أبي بجير حيث صاروا ومن آواهم يوم الثني لقد لاقت سراتهم فضاحا وفينا بالنساء على المطي ألا ما للرجال فإن جهلا بكم أن تفعلوا فعل الصبي و الثني أيضا ماء بالقرب من أدم قرب ذي قار به قلب وابار
باب الثاء والواو وما يليهما
ثوابة بالفتح درب ثوابة ببغداد ينسب إليه أبو جعفر محمد بن إبراهيم البرتي الأطروش الكاتب الثوابي سمع القاضي يحيى بن أكثم روى عنه أبو بكر الجعابي ومات في سنة 313 من كتاب النسب
ثورا بالفتح والقصر اسم نهر عظيم بدمشق وقد وصف في بردى وقد جاء في شعر بعضهم ثورة بالهاء وهو ضرورة
ثور بلفظ الثور فحل البقر اسم جبل بمكة فيه الغار الذي اختفى فيه النبي صلى الله عليه و سلم وقال أبو طالب عم النبي صلى الله عليه و سلم أعوذ برب الناس من كل طاعن علينا بشر أو مخلق باطل ومن كاشح يسعى لنا بمعيبة ومن مفتر في الدين ما لم يحاول وثور ومن أرسى ثبيرا مكانه وعير وراق في حراء ونازل وقال الجوهري ثور جبل بمكة وفيه الغار المذكور في القرآن يقال له أطحل وقال الزمخشري ثور أطحل من جبال مكة بالمفجر من خلف مكة على طريق اليمن وقال عبيد الله إضافة ثور إذا أريد

به اسم الجبل إلى أطحل غلط فاحش إنما هو ثور أطحل وهو ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة وأطحل فيما زعم ابن الكلبي وغيره جبل بمكة ولد ثور بن عبد مناة عنده فنسب ثور بن عبد مناة إليه فإن اعتقد أن أطحل يسمى ثورا باسم ثور بن عبد مناة لم يجز لأنه يكون من إضافة الشيء إلى نفسه ولا يسوغه إلا أن يقال إن ثورا المسمى بثور بن عبد مناة شعبة من شعب أطحل أو قنة من قننه ولم يبلغنا عن أحد من أهل العلم قاطبة أنه اسم رجل وأما اسم الرجل الذي بمكة وفيه الغار فهو ثور غير مضاف إلى شيء وفي حديث المدينة أنه صلى الله عليه و سلم حرم ما بين عير إلى ثور قال أبو عبيد أهل المدينة لا يعرفون بالمدينة جبلا يقال له ثور وإنما ثور بمكة قال فيرى أهل الحديث أنه حرم ما بين عير إلى أحد وقال غيره إلى بمعنى مع كأنه جعل المدينة مضافة إلى مكة في التحريم وقد ترك بعض الرواة موضع ثور بياضا ليبين الوهم وضرب آخرون عليه
وقال بعض الرواة من عير إلى كدى وفي رواية ابن سلام من عير إلى أحد والأول أشهر وأشد وقد قيل إن بمكة أيضا جبلا اسمه عير ويشهد بذلك بيت أبي طالب المذكور آنفا فإنه ذكر جبال مكة وذكر فيها عيرا فيكون المعنى أن حرم المدينة مقدار ما بين عير إلى ثور اللذين بمكة أو حرم المدينة تحريما مثل تحريم ما بين عير وثور بمكة بحذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه ووصف المصدر المحذوف ولا يجوز أن يعتقد أنه حرم ما بين عير الجبل الذي بالمدينة وثور الجبل الذي بمكة فإن ذلك بالإجماع مباح
و ثور الشباك موضع آخر
و ثور أيضا واد ببلاد مزينة قال مغن بن أوس أعاذل من يحتل فيفا وفيحة وثورا ومن يحمي الأكاحل بعدنا وبرقة الثور تقدم ذكرها في البرق
الثومة بلفظ واحدة الثوم حصن باليمن
الثوير تصغير ثور أبيرق أبيض لبني أبي بكر بن كلاب قريب من سواج من جبال حمى ضرية قال مضرس بن ربعي رأى القوم في ديمومة مدلهمة شخاصا تمنوا أن تكون فحالا فقالوا سيالات يرين ولم نكن عهدنا بصحراء الثوير سيالا و الثوير أيضا ماء بالجزيرة من منازل تغلب
الثوية بالفتح ثم الكسر وياء مشددة ويقال الثوية بلفظ التصغير موضع قريب من الكوفة وقيل بالكوفة وقيل خريبة إلى جانب الحيرة على ساعة منها ذكر العلماء أنها كانت سجنا للنعمان بن المنذر كان يحبس بها من أراد قتله فكان يقال لمن حبس بها ثوى أي أقام فسميت الثوية بذلك وقال ابن حبان دفن المغيرة بن شعبة بالكوفة بموضع يقال له الثوية وهناك دفن أبو موسى الأشعري في سنة خمسين وقال عقال يذكر الثوية سقينا عقالا بالثوية شربة فمال بلب الكاهلي عقال ولما مات زياد بن أبي سفيان دفن بالثوية فقال حارثة بن بدر الغداني يرثيه صلى الإله على قبر وطهره عند الثوية يسفي فوقه المور أدت إليه قريش نعش سيدها ففيه ما في الندى والحزم مقبور

أبا المغيرة والدنيا مغيرة وإن من غر بالدنيا لمغرور قد كان عندك للمعروف معرفة وكان عندك للنكراء تنكير لم يعرف الناس مذ كفنت سيدهم ولم يجل ظلاما عنهم نور والناس بعدك قد خفت حلومهم كأنما نفخت فيها الأعاصير لا لوم على من استخفه حسن هذا الشعر فأطال من كتبه وقال أبو بكر محمد بن عمر العنبري سل الركب عن ليل الثوية من سرى أمامهم يحدو بهم وبهم حادي وقد ذكرها المتنبي في شعره
باب الثاء والهاء وما يليهما
ثهلان بالفتح إن لم يكن مأخوذا من قولهم هو الضلال بن ثهلل يراد به الباطل فهو علم مرتجل وهو جبل ضخم بالعالية عن أبي عبيدة وقال أبو زياد ومن مياه بني نمير العويند ببطن الكلاب والكلاب واد يسلك بين ظهري ثهلان و ثهلان جبل في بلاد بني نمير طوله في الأرض مسيرة ليلتين وقال نصر ثهلان جبل لبني نمير بن عامر بن صعصعة بناحية الشريف به ماء ونخيل وقال محمد بن إدريس بن أبي حفصة دمخ ثم العرج ثم يذبل ثم ثهلان كل هذه جبال بنجد وأنشد لنفسه ولقد دعانا الخثعمي فلم يزل يشوي لديه لنا العبيط وينشل من لحم تامكة السنام كأنها بالسيف حين عدا عليها مجدل ظل الطهاة بلحمها وكأنهم مستوثبون قطار نمل ينقل وكأن دمخ كبيرة وكأنما ثهلان أصغر ريدتيه ويذبل وكأن أصغر ما يدهدى منهما في الجو أصغر ما لديه الجندل وقال الفرزدق إن الذي سمك السماء بنى لنا بيتا دعائمه أعز وأطول بيتا زرارة محتب بفنائه ومجاشع وأبو الفوارس نهشل فادفع بكفك إن أردت بناءنا ثهلان ذا الهضبات هل يتحلحل وقال جحدر اللص ذكرت هندا وما يغني تذكرها والقوم قد جاوزوا ثهلان والنيرا على قلائص قد أفنى عرائكها تكليفناها عريضات الفلا زورا ويقولون جلس ثهلان يعنون والله أعلم أنه من جبال نجد
ثهلل بالفتح ثم السكون وفتح اللام قرية بالريف قال مزاحم العقيلي فليت ليالينا بطخفة فاللوى رجعن وأياما قصارا بمأسل فإن تؤثري بالود مولاك لا أقل أسأت وإن تستبدلي أتبدل عذاري لم يأكلن بطيخ قرية ولم يتجنبن العرار بثهلل

ثمهد بالفتح مرتجل قال نصر ثهمد جبل أحمر فارد من أخيلة الحمى حوله أبارق كثيرة في ديار غني وقال غيره ثهمد موضع في ديار بني عامر قال طرفة بن العبد لخولة أطلال ببرقة ثهمد وقال الأعشى هل تذكرين العهد يا ابنة مالك أيام نرتبع الستار فثهمدا
باب الثاء والياء وما يليهما
ثيتل بالفتح ثم السكون وفتح التاء فوقها نقطتان ولام منقول عن الثيتل وهو اسم جنس للوعل وهو ماء قرب النباج كانت به وقعة مشهورة قال الحفصي ثيتل قرية وقال نصر ثيتل بلد لبني حمان وبين التباج وثيتل روحة للقاصد من البصرة وقال ربيعة بن ظريف بن تميم العنبري يذكر يوما أغار فيه قيس بن عاصم على بكر بن وائل فاستباحهم ولا يبعدنك الله قيس بن عاصم فأنت لنا عز عزيز ومعقل وأنت الذي صوبت بكر بن وائل وقد صوبت فيه النباج وثيتل وقال قرة بن قيس بن عاصم أنا ابن الذي شق المزاد وقد رأى بثيتل أحياء اللهازم حضرا فصبحهم بالجيش قيس بن عاصم فلم يجدوا إلا الأسنة مصدرا سقاهم بها الذيفان قيس بن عاصم وكان إذا ما أورد الأمر أصدرا
الثيلة بالفتح ثم التشديد اسم ماء بقطن وهو في الأصل نبت في الأراضي المخصبة يمتد على وجه الأرض وكلما امتد ضرب عرقا في الأرض وهو ذو عروق كثيرة

ج
باب الجيم والألف وما يليهما
جابان بالباء الموحدة مخلاف باليمن
و جابان أيضا من قرى واسط ثم من نهر جعفر منها كان أبو الغنائم محمد بن علي بن فارس بن علي بن عبد الله بن الحسين بن قاسم المعروف بابن المعلم الجاباني الهرثي الشاعر
و جابان قريتان كان أكثرهما أملاكه سئل عن مولده فقال ولدت في سابع عشر جمادى الآخرة سنة 105 ومات في رابع رجب سنة 295 وكان جيد الشعر رقيقه سهل اللفظ دقيقه وقد ذكر الهرث وجابان في غير موضع من شعره ومنه وإذا ارتحلت فكل دار بعدنا هرث وكل محلة جابان
الجاب والجاب الغليظ من حمر الوحش يهمز ولا يهمز سأل شيخ قديم من الأعراب قوما فقال لهم في سؤالات فهل وجدتم الجاب قالوا نعم قال أين وقالوا على الشقيقة حيث تقطعت قال أخطأتم ليس ذلك الجاب تلك المريرة ولكن الجاب التربة المغرة الحمراء بين عقدة الجبل قاتل الله عنترة حيث يقول وكأن مهري ظل منغمسا بين الشقيق وبين مغرة جابا فوجد الجاب بعد ذلك حيث نعت
الجابتان تثنية جابة وهي الدقيقة موضع في شعر الأخطل وما خفت بين الحي حتى رأيتهم لهم بأعالي الجابتين حمول وقال أبو صخر الهذلي لمن الديار تلوح كالوشم بالجابتين فروضة الحزم
جابر رحا جابر منسوبة إلى رجل اسمه جابر والرحا قطعة من الأرض تستدير به وترفع قال زار الجبال بها من بعد ما رحلت عنا رحا جابر والصبح قد جشرا
جابروان مدينة بأذربيجان قرب تبريز
جابرس مدينة بأقصى المشرق يقول اليهود إن أولاد موسى عليه السلام هربوا إما في حرب طالوت أو في حرب بخت نصر فسيرهم الله وأنزلهم بهذا الموضع فلا يصل إليهم أحد وإنهم بقايا

المسلمين وإن الأرض طويت لهم وجعل الليل والنهار عليهم سواء حتى انتهوا إلى جابرس فهم سكانها ولا يحصي عددهم إلا الله فإذا قصدهم أحد من اليهود قتلوه وقالوا لم تصل إلينا حتى أفسدت سنتك فيستحلون دمه بذلك وذكر غير اليهود أنهم بقايا المؤمنين من ثمود وبجابلق بقايا المؤمنين من ولد عاد
الجابري موضع باليمامة كأنه منسوب إلى جابر
جابق بفتح الباء والقاف أظنها من قرى طوس قال أبو القاسم الحافظ الدمشقي محمد بن محمد بن الحسن بن أبي الحسن أبو عبد الله الطوسي المقري من أهل قرية جابق سكن دمشق وحدث بها عن أبي علي الأهوازي روى عنه عمر الدهستاني وطاهر بن بركات الخشوعي وعبد الله بن أحمد بن عمر السمرقندي
جابلق بالباء الموحدة المفتوحة وسكون اللام روى أبو روح عن الضحاك عن ابن عباس أن جابلق مدينة بأقصى المغرب وأهلها من ولد عاد وأهل جابرس من ولد ثمود ففي كل واحدة منهما بقايا ولد موسى عليه السلام كل واحدة من الأمتين ولما بايع الحسن بن علي بن أبي طالب معاوية قال عمرو بن العاص لمعاوية قد اجتمع أهل الشام والعراق فلو أمرت الحسن أن يخطب فلعله يحصر فيسقط من أعين الناس فقال يا ابن أخي لو صعدت وخطبت وأخبرت الناس بالصلح قال فصعد المنبر وقال بعد حمد الله والصلاة على رسوله صلى الله عليه و سلم أيها الناس إنكم لو نظرتم ما بين جابرس وجابلق وفي رواية جابلص وما وجدتم ابن نبي غيري وغير أخي وإني رأيت أن أصلح بين أمة محمد صلى الله عليه و سلم وكنت أحقهم بذلك ألا إنا بايعنا معاوية وجعل يقول وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين فجعل معاوية يقول انزل انزل
و جابلق أيضا رستاق بأصبهان له ذكر في التواريخ في حرب كانت بين قحطبة وداود بن عمر بن هبيرة لقتال عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب وكان قد غلب على فارس فنفاه منها وغلب على فارس وأصبهان حتى قدم قحطبة بن شبيب في جيش من أهل خراسان فاقتتلوا فقتل عامر بن ضبارة لسبع بقين من رجب سنة 131
و جابلق من رستاق أصبهان
الجابية بكسر الباء وياء مخففة وأصله في اللغة الحوض الذي يجبى فيه الماء للإبل قال الأعشى كجابية الشيخ العراقي تفهق فهو على ذا منقول وهي قرية من أعمال دمشق ثم من عمل الجيدور من ناجية الجولان قرب مرج الصفر في شمالي حوران وإذا وقف الإنسان في الصنمين واستقبل الشمال ظهرت له وتظهر من نوى أيضا وبالقرب منها تل يسمى تل الجابية فيه حيات صغر نحو الشبر عظيمة النكاية يسمونها أم الصويت يعنون أنها إذا نهشت إنسانا صوت صوتا صغيرا ثم يموت لوقته وفي هذا الموضع خطب عمر لله عنه خطبته المشهورة وباب الجابية بدمشق منسوب إلى هذا الموضع ويقال لها جابية الجولان أيضا قال الجواس بن القعطل أعبد المليك ما شكرت بلاءنا فكل في رخاء الأمن ما أنت آكل بجابية الجولان لولا ابن بحدل هلكت ولم ينطق لقومك قائل

وكنت إذا أشرفت في رأس رامة تضاءلت إن الخائف المتضائل فلما علوت الشام في رأس باذخ من العز لا يسطيعه المتناول نفحت لنا سجل العداوة معرضا كأنك عما يحدث الدهر غافل فلو طاوعوني يوم بطنان أسلمت لقيس فروج منكم ومقاتل وقال حسان بن ثابت الأنصاري منعنا رسول الله إذ حل وسطنا على أنف راض من معد وراغم منعناه لما حل بين بيوتنا بأسيافنا من كل باغ وظالم ببيت حريد عزه وثراؤه بجابية الجولان بين الأعاجم هل المجدإ لا السودد العود والندى وجاه الملوك واحتمال العظائم وروي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال أرواح المؤمنين بالجابية من أرض الشام وأرواح الكفار في برهوت من أرض حضرموت
جاجرم بعد الألف جيم أخرى مفتوحة وراء ساكنة وميم بلدة لها كورة واقعة بين نيسابور وجوين وجرجان تشتمل على قرى كثيرة وبلد حسن وبعض قراها في الجبل المشرف على أزاذوار قصبة جوين رأيت بعض قراها وينسب إليها جماعة من أهل العلم في كل فن منهم أبو القاسم عبد العزيز بن عمر بن محمد الجاجرمي سمع بنيسابور أبا سعد محمد بن الفضل الصيرفي سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن أبي بكر النخشبي ومات سنة 044 وإبراهيم بن محمد بن أحمد بن إسماعيل أبو إسحاق الجاجرمي ساكن نيسابور وكان فقيها ورعا منزويا في الجامع الجديد يصلي إماما في الصلاة سمع أبا الحسن علي بن أحمد بن المديني وأبا سعيد عبد الواحد بن أبي القاسم القشيري سنة 445 ذكره في التحبير
جاجن آخره نون قرية من قرى بخارى ينسب إليها الفقيه أبو نصر أحمد بن محمد بن الحارث سمع الحديث ببخارى والعراق والحجاز روى عنه الفقيه طاهر الحريثي
جادوا مدينة كبيرة في جبل نفوسة من ناحية إفريقية لها أسواق وبها يهود كثيرة
جادية الياء تحتها نقطتان خفيفة قرية من عمل البلقاء من أرض الشام عن أبي سعيد الضرير وإليها ينسب الجادي وهو الزعفران قال ويشرق جادي بهن مديف أي مدوف
جاذر بفتح الذال المعجمة والراء مهملة من قرى واسط ينسب إليها أبو الحسن علي بن الحسن بن علي بن معاذ يعرف بالجاذري روى عنه أبو غالب بن بشران روى عن محمد بن عثمان بن سمعان تاريخ بحشل
الجار بتخفيف الراء وهو الذي تجيره أن يضام مدينة على ساحل بحر القلزم بينها وبين المدينة يوم وليلة وبينها وبين أيلة نحو من عشر مراحل وإلى ساحل الجحفة نحو ثلاث مراحل وهي في الإقليم الثاني طولها من جهة المغرب أربع وستون درجة وعشرون دقيقة وعرضها أربع وعشرون درجة وهي فرضة ترفأ إليها السفن من أرض

الحبشة ومصر وعدن والصين وسائر بلاد الهند ولها منبر وهي آهلة وشرب أهلها من البحيرة وهي عين يليل وبالجار قصور كثيرة ونصف الجار في جزيرة من البحر ونصفها من الساحل وبحذاء الجار جزيرة في البحر تكون ميلا في ميل لا يعبر إليها إلا بالسفن وهي مرمى الحبشة خاصة يقال لها قراف وسكانها تجار كنحو أهل الجار يؤتون بالماء من فرسخين ذكر ذلك كله أبو الأشعث الكندي عن عرام بن الأصبغ السلمي وقد سمي ذلك البحر كله الجار وهو من جدة إلى قرب مدينة القلزم قال بعض الأعراب وليلتنا بالجار والعيس بالفلا معلقة أعضادها بالجنائب سمعت كلاما من ورا سجف محمل كما طل مزن صيب من سحائب وقائلة لاح الصباح ونوره عسى الركب أن يحظى بسير الركائب عسى يدرك التعريف والموقف الذي شغلنا به عن ذكر فقد الحبائب وينسب إلى الجار جماعة من المحدثين منهم سعد الجاري وفي حديثه اختلاف وهو سعد بن نوفل مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان استعمله على الجار روى عنه ابن عبد الله قال أبو عبد الله أراه الذي روى أبو أسامة عن هشام بن عروة عن سعد مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه أوصى أسيد بن حضير إلى عمر أراه والد عبد الرحمن بن عمر وروى أيضا العقدي عن عبد الملك بن حسن أنه سمع عمرو بن سعد الجاري مولى عمر بن الخطاب وعبد الله بن سعد الجاري سمع أبا هريرة روى عنه عبد الملك بن حسن قال البخاري إن لم يكن أخا عمرو بن سعد فلا أدري وعبد الرحمن بن سعد الجاري كان بالكوفة سمع ابن غرة روى عنه منصور وحماد بن أبي سليمان قاله وكيع قال البخاري أحسبه أخا عمرو ويحيى بن محمد الجاري قال البخاري يتكلم فيه وعمر بن راشد الجاري روى عن ابن أبي ذئب روى عنه يعقوب بن سفيان النسوي وقال أحمد بن صالح في تاريخه يحيى بن أحمد المديني يقال له الجاري من موالي بني الدؤل من الفرس وذكر من فضله وهو من أهل المدينة كان بالجار زمانا يتجر ثم سار إلى المدينة فقال لقبوني بالجاري وعيسى بن عبد الرحمن الجاري ضعيف وعبد الملك بن الحسن الجاري الأحول مولى مروان بن الحكم يروي المراسيل سمع عمر بن سعد الجاري روى عنه أبو عامر العقدي
والجار أيضا من قرى أصبهان إلى جانب لاذان طيبة ذات بساتين جمة كتب بها الحافظ أبو عبد الله محمد بن النجار البغدادي صديقنا وأفادنيها وعامتهم يقولون كار بالكاف والمحصلون منهم يكتبونه بالجيم منها أبو الطيب عبد الجبار بن الفضل بن محمد بن أحمد الجاري روى عن أبي عبد الله محمد بن إبراهيم الجرجاني قاله يحيى بن مندة وأبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي بن عيسى الجاري حدث عن أبي بكر العناب كتب عنه علي بن سعد البقال وأحمد بن محمد بن علي بن مهران المعروف بالجاري المديني من مدينة أصبهان سمع محمد بن عبد الله بن أبي بكر بن زيد وطبقته روى عنه جماعة من أهل بلده وأخوه أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن مهران روى عنه اللفتواني والذاكر أبو بكر ذاكر بن محمد بن عمر بن سهل الجاري البراءاني

وهما من قرى أصبهان مات سنة 155 وكان سمع أبا مطيع الصحاف وأم عمرو سعيدة بنت بكران بن محمد بن أحمد الجاري سمعت أبا مطيع البصري أيضا وأبو الفضل جعفر بن محمد بن جعفر الجاري سمع أبا مطيع أيضا و الجار من قرى أصبهان ولعل بعض المذكورين قيل منها
و الجار أيضا قرية بالبحرين لبني عبد القيس ثم لبني عامر منهم
و الجار أيضا جبل من أعمال شرقي الموصل
جارف بالراء موضع وقيل هو ساحل تهامة
جازان بالزاي موضع في طريق حاج صنعاء
جازر بتقديم الزاي المكسورة على الراء من جزر الماء يجزر فهو جازر إذا انصب قرية من نواحي النهروان من أعمال بغداد قرب المدائن وهي قصبة طسوج الجازر منها أبو علي محمد بن الحسين بن علي بن بكران روى عن القاضي أبي الفرج المعافى بن زكرياء النهرواني كتاب الجليس والأنيس روى عنه أبو نصر بن ماكولا وأبو بكر الخطيب ومولده سنة 364 ومات سنة 254 قال عبيد الله بن الحر الجعفي أقول لأصحابي بأكناف جازر وراذانها هل تأملون رجوعا فقال امرؤ هيهات لست براجع ولم تك للتقنيط منه بديعا فعممته سيفي وذلك حالتي لمن لم أجده سامعا ومطيعا و الجازر أيضا من قبليات حلب من قرى السهول
جازر بتقديم الزاي المكسورة على الراء من جزر الماء يجزر فهو جازر إذا انصب قرية من نواحي النهروان من أعمال بغداد قرب المدائن وهي قصبة طسوج الجازر منها أبو علي محمد بن الحسين بن علي بن بكران روى عن القاضي أبي الفرج المعافى بن زكرياء النهرواني كتاب الجليس والأنيس روى عنه أبو نصر بن ماكولا وأبو بكر الخطيب ومولده سنة 364 ومات سنة 254 قال عبيد الله بن الحر الجعفي أقول لأصحابي بأكناف جازر وراذانها هل تأملون رجوعا فقال امرؤ هيهات لست براجع ولم تك للتقنيط منه بديعا فعممته سيفي وذلك حالتي لمن لم أجده سامعا ومطيعا و الجازر أيضا من قبليات حلب من قرى السهول
جأز ثانيه همزة ساكنة يقال جئز بالماء جأزا إذا غص به هو جبل شامخ في ديار بلقين بن جسر وهو أصم طويل لا تكاد العين تبلغ قلته
جاس السين مهملة كأنه مرتجل موضع قال طرفة أتعرف رسم الدار قفرا منازله كجفن اليماني زخرف الوشي ماثله بتثليث أو نجران أو حيث يلتقي من النجد في قيعان جاس مسايله ديار سليمى إذ تصيدك بالمنى وإذا حبل سلمى منك دان تواصله
جاسم بالسين المهملة كأنه من تجسمت الأمر إذا وكبت أجسمه أي معظمه أو تجسمت الأرض إذا أخذت نحوها تريدها فأنا جاسم وهو اسم قرية بينها وبين دمشق ثمانية فراسخ على يمين الطريق الأعظم إلى طبرية انتقل إليها جاسم بن إرم بن سام بن نوح عليه السلام أيام تبلبلت الألسن ببابل فسميت به وقيل إن طسما وعمليق وجاسما وأميم بنو يلمع بن عامر بن أشيخا بن لوذان بن سام بن نوح عليه السلام قال حسان بن ثابت فقفا جاسم فأودية الصف ر مغنى قنابل وهجان وقد نسب إليها عدي بن الرقاع العاملي الطائي فقال لولا الحياء وأن رأسي قد عسا فيه المشيب لزرت أم القاسم وكأنها بين النساء أعارها عينيه أحور من جآذر جاسم وسنان أقصده النعاس فرنقت في عينه سنة وليس بنائم ومنها كان أبو تمام حبيب بن أوس الطائي ومات فيما ذكره نفطويه في سنة 822 وقال ابن أبي تمام ولد أبي سنة 881 ومات سنة 132 بالموصل وكان

الحسن بن وهب قد عني به حتى ولاه بريدها أقام بها أقل من سنتين ثم مات ودفن بها وقيل مات في أول سنة 232 ومنها أيضا نعمة الله بن هبة الله بن محمد أبو الخير الجاسمي الفقيه قال أبو القاسم هو من أهل قرية جاسم سمع بدمشق أبا الحسن علي بن محمد بن إبراهيم الحنائي وأبا الحسين سعيد بن عبد الله النوائي من قرية نوى حكى عنه أبو الحسين أحمد بن عبد الواحد بن البري وأبو الحسن علي بن محمد بن إبراهيم الحنائي
جاسك بفتح السين المهملة وآخره كاف جزيرة كبيرة بين جزيرة قيس هي المعروفة بكيش وعمان قبالة مدينة هرمز بينها وبين قيس ثلاثة أيام وفيها مساكن وعمارات يسكنها جند ملك جزيرة قيس وهم رجال أجلاد أكفاء لهم صبر وخبرة بالحرب في البحر وعلاج للسفن والمراكب ليس لغيرهم وسمعت غير واحد من جزيرة قيس يقول أهدي إلى بعض الملوك جوار من الهند في مراكب فرفأت تلك المراكب إلى هذه الجزيرة فخرجت الجواري يتفسحن فاختطفهن الجن وافترشهن فولدن هؤلاء الذين بها يقولون هذا لما يرون فيهم من الجلد الذي يعجز عنه غيرهم ولقد حدثت أن الرجل منهم يسبح في البحر أياما وأنه يجالد بالسيف وهو يسبح مجالدة من هو على الأرض
جاكرديزه بفتح الكاف وسكون الراء وكسر الدال المهملة وياء ساكنة وزاي محلة كبيرة بسمرقند وقد نسب إليها أبو الفضل محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن عبد الله الجاكرديزي السمرقندي رحل في طلب الحديث إلى العراق والحجاز وديار مصر وروى عن جعفر بن محمد الفرياني روى عنه أبو جعفر محمد بن فضلان بن سويد وغيره
جاكه جيمه عجمية غير خالصة بين الجيم والشين وبعد الألف كاف ناحية من بلاد الأهواز
جالصة بضم الصاد المهملة وتسكين الهاء كذا يتلفظ بها وهي مدينة في وسط جزيرة صقلية
جالطة بفتح اللام من قرى قنبانية قرطبة قال ابن بشكوال قنبانية قرطبة الأندلس ينسب إليها محمد بن القاسم بن محمد الأموي القرطبي يكنى أبا عبد الله ويعرف بابن الجالطي سمع من أبي بكر محمد بن مغرم القرشي وله رحلة سمع فيها من غير واحد وله مع محمد بن أبي زيد قصة مذكورة في بعض التواريخ وكان بصيرا بالفقه والأدب وولي الصلاة والخطبة بجامع مدينة الزهراء وقتلته البرابرة يوم دخلوا قرطبة في سنة 304
جالقان بالقاف مدينة من نواحي سجستان وقيل بل من نواحي بست ذات أسواق عامرة وخيرات ظاهرة
الجال باللام موضع بأذربيجان والجال ممال قرية كبيرة تحت المدائن نحو أربعة فراسخ وهي التي سماها ابن الحجاج الكال فقال لعن الله ليلتي بالكال إنها ليلة تعر الليالي والعامة تقول الكيل كأنهم يقصدون الإمالة وقد نسب إليها بعض من ذكرناه في الكاف
الجالية قرية من قرى الأندلس
الجامدة بكسر الميم قرية كبيرة جامعة من أعمال واسط بينها وبين البصرة رأيتها غير مرة منها أبو يعلى محمد بن علي بن الحسين الجامدي الواسطي يعرف بابن القاري حدث عن سعيد بن أبي سعيد

بن عبد العزيز أبي سعد الجامدي ثم القيلوي سمع أبا الفتح عبد الملك بن أبي القاسم الكروخي ومحمد بن ناصر السلامي وكان شيخا صالحا توفي سنة 630 وكان أبوه من الزهاد الأعيان
الجامع من قرى الغوطة سكنها قوم من بني أمية منهم الوليد بن تمام بن الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم قال ابن أبي العجائز كان يسكن الجامع من قرى المرج وذكر غيره ممن سكنها منهم وجامع الجار فرضة لأهل المدينة كجدة لأهل مكة وأظنها الجار بنفسه المقدم ذكره
الجامعين كذا يقولونه بلفظ المجرور المثنى هو حلة بين مزيد التي بأرض بابل على الفرات بين بغداد والكوفة وهي الآن مدينة كبيرة آهلة وقد ذكرت تاريخ عمارتها وكيفيتها في الحلة وقد أخرجت خلقا كثيرا من أهل العلم والأدب ينسبون الحلي وقال زائدة بن نعمة بن نعيم المعروف بالمحفحف القشيري يمدح دبيسا وقد حكمت كل الملاحم أنه على الجانب السعدي قابلك السعد وقلنا بأرض الجامعين وبابل وقد أفسدت فيها الأعاريب والكرد ألا فتنحوا عن دبيس وداره فلا بد من أن يظهر الملك الجعد
جاورسان بفتح الواو وسكون الراء والسين مهملة محلة بهمذان أو قرية قال شيرويه بن شهردار حسين بن جعفر بن عبد الوهاب الكرخي الصوفي أبو المعالي المقيم بجاورسان روى عن ابن عبدان وأبي سعد بن زيرك وأبي بكر الزاذقاني وأبي ثابت بندار بن موسى بن يعقوب الأبهري سمعت منه وكان ثقة صدوقا وكان شيخ الصوفية في الجبل ومقدمهم ودفن بالخانجاه
جاورسة قرية على ثلاثة فراسخ من مرو بها قبر عبد الله بن بريدة بن الخصيب منها سالم الجاورسي مولى عبد الله بن بريدة
الجاهلي ضد العاقلي من حصون اليمن من مخلاف مشرف جهران
الجايرية كذا هو مضبوط فيما كتبت عن أبي إسحق إبراهيم بن عبد الله النجيرمي أنشدتني أم الحسن لابن لها يقال له الحسن ألا يا حمام الجايرية هجت لي سقاما وزفرات يضيق بها صدري فقالت حمام الجايرية ما أرى علي إذا ما مت يا رب من وزر
باب الجيم والباء وما يليهما
جبأ بالتحريك بوزن جبل وما أراه إلا مرتجلا إن لم يكن منقولا عن الفعل الماضي من قولهم جبأ عليه الأسود إذا خرج عليه حية من جحره وهو جبل باليمن قرب الجند وقيل هو قرية باليمن وقال ابن الحائك جبأ مدينة أو قرية للمعافر كذا في كتابه وهي لآل الكرندي من بني ثمامة آلا حمير الأصغر وهي في نجوة من جبل صبر وجبل ذخر وطريقها في وادي الضباب ينسب إليها شعيب الجبإي من أقران طاووس حدث عنه

سلمة بن وهرام ومحمد بن إسحاق وقال العمراني جباء ممدود جبل باليمن والنسبة على ذا جبائي وقد روي بالقصر والأول أكثر
جبا مقصور شعبة من وادي الجي عند الرويثة بين مكة والمدينة وقال الشنفري خرجنا من الوادي الذي بين مشعل وبين الجبا هيهات أنسأت سربتي وقال تأبط شرا يرثي الشنفرى على الشنفرى ساري الغمام ورائح غزير الكلى أو صيب الماء باكر عليك جزاء مثل يومك بالجبا وقد رعفت منك السيوف البواتر ويومك يوم العيكتين وعطفه عطفت وقد مس القلوب الحناجر تحاول دفع الموت فيهم كأنهم لشوكتك الحذا ضئين عواثر وفرش الجبا في شعر كثير قال أهاجك برق آخر الليل واصب تضمنه فرش الجبا فالمسارب
جبى بالضم ثم التشديد والقصر بلد أو كورة من عمل خوزستان ومن الناس من جعل عبادان من هذه الكورة وهي في طرف من البصرة والأهواز حتى جعل من لا خبرة له جبى من أعمال البصرة وليس الأمر كذلك ومن جبى هذه أبو علي محمد بن عبد الوهاب الجبائي المتكلم المعتزلي صاحب التصانيف مات سنة 303 ومولده سنة 532 وابنه أبو هاشم عبد السلام كان كأبيه في علم الكلام وفضل عليه بعلم الأدب فإنه كان إماما في العربية مات سنة 123 ببغداد وجبى في الأصل أعجمي وكان القياس أن ينسب إليها جبوي فنسبوا إليها جبائي على غير قياس مثل نسبتهم إلى الممدود وليس في كلام العجم ممدود
وجبى أيضا قرية من أعمال النهروان ينسب إليها أبو محمد دعوان بن علي بن حماد الجبائي المقري الضرير روى عن أبي الخطاب بن البطر وأبي عبد الله النعالي
و جبى أيضا قرية قرب هيت قال أبو عبد الله الدبيثي منها أبو عبد الله محمد بن أبي العز بن جميل ولد بقرية تعرف بجبى من نواحي هيث وقدم بغداد صبيا واستوطنها وقرأ بها القرآن المجيد والفرائض والأدب والحساب وسمع الحديث من جماعة منهم أبو الفرج بن كليب وطبقته وقال الشعر وأجاده وخدم في عدة خدم ديوانية ثم تولى صدرية المخزن المعمور بعد عزل أبي الفتوح بن عضد الدين ابن رئيس الرؤساء في عاشر ذي القعدة سنة 650 مضافا إلى أعمال أخر ثم عزل في الثالث والعشرين من شهر ربيع الأول سنة 611 وتوفي في النصف من شعبان سنة 616
الجبابات بالضم وبعد الألف الأولى باء أخرى وآخره تاء فوقها نقطتان موضع قريب من ذي قار كانت به إحدى الوقائع بين بكر بن وائل والفرس قال الأغلب أما الجبابات فقد غشينا بفاقرات تحت فاقرينا يتركن من ناهبنه رهينا وقال أبو أحمد وهو أيضا يوم الجباية موضع جب في ديار أود بن صعب بن سعد العشيرة كانت فيه وقعة بينهم وبين الأزد
و الجبايات أيضا
ماء بنجد قرب اليمامة

الجباب بالضم ذكر أبو الندي أنه في ديار بني سعد بن زيد مناة بن تميم وهو منقول عن الجباب وهو شيء يعلو ألبان الإبل كالزبد ولا زبد لها
جبا البراق بالفتح والجبا في كلام العرب تراب البئر الذي يكون حولها وبراق جمع برقة وقد تقدم ذكره
وهو موضع بالجزيرة قتل به عمير بن الحباب السلمي
و جبا براق أيضا موضع بالشام عن أبي عبيدة ذكرهما معا نصر
الجبابة بالضم وقد تقدم اشتقاقه في الجباب وهو موضع عند ذي قار كان به يوم الجبابات وقد تقدم قال أبو زياد الجبابة من مياه أبي بكر بن كلاب
الجبابين بالفتح وبعد الألف باء أخرى وياء ساكنة ونون من قرى دجيل من أعمال بغداد منها أحمد بن أبي غالب بن سمجون الأبرودي أبو العباس المقري يعرف بالجبابيني قرأ القرآن على الشيخ أبي محمد عبد الله بن علي سبط الشيخ أبي منصور الخياط وسمع منه ومن سعد الخير بن محمد الأنصاري وغيرهما وتفقه على مذهب أحمد بن كروس وخلفه بعد وفاته على مجلسه بدرب القيار وتوفي شابا في عاشر رجب سنة 455 عن نيف وأربعين سنة
الجباجب جمع جبجبة وهي الكرش يجعل فيها الخليع أو تذاب الإهالة فتحقن فيها والجبجبة أيضا زنبيل من جلود ينقل فيه التراب والخليع لحم يطبخ بالتوابل وهي جبال بمكة قال الزبير الجباجب والأخاشب جبال بمكة يقال ما بين جبجبيها وأخشبيها أكرم من فلان قال كثير إذا النصر وافتها على الخيل مالك وعبد مناف والتقوا بالجباجب وقيل الجباجب أسواق بمكة وقال العمراني الجباجب شجر معروف بمنى سمي بذلك لأنه كان يلقى به الجباجب وهي الكروش وقال نصر الجباجب مجمع الناس من منى وقيل الجباجب الأسواق
الجباجية بالضم كأنه مرتجل ماءة في ديار بني كلال لربيعة بن قرط عليها نخل وليس على شيء من مياههم نخل غيرها وغير الجرولة
جباخان بالفتح وبعد الألف خاء معجمة وآخره نون قال أبو سعد قرية على باب بلخ خرج منها جماعة منهم أبو عبد الله محمد بن علي بن الحسين بن الفرج الجباخاني البلخي الحافظ رحل إلى خراسان والجبال والعراق والشام وكان حافظا تكلموا فيه حدث عن أبي يعلى الموصلي وخلق كثير روى عنه جماعة وتوفي ببلخ في شهر ربيع الأول سنة 753 وقيل سنة 536 وكان يروي المناكير
جبار بالضم وهو كلام العرب الهدر ذهب دمه جبارا كما تقول هدرا وهو ماء لبني حميس بن عامر بن ثعلبة بن مودعة بن جهينة بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة بين المدينة وفيد قال ألا من مبلغ أسماء عني إذا حلت بيمن أو جبار وقال ابن ميادة نظرنا فهاجتنا على الشوق والهوى لزينب نار أوقدت بجبار كأن سناها لاح لي من خصاصة على غير قصد والمطي سوار

حميسية بالرملتين محلها تمر بحلف بيننا وجوار وفي كتاب سيف بخط ابن الخاضبة في حديث العنسي جار غير مضبب وفي الحاشية قال أبو بكر بن سيف الصواب في جار جبار وفي غير عثر بالثاء المثلثة وهو بلد باليمن
جبار بالفتح وتشديد ثانيه من قرى اليمن
الجبال جمع جبل اسم علم للبلاد المعروفة اليوم باصطلاح العجم بالعراق وهي ما بين أصبهان إلى زنجان وقزوين وهمذان والدينور وقرميسين والري وما بين ذلك من البلاد الجليلة والكور العظيمة وتسمية العجم له بالعراق غلط لا أعرف سببه وهو اصطلاح محدث لا يعرف في القديم وقد حددنا العراق في موضعه وذكرنا اختلاف العلماء فيه فلم يرد لأحدهم فيه قول مشهور ولا شاذ ولا يحتمله الاشتقاق وقد ظننت أن السبب فيه أن ملوك السلجوقية كان أحدهم إذا ملك العراق دخلت هذه البلاد في ملكه فكانوا يسمونه سلطان العراق وهذا أكثر مقامه بالجبال فظنوا أن العراق الذي منسوب إلى ملكه هو الجبال والله أعلم ألا ترى أبا دلف العجلي كيف فرق بينهما فقال وإني امرؤ كسروي الفعال أصيف الجبال وأشتو العراقا وألبس للحرب أثوابها وأعتنق الدارعين اعتناقا وإنما اختار أبو دلف ذلك ليسلم في الصيف من سمائم العراق وذبابه وهوامه وحشراته وسخونة مائه وهوائه واختار أن يشتو بالعراق ليسلم من زمهرير الجبال وكثرة ثلوجه وبلغ هذان البيتان إلى عبد الله بن طاهر وكان سيء الرأي في أبي دلف فقال ألم تر أنا جلبنا الخيول إلى أرض بابل قبا عتاقا فما زلن يسعفن بالدارعين طورا حزونا وطورا رقاقا إلى أن ورين بأذنابها قلوب رجال أرادوا النفاقا وأنت أبا دلف ناعم تصيف الجبال وتشتو العراقا فلما وقف أبو دلف على هذه الأبيات آلى على نفسه لا يصيف إلا بالعراق ولا يشتو إلا بالجبال وقال إلم ترني حين حال الزمان أصيف العراق وأشتو الجبالا سموم المصيف وبرد الشتاء حنانيك حالا أزالتك حالا فصبرا على حدث النائبات فإن الخطوب تذل الرجالا
جبانا بالفتح وبعد الألف نون ناحية بالسواد بين الأنبار وبغداد
جبان بالكسر ثم التشديد ناحية من أعمال الأهواز فارسي معرب عن نصر
جبانة بالفتح ثم التشديد والجبان في الأصل الصحراء وأهل الكوفة يسمون المقابر جبانة كما يسميها أهل البصرة المقبرة وبالكوفة محال تسمى بهذا الاسم وتضاف إلى القبائل منها جبانة كندة مشهورة وجبانة السبيع كان بها يوم للمختار بن عبيد وجبانة ميمون منسوبة إلى أبي بشير ميمون مولى محمد بن علي بن عبد الله بن عباس صاحب الطاقات

ببغداد بالقرب من باب الشام وجبانة عرزم نسب إليها بعض أهل العلم عرزميا وجبانة سالم تنسب إلى سالم بن عمارة بن عبد الحارث بن ملكان بن نهار ابن مرة بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن وغير هذه وجميعها بالكوفة
الجباة بالفتح وآخره مثناة والجبا في اللغة ما حول البئر والجباة واحدة أو تأنيثه ويحتمل أن يكون مخفف الهمزة من قولهم جبأ عن الشيء إذا توارى عنه وأجبأته أنا إذا واريته والأكمة والموضع الذي يختفى فيه جبأة ثم خففت همزته لكثرة الاستعمال والخراسانيون يروونه الجباه بكسر الجيم وآخره هاء محضة كأنه جمع جبهة وهو ماء بالشام بين حلب وتدمر أوقع سيف الدولة بالعرب فيه وقعة مشهورة فقال المتنبي ومروا بالجباة يضم فيها كلا الجيشين مع نقع إزار
جباة بالضم والتشديد قالوا موضع من كور فارس وأخاف أن تكون جبى التي تقدم ذكرها ونسبنا إليها الجبائي
الجباية بكسر الجيم وبعد الألف ياء وهاء منخ جبيت الشيء إذا جمعته من جهات متفرقة ويوم الجباية من أيام العرب ولا أدري أهو اسم موضع أو سمي بجباية كانت فيه
الجب واحد الجباب وهي البئر التي لم تطو مدينة قرب بلاد الزنج في أرض بربرة يجلب منها الزرافة وجلودها يتخذها أهل فارس نعالا
والجب أيضا أحد محاضر طيء بسلمى أحد جبليهم وبه نخل ومياه
والجب أيضا ماء في ديار بني عامر
والجب أيضا ماء معروف لبني ضبينة بن جعدة بن غني بن يعصر قال لبيد أبني كلاب كيف ينفى جعفر وبنو ضبينة حاضرو الأحباب قتلوا ابن عروة ثم لطوا دونه حتى يحاكمهم إلى جواب والجب أيضا ذكر الأصمعي في كتاب جزيرة العرب مياه جعفر بن كلاب بنجد قال ثم الجب بيار في وسط واد وهو الذي يقال له جب يوسف عليه السلام كذا قال
والجب أيضا داخل في بلاد الضباب وبلاد عبس ثم بلاد أبي بكر
وجب عميرة ينسب إلى عميرة بن تميم بن جزء التجيبي قريب من القاهرة يبرز إليه الحاج بن جزء التجيبي قريب من القاهرة يبرز إليه الحاج والعساكر وج الكلب من قرى حلب حدثني مالك هذه القرية ابن الإسكافي وسألته عما يحكي عن هذا الجب وأن الذي نهشه الكلب إذا شرب عن هذا الجب وأن الذي نهشه الكلب الكلب إذا شرب منه برأ فقال هذا صحيح لا شك فيه قال وقد جاءنا منذ شهور ثلاث أنفس مكلوبين يسألون عن القرية فدلوا علهيا فلما حصلوا في صحرائها اضطرب أحدهم وجعل يقول لمن معه اربطوني صحرائها اضطرب أحدهم وجعل يقول لمن معه اربطوني لئلا يصل إلى أحدكم مني أذى وذلك أنه كان قد تجاوز أربعين يوما منذ نهش فربط فلما وصل إلى الجب وشرب من مائه مات وأما الآخران فلم يكونا بلغا أربعين يوما فشربا من ماء الجب فبرآ قال وهذه عادته إذا تجاوز المنهوش أربعين يوما لم تكن فيه حيلة بل إذا شرب منه تعجل موته وإذا شرب منه من لم يبلغ أربعين يوما برأ قال وهذه البئر هي البئر القرية التي يشرب منها أهلها قال وعلى هذا الجب حوض رخام سرق مرارا فإذا حمل إلى موضع رجم أهل هذا الموضع أو يرد إلى موضعه من رأس هذا الجب
وجب يوسف الصديق عليه السلام الذي ألقاه فيه إخوته

ذكره الله عز و جل في كتابه العزيز وهو بالأردن الأكبر بين بانياس وطبرية على اثني عشر ميلا من طبرية مما يلي دمشق قاله الإصطخري وقال غيره كان منزل يعقوب بنابلس من أرض فلسطين والجب الذي ألقي فيه يوسف بين قرية من قررها يقال لها سنجل وبين نابلس
جبتل بالفتح ثم السكون والتاء فوقها نقطتان مفتوحة ولام على مرتجل موضع من ديار نهد باليمن له ذكر في الشعر
جبثا بالضم ثم السكون والثاء مثلثة ناحية من أمال الموصل
الجبجبان بالفتح مكرر وهما جبلان بمكة وهي الجباجب المذكورة قبل في مناوحة الأخشبين
جبجب بالضم والتكرير ماء معروف بنواحي اليمامة قال الأحوص وفي الصعدين الآن من حي مالك ثوى شوقه أم في الخليظ المصوب يظل عليها إن نأت وكأنه صدى حاتم قد ذيد عن كل مشرب فأنى له سلمى إذا حل وانتوى بحلوان واحتلت بمزج وجبجب وقال الراجز يا دار سلمى بديار يثرب بجبجب وعن يمين جبجب
الجبحة بالضم ثم السكون والحاء مهملة موضع باليمن
جبرين لغة في جبريل بيت جبرين ذكر قبل وهو من فتوح عمرو بن العاص اتخذ به ضيعة يقال لها عجلان باسم مولى له وهو حصن بين ببيت المقدس وعسقلان ينسب إليه أبو الحسن محمد بن خلف بن عمر الجبريني يروي عن أحمد بن الفضل الصائغ روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم الأصبهاني وفي كتاب دمشق أحمد بن عبد الله بن حمدون بن نصر ابن إبراهيم أبو الحسن الرملي المعروف بالجبريني قدم دمشق وحدث بها عن أبي هاشم محمد بن عبد الأعلى ابن عليل الإمام وأبي الحسن محمد بن بكار بن يزيد السكسكي الدمشقي وأبي الفضل العباس بن الفضل بن محمد بن الحسن بن قتيبة وأبي محمد عبد الله بن أبان بن شداد وأبي الحسن داود بن أحمد بن مصحح العسقلاني وأبي بكر محمد بن محمد بن أبي إدريس إمام مسجد حلب روى عنه عبد الوهاب بن جعفر الميداني وتمام ابن محمد الرازي
وجبرين الفستق قرية على باب حلب بينهما نحو ميلين وهي كبيرة عامرة
وجبرين قور سطايا بضم القاف وسكون الواو وفتح الراء وسكون السين المهملة وطاء مهملة وألف وياء وألف من قرى حلب من ناحية عزاز ويعرف أيضا بجبرين الشمالي وينسبون إليها جبراني على غير قياس منها التاج أبو القاسم تأحمد ابن هبة الله بن سعد الله وسعيد بن سعد الله بن مقلد ابن أحمد بن أبي عبيد أخي أبي عبادة الوليد بن عبيد البحتري الشاعر أصلهم منخ جردفنة الجبراني النحوي المقري فاضل إمام شاعر له حلقة في جامع حلب يقرىء بها العلم والقرآن وله ثروة ترجع إلى تناية واسعة وسألته عن مولده فقال في سنة 561 وقرأ النحو على أبي السخاء فتيان الحلبي وأبي الرجاء محمد بن حرب وقرأ القرآن على الدقاق

المغربي وأنشدني لنفسه ملك إذا ما السلم شتت ماله جمع الهياج عليه ما قد فرقا وأكفه تكف الندى فبنانه لولا مس الصخر الأصم لأورقا و جبرين أيضا قرية بين دمشق وبعلبك
الجبلان تثنية الجبل إذا أطلق هذا اللفظ فإنما يراد به جبلا طيء أجأ وسلمى وقد ذكرا في موضعهما
جبلان بالضم جبلان العركبة بلد واسع باليمن يسكنه الشراحيون وهو بين وادي زبيد ووادي رمع
و جبلان ريمة هو ما فرق بين وادي رمع ووادي صنعاء العرب ومنها تجلب البقر الجبلانية العراب الحرش الجلود إلى صنعاء وغيرها وهي بلاد كثيرة البقر والزرع والعسل ويسكن البلد بطون من حمير من نسل جبلان والصرادف وهو جبلان بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير
جبل جور بالجيم المضمومة وسكون الواو وراء اسم لكورة كبيرة متصلة بديار بكر من نواحي أرمينية أهلها نصارى أرمن وفيها قلاع وقرى
جبل الخمر الذي ذكره في الحديث يراد به جبل بيت المقدس سمي بذلك لكثرة كرومه
جبل السماق بلفظ السماق الذي يطبخ به هو جبل عظيم من أعمال حلب الغربية يشتمل على مدن كثيرة وقرى وقلاع عامتها للإسماعيلية الملحدة وأكثرهم في طاعة صاحب حلب وفيه بساتين ومزارع كلها عذي والمياه الجارية به قليلة إلا ما كان من عيون ليست بالكثيرة في مواضع مخصوصة ولذلك تنبت فيه جميع أشجار الفواكه وغيرها حتى المشمش والقطن والسمسم وغير ذلك وقيل إنه سمي بذلك لكثرة ما ينبت فيه من السماق وقد ذكره شاعر حلبي عصري يقال له عيسى بن سعدان ولم أدركه فقال وليلة بت مسروق الكرى أرقا ولهان أجمع بين البرء والخبل حتى إذا نار ليلى نام موقدها وأنكر الكلب أهليه من الوهل طرقتها ونجوم الليل مطرقة وحلت عنها وصبغ الليل لم يحل عهدي بها في رواق الصبح لامعة تلوي ضفائر ذاك الفاحم الرجل وقولها وشعاع الشمس منخرط حييت يا جبل السماق من جبل يا حبذا التلعات الخضر من حلب وحبذا طلل بالسفح من طلل يا ساكني البلد الأقصى عسى نفس من سفح جوشن يطفي لاعج الغلل طال المقام فوا شوقا إلى وطن بين الأحص وبين الصحصح الرمل
جبل الطير جبل بصعيد مصر قرب أنصنا في شرقي النيل وإنما سمي بذلك لأن صنفا من الطير أبيض يقال له بوقير يجيء في كل عام في وقت معلوم فيعكف على هذا الجبل وفي سفحه كوة فيجيء كل واحد من هذه الطيور فيدخل رأسه في تلك الكوة ثم يخرجه ويلقي نفسه في النيل فيعوم ويذهب من حيث جاء إلى أن يدخل واحد منها رأسه فيها فيقبض عليه شيء من تلك الكوة فيضطرب ويظل معلقا فيه إلى

أن يتلف فيسقط بعد مدة فإذا كان ذلك انصرف الباقي لوقته فلا يرى شيء من هذه الطيور في هذا الجبل إلى مثل ذلك الوقت من العام القابل وفي رأس هذا الجبل كنيسة الكف فيها رهبان يقولون إن عيسى عليه السلام أقام بها وأثر كفه بها خبرني بهذه القصة غير واحد من أهل مصر ووجدته أيضا مكتوبا في كتبهم وهو مشهور متداول فيهم قال أبو بكر الموصلي المعروف بالهروي الخراط حدثني رجل كبير من أهل تلك البلاد أنه إذا كان العام مخصبا قبضت الكوة على طائرين وإن كان متوسطا قبضت على واحد وإن كانت سنة مجدبة لم تقبض شيئا
جبل الفضة موضع ينسب إليه أبو إسحق إبراهيم بن الشاد الجبلي سكن هراة وورد بغداد وحدث بها عن محمد بن عبد الرحمن السامي الهروي ومحمد بن إسحاق بن خزيمة وذكره الخطيب وأظن هذا الجبل هو جبل بنجهير وقد تقدم ذكره
جبل بني هلال بحوران من أرض دمشق تحته قرى كثيرة منها قرية تعرف بالمالكية بها قدح خشب يزعمون أنه كان لرسول الله صلى الله عليه و سلم
الجبل كورة بحمص
الجبل هو اسم جامع لهذه الأعمال التي يقال لها الجبال وقد تقدم ذكرها والعامة في أيامنا يسمونها العراق وقد نسب إليها خلق كثير منهم علي بن عبد الله بن جهضم الهمذاني الجبلي روى عن محمد بن علي الوجيهي روى عنه أبو حازم العبدوي ونسب كذلك لأن همذان من بلاد الجبل وأبو عبدان عبد العزيز بن صالح الجبلي البروجردي روى عن أبي بكر أحمد بن محمد بن المبارك الحافظ وغيره وروى عنه أبو الحسن عبد الرحيم بن عبد الرحمن البوشنجي الصوفي وأبو عبد الله بختيار بن عبد الله الحاجبي وغيرهما وأحمد بن الحسن بن الفرج بن محمد بن الحسين الجبلي الهمذاني سمع أبا الفضل عبد الواهب بن أحمد بن بوغة الكرابيسي وأبا الفتح عبدوس بن عبد الله بن عبدوس العبدري وأبا القاسم الفضل بن أبي حرب الجرجاني وغيرهم روى عنه أبو سعد المروزي ونسبه كذلك وجبل هراة نسبوا إليه أبا سعد محمد بن الديسق الجبلي الهروي روى عن أبي عمر المليحي صحيح البخاري وجامع أبي عيسى الترمذي ومات في حدود سنة 025
و الجبل موضع بالأندلس نسبوا إليه محمد بن أحمد الجبلي الأندلسي روى عن بقي بن مخلد ومات سنة 313 ومحمد بن الحسن الجبلي الأندلسي نحوي شاعر سمعه أبو عبد الله الحميدي
جبل بفتح الجيم وتشديد الباء وضمها ولام بليدة بين النعمانية وواسط في الجانب الشرقي كانت مدينة وأما الآن فإني رأيتها مرارا وهي قرية كبيرة وإياها عني البحتري بقوله حنانيك من هول البطائح شائرا على خطر والريح هول دبورها لئن أوحشتني جبل وخصاصها لما آنستني واسط وقصورها وبقاضيها يضرب المثل وكان من حديثه أن المأمون كان راكبا يوما في سفينة يريد واسطا ومعه القاضي يحيى بن أكثم فرأى رجلا على شاطىء دجلة يعدو مقابل السفينة وينادي بأعلى صوته يا أمير المؤمنين نعم القاضي قاضينا نعم القاضي قاضي جبل فضحكك

القاضي يحيى بن أكثر فقال له المأمون ما يضحكك يا يحيى قال يا أمير المؤمنين هذا المنادي هو قاضي جبل يثني على نفسه فضحك منه وأمر له بشيء وعزله وقال لا يجوز أن يلي المسلمين من هذا عقله وينسب إليها جماعة من أهل العلم منهم أبو عمران موسى بن إسماعيل الجبلي رفيق يحيى بن معين حدث عن عمر بن أبي جعفر خثعم اليماني وحفص بن سالم وغيرهما والحكم بن سليمان الجبلي روى عن يحيى بن عقبة بن أبي العيزار روى عنه عيسى بن المسكين البلدي وأبو الخطاب محمد بن علي بن محمد بن إبراهيم الجبلي الشاعر كان من المجيدين وكان بينه وبين أبي العلاء المعري مشاعرة وفيه قال أبو العلاء قصيدته غير مجد في ملتي واعتقادي نوح باك ولا ترنم شادي ومات أبو الخطاب في ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وأربعمائة
جبلة بالتحريك مرتجل اسم لعدة مواضع منها جبلة ويقال شعب جبلة الموضع الذي كانت فيه الوقعة المشهورة بين بني عامر وتميم وعبس وذبيان وفزارة وجبلة هذه هضبة حمراء بنجد بين الشريف والشرف والشريف ماء لبني نمير والشرف ماء لبني كلاب
وجبلة جبل طويل له شعب عظيم واسع لا يرقى الجبل إلا من قبل الشعب والشعب متقارب وداخله متسع وبه عرينة بطن من بجلة وقال أبو زياد جبلة هضبة طولها مسيرة يوم وعرضها مسيرة نصف يوم وليس فيها طريق إلا طريقان فطريق من قبل مطلع الشمس وهو أسفل الوادي الذي يجيء من جبلة وبه ماءة لعرينة يقال لها سلعة وعرينة حي من بجيلة حلفاء في بني كلاب وطريق آخر من قبل مغرب الشمس يسمى الخليف وليس إلى جبلة طريق غير هذين وقال أبو أحمد يوم شعب جبلة وهو يوم بين بني تميم وبين بني عامر بن صعصعة فانهزمت تميم ومن ضامها وهذا اليوم الذي قتل فيه لقيط بن زرارة وهو المشهور بيوم تعطيش النوق برأي قيس بن زهير العبسي وكان قد قتل لقيطا جعدة بن مرداس وجعدة هو فارس خيبر وفيه يقول معقر البارقي تقدم خيبرا بأقل عضب له ظبة لما لاقى قطوف وزعم بعضهم أن شريح بن الأحوص قتله واستشهد بقول دختنوس بنت لقيط وجعل بنو عبس يضربونه وهو ميت ألا يا لها الويلات ويلة من هوى يضرب بني عبس لقيطا وقد قضى له عفروا وجها عليه مهابة ولا تحفل الصم الجنادل من ثوى وما ثأره فيكم ولكن ثأره شريح أرادته الأسنة والقنا وكان يوم جبلة من أعظم أيام العرب وأذكرها وأشدها وكان قبل الإسلام بسبع وخمسين سنة وقبل مولد النبي صلى الله عليه و سلم بسبع عشرة سنة وقال رجل من بني عامر لم أر يوما مثل يوم جبله لما أتتنا أسد وحنظله وغطفان والملوك أزفله نضربهم بقضب منتحله و جبلة أيضا موضع بالحجاز قال أبو بكر في الفيصل منها أبو القاسم سليمان بن علي الجبلي الحجازي المقيم بمكة حدث عن ابن عبد المؤمن وغيره

قال والحسن بن علي بن أحمد أبو علي الجبلي أظنه من جبلة الحجاز كان بالبصرة روى عن أبي خليفة الفضل بن الحباب الجمحي ومحمد بن عزرة والجوهري وبكر بن أحمد بن مقبل ومحمد بن يوسف العصفري ومحمد بن علي الناقد البصريين روى عنه القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي وغيره
و جبلة أيضا قلعة مشهورة بساحل الشام من أعمال حلب قرب اللاذقية قال أحمد بن يحيى بن جابر لما فرغ عبادة بن الصامت من اللاذقية في سنة 71 وكان قد سيره إليها أبو عبيدة بن الجراح ورد فيمن معه على مدينة تعرف ببلدة على فرسخين من جبلة ففتحها عنوة ثم إنها خربت وجلا عنها أهلها فأنشأ معاوية جبلة وكانت حصنا للروم جلوا عنها عند فتح المسلمين حمص وشحنها بالرجال وبنى معاوية بجبلة حصنا خارجا من الحصن الرومي القديم وكان سكان الحصن القديم قوما من الرهبان يتعبدون فيه على دينهم فلم تزل جبلة بأيدي المسلمين على أحسن حال حتى قوي الروم وافتتحوا ثغور المسلمين فكان فيما أخذوا جبلة في سنة 753 بعد وفاة سيف الدولة بسنة ولم تزل بأيديهم إلى سنة 374 فإن القاضي أبا محمد عبد الله بن منصور ابن الحسين التنوخي المعروف بابن ضليعة قاضي جبلة وثب عليها واستعان بالقاضي جلال الدين بن عمار صاحب طرابلس فتقوى به على من بها من الروم فأخرجهم منها ونادى بشعار المسلمين وانتقل من كان بها من الروم إلى طرابلس فأحسن ابن عمار إليهم وصار إلى ابن ضليعة منها مال عظيم القدر وبقيت بأيدي المسلمين ثم ملكها الفرنج في سنة 25 في الثاني والعشرين من ذي القعدة من يد فخر الملك إلى أن استردها الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب في سنة 485 تسلمها بالأمان في تاسع عشر جمادى الآخرة وهي الآن بأيدي المسلمين والحمد لله رب العالمين
قال أبو الفضل محمد بن طاهر من جبلة هذه أبو القاسم سليمان بن علي الجبلي المقيم بمكة وهو من أهل جبلة بالشام حدث عن ابن عبد المؤمن وغيره كذا ذكره عبد الغني الحافظ فهذا كما ترى نسبه الحازمي إلى جبلة الحجاز ولم أر غيره ذكر بالحجاز موضعا ينسب إليه يقال له جبلة والله أعلم ونسبه ابن طاهر عن عبد الغني إلى جبلة الشام وهو الصحيح إن شاء الله عز و جل ومن جبلة الشام يوسف بن بحر الجبلي سمع سليم بن ميمون الخواص وغيره روى عنه أبو المعافى أحمد بن محمد بن إبراهيم الأنصاري الجبلي شيخ أبي حاتم بن حبان وعثمان بن أيوب الجبلي حدث عن إبراهيم بن مخلد الذهبي روى عنه أبو الفتح الأزدي وعبد الواحد بن شعيب الجبلي حدث عن أحمد بن المؤمل ومحمد بن الحسين الأزدي الجبلي يروي عن محمد الأزرق وأبي إسماعيل الترمذي وعلي بن عبد العزيز البغوي ومحمد بن المغيرة السكري الهمداني ومحمد بن عبد الرحمن بن يحيى المصري ومحمد بن عبدة المروزي ومحمد بن عبد الله الحضرمي الكوفي المعروف بمطمئن روى عنه القاضي أبو القاسم علي بن محمد بن أبي الفهم التنوخي وغيره هذا كله من الفيصل وقال في كتاب دمشق عبد الواحد بن شعيب الجبلي قاضيها سمع بدمشق سليمان بن عبد الرحمن ويحيى بن يزيد الخواص وأبا الحباب خالد بن الحباب وأبا اليمان الحكم بن رافع روى عنه أبو عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم بن الحكيم الأصبهاني وأبو الحسن بن جوصا

الدمشقي وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الحسن بن مثوبة الأصبهاني وعلي بن سراج الحافظ المصري وأبو محمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي الجبلي سمع الوليد بن مسلم وسويد بن عبد العزيز ومحمد بن شعيب بن سابور روى عنه ابنه أبو عبد الله أحمد وأبو داود السجستاني وأبو بكر بن خيثمة ومات سنة 232 وأبو سهل يزيد بن قيس السليخ الجبلي سمع بدمشق وغيرها والوليد بن مسلم بن شعيب بن سابور وجماعة وافرة روى عنه أبو داود في سننه وجماعة أخرى
جبلة أيضا قال أبو زيد جبلة حصن في آخر وادي الستارة بتهامة من ناحية ذرة ووادي الستارة بين وادي بطن مر وعسفان عن يسار الذاهب إلى مكة وطول هذا الوادي نحو من يومين وبالقرب من هذا الوادي واد مثله يعرف بساية وقال عرام بن الأصبغ جبلة قرية بذرة قالوا هي أول قرية بنيت بتهامة وبها حصون منكرة لا يرومها أحد وقد وصفت في ذرة ولعل الحازمي أراد جبلة هذه والله أعلم و جبلة أيضا قرية لبني عامر بن عبد القيس بالبحرين
حبلة بالكسر ثم السكون ذو جبلة مدينة باليمن تحت جبل صبر وتسمى ذات النهرين وهي من أحسن مدن اليمن وأنزهها وأطيبها قال عمارة جبلة رجل يهودي كان يبيع الفخار في الموضع الذي بنت فيه الحرة الصليحية دار العروبة وسميت باسمها وكان أول من اختطها عبد الله بن محمد الصليحي المقتول بيد الأحول مع الداعي يوم المهجم في سنة 374 وكان أخوه علي ولاه حصن التعكر وهذا الحصن على الجبل المطل على ذي جبلة وهي في سفحه وهي مدينة بين نهرين جاريين في الصيف والشتاء وكان عبد الله بن محمد الصليحي قد اختطها في سنة 854 وحشر إليها الرعايا من مخلاف جعفر وقال علي بن محمد بن زياد المازني وكانت ذو جبلة للمنصور بن المفضل أحد ملوك آل الصليح فأخذها منه الداعي محمد بن سبا فقال بذي جبلة شوقي إليك وإنها لتطهر بالشيخ الذي ليس يعمر عوائد للغيد الغواني فإنها عن الشيخ نحو ابن الثلاثين تنفر وكان بذي جبلة الفقيه عبد الله بن أحمد بن أسعد المقري صنف كتابا في القراءات السبع وكان أبوه فقيها قال القاضي مسلم بن إبراهيم قاضي صنعاء حدثني عبد الله بن أحمد قال رأيت في المنام قائلا يقول لي كلم السلطان فخرجت وتبعني أبي سريعا قال وتأويل هذه أني أموت وسيموت أبي بعدي قال فمات ومات أبوه بعده بثلاثة أيام حزنا عليه وصنف أيضا كتابا في الحديث جمع فيه بين الكتب الخمسة الصحاح وأوصى عند موته بغسل تلك الكتب فغسلت ومن ذي جبلة أيضا الفقيه أبو الفضائل بن منصور بن أبي الفضائل كان رجلا صالحا فقيها صنف كتابا رد فيه على الشريف عبد الله بن حمزة الخارجي واعترض فيه على ألفاظه ولحنه في كثير منها وزيف جميع ما احتج به فلما وصل الكتاب إلى الشريف الخارجي أجاب عن الشريف حميد بن الأنف ولما وصل كتابه إلى الفقيه أبي الفضائل صنف كتابا آخر في الرد عليه ومات أبو الفضائل بذي جبلة في أيام أتابك سنقر في نحو سنة 095 وبذي جبلة توفي القاضي الأشرف أبو الفضائل يوسف بن إبراهيم بن عبد الواحد الشيباني التيمي القفطي في

جمادى الآخرة سنة 642 ومولده في غرة سنة 845 بقفط وهو والد الوزير القاضي الأكرم أبي الحسن علي بن يوسف وأخيه القاضي المؤيد أبي إسحاق إبراهيم وكان الأشرف قد خرج من قفط في سنة 275 في الفتنة التي كانت بها بسبب الإمام الذي أقاموه وكان من بني عبد القرى الداعي وادعى أنه داود بن العاضد فيها فأنفذ الملك صلاح الدين يوسف بن أيوب أخاه الملك العادل أبا بكر فقتل من أهل قفط نحو ثلاثة آلاف وصلبهم على شجرهم بظاهر قفط بعمائمهم وطيالستهم وخدم الأشرف في عدة خدم سلطانية منها بالصعيد ثم النظر في بلبيس ونواحيها ثم النظر في البيت المقدس ونواحيه وناب عن القاضي الفاضل في كتابه الإنشاء بحضرة السلطان صلاح الدين ثم توحش من العادل ووزيره ابن شكر فقدم حران واستوزره الملك الأشرف موسى بن العادل ثم سأله الإذن له في الحج فأذن له وجهزه أحسن جهاز على أن يحج ويعود فلما حصل بمكة امتنع من العود ودخل اليمن فاستوزره أتابك سنقر في سنة 620 ثم ترك الخدمة في الوقت المذكور وكان أديبا فاضلا مليح الخط محبا للعلم والكتب واقتنائها ذا دين مبين وكرم وعربية
جبن بالضم بوزن جرد حصن باليمن
جبوب بالفتح ثم الضم وسكون الواو وباء أخرى وهو في الأصل الأرض الغليظة جبوب بدر ذكره أبو أحمد العسكري فيما يلحن فيه العامة حكى الحسن بن يحيى الأرزني أن علي بن المديني قال سألت أبا عبيدة عن جبوب بدر فقال لعله جنوب بدر قال أبو أحمد وجميعها خطأ وإنما هو جبوب بدر الجيم مفتوحة وبعدها باء تحتها نقطة واحدة ويقال للمدر جبوب واحدتها جبوبة قال ويروى عن بعض التابعين أنه قال اطلعت على قبر النبي صلى الله عليه و سلم فرأيت على قبره الجبوب وربما صير الشاعر الجبوب الأرض قال الراجز يصف فرسا إن لم تجده سابحا يعبوبا ذا ميعة يلتهم الجبوبا قلت ومنه قول أبي قطيفة حيث قال ألا ليت شعري هل تغير بعدنا جبوب المصلى أم كعهدي القرائن و الجبوب أيضا حصن باليمن من أعمال سنحان
الجبول بالفتح ثم التشديد والواو ساكنة ولام قرية كبيرة إلى جنب ملاحة حلب وفي الجبول ينصب نهر بطنان وهو نهر الذهب ثم يجمد ملحا فيمتار منه كثير من بلدان الشام وبعض الجزيرة ويضمن بمائة وعشرين ألف درهم في كل عام ويجتمع على هذه الملاحة أنواع كثيرة من الطير قبل جمودها أنشدني أبو عبد الله محمد بن عبد القاهر بن هبة الله النصيبيني الحلبي قال أنشدني المهذب حسن الساسكوني العامري الحموي لنفسه يصف ذلك قد جبل الجبول من راحة فليس تعرو ساكنيها هموم كأنما الماء وأطياره فيه سماء زينت بالنجوم كأن سود الطير في بيضها خليط جيش بين زنج وروم وأهل الجبول معروفون بقلة الدين والمروءة والكذب والاختلاف والتعصب على المحال حدثني

من أثق به والله أعلم مع معرفته بحالهم أنه ولي عليهم في أيام الملك الظاهر غازي بن يوسف بن أيوب واليا صارما فلم يرتضوه فاجتمعوا على الشكوى منه والكذب عليه وأرادوا الخروج إلى حلب لذلك فلما اجتمعوا وصاروا على الطريق قام أحدهم وأشار إلى شجرة من شجر الخلاف فقال امرأتي طالق ثلاثا وحق الله ورسوله وإلا علي الحج ماشيا حافيا وكل ما أملكه وقف في سبيل الله إن لم تكن هذه الشجرة شجرة الكمثرى وإنني جنيت الكمثرى منها وأكلته مرارا ثم قال لأصحابه ليحلف كل واحد منكم بمثل ما حلفت به لأنه صحة عزمه فيما خرجنا له من الكذب والبهتان وإلا فإني راجع عنكم قال فحلفوا على مثل يمينه ووصلوا إلى حلب ووقفوا للملك الظاهر وأظهروا له من الكذب والبهتان والجراءة على شهادة الزور ما هم الملك الظاهر بعقوبة الوالي وعزله ثم أطلعه أحدهم على حقيقة الحال سرا فاستحضرهم وعرفهم ما بلغه عنهم بعلائمه وتهددهم إن لم يصدقوه فصدقوه وقالوا حملنا على ذلك ما لقينا من جور هذا الوالي فعاقبهم ثم أطلقهم فصار يضرب بسوء فعلهم المثل
جبة بالضم ثم التشديد بلفظ الجبة التي تلبس والجبة في اللغة ما دخل فيه الريح من السنان والجبة أيضا في شعر كثير بأجمل منها وإن أدبرت فأرخ بجبة يقرو حميلا الأرخ الثني من البقر وفي شعر آخر لكثير يدل على أنه بالشام قال وإنك عمري هل ترى ضوء بارق عريض السنا ذي هيدب متزحزح قعدت له ذات العشاء أشيمه تمر وأصحابي بجبة أذرح وأذرح بالشام كما ذكرناه في موضعه
وجبة أيضا وتعرف بجبة عسيل ناحية بين دمشق وبعلبك تشتمل على عدة قرى
وجبة من قرى النهروان من أعمال بغداد وقال الحازمي موضع بالعراق منها أبو الحسين أحمد بن عبد الله بن الحسين بن إسماعيل الجبي المقري روى حروف القراءات عن محمد بن أحمد بن رجاء عن أحمد بن زيد الحلواني عن عيسى بن قالون وعن الخضر بن هيثم بن جابر المقري الطوسي عن محمد بن يحيى القطعي عن زيد بن عبد الواحد عن إسماعيل بن جعفر عن نافع وغيرهما حدث عنه أبو علي الحسن بن علي بن إبراهيم بن بندار المقري الأهوازي نزيل دمشق
وجبة أيضا قرية من نواحي طريق خراسان منها أبو السعادات محمد بن المبارك بن محمد بن الحسين السلمي الجبي دخل بغداد وأقام بها وطلب العلم وسمع الكثير من الشيوخ مثل أبي الفتح عبيد الله بن شابيل أبي السعادات نصر الله بن عبد الرحمن القزاز ولازم أبا بكر الحازمي وقرأ وكتب مصنفاته ولازمه حتى مات وكان حسن الطريقة مات سنة 585 بجبة ودفن بها ولم يبلغ أوان الرواية والجبة في قول الشاعر والله لو طفلت يا ابن استها تسعين عاما لم تكن من أسد فارحل إلى الجبة عن عصرنا واطلب أبا في غير هذا البلد قال الجهشياري يعني بالجبة الجبة والبداة طسوجين من سواد الكوفة
و الجبة أيضا أو الجب موضع بمصر ينسب إليه أبو بكر محمد بن موسى

بن عبد العزيز الكندي الصيرفي يعرف بابن الجبي ويلقب سيبويه وكان فصيحا قال الأمير أبو نصر ويكنى أبا عمران وولد سنة 482 ومات في صفر سنة 853 سمع أبا يعقوب إسحاق المنجنيقي وأبا عبد الرحمن النسوي وأبا جعفر الطحاوي وتفقه للشافعي وجالس أبا هاشم المقدسي وأبا بكر محمد بن أحمد بن الحداد وتلمذ له وكان يظهر الاعتزال ويتكلم على ألفاظ الصالحين وله شعر ويظهر الوسوسة
والجبة أيضا قال أبو بكر بن نفطة قال لي محمد بن عبد الواحد المقدسي إنها قرية من أعمال طرابلس الشام منها أبو محمد عبد الله بن أبي الحسن بن أبي الفرج الجبائي الشامي قلت كذا كان ينسب نفسه وهو خطأ والصواب الجبي سمع ببغداد من أبي الفضل محمد بن ناصر ومحمد بن عمر الأرموي وغيرهما وبأصبهان من أبي الخير محمد بن أحمد الباغباني ومسعود الثقفي وآخرين وأقام بها وحدث وكان ثقة صالحا وكانت وفاته بأصبهان في ثالث جمادى الآخرة سنة 650
الجبيب تصغير الجب قال نصر هو واد عند كحلة قال دريد بن الصمة فكنت كأني واثق بمصدر يمشي بأكناف الجبيب فثهمد والجبيب أيضا واد آخر من أودية أجأ قال ابن أحمر خلد الجبيب وباد حاضره إلا منازل كلها قفر
الجبيل تصغير جبل ذكره في كتاب البخاري قيل هو الجبل الذي بالسوق وهو سلع وقيل بل هو جبل سلم
وجبيل أيضا بلد في سواحل دمشق في الإقليم الرابع طوله ستون درجة وعرضه أربع وثلاثون درجة وهو بلد مشهور في شرقي بيروت على ثمانية فراسخ من بيروت من فتوح يزيد بن أبي سفيان وبقي بأيدي المسلمين إلى أن نزل عليه صنجيل الفرنجي لعنه الله فحاصره وأعانه مراكب لقوم آخرين في البحر وراسل صنجيل أهله وأعطاهم الأمان وحلف لهم فسلموا إليه وذلك في سنة 956 فلما صاروا في قبضته قال لهم إني قد وعدت أصحاب المراكب بعشرة آلاف دينار وأريدها منكم وكان يأخذ منهم المصاغ كل ثلاثة مثاقيل بدينار والفضة كل سبعين درهما بدينار فاستأصلهم بذلك ولم تزل بأيدي الأفرنج إلى أن فتحها صلاح الدين يوسف بن أيوب فيما فتحه من الساحل في سنة 385 ورتب فيها قوما من الأكراد لحفظها فبقيت على ذلك إلى سنة 395 فباعها الأكراد الذين كانوا بها وانصرفوا عنها إلى حيث لا يعلم فهي إلى الآن بأيدي الأفرنج ينسب إليها جماعة منهم أبو سعيد الجبيلي روى عن أبي الزياد عبد الملك بن داود روى عنه عبد الله بن يوسف وغيره وعبيد بن حيان الجبيلي حدث عن مالك بن أنس وعن الأوزاعي ونظرائهما وروى عنه صفوان بن صالح والعباس بن الوليد بن مزيد البيروتي وأبو زرعة الدمشقي وزيد بن القاسم السلمي الجبيلي حدث عن آدم بن أبي إياس حدث عنه خيثمة بن سليمان وأبو قدامة الجبيلي حدث عن عقبة بن علقمة البيروتي ومحمد بن الحارث البيروتي حدث عنه صفوان بن صالح روى عنه الطبراني وأبو سليمان إسمعيل بن خضر بن حسان الجبيلي يروي عن إسرائيل بن روح وسويد بن عبد العزيز وعمر بن هاشم البيروتي ومحمد بن يوسف الفريابي ومحمد بن شعيب بن سابور وحمزة بن ربيعة ومحمد بن فديك بن إسمعيل القيسراني وعبيد بن حيان ومحمد بن

المبارك الصوري روى عنه أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري وعبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي وكناه أبا سليم وأبو الحسن بن جوصا وأبو الجهم بن طلاب ومحمد بن جعفر بن ملاس وأبو علي محمد بن سليمان بن حيدرة الأطرابلسي وذكوان بن إسمعيل البعلبكي في آخرين قال أبو سليمان بن زيد في سنة 264 مات أبو سليمان الجبيلي
و الجبيل أيضا ماء لبني زيد بن عبيد بن ثعلبة الحنفيين باليمامة
و جبيل أيضا موضع بين المشلل من أعمال المدينة والبحر
و جبيل أيضا جبل أحمر عظيم وهو من أخيلة حمى فيد بينه وبين فيد ستة عشر ميلا وليس بين الكوفة وفيد جبل غيره
و جبيل جبل بين أفاعية والمسلح يقال له جبل بان لأن نباته البان وهو صلب أصم
والجبيل في تاريخ مصر عن محمد بن القاسم قال رأيت عبيد الله بن أنيس يدخل من الجبيل إلى الجمعة ويحمل نعليه فيصلي الجمعة وينصرف وهذا الجبيل من نواحي حمص
الجبيلة تصغير جبلة بلد هو قصبة قرى بني عامر بن الحارث بن أنمار بن عمرو بن وديعة بن لكيز العبقسيين بالبحر والله أعلم
باب الجيم والتاء وما يليهما
جتاوب موضع من ضواحي مكة قال الفضل بن عباس اللهبي فالهاوتان فكبكب فجتاوب فالبوص فالأفراع من أشقاب
باب الجيم والثاء وما يليهما
الجثا بالضم وتخفيف الثاء والقصر وهو الحجارة المجموعة موضع بين فدك وخيبر يطؤه الطريق قال بشر بن النعمان بن بشر لعمرك بالبطحاء بين معرف وبين النطاق مسكن ومحاضر لعمري لحي بين دار مزاحم وبين الجثا لا يحشم الصبر حاضر
جثا بتشديد الثاء والقصر أيضا جبل من جبال أجإ مشرف على رمل طيء وعنده المناعان وهما جبلان
الجثجاثة بالفتح والتكرير وهو نبت مر قال أبو زياد ولبني عمرو بن كلاب في جبال دماخ الجثجاثة وقال في موضع آخر ومن مياه غني الجثجاثة وهي في جانب حمى ضرية الذي يلي مهب الجنوب من شرقي حمى ضرية وهي في ظل نضاد ونضاد جبل وقال الأصمعي وفي شرقي نضاد الجثجاثة وحذاء الجثجاثة النقرة
باب الجيم والجيم وما يليهما
ججار بكسر الحيم الأولى وتفتح والجيمان بين الجيم والشين من قرى بخارى ويقال له سجار أيضا ينسب إليها أبو شعيب صالح بن محمد بن شعيب الججازي روى عن أبي القاسم بن أبي العقب الدمشقي روى عنه القاضي أبو طاهر الإسمعيلي
باب الجيم والحاء وما يليهما
جحاف بالضم والتخفيف جبل جحاف باليمن
جحاف بالفتح ثم التشديد سكة بنيسابور ينسب إليها أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي الوزير التاجر الجحافي سمع أبا حاتم الرازي وسمع

منه أبو عبد الله الحاكم وكان من الصالحين مات لعشر بقين من شهر رمضان سنة 143 عن إحدى وتسعين سنة
أم جحدم من حدود اليمن من جهة الحجاز وهي قرية بين كنانة والأزد عن ابن الحائك
جحشية بالفتح ثم السكون والشين معجمة كأنها منسوبة إلى رجل اسمه جحش قرية كبيرة كالمدينة من قرى الخابور بينها وبين المجدل نحو أربعة أميال
الجحفة بالضم ثم السكون والفاء كانت قرية كبيرة ذات منبر على طريق المدينة من مكة على أربع مراحل وهي ميقات أهل مصر والشام إن لم يمروا على المدينة فإن مروا بالمدينة فميقاتهم ذو الحليفة وكان اسمها مهيعة وإنما سميت الجحفة لأن السيل اجتحفها وحمل أهلها في بعض الأعوام وهي الآن خراب وبينها وبين ساحل الجار نحو ثلاث مراحل وبينها وبين أقرن موضع في البحر ستة أميال وبينها وبين المدينة ست مراحل وبينها وبين غدير خم ميلان وقال السكري الجحفة على ثلاث مراحل من مكة في طريق المدينة والجحفة أول الغور إلى مكة وكذلك هي من الوجه الآخر إلى ذات عرق وأول الثغر من طريق المدينة أيضا الجحفة وحذف جرير الهاء وجعله من الغور فقال قد كنت ثرى ثرعى نجد وساكنه فالغور غورا به عسفان والجحف لما ارتحلنا ونحو الشام نيتنا قالت جعادة هذي نية قذف وقال الكلبي إن العماليق أخرجوا بني عقيل وهم إخوة عاد بن رب فنزلوا الجحفة وكان اسمها يومئذ مهيعة فجاءهم سيل واجتحفهم فسميت الجحفة ولما قدم النبي صلى الله عليه و سلم المدينة استوبأها وحم أصحابه فقال اللهم حبب إلينا المدينة كما حببت إلينا مكة أو أشد وصححها وبارك لنا في صاعها ومدها وانقل حماها إلى الجحفة وروي أن النبي صلى الله عليه و سلم نعس ليلة في بعض أسفاره إذ استيقظ فأيقظ أصحابه وقال مرت بي الحمى في صورة امرأة ثائرة الرأس منطلقة إلى الجحفة
جحور بالفتح موضع في ديار بني سعد ورواه بعضهم بتقديم الحاء كما نذكره في باب الحاء وقال العمراني رأيته في شعر الشماخ بضم الجيم وهو موضع يسمى الجحر ثم جمعه بما حوله
باب الجيم والخاء وما يليهما
جخادة قرية كبيرة من قرى بخارى عن يمين القاصد من بخارى إلى بيكند على ثلاثة فراسخ وبينها وبين الطريق نحو فرسخ ينسب إليها أبو علي محمد بن إسمعيل الجخادي كان محدثا حافظا روى عن أحمد بن علي الأستاذ وغيره روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشي ومولده سنة 714 وذكره العمراني بتقديم الخاء والدال مهملة وقد ذكرته في بابه
الجخراء بالفتح ثم السكون والراء والمد بلد قال نصر هي بلدة لبني شجنة بن عطارد بن عوف بن كعب
جخزنى بعد الزاي المفتوحة نون كذا قال أبو سعد وألف مقصورة قرية على ثلاثة فراسخ من سمرقند ينسب إليها أعين بن جعفر بن الأشعث الجخزني السمرقندي الرجل الصالح روى عن أبي

الحسن علي بن إسماعيل الخجندي سمع منه أبو سعد كتاب الشافهات تصنيف علي بن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي السمرقندي
باب الجيم والدال وما يليهما
جداء بالفتح والتشديد والمد قال أبو الفتح نصر موضع بنجد وأظنه أيضا موضعا شاميا والجداء في اللغة التي قد ذهب لبنها
الجداجد بالفتح جمع جدجد وهي الأرض المستوية الصلبة وفي حديث الهجرة أن دليلهما تبطن ذا كشر ثم أخذ بهما على الجداجد بجيمين ودالين ويجوز أن يكون جمع جدجد وهي البئر القديمة وأظنها على هذا آبارا قديمة في طريق ليس يعلم وفي حديث أتينا على بئر جدجد قال أبو عبيدة والصواب بئر جدة أي قديمة حكى الهروي عن اليزيدي ويقال بئر جدجد قال وهو كما يقال في الكم كمكم وفي الرف رفرف
جداد بالكسر واخره دال أخرى موضع قال نصر وأحسبه بين بادية الكوفة والشام
جداد بالضم ثم التشديد اسم واد أو نهر في بلاد العرب وفيه روضة وقد روي بالحاء المهملة وأما الجداد بالضم والجيم فصغار الطلح قال الطرماح يجتنى ثامر جداده بين فرادى ترم أو تؤام والشاهد على أنه نهر أو واد قوله ولو يكون على الجداد يملكه لم يسق ذا غلة من مائة الجاري
الجدار بالكسر بلفظ واحد الجدران من قرى اليمامة
وجدار العجوز قد ذكر في حائط العجوز من باب الحاء
و الجدار أيضا محلة ببغداد سميت ببني جدار بطن من الخزرج من الأنصار ينسب إليها أبو بكر أحمد بن سيدي بن الحسن بن بحر الجداري البغدادي ذكره أبو بكر في تاريخ بغداد روى عنه ابن زرقويه
جدال بالضم وآخره لام قرية كبيرة عامرة على تل عال وعندها خان حسن عامر وأهلها نصارى بينها وبين الموصل مرحلتان وهي على طريق القوافل رأيتها غير مرة ولها ذكر في الشعر القديم قال رجل من بني حيي من النمر بن قاسط يقال له دثار يهجو رجلا من بني زبيد يقال له خالد أيا جبلي سنجار هلا دفقتما بركنيكما أنف الزبيدي أجمعا لعمرك ما جاءت زبيد لهجرة ولكنها جاءت أرامل جوعا وتبكي على أرض الحجاز وقد رأت جرائب خمسا من جدال فأربعا
الجدان بالفتح مثنى موضع في شعر الأعشى فاحتلت الغمر فالجدين فالفرعا
جداوة بالفتح والتشديد وفتح الواو قرية من قرى برقة بالمغرب يقال لها جداوة حيان بينها وبين وادي مخيل ثمانية فراسخ
الجداة موضع في بلاد غطفان قال يديت على ابن حسحاس بن وهب بأسفل ذي الجداة يد الكريم قصرت له من الحماء لما شهدت وغاب عن دار الحميم

أخبره بأن الجرح يشوى وأنك فوق عجلزة جموم ولو أني أشاء لكنت منه مكان الفرقدين من النجوم ذكرت تعلة الفتيان يوما وإلحاق الملامة بالمليم
الجدائر بالفتح لعله جمع جديرة وهي الحظيرة من الصخر و ذو الجدائر واد في بلاد الضباب بينه وبين حمى ضرية ثلاثة أميال من جهة الجنوب وقيل فيه عدمناك من شعب وحبب بطنه واسلاعه صوب الغمام البواكر أكلنا به لحم الحمار ولم نكن لنأكله إلا بشعب الجدائر
جد الأثافي بالضم ثم التشديد والجد في اللغة البئر القدية والأثافي جمع أثفية وهي الحجارة التي توضع عليها القدر وهو موضع بعقيق المدينة
جد الموالي بالعقيق أيضا
والجد ماء في ديار بني عبس قال الأخضر بن هبيرة بن عمرو بن ضرار الضبي وكان قد ورد على بني عبس فمنعوه الماء فقال إذا ناقة شدت برحل ونمرق لمدحة عبسي فآبت وكلت وجدنا بني عبس خلا اسم أبيهم قبيلة سوء حيث سارت وحلت وما أمرت بالخير عمرة طلقت رضاع ولا صامت ولا هي صلت فلو أنها كانت لقاحي أثيرة لقد نهلت من ماء جد وعلت ولكنها كانت ثلاثا مياسرا وحائل حول أنهزت فأحلت يقال نهز البعير ضرع أمه مثل لهزه إذا وكزه
و الجد أيضا ماء بالجزيرة قال الأخطل أتعرف من أسماء بالجد روسما محيلا ونؤيا دارسا قد تهدما و الجد أيضا ماء لبني سعد كذا فسره ابن السكيت في قول عدي بن الرقاع فألمت بذي المويقع لما جف عنها مصدع فالنضاء ثمت استوسقت له فرمته بغبار عليه منه رداء مستطير كأنه سابري عند تجر منشر وملاء دانيات للجد حتى نهاها ناصع من جنوب ماء وراء هذا معنى سبق إليه عدي بن الرقاع وقد كرره في موضع آخر فقال يصف حماري وحش يتعاوران من الغبار ملاءة دكناء ملحمة هما نسجاها
جدد بالتحريك وهي الأرض الصلبة وهو موضع في بلاد بني هذيل قال غاسل بن غزية الجربي الهذلي ثم انصببنا جبال الصفر معرضة عن اليسار وعن أيماننا جدد
جدر بالراء هو أثر الكرم في عنق الحمار وهي قرية بين حمص وسلمية تنسب إليها الخمر قال الأخطل كأنني شارب يوم استبد بهم من قرقف ضمنتها حمص أو جدر

وقيل جدر قرية بالأردن قال أبو ذؤيب فما أن رحيق سبتها التجا ر من أذرعات فوادي جدر
جدر بسكون الدال ذو جدر مسرح على ستة أميال من المدينة بناحية قباء كانت فيها لقاح رسول الله صلى الله عليه و سلم تروح عليه إلى أن أغير عليها وأخدت والقصة في المغازي مشهورة
جدرين قرية من قرى الجند باليمن
الجدف بالتحريك وهو القبر وهو موضع
جدن بالتحريك واخره نون والجدن حسن الصوت وذو جدن الملك الحميري وقيل جدن مفازة باليمن وقيل إن ذا جدن ينسب إليها عن البكري المغربي قال ابن مقبل من طي أرضين أو من سلم نزل من ظهر ريمان أو من عرض ذي جدن قالوا موضع باليمن وقيل واد
جدواء بالفتح ثم السكون والمد موضع بنجد
جدود بالفتح والجدود في اللغة النعجة التي قل لبنها
من غير بأس ولا يقال للعنز وهو اسم موضع في أرض بني تميم من حزن بني يربوع على سمت اليمامة فيه الماء الذي يقال له الكلاب وكانت فيه وقعتان مشهورتان عظيمتان من أعرف أيام العرب وكان اليوم الأول منها غلب عليه يوم جدود وكان لتغلب على بكر بن وائل وفيه يقول أرى إبلي عافت جدود فلم تذق بها قطرة إلا تحلة مقسم وقال قيس بن عاصم المنقري جزى الله يربوعا بأسوأ صنعها إذا ذكرت في النائبات أمورها بيوم جدود قد فضحتم أباكم وسالمتم والخيل تدمى نحورها وقال الحفصي جدود هوة في الأرض تدعى الغبطة قال الفرزدق هلا غداة حبستم أعياركم بجدود والخيلان في أعصار الحوفزان مشوم أفراسه والمحصنات حواسر الأبكار
جدورة بالفتح اسم بئر في شعر جعفر بن علبة الحارثي ألا هل إلى ظل النضارات بالضحى سبيل وتغريد الحمام المطوق وشربة ماء من جدورة طيب جرى بين أفنان العضاه المسوق وسيرى مع الفتيان كل عشية أباري مطاياهم ببيداء سملق
جدة بالضم والتشديد والجدة التي في الأصل الطريقة والجدة الخطة في ظهر الحمار تخالف سائر لونه
وجدة بلد على ساحل بحر اليمن وهي فرضة مكة بينها وبين مكة ثلاث ليال عن الزمخشري وقال الحازمي بينهما يوم وليلة وهي في الإقليم الثاني طولها من جهة المغرب أربع وستون درجة وثلاثون دقيقة وعرضها إحدى وعشرون درجة وخمس وأربعون دقيقة قال أبو المنذر وبجدة ولد جدة بن حزم بن ريان بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة فسمي جده باسم الموضع قال ولما تفرقت الأمم عند تبلبل الألسن صار لعمرو بن

معد بن عدنان وهو قضاعة لمساكنهم ومراعي أغنامهم جدة من شاطىء البحر وما دونها إلى منتهى ذات عرق إلى حيز البحر من السهل إلى الجبل فنزلوا وانتشروا فيها وكثروا بها قال أبو زيد البلخي وبين جدة وعدن نحو شهر وبينها وبين ساحل الجحفة خمس مراحل وينسب إلى جدة جماعة منهم عبد الملك بن إبراهيم الجدي وعلي بن محمد بن علي بن الأزهر أبو الحسن العليمي المقري القطان يعرف بالجدي سمع أبا محمد بن أبي نصر وأبا الحسن أحمد بن محمد العتيقي وأبا بكر محمد بن عبد الرحمن القطان روى عنه عبد الله بن السمرقندي ومولده سنة 093 ومات سنة 468
جديا بفتحتين وياء وألف مقصورة من قرى دمشق وهم يسمونها الآن جديا بكسر أوله وتسكين ثانيه منها أبو حفص عمر بن صالح بن عثمان بن عامر المري الجدياني يروي عن أبي يعلى حمزة بن خراش الهاشمي سمع منه عبد الوهاب بن الحسن الكلابي بقريته وأبو الحسين الرازي وقال مات عمر بن صالح الجدياني المري في سنة 233 ومنها جماعة عصريون سمعوا من الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عساكر منهم حميد وسلطان ابنا حسان بن سبيع وطالب بن أبي محمد بن أبي شجاع وابنه أبو محمد حسان وغيرهم
جديد بلفظ تصغر جد خطة بني جديد بالبصرة في جانب ربيعة وبنو جديد حي من اليمن
الجديد ضد العتيق اسم نهر أحدثه مروان بن أبي حفصة الشاعر باليمامة وكان قد سمي قديما ربى
و جديد أيضا جبل من جبال أجإ
و جديد أيضا جبل في ديار الأزد
الجديدة بلفظ ضد العتيقة اسم كل واحدة من قريتين بمصر إحداهما في كورة الشرقية والأخرى في كورة المرتاحية
الجديدة بلفظ تصغير التي قبلها اسم لقلعة في كورة بين النهرين التي بين نصيبين والموصل وأكثر ما تكون لصاحب الموصل غالبا وهي قديمة حصينة جدا وأعمالها متصلة بأعمال حصن كيفا ولها قرى ومزارع وأكثر زروعهم العذي
الجديف مصغر موضع بالحجاز وهو أبرق أسفله رمل
جدية بالفتح ثم الكسر وياء مشددة أرض بنجد كانت دارا لبني شيبان والجدية في اللغة شيء محشو تحت دفتي السرج والرحل والجدية من

الدم ما لصق بالجسد
جدية تصغير الذي قبله جبل بنجد لطيء وقال رجل منهم وهل أشربن الدهر من ماء مزنة على عطش مما أقر الوقائع بقيع التناهي أو بهضب جدية سرى الغيث عنه وهو في الأرض ناقع
باب الجيم والذال وما يليهما
جذاء بالفتح والتشديد والمد والجذ القطع ورحم جذاء مقطوعة وجذاء موضع في قول الشاعر بغيتهم ما بين جذاء والحشا وأوردتهم ماء الأثيل فعاصما
الجذاة بالفتح لغة في الدال المهملة وقد تقدم
جذر بالتحريك أيضا لغة في الدال المهملة وقد تقدم أيضا
جذمان بالضم ثم السكون موضع فيه أطم من آطام المدينة سمي بذلك لأن تبعا كان قد قطع نخله لما غزا يثرب والجذم القطع قال قيس بن الخطيم كأن رؤوس الخزرجيين إذ بدت كتائبنا تبري مع الصبح حنظل فلا تقربوا جذمان إن حمامه وجنته تأذى بكم فتحملوا
جذم بالتحريك والجذم القطع أرض في بلاد فهم بن عمرو بن قيس عيلان قال قيس بن العيزارة الهذلي يخاطب تأبط شرا أثابت أم خلفت أختك عاتقا تجمع عند المومسات أيورها وأخبرني أبو المضلل أنها قفا جذم يهدي السباع زفيرها
جذيذ كأنه فعيل من الجذ وهو القطع بمعنى مفعول موضع قرب مكة
جذيمة مسجد جذيمة بالكوفة ينسب إلى جذيمة بن مالك بن نصر بن قعين من بني أسد
باب الجيم والراء وما يليهما
جراباذ بالضم بين الألفين باء موحدة وآخره ذال معجمة من قرى مرو وأهلها يقولون كراباذ منها أبو بكر محمد بن عبد الله الجراباذي روى عنه محمود بن عبد الله السعدي روى عنه القاضي أبو بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم الصدفي
جراب بالضم يحتمل أن يكون جراب بمعنى جريب نحو كبار وكبير وطوال وطويل والجريب الوادي والجريب قطعة من الأرض معلومة و جراب اسم ماء وقيل بئر بمكة قديمة قال الشاعر سقى الله أمواها عرفت مكانها جرابا وملكوما وبذر والغمرا
جراح بالفتح وتشديد الراء واخره حاء مهملة مدينة بمصر في كورة المرتاحية
جراد بالضم بوزن غراب ماء في ديار بني تميم عند المروت كانت به وقعة الكلاب الثانية وقال جرير ولقد عركن بآل كعب عركة بلوى جراد فلم يدعن عميدا إلا قتيلا قد سلبنا بزه تقع النسور عليه أو مصفودا

وفي الحديث أن حصين بن مشمت وفد على النبي صلى الله عليه و سلم فبايعه بيعة الإسلام وصدق إليه ماله فأقطعه النبي صلى الله عليه و سلم مياها عدة منها جراد وبعض المحدثين يقوله بالذال المعجمة ومنها السديرة والثماد والأصيهب وسألت أعرابيا آخر كيف تركت جرادا فقال تركته كأنه نعامة جاثمة يعني من الخصب والعشب وقال ابن مقبل للمازنية مصطاف ومرتبع مما رأت أود فالمقرات فالجرع منها بنعف جراد والقبائض من وادي جفاف مرا دنيا ومستمع أراد مرا دنيا فخفف الهمزة وقال نصر جراد رملة عريضة بين البصرة واليمامة بين حائل والمروت في ديار بني تميم وقيل في ديار بني عامر وقيل أرض بين عليا وسفلى قيس وقيل جبل
الجرادة بزيادة الهاء قال أبو منصور الأزهري الجرادة رملة بعينها بأعلى البادية قال الأسود بن يعفر وغودر علوا ذلها متطاول بنيل كجثمان الجرادة ناشر
الجرادي بكسر الدال بنو الجرادي قرية باليمن من أعمال صنعاء
جرار بالراء اسم جبل في قول ابن مقبل لمن الديار بجانب الأحفار فبتيل دمخ أو بسفح جرار أمست تلوح كأنها عامية والعهد كان بسالف الأعصار
جرار بالكسر جمع جرة الماء موضع من نواحي قنسرين وجرار أيضا جرار سعد موضع بالمدينة كان ينصب عليه سعد بن عبادة جرارا يبرد فيها الماء لأضيافه به أطم دليم
الجرارة بالفتح والتشديد ناحية من نواحي البطيحة قريبة من البر توصف بكثرة السمك
جراز بالضم ثم التخفيف وآخره زاي موضع بالبصرة
جراف آخره فاء ذو جراف واد يفرغ في السلى
جرام بالكسر واخره ميم لفظة فارسية قال حمزة قلب إلى صرام تعريبا وهو من رساتيق فارس
جراميز بالفتح وآخره زاي كأنه جمع جرموز وهو الحوض الصغير وجراميز الرجل أعضاؤه موضع باليمامة قال مضرس بن ربعي تحمل من ذات الجراميز أهلها وقلص عن نهي القرينة حاضره تربعن روض الحزن حتى تعاورت سهام السفا قريانه وظواهره
جراوة بالضم ناحية بالأندلس من أعمال فحص البلوط
و جوارة أيضا موضع بإفريقية بين قسطنطينية وقلعة بني حماد منها عبد الله بن محمد الجراوي كاتب شاعر مليح النظم والنثر كذا قال الحسن بن رشيق القيرواني وذكر أنه توفي سنة 514 عن نيف وأربعين سنة
الجروي يروي بضم الجيم وفتحها والضم أكثر وهي مياه في بلاد القين بن جسر وقيل هي قلب على طريق طيء إلى الشام وقيل مياه لطيء بالجبلين قال بعض الأعراب

ألا لا أرى ماء الجراوي شافيا صداي ولو روى غليل الركائب فيا لهف نفسي كلما التحت لوحة على شربة من ماء أحواض ناضب
الجرباء كأنه تأنيث الأجرب موضع من أعمال عمان بالبلقاء من أرض الشام قرب جبال السراة من ناحية الحجاز وهي قرية من أذرح التي تقدم ذكرها وبينهما كان أمر الحكمين بين عمرو بن العاص وأبي موسى الأشعري وروي جربى بالقصر وذكره بعد بأتم من هذا
و الجرباء أيضا ماء لبني سعد بن زيد مناة بن تميم بين البصرة واليمامة
جرباذقان بالفتح والعجم يقولون كرباذكان بلدة قربة من همذان بينها وبين الكرخ وأصبهان كبيرة مشهورة وأنشد أبو يعلى محمد بن محمد بن الهاشمي جرباذقان بلدة زرت على جيد القبائح أرض يموت الحر في أرجائها لولا ابن صالح ينسب إليها جماعة منهم أبو أحمد بن عبيد الله بن أحمد بن إسماعيل بن عبد الله العطار الجرباذقاني قاضيها روى عنه أبو بكر بن مردويه الحافظ
و جرباذقان أيضا بلدة بين استراباذ وجرجان من نواحي طبرستان ينسب إليها نصر الجرباذقاني فقيه حنفي بارع في الفقه
جرب بفتحتين وتشديد الباء الموحدة موضع باليمن ذكر في حديث حنش السبيء الصنعاني ويروى جربة في حديث حنش الصنعاني غزونا جربة ومعنا فضالة بن عبيد كذا ضبطه أبو سعد والجربة في اللغة الكتيبة من حمر الوحش
الجربتان من قرى جهران باليمن
جربث يروى بفتحتين وضمتين وقد رواه ابن دريد جرثب بتقديم الثاء وتأخير الباء وقد ذكر الحازمي حريث بالحاء وقد ذكر في موضعه ولا أدرى أهو هذا وقد صحف أحدهما أو كل واحد منهما موضع على حدته
جربست بالفتح ثم السكون وفتح الباء وسكون السين وتاء مثناة قرية في جبال طبرستان لا يدخل إليها إلا في طرق غامضة صعبة
جربة بضمتين وتشديد الباء جبل لبني عامر
جربة بالفتح ثم السكون والباء موحدة خفيفة رواية في جربة وجرب المقدم ذكرهما قرية بالمغرب لها ذكر كثير في كتاب الفتوح وفي حديث حنش غزونا مع رويفع بن ثابت قرية بالمغرب يقال لها جربة فقام فينا خطيبا فقال أيها الناس لا أقول لكم إلا ما سمعته من رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول فينا يوم خيبر فإنه قام فينا فقال لا يحل لامرىء يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ما زرعه غيره يعني إتيان النساء الحبالى وقد روي فيها جربة أيضا بكسر الجيم وقيل هي جزيرة بالمغرب من ناحية إفريقية قرب قابس يسكنها البربر وقال أبو عبيد البكري وعلى مقربة من قابس جزيرة جربة وفيها بساتين كثيرة وأهلها مفسدون في البر والحبر وهم خوارج وبينها وبين البر الكبير مجاز
جربى كأنه جمع أجرب قال أبو بكر محمد بن موسى من بلاد الشام كان أهلها يهودا كتب لهم رسول الله صلى الله عليه و سلم لما قدم عليه

يحنه بن رؤبة صاحب إيلة بقوم منهم من أهل أذرح يطلبون الأمان كتابا على أن يؤدوا الجزية وقد روي بالمد وقد تقدم
جرت بالضم ثم السكون والتاء مثناة فوقها قرية من قرى صنعاء باليمن ينسب إليها يزيد بن مسلم الجرثي الصنعاني ويقال له الحزيزي أيضا حدث عن مسلم بن محمد كذا ضبطه الحازمي وأبو سعد وقال العمراني سمعته من جار الله بفتح الجيم وضبطه الأمير بكسرها وقد روي أيضا جرث بالثاء
جرثم بالضم ثم السكون والثاء مضمومة مثلثة والجرثومة في الأصل قرية النمل ماء لبني أسد بين القنان وترمس قال زهير تبصر خليلي هل ترى من ظعائن تحملن بالعلياء من فوق جرثم
جرجا بجيمين والراء ساكنة قرية من أعمال الصعيد قرب إخميم ينسب إليها عبد الولي بن أبي السرايا بن عبد السلام الأنصاري فقيه شافعي وكان خطيب ناحيته وأحد عدولها وله شعر حسن المذهب منه ما أنشدني أبو الربيع سليمان بن عبد الله المكي قال أنشدني الخطيب عبد الولي نفسه لا تنكرن بعلوم السقم معرفتي فرب حامل علم وهو مجهول قد يقطع السيف مفلولا مضاربه عند الجلاد وينبو وهو مصقول وأنشدني قال أنشدني لنفسه تأن إذا أردت النطق حتى تصيب بسهمه غرض البيان ولا تطلق لسانك ليس شيء أحق بطول سجن من لسان
جرجا بجيمين والراء ساكنة قرية من أعمال الصعيد قرب إخميم ينسب إليها عبد الولي بن أبي السرايا بن عبد السلام الأنصاري فقيه شافعي وكان خطيب ناحيته وأحد عدولها وله شعر حسن المذهب منه ما أنشدني أبو الربيع سليمان بن عبد الله المكي قال أنشدني الخطيب عبد الولي نفسه لا تنكرن بعلوم السقم معرفتي فرب حامل علم وهو مجهول قد يقطع السيف مفلولا مضاربه عند الجلاد وينبو وهو مصقول وأنشدني قال أنشدني لنفسه تأن إذا أردت النطق حتى تصيب بسهمه غرض البيان ولا تطلق لسانك ليس شيء أحق بطول سجن من لسان
جرجان بالضم وآخره نون قال صاحب الزيج طول جرجان ثمانون درجة ونصف وربع وعرضها ثمان وثلاثون درجة وخمس عشرة دقيقة في الإقليم الخامس وروى بعضهم أنها في الإقليم الرابع وفي كتاب الملحمة المنسوب إلى بطليموس طول مدينة جرجان ست وثمانون درجة وثلاثون دقيقة وعرضها أربعون درجة في الإقليم الخامس طالعها النور ولها شركة في كف الخضيب ثلاث درج وست عشرة دقيقة وشركة في مرفق الدب الأصغر تحت سبع عشرة درجة وست عشرة دقيقة من السرطان يقابلها مثلها من الجدي بيت ملكها مثلها من الحمل بيت عاقبتها مثلها من الميزان
وجرجان مدينة مشهورة عظيمة بين طبرستان وخراسان فبعض يعدها من هذه وبعض يعدها من هذه وقيل إن أول من أحدث بناءها يزيد بن المهلب بن أبي صفرة وقد خرج منها خلق من الأدباء والعلماء والفقهاء والمحدثين ولها تاريخ ألفه حمزة بن يزيد السهمي
قال الإصطخري أما جرجان فإنها أكبر مدينة بنواحيها وهي أقل ندى ومطرا من طبرستان وأهلها أحسن وقارا وأكثر مروءة ويسارا من كبرائهم وهي قطعتان إحداهما المدينة والأخرى بكراباذ وبينهما نهر كبير يجري يحتمل أن تجري فيه السفن ويرتفع منها من الإبريسم وثياب الإبريسم ما يحمل إلى جميع الآفاق قال وأبريسم جرجان بزر دودة يحمل إلى طبرستان ولا يرتفع من طبرستان بزر إبريسم ولجرجان مياه كثيرة وضياع عريضة وليس بالمشرق بعد أن تجاوز العراق مدينة أجمع ولا أظهر حسنا من جرجان على مقدارها وذلك أن بها الثلج والنخل وبها فواكه الصرود والجروم وأهلها يأخذون أنفسهم بالتأني والأخلاق

المحمودة قال وقد خرج منها رجال كثيرون موصوفون بالستر والسخاء منهم البرمكي صاحب المأمون ونقودهم نقود طبرستان الدنانير والدراهم وأوزانهم المن ستمائة درهم وكذلك الري وطبرستان
وقال مسعر بن مهلهل سرت من دامغان متياسرا إلى جرجان في صعود وهبوط وأودية هائلة وجبال عالية وجرجان مدينة حسنة على واد عظيم في ثغور بلدان السهل والجبل والبر والبحر بها الزيتون والنخل والجوز والرمان وقصب السكر والأترج وبها إبريسم جيد لا يستحيل صبغه وبها أحجار كبيرة ولها خواص عجيبة وبها ثعابين تهول الناظر لكن لا ضرر لها ولأبي الغمر في وصف جرجان هي جنة الدنيا التي هي سجسج يرضى بها المحرور والمقرور سهلية جبلية بحرية يحتل فيها منجد ومغير وإذا غدا القناص راح بما اشتهى طباخة فملهج وقدير قبج ودراج وسرب تدارج فقد ضمهن الظبي واليعفور غربت بهن أجادل وزرازر وبواشق وفهودة وصقور ونواشط من جنس ما أفتنت رأي العيون بها وهن النور وكأنما نوارها برياضها للمبصرية سندس منشور وللصاحب كافي الكفاة أبي القاسم في كتابه كافي الرسائل في ذم جرجان نحن والله من هوائك يا جر جان في خطة وكرب شديد حرها ينضج الجلود فإن هبت شمالا تكدرت بركود كحبيب منافق كلما هم بوصل أحاله بالصدود وقال أبو منصور النيسابوري يذكر اختلاف الهواء بها في يوم واحد ألا رب يوم لي بجرجان أرعن ظللت له من حرقه أتعجب وأخشى على نفسي اختلاف هوائها وما لامرىء عما قضى الله مهرب وما خير يوم أخرق متلون ببرد وحر بعده يتلهب فأوله للقر والجمر ينقب واخره للثلج والخيش يضرب وكان الفضل بن سهل قد ولى مسلم بن الوليد الشاعر ضياع جرجان وضمنه إياها بخمسمائة ألف وقد بذل فيها ألف ألف درهم وأقام بجرجان إلى أن أدركته الوفاة ومرض مرضه الذي مات فيه فرأى نخلة لم يكن في جرجان غيرها فقال ألا يا نخلة بالسف ح من أكناف جرجان ألا إني وإياك بجرجان غريبان ثم مات مع تمام الإنشاد وقد نسب الأقيشر اليربوعي وقيل ابن خزيم إيها الخمر فقال وصهباء جرجانية لم يطف بها حنيف ولم ينفر بها ساعة قدر

ولم يشهد القس المهيمن نارها طروقا ولم يحضر على طبخها حبر أتاني بها يحيى وقد نمت نومة وقد لاحت الشعرى وقد طلع النسر فقلت اصطبحها أو لغيري فأهدها فما أنا بعد الشيب ويحك والخمر تعففت عنها في العصور التي مضت فكيف التصابي بعدما كمل العمر إذا المرء وفى الأربعين ولم يكن له دون ما يأتي حياء ولا ستر فدعه ولا تنفس عليه الذي أتى وإن جر أسباب الحياة له الدهر وكان أهل الكوفة يقولون من لم يرو هذه الأبيات فإنه ناقص المروءة وأما فتحها فقد ذكر أصحاب السير أنه لما فرغ سويد بن مقرن من فتح بسطام في سنة 81 كاتب ملك جرجان ثم سار إليها وكاتبه روزبان صول وبادره بالصلح على أن لا يؤدي الجزية ويكفيه حرب جرجان وسار سويد فدخل جرجان وكتب لهم كتاب صلح على الجزية وقال أبو نجيد دعانا إلى جرجان والري دونها سواد فأرضت من بها من عشائر وقال سويد بن قطبة ألا ابلغ أسيدا إن عرضت بأننا بجرجان في خضر الرياض النواضر فلما أحسونا وخافوا صيالنا أتانا ابن صول راغما بالجرائر وممن ينسب إليها من الأئمة أبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الجرجاني الاسترابازي الفقيه أحد الأئمة سمع يزيد بن محمد بن عبد الصمد وبكار بن قتيبة وعمار بن رجاء وغيرهم قال الخطيب وكان أحد أئمة المسلمين والحفاظ بشرائع الدين مع صدق وتورع وضبط وتيقظ سافر الكثير وكتب بالعراق والحجاز ومصر وورد بغداد قديما وحدث بها فروى عنه من أهلها يحيى بن محمد بن صاعد وغيره وقال أبو علي الحافظ كان أبو نعيم الجرجاني أوحد ما رأيت بخراسان بعد أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة مثله وأفضل منه وكان يحفظ الموقوفات والمراسيل كما نحفظ نحن المسانيد وقال الخليلي القزويني كان لأبي نعيم تصانيف في الفقه وكتاب الضعفاء في عشرة أجزاء وقال حمزة بن يوسف السهمي في تاريخ جرجان عبد الملك بن محمد بن عدي بن زيد الأسترابازي سكن جرجان وكان مقدما في الفقه والحديث وكانت الرحلة إليه في أيامه وروى عن أهل العراق والشام ومصر والثغور ومولده سنة 242 وتوفي باستراباذ في ذي الحجة سنة 323 ومنها أبو أحمد عبد الله بن عدي بن عبد الله بن محمد بن المبارك الجرجاني الحافظ المعروف بابن القطان أحد أئمة الحديث والمكثرين منه والجامعين له والرحالين فيه رحل إلى دمشق ومصر وله رحلتان أولاهما في سنة 792 والثانية في سنة 503 سمع الحديث بدمشق من محمد بن خزيم وعبد الصمد بن عبد الله بن أبي زيد وإبراهيم بن دحيم وأحمد بن عمير بن جوصا وغيرهم وسمع بحمص هبيل بن محمد وأحمد بن أبي الأخيل وزيد بن عبد الله المهراني وبمصرأبا يعقوب إسحق المنجنيقي وبصيدا أبا محمد المعافى بن أبي كريمة وبصور أحمد بن بشير بن حبيب الصوري وبالكوفة أبا العباس بن عقدة ومحمد بن الحصين بن حفص وبالبصرة أبا خليفة الجمحي وبالعسكر عبدان الأهوازي

وببغداد أبا القاسم البغوي وأبا محمد بن صاعد وببعلبك أبا جعفر أحمد بن هاشم وخلقا من هذه الطبقة كثيرا وروى عنه أبو العباس بن عقدة وهو من شيوخه وحمزة بن يوسف السهمي وأبو سعد الماليني وخلق في طبقتهم وكان مصنفا حافظا ثقة على لحن كان فيه وقال حمزة كتب أبو محمد بن عدي الحديث بجرجان في سنة 092 عن أحمد بن حفص السعدي وغيره ثم رحل إلى الشام ومصر وصنف في معرفة ضعفاء المحدثين كتابا في مقدار مئتي جزء سماه الكامل قال وسألت الدارقطني أبا الحسن أن يصنف كتابا في ضعفاء المحدثين فقال أليس عندكم كتاب ابن عدي قلت بلى قال فيه كفاية لا يزاد عليه وكان ابن عدي جمع أحاديث مالك بن أنس والأوزاعي وسفيان الثوري وشعبة وإسماعيل بن أبي خالد وجماعة من المتقدمين وصنف على كتاب المزني كتابا سماه الأبصار وكان أبو أحمد حافظا متقنا لم يكن في زمانه مثله تفرد بأحاديث فكان قد وهب أحاديث له يتفرد بها لبنيه عدي وأبي زرعة وأبي منصور تفردوا بروايتها عن أبيهم وابنه عدي سكن سجستان وحدث بها قال ابن عدي سمع مني أبو العباس بن عقدة كتاب الجعفرية عن أبي الأشعث وحدث به عندي فقال حدثني عبد الله بن عبد الله وكان مولده في ذي القعدة سنة 772 ومات غرة جمادى الآخرة سنة 365 ليلة السبت فصلى عليه أبو بكر الإسماعيلي ودفن بجنب مسجد كوزين وقبره عن يمين القبلة مما يلي صحن المسجد بجرجان ومنها حمزة بن يوسف بن إبراهيم بن موسى بن إبراهيم ابن محمد ويقال ابن إبراهيم بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن هشام بن العباس بن وائل أبو القاسم السهمي الجرجاني الواعظ الحافظ رحل في طلب الحديث فسمع بدمشق عبد الوهاب الكلابي وبمصر ميمون بن حمزة وأبا أحمد محمد بن عبد الرحيم القيسراني وبتنيس أبا بكر بن جابر وبأصبهان أبا بكر المقري وبالرقة يوسف بن أحمد بن محمد وبجرجان أبا بكر الإسماعيلي وأبا أحمد بن عدي وببغداد أبا بكر الإسماعيلي وأبا أحمد بن عدي وببغداد أبا بكر بن شاذان وأبا الحسن الدارقطني وبالكوفة الحسن بن القاسم وبعكبرا أحمد بن الحسن بن عبد العزيز وبعسقلان أبا بكر محمد بن أحمد بن يوسف الخدري روى عنه أبو بكر البيهقي وأبو صالح المؤدب وأبو عامر الفضل بن إسماعيل الجرجاني الأديب وغير هؤلاء سمعوا ورووا قال أبو عبد الله الحسين بن محمد الكتبي الهروي الحاكم سنة 724 ورد الخبر بوفاة الثعلبي صاحب التفسير وحمزة بن يوسف السهمي بنيسابور ومنها أبو إبراهيم إسماعيل بن الحسن بن محمد بن أحمد العلوي الحسيني من أهل جرجان كان عارفا بالطب جدا وله فيه تصانيف حسنة مرغوب فيها بالعربية والفارسية انتقل إلى خوارزم وأقام بها مدة ثم انتقل إلى مرو فأقام بها وكان من أفراد زمانه وذكر أنه سمع أبا القاسم القشيري وحدث عنه بكتاب الأربعين له وأجاز لأبي سعد السمعاني وتوفي بمرو سنة 135 وغير هؤلاء كثير
الجرجانية مثل الذي قبله منسوب هو اسم لقصبة إقليم خوارزم مدينة عظيمة على شاطىء جيحون وأهل خوارزم يسمونها بلسانهم كركانج فعربت إلى الجرجانية وكان يقال لمدينة خوارزم في القديم فيل ثم قيل لها المنصورة وكانت في شرقي جيحون فغلب عليها جيحون وخربها وكانت كركانج هذه مدينة صغيرة في مقابلة المنصورة من الجانب الغربي فانتقل أهل خوارزم إليها وابتنوا بها

المساكن ونزلوها فخربت المنصورة جملة حتى لم يبق لها أثر وعظمت الجرجانية وكنت رأيتها في سنة 616 قبل استيلاء التتر عليها وتخريبهم إياها فلا أعلم أني رأيت أعظم منها مدينة ولا أكثر أموالا وأحسن أحوالا فاستحال ذلك كله بتخريب التتر إياها حتى لم يبق فيما بلغني إلا معالمها وقتلوا جميع من كان بها
جرج بالضم ثم السكون وجيم أخرى بلدة من نواحي فارس
جرجرايا بفتح الجيم وسكون الراء الأولى بلد من أعمال النهروان الأسفل بين واسط وبغداد من الجانب الشرقي كانت مدينة وخربت مع ما خرب من النهروانات وقد خرج منها جماعة من العلماء والشعراء والكتاب والوزراء ولها ذكر في الشعر كثير قال أبزون العماني ألا يا حبذا يوما جررنا ذيول اللهو فيه بجرجرايا وممن ينسب إليها محمد بن الفضل الجرجراي وزير المتوكل على الله بعد ابن الزيات ثم وزر للمستعين بالله ثم مات سنة 152 وكان من أهل الفضل والأدب والشعر ومنها أيضا جعفر بن محمد بن الصباح بن سفيان الجرجراي مولى عمر بن عبد العزيز نزل بغداد وروى عن الدراوردي وهشيم روى عنه عبد الله بن قحطبة الصلحي وغيره وعصابة الجرجراي واسمه إبراهيم بن باذام له حكايات وأخبار وديوان شعر روى عنه عون بن محمد الكندي
جرجسار بالضم وفتح الجيم الثانية والسين مهملة وألف وراء قرية من قرى بلخ في ظن أبي سعد منها أبو جعفر محمد بن عبد الرحيم بن محمد بن أحمد الجرجساري البلخي روى عن أبي بكر محمد بن عبد الله الشوماني روى عنه أبو حفص عمر بن محمد أحمد النسفي
و جرجسار أيضا من قرى مرو
جرجنبان بفتح الجيمين وسكون الراء والنون والباء موحدة ثم ألف ونون قرية كبيرة بين ساوة والري لها ذكر في الأخبار
الجرجومة بضم الجيمين مدينة يقال لأهلها الجراجمة كانت على جبل اللكام بالثغر الشامي عند معدن الزاج فيما بين بياس وبوقة قرب أنطاكية والجراجمة جبل كان أمرهم في أيام استيلاء الروم أن خافوا على أنفسهم فلم يتنبه المسلمون لهم وولى أبو عبيدة أنطاكية حبيب بن مسلمة الفهري فغزا الجرجومة فصالحه أهله على أن يكونوا أعوانا للمسلمين وعيونا ومسالح في جبل اللكام وأن لا يؤخذوا بالجزية وأن يطلقوا أسلاب من يقتلونه من أعداء المسلمين إذا حضروا معهم حربا ودخل من كان معهم في مدينتهم من تاجر وأجير وتابع من الأنباط من أهل القرى ومن معهم من هذا الصلح فسموا الرواديف لأنهم تلوهم وليسوا منهم ويقال إنهم جاؤوا بهم إلى عسكر المسلمين وهم أرداف لهم فسموا رواديف وكان الجراجمة يستقيمون للولاة مرة ويعوجون أخرى فيكاتبون الروم ويمالئونهم على المسلمين ولما استقبل عبد الملك بن مروان محاربة مصعب بن الزبير خرج قوم منهم إلى الشام مع ملك الروم فتفرقوا في نواحي الشام وقد استعان المسلمون بالجراجمة في مواطن كثيرة في أيام بني أمية وبني العباس وأجروا عليهم الجرايات وعرفوا منهم المناصحة
جرجير بالفتح وكسر الجيم الثانية وياء ساكنة وراء موضع بين مصر والفرما

جرجين آخره نون موضع بالبطيحة بين البصرة وواسط صعب المسلك وإليه ينسب الهور المتقى سلوكه لعظم الخطر فيه إن هبت أدنى ريح
جرحة بالفتح ثم السكون والحاء مهملة من قرى عسقلان بالشام منها أبو الفضل العباس بن محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني الجرحي روى عن أبيه وعن عبيد بن آدم بن أبي إياس العسقلاني روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم المقري الأصبهاني
جرخان بالضم والخاء معجمة وآخره نون بلد بخوزستان قرب السوس
جرخبند بعد الخاء باء موحدة مفتوحة ونون ساكنة ودال مهملة بليدة بأرمينية أو بأذربيجان بها مات عبيد الله بن علي بن حمزة يعرف بابن المارستانية وكان أنفذ في رسالة إلى تفليس من الناصر فلما رجع ووصل إلى هذه البلدة مات في ذي القعدة سنة 995 وكان من أهل العلم والحفظ متهما فيما يرويه
جردان الدال مهملة واخره نون بلد قرب كابلستان بين غزنة وكابل به يصيف أهل ألبان
جرد اسم بلدة بنواحي بيهق كانت قديما قصبة الكورة قاله العمراني قلت وأخاف أن يكون غلطا لأن قصبة بيهق كان يقال لها خسروجرد ونسب بعضهم إلى الشطر الأخير منه جردي فاشتبه عليه والله أعلم
الجرد بالتحريك جبل في ديار بني سليم
و جرد القصيم في طريق مكة من البصرة على مرحلة من القريتين والقريتان دون رامة بمرحلة ثم إمره الحمى ثم طخفة ثم ضريه قال النعمان بن بشير الأنصاري في جرد يا عمرو لو كنت أرقى الهضب من بردى أو العلى من ذرى نعمان أو جردا وأنشد ابن السكيت في جرد القصيم يا زيها اليوم على مبين على مبين جرد القصيم
الجردة برزيادة الهاء من نواحي اليمامة عن الحفصي
جردوس بالكسر ثم السكون ولاية من أعمال كرمان قصبتها جيرفت
جرذقيل بالضم ثم السكون وفتح الذال المعجمة وكسر القاف وياء ولام قلعة من نواحي الزوزان وهي كرسي مملكة الأكراد البختية أفادنيها الإمام أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الكريم بن الأثير الجزري
الجر بالفتح والتشديد وهو في الأصل الجبل عين الجر جبل بالشام من ناحية بعلبك
و الجر أيضا موضع بالحجاز في ديار أشجع كانت فيه بينهم وبين بني سليم بن منصور وقعة قال الراعي ولم يسكنوها الجر حتى أظلها سحاب من العوا تثوب غيومها و الجر أيضا موضع بأحد وهو موضع غزوة النبي صلى الله عليه و سلم قال عبد الله بن الزبعرى أبلغا حسان عني مألكا فقريض الشعر يشفي ذا الغلل كم ترى بالجر من جمجمة وأكف قد أترت ورجل وسرابيل حسان سريت عن كماة أهلكوا في المنتزل

وقال الحجاج بن علاط السلمي يمدح علي بن أبي طالب رضي الله عنه ويذكر قتله طلحة بن أبي طلحة بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار صاحب لواء المشركين يوم أحد لله أي مذبب عن حرمة أعني ابن فاطمة المعم المخولا سبقت يداك له بعاجل طعنة تركت طليحة للجبين مجدلا وشددت شدة باسل فكشفتهم بالجر إذ يهوون أخول أخولا
جرزان بالضم ثم السكون وزاي وألف ونون اسم جامع لناحية بأرمينية قصبتها تفليس حكى ابن الكلبي عن الشرقي بن قطامي جرزان وأران وهما مما يلي أبواب أرمينية وأران هي إرض برذعة مما يلي الديلم وهما ابنا كسلوخيم بن لنطي بن يونان بن يافث بن نوح عليه السلام وقال علي بن الحسين في مروجه ثم يلي مملكة الأبخاز ملك الجرزية قلت أنا وهم الكرج فيما أحسب فعرب فقيل جرز قال وهم أمة عظيمة ولهم ملك في هذا الوقت يقال له الطنبغي ومملكة هذا الملك موضع يقال له مسجد ذي القرنين وهم منقادون إلى دين النصرانية يقال لهم جرزان وكانت الأبخاز والجرزية تؤدي الخراج إلى صاحب ثغر تفليس منذ فتحت تفليس وسكنها المسلمون إلى أيام المتوكل فإنه كان بها رجل يقال له إسحاق بن إسمعيل فتغلب عليها واستظهر بمن معه من المسلمين على من حولها من الأمم فانقادوا إلى طاعته وأدوا إليه الجزية وخافه كل من هناك من الأمم حتى بعث إليه المتوكل بغا التركي في عساكر كثيفة فنزل على ثغر تفليس فأقام عليه محاربا مدة يسيرة حتى افتتحها بالسيف وقتل إسحاق لأنه خلع طاعة السلطان فمن يومئذ انحرفت هيبة السلطان عن ذلك الثغر وطمع فيه المتغلبون وضعفوا عن مقاومة من حولهم من الكفار وامتنعوا عن أداء الجزية واستضافوا كثيرا من ضياع تفليس إليهم حتى كان من تملك الكرج لتفليس ما كان في سنة 515 وقد ذكر خبر فتح المسلمين لهذه الناحية في باب تفليس وكان قد تغلب على هذه الناحية وأران في أيام المعتمد على الله رجل يقال له محمد بن عبد الواحد التميمي اليمامي فقال شاعره عمر بن محمد الحنفي يمدحه ونال بالشام أياما مشهرة سارت له في جميع الناس فاشتهرا وداس أحرار جرزان بوطأته حتى شكوا من توالي وطئه ضررا وقال أبو عبادة الطائي في مدح أبي سعيد محمد بن يوسف الثغري وما كان بقراط بن أشوط عنده بأول عبد أوبقته جرائره ولما التقى الجمعان لم يجتمع له يداه ولم يثبت على البيض ناظره ولم يرض من جرزان حرزا يجيره ولا في جبال الروم ريدا يجاوره
جرزوان الزاي مضمومة وواو وألف ونون والخراسانيون يقولون كرزوان وهي مدينة من أعمال الجوزجان في الجبال وهي مدينة عامرة آهلة وأهلها كلهم مياسير وهي أشبه شيء بمكة حرسها الله تعالى لأنها بين جبلين

جرزة بالهاء اسم أرض باليمامة من أرض الكوفة وهي لبني ربيعة قال متمم بن نويرة يرثي بحير بن عبد الله بن مليك بن عبد الله السليطي كأن بحيرا لم يقل ما ترى من الأمر أو ينظر بوجه قسيم ولم تشب في حال الكميت ولم تكن كأنك نصب للرماح رجيم ولكن رأيت الموت أدرك تبعا ومن بعده من حادث وقديم فيا لعبيد خلفة أن خيركم بجرزة بين الوعستين مقيم
جرسيف بالفتح وكسر السين المهملة وياء ساكنة وفاء مدينة بالمغرب بين فاس وتلمسان
جرش بالضم ثم الفتح وشين معجمة من مخاليف اليمن من جهة مكة وهي في الإقليم الأول طولها خمس وستون درجة وعرضها سبع عشرة درجة وقيل إن جرش مدينة عظيمة باليمن وولاية واسعة وذكر بعض أهل السير أن تبعا أسعد بن كليكرب خرج من اليمن غازيا حتى إذا كان بجرش وهي إذ ذاك خربة ومعد حالة حواليها فخلف بها جمعا ممن كان صحبه رأى فيهم ضعفا وقال اجرشوا ههنا أي البثوا فسميت جرش بذلك ولم أجد في اللغويين من قال إن الجرش المقام ولكنهم قالوا إن الجرش الصوت ومنه الملح الجريش لأنه حك بعضه ببعض فصوت حتى سحق لأنه لا يكون ناعما وقال أبو المنذر هشام جرش أرض سكنها بنو منبه بن أسلم فغلبت على اسمهم وهو جرش واسمه منبه بن أسلم بن زيد بن الغوث بن سعد بن عوف بن عدي بن مالك بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن أيمن بن الهميسع بن حمير بن سبأ وإلى هذه القبيلة ينسب الغاز بن ربيعة بن عمرو بن عوف بن زهير بن حماطة بن ربيعة بن ذي خيليل بن جرش بن أسلم كان شريفا زمن معاوية وعبد الملك وابنه هشام بن الغاز وزعم بعضهم أن ربيعة بن عمرو والد الغاز له صحبة وفيه نظر ومنهم الجرشي الحارث بن عبد الرحمن بن عوف بن ربيعة بن عمرو بن عوف بن زهير بن حماطة كان في صحابة أبي جعفر المنصور وكان جميلا شجاعا وقرأت بخط جخجخ النحوي في كتاب أنساب البلدان لابن الكلبي أخبرنا أحمد بن أبي سهل الحلواني عن أبي أحمد محمد بن موسى بن حماد البريدي عن أبي السري عن أبي المنذر قال جرش قبائل من أفناء الناس تجرشوا وكان الذي جرشهم رجل من حمير يقال له زيد بن أسلم خرج بثور له عليه حمل شعير في يوم شديد الحر فشرد الثور فطلبه فاشتد تعبه فحلف لئن ظفر به ليذبحنه ثم ليجرشن الشعير وليدعون على لحمه فأدركه بذات القصص عند قلعة جراش وكل من أجابه وأكل معه يومئذ كان جرشيا وينسب إليهاالأدم والنوق فيقال أدم جرشي وناقة جرشية قال بشر بن أبي خازم تحدر ماء البئر عن جرشية على جربة تعلو الديار غروبها يقول دموعي تحدر كتحدر ماء البئر عن دلو تسقى بها ناقة جرشية لأن أهل جرش يسقون على الإبل وفتحت جرش في حياة النبي صلى الله عليه و سلم في سنة عشر للهجرة صلحا على الفيء وأن يتقاسموا العشر ونصف العشر وقد نسب المحدثون إليها بعض أهل الرواية منهم الوليد بن عبد الرحمن

الجرشي مولى لآل أبي سفيان الأنصاري يروي عن جبير بن نفير وغيره ويزيد بن الأسود الجرشي من التابعين أدرك المغيرة بن شعبة وجماعة من الصحابة كان زاهدا عابدا سكن الشام استسقى به الضحاك بن قيس وقتل معه بمرج راهط
جرش بالتحريك وهو اسم مدينة عظيمة كانت وهي الآن خراب حدثني من شاهدها وذكر لي أنها خراب وبها آبار عادية تدل على عظم قال وفي وسطها نهر جار يدير عدة رحى عامرة إلى هذه الغاية وهي في شرقي جبل السواد من أرض البلقاء وحوران من عمل دمشق وهي في جبل يشتمل على ضياع وقرى يقال للجميع جبل جرش اسم رجل وهو جرش بن عبد الله بن عليم بن جناب بن هبل بن عبد الله بن كنانة بن بكر بن عوف بن غدرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة ويخالط هذا الجبل جبل عوف وإليه ينسب حمى جرش وهو من فتوح شرحبيل بن حسنة في أيام عمر رضي الله عنه وإلى هذا الموضع قصد أبو الطيب المتنبي أبا الحسن علي بن أحمد المري الخراساني ممتدحا وقال تليد الضبي وكان قد أخذ في أيام عمر بن عبد العزيز على اللصوصية فقال يقولون جاهرنا تليد بتوبة وفي النفس مني عودة سأعودها ألا ليت شعري هل أقودن عصبة قليل لرب العالمين سجودها وهل أطردن الدهر ما عشت هجمة معرضة الأفخاذ سجحا خدودها قضاعية حم الذرى فتربعت حمى جرش قد طار عنها لبودها
جرعاء مالك واشتقاق جرعاء يأتي في جرعة بعد هذا قال الحفصي جرعاء مالك بالدهناء قرب حزوى وقال أبو زياد جرعاء مالك رملة وقال ذو الرمة وما استجلب العينين إلا منازل بجمهور حزوى أو بجرعاء مالك أربت رويا كل دلوية بها وكل سماكي ملث المبارك وقال شاعر من مضر يعيب على قضاعة انتسابها في اليمن مررنا على حيي قضاعة غدوة وقد أخذوا في الزفن والزفيان فقلت لها ما بال زفنكم كذا لعرس يرى ذا الزفن أم لختان فقالوا ألا أنا وجدنا لنا أبا فقلت إذا ما أمكم بحصان فما مس خصيا مالك فرج أمكم ولا بات منه الفرج بالمتداني فقالوا بلى والله حتى كأنما خصياه في باب استها جعلان
الجرع بالتحريك جمع جرعة وهي الرملة التي لا تنبت شيئا موضع في شعر ابن مقبل للمازنية مصطاف ومرتبع مما رأت أود فالمقرات فالجرع
الجرعة بالتحريك وقيده الصدفي بسكون الراء وهو موضع قرب الكوفة المكان الذي فيه سهولة

ورمل ويقال جرع وجرع وجرعاء بمعنى وإليه يضاف يوم الجرعة المذكور في كتاب مسلم وهو يوم خرج فيه أهل الكوفة إلى سعيد بن العاص وقت قدم عليهم واليا من قبل عثمان رضي الله عنه فردوه وولوا أبا موسى ثم سألوا عثمان حتى أقره عليهم وبخط العبدري لما قدم خالد العراق نزل بالجرعة بين النجفة والحيرة وضبطه بسكون الراء
جرفاء بالفتح ثم السكون والفاء والمد يوم جرفاء من أيام العرب ولعله موضع
الجرف بالضم ثم السكون والجرف ما تجرفته السيول فأكلته من الأرض وقيل الجرف عرض الجبل الأملس وقيل جرف الوادي ونحوه من أسناد المسايل إذا نخج الماء في أصله فاحتفره وصار كالدحل وأشرف أعلاه فإذا انصدع أعلاه فهو هار ومنه قوله جرف هار
والجرف موضع على ثلاثة أميال من المدينة نحو الشام به كانت أموال لعمر بن الخطاب ولأهل المدينة وفيه بئر جشم وبئر جمل قالوا سمي الجرف لأن تبعا مر به فقال هذا جرف الأرض وكان يسمى العرض وفيه قال كعب بن مالك إذا ما هبطنا العرض قال سراتنا علام إذا لم نمنع العرض نزرع وذكر هذا الجرف في غير حديث قال كعب بن الأشرف اليهودي النضيري ولنا بئر رواء جمة من يردها بإناء يغترف تدلج الجون على أكنافها بدلاء ذات أمراس صدف كل حاجاتي بها قضيتها غير حاجاتي على بطن الجرف و الجرف أيضا موضع بالحيرة كانت به منازل المنذر
و الجرف أيضا موضع قرب مكة كانت به وقعة بين هذيل وسليم
و الجرف أيضا من نواحي اليمامة كان به يوم الجرف لبني يربوع على بني عبس قتلوا فيه شريحا وجابرا ابني وهب بن عوذ بن غالب وأسروا فروة وربيعة ابني الحكم بن مروان بن زنباع قال رافع بن هزيم فينا بقيات من الخيل صرم سبعة آلاف وأدراع رزم ونحن يوم الجرف جئنا بالحكم قسرا وأسرى حوله لم تقتسم و الجرف أيضا في قول أبي سعد موضع باليمن ينسب إليه أحمد بن إبراهيم الجرفي سمع منه الحافظ أبو القاسم بن عبد الوارث الشيرازي
جرفاء بالضم ثم التشديد وفاء وألف وراء مدينة مخصبة بناحية عمان وأكثر ما سمعتهم يسمونها جلفار باللام
الجرفة بالضم ثم السكون وفاء موضع باليمامة من مياه عدي بن عبد مناة بن أد
جرقوه بالفتح والقاف مضمومة أحسبها من قرى أصبهان ينسب إليها الزبير بن محمد بن أحمد أبو محمد عن أبي سعد وكناه أبو القاسم الدمشقي أبا عبد الله الجوقرهي وهو من أهل مدينة جي شيخ صالح معمر سمع الإمام أبا المحاسن عبد الواحد الروياني وغانم بن محمد البرجي وأبا علي الحداد وأحمد بن الفضل الخواص سمع منه أبو سعد وأبو القاسم

جركان بالفتح ثم السكون والكاف وآخره نون من قرى جرجان ينسب إليها أبو العباس محمد بن محمد بن معروف الجركاني الخطيب بجركان يستملي لأبي بكر الإسماعيلي
و جركان أيضا من قرى أصبهان منها أبو الرجاء محمد بن أحمد الجركاني أحد الحفاظ المشهورين سمع أبا بكر محمد بن ريدة وأبا طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم الكاتب وطبقتهما ومات في حدود سنة 415 ذكره السمعاني والسلفي في شيوخهما
جرماز بالكسر ثم السكون وآخره زاي اسم بناء كان عند أبيض المدائن ثم عفا أثره وكان عظيما
جرمانا بالفتح وبين الألفين نون من نواحي غوطة دمشق قال ابن منير فالقصر فالمرج فالميدان فالشرف ال أعلى فسطرا فجرمانا فقلبين
جرمانس بزيادة السين عوضا من الألف الأخيرة ذكرها الحافظ أبو القاسم من قرى الغوطة ولعلها التي قبلها والله أعلم
جرمق بلدة بفارس كثيرة الخصب رخيصة الأسعار كثيرة الأشجار على جادة المفازة قال الإصطخري وهو يذكر المفازة التي بين خراسان وكرمان وأصبهان والري ووصفها بالطول والعرض وقلة الأنيس وعدم السكان ثم قال وفي المفازة على طريق أصبهان إلى نيسابور موضع يعرف بالجرمق وهو ثلاث قرى وتحيط بها المفازة وجرمق يسمى سه ده معناه الثلاث قرى إحداها اسمها بياذق والأخرى جرمق والثالثة أرابة تعد من خراسان وبها نخل وعيون وزروع ومواش كثيرة وفي الثلاث قرى نحو ألف رجل وثلاثها في رأس العين قريبة بعضها من بعض ووادي الجرمق من أعمال صيداء وهو كثير الأترج والليمون وقال الحافظ أبو القاسم قتل في وادي الجرمق علي بن الحسين بن محمد بن أحمد بن جميع الغساني أخو أبي الحسن بعد سنة 054
جرم بالكسر ثم السكون مدينة بنواحي بذخشان وراء ولوالج ينسب إليها أبو عبد الله سعيد بن حيدر الفقيه الجرمي سمع من أبي يوسف بن أيوب الهمذاني ومات بجرم سنة نيف وأربعين وخمسمائة
جرمة بالفتح اسم قصبة بناحية فزان في جنوبي إفريقية لها ذكر في الفتوح افتتحها عقبة بن عامر وأسر أهلها
جرميذان موضع في أرض الجبل أظنه من نواحي همذان
جرميهن بالضم وكسر الميم وياء ساكنة وفتح الهاء ونون من قرى مرو بأعلى البلد منها أبو إسحاق إبراهيم بن خالد بن نصر الجرميهني إمام الدنيا في عصره سمع عارم بن الفضل روى عنه يحيى بن ماسويه توفي سنة 052 وأبو عاصم عبد الرحمن بن الجرميهني كان فقيها فاضلا بارعا أصوليا تفقه على الموفق بن عبد الكريم الهروي وسمع الحديث
جرنبة بفتحتين وسكون النون وباء موحدة اسم موضع وهو من أمثلة الكتاب
جرنى بالضم ثم السكون والنون مفتوحة مقصورة بلد من نواحي أرمينية قرب دبيل من فتوح حبيب بن مسلمة الفهري

جرواءان بالضم ثم السكون وواو وألفين بينهما همزة آخره نون محلة كبيرة بأصبهان يقال لها بالعجمية كرواءان ينسب إليها أبو علي عبد الرحمن بن محمد بن الخصيب بن رسته واسمه إبراهيم بن الحسن الجرواءاني الضبي روى عن الفضل بن الخصيب توفي سنة 836 أو 783 وينسب إليها جماعة أخرى
جرواتكن بالفتح وبعد الألف تاء فوقها نقطتان مكسورة وكاف ونون من قرى سجستان يقال لها كرواتكن منها أبو سعد منصور بن محمد بن أحمد الجرواتكني السجستاني سمع أبا الحسن علي بن بشر الليثي الحافظ السجزي قال أبو سعد روى لنا عنه أبو جعفر حنبل بن علي بن الحسين السجزي
جرود بالفتح قال الحافظ أبو القاسم في كتابه إسحاق بن أيوب بن خالد بن عباد بن زياد بن أبيه المعروف بابن أبي سفيان من ساكني جرود من إقليم معلولا من أعمال غوطة دمشق لها ذكر في كتاب أحمد بن حبيب بن العجائز الأزدي الذي سمى فيه من كان بدمشق وغوطتها من بني أمية
جرور براءين مهملتين مدينة بقهستان كذا يقول العجم وكتبها السلفي سرور وقد ذكرت في السين
و جرور أيضا من نواحي مصر
جروز آخره زاي موضع بفارس كانت به وقعة بين الأزارقة وأهل البصرة وأميرهم عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص وكان قد عزل المهلب عن قتالهم وولى قهرمة الخوارج وقتلوه وسبيت امرأتاه وكانت مصيبة عمت أهل البصرة فقال كعب الأشقري بعد ذلك بمدة وكان المهلب قد أعيدت ولايته لقتالهم فقتل منهم مقتلة عظيمة وزادنا حنقا قتلى تذكرهم لا تستفيق عيون كلما ذكروا إذا ذكرنا جروزا والذين بها قتلى حلاحلهم حولان ما قبروا تأتي عليهم حزازات النفوس فما نبقى عليهم ولا يبقون إن قدروا وقال كعب الأشقري أيضا لما قتل عبد رب الصغير يذكر ذلك رأيت يزيدا جامع الحزم والندى ولا خير فيمن لا يضر وينفع أصاب بقتلى في جروز قصاصها وأدرك ما كان المهلب يصنع فدى لكم آل المهلب أسرتي وما كنت أحوي من سوام وأجمع فليس امرؤ يبني العلى بسنانه كآخر يبني بالسواد ويزرع
جروس بالضم ثم السكون وفتح الواو والسين مهملة من مدن الغور بين هراة وغزنة في الجبال أخبرني به بعض أهله
جروس بالفتح ثم الضم مياه لبني عقيل بنجد
الجرولة واحدة الجرول وهي الحجارة قال الأصمعي قال الغنوي ومن مياه غني بأعلى نجد الجرولة وهي ماء في شرقي جبل يقال له النير وحذاء الجرولة ماءة يقال لها حلوة وقال في موضع آخر كل شيء بين حفيرة خالد إذا صعدت لكعب بن أبي بكر بن كلاب حتى ترد الجرولة وهي ماءة

تكون في سواج تكون ثلاثين فما أي ماءة نحو البئر والخور وهو لبني زنباع من أبي بكر ثم تليها الرعشنة
جرهد هو اسم لقلعة أستوناوند بطبرستان وقد مر ذكرها
جره بكسر الجيم والراء وهاء خالصة اسم لصقع بفارس والعامة تقول كره
جريب تصغير جرب قرية من قرى هجر
و الجريب أيضا من مخاليف اليمن بزبيد
الجريب بالفتح ثم الكسر اسم واد عظيم يصب في بطن الرمة من أرض نجد قال الأصمعي وهو يذكر نجد الرمة فضاء وفيه أودية كثيرة وتقول العرب عن لسان الرمة كل بني إنه يحسيني إلا الجريب إنه يرويني قال والجريب واد عظيم يصب في الرمة قال وقال العامري الجريب واد لبني كلاب به الحموض والأكلاء والرمة أعظم منه وسيل الجريب يدفع في بطن الرمة ويسيلان سيلا واحدا وأنشد بعضهم سيكفيك بعد الله يا أم عاصم مجاليح مثل الهضب مصبورة صبرا عوادن في حمض الجريب وتارة تعاتب منه خلة جارة جأرا يعني تعاود مرة بعد مرة وكان بالجريب وقعة لبني سعد بن ثعلبة من طيء وقال عمرو بن شاس الكندي فقلت لهم إن الجريب وراكسا به إبل ترعى المرار رتاع وقال المهدي بن الملوح إذا الريح من نحو الجريب تنسمت وجدت لرياها على كبدي بردا على كبد قد كاد يبدي بها الجوى ندوبا وبعض القوم يحسبني جلدا
جريرا مقصور من قرى مرو يسمونها كريرا منها عبد الحميد بن حبيب الجريراي من اتباع التابعين وهو مولى عبد الرحمن القرشي سمع الشعبي ومقاتل بن حيان روى عنه ابن المبارك والفضل بن موسى
جرير بغير ألف وهو جبل يجعل للبعير بمنزلة العذار للفرس غير الزمام وبه سمي اللجام جريرا موضع بالكوفة كانت به وقعة زمن عبيد الله بن زياد لما جاءها
جرير بلفظ التصغير بنو جرير كانت من محال البصرة نسبت إلى قبيلة نزلتها
وجرير موضع قرب مكة عن نصر
جرير تصغير جرير مشدد ما بين الراءين مكسور اسم واد في ديار بني أسد أعلاه لهم وأسفله لبني عبس وقيل جرير بلد لغني فيما بين جبلة وشرقي الحمى وإلى أضاخ وهي أرض واسعة قال معاوية النصري يهجو أطيطا الفقعسي سقى الله الجرير كل يوم وساكنه مرابيع السحاب بلاد لم يحل بها لئيم ولا صخر ولا سلح الذباب ألا أبلغ مزجج حاجبيه فما بيني وبينك من عتاب

ومسلم أهله بجيوش سعد وما ضم الخميس من النهاب قال ذلك لأن بني سعد بن زيد مناة بن تميم غزت بني أسد وأخذت منهم أموالا وقتلت رجالا ويقال أيضا بسكون الياء
الجريرة بزيادة الهاء في الجرير المذكور قبله ماءة يقال لها الجريرة قال الأصمعي أسفل من قطن مما يلي المشرق الجرير واد لبني أسد به ماء يقال له الجريرة يفرغ في ثادق
الجريسات كأنه جمع تصغير جرسة بالسين المهملة موضع بمصر
الجريسي موضع بين القاع وزبالة في طريق مكة على ميلين من الهيثم لقاصد مكة فيه بركة وقصر خراب وبينه وبين زبالة أحد عشر ميلا
جرين تصغير جرن والجرن الموضع الذي يجفف فيه التمر موضع بين سواج والنير باللعباء من أرض نجد
جرى بفتح أوله وتشديد ثانيه والقصر ناحية بين قم وهمذان ينسب إليها قوم من أهل العلم
باب الجيم والزاي وما يليهما
جزاز بضم أوله وقيل بكسر أوله وزايين موضع من نواحي قنسرين وقال نصر جزاز جبل بالشام بينه وبين الفرات ليلة ويروى براءين مهملتين
جزء بالضم ثم السكون ثم همزة رمل الجزء بين الشحر ويبرين طوله مسيرة شهرين تنزله أفناء القبائل من اليمن ومعد وعامتهم من بني خويلد بن عقيل قيل إنه يسمى بذلك لأن الإبل تجزأ فيه بالكلإ أيام الربيع فلا ترد الماء وفي كتاب الأصمعي الجزء رمل لبني خويلد بن عامر بن عقيل
جزء بالفتح وباقيه مثل الذي قبله نهر جزء بقرب عسكر مكرم من نواحي خوزستان ينسب إلى جزء بن معاوية التميمي وكان قد ولي لعمر بن الخطاب رضي الله عنه بعض نواحي الأهواز فحفر هذا النهر قال ذلك أبو أحمد العسكري
الجزائر جمع جزيرة اسم علم لمدينة على ضفة البحر بين إفريقية والمغرب بينها وبين بجاية أربعة أيام كانت من خواص بلاد بني حماد بن زيري بن مناد الصنهاجي وتعرف بجزائر بني مزغناي وربما قيل لها جزيرة بني مزغناي وقال أبو عبيد البكري جزائر بني مزغناي مدينة جليلة قديمة البنيان فيها آثار للأول عجيبة وآزاج محكمة تدل على أنها كانت دار ملك لسالف الأمم وصحن الملعب الذي فيها قد فرش بحجارة ملونة صغار مثل الفسيفساء فيها صور الحيوانات بأحكم عمل وأبدع صناعة لم يغيرها تقادم الزمان ولها أسواق ومسجد جامع ومرساها مأمون له عين عذبة يقصد إليها أصحاب السفن من إفريقية والأندلس وغيرهما وينسب بهذه النسبة جماعة منهم أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن الفرج الجزائري المصري يروي عن ابن قديد توفي في ذي القعدة سنة 368
الجزائر الخالدات وهي جزائر السعادة التي يذكرها المنجمون في كتبهم كانت عامرة في أقصى المغرب في البحر المحيط وكان بها مقام طائفة من الحكماء ولذلك بنوا عليها قواعد علم النجوم قال أبو الريحان البيروتي جزائر السعادة وهي الجزائر الخالدات هي ست جزائر واغلة في البحر المحيط قريبا من

مائتي فرسخ وهي ببلاد المغرب يبتدىء بعض المنجمين في طول البلدان منها وقال أبو عبيد البكري بإزاء طنجة في البحر المحيط وإزاء جبل أدلنت الجزائر المسماة فرطناتش أي السعيدة سميت بذلك لأن شعراءها وغياضها كلها أصناف الفواكه الطيبة العجيبة من غير غراسة ولا عمارة وإن أرضها تحمل الزرع مكان العشب وأصناف الرياحين العطرة بدل الشوك وهي بغربي بلد البربر مفترقة متقاربة في البحر المذكور
جزائر السعادة هي الخالدات المذكورة قبل هذا
جزباران بالكسر ثم السكون وباء موحدة وبين الألفين راء وآخره نون من قرى نيسابور منها أبو بكر الجزباراني
جزب بضمتين ذو جزب من قرى ذمار باليمن
جزجز كذا ضبطه نصر بجيمين مضمومتين وزايين قال جبل من جبالهم بئره عادية
الجزر بالفتح ثم السكون وراء أصله في لغة العرب القطع يقال مد البحر والنهر إذا كثر ماؤه فإذا انقطع قيل جزر جزرا والجزر موضع بالبادية قال عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير كانت أسماء بنت مطرف بن أبان من بني أبي بكر بن كلاب لسنة لداغة اللسان فنزلت برجل من بني نصر بن معاوية ثم من بني كلفة فلم يقرها فقالت فيه سرت بي فتلاء الذراعين حرة إلى ضوء نار بين فردة فالجزر سرت ما سرت من ليلها ثم عرست إلى كلفي لا يضيف ولا يقري فكن حجرا لا يطعم الدهر قطرة إذا كنت ضيفا نازلا في بني نصر و الجزر أيضا كورة من كور حلب قال فيها حمدان بن عبد الرحيم من أهل هذه الناحية وهو شاعر عصره بعد الخمسمائة بزمان لا جلق رقن لي معالمها ولا أطبتني أنهار بطنان ولا ازدهتني بمنبج فرض راقت لغيري من آل حمدان لكن زماني بالجزر ذكرني طيب زماني ففيه أبكاني يا حبذا الجزر كم نعمت به بين جنان ذوات أفنان
جزرة بالضم وزيادة الهاء واد بين الكوفة وفيد
و جزرة أيضا موضع باليمامة قال متمم بن نويرة أخو قيس بن نويرة فيا لعبيد حلقة إن خيركم بجزرة بين الوعستين مقيم رجعتم ولم تربع عليه ركابكم كأنكم لم تفجعوا بعظيم قال ابن حبيب جزرة من أرض الكرية من بلاد اليمامة وقال السكري جزرة ماء لبني كعب بن العنبر قاله في شرح قول جرير يا أهل جزرة لا علم فينفعكم أو تنتهو فينجي الخائف الحذر يا أهل جزرة إني قد نصبت لكم بالمنجنيق ولما يرسل الحجر
جز بالفتح ثم التشديد من قرى أصبهان نسب إليها أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي الإمام الحنبلي كان يقول نحن من أهل أصبهان من قرية يقال لها جز

وهو الإمام المشهور في الحديث والفقه ومات سنة 772
جزع بني حماز وهم من بني التيم تيم عدي وهو واد باليمامة عن الحفصي
جزع بني كوز من ديار بني الضباب بنجد وهو مسيرة يومين على وجه واحد والجزع منعطف الوادي
جزع الدواهي موضع بأرض طيء قال زيد الخيل إلى جزع الدواهي ذاك منكم مغان فالخمائل فالصعيد
جزل بالفتح وآخره لام وهي في اللغة الحطب الغليظ وعطاء جزل كثير وهو موضع قرب مكة قال عمر بن أبي ربيعة ولقد قلت ليلة الجزل لما أخضلت ريطتي علي السماء ليت شعري وهل يردن ليت هل لهذا عند الرباب جزاء
جزنق بالفتح ثم السكون وفتح النون وقاف بليدة عامرة بأذربيجان بقرب المراغة فيها آثار للأكاسرة قديمة وأبنية وبيت نار
جزنة بدل القاف هاء وهو اسم لمدينة غزنة قصبة زابلستان البلد العظيم المشهور بين غور والهند في أطراف خراسان وسيأتي ذكر غزنة بأتم من هذا إن شاء الله تعالى
جزه بكسر أوله وفتح ثانيه وتخفيفه مدينة بسجستان وأهلها يقولون كزه في الكتب تكتب بالجيم
جزة بالفتح والتشديد موضع بخراسان كانت عنده وقعة للأسد بن عبد الله مع خاقان والعجم تقول كزه
جزيرة أقور بالقاف وهي التي بين دجلة والفرات مجاورة الشام تشتمل على ديار مضر وديار بكر سميت الجزيرة لأنها بين دجلة والفرات وهما يقبلان من بلاد الروم وينحطان متسامتين حتى يلتقيا قرب البصرة ثم يصبان في البحر وطولها عند المنجمين سبع وثلاثون درجة ونصف وعرضها ست وثلاثون درجة ونصف وهي صحيحة الهواء جيدة الريع والنماء واسعة الخيرات بها مدن جليلة وحصون وقلاع كثيرة ومن أمهات مدنها حران والرها والرقة ورأس عين ونصيبين وسنجار والخابور وماردين وآمد وميافارقين والموصل وغير ذلك ما هو مذكور في مواضعه وقد صنف لأهلها تواريخ وخرج منها أئمة في كل فن وفيها قيل نحن إلى أهل الجزيرة قبلة وفيها غزال ساجي الطرف ساحره يؤازره قلبي علي وليس لي يدان بمن قلبي علي يؤازره وتوصف بكثرة الدماميل قال عبد الله بن همام السلولي أتيح له من شرطة الحي جانب عريض القصيرى لحمه متكاوس أبد إذا يمشي يحيك كأنما به من دماميل الجزيرة ناخس القصيرى الضلع التي تلي الشاكلة وهي الواهنة في أسفل البطن
والأبد السمين قال ولما تفرقت قضاعة في البلاد سار عمرو بن مالك التزيذي في تزيد

وعشم ابني حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة وبنو عوف بن ربان وجرم بن ربان إلى أطراف الجزيرة وخالطوا قراها وكثروا بها وغلبوا على طائفة منها فكانت بينهم وبين من هناك وقعة هزموا الأعاجم فيها فأصابوا فيهم فقال شاعرهم جدي بن الدلهاث بن عشم العشمي صففنا للأعاجم من معد صفوفا بالجزيرة كالسعير لقيناهم بجمع من علاف ترادى بالصلادمة الذكور فلاقت فارس منهم نكالا وقاتلنا هرابذ شهرزور ولم يزالوا بناحية الجزيرة حتى غزا سابور الجنود بن أردشير الحضر وكانت مدينة تزيد فافتتحها واستباح ما فيها وقتل جماعة من فضائل قضاعة وبقيت منهم بقية قليلة فلحقوا بالشام وساروا مع تنوخ وذكر سيف بن عمر أن سعد بن أبي وقاص لما مصر الكوفة في سنة 71 اجتمع الروم فحاصروا أبا عبيدة بن الجراح والمسلمين بحمص فكتب عمر رضي الله عنه إلى سعد بإمداد أبي عبيدة بالمسلمين من أهل العراق فأرسل إليه الجيوش مع القواد وكان فيهم عياض بن غنم وبلغ الروم الذين بحمص مسير أهل العراق إليهم فخرجوا عن حمص ورجعوا إلى بلادهم فكتب سعد إلى عياض بغزو الجزيرة فغزاها سنة 71 وافتتحها فكانت الجزيرة أسهل البلاد افتتاحا لأن أهلها رأوا أنهم بين العراق والشام وكلاهما بيد المسلمين فأذعنوا بالطاعة فصالحهم على الجزية والخراج فكانت تلك السهول ممتحنة عليهم وعلى من أقام بها من المسلمين قال عياض بن غنم من مبلغ الأقوام أن جموعنا حوت الجزيرة غير ذات رجام جمعوا الجزيرة والغياب فنفسوا عمن بحمص غيابة القدام إن الأعزة والأكارم معشر فضوا الجزيرة عن فراج الهام غلبوا الملوك على الجزيرة فانتهوا عن غزو من يأوي بلاد الشام وكان عمر رضي الله عنه قد نزل الجابية في سنة 71 ممدا لأهل حمص بنفسه فلما فرغ من أهل حمص أمد عمر عياض بن غنم بحبيب بن مسلمة الفهري فقدم على عياض ممدا وكتب أبو عبيدة إلى عمر بعد انصرافه من الجابية يسأله أن يضم إليه عياض بن غنم إذ كان صرف خالدا إلى المدينة فصرفه إليه وصرف سهيل بن عدي وعبد الله بن عتبان إلى الكوفة واستعمل حبيب بن مسلمة على عجم الجزيرة والوليد بن عقبة بن أبي معيط على عرب الجزيرة وبقي عياض بن غنم على ذلك إلى أن مات أبو عبيدة في طاعون عمواس سنة 81 فكتب عمر رضي الله عنه عهد عياض على الجزيرة من قبله هذا قول سيف ورواية الكوفيين وأما غيره فيزعم أن أبا عبيدة هو الذي وجه عياض بن غنم إلى الجزيرة من الشام من أول الأمر وأن فتوحه كان من جهة أبي عبيدة وزعم البلاذري فيما رواه عن ميمون بن مهران قال الجزيرة كلها من فتوح عياض بن غنم بعد وفاة أبي عبيدة بن الجراح ولاه إياها عمر رضي الله عنه وكان أبو عبيدة استخلفه على الشام فولى عمر يزيد بن أبي سفيان ثم معاوية من بعده الشام وأمر عياضا بغزو الجزيرة قال وقال آخرون بعث أبو عبيدة عياض بن غنم إلى

الجزيرة فمات أبو عبيدة وهو بها فولاه عمر إياها بعده وقال محمد بن سعد عن الواقدي أثبت ما سمعناه في عياض بن غنم أن أبا عبيدة مات في طاعون عمواس سنة 81 واستخلف عياضا فورد عليه كتاب عمر بتوليته حمص وقنسرين والجزيرة للنصف من شعبان سنة 81 فسار إليها في خمسة آلاف وعلى مقدمته ميسرة بن مسروق وعلى ميسرته صفوان بن المعطل وعلى ميمنته سعيد بن عامر بن جذيم الجمحي وقيل كان خالد بن الوليد على ميسرته والصحيح أن خالدا لم يسر تحت لواء أحد بعد أبي عبيدة ولزم حمص حتى توفي بها سنة 12 وأوصى إلى عمر ويزعم بعضهم أنه مات بالمدينة وموته بحمص أثبت وعبر الفرات وفتح الجزيرة بأسرها قال ميمون بن مهران أخذت الزيت والطعام والخل لمرفق المسلمين بالجزيرة مدة ثم خفف عنهم واقتصر على ثمانية وأربعين وأربعة وعشرين واثني عشر درهما نظرا من عمر للناس وكان على كل إنسان من جزيته مد قمح وقسطان من زيت وقسطان من خل
الجزيرة الخضراء مدينة مشهورة بالأندلس وقبالتها من البر بلاد البربر سبتة وأعمالها متصلة بأعمال شذونة وهي شرقي شذونة وقبلي قرطبة ومدينتها من أشرف المدن وأطيبها أرضا وسورها يضرب به ماء البحر ولا يحيط بها البحر كما تكون الجزائر لكنها متصلة ببر الأندلس لا حائل من الماء دونها كذا أخبرني جماعة ممن شاهدها من أهلها ولعلها سميت بالجزيرة لمعنى آخر على أنه قد قال الأزهري إن الجزيرة في كلام العرب أرض في البحر يفرج عنها ماء البحر فتبدو وكذلك الأرض التي يعلوها السيل ويحدق بها ومرساها من أجود المراسي للجواز وأقربها من البحر الأعظم بينهما ثمانية عشر ميلا وبين الجزيرة الخضراء وقرطبة خمسة وخمسون فرسخا وهي على نهر برباط ونهر لجأ إليه أهل الأندلس في عام محل والنسبة إليها جزيري وإلى التي قبلها جزري للفرق وقد نسب إليها جماعة من أهل العلم منهم أبو زيد عبد الله بن عمر بن سعيد التميمي الجزيري الأندلسي يروي عن أصبغ بن الفرج وغيره مات سنة 365 وبخط الصوري بزايين معجمتين ولا يصح كذا قال الحازمي
والجزيرة الخضراء أيضا جزيرة عظيمة بأرض الزنج من بحر الهند وهي كبيرة عريضة يحيط بها البحر الملح من كل جانب وفيها مدينتان اسم إحداهما متنبي واسم الأخرى مكنبلوا في كل واحدة منهما سلطان لا طاعة له على الآخر وفيها عدة قرى ورساتيق ويزعم سلطانها أنه عربي وأنه من ناقلة الكوفة إليها حدثني بذلك الشيخ الصالح عبد الملك الحلاوي البصري وكان قد شاهد ذلك وعرفه وهو ثقة
جزيرة شريك بفتح الشين المعجمة وكسر الراء وياء ساكنة وكاف كورة بإفريقية بين سوسة وتونس قال أبو عبيد البكري تنسب إلى شريك العبسي وكان عاملا بها وقصبة هذه الكورة بلدة يقال لها باشنو وهي مدينة كبيرة آهلة بها جامع وحمامات وثلاث رحاب وأسواق عامرة وبها حصن أحمد بن عيسى القائم على ابن الأغلب وبجزيرة شريك اجتمعت الروم بعد دخول عبد الله بن سعد بن أبي سرح المغرب وساروا منها إلى مدينة إقليبية وما حولها ثم ركبوا منها إلى جزيرة قوسرة ومن تونس إلى منزل باشو مرحلة بينهما قرى كثيرة جليلة ثم من باشو إلى قرية الدواميس مرحلة وهي قرية كبيرة آهلة كثيرة الزيتون وبينهما قصر الزيت ومن قرية الدواميس إلى القيروان مرحلة بينهما

قرى كثيرة وبحذاء جزيرة شريك في البر نحو جهة الجنوب جبل زغوان
جزيرة شكر بضم الشين المعجمة وسكون الكاف جزيرة في شرقي الأندلس ويقال جزيرة شقر وقد ذكرت في شقر بشاهدها
جزيرة العرب قد اختلف في تحديدها وأحسن ما قيل فيها ما ذكره أبو المنذر هشام بن محمد بن السائب مسندا إلى ابن عباس قال اقتسمت العرب جزيرتها على خمسة أقسام قال وإنما سميت بلاد العرب جزيرة لإحاطة الأنهار والبحار بها من جميع أقطارها وأطرافها فصاروا منها في مثل الجزيرة من جزائر البحر وذلك أن الفرات أقبل من بلاد الروم فظهر بناحية قنسرين ثم انحط على أطراف الجزيرة وسواد العراق حتى وقع في البحر في ناحية البصرة والأبلة وامتد إلى عبادان وأخذ البحر في ذلك الموضع مغربا مطيفا ببلاد العرب منعطفا عليها فأتى منها على سفوان وكاظمة إلى القطيف وهجر وأسياف البحرين وقطر وعمان والشحر ومال منه عنق إلى حضرموت وناحية أبين وعدن وانعطف مغربا نصبا إلى دهلك واستطال ذلك العنق فطعن في تهائم اليمن إلى بلاد فرسان وحكم والأشعريين وعك ومضى إلى جدة ساحل مكة والجار ساحل المدينة ثم ساحل الطور وخليج أيلة وساحل راية حتى بلغ قلزم مصر وخالط بلادها وأقبل النيل في غربي هذا العنق من أعلى بلاد السودان مستطيلا معارضا للبحر معه حتى دفع في بحر مصر والشام ثم أقبل ذلك البحر من مصر حتى بلغ بلاد فلسطين فمر بعسقلان وسواحلها وأتى صور ساحل الأردن وعلى بيروت وذواتها من سواحل دمشق ثم نفذ إلى سواحل حمص وسواحل قنسرين حتى خالط الناحية التي أقبل منه الفرات منحطا على أطراف قنسرين والجزيرة إلى سواد العراق قال فصارت بلاد العرب من هذه الجزيرة التي نزلوها وتوالدوا فيها على خمسة أقسام عند العرب في أشعارها وأخبارها تهامة والحجاز ونجد والعروض واليمن وذلك أن جبل السراة وهو أعظم جبال العرب وأذكرها أقبل من قعرة اليمن حتى بلغ أطراف بوادي الشام فسمته العرب حجازا لأنه حجز بين الغور وهو تهامة وهو هابط وبين نجد وهو ظاهر فصار ما خلف ذلك الجبل في غربيه إلى أسياف البحر من بلاد الأشعريين وعك وكنانة وغيرها ودونها إلى ذات عرق والجحفة وما صاقبها وغار من أرضها الغور غور تهامة وتهامة تجمع ذلك كله وصار ما دون ذلك الجبل في شرقيه من صحاري نجد إلى أطراف العراق والسماوة وما يليها نجدا ونجد تجمع ذلك كله وصار الجبل نفسه وهو سراته وهو الحجاز وما احتجز به في شرقيه من الجبال وانحاز إلى ناحية فيد والجبلين إلى المدينة ومن بلاد مذحج تثليث وما دونها إلى ناحية فيد حجازا والعرب تسميه نجدا وجلسا والجلس ما ارتفع من الأرض وكذلك النجد والحجاز يجمع ذلك كله وصارت بلاد اليمامة والبحرين وما والاهما العروض وفيها نجد وغور لقربها من البحر وانخفاض مواضع منها ومسايل أودية فيها والعروض بجمع ذلك كله وصار ما خلف تثليث وما قاربها إلى صنعاء وما والاها من البلاد إلى حضرموت والشحر وعمان وما يلي ذلك اليمن وفيها تهامة ونجد واليمن تجمع ذلك كله فمكة من تهامة والمدينة والطائف من نجد والعالية وقال ابن الأعرابي الجزيرة ما كان فوق تيه وإنما سميت جزيرة لأنها تقطع الفرات ودجلة ثم تقطع في البر

وقرأت قي نوادر ابن الأعرابي قال الهيثم بن عدي جزيرة العرب من العذيب إلى حضرموت ثم قال ما أحسن ما قال وقال الأصمعي جزيرة العرب إلى عدن أبين في الطول والعرض من الأبلة إلى جدة وأنشد الأسود بن يعفر وكان فد كف بصره ومن البلية لا أبا لك إنني ضربت علي الأرض بالأسداد لا أهتدي فيها لموضع تلعة بين العذيب إلى جبال مراد قال فهذا طول جزيرة العرب على ما ذكر وقال بعض المعمرين لم يبق يا خدلة من لداتي أبو بنين لا ولا بنات من مسقط الشحر إلى الفرات إلا يعد اليوم في الأموات هل مشتر أبيعه حياتي فالشحر بين عمان وعدن قال الأصمعي جزيرة العرب أربعة أقسام اليمن ونجد والحجاز والغور وهي تهامة فمن جزيرة العرب الحجاز وما جمعه وتهامة واليمن وسبا والأحقاف واليمامة والشحر وهجر وعمان والطائف ونجران والحجر وديار ثمود والبئر المعطلة والقصر المشيد وإرم ذات العماد وأصحاب الأخدود وديار كندة وجبال طيء وما بين ذلك
جزيرة عكاظ هي حرة إلى جنب عكاظ وبها كانت الوقعة الخامسة من وقائع حرب الفجار قال خداش بن زهير لقد بلوكم فأبلوكم بلاءهم يوم الجزيرة ضربا غير تكذيب إن توعدوني فإني لابن عمكم وقد أصابوكم مني بشؤبوب وإن ورقاء قد أردى أبا كنف ابني إياس وعمرا وابن أيوب
جزيرة ابن عمر بلدة فوق الموصل بينهما ثلاثة أيام ولها رستاق مخصب واسع الخيرات وأحسب أن أول من عمرها الحسن بن عمر بن خطاب التغلبي وكان له امرأة بالجزيرة وذكر قرابه سنة 052 وهذه الجزيرة تحيط بها دجلة إلا من ناحية واحدة شبه الهلال ثم عمل هناك خندق أجري فيه الماء ونصبت عليه رحى فأحاط بها الماء من جميع جوانبها بهذا الخندق وينسب إليها جماعة كثيرة منهم أبو طاهر إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مهران الفقيه الجزري الشافعي وكان رجلا كاملا جمع بين العلم والعمل تفقه بالجزيرة على عاملها يومئذ عمر بن محمد البزري وقدم بغداد وسمع بها الحديث ورجع إلى الجزيرة ودرس بها وأفتى إلى أن مات بها في سنة 775 ومولده سنة 715 وأبو القاسم عمر بن محمد بن عكرمة بن البزري الجزري الإمام الفقيه الشافعي قال ابن شافع وكان أحفظ من بقي من الدنيا على ما يقال بمذهب الشافعي وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة 560 بالجزيرة وخلف تلامذة كثيرة وكان من أصحاب ابن الشاشي وبنو الأثير العلماء الأدباء وهم مجد الدين المبارك وضياء الدين نصر الله وعز الدين أبو الحسن علي بنو محمد بن عبد الكريم الجزري كل منهم إمام مات مجد الدين والآخران حيان في سنة 626
جزيرة قوسنيا وبعضهم يقول قوسينا كورة بمصر بين الفسطاط والإسكندرية كثيرة القرى وافرة

جزيرة كاوان ويقال جزيرة بني كاوان جزيرة عظيمة وهي جزيرة لافت وهي من بحر فارس بين عمان والبحرين افتتحها عثمان بن أبي العاصي الثقفي في أيام عمر بن الخطاب لما أراد غزو فارس في البحرين مر بها في طريقه وكانت من أجل جزائر البحر عامرة آهلة وفيها قرى ومزارع وهي الآن خراب وذكر المسعودي أنها كانت سنة 333 عامرة آهلة وقال هشام بن محمد كاوان اسمه الحارث بن امرىء القيس بن حجر بن عامر بن مالك بن زياد بن عصر بن عوف بن عامر بن الحارث بن أنمار بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس
جزيرة لافت هي جزيرة كاوان المذكورة قبل هذا
جزيرة كمران بالتحريك جزيرة قبالة زبيد باليمن قال ابن أبي الدمنة كمران جزيرة وهي حصن لمن ملك يماني تهامة سكن بها الفقيه محمد بن عبدوية تلميذ الشيخ أبي إسحاق الشيرازي وبها قبره يستسقى به وله تصانيف في أصول الفقه منها كتاب الإرشاد ويزعمون أن البحر إذا هاج مراكبه ألقوا فيه من تراب قبره فيسكن بإذن الله
جزيرة مزغناي ويقال جزيرة بني مزغناي وقد مر ذكره في جزائر
جزيرة مصر وهي محلة من محل الفسطاط وإنما سميت جزيرة لأن النيل إذا فاض أحاط بها الماء وحال بينها وبين عظم الفسطاط واستقلت بنفسها وبها أسواق وجامع ومنبر وهي من متنزهات مصر فيها بساتين وللشعراء في وصفها أشعار كثيرة منها قول أبي الحسن علي بن محمد الدمشقي يعرف بالساعاتي ما أنس لا أنس الجزيرة ملعبا للأنس تألفه الحسان الخرد يجري النسيم بغصنها وغديرها فيهز رمح أو يسل مهند ويزين دمع الطل كل شقيقة كالخد دب به عذار أسود وكتب الساعاتي إلى صديق له نزل من الجزيرة مكانا مستحسنا ولم يدعه إليه من أبيات ولقد نزلت من الجزيرة منزلا شمع السرور بمثله يتجمع خضل الثرى نديت ذيول نسيمه فالمسك من أردانه يتضوع رقصت على دولابه أغصانه فلها به ساق هنا ومسمع فادع المشوق إليه أول مرة ولك الأمان بأنه لا يرجع
جزيرة بني نصر كورة ذات قرى كثيرة من نواحي مصر الشرقية
الجزيرة هذا الاسم إذا أطلقه أهل الأندلس أرادوا بلاد مجاهد بن عبد الله العامري وهي جزيرة منورقة وجزيرة ميورقة أطلقوا ذلك لجلالة صاحبها وكثرة استعمالهم ذكرها فإنه كان محسنا إلى العلماء مفضلا عليهم وخصوصا على القراء وهو صاحب دانية مدينة في شرقي الأندلس تجاه هاتين الجزيرتين ويكنى مجاهد بأبي الجيش ويلقب بالموفق وكان مملوكا روميا لمحمد بن أبي عامر وكان أديبا فاضلا وله كتاب في العروض صنفه ومات سنة 046 فقام مقامه ابنه إقبال الدولة
الجزيرة أيضا بالضم موضع باليمامة فيه نخل لقوم من تغلب

الجزيز بالضم وزايين معجمتين وكذا قرأته بخط اليزيدي في قول الفضل بن العباس يا دار أقوت بالجزع ذي الأخياف بين حزم الجزيز فالأجراف
الجزيز بالضم وزايين معجمتين وكذا قرأته بخط اليزيدي في قول الفضل بن العباس يا دار أقوت بالجزع ذي الأخياف بين حزم الجزيز فالأجراف
جزين بكسرتين قرية كبيرة قريبة من أصبهان نزهة ذات أشجار ومياه ومنبر وجامع بها قبر المظفر بن الزاهد عن الحافظ أبي عبد الله أيضا
باب الجيم والسين وما يليهما
جسداء بالتحريك والمد ويروى عن أبي مالك والغوري بضم الجيم موضع قال لبيد فبتنا حيث أمسينا قريبا على جسداء تنبحنا الكلاب وفي كتاب الزمخشري قال أبو مالك جسداء ببطن جلذان موضع
الجسر بكسر الجيم إذا قالوا الجسر ويوم الجسر ولم يضيفوه إلى شيء فإنما يريدون الجسر الذي كانت فيه الوقعة بين المسلمين والفرس قرب الحيرة ويعرف أيضا بيوم قس الناطف وكان من حديثه أن أبا بكر رضي الله عنه أمر خالد بن الوليد وهو بالعراق بالمسير إلى الشام لنجدة المسلمين ويخلف بالعراق المثنى بن حارثة الشيباني فجمعت الفرس لمحابة المسلمين وكان أبو بكر قد مات فسير المثنى إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه يعرفه بذلك فندب عمر الناس إلى قتال الفرس فهابوهم فانتدب أبو عبيد بن مسعود الثقفي والد المختار بن أبي عبيد في طائفة من المسلمين فقدموا إلى بانقيا فأمر أبو عبيد بعقد جسر على الفرات ويقال بل كان الجسر قديما هناك لأهل الحيرة يعبرون عليه إلى ضياعهم فأصلحه أبو عبيد وذلك في سنة 31 للهجرة وعبر إلى عسكر الفرس وواقعهم فكثروا على المسلمين ونكوا فيهم نكاية قبيحة لم يكنوا في المسلمين قبلها ولا بعدها مثلها وقتل أبو عبيد رحمه الله وانتهى الخبر إلى المدينة فقال حسان بن ثابت لقد عظمت فينا الرزية إننا جلاد على ريب الحوادث والدهر على الجسر قتلى لهف نفسي عليهم فيا حسرتا ماذا لقينا من الجسر
جسر خلطاس موضع كان فيه يوم من أيام العرب
جسر الوليد هو على طريق أذنة من المصيصة على تسعة أميال كان أول من بناه الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان المقتول ثم جدده المعتصم سنة 522
الجسرة من مخاليف اليمن
جسرين بكسر الجيم والراء وسكون السين والياء آخره نون من قرى غوطة دمشق ذكرها ابن منير في شعره فقال حي الديار على علياء جيرون مهوى الهوى ومغاني الخرد العين مراد لهوي إذ كفي مصرفة أعنة اللهو في تلك الميادين بالنيربين فمقرى فالسرير فخم رايا فجو حواشي جسر جسرين ومن هذه القرية محمد بن هاشم بن شهاب أبو صالح العذري الجسريني سمع زهير بن عبادان وابن السري والمسيب بن واضح ومحمد بن أحمد بن مالك

المكتب روى عنه أحمد بن سليمان بن حذلم وأبو علي بن شعيب وأبو الطيب أحمد بن عبد الله بن يحيى الدرامي ومنها أيضا عمار بن الجزر بن عمرو بن عمار ويقال ابن عمارة أبو القاسم العذري الجسريني قاضي الغوطة حدث عن أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن يزيد بن زفر الأحمري البعلبكي وعطية بن أحمد الجهني الجسريني وغيرهما روى عنه أبو الحسين الرازي قال كان شيخا صالحا جليلا يقضي بين أهل القرى من غوطة دمشق مات في رمضان سنة 923
باب الجيم والشين وما يليهما
جشر بالتحريك جبل في ديار بني عامر ثم لبني عقيل من الديار المجاورة لبني الحارث بن كعب
جش بالفتح والضم ثم التشديد قال الأزهري الجش النجفة وفيه ارتفاع والجشاء أرض سهلة ذات حصباء تستصلح لغرس النخل وقال غيره الجش الرابية والقف وسطه والجمع الجشان وقد أضيف إليها وسمي بها عدة مواضع منها جش بلد بين صور وطبرية على سمت البحر
و جش أيضا جبل صغير بالحجاز في ديار جشم بن بكر
و جش إرم جبل عند أجإ أحد جبلي طيء أملس الأعلى سهل ترعاه الإيل والحمير كثير الكلإ وفي ذروته مساكن لعاد وإرم فيه صور منحوتة من الصخر
و جش أعيار من المياه الأملاح لفزارة بأكناف أرض الشربة بعدنة وقال الأزهري جش أعيار موضع معروف بالبادية وقال بدر بن حزان الفزاري يخاطب النابغة أبلغ زيادا وحين المرء يجلبه فلو تكيست أو كنت ابن أحذار ما اضطرك الحرز من ليلى إلى برد تختاره معقلا عن جش أعيار
جشم من قرى بيهق من أعمال نيسابور بخراسان
باب الجيم والصاد وما يليهما
جصين أبو سعد يقوله بفتج الجيم وأبو نعيم الحافظ بكسرها والصاد عندهما مكسورة مشددة وياء ساكنة ونون وهي محلة بمرو اندرست وصارت مقبرة ودفن بها بعض الصحابة يقال لها تنور كران أي صناع التنانير رأيت بها مقبرة بريدة بن الحصيب الأسلمي والحكم بن عمرو الغفاري ينسب إليها أبو بكر بن سيف الجصيني ثقة روى عن أبي وهب بن زفر بن الهذيل عن أبي حنيفة كتاب الآثار وحدث عن عبدان بن عثمان وغيره وأبو حفص عمر بن إسماعيل بن عمر الجصيني قاضي أرمية قال السلفي وجصين من قراها وما أراه إلا وهما وإنه مروزي لأنه قال روى عن أبي عبد الرحمن السلمي عن جماعة أقدم منه عن شيوخ خراسان وكان فقيها على مذهب الشافعي روى عنه أبو النجيب عبد الغفار بن عبد الواحد الأرموي
باب الجيم والطاء وما يليهما
جطا بالفتح وتشديد الطاء والقصر اسم نهر من أنهار البصرة في شرقي دجلة عليه قرى ونخل كثير
جطين بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة ونون قرية من ميلاص في جزيرة صقلية أكثر زرعها القطن والقنب منها علي بن عبد الله الجطيني
باب الجيم والعين وما يليهما
جعبر بالفتح ثم السكون وباء موحدة مفتوحة وراء والجعبر في اللغة الغليظ القصير قال رؤبة

لا جعبريات ولا طهاملا يمسين عن قس الأذى غوافلا قلعة جعبر على الفرات بين بالس والرقة قرب صفين وكانت قديما تسمى دوسر فملكها رجل من بني قشير أعمى يقال له جعبر بن مالك وكان يخيف السبيل ويلتجىء إليها ولما قصد السلطان جلال الدين ملك شاه بن أرسلان ديار ربيعة ومضر نازلها وأخذها من جعفر ونفى عنها بني قشير وسار إلى حلب وقلعتها لسالم بن مالك بن بدران بن مقلد العقيلي وكان شرف الدولة مسلم بن قريش بن بدران بن مقلد ابن عمه قد استخلف فيها ثم قتل مسلم وسلم حلب إلى ملك شاه في شهر رمضان سنة 994 ودخلها وعوض سالم بن مالك عن حلب قلعة جعبر وسلمها إليه فأقام بها سنين كثيرة ومات ووليها ولده إلى أن أخذها نور الدين محمود بن زنكي من شهاب الدين مالك بن علي بن مالك بن سالم لأنه كان نزل يتصيد فأسره بنو كلب وحملوه إلى نور الدين وجرت له معه خطوب حتى عوضه عنها سروج وأعمالها وملاحة حلب وباب بزاعة وعشرين ألف دينار وقيل لصاحبها أيما أحب إليك القلعة أم هذا العوض فقال هذا أكثر مالا وأما العز ففقدناه بمفارقة القلعة ثم انتقل إلى بني أيوب فهي الآن للملك الحافظ بن العادل أبي بكر بن أيوب
جعران فعلان من الجعر وهو نجو كل ذات مخلب من السبات وجعران موضع
الجعرانة بكسر أوله إجماعا ثم إن أصحاب الحديث يكسرون عينه ويشددون راءه وأهل الإتقان والأدب يخطئونهم ويسكنون العين ويخففون الراء وقد حكي عن الشافعي أنه قال المحدثون يخطئون في تشديد الجعرانة وتخفيف الحديبية إلى هنا مما نقلته والذي عندنا أنهما روايتان جيدتان حكى إسماعيل بن القاضي عن علي بن المديني أنه قال أهل المدينة يثقلونه ويثقلون الحديبية وأهل العراق يخففونهما ومذهب الشافعي تخفيف الجعرانة وسمع من العرب من قد يثقلها وبالتخفيف قيدها الخطابي وهي ماء بين الطائف ومكة وهي إلى مكة أقرب نزلها النبي صلى الله عليه و سلم لما قسم غنائم هوازن مرجعه من غزاة حنين وأحرم منها صلى الله عليه و سلم وله فيها مسجد وبها بئار متقاربة وأما في الشعر فلم نسمعها إلا مخففة قال فيا ليت في الجعرانة اليوم دارها وداري ما بين الشآم فكبكب فكنت أراها في الملبين ساعة ببطن منى ترمي جمار المحصب وقال آخر أشاقك بالجعرانة الركب ضحوة يؤمون بيتا بالنذور السوامر فظلت كمقمور بها ضل سعيه فجيء بعنس مشمخر مسامر وهذا شعر أثر التوليد والضعف عليه ظاهر كتب كما وجد وقال أبو العباس القاضي أفضل العمرة لأهل مكة ومن جاورها من الجعرانة لأن رسول الله صلى الله عليه و سلم اعتمر منها وهي من مكة على بريد من طريق العراق فإن أخطأ ذلك فمن التنعيم وذكر سيف بن عمر في كتاب الفتوح ونقلته من خط ابن الخاضبة قال أول من قدم أرض فارس حرملة بن مريطة وسلمى بن القين وكانا من المهاجرين ومن صالحي الصحابة فنزلا أطبد ونعمان والجعرانة في أربعة لاف من بني تميم والرباب وكان

بإزائهما النوشجان والفيومان بالوركاء فزحفوا إليهما فغلبوهما على الوركاء قلت إن صح هذا فبالعراق نعمان والجعرانة متقاربتان كما بالحجاز نعمان والجعرانة متقاربتان
الجعفري هذا اسم قصر بناه أمير المؤمنين جعفر المتوكل على الله بن المعتصم بالله قرب سامراء بموضع يسمى الماحوزة فاستحدث عنده مدينة وانتقل إليها وأقطع القواد منها قطائع فصارت أكبر من سامراء وشق إليها نهرا فوهته على عشرة فراسخ من الجعفري يعرف بجبة دجلة وفي هذا القصر قتل المتوكل في شوال سنة 742 فعاد الناس إلى سامراء وكانت النفقة عليه عشرة آلاف درهم كذا ذكر بعضهم في كتاب أبي عبد الله بن عبدوس وفي سنة 542 بنى المتوكل الجعفري وأنفق عليه ألفي ألف دينار وكان المتولي لذلك دليل بن يعقوب النصراني كاتب بغا الشرابي قلت وهذا الذي ذكره ابن عبدوس أضعاف ما تقدم لأن الدراهم كانت في أيام المتوكل كل خمسة وعشرين درهما بدينار فيكون عن ألفي ألف دينار خمسون ألف ألف درهم قال ولما عزم المتوكل على بناء الجعفري تقدم إلى أحمد بن إسرائيل باختيار رجل يتقلد المستغلات بالجعفري من قبل أن يبنى وإخراج فضول ما بناه الناس من المنازل فسمى له أبا الخطاب الحسن بن محمد الكاتب فكتب الحسن بن محمد إلى أبي عون لما دعي إلى هذا العمل إني خرجت إليك من أعجوبة مما سمعت به ولما تسمع سميت للأسواق قبل بنائها ووليت فضل قطائع لم تقطع ولما انتقل المتوكل من سامراء إلى الجعفري انتقل معه عامة أهل سامراء حتى كادت تخلو فقال في ذلك أبو علي البصير هذه الأبيات إن الحقيقة غير ما يتوهم فاختر لنفسك أي أمر تعزم أتكون في القوم الذين تأخروا عن خطهم أم في الذين تقدموا لا تقعدن تلوم نفسك حين لا يجدي عليك تلوم وتندم أضحت قفارا سر من را ما بها إلا لمنقطع به متلوم تبكي بظاهر وحشة وكأنها إن لم تكن تبكي بعين تسجم كانت تظلم كل أرض مرة منهم فصارت بعدهن تظلم رحل الإمام فأصبحت وكأنها عرصات مكة حين يمضي الموسم وكأنما تلك الشوارع بعض ما أخلت إياد من البلاد وجرهم كانت معادا للعيون فأصبحت عظة ومعتبرا لمن يتوسم وكأن مسجدها المشيد بناؤه ربع أحال ومنزل مترسم وإذا مررت بسوقها لم تثن عن سنن الطريق ولم تجد من يزحم وترى الذراري والنساء كأنهم خلق أقام وغاب عنه القيم فارحل إلى الأرض التي يحتلها خير البرية إن ذاك الأحزم

وانزل مجاوره بأكرم منزل وتيمم الجهة التي يتيمم أرض تسالم صيفها وشتاؤها فالجسم بينهما يصح ويسلم وصفت مشاربها وراق هواؤها والتذ برد نسيمها المتنسم سهلية جبلية لا تحتوي حرا ولا قرا ولا تستوخم وللشعراء في ذكر الجعفري أشعار كثيرة ومن أحسن ما قيل فيه قول البحتري قد تم حسن الجعفري ولم يكن ليتم إلا بالخليفة جعفر في رأس مشرفة حصاها لؤلؤ وترابها مسك يشاب بعنبر مخضرة والغيث ليس بساكب ومضيئة والليل ليس بمقمر ملأت جوانبه الفضاء وعانقت شرفاته قطع السحاب الممطر أزرى على همم الملوك وغض عن بنيان كسرى في الزمان وقيصر عال على لحظ العيون كأنما ينظرن منه إلى بياض المشتري وتسير دجلة تحته ففناؤه من لجة غمر وروض أخضر شجر تلاعبه الرياح فتنثني أعطافه في سائح متفجر أعطيته محض الهوى وخصصته بصفاء ود منك غير مكدر واسم شققت له من اسمك فاكتسى شرف العلو به وفضل المفخر
الجعفرية منسوبة إلى جعفر محلة كبيرة مشهورة في الجانب الشرقي من بغداد
والجعفرية يقال لها جعفرية دبشو قرية من كورة الغربية بمصر
والجعفرية تعرف بجعفرية الباذنجانية قرية بمصر أيضا من كورة جزيرة قوسنيا
جعفي بالضم ثم السكون والفاء مكسورة وياء مشددة مخلاف جعفي باليمن ينسب إلى قبيلة من مذحج وهو جعفي بن سعد العشيرة بن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبإ بن يشجب بن يعرب بن قحطان بينه وبين صنعاء اثنان وأربعون فرسخا
الجعموسة ماء لبني ضبينة من غني قرب جبلة
باب الجيم والغين وما يليهما
جغانيان بالفتح وبعد الألفين نونان الأولى مكسورة بعدها ياء وهي صغانيان بلاد ما وراء النهر من بلاد الهياطلة وقد ذكرنا ما انتهى إلينا من أمرها في صغانيان
باب الجيم والفاء وما يليهما
الجفار بالكسر وهو جمع جفر نحو فرخ وفراخ والجفر البئر القريبة القعر الواسعة لم تطو وقال أبو نصر بن حماد الجفرة سعة في الأرض مستديرة والجمع جفار مثل برمة وبرام
والجفار ماء لبني تميم وتدعيه ضبة وقيل الجفار موضع بين الكوفة والبصرة قال بشر بن أبي حازم ويوم النسار ويوم الجفا ر كانا عذابا وكانا غراما

وقيل الجفار موضع بنجد وله ذكر كثير في أخبارهم وأشعارهم ويوم الجفار من أيام العرب معلوم بين بكر بن وائل وتميم بن مر أسر فيه عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع أسره قتادة بن مسلمة قال شاعرهم أسر المجشر وابنه وحويرثا والنهشلي ومالكا وعقالا وقال الأعشى وإن أخاك الذي تعلمين ليالينا إذ نحل الجفارا تبدل بعد الصبا حلمه وقنعه الشيب منه خمارا والجفار أيضا من مياه الضباب قبلي ضرية على ثلاث ليال وهو من أرض الحجاز وماء هذا الجفار أشبه بماء سماء تخرج من عيون تحت هضبة وكأنه وشل وليس بوشل وفيه يقول بعض بني الضباب كفى حزنا أني نظرت وأهلنا بهضبي شماخير الطوال حلول إلى ضوء نار بالحديق يشبها مع الليل سمح الساعدين طويل على لحم ناب عضه السيف عضة فخر على اللحيين وهو كليل أقول وقد أيقنت أن لست فاعلا ألا هل إلى ماء الجفار سبيل وقد صدر الوراد عنه وقد طما بأشهب يشفي لو كرهت غليلي والجفار أيضا أرض من مسيرة سبعة أيام بين فلسطين ومصر أولها رفح من جهة الشام وآخرها الخشبي متصلة برمال تيه بني إسرائيل وهي كلها رمال سائلة بيض في غربيها منعطف نحو الشمال بحر الشام وفي شرقيها منعطف نحو الجنوب بحر القلزم وسميت الجفار لكثرة الجفار بأرضها ولا شرب لسكانها إلا منها رأيتها مرارا ويزعمون أنها كانت كورة جليلة في أيام الفراعنة إلى المائة الرابعة من الهجرة فيها قرى ومزارع فأما الآن ففيها نخل كثير ورطب طيب جيد وهو ملك لقوم متفرقين في قرى مصر يأتونه أيام لقاحه فيلقحونه وأيام إدراكه فيجتنونه وينزلون بينه بأهاليهم في بيوت من سعف النخل والحلفاء وفي الجادة السابلة إلى مصر عدة مواضع عامرة يسكنها قوم من السوقة للمعيشة على القوافل وهي رفح والقس والزعقا والعريش والورادة وقطية في كل موضع من هذه المواضع عدة دكاكين يشترى منها كل ما يحتاج المسافر إليه قال أبو الحسن المهلبي في كتابه الذي ألفه للعزيز وكان موته في سنة 836 وأعيان مدن الجفار العريش ورفح والورادة والنخل في جميع الجفار كثير وكذلك الكروم وشجر الرمان وأهلها بادية محتضرون ولجميعهم في ظواهر مدنهم أجنة وأملاك وأخصاص فيها كثير منهم ويزرعون في الرمل زرعا ضعيفا يؤدون فيه العشر وكذلك يؤخذ من ثمارهم ويقطع في وقت من السنة إلى بلدهم من بحر الروم طير من السلوى يسمونه المرع يصيدون منه ما شاء الله يأكلون هطريا ويقتنونه مملوحا ويقطع أيضا إليهم من بلد الروم على البحر في وقت من السنة جارح كثير فيصيدونه منه الشواهين والصقور والبواشق وقل ما يقدرون على البازي وليس لصقورهم وشواهينهم من الفراهة ما لبواشقهم وليس يحتاجون لكثرة أجنتهم إلى الحراس لأنه لا يقدر

أحد منهم أن يعدو على أحد لأن الرجل منهم إذا أنكر شيئا من حال جنانه نظر إلى الوطء في الرمل ثم قفا ذلك إلى مسيرة يوم ويومين حتى يلحق من سرقه وذكر بعضهم أنهم يعرفون أثر وطء الشاب من الشيخ والأبيض من الأسود والمرأة من الرجل والعاتق من الثيب فإن كان هذا حقا فهو من أعجب العجائب
جفاف الطير بالضم والتخفيف صقع في بلاد بني أسد منه الثعلبية التي قرب الكوفة قال ابن مقبل منها بنعف جراد فالقبائض من وادي جفاف مرا دنيا ومستمع أراد مرأ دنيا فخفف وقال نصر و جفاف أيضا ماء لبني جعفر بن كلاب في ديارهم وقال جرير تعيرني الإخلاف ليلى وأفضلت على وصل ليلى قوة من حباليا وما أبصر الناس التي وضحت له وراء جفاف الطير إلا تماديا قال السكري جفاف أرض لأسد وحنظلة واسعة فيها أماكن يكون الطير فيها فنسبها إلى الطير قال وكان عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير يقول وراء حفاف الطير بالحاء المهملة وقال هذه أماكن تسمى الأحفة فاختار منها مكانا فسماه حفافا
جفجف بفتح الجيمين وهو في اللغة القاع المستدير الواسع قال عرام بن الأصبغ إذا خرجت من مر الظهران تؤم مكة منحدرا من ثنية يقال لها الجفجف وتنحدر في حد مكة في واد يقال له تربة
الجفران تثنية الجفر موضع باليمامة عن الحفصي قال ذو الرمة أخذنا على الجفرين آل محرق ولاقى أبو قابوس منا ومنذر
الجفرتان تثنية الجفرة بالضم وهي سعة في الأرض مستديرة والجمع جفار موضع بالبصرة معروف
الجفر بالفتح ثم السكون وهي البئر الواسعة القعر لم تطو موضع بناحية ضرية من نواحي المدينة كان به ضيعة لأبي عبد الجبار سعيد بن سلميان بن نوفل بن مساحق بن عبد الله بن مخرمة المدائني كان يكثر الخروج إليها فسمي الجفري ولي القضاء أيام المهدي وكان محمود الأمر مشكور الطريقة
و الجفر أيضا ماء لبني نصر بن قعين
و جفر الأملاك في أرض الحيرة له قصة في تسميته بهذا الاسم ذكرت في دير بني مرينا من هذا الكتاب
و جفر البعر قال الأصمعي جفر البعر ماء يأخذ عليه طريق الحاج من حجر اليمامة بقرب راهص وقال أبو زياد الكلابي جفر البعر من مياه أبي بكر بن كلاب بين الحمى وبين مهب الجنوب على مسيرة يوم وقال غيره جفر البعر بين مكة واليمامة على الجادة وهو ماء لبني ربيعة بن عبد الله بن كلاب ولا أدري أي جفر أراد نصيب بقوله أما والذي حج الملبون بيته وعظم أيام الذبائح والنحر لقد زادني للجفر حبا وأهله ليال أقامتهن ليلى عن الجفر فهل يأثمني الله أني ذكرتها وعللت أصحابي بها ليلة النفر وجفر الشحم ماء لبني عبس ببطن الرمة بحذاء أكمة الخيمة
و جفر ضمضم موضع في شعر كثير بن

عبد الرحمن الخزاعي إليك تباري بعدما قلت قد بدت جبال الشبا أو نكبت هضب تريم بنا العيس تجتاب الفلاة كأنها قطا النجد أمسى قاربا جفر ضمضم و جفر الفرس ماءة وقع فيها فرس في الجاهلية فغبر فيها يشرب من مائها ثم أخرج صحيحا
و جفر مرة قال الزبير وهو يذكر مكة حاكيا عن أبي عبيدة قال واحتفرت كل قبيلة من قريش في رباعهم بئرا فاحتفر بنو تيم بن مرة الجفر وهي بئر مرة بن كعب وقال أيضا وقيل حفرها أمية بن عبد شمس وسماها جفر مرة بن كعب وقال أمية أنا حفرت للحجيج الجفرا وجفر الهباءة اسم بئر بأرض الشربة قتل بها حذيفة وحمل ابنا بدر الفزاريان قال قيس بن زهير وهو قتلهما تعلم أن خير الناس ميت على جفر الهباءة
لا يريم وسيذكر في الهباءة بأبسط من هذا إن شاء الله تعالى
الجفرة بالضم آخره هاء وقد ذكرنا أن الجفرة سعة في الأرض مستديرة جفرة خالد موضع بالبصرة قال أبو الأشهب جعفر بن حيان العطاردي أنا جفري أي ولدت عام الجفرة سنة 07 أو 17 وقيل سنة 69 في أيام عبد الملك بن مروان وأبو الأشهب ثقة روى عن الحسن البصري ويوم الجفرة وقعة كانت بين خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس وكان من قبل عبد الملك بن مروان وبين أهل البصرة من أصحاب مصعب بن الزبير وكان لعبد الملك شيعة بالبصرة منهم مالك بن مسمع الربعي فأرسل إليهم عبد الملك بن خالد بن عبد الله في ألف فارس فاجتمع بالجفرة مع شيعته بالبصرة ودامت الحرب بينهم وبين أهل البصرة أربعين يوما وكان خليفة مصعب على البصرة عبد الله بن عبيد الله بن معمر التميمي ثم أمدهم مصعب بألف فارس فانهزم أهل الشام وهرب مالك بن مسمع إلى ثاج ولحق بنجدة الحروري بعد أن فقئت عين فأقام عنده إلى أن قتل مصعب وبخالد بن عبد الله سميت جفرة خالد
جفلوذ بالضم ثم السكون وضم اللام وسكون الواو والذال معجمة قال الحسن بن يحيى الفقيه مؤلف تاريخ صقلية قلعة جفلوذ الكبيرة وهي مدينة حصينة بصقلية فوق جبل عال على شاطىء البحر وفي هذه المواضع جبال شوامخ وأودية عظيمة وفيها عنصر أجناس العود الذي تنشأ منه المراكب قلت وقد ذكرها ابن قلاقس الإسكندراني فقال أجفلت من جفلوذ إجفال امرىء بالدين يطلب ثم أو بالدين مع أنها بلد أشم يحفه روض يشم فمن منى ومنون تجري بأعيننا عيون مياهه محفوفة أبدا بحور عين وتركتها والنوء ينزل راحتي عن مال قارون إلى قارون
جفن بالفتح ثم السكون ونون ناحية بالطائف قال محمد بن عبد الله النميري ثم الثقفي طربت وهاجتك المنازل من جفن ألا ربما يعتادك الشوق بالحزن
جفير بالفتح والكسر وياء ساكنة وراء موضع في شعر حجر الملك آكل المرار قال

لمن النار أوقدت بجفير لم ينم عنك مصطل مقرور في أبيات وقصة عجيبة ذكرتها في أخبار امرىء القيس بن حجر من كتابي في أخبار الشعراء
الجفير تصغير الجفر قرية بالبحرين لبني عامر بن عبد القيس
باب الجيم والكاف وما يليهما
جكان بالفتح ثم التشديد محلة على باب مدينة هراة منها أبو الحسن علي بن محمد بن عيسى الهروي الجكاني رحل إلى الشام فسمع أبا اليمان ويحيى بن صالح الوحاظي بحمص وآدم بن أبي إياس ومحمد بن أبي السري العسقلاني وزيد بن مبارك وسلام بن سليمان المدائني روى عنه أحمد بن إسحاق الهروي وأبو الفضل محمد بن عبد الله بن محمد بن حميرويه السياري الكرابيسي وغيرهم قال أبو عبد الله الحاكم سمعت أبا عبد الله بن أبي ذهل يقول سمعت أبا تراب محمد بن إسحاق الموصلي يقول كنا في مجلس عبد الله بن أحمد بن حنبل ببغداد فحدثنا عن أبيه عن أبي اليمان بحديث وإلى جنبي رجل هروي لم يكتب ذلك الحديث فقلت له لم لا تكتب فقال حدثنا شيخ لنا ثقة مأمون بهراة عن أبي اليمان وهو حي يقال له علي بن محمد بن عيسى الجكاني فكان ذلك سبب خروجي إلى خراسان فلما دخلت هراة سألت عن منزل علي بن محمد الجكاني فدلوني على منزله فبقيت أستأذن كل يوم ولا يأذن لي إلى أن قعدت يوما على بابه فأذن لجماعة من جيرانه فدخلت معهم فكلموه فلما قاموا التفت إلي فقال لم دخلت داري بغير إذني فقلت قد استأذنت غير مرة فلم يؤذن لي فلما أذن للقوم دخلت معهم قال وكان على فراش وتحته من التراب ما الله به عليم فقال ولم جلست على تكرمتي بغير إذني فمددت يدي وقلبتها على الفراش ونثرت من ذلك التراب عليه وقلت هذه تكرمة فوجد علي وأسمعني فاستشفعت إليه بأبي الفضل بن أبي سعد فقال ليس له عندي إلا طبق واحد فليجمع فيه ما شاء من حديثي فكتب لي أبو الفضل بخط يده طبقا من حديثه على الورق الجيهاني الكبير جمع فيه كل حديث كبير فأتيته به فقال هه اقرأ فكنت أقرأ عليه وهو ينقطع إلى أن قرأته فقال قم الآن ولا أراك بعدها
ومات علي الجكاني سنة 292
جكل بكسرتين ولام بلد بما وراء نهرسيحون من بلاد تركستان قرب طرار براءين مهملتين منها أبو محمد عبد الرحمن بن يحيى بن يونس الجكلي خطيب سمرقند أيام قدرخان روى عن أبي القاسم عبيد الله بن عمر بن الخطيب روى عنه أبو حفص عمر محمد بن أحمد النسفي وتوفي بسمرقند في شعبان سنة 156
جكران بالضم ثم السكون وراء وضبطه بعضهم بالواو مكان الراء وضبطته أنا من نسخة أبي سعد بالراء وترتيبه في كتابه يدل على الراء لأن ذكره قبل الجكلي وهي من قرى سجستان منها أبو محمد الحسن بن فاخر بن محمد الكرابيسي سمع أبا سعيد محمد بن الحسن القاضي السجستاني قال أبو سعد روى لنا عنه أبو جعفر حنبل بن علي بن الحسين السجزي بهراة
باب الجيم واللام وما يليهما
جلاباذ بالضم وبين الألفين باء موحدة وآخره ذال معجمة محلة كبيرة كانت بنيسابور يقال لها

كلاباذ منها أبو حامد أحمد بن محمد بن شعيب بن هارون الفقيه الجلاباذي الشعيبي عم أبي أحمد الشاهد سمع يحيى بن محمد بن يحيى الذهلي وغيره روى عنه أبو العباس أحمد بن هارون الفقيه وغيره توفي في ذي القعدة سنة 833
جلاب بالضم وتشديد اللام اسم نهر بمدينة حران التي بالجزيرة مسمى باسم قرية يقال لها جلاب ومخرج هذا النهر من قرية تعرف بدب بينها وبين جلاب أربعة أميال ومنتهاه إلى البليخ نهر الرقة يصب فيه إن فضل منه شيء في الشتاء وأما في غير الشتاء فلا يفي ببعض ما عليه من الأراضي المزدرعة لأنه صغير وذكر الجهشياري أن إسمعيل بن صبيح الكاتب في أيام الرشيد حفر لأهل حران قناة يشربون منها تعرف بجلاب بينها وبين حران عشرة أميال قال أبو نواس بنيت بما خنت الإمام سقاية فلا شربوا إلا أمر من الصبر فما كنت إلا مثل بائعة استها تعود على المرضى به طلب الأجر
جلاجيل بالضم وكسر الثانية ويروى بفتح الأولى ورأيته بخط أبي زكرياء التبريزي بحاءين مهملتين الأولى مضمومة وأصله في قولهم غلام جلاجل بجيمين إذا كان خفيف الروح نشيطا في عمله وكذلك غلام جلجل قال ابن الأعرابي جلاجل كثير الجلاجل وهداهد كثير الهداهد والقراقر كثير القراقر كأنه يقول إن فعالل من أبنية التكثير والمبالغة وقال الأزهري جلاجل جبل من جبال الدهناء وأنشد لذي الرمة أيا ظبية الوعاء بين جلاجل وبين النقا آأنت أم أم سالم
جلالاباذ اسم قلعة حصينة بقومس
جلال بالفتح وتشديد اللام الأولى اسم لطريق نجد إلى مكة قال نصر سمي به كما سمي مثقب والقعقاع كذا قال ولا أعرف معناه وخبرنا رجل من ساكني الجبلين أن جلالا رمل في غربي سلمى وحده من جهة القبلة غوطة بني لام ومن الشمال اللوى ومن الغرب عرفجاء وشرقيه بقعاء قال الراعي يهيب بأخراها بريمة بعدما بدا رمل جلال لها وعوابقه أي نواحيه
وفي حديث الهرماس بن حبيب عن أبيه عن جده قال التقطت شبكة على ظهر الجلال بقلة الحزن فأتيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقلت اسقني شبكة على ظهر الجلال الحديث ذكره النضر بن شميل
والشبكة والشبك الآبار المجتمعة
الجلاميد جمع جلمود وهو الصخر
ذات الجلاميد موضع بالحزن حزن بني يربوع من ديار تميم قال ذكوان بن عمرو الضبي يهجو غالبا أبا الفرزدق في قصة زعمتم بني الأقيان أن لم نضركم بلى والذي ترجى لديه الرغائب لقد عض سيفي ساق عود قناتكم وخر على ذات الجلاميد غالب
الجلانية بالفتح وتشديد اللام وكسر النون والياء مشددة
من قلاع الهكارية من نواحي الموصل
جلاوند بتخفيف الام وفتح الواو وسكون النون من قرى قم نسب إليها بعضهم

جلاهيد كذا وجدته في شعر الراعي في النسخة المقروءة على أحمد بن يحيى ثعلب وهو في قوله فأفرعن من وادي جلاهيد بعدما كسا البيت ساقي الغيضة المتناصر
جلباط بالضم ناحية بجبل اللكام بين أنطاكية ومرعش كانت بها وقعة لسيف الدولة بن حمدان بالروم افتخر بها أبو فراس فيما افتخر فقال فأوقع في جلباط بالروم وقعة بها العمق واللكام والبرج فاخر
جلب وهو في اللغة جمع جلبة وهي بقلة وجلب الليل سواده عن الأزهري وجلب اسم واد بتهائم اليمن لبني سعد العشيرة بين الجون وجازان وكان يقال له الخصوف
جلب بالكسر والجلب في اللغة سحاب رقيق ليس فيه ماء وكذلك الجلب بالضم وجلب الرحل وجلبه أيضا عيدانه وجلب موضع في بلاد عبس وفي حديث نجدة الحروري أنه بعث داود بن الضبيب مصدقا إلى بني ذبيان وعبس فقاتلته بنو جذيمة من عبس بجلب ماء لهم فأصابهم فقال في ذلك رجل من بني عبس ألم تريا جلبا تغير بعدنا وسال دما شرقيه ومغاربه وكائن ترى بين الزوية والصفا مجر كمي لا تعفى مساحبه فلا ظفرت أيدي جذيمة إن نجت أقيش وهم قواده ومقانبه
جلجل بالضم دارة جلجل قال الأصمعي وأبو عبيدة هي من الحمى وقال غيرهما هي من ديار الضباب بنجد فيما يواجه ديار فزارة ذكرها امرؤ القيس وقد فسرت الدارة في بابها والجلجل أصله الذي يعلق على الدواب من صفر فيصوت وفي المثل جريء يعلق الجلجل قال أبو النجم ألا امرؤ يعقد خيط الجلجل يريد الجريء الذي يخاطر بنفسه وغلام جلجل وجلاجل خفيف الروح
الجلجاء بالفتح ثم السكون ثم حاء مهملة وألف ممدودة أصله يقال له بقرة جلحاء وهي التي يذهب قرناها أخرا وقيل بقرة جلحاء وكذلك الشاة وهي بمنزلة الجماء التي لا قرن لها ويقال أكمة جلحاء إذا لم تكن محددة الرأس ولعل هذا الموضع سمي بذلك وهو موضع على ستة أميال من الغوير المعروف بالزبيدية بين العقبة والقاع فيها بركة وقباب خراب وفي غربيها بئر قليلة الماء عذبة رشاؤها نحو من خمسين قامة ومنها إلى القاع ستة أميال
جلح من مياه كلب ثم لبني تويل منهم
جلخباقان بفتحتين وسكون الخاء المعجمة وباء موحدة وبين الألفين قاف وآخره نون من قرى مرو
جلختجان بالضم ثم الفتح وسكون الخاء وضم التاء وجيم أخرى وألف ونون قرية من قرى مرو أيضا بينهما خمسة فراسخ خرج منها جماعة قديما وحديثا منهم أبو مالك سعيد بن هبيرة الجلختجاني يروي عن حماد بن زيد سمع منه القاسم بن محمد الميداني
جلذان بكسر الجيم وسكون اللام واختلف في الدال فمنهم من رواها مهملة ومنهم من رواها

معجمة موضع قرب الطائف بين لية وسبل يسكنه بنو نصر بن معاوية من هوازن قيل سمي بجلذان بن أزال بن عبيل بن عوص بن إرم بن سام بن نوح عليه السلام وأزال والد جلذان وهو الذي اختط صنعاء اليمن وقال نصر بن حماد في كتاب الذال المعجمة أسهل من جلذان حمى قريب من الطائف لين مستو كالراحة وقال الزمخشري بطن جلذان معجمة الذال وقولهم صرحت بجلدان مهملة وقال أنشدني حسن بن إبراهيم الشيباني الساكن بالطائف وجلدان العريض قطعن سوقا يطرن بأجرعيه قطا سكونا تخال الشمس إن طلعت عليها لناظرها علالي أو حصونا وقال الميداني في الجامع قولهم صرحت بجلذان كذا أورده الجوهري بالذال المعجمة ووجدت عن الفراء غير معجمة وقال صرحت بجلذان وبجدان وبجداء إذا تبين لك الأمر وصرح وقال ابن الأعرابي يقال صرحت بجد وجدان وجلذان وجداء وجلذاء وأورده حمزة في أمثاله بالذال المعجمة وأظن الجوهري نقل عنه والتاء في قولهم صرحت عبارة عن القصة والخطة قلت أنا وقد تأملت كتاب الجوهري فلم أجده ذكر صرحت بجلذان في موضعه وإنما قال أسهل من جلذان وقال أمية بن الأسكر أصبحت فردا لراعي الضان يلعب بي ماذا يريبك مني راعي الضان أعجب لغيري إني تابع سلفي أعمام مجد وإخوان وأخدان وانعق بضأنك في أرض تطيف بها بين الأصافر وانتجها بجلذان وقال أبو محمد الأسود قولهم في المثل صرحت بجلذان يضرب مثلا للأمر إذا بان و جلذان هضبة سوداء يقال لها تبعة فيها نقب كل نقب قدر ساعة كانوا يعظمون ذلك الجبل وقال خفاف بن ندبه يذكر جلذان ألا طرقت أسماء من غير مطرق وأنى وقد حلت بنجران نلتقي سرت كل واد دون رهوة دافع وجلذان أو كرم بلية محدق تجاوزت الأعراض حتى توسدت وسادي لدى باب بجلذان مغلق
الجلسد اسم صنم كان بحضرموت ولم أجد ذكره في كتاب الأصنام لأبي المنذر هشام بن محمد الكلبي ولكني قرأت في كتاب أبي أحمد الحسن بن عبد الله العسكري أخبرنا ابن دريد قال أخبرني عمي الحسين بن دريد قال أخبرني حاتم بن قبيصة المهلبي عن هشام بن الكلبي عن أبي مسكين قال كان بحضرموت صنم يسمى الجلسد تعبده كندة وحضرموت وكانت سدنته بني شكامة بن شبيب بن السكون بن أشرس بن ثور بن مرتع وهو كندة ثم أهل بيت منهم يقال لهم بنو علاق وكان الذي يسدنه منهم يسمى الأخزر بن ثابت وكان للجسد حمى ترعاه سوامه وغنمه وكانت هوافي الغنم إذا رعت حمى الجلسد حرمت على أربابها وكانوا يكلمون منه وكان كجثة الرجل العظيم وهو من صخرة بيضاء لها كرأس أسود وإذا تأمله الناظر رأى فيه كصورة وجه الإنسان قال الأخزر فإني ليوما

عند الجلسد وقد ذبح له رجل من بني الأمري بن مهرة ذبحا إذ سمعنا فيه كهمهمة الرعد فأصغينا فإذا قائل يقول شعار أهل عدم إنه قضاء حتم إن بطش سهم فقد فاز سهم فقلنا ربنا وضاح وضاح فأعاد الصوت وهو يقول ناء نجم العراق يا أخزر بن علاق هل أحسست جمعا عما وعددا جما يهوي من يمن وشام إلى ذات الآجام نور أظل وظلام أفل وملك انتقل من محل إلى محل
ثم سكت فلم ندر ما هو فقلنا هذا أمر كائن
فلما كان في العام المقبل وقد راث علينا ما كنا نسمع من كلام الصنم وساءت ظنوننا وقربنا ولطخنا بدمه وكذلك كنا نفعل فإذا الصوت قد عاد علينا فتباشرنا وقلنا عم صباحا ربنا لا مصد عنك ولا محيد تشاجرت الشؤون وساءت الظنون فالعياذ من غضبك والإياب إلى صفحك فإذا النداء من الصنم يقول قلبت البنات وعزاها واللات وعلياها ومناة منعت الأفق فلا مصعد وحرست فلا مقعد وأبهمت فلا متلدد وكان قد ناجم نجم وهاجم هجم وصامت زجم وقابل رجم وداع نطق وحق بسق وباطل زهق
ثم سكت
فتحدثت القبائل بهذا في مخاليف اليمن فأنا لعلى أفان ذلك إذ أضل رجل من كندة إبلا فأقبل إلى الجلسد فنحر جزورا واستعار ثوبين من ثياب السدنة وأكتراهما فلبسهما وكذلك كانوا يفعلون ثم قال أنشدك يا رب أبكرا ضخما مدمومة دما مخلوقة بالأفخاذ مخبوطة بالحاذ أضللتها بين جماهير النخرة حيث الشقيقة والضفرة فاهد رب وأرشد فلم يجب قال الأخزر فانكسر لذلك وقد كان فيما مضى يخبرنا بالأعاجيب فلما جن علينا الليل بت مبيتي عنده فإذا هاتف يقول لا شأن للجلسد ولا رثي لهدد استقام الأود وعبد الواحد الصمد واكفى الحجر الأصلد والرأس الأسود قال فنهضت مذعورا فأتيت الصنم فإذا هو منقلب على رأسه وكان لو اجتمع فئام من الناس ما حلحلوه فوالذي نفسي بيده ما عرجت على أهل ولا مال حتى أتيت راحلتي وخرجت حتى أتيت صنعاء فقلت هل من خائبة خبر فقيل لي ظهر رجل بمكة يدعو إلى خلع الأوثان ويزعم أنه نبي فلم أزل أطوف في مخاليف اليمن حتى ظهر الإسلام فأتيت النبي صلى الله عليه و سلم فأسلمت وفي أشعارهم
كما بيقر من يمشي إلى الجلسد والبيقرة مشية يطأطىء الرجل فيها رأسه
جلس بالكسر والسكون والسين مهملة والجلس في اللغة والجليس واحد و جلس والقنان جبلان مما يلي علياء أسد وعلياء غطفان ويروى قول العرجي بكسر الجيم بنفسي والنوى أعدى عدو لئن لم يبق لي بالجلس جارا وماذا كثرة الجيران تغني إذا ما بان من أهوى وسارا
الجلس بالفتح وهو الغليظ من الأرض ومنه جمل جلس وناقة جلس أي وثيق جسيم
والجلس علم لكل ما ارتفع من الغور في بلاد نجد قال ابن السكيت جلس القوم إذا أتوا نجدا وهو الجلس وأنشد شمال من غار به مفرعا وعن يمين الجالس المنجد وقال الهذلي إذا ما جلسنا لا تكاد تزورنا سليم لدى أبياتنا وهوازن

أي إذا أتينا نجدا وورد الفرزدق المدينة مادحا لمروان بن الحكم فأنكر مروان منه شيئا فأمره بالخروج من المدينة عنفا بعد أن كتب له إلى بعض العمال بمال فقال الفرزدق يا مرو إن مطيتي محبوسة ترجو الحباء وربها لم ييأس فالتقاه رجل فأنشده هذه الأبيات قل للفرزدق والسفاهة كاسمها إن كنت تارك ما أمرتك فاجلس وأتيتني بصحيفة مختومة أخشى عليك بها حباء النقرس الق الصحيفة يا فرزدق لا تكن نكداء مثل صحيفة المتلمس قال الطبراني في معجمه الكبير حدثنا خالد بن النضر القرشي قال حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري حدثنا كثير بن عبد الرحمن بن جعفر بن عبد الله بن كثير بن عمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جده بلال بن الحارث المزني قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم في بعض أسفاره فخرج لحاجته وكان إذا خرج لحاجته يبعد فأتيته بإداوة من ماء فانطلق فسمعت عنده خصومة رجال ولغطا لم أسمع مثله فقال بلال فقلت بلال فقال أمعك ماء قلت نعم قال أصبت فأخذه مني وتوضأ قلت يا رسول الله سمعت عندك خصومة رجال ولغطا لم أسمع أحدا من ألسنتهم قال اختصم عندي الجن المسلمون والجن المشركون وسألوني أن أسكنهم فأسكنت المشركين الغور وأسكنت المسلمين الجلس قال عبد الله بن كثير قلت لكثير ما الجلس وما الغور قال الجلس القرى ما بين الجبال والبحر قال كثير ما رأينا أحدا أصيب بالجلس إلا سلم ولا أصيب أحد بالغور إلا ولم يكد يسلم وقال إبراهيم بن هرمة قفا فهريقا الدمع بالمنزل الدرس ولا تستملا أن يطول به حبسي ولو أطمعتنا الدار أو ساعفت بها نصصنا ذوات النص والعنق الملس وحثت إليها كل وجناء حرة من العيس ينبي رحلها موضع الحلس ليعلم أن البعد لم ينس ذكرها وقد يذهل النأي الطويل وقد ينسي فإن سكنت بالغور حن صبابة إلى الغور أو بالجلس حن إلى الجلس تبدت فقلت الشمس عند طلوعها بلون غني الجلد عن أثر الورس فلما ارتجعت الروح قلت لصاحبي على مرية ما ههنا مطلع الشمس وتقول رأيت جلسا أي رجلا طويلا راكبا جلسا أي بعيرا عاليا قد علا جلسا اسم جبل يأكل جلسا أي عسلا ويشرب جلسا أي خمرا يؤم جلسا أي نجدا وأنشد ابن الأعرابي وكنت امرأ بالغور مني زمانة وبالجلس أخرى ما تعيد ولا تبدي فطورا أكر الطرف نحو تهامة وطورا أكر الطرف شوقا إلى نجد وأبكي على هند إذا ما تباعدت وأبكي إلى دعد إذا فارقت هند أقول إلى بمعنى مع كأنه قال أبكيهما معا

جلصورى بالفتح وتشديد اللام وفتحها وفتح الصاد المهملة وسكون الواو وفتح الراء والقصر اسم قلعة في جبال الهكارية بأرض الموصل
الجلعب بفتحتين وسكون العين المهملة والجلعب في الأصل الرجل الجافي الكثير الشر قال جلفا جلعبا ذا جلب وهو جبل بناحية المدينة وقد ثناه بعضهم في الشعر كعادتهم في أمثاله فقال سقى الله ما حلت به أم مالك من الأرض أو مرت عليه جمالها ألا هل أري قومي على النأي أنني سررت وأسباني قديما فعالها فدى لهم بالوجه أمي وخالتي وليلة معدى سمعها وقتالها هم طحطحوا عنا منولة حقبة بضرب كأيدي الجرد ذيد نهالها فما فتئت ضبع الجلعبين تعتري مصارع قتلى في التراب سبالها
جلعد بالفتح ثم السكون وهو في اللغة الصلب الشديد وهو اسم موضع قال جرير أحل إذا شئت الإياد وحزنه وإن شئت أجراع العقيق وجلعدا
جلفار بالضم ثم الفتح والتشديد وفاء وآخره راء بلد بعمان عامر كثير الغنم والجبن والسمن يجلب منها إلى ما يجاورها من البلدان
جلفار بضم أوله ويكسر واللام ساكنة قرية من قرى مرو الشاهجان
جلفر بسقوط الألف من التي قبلها وهما واحد وأهل مرو يقولون كلفر ينسب إليها أبو نصر محمد بن الحسن بن علي بن أحمد القزاز الجلفري كان فقيها فاضلا سافر إلى العراق والشام ولقي الشيوخ وسمع الكثير روى عن أبيه أبي العباس وغيره وروى عنه أبو محمد الحسين بن مسعود الفراء البغوي توفي بعد سنة 463
جلف والقيس بلد من نواحي البهنسية من أرض مصر
جلق بكسرتين وتشديد اللام وقاف كذا ضبطه الأزهري والجوهري وهي لفظة أعجمية ومن عربها قال هو من جلق رأسه إذا حلقه وهو اسم لكورة الغوطة كلها وقيل بل هي دمشق نفسها وقيل جلق موضع بقرية من قرى دمشق وقيل صورة امرأة يجري الماء من فيها في قرية من قرى دمشق قاله نصر قال حسان بن ثابت الأنصاري لله در عصابة نادمتهم يوما بجلق في الزمان الأول وقال حسان بن نمير المعروف بعرقلة الدمشقي يذكرها ويصف كثيرا من نواحيها من قصيدة وزان بها قصيدة أبي نواس فقال أجارة بيتينا أبوك غيور مدح بها صلاح الدين يوسف بن أيوب وقصده بها إلى مصر كما فعل أبو نواس في قصيدة الخصيب حيث قال عسى من ديار الظاعنين بشير ومن جور أيام الفراق مجير لقد عيل صبري بعدهم وتكاثرت همومي ولكن المحب صبور وكم بين أكناف الثغور متيم كئيب غزته أعين وثغور

وكم ليلة بالماطرون قطعتها ويوم إلى الميطور وهو مطير سقى الله من سطرا ومقرا منازلا بها للندامى نضرة وسرور ولا زال ظل النيربين فإنه طويل ويوم المرء فيه قصير ويا بردى لا زال ماؤك باردا وماء الحيا من ساحتيك نمير أبى العيش إلا بين أكناف جلق وقد لاح فيها أشمس وبدور وكم بحمى جيرون سرب جآذر حبائلهن المال وهو نفور وسكن سأحويه إذا سرت قاصدا إلى بلد فيه الصلاح أمير وقال بعض الشعراء وجعلها مثلا في كثرة المياه والخير وغناها عن الأمطار الرزق كالوسمي ربتما غدا روض القطا وسقى حدائق جلق فإذا سمعت بحول متأدب متأله فهو الذي لم يرزق والرزق يخطي باب عاقل قومه ويبيت بوابا لباب الأحمق و جلق أيضا ناحية بالأندلس بسرقسطة يسقي نهرها عشرين ميلا من باب سرقسطة وليس بالأندلس أعذب من مائه وهو يجري نحو المشرق ويزعمون أن الماء إذا جرى مشرقا كان أعذب وأصح من الذي يجري نحو المغرب وكان بنو أمية لما تملكوا الأندلس بعد انتقالهم من الشام أيام هربهم من بني العباس سموا عدة مواضع بالأندلس بأسماء مدن الشام فسموا إشبيلية حمص وسموا موضعا آخر الرصافة وموضعا آخر تدمر ثم تلاعبت بها ألسنة أهل الأندلس فقالوا تدمير وسموا هذا الموضع جلق وقال الأديب أبو زيد عبد الرحمن بن مقانا الأشبوني دعوت فأسمعت بالمرهفا ت صم الأعادي وصم الصفا وشمت سيوفك في جلق فشامت خراسان منك الحيا قال ابن بسام الأندلسي بعد إيراده هذا البيت جلق واد في شرقي الأندلس
جلك بالضم ثم الفتح وكاف بوزن جرذ قال أبو سعد هذه الصورة رأيتها في تاريخ أبي بكر بن مردويه الأصبهاني وظني أنها من قرى أصبهان منها أبو الفضل العباس بن الوليد الجلكي الأصبهاني يروي عن أصرم بن جوشب وغيره
جللتا بالفتح ثم الضم وسكون اللام الثانية والتاء مثناة من فوقها والقصر قرية مشهورة من قرى النهروان ينسب إليها أبو طالب المحسن بن علي بن شهفيروز الجللتاني من فقهاء أصحاب الشافعي روى عن القاضي أبي الفرج المعافى بن زكرياء الجريري وأبي طاهر المخلص وتفقه على أبي حامد الأسفراييني وتوفي بجللتا في شهر رمضان سنة 546 قاله السلفي
الجلل بالضم ثم الفتح وآخره لام أخرى ناحية من أعمال صنعاء باليمن
الجل بالضم وتشديد اللام وجل الشيء معظمه وهو قريب من السلمان بينه وبين واقصة ثمانية

أميال وقال الحازمي جل موضع بالبادية على جادة طريق القادسية إلى زبالة بينه وبين القرعاء ستة عشر ميلا وهو بينها وبين الرمانتين له ذكر في الشعر
جلمائرد بالضم ثم السكون وميم وألف وياء مهموزة وراء ودال قرية كبيرة من قرى أصبهان من ناحية قهاب فيها منبر وجامع كبير
جلواباذ بالفتح ثم السكون قال أبو سعد أظنها من قرى همذان منها علي بن إسحاق بن إبراهيم الهمذاني الجلواباذي روى عن عثمان بن أبي شيبة وأحمد منيع وإسمعيل بن ثوبة روى عنه الحسين بن يزيد الدقيقي وأحمد بن إسحاق الطيبي وهو صدوق
جلود بالفتح ثم الضم وسكون الواو ودال مهملة قالوا هي بلدة بإفريقية ينسب إليها القائد عيسى ابن يزيد الجلودي وكان مع عبد الله بن طاهر وولي مصر وقال ابن قتيبة في أدب الكاتب هو الجلودي بفتح الجيم منسوب إلى جلود وأحسبها قرية بإفريقية وقال أبو محمد عبد الله بن محمد البطليوسي كذا قال يعقوب وقال علي بن حمزة البصري سألت أهل أفريقية عن جلود هذه التي ذكرها يعقوب فلم يعرفها أحد من شيوخهم وقالوا إنما نعرف كدية الجلود وهي كدية من كدى القيروان قال والصحيح أن جلود قرية بالشام معروفة
جلولاء بالمد طسوج من طساسيج السواد في طريق خراسان بينها وبين خانقين سبعة فراسخ وهو نهر عظيم يمتد إلى بعقوبا ويجري بين منازل أهل بعقوبا ويحمل السفن إلى باجسرا وبها كانت الوقعة المشهورة على الفرس للمسلمين سنة 16 فاستباحهم المسلمون فسميت جلولاء الوقيعة لما أوقع بهم المسلمون وقال سيف قتل الله عز و جل من الفرس يوم جلولاء مائة ألف فجللت القتلى المجال ما بين يديه وما خلفه فسميت جلولاء لما جللها من قتلاهم فهي جلولاء الوقيعة قال القعقاع بن عمرو فقصرها مرة ومدها أخرى ونحن قتلنا في جلولا أثابرا ومهران إذ عزت عليه المذاهب ويوم جلولاء الوقيعة أفنيت بنو فارس لما حوتها الكتائب والشعر في ذكرها كثير
و جلولاء أيضا مدينة مشهورة بإفريقية بينها وبين القيروان أربعة وعشرون ميلا وبها آثار وأبراج من أبنية الأول وهي مدينة قديمة أزلية مبنية بالصخر وبها عين ثرة في وسطها وهي كثيرة الأنهار والثمار وأكثر رياحينها الياسمين وبطيب عسلها يضرب المثل لكثرة ياسمينها وبها يربب أهل القيروان السمسم بالياسمين لدهن الزنبق وكان يحمل من فواكهها إلى القيروان في كل وقت ما لا يحصى وكان فتحها على يدي عبد الملك بن مروان وكان مع معاوية بن حديج في جيشه فبعث إلى جلولاء ألف رجل لحصارها فلم يصنعوا شيئا فعادوا فلم يسيروا إلا قليلا حتى رأى ساقة الناس غبارا شديدا فظنوا أن العدو قد تبع الناس فكر جماعة من المسلمين إلى الغبار فإذا مدينة جلولاء قد تهدم سورها فدخلها المسلمون فانصرف عبد الملك بن مروان إلى معاوية بن حديج بالخبر فأجلب الناس الغنيمة فكان لكل رجل من المسلمين مائتا درهم وحظ الفارس أربعمائة درهم
جلولتين اللام الثانية مفتوحة والتاء مفتوحة فوقها نقطتان وياء ساكنة ونون قرية من قرى بعلبك

قريبة من النهروان سمع بها أبو سعد من أبي البقاء كرم بن بقاء بن ملاعب الجلولتيني
جلوة بسكون اللام وفتح الواو من مياه الضباب بالحمى حمى ضرية وربما قيل له جلوى بالقصر والله أعلم
الجلهتان وجلهتا الوادي ناحيتاه وحرفاه وأكثر العلماء يرون أن لبيدا عنى ذلك بقوله وعلا فروع الأيهقان وأطفلت بالجلهتين ظباؤها ونعامها إلا أبا زياد الكلابي فإنه قال الجلهتان مكانان بالحمى حمى ضرية وأنشد البيت
الجلهمتان بالضم ثم السكون وضم الهاء أيضا وفتح الميم تثنية الجلهمة وهو في حديث أبي سفيان أنه قال للنبي صلى الله عليه و سلم ما كدت تأذن لي حتى تأذن لحجارة الجلهمتين قال الأزهري قال شمر لم أسمع الجلهمة إلا في هذا الحديث وفي حرف آخر روي عن أبي زيد هذا جلهم والجلهمة الفأرة الضخمة قال وحي من ربيعة يقال لهم الجلاهم وقال أبو عبيد أراه أراد الجلهة وهي الوادي فزاد فيه ميما فقال جلهمة وهكذا رواه بفتح الجيم والهاء وأنشد بجلهمة الوادي قطا نواهض قال الأزهري وقد زادت العرب الميم في حروف كثيرة منها قولهم قصمل الشيء إذا كسره في حروف كثيرة عددها قلت أنا وهذا وإن لم يصح أنه مكان بعينه فإن السامع لهذا الحديث يظنه كذلك فلذلك ذكر
جليانة بالكسر ثم السكون وياء وألف ونون حصن بالأندلس من أعمال وادي ياش حصين كثير الفواكه ويقال لها جليانة التفاح لجلالة تفاحها وطيبه وريحه قيل إذا أكل وجد فيه طعم السكر والمسك منها عبد المنعم بن عمر بن حسان الشاعر الأديب الطبيب كان عجيبا في عمل الأشعار التي تقرأ القطعة الواحدة بعدة قواف ويستخرج منها الرسائل والكلام الحكمي مكتوبا في خلال الشعر وكان يعمل من ذلك دوائر وأشجارا وصورا سكن دمشق وكانت معيشته الطب يجلس باللبادين على دكان بعض العطارين كذلك لقيته ووقفني على أشياء مما ذكرته وأنشدني لنفسه ما لم أضبطه عنه ومات بدمشق سنة 630 وأنشدني السديد عمر بن يوسف القفصي قال أنشدني عبد المنعم الجلياني لنفسه وهل ثم نفس لا تميل إلى الهوى محال ولكن ثم عزم على الصبر سلالة هذا الخلق من ظهر واحد وللكل شرب من قوى ذلك الظهر
جليجل تصغير جلجل منزل في طريق البرية من دمشق دون القريتين بينه وبين دمشق مرحلتان لمن يقصد الشرق به خان رأيته غير مرة
جليقية بكسرتين واللام مشددة وياء ساكنة وقاف مكسورة وياء مشددة وهاء ناحية قرب ساحل البحر المحيط من ناحية شمالي الأندلس في أقصاه من جهة الغرب وصل إليه موسى بن نصير لما فتح الأندلس وهي بلاد لا يطيب سكناها لغير أهلها وقال ابن ماكولا الجليقي نسبة إلى بلدة من بلاد الروم المتاخمة للأندلس يقال لها جليقية منها عبد الرحمن بن مروان الجليقي من الخارجين بالأندلس في أيام بني أمية وقد صنف في أخباره تاريخ
الجليل بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة ولام أخرى جبل الجليل في ساحل الشام ممتد إلى قرب حمص

كان معاوية يحبس في موضع منه من يظفر به ممن ينبز بقتل عثمان بن عفان رضي الله عنه منهم محمد بن أبي حذيفة وكريب بن أبرهة وهناك قتل عبد الرحمن بن عديس البلوي قتله بعض الأعراب لما اعترف عنده بقتل عثمان كذا قال أبو بكر بن موسى وقال ابن الفقيه وكان منزل نوح عليه السلام في جبل الجليل بالقرب من حمص في قرية تدعى سحر ويقال إن بها فار التنور قال وجبل الجليل بالقرب من دمشق أيضا يقال إن عيسى عليه السلام دعا لهذا الجبل أن لا يعدو سبعه ولا يجدب زرعه وهو جبل يقبل من الحجاز فما كان بفلسطين منه فهو جبل الحمل وما كان بالأردن فهو جبل الجليل وهو بدمشق لبنان وبحمص سنير وقال أبو قيس بن الأسلت فلولا ربنا كنا يهودا وما دين اليهود بذي شكول ولولا ربنا كنا نصارى مع الرهبان في جبل الجليل ولكنا خلقنا إذ خلقنا حنيف ديننا عن كل جيل وقال الحافظ أبو القاسم الدمشقي واصل بن جميل أبو بكر السلاماني من بني سلامان الجليلي من جبل الجليل من أعمال صيداء وبيروت من ساحل دمشق حدث عن مجاهد ومكحول وعطاء وطاووس والحسن البصري روى عنه الأوزاعي وعمر بن موسى بن وجيه الوجيهي وقال يحيى بن معين واصل بن جميل مستقيم الحديث ولما هرب الأوزاعي من عبد الله بن علي بن عبد الله بن العباس اختبأ عنده وكان الأوزاعي يحمد ضيافته ويقول ما تهنأت بضيافة أحد مثلما تهنأت بضيافتي عنده وكان خبأني في هري العدس فإذا كان العشاء جاءت الجارية فأخذت من العدس فطبخت ثم جاءتني به فكان لا يتكلف فتهنأت بضيافته
و ذو الجليل واد قرب مكة قال بعضهم بذي الجليل على مستأنس وحد و ذو الجليل أيضا واد بقرب أجإ
جلية بلفظ تصغير الجلي وهو الواضح قال نصر موضع قرب وادي القرى من وراء بدا وشغب
باب الجيم والميم وما يليهما
الجماء بالفتح وتشديد الميم والمد يقال للبنيان الذي لا شرف له أجم ولمؤنثه جماء ومنه شاة جماء لا قرن لها والجم في الأصل الكثير من كل شيء ومنه جمة الرأس لمجتمع الشعر فأما أجم وجماء في البنيان فهو من النقص فيكون هو والله أعلم نحو قولهم أشكيته إذا أزلت شكواه وأعجمت الكتاب إذا أزلت عجمته وله نظائر
والجماء جبيل من المدينة على ثلاثة أميال من ناحية العقيق إلى الجرف وقال أبو القاسم محمود بن عمر الجماء جبيل بالمدينة سميت بذلك لأن هناك جبلين هي أقصرهما فكأنها جماء وفي كتاب أبي الحسن المهلبي الجماء اسم هضبة سوداء قال وهما جماوان يعني هضبتين عن يمين الطريق للخارج من المدينة إلى مكة قال حسان بن ثابت وكان بأكناف العقيق وبيده يحط من الجماء ركنا ململما وفي كتاب أحمد بن محمد الهمذاني الجماوات ثلاث

بالمدينة فمنها جماء تضارع التي تسيل إلى قصر أم عاصم وبئر عروة وما والى ذلك وفيها يقول أحيحة بن الجلاح إني والمشعر الحرام وما حجت قريش له وما نحروا لا آخذ الخطة الدنية ما دام يرى من تضارع حجر ومنه مكيمن الجماء وفيه يقول سعيد بن عبد الرحمن حسان بن ثابت عفا مكمن الجماء من أم عامر فسلع عفا منها فحرة واقم ثم الجماء الثانية جماء أم خالد التي تسيل على قصر محمد بن عيسى الجعفري وما والاه وفي أصلها بيوت الأشعث من أهل المدينة وقصر يزيد بن عبد الملك بن المغيرة النوفلي وفيفاء الخبار من جماء أم خالد
والجماء الثالثة جماء العاقر بينها وبين جماء أم خالد فسحة وهي تسيل على قصور جعفر بن سليمان وما والاها وإحدى هذه الجماوات أراد أبو قطيفة بقوله القصر فالنخل فالجماء بينهما أشهى إلى القلب من أبواب جيرون إلى البلاط فما حازت قرائنه دور نزحن عن الفحشاء والهون قد يكتم الناس أسرارا وأعلمها وليس يدرون طول الدهر مكنوني
الجماجم جمع جمجمة وهو قدح من الخشب ودير الجماجم موضع ذكره في الديرة قال أبو عبيدة سمي بذلك لأنه كان يعمل به الأقداح من خشب والجمجمة البئر تحفر في سبخة ويجوز أن الموضع سمي بذلك
جماجم بالضم وهو من أبنية التكثير والمبالغة ذو جماجم من مياه العمق على مسيرة يوم منه وقد يقال فيه بالفتح أيضا
جماجمو كذا يتلفظ بها أهل جرجان ويكتبونها جماجم سكة بجرجان قرب الخندق ينسب إليها أبو علي الحسن بن يحيى بن نصر الجماجمي يروي عن العباس بن عيسى العقيلي روى عنه أبو نصر محمد بن يوسف الطوسي وله مصنفات
الجماح بالكسر وآخره حاء مهملة مصدر جمح الفرس إذا غلب صاحبه جماحا وجموحا وهو موضع في شعر الأعشى
جمار بالكسر جمع جمرة وهي الحصاة اسم موضع بمنى وهو موضع الجمرات الثلاث قال ابن الكلبي سميت بذلك حيث رمى إبراهيم الخليل عليه السلام إبليس فجعل يجمر من مكان إلى مكان أي يثب وكان ابن الكلبي ينشد هذا البيت وإذا حركت غرزي أجمرت وقال الشاعر إذا جئتما أعلى الجمار فعرجا على منزل بالخيف غير ذميم وقولا سقاك الله عن ذي صبابة إليك على ما قد عهدت مقيم
جماز بالفتح ثم التشديد وألف وزاي وهو الكثير الجمز أي الوثب وهو بلد بحري في جزيرة قريبة من اليمن
جماعيل بالفتح وتشديد الميم وألف وعين مهملة مكسورة وياء ساكنة ولام قرية من جبل نابلس من أرض فلسطين منها كان الحافظ

عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور بن نافع بن حسن بن جعفر المقدسي أبو محمد انتسب إلى بيت المقدس لقرب جماعيل منها ولأن نابلس وأعمالها جميعا من مضافات البيت المقدس وبينهما مسيرة يوم واحد ونشأ بدمشق ورحل في طلب الحديث إلى أصبهان وغيرها وكان حريصا كثير الطلب ورد بغداد فسمع بها من ابن النقور وغيره في سنة 560 ثم سافر إلى أصبهان وعاد إليها في سنة 875 فحدث بها وانتقل إلى الشام ثم إلى مصر فنفق بها سوقه وصار له بها حشد وأصحاب من الحنابلة وكان قد جرى له بدمشق أن ادعي عليه أن يصرح بالتجسيم وأخذت عليه خطوط الفقهاء فخرج من دمشق إلى مصر لذلك ولم يخل في مصر عن مناكد له في مثل ذلك تكدرت عليه حياته بذلك وصنف كتبا في علم الحديث حسانا مفيدة منها كتاب الكمال في معرفة الرجال يعني رجال الكتب الستة من أول راو إلى الصحابة جوده جدا ومات في سنة 600 بمصر ومنها أيضا الشيخ الزاهد الفقيه موفق الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد بن أحمد بن محمد بن قدامة بن مقدام بن نصر الجماعيلي المقدسي المقيم بدمشق كان من الصالحين العلماء العاملين لم يكن له في زمانه نظير في العلم على مذهب أحمد بن حنبل والزهد صنف تصانيف جليلة منها كتاب المغني في الفقه على مذهب أحمد بن حنبل والخلاف بين العلماء وقيل لي أنه في عشرين مجلدا وكتاب المقنع وكتاب العهدة وله في الحديث كتاب التوابين وكتاب الرقة وكتاب صفة الفلق وكتاب فضائل الصحابة وكتاب القدر وكتاب الوسواس وكتاب المتحابين وله في علم النسب كتاب التبيين في نسب القرشيين وكتاب الاستبصار في نسب الأنصار ومقدمة في الفرائض ومختصر في غريب الحديث وكتاب في أصول الفقه وغير ذلك وكان قد تفقه على الشيخ أبي الفتح بن المني ببغداد وسمع أبا الفتح محمد بن عبد الباقي بن سلمان بن البطي وأبا المعالي أحمد بن عبد الغني بن حنيفة الباجسراني وأبا زرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسي وغيرهم كثيرا وتصدر في جامع دمشق مدة طويلة يقرأ في العلم أخبرني الحافظ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الأزهري الصيرفي أنه آخر من قرأ عليه وأنه مات بدمشق في أواخر شهر رمضان سنة 602 وكان مولده في شعبان سنة 145
جمال بالضم والتخفيف موضع بنجد في شعر حميد بن ثور الهلالي
جمان آخره نون والجمان خرز من فضة و جمان الصوي من أرض اليمن
جمانة واحدة الذي قبله روي عن عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير أنه سمع منشدا ينشد قول جده جرير أما لقلبك لا يزال موكلا بهوى جمانة أو بريا العاقر فقال له ما جمانة وما ريا العاقر فقال امرأتاه فضحك وقال والله ما هما إلا رملتان عن يمين بيت جرير وشماله
الجماهرية حصن قرب جبلة من سواحل الشام وجماهر الشيء معظمه
جماهير بالفتح موضع في قول امرىء القيس وهو بيت فرد وقد أقود بأقراب إلى حرض إلى جماهير رحب الجوف صهالا

الجمح بوزن الجرذ جبل لبني نمير وهو مجمع من مجامع لصوصهم
الجمحة بالضم ثم السكون وحاء مهملة سن خارج في البحر بأقصى عمان بينها وبين عدنيسميه البحريون رأس الجمحة له عندهم ذكر كثير فإنه مما يستدل به راكب البحر إلى الهند والآتي منه
جمدان بالضم ثم السكون قال ابن شميل الجمد قارة ليست بطويلة في السماء وهي غليظة تغلظ مرة وتلين أخرى تنبت الشجر سميت جمدا من جمودها أي يبسها والجمد أضعف الآكام يكون مستديرا صغيرا والقارة مستديرة صغيرة طويلة في السماء لا ينقادان في الأرض وكلاهما غيظ الرأس ويسميان جميعا أكمة وجمدان ههنا كأنه تثنية جمد يدل عليه قول جرير لما أضافه إلى نعامة أسقط النون فقال طربت وهاج الشوق منزلة قفر تراوحها عصر خلا دونه عصر أقول لعمرو يوم جمدي نعامة بك اليوم بأس لا عزاء ولا صبر هذا إن كان جرير أراد الموضع الذي في الحديث وإلا فمراده أكمتا أو قارتا نعامة فيكون وصفا لا علما فأما الذي في الحديث فقد صحفه يزيد بن هارون فجعل بعد الجيم نونا وصحفه بعض رواه مسلم فقال حمران بالحاء والراء وهو من منازل أسلم بين قديد وعسفان قال أبو بكر بن موسى جمدان جبل بين ينبع والعيص على ليلة من المدينة وقيل جمدان واد بين ثنية غزال وبين أمج وأمج من أعراض المدينة وفي الحديث مر رسول الله صلى الله عليه و سلم على جمدان فقال هذه جمدان سبق المفردون وقال الأزهري قال أبو هريرة مر النبي صلى الله عليه و سلم في طريق مكة على جبل يقال له بجدان فقال سيروا هذه بجدان سبق المفردون فقالوا يا رسول الله ومن المفردون فقال الذاكرون الله كثيرا والذاكرات هكذا في كتاب الأزهري بالباء الموحدة ثم الجيم ثم الدال وغيره يرويه كما ترجم به قلت أنا ولا أدري ما الجامع بين سبق المفردين ورواية جمدان ومعلوم أن الذاكرين الله كثيرا والذاكرات سابقون وإن لم يروا جمدان ولم أر أحدا ممن فسر الحديث ذكر في ذلك شيئا وقال كثير يذكر جمدان ويصف سحابا سقى أم كلثوم على نأي دارها ونسوتها جون الحيا ثم باكر أحم زحوف مستهل ربابه له فرق مسحنفرات صوادر تصعد في الأحناء ذو عجرفية أحم حبركى مزحف متماطر أقام على جمدان يوما وليلة فجمدان منه مائل متقاصر
الجمد بضمتين قال أبو عبيدة هو جبل لبني نصر بنجد قال زيد بن عمرو العدوي وقيل ورقة بن نوفل في أبيات أولها نسبح الله تسبيحا نجود به وقبلنا سبح الجودي والجمد لقد نصحت لأقوام وقلت لهم أنا النذير فلا يغرركم أحد

لا تعبدن إلها غير خالقكم فإن دعوكم فقولوا بيننا حدد سبحان ذي العرش سبحانا يدوم له وقبلنا سبح الجودي والجمد مسخر كل ما تحت السماء له لا ينبغي أن يناوي ملكه أحد لا شيء مما ترى تبقى بشاشته يبقى الإله ويودي المال والولد لم تغن عن هرمز يوما خزائنه والخلد قد حاولت عاد فما خلدوا ولا سليمان إذ تجري الرياح به والإنس والجن فيما بيننا ترد أين الملوك التي كانت لعزتها من كل أوب إليها وافد يفد حوض هنالك مورود بلا كذب لا بد من ورده يوما كما وردوا وقد ذكر طفيل الغنوي في شعره موضعا بسكون الميم ولعله هو الذي ذكرناه فإن كل ما جاء على فعل يجوز فيه فعل نحو عسر وعسر ويسر ويسر قال وبالجمد إن كان ابن جندع قد ثوى سنبني عليه بالصفائح والحجب ويجوز أن يكون أراد الأكمة كما ذكرنا في جمدان
الجمد بالتحريك قرية كبيرة كثيرة البساتين والشجر والمياه من أعمال بغداد من ناحية دجيل قرب أوانا ينسب إليها أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الله الجمدي سمع أبا البدر إبراهيم بن منصور الكرخي وأحمد بن محمد الجرار وغيرهما ومات في شهر رمضان سنة 585 وابنه أحمد سمع أبا المعالي أحمد بن علي بن السمين وحدث
جمران بالضم ثم السكون كأنه مرتجل قيل هو جبل بحمى ضرية قال ربيعة أمن آل هند عرفت الرسوما بجمران قفرا أبت أن تريما وقال مالك بن الريب المازني علي دماء البدن إن لم تفارقي أبا حردب يوما وأصحاب حردب سرت في دجى ليل فأصبح دونها مفاوز جمران الشريف فغرب تطالع من وادي الكلاب كأنها وقد أنجدت منه فريدة ربرب وقال نصر جمران جبل أسود بين اليمامة وفيد من ديار تميم أو نمير بن عامر وقال أبو زياد جمران جبل مرت به بنو حنيفة منهزمين يوم النشناش في وقعة كانت بينهم وبين بني عقيل فقال شاعرهم ولو سئلت عنا حنيفة أخبرت بما لقيت منا بجمران صيدها
الجمرة قد ذكرنا أن الجمرة الحصاة والجمرة موضع رمي الجمار بمنى وسميت جمرة العقبة والجمرة الكبرى لأنه يرمى بها يوم النحر قال الداودي وجمرة العقبة في آخر منى مما يلي مكة وليست العقبة التي نسبت إليها الجمرة من منى والجمرة الأولى والوسطى هما جميعا فوق مسجد الخيف مما يلي مكة وقد ذكرت سبب رمي الجمار في الكعبة
جمريس بالفتح ثم السكون وكسر الراء وياء ساكنة وسين مهملة قرية بالصعيد في غربي النيل

من أرض مصر
جمز آخره زاي ماء عند حبوتن بين اليمامة واليمن وهو ناحية من نواحي اليمن قال ابن مقبل ظلت على الشوذر الأعلى وأمكنها أطواء جمز على الإرواء والعطن
جمع ضد التفرق هو المزدلفة وهو قزح وهو المشعر سمي جمعا لاجتماع الناس به قال ابن هرمة سلا القلب إلا من تذكر ليلة بجمع وأخرى أسعفت بالمحصب ومجلس أبكار كأن عيونها عيون المها أنضين قدام ربرب وقال آخر تمنى أن يرى ليلى بجمع ليسكن قلبه مما يعاني فلما أن رآها خولته بعادا فت في عضد الأماني إذا سمح الزمان بها وضنت علي فأي ذنب للزمان و جمع أيضا قلعة بوادي موسى عليه السلام من جبال الشراة قرب الشوبك
جمل بالتحريك بلفظ الجمل وهو البعير بئر جمل في حديث أبي جهم بالمدينة
و لحي جمل بفتح اللام وسكون الحاء المهملة بين المدينة ومكة وهو إلى المدينة أقرب وهناك احتجم رسول الله صلى الله عليه و سلم في حجة الوداع
ولحي جمل أيضا موضع بين المدينة وفيد على طريق الجادة بينه وبين فيد عشرة فراسخ
ولحي جمل أيضا موضع بين نجران وتثليث على الجادة من حضرموت إلى مكة
ولحيا جمل بالتثنية جبلان باليمامة في ديار قشير
وعين جمل ماء قرب الكوفة سمي بجبل مات فيه أو نسب إلى رجل اسمه جمل والله أعلم
و جمل موضع في رمل عالج قال الشماخ كأنها لما استقل النسران وضمها من جمل طمران
جم بالفتح والتشديد مدينة بفارس سميت باسم الملك جمشيد بن طهمورث والفرس يزعمون أن طهمورث هو آدم أبو البشر
الجمن بضمتين يجوز أن يكون جمع جمان وهو خرز من فضة يتخذ شبه اللؤلؤ وقد توهمه لبيد لؤلؤ الصدف البحري فقال وتضيء في وجه الظلام منيرة كجمانة البحري سل نظامها و الجمن جبل في سوق اليمامة قال ابن مقبل فقلت للقوم قد زالت حمائلهم فرج الحزيز إلى القرعاء فالجمن
الجمومان بالفتح تثنية جموم وهو الفرس الذي كلما ذهب منه إحضار جاء إحضار قال ابن السكيت في شرح قول النابغة كتمتك ليلا بالجمومين ساهرا وهمين هما مستكنا وظاهرا الجموم ماء بين قباء ومران من البصرة على طريق مكة
الجموم واحد الذي قبله وقيل هو أرض لبني سليم وبها كانت إحدى غزوات النبي صلى الله

عليه وسلم أرسل إليها زيد بن حارثة غازيا
الجمهور بالضم وجمهور الشيء معظمه يقال لحرة بني سعد الجمهور وقيل الجمهور الرملة المشرفة على ما حولها المجتمعة قال ذو الرمة خليلي عوجا من صدور الرواحل بجمهور حزوى وابكيا في المنازل
الجميش بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة وشين معجمة خبت الجميش وقد ذكر في خبت والجميش الحليق وبذلك سمي لأنه لا نبات فيه
الجميعى بالضم ثم الفتح وياء ساكنة والقصر على فعيلى موضع
جميل ضد القبيح درب جميل ببغداد ينسب إليه إبراهيم بن محمد بن عمر بن يحيى بن الحسين أبو طاهر العلوي الجميلي نزل درب جميل فنسب إليه وروى عن أبي الفضل محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني روى عنه أبو بكر الخطيب ومات ببغداد في صفر سنة 446 ومولده ببابل سنة 369
باب الجيم والنون وما يليهما
جناب بالفتح وهو الفناء وما قرب من محلة القوم هكذا وجدته مضبوطا محوقا وقيل هو موضع في أرض كلب في السماوة بين العراق والشام وكذا ضبطه ابن خالويه في قول ابن دارة خليلي إن حانت بحمص منيتي فلا تدفناني وارفعاني إلى نجد ومرا على أهل الجناب بأعظمي وإن لم يكن أهل الجناب على القصد فإن أنتما لم ترفعاني فسلما على صارة فالقور فالأبلق الفرد لكيما أرى البرق الذي أومضت له درى المزن علويا وماذا لنا يبدي
الجناب بالكسر يقال فرس طوع الجناب بكسر الجيم إذا كان سلس القياد ويقال لج فلان في جناب قبيح إذا لج في مجانبة أهله والجناب موضع بعراض خيبر وسلاح ووادي القرى وقيل هو من منازل بني مازن وقال نصر الجناب من ديار بني فزارة بين المدينة وفيد وقال ابن هرمة فاضت على إثرهم عيناك دمعهما كما ينابيع يجري اللؤلؤ النسق فاستبق عينك لا بودي البكاء بها واكفف بوادر دمع منك تستبق ليس الشؤون وإن جادت بباقية ولا الجفون على هذا ولا الحدق راعوا فؤادك إذ بانوا على عجل فاستردفوه كما يستردف النسق بانوا بأدماء من وحش الجناب لها أحوى أخينس في أرطاته خرق وقال أبو قلابة الهذلي يئست من الحذية أم عمرو غداة إذ انتحوني بالجناب كذا ضبطه السكري وقال سحيم بن وثيل الرياحي تذكرني قيسا أمور كثيرة وما الليل ما لم ألق قيسا بنائم

تحمل من وادي الجناب فناشني بأجماد جو من وراء الخضارم قال ابن حبيب في فسره الجناب من بلاد فزارة والخضارم من ناحية اليمامة
و جناب الحنظل موضع باليمن
جنابذ بالضم وبعد الألف باء موحدة مكسورة وذال معجمة ناحية من نواحي نيسابور وأكثر الناس يقولون إنها من نواحي قهستان من أعمال نيسابور وهي كورة يقال لها كنابذ وقيل هي قرية ينسب إليها خلق من أهل العلم منهم أبو يعقوب إسحاق بن محمد بن عبد الله الجنابذي النيسابوري سمع محمد بن يحيى الذهلي وأبا الأزهر وغيرهما مات سنة 136 روى عنه الحسين بن علي وعبد الغفار بن محمد الحسين بن علي بن شيرويه بن علي بن الحسين الشيروي الجنابذي أبو بكر النيسابوري شيخ معمر صالح ثقة نبيل عفيف كان تاجرا يحمل بضائع الناس ويرتزق عليها الأرباح إلى أن عجز فلزم بيته واشتغل برواية الحديث وخرجت له الفوائد وبورك له حتى روى الحديث أربعين سنة وسمع منه العلم وألحق الأحفاد بالأجداد في الإسناد الأصم ولم ير على جزء من أجزاء المشايخ والمستمعين ما كان على أجزائه من الطباق ومتع بسمعه وبصره وعقله إلى آخر عمره وإن كان بصره ضعف سمع بنيسابور أباه أبا الحسن والقاضي أبا بكر محمد بن الحسن الخيري وأبا سعد محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان الصيرفي وأبا عبد الله محمد بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي وأبا منصور عبد القاهر بن طاهر البغدادي وغيرهم وسمع بأصبهان أبا بكر بن زبدة وغيره وسمع منه جماعة من الشيوخ ماتوا قبله ولادته سنة 414 ومات في ذي الحجة سنة 015 وشيخنا عبد العزيز بن المبارك بن محمود الجنابذي الأصل البغدادي المولد والدار يكنى أبا محمد بن أبي نصر بن أبي القاسم ويعرف بابن الأخضر يسكن درب القيار من محال نهر المعلى في شرقي بغداد سمع الكثير في صغره بإفادة أبيه وعلي بن بكتاش وأكثر حتى لم يكن في أقرانه أوفر همة منه ولا أكثر طلبا وصحب أبا الفضل بن ناصر ولازمه حتى مات وكان أول ساعه بسنة 035 ولم يكن لأحد من شيوخ بغداد الذين أدركناهم أكثر من سماعه مع ثقة وأمانة وصدق ومعرفة تامة وكان حسن الأخلاق مزاحا له نوادر حلوة وصنف مصنفات كثيرة في علم الحديث مفيدة
وكات متعصبا لمذهب أحمد بن حنبل سمعت عليه وأجاز لي ونعم الشيخ رحمه الله مات في سادس شوال سنة 611 ودفن بباب حرب عن سبع وثمانين سنة مولده سنة 425
جنابة بالفتح ثم التشديد وألف وباء موحدة بلدة صغيرة من سواحل فارس قال المنجمون هي في الإقليم الثالث طولها من جهة المغرب سبع وسبعون درجة وعرضها من جهة الجنوب ثلاثون درجة رأيتها غير مرة وليست على ساحل البحر الأعظم إنما يدخل إليها في المراكب في خليج من البحر الملح يكون بين المدينة والبحر نحو ثلاثة أميال أو أقل وقبالتها في وسط البحر جزيرة خارك وفي شمالها من جهة البصرة مهروبان ومن جنوبها سينيز وهي فرضة ليست بالطويلة ترسى فيها مراكب من يريد فارس وقد ذكر بعض أهل السير إنما سميت بجنابة بن طهمورث الملك وسنذكر ذلك في فارس وشرب أهلها من الآبار الملحة قال الحازمي جنابة

ناحية بالبحرين بين مهروبان وسيراف وهذا غلط عجيب لأن مهروبان وسيراف من سواحل بر فارس وكذلك جنابة وأما البحرين فهي في ساحل بر العرب قبالة بر فارس من الجانب الغربي وكذلك قال الأمير أبو نصر وعنه نقل الحازمي وهو غلط منهما معا وبين جنابة وسيراف أربعة وخمسون فرسخا قرأت في الكتاب المتنازع بين أبي زيد البلخي وأبي إسحاق الإصطخري في صفة البلدان فقال وهو يذكر فارس ومنها أبو سعيد الحسن الجنابي القرمطي الذي أظهر مذهب القرامطة وكان من جنابة بلدة بساحل بحر فارس وكان دقاقا فنفي عن جنابة فخرج إلى البحرين فأقام بها تاجرا وجعل يستميل العرب بها ويدعوهم إلى نحلته حتى استجاب له أهل البحرين وما والاها وكان من كسره عساكر السلطان ورعيته وعداوته من أهل عمان وجمع ما يصاقبه من بلدان العرب ما قد انتشر حتى قتل على فراشه وكفى الله أمره ثم قام ابنه سليمان بن الحسن فكان من قتله حجاج بيت الله الحرام وانقطاع طريق مكة في أيامه بسببه والتعدي في الحرم وانتهاب الكعبة ونقله الحجر الأسود إلى القطيف والإحساء من أرض البحرين وبقي عندهم إحدى وعشرين سنة ثم رد ببذول بذلت لهم وقتله المعتكفين بمكة ما قد اشتهر ذكره ولما اعترض الحاج وكان منه ما كان أخذ عمه أخو أبي سعيد وقرائبه وحبسوا بشيراز وكانوا مخالفين له في الطريقة يرجعون إلى صلاح وسداد وشهد لهم بالبراءة من القرامطة فانطلقوا آخر كلامه
ومن الملح أعطى رجل أبا سليمان القاص فلسا وقال ادع الله لابني يرده علي فقال وأين ابنك قال بالصين قال أيرده من الصين بفلس هذا مما لا يكون إنما لو كان بجنابة أو بسيراف كان نعم وقد نسبوا إلى جنابة بعض الرواة منهم محمد بن علي بن عمران الجنابي يروى عن يحيى بن يونس روى عنه أبو سعيد بن عبدويه وغيره وأبو عبد الرحمن جعفر بن خداكار الجنابي المقري حدث عن علي بن محمد المعين البصري وإبراهيم بن عطية قال ابن نقطة ذكر لي عبد السلام بن جعفر القيسي أنه سمع منه وابنه عبد الرحمن حدث
الجناح بالفتح جبل في أرض بني العجلان قال ابن مقبل ويقدمنا سلاف قوم أعزة تحل جناحا أو تحل محجرا قال ابن معلى الأزدي في شرحه وكان خالد يقول جناح بضم الجيم وقال نصر الجناح جبل أسود لبني الأضبط بن كلاب يليه دحي وداحية ماءان ويلي ذلك المران وهما اللذان يقال لهما التليان
و الجناح أيضا حصن من أعمال ماردة بالأندلس
الجنادل جمع جندل وهي الحجارة موضع فوق أسوان بثلاثة أميال في أقصى صعيد مصر قرب بلاد النوبة قال أبو بكر الهروي الجنادل بأسوان وهي حجارة ناتئة في وسط النيل فإذا كان وقت زيادته وضعوا على تلك الجنادل سرجا مشعولة فإذا زاد النيل وغمرها أرسلو البشير إلى مصر بوفور النيل فينزل في سفينة صغيرة قد أعدت له فيستبق الماء يبشر الناس بالزيادة
جنارة بالكسر وبعد الألف راء من قرى طبرستان بين سارية وأستراباذ كذا قال أبو سعد ومنها أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الجنازي روى عن

إبراهيم بن محمد الطميسي روى عنه عثمان بن سعيد أبي سعيد للعيار الصوفي كذا قال وقرأت في مسموعات أبي الحسن بن محمد الخاوراني بخطه وسمعت مسند أنس بن مالك وكنت ابن أربع سنين وشهرين بسرخس على الواعظ محمد بن منصور السرخسي رواه عن أبي المكارم محمد بن عمر بن أبيرجة الأشهبي البلخي عن أبي عثمان سعيد بن أبي سعيد العيار الصوفي عن إبراهيم بن محمد الجنازي بجنازة قرية بين استراباز وبين جرجان عن إبراهيم محمد الطميسي كذا ضبطه بضم الجيم وبعد الألف زاي واللهأعلم
جناشك بالفتح والألف والشين المعجمة يلتقي عندهما ساكنان وآخره كاف من قلاع جرجان واستراباز مشهورة معروفة بالحصانة والعظمة قال الوزير أبو سعد الآبي وهي مستغنية بشهرتها عن الوصف وهي من القلاع التي يقف الغمام دونها وتمطر أفنيتها ولا تمطر ذروتها لغوتها شأو الغمام وعلوها عن مرتقى السحاب
جنان بالفتح وآخره نون أيضا بلفظ الجنان الذي هو روع القلب يقال ما يستقر جنانه من الفزع وقال شمر الجنان الأمر الخفي وأنشد الله يعلم أصحابي وقولهم إذ يركبون جنانا مسهبا وربا أي يركبون ملتبسا فاسدا وجنان المسلمين جماعتهم وجنان جبل أو واد بنجد قال ابن مقبل أتاهن لبان ببيض نعامة حواها بذي اللصبين فوق جنان لبان اسم رجل وكان جنان منزلا من منازل الخضر من محارب وكان به منزل كأس صاحبة صخر بن الجعد الخضري وكانت ارتحلت عنه في قومها إلى الشام فمر به صخر الجعد فبكى بكاء مرا ثم أنشأ يقول بليت كما يبلى الرداء ولا أرى جنانا ولا أكناف ذروة تخلق ألوي حيازيمي بهن صبابة كما يتلوى الحية المتشرق
جنان بالكسر جمع جنة وهو البستان جنان الورد بالأندلس من أعمال طليطلة يقال إن بها الكهف والرقيم المذكورين في القرآن وقد ذكر ذلك في الرقيم ويقال طليطلة هي مدينة دقيانوس الملك
و باب الجنان موضع بالرقة رقة الشام
و باب الجنان أيضا محلة بحلب
وباب الجنان السورجي رحبة من رحاب البصرة في جانب بني ربيعة في ظن نصر
جنباء بالفتح ثم السكون والباء موحدة وألف ممدودة جو جنباء موضع في بلاد بني تميم بأرض اليمامة من
جنب بالضم وتشديد ثانيه وفتحه وباء موحدة ناحية من نواحي البصرة في شرقي دجلة
جنب بالفتح ثم السكون ماء لبني العدوية بأرض اليمامة عن ابن أبي حفصة اليمامي
ومخلاف جنب باليمن ينسب إلى القبيلة وهي منبه والحارث والعلي وسنحان وشمران وهفان يقال لهؤلاء الستة جنب وهم بنو يزيد بن حرب بن علة بن جلد بن مالك أدد وإنما سموا جنبا لأنهم جانبوا أخاهم صداء وحالفوا سعد العشيرة وحالفت صداء بني الحارث بن كعب
و نهر الجنب صقع معروف في سواد

العراق من البطائح
جنبذ بضم أوله وتسكين ثانيه وباء موحدة مضمومة وذال معجمة من قرى نيسابور والعجم تقول كنبد بالكاف ومعناه عندهم الأزج المدور كالقبة ونحوها ينسب إليها أبو الفضل محمد عمر بن محمد الأشج الجنبذي يعرف بأديب كنبد تفقه على الإمام مسعود بن الحسين الكشاني وكان يسكن سمرقند ويؤدب الصبيان بها سمع منه أبو المظفر السمعاني وقال أبو منصور الجنبذ قرية من رستاق بست من نواحي نيسابور منها أبو عبد الله الغواص الجنبذي القائل من عذيري من عذولي في قمر قمر القلب هواه فقمر قمر لم يبق مني حبه وهواه غير مقلوب قمر و جنبذ أيضا بلد بفارس
جنبل بالضم ثم السكون وضم الباء الموحدة ولام اسم جبل قال الأفوه الأودي بدارات جهد أو بصارات جنبل إلى حيث حلت من كثيب وعزهل الصارات منابت في الجبال
جنبلاء بضمتين وثانيه ساكن وهو ممدود كورة وبليد وهو منزل بين واسط والكوفة منه إلى قناطر بني دارا إلى واسط
جنثاء بالكسر ثم السكون والثاء مثلثة وألف ممدودة صقع بين دمشق وبعلبك بالشام
جنجان بالفتح والتشديد وقيل أوله خاء اسم بلد بفارس
جمجروذ بفتح الجيمين وضم الراء وسكون الواو وذال معجمة من قرى نيسابور وهي كنجروذ المذكور في باب الكاف واشتهر بهذه النسبة أبو سعيد عمرو بن محمد بن منصور بن مخلد العدل الجنجروذي الختن وإنما قيل له الختن لأنه كان ختن أبي بكر بن خزيمة وكان من الأبدال كثير السماع بخراسان والعراق والحجاز روى عن السري بن خزيمة وغيره روى عنه أبو علي الحافظ وتوفي في شوال سنة 343
جنجرة مدينة قرب حضرموت كثيرة الخيرات
جنجيال بكسر الجيمين وبعد الثانية ياء وألف ولام بلد بالأندلس ينسب إليه سعيد بن عيسى بن أبي عثمان الجنجيالي أبو عثمان سكن طليطلة روى عن عبد الرحمن بن عيسى بن مدراج وكان حافظا للمسائل عارفا بالوثائق مقدما فهما عن ابن بشكوال
جنجيلة مدينة بالأندلس بين شاطبة وينشته ينسب إليها محمد بن عيسى بن أبي عثمان بن حياة بن زياد بن عبد الله بن مترب الأموي الجنجيلي أبو عبد الله سكن طليطلة وسمع من أبي ميمون وابن مدراج وكان متيقظا صالحا وكان مولده يوم عرفة سنة 433 هكذا ذكره والذي قبله ابن بشكوال
جند بالفتح ثم السكون ودال مهملة اسم مدينة عظيمة في بلاد تركستان بينها وبين خوارزم عشرة أيام تلقاء بلاد الترك مما وراء النهر قريب من نهر سيحون وأهلها مسلمون ينتحلون مذهب أبي حنيفة وهي الآن بيد التتر لعنهم الله لا يعرف حالها وإليها ينسب القاضي الأديب العالم الشاعر المنشىء النحوي يعقوب بن شيرين الجندي كان من أجل من قرأ على أبي القاسم الزمخشري وأقام بخوارزم

وقد ذكرته في كتاب النحويين
الجند بالتحريك وكأنه مرتجل قال أبو سنان اليماني اليمن فيها ثلاثة وثلاثون منبرا قديمة وأربعون حديثة وأعمال اليمن في الإسلام مقسومة على ثلاثة ولاة فوال على الجند ومخاليفها وهو أعظمها ووال على صنعاء ومخاليفها وهو أوسطها ووال على حضرموت ومخاليفها وهو أدناها والجند مسماة بجند بن شهران بطن من المعافر قال عمارة وبالجند مسجد بناه معاذ بن جبل رضي الله عنه وزاد فيه وحسن عمارته حسين بن سلامة وزير أبي الجيش بن زياد وكان عبدا نوبيا قال ورأيت الناس يحجون إليه كما يحجون إلى البيت الحرام ويقول أحدهم لصاحبه اصبر لينقضي الحج يراد به حج مسجد الجند وقال ابن الحائك من المدن النجدية باليمن الجند من أرض السكاسك وبين الجند وصنعاء ثمانية وخمسون فرسخا وقال علي بن هوذة بن علي الحنفي بعد قتل مسيلمة وسمع الناس يعيرون بني حنيفة بالردة فقال يذكر من ارتد من العرب غير بني حنيفة رمتنا القبائل بالمنكرات وما نحن إلا كمن قد جحد ولسنا بأكفر من عامر ولا غطفان ولا من أسد ولا من سليم وألفافها ولا من تميم وأهل الجند ولا ذي الخمار ولا قومه ولا أشعث العرب لولا النكد ولا من عرانين من وائل بسوق النجير وسوق النقد وكنا أناسا على غرة نرى الغي من أمرنا كالرشد ندين كما دان كذابنا فيا ليت والده لم يلد وقد نسب إلى الجند البطن والبلد كثير من أهل العلم منهم محمد بن عبد الرحمن الجندي روى عن معمر بن راشد روى عنه الشافعي محمد بن إدريس وغيره وطاووس بن كيسان اليماني مولى بحير بن ريسان الحميري كان من أبناء فارس نزل الجند وهو تابعي مشهور سمع ابن عباس وجابر بن عبد الله وابن عمر وأبا هريرة روى عنه مجاهد وعمرو بن دينار وقيس بن سعد وابنه عبد الله وغيرهم ومات بمكة سنة خمس أو ست ومائة وموسى الجندي روى عنه النبي صلى الله عليه و سلم مرسلا قال رد رسول الله صلى الله عليه و سلم شهادة رجل في كذبة كذبها روى عنه معمر بن راشد وعبد الله بن زينب الجندي روى عن كثير بن عطاء الجندي وزمعة بن صالح الجندي روى عن عبد الله بن طاووس وعمرو بن دينار وسلمة بن هرام وأبي الزبير روى عنه عبد الرحمن بن مهدي ووكيع وعبد الله بن عيسى الجندي روى عنه عبد الرزاق الصنعاني ومحمد بن خالد الجندي وعبد الله بن بحير بن ريسان الجندي حدث عن محمد بن محمد روى حديثه سلمة بن شبيب عن عبد الرزاق بن همام عن معمر بن راشد ورواه غيره عن عبد الرزاق عن عبد الله بن بحير ولم يذكر بينهما معمرا وسلام بن وهب الجندي روى عنه زيد بن المبارك وعلي بن أبي حميد الجندي حدث عن طاووس بن كيسان روى عنه عبد الملك بن جريج وكثير بن عطاء الجندي روى عن

عبد الله بن زينب الجندي روى عنه عبد الرزاق وقال البخاري كثير بن سويد يعد في أهل اليمن عن عبد الله بن زينب روى عنه معمر وهو أشبه بالصواب وصامت بن معاذ الجندي يروي عن عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد روى عنه المفضل بن محمد الجندي ومحمد بن منصور أبو عبد الله الجندي سمع عمرو بن مسلم والوليد بن سليمان ووهب بن سليمان مراسيل سمع منه بشر بن الحكم النيسابوري قاله البخاري وأبو قرة موسى بن طارق الجندي روى عن ابن جريج ومالك وخلق كثير روى عنه أبو حمة وأبو سعيد المفضل بن محمد الجندي الشعبي روى عن الحسن بن علي الحلواني وغيره روى عنه أبو بكر المقري
الجند بالضم ثم السكون واحد الأجناد وأجناد الشام خمسة وقد ذكرت في أجناد والجند جبل باليمن ذكره نصر في قرينة الجند
جندع وهو الرجل القصير اسم موضع
جندفرح بالضم ثم السكون وفتح الدال المهملة والفاء وسكون الراء وجيم والعجم يقولون بندفرك قرية من قرى نيسابور على فرسخ منها ينسب إليها أبو سعيد محمد بن شاذان الأصم الجندفرجي النيسابوري الزاهد سمع بخراسان والعراق والحجاز روى عن قتيبة بن سعيد ومحمد بن بشار وغيرهما توفي سنة 826
جندفرقان بعد الراء الساكنة قاف وألف ونون من قرى مرو ويقال لها جنفرقان منها أصبغ بن علقمة بن علي الحنظلي الجندفرقاني سمع عكرمة وعبد الله بن بريدة بن الحصيب
جندف بالفتح ثم السكون وفتح الدال المهملة وفاء جبل باليمن في ديار خثعم وترج واد بين هذا الجبل وبين آخر يقال له البهيم واختلف في لفظه قاله نصر
جندويه بالفتح ثم السكون وضم الدال وسكون الواو وياء مفتوحة من قرى طالقان خراسان بها كان أول وقعة بين أصحاب أبي مسلم الخراساني وبين أصحاب بني أمية وهي وقعة مشهورة لها ذكر
جندة ناحية في سواد العراق بين النيل والنعمانية
جنديوخسره ويقال وه جنديوخسره اسم إحدى مدائن كسرى السبع وهي المسماة رومية المدائن بنيت على مثال أنطاكية وبها قتل المنصور أبا مسلم الخراساني
جنديسابور بضم أوله وتسكين ثانيه وفتح الذال وياء ساكنة وسين مهملة وألف وباء موحدة مضمومة وواو ساكنة وراء مدينة بخوزستان بناها سابور بن أردشير فنسبت إليه وأسكنها سبي الروم وطائفة من جنده وقال حمزة جنديسابور تعريب به أز انديوشافور ومعناه خير من أنطاكية وقال ابن الفقيه إنما سميت بهذا الاسم لأن أصحاب سابور الملك لما فقدوه كما ذكرته في منارة الحوافر خرج أصحابه يطلبونه فبلغوا نيسابور فلم يجدوه فقالوا نه سابور أي ليس سابور فسميت نيسابور ثم وقعوا إلى سابور خواست فقيل لهم ما تصنعون ههنا فقالوا سابور خواست أي نطلب سابور ثم وجدوه بجنديسابور فقالوا وندي سابور فسمي بذلك وهي مدينة خصبة واسعة الخير بها النخل والزروع والمياه نزلها يعقوب الليث بن الصفار اجتزت بها مرارا ولم يبق منها عين ولا أثر إلا ما يدل على شيء من آثار بائدة لا

تعرف حقائقها إلا بالأخبار فسبحان الله الحي الباقي كل شيء هالك إلا وجهه ولما قدم خوزستان يعقوب المذكور مراغما للسلطان سنة 262 أو 263 لحصانتها واتصالها بالمدن الكثيرة فمات بها في سنة 265 وقبره بها وقام أخوه عمرو بن الليث مقامه وأما فتحها فإن المسلمين افتتحوها سنة فتح نهاوند وهي سنة 91 في أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه حاصروها مدة فلم يفجأ المسلمون إلا وأبوابها تفتح وخرج السرح وفتحت الأسواق وانبث أهلها فأرسل المسلمون أن ما خبركم قالوا إنكم رميتم إلينا بالأمان فقبلناه وأقررنا لكم بالجزاء على أن تمنعونا فقالوا ما فعلنا فقالوا ما كذبنا فسأل المسلمون فيما بينهم فإذا عبد يدعى مكنفا كان أصله منها هو الذي كتب لهم الأمان فقال المسلمون إن الذي كتب إليكم عبد قالوا لا نعرف عبدكم من حركم فقد جاء الأمان ونحن عليه قد قبلناه ولم نبدل فإن شئتم فاغدروا فأمسكوا عنهم وكتبوا بذلك إلى عمر رضي الله عنه فأمر بإمضائه فانصرفوا عنهم وقال عاصم بن عمرو في مصداق ذلك لعمري لقد كانت قرابة مكنف قرابة صدق ليس فيها تقاطع أجارهم من بعد ذل وقلة وخوف شديد والبلاد بلاقع فجاز جوار العبد بعد اختلافنا ورد امورا كان فيها تنازع إلى الركن والوالي المصيب حكومة فقال بحق ليس فيه تخالع هذا قول سيف وقال البلاذري بعد ذكره فتح تستر ثم سار أبو موسى الأشعري إلى جنديسابور وأهلها متخوفون فطلبوا الأمان فصالحهم على أن لا يقتل منهم أحدا ولا يسبيه ولا يتعرض لأموالهم سوى السلاح ثم إن طائفة من أهلها تجمعوا بالكلتانية فوجه إليهم أبو موسى الأشعري الربيع بن زياد فقتلهم وفتح الكلتانية وخرج منها جماعة من أهل العلم منهم حفص بن عمر القناد الجنديسابوري روى عن داود بن أبي هند روى عنه عبد الله بن رشيد الجنديسابوري
جنديشاهبور هي التي قبلها بعينها جاء ذكرها في الشعر هكذا
جندين آخره نون أظنه من نواحي همذان ينسب إليها أبو عبد الله الحسين بن علي بن محمد بن عبد الله بن المرزبان الخطيب يعرف بالجنديني من أهل همذان روى عن ابن أحمد وابن الصباغ وأبي علي بن الشيخ ومحمد بن بيان الصوفي وأبي علي بن حماد الأسدأباذي وغيرهم ومات في ذي القعدة سنة 594 وكان صدوقا صالحا عن شيرويه
جنزوذ بالفتح ثم السكون وفتح الزاي وضم الراء وسكون الواو وذال معجمة قرية من قرى نيسابور منها محمد بن عبد الرحمن الجنزروذي الأديب ذكرته في كتاب الأدباء
و جنزروذ أيضا بلدة بكرمان بينها وبين السيرجان ثلاثة أيام ومثله بينها وبين بردسير وهي بينهما على الطريق
الجنزرة بالضم يوم الجنزرة من أيام العرب
جنزة بالفتح اسم أعظم مدينة بأران وهي بين شروان وأذربيجان وهي التي تسميها العامة كنجه بينها وبين برذعة ستة عشر فرسخا خرج منها جماعة من أهل العلم منهم أبو حفص عمر بن عثمان بن شعيب الجنزي أديب فاضل متدين قرأ الأدب

على الأديب أبي المظفر الأبيوردي ببغداد وهمذان وسمع الحديث على أبي محمد الدوني وسمع منه الناس بخراسان وغيرها وتوفي بمرو سنة 055 ويقول بعضهم في النسبة إليها جنزوي ونسب هكذا أبو الفضل إسماعيل بن علي بن إبراهيم الجنزوي المعدل الدمشقي قدم بغداد في صباه وسمع بها أبا البركات هبة الله بن محمد بن علي البخاري وأبا نصر أحمد بن محمد بن عبد القاهر الطوسي وغيرهما وتوفي سنة 885 وأحمد بن إبراهيم بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن موسى بن عبد الله الجنزي أبو مسعود من أهل أصبهان شيخ صالح من أولاد المحدثين أحضره والده مجلس أبي عمرو بن مندويه فسمع منه ومن أبي القاسم إسماعيل بن مسعدة الإسماعيلي قال أبو سعد كتبت عنه قال وأما يزيد بن عمرو بن جنزة الجنزي فنسب إلى جده روى عنه عباس الدوري
جنش بكسرتين وثانيه مشددة والشين معجمة بلدة من سواحل جزيرة صقلية
جنقان بالضم ثم السكون وقاف وألف ونون موضع بفارس
وجنقان أخشه بفتح الهمزة والخاء المعجمة وتشديد الشين المعجمة موضع بخوارزم
الجنوب بلفظ الجنوب من الرياح موضع في شعر أمية بن أبي عائذ الهذلي وخيامها بليت كأن حنيها أوصال حسرى بالجنوب شواصي
جنوجرد بالفتح ثم الضم وسكون الواو وكسر الجيم وسكون الراء ودال مهملة من قرى مرو على خمسة فراسخ منها بها تنزل القوافل في المرحلة الأولى من مرو للقاصد إلى نيسابور والعجم يسمونها كنوكرد وعهدي بها كبيرة ذات سوق واسع وعمارات حسنة وجامع فسيح وكروم

وبساتين رأيتها في سنة 641 وينسب إليها قوم من أهل العلم منهم أبو الحسن سورة بن شداد الجنوجردي أدرك التابعين روى عن أبي يحيى زرني بن عبد الله المؤذن صاحب أنس بن مالك والثوري روى عنه عبد الرحمن بن الحكم وغيره وكان صحيح السماع وأبو محمد عبدان بن محمد بن عيسى الجنوجردي المروزي اسمه عبد الله وعرف بعبدان كان حافظا زاهدا أحد أئمة الدنيا وهو الذي أظهر مذهب الشافعي بمرو بعد أحمد بن سيار روى كتب الشافعي عن الربيع بن سليمان وغيره من أصحاب الشافعي وروى الحديث عن قتيبة بن سعيد وسافر إلى مصر والشام والعراق روى عنه أبو العباس الدغولي وغيره وكان مولده ليلة عرفة سنة 022 وتوفي سنة 392 وصنف كتابا سماه الموطأ
الجنوقة بالفتح وضم النون وسكون الواو والقاف من مياه غني بن أعصر قرب الحمى حمى ضرية
الجنيد تصغير جند إسكاف بني الجنيد بلد من نواحي النهروان ثم من أعمال بغداد وهو الآن خراب وقد ذكر في إسكاف
الجنينة تصغير جنة وهي الحديقة والبستان يقال إنها روضة نجدية بين ضرية وحزن بني يربوع وفي شعر مليح الهذلي أقيموا بنا الأنضاء إن مقيلكم أن اسرعن غمر بالجنينة ملجف قال ابن السكري ملجف أي ذو دحل و الجنينة أرض
والجنينة أيضا قال الحفصي صحراء باليمامة
والجنينة ثني من التسرير وهو واد من ضرية وأسفله حيث انتهت سيوله يسمى السر وأعلى التسرير ذو بحار عن أبي زياد وروي عن الأصمعي أنه قال بلغني أن رجلا من أهل نجد قدم على الوليد بن عبد الملك فأرسل فرسا له أعرابية فسبق عليها الناس بدمشق فقال له الوليد أعطنيها فقال إن لها حقا وإنها لقديمة الصحبة ولكني أحملك على مهر لها سبقت الناس عام أول وهو رابض فعجب الناس من قوله وسألوه معنى كلامه فقال إن جزمة وهو اسم فرسه سبقت الخيل عام أول وهو في بطنها ابن عشرة أشهر قال ومرض الأعرابي عند الوليد فجاءه الأطباء فقالوا له ما تشتهي فأنشأ يقول قال الأطباء ما يشفيك قلت لهم دخان رمث من التسرير يشفيني مما يجر إلى عمران حاطبه من الجنينة جزلا غير معنون قال فبعث إليه أهله سليخة من رمث أي لم يؤخذ منها شيء وقال الجوهري سليخة الرمث التي ليس فيها مرعى إنما هي خشب
والرمث شجر وجزل أي غليظ فألفوه قد مات
و الجنينة قرب وادي القرى قرأت بخط العبدري أبي عامر سار أبو عبيدة من المدينة حتى أتى وادي القرى ثم أخذ عليهم الأقرع والجنينة وتبوك وسروع ثم دخل الشام
والجنينة أيضا من منازل عقيق المدينة قال خفاف بن ندبة فأبدى ببشر الحج منها معاصما ونحرا متى يحلل به الطيب يشرق وغر الثنايا خنف الظلم بينها وسنة ريم بالجنينة موثق

باب الجيم والواو وما يليهما
الجواء بالكسر والتخفيف ثم المد والجواء في أصل اللغة الواسع من الأودية والجواء الفرجة التي بين محل القوم في وسط البيوت
و الجواء موضع بالصمان قال بعضهم يمعس بالماء الجواء معسا وغرق الصمان ماء قلسا وقال السكري الجواء من قرقرى من نواحي اليمامة وقال نصر الجواء واد في ديار عبس أو أسد في أسافل عدنة منها قول عنترة وتحل عبلة بالجواء وأهلها بعنيزتين وأهلنا بالديلم قال امرؤ القيس كأن مكاكي الجواء غدية صبحن سلافا من رحيق مسلسل وقال أبو زياد ومن مياه الضباب بالحمى حمى ضرية الجواء قال زهير عفا من آل فاطمة الجواء فيمن فالقوادم فالحساء وكانت بالجواء وقعة بين المسلمين وأهل الردة من غطفان وهوازن في أيام أبي بكر فقتلهم خالد بن الوليد شر قتلة وقال أبو شجرة ولو سألت جمل غداة لقائنا كما كنت عنها سائلا لو نأيتها نصبت لها صدري وقدمت مهرتي على القوم حتى عاد وردا كميتها إذا هي حالت عن كمي أريده عدلت إليه صدرها فهديتها لقيت بني فهر لغب لقائنا غداة الجواء حاجة فقضيتها
الجوابة بفتحتين والثانية مشددة وألف وباء موحدة رداه بنجد لها جبال سود صغار والراده جمع ردهة وهو ماء مستنقع في الصخر
جواثاء بالضم وبين الألفين ثاء مثلثة يمد ويقصر وهو علم مرتجل حصن لعبد القيس بالبحرين فتحه العلاء بن الحضرمي في أيام أبي بكر الصديق رضي الله عنه سنة 21 عنوة وقال ابن الأعرابي جواثا مدينة الخط والمشقر مدينة هجر وقالت سلمى بنت كعب بن جعيل تهجو أوس بن حجر فيشلة ذات جهار وخير وذات أذنين وقلب وبصر
قد شربت ماء جواثا وهجر أكوي بها حر ام أوس بن حجر
ورواه بعضهم جؤاثا بالهمزة فيكون أصله من جئث الرجل إذا فزع فهو مجؤوث أي مذعور فكأنهم لما كانوا يرجعون إليه عند الفزع سموه بذلك قالوا وجؤاثا أول موضع جمعت فيه الجمعة بعد المدينة قال عياض وبالبحرين أيضا موضع يقال له قصر جواثا ويقال ارتدت العرب كلها بعد النبي صلى الله عليه و سلم إلا أهل جواثا وقال رجل من المسلمين يقال له عبد الله بن حذف وكان أهل الردة بالبحرين حصروا طائفة من المسلمين بجواثا ألا أبلغ أبا بكر رسولا وفتيان المدينة أجمعينا

فهل لكم إلى قوم كرام قعود في جواثا محصرينا كأن دماءهم في كل فج شعاع الشمس يغشى الناظرينا توكلنا على الرحمن إنا وجدنا النصر للمتوكلينا فجاءهم العلاء بن الحضرمي فاستنقذهم وفتح البحرين كلها في قصة ذكرت في غير هذا الموضع وقال أبو تمام زالت بعينيك الحمول كأنها نخل مواقر من نخيل جواثا
جوادة بالفتح وبعد الألف دال جو الجوادة في ديار طيء قال عبدة بن الطبيب تأوب من هند خيال مؤرق إذا استيأست من ذكرها النفس تطرق وأرحلنا بالجو جو جوادة بحيث يصيد الآبدات العسلق العسلق الذئب
والآبدات جمع آبدة وهو المقيم من الطيور والوحش
الجوار بالفتح وآخره راء شعب الجوار بالحجاز بقرب المدينة في ديار مزينة
جوالى بالضم مقصور موضع
الجوانب جمع جانب بلاد في شعر الشماخ حيث قال يهدي قلاصا بالقطا القوارب ما بين نجران إلى الجوانب
جواندان بعد الألفين نونان من نواحي فارس
جوانكان النون ساكنة وكاف وألف ونون من قرى جرجان منها أبو سعد عبد الرحمن بن الحسين بن إسحاق الجوانكاني الجرجاني يروي عن عبد الرحمن بن الوليد روى عنه أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي وقال لم يكن بذاك
الجوانية بالفتح وتشديد ثانيه وكسر النون وياء مشددة موضع أو قرية قرب المدينة إليها ينسب بنو الجواني العلويون منهم أسعد بن علي يعرف بالنحوي كان بمصر وابنه محمد بن أسعد النسابة ذكرتهما في أخبار الأدباء
الجوءة بالضم وبعد الواو الساكنة همزة وهاء بلد قريب من الجند من أرض اليمن خرج على السلطان بجانب منه رجل من السكاسك يقال له عبد الله بن زيد
والجوءة أيضا من قرى زبيد باليمن
جوبار بالضم وسكون الواو والباء موحدة وألف وراء وجو بالفارسية النهر الصغير وبار كأنه مسيله فمعناه على هذا مسيل النهر الصغير قال أبو الفضل المقدسي جوبار وقيل جوبارة محلة بأصبهان حدثنا من أهلها جماعة ونسب بعضهم إلى المحلة منهم شيخنا أبو بكر محمد بن أحمد بن علي بن الحسين السمسار النيلي كان أصحابنا يقولون له الجورباري سمع محمد بن أبي عبد الله بن دليل الدليلي وحرب بن طاهر وعبد العزيز سبط أحمد بن شعيب الصوفي وغيرهم وسمع بالدينور من أبي عبد الله بن فنجويه مات بعد سنة 465 ورئيس البلدة أبو عبد الله القاسم بن الفضل بن أحمد بن محمود الجوباري كان شجاعا مبارزا ظاهر الثروة صاحب ضياع سمع من أبي الفرج الربضي وأبي محمد بن جواة وأبي عبد الله الجرجاني وأبي بكر بن مردويه وأبي محمد الكرخي وسمع ببغداد من أبي الفتح هلال الحفار وأبي الحسين بن الفضل وسمع

بمكة من أبي عبد الله بن النظيف الفراء وسمع بنيسابور من أبي طاهر بن جحمش وابن بالويه ومحمد بن موسى الصيرفي وأبي بكر الحيري وغيرهم من أصحاب الأصم روى عنه جماعة من أهل أصبهان وغيرهم ومولده سنة 593 وقيل سنة سبع ومات في رجب سنة 984 وأبو منصور محمود بن أحمد بن عبد المنعم بن ماشاذه الجوباري روى عن جماعة من أصحاب أبي عبد الله بن مندة روى عنه السمعاني أبو سعد وغيره وكانت ولادته سنة 354 ومات في شهر ربيع الآخر سنة 356 وأبو مسعود عبد الجليل بن محمد بن عبد الواحد بن كوتاه الجوباري الحافظ روى عن أصحاب أبي بكر بن مردويه وكان حافظا متقنا ورعا روى عنه أبو سعد أيضا وغيره
و جوبار أيضا قرية من قرى هراة منها أحمد بن عبد الله الجوباري الكذاب
قال أبو الفضل كان ممن يضع الحديث على رسول الله صلى الله عليه و سلم وقال أبو سعد جوبار وقال في موضع آخر من كتابه جويبار بعد الواو الساكنة ياء مفتوحة ثم باء موحدة من قرى هراة منها أبو علي أحمد بن عبد الله التميمي القيسي الكذاب الخبيث وقال في موضع آخر أحمد عبد الله الجوباري الهروي الشيباني كان كذابا روى عن جرير بن عبد الحميد والفضل بن موسى الشيباني أحاديث وضعها عليهما وفي الفيصل جوبار هراة منها أبو علي أحمد بن عبد الله بن خالد بن موسى بن فارس بن مرداس بن نهيك التميمي القيسي الهروي روى عن سفيان بن عيينة ووكيع بن الجراح وأبي ضمرة وغيرهم من ثقات أصحاب الحديث ألوفا من الحديث ما حدثوا بشيء منها وهو أحد أركان الكذب دجال من الدجاجلة لا يحل ذكره إلا على سبيل التعريف والقدح والتحذير منه فنسأل الله العصمة من غوائل اللسان
و جوبار أيضا موضع بجرجان قرية أو محلة منها طلحة بن أبي طلحة الجوباري الجرجاني حدث عن يحيى بن يحيى قال أبو بكر الإسماعيلي كتبت عنه وأنا صغير وهو مغمور عليه
و جوبار أيضا من قرى مرو منها أبو محمد عبد الرحمن بن الجوباري البوينجي المعروف بجوبار بوينك روى شرف أصحاب الحديث لأبي بكر الخطيب عن عبد الله بن السمرقندي عن الخطيب سمع منه أبو سعد بمرو وجوبار وتوفي بعد سنة 035
جوبان آخره نون من قرى مرو ويسمونها كوبان نسب إليها جماعة منهم أبو عبد الله بن محمد بن محمد بن أبي ذر الجوباني كان شيخا صالحا كثير العبادة مكثرا من الحديث سمع السيد أبا القاسم علي بن موسى بن إسحاق ونظام الملك وغيرهما روى عنه السمعاني أبو سعد وغيره وكانت ولادته في حدود سنة 054 ووفاته في حدود سنة 035
جوب بالفتح وآخره باء موضع قال عامر ألا طرقتك من جوب كنود
جوبر بالراء قرية بالغوطة من دمشق وقيل نهر بها قال بعضهم إذا افتخر القيسي فاذكر بلاءه بزراعة الضحاك شرقي جوبرا وقد نسب إليها جماعة من المحدثين وافرة منهم أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن يحيى بن ياسر التيمي الجوبري الدمشقي قال عبد العزيز الكناني مات في سنة 524 لاثنتي عشرة ليلة خلت من صفر ولم يكن يحسن يقرأ ولا يكتب وكان أبوه قد

سمعه وضبط عليه السماع وكان يحفظ متون الحديث الذي يحدث به حدث عن أبي سنان والزجاج وابن مروان وغيرهم ولما مضيت إليه لأسمع منه وجدت له بلاغا في كتاب الجامع الصحيح ووجدت سماعه في جميعه فلما صرت إليه قال قد سمعت الكثير سمعني والدي وكان والده محدثا ولكن ما أحدثك أو أدري إيش مذهبك قلت له عن أي شيء تسألني من مذهبي قال ما تقول في معاوية قلت وما عسى أن أقول في صاحب رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال الآن أحدثك وأخرج إلي كتبا لأبيه كلها وقال انظر فيها فما وجدت فيه بلاغي في داخله فاسمعه وما كان على ظهره سماع لفلان ولم يكن في داخله شيء فلا يقرؤه علي وحدث مدة يسبرة ثم مات كما تقدم ومحمد بن المبارك بن عبد الرحمن بن يحيى بن سعيد أبو عبد الله القرشي الجوبري يعرف بابن أبي ميمون مولى بني أمية من أهل قرية جوبر كتب عنه أبو الحسين الرازي وقال مات في ذي الحجة سنة 723 بغوطة دمشق وأبو عبد الله عبد الوهاب بن عبد الرحيم بن عبد الوهاب الأشجعي الجوبري الدمشقي روى عن سفيان بن عيينة ومروان بن معاوية الفزاري وشعيب بن إسحاق وغيرهم روى عنه أبو الدحداح وأبو داود في سننه وابنه أبو بكر بن أبي داود وأبو الحسن بن جوصا وغيرهم ومات في محرم سنة 052 وأحمد بن عبد الواحد بن يزيد أبو عبد الله العقيلي الجوبري روى عن عبد الوهاب بن عبد الرحيم الأشجعي وصفوان بن صالح وعبدة بن عبد الرحيم المروزي وعبد الله بن أحمد بن بشير بن ذكوان روى عنه محمد بن سليمان بن يوسف الربعي وأبو بكر أحمد بن عبد الله بن أبي دجانة وجمح بن القاسم وعبد الله بن عدي الجرجاني وأبو جعفر محمد بن الحسن اليقطيني وأبو القاسم بن أبي العقب والحسن بن منير التنوخي ومات في سلخ شوال سنة 503 قاله الحافظ أبو القاسم وأحمد بن عتبة بن مكين أبو العباس السلامي الجوبري المطرز الأطروشي الأحمر روى عن أبي العباس أحمد بن غياث الزفتي وابن جوصا وأبي الجهم بن طلاب وجماعة وافرة روى عنه تمام الرازي وأبو الحسن بن السمسار وعلي بن أبي ذر وعبد الوهاب بن الجبان وكان ثقة نبيلا مأمونا مات في رمضان سنة 283 عن أبي القاسم
وجوبر أيضا من قرى نيسابور ينسب إليها أبو بكر محمد بن علي بن محمد بن إسحاق الجوبري روى عن حمزة بن عبد العزيز وغيره روى عنه أبو سعد بن أبي طاهر المؤذن قال أبو موسى المديني أخبرنا عنه زاهر بن طاهر الشحامي
و جوبر أيضا من سواد بغداد
جوبرقان الراء ساكنة وقاف وألف ونون ناحية من نواحي كورة إصطخر مدينتها مشكان
جوبرة قد ذكرنا أن المحلة التي بأصبهان يقال له جوبر وجوبرة وبالبصرة الجوبرة وهو اسم مركب غير لكثرة الاستعمال وهو نهر معروف بالبصرة دخل في نهر الإجانة قال أبو يحيى الساجي ومن خطه نقلت وأما الجوبرة فقد اختلفوا فيها قال أبو عبيدة إن جوبرة بفتح الجيم وتشديد الواو وفتح الباء الموحدة وتشديد الراء وهاء وهي برة بنت زياد بن أبيه ولا يعرف آل زياد ذلك ويقال بل هي برة بنت أبي بكر وقيل برة امرأة من ثقيف وقيل بل صيد فيه جوبرج فسمي بذلك ولا أدري ما جوبرج

جوبق بالفتح ثم السكون وفتح الباء الموحدة هذا موضع كأنه شبه خان يسكن فيه الناس ينسب إليه أبو نصر أحمد بن علي الجوبقي الأديب الشاعر النسفي كان يلقب بأبي حامدات رحل إلى العراق وسمع بها وبخراسان وغيرها ودرس الفقه على أبي إسحاق المروزي وعلق عنه شرح مختصر المزني توفي بطريق مكة سنة 043
جوبق هذا بضم أوله والذي قبله بفتحه ضبطهما أبو سعد وقال هو موضع بمرو يباع فيه الخضر يسمى بالفارسية جوبه وبنيسابور يسمون الخان الصغير الذي فيه بيوت تكترى جوبه والنسبة إليها جوبقي جوبق مرو ينسب إليه أبو بكر تميم بن محمد بن علي البقال الجوبقي وكان شيخا صالحا قرأ الأدب في صغره على الأديب كامكار بن عبد الرزاق المحتاج وسمع منه الحديث سمع منه أبو سعد بمرو وقال مات يوم الجمعة السابع والعشرين من شهر رمضان سنة 505 ذكره في التحبير وجوبق نيسابور ينسب إليه أبو حاتم أحمد بن محمد بن أيوب بن سليمان الجوبقي سمع أبا نصر عمرو بن أحمد بن نصر سمع منه الحاكم أبو عبد الله وقال مات سنة 353 و جوبق موضع بنسف ينسب إليه أبو تراب إسمعيل بن طاهر بن يوسف بن عمرو بن معمر الجوبقي النسفي وكان يسرق كتب الناس ويقطع ظهور الأجزاء التي فيها السماع ولم ينتفع بعلمه مات في شعبان سنة 844
جوبه هو الذي قبله وإنما تزاد القاف فيه إذا نسب إليه
جوبة صيبا بفتح الصاد وياء ساكنة وباء موحدة من قرى عثر باليمن
جوبيناباذ بالضم ثم السكون وباء موحدة مكسورة وياء ساكنة ونون بين الألفين باء موحدة وآخره ذال معجمة من قرى بلخ ويسمونها الآن جوبياباذ وبعضهم يقول بالميم ينسب إليها أبو عبد الله محمد بن أبي محمد الحسين بن الحسين بن محمد بن الحسين التميم الجوبيناباذي سمع أبا الحسن محمد بن أحمد بن حمدان بن يوسف السجزي شيخ لا بأس به سمع منه عبد العزيز بن محمد النخشبي
جوثاء بالفتح ثم السكون وثاء مثلثة وألف ممدودة موضع
جوجر بجيمين مفتوحتين وراء بليدة بمصر من جهة دمياط في كورة السمنودية
وجوجر بضم الجيم الأولى وفتح الثانية قريتان من قرى عقر الحميدية ينسب إلى إحداهما الرز الجيد والأخرى دونها بالمسافة والشهرة
جوخاء بالخاء المعجمة والمد يقال تجوخت البئر إذا انهارت وبئر جوخاء منهارة وجاخ السيل الوادي اقتلع أجرافه قال الشاعر فللصخر من جوج السيول وجيب وهو موضع بالبادية بين عين صيد وزبالة في ديار بني عجل كان يسلكه حاج واسط وقد قصره أبو قصاقص لاحق النصري من بني نصر بن قعين من بني أسد فقال في ذلك قفا تعرفا الدار التي قد تأبدت بحيث التقت غلان جوخى وتنطح عفت وخلت حتى كأن رسومها وحي كتاب في صحائف مصح

فقلت كأن الدار لم يك أهلها بها ولهم حوم يراح ويسرح الحوم القطيع الضخم من الإبل
جوخا بالضم والقصر وقد يفتح اسم نهر عليه كورة واسعة في سواد بغداد بالجانب الشرقي منه الراذانان وهو بين خانقين وخوزستان قالوا ولم يكن ببغداد مثل كورة جوخا كان خراجها ثمانين ألف ألف درهم حتى صرفت دجلة عنها فخربت وأصابهم بعد ذلك طاعون شيرويه فأتى عليهم ولم يزل السواد وفارس في إدبار منذ كان طاعون شيرويه وقال زياد بن خليفة الغنوي ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة بميثاء لا تؤذي عيالي بقوقها وهل تأخذني ليلة ذات لذة يد الدهر ذاك رعدها وبروقها من الواسقات الماء حول ضرية يمج الندى ليل التمام عروقها هبطنا بلادا ذات حمى وحصبة وموم وإخوان مبين عقوقها سوى أن أقواما من الناس وطشوا بأشياء لم يذهب ضلالا طريقها وقالوا عليكم حب جوخا وسوقها وما أنا أم ما حب جوخا وسوقها قال الفراء وطش له إذا هيأ له وجه الكلام أو العلم أو الرأي يقال وطش لي شيئا حتى أذكره أي افتح
جوخان آخره نوه بليدة قرب الطيب من نواحي الأهواز ينسب إليها أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الجوخاني سمع أحمد بن الحسن بن عبد الجبار وإسمعيل بن منصور الشيعي وأبا بكر بن دريد وابن الأنباري روى عنه أبو الحسن علي بن عمر بن بلاد بن عبدان البصري وأبو شجاع أبو عبد الله بن علي بن إبراهيم بن موسى الجوخاني سمع منه أبو طاهر السلفي وذكره في معجم السفر قال سألته عن مولده فقال سنة 334 في المحرم روى عن أبي الغنائم الحسن بن علي بن حماد المقري قال وسماعه منه كثير
الجود بالضم ثم السكون ودال مهملة قلعة في جبل شطب من أرض اليمن
جودة بزيادة الهاء قلت جودة في واد باليمن
الجودي ياؤه مشددة هو جبل مطل على جزيرة ابن عمر في الجانب الشرقي من دجلة من أعمال الموصل عليه استوت سفينة نوح عليه السلام لما نضب الماء وفي التوراة أمر الله عز و جل نوحا عليه السلام أن يعمل سفينة طولها ثلاثمائة ذراع وعرضها خمسون ذراعا وسمكها ثلاثون ذراعا وكانت من خشب الشمشاد مقيرة بالقار وجاء الطوفان في سنة الستمائة من عمر نوح عليه السلام في الشهر الثاني في اليوم السابع عشر منه وأقام المطر أربعين يوما وأربعين ليلة وأقام الماء على الأرض مائة وخمسين يوما واستقرت السفينة على الجودي في الشهر السابع في اليوم السابع عشر منه ولما كان في سنة إحدى وستمائة من عمر نوح في اليوم الأول من الشهر الأول خف الماء من الأرض وفي الشهر الثاني في اليوم السابع والعشرين منه جفت الأرض وخرج نوح ومن معه من السفينة وبنى مسجدا ومذبحا لله تعالى وقرب قربانا هذا لفظ تعريب التوراة حرفا حرفا ومسجد نوح عليه السلام موجود إلى الآن

بالجودي وقرأ الأعمش واستقرت على الجودي بتخفيف الياء
و الجودي أيضا جبل بأجإ أحد جبلي طيء وإياه أراد أبو صعترة البولاني بقوله فما نطفة من حب مزن تقاذفت به جنبتا الجودي والليل دامس فلما أقرته اللصاف تنفست شمال لأعلى مائه فهو قارس بأطيب من فيها وما ذقت طعمه ولكنني فيما ترى العين فارس
جوذرز بالضم ثم السكون والذال معجمة مفتوحة والراء ساكنة وزاي قلعة بفارس مسماة بجوذرز صاحب كيخسرو بموضع يسمى الشريعة من كام فيروز وهي منيعة جدا
جوذقان بالقاف والألف والنون من قرى باخرز من أعمال نيسابور منها إسماعيل بن أحمد بن إسماعيل الجوذقاني الباخرزي الرجل الصالح وكان مولده سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة
جوذقان بالقاف والألف والنون من قرى باخرز من أعمال نيسابور منها إسماعيل بن أحمد بن إسماعيل الجوذقاني الباخرزي الرجل الصالح وكان مولده سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة
جوذمه بالميم رستاق من رساتيق أذربيجان في الجبل
جورأب بالراء والألف مهموزة وباء موحدة قرية قريبة من الكرج بالجيم من نواحي الجبل
جوران آخره نون قرية على باب همذان ينسب إليها إبراهيم بن يوسف بن إبراهيم أبو إسحاق الجوراني خطيبها روى عن طاهر الإمام كتاب العبادات للعسكري قال شيرويه رأيته وما سمعت منه وكان شيخا سديدا
جوربذ بسكون الواو والراء وفتح الباء الموحدة والذال معجمة من قرى أسفرايين من أعمال نيسابور منها عبد الله بن محمد بن مسلم أبو بكر الأسفرايين الجوربذي رحال سمع بمصر يونس بن عبد الأعلى وأبا عمران موسى بن عيسى بن حماد زغبة وبالشام العباس بن الوليد بن مزيد وببيروت حاجب بن سليمان المنبجي وبالعراق الحسن بن محمد الزعفراني ومحمد بن إسحاق الصاغاني وبالحجاز محمد بن إسماعيل بن سالم الصائغ وبخراسان محمد بن يحيى الذهلي وبالري أبا زرعة الرازي ومحمد بن مسلم بن وارة روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن الحسين بن شهريار الرازي وأبو عبد الله محمد بن يعقوب وأبو علي الحسين بن علي الحافظ وأبو محمد المخلدي وأبو أحمد محمد بن محمد بن إسحاق الحافظ وأبو عبد الله الحسين بن محمد بن أحمد بن محمد الماسرجسي وعلي بن عيسى بن إبراهيم الحيري قال الحاكم وكان من الأثبات المجودين الجوالين في أقطار الأرض روى عنه الأئمة الأثبات سمعت أبا محمد عبد الله بن محمد بن علي المعدل يقول سمعت عبد الله بن مسلم يقول ولدت في رجب سنة 932 بالقرية بأسفرايين قال أبو محمد وتوفي سنة 813
جورتان بعد الراء تاء مثناة وألف ونون من قرى أصبهان منها المصلح محمد بن أحمد بن علي الحنبلي الجورتاني الحمامي الأديب مولده سنة خمسمائة ومات في شهر ربيع الآخر سنة تسعين وخمسمائة
جورجير بعد الراء جيم أخرى وياء وراء محلة بأصبهان وبها جامع يعرف بها وكان بها جماعة من الأئمة قديما وحديثا ومن ينسب إليها أبو القاسم طاهر بن محمد بن أحمد بن عبدالله العكلي الجورجيري روى عن أبي بكر المقري ومات في جمادى الأولى

سنة 934 ومحمد بن عمر بن حفص الجورجيري حدث عنه عثمان بن أحمد البرجي الكاتب وغيره
جور مدينة بفارس بينها وبين شيراز عشرون فرسخا وهي في الإقليم الثالث طولها من جهة المغرب ثمان وسبعون درجة ونصف وعرضها إحدى وثلاثون درجة وجور مدينة نزهة طيبة والعجم تسميها كور وكور اسم القبر بالفارسية وكان عضد الدولة ابن بويه يكثر الخروج إليها للتنزه فيقولون ملك بكور رفت معناه الملك ذهب إلى القبر فكره عضد الدولة ذلك فسماه فيروزاباذ ومعناه أتم دولته قال ابن الفقيه بنى أردشير بن بابك ملك ساسان مدينة جور بفارس وكان موضعها صحراء فمر بها أردشير فأمر ببناء مدينة هناك وسماها أردشير خره وسمتها العرب جور وهي مبنية على صورة دارابجرد ونصب فيها بيت نار وبنى غير ذلك من المدن تذكر في مواضعها إن شاء الله تعالى وقال الإصطخري وأما جور فمن بناء أردشير ويقال إن ماءها كان واقفا كالبحيرة فنذر أردشير أن يبني مدينة وبيت نار في المكان الذي يظفر فيه بعدو له عينه فظفر به في موضع جور فاحتال في إزالة مياه ذلك المكان بما فتح له من المجاري وبنى في ذلك المكان مدينة سماها جور وهي قريبة في السعة من إصطخر ولها سور وأربعة أبواب وفي وسط المدينة بناء مثل الدكة تسميه العرب الطربال وتسميه الفرس بإيوان وكياخره وهو من بناء أردشير وكان عاليا جدا بحيث يشرف الإنسان فيه على المدينة جميعها ورساتيقها وينى في أعلاه بيت نار واستنبط بحذائه في جبل ماء حتى أصعد به إلى رأس الطربال وأما الآن فقد خرب واستعمل الناس أكثره قال وجور مدينة نزهة جدا يسير الرجل من كل باب نحو فرسخ في بساتين وقصور وبين جور وشيراز عشرون فرسخا وإلها ينسب الورد الجوري وهو أجود أصناف الورد وهو الأحمر الصافي قال السري الرفاء يهجو الخالدي ويدعي عليه أنه سرق شعره قد أنست العالم غاراته في الشعر غارات المغاوير أثكلني غيد قواف غدت أبهى من الغيد المعاطير أطيب ريحا من نسيم الصبا جاءت بريا الورد من جور وأما خبر فتحها فذكر أحمد بن يحيى بن جابر قال حدثني جماعة من أهل العلم أن جور غزيت عدة سنين فلم يقدر على فتحها أحد حتى فتحها عبد الله بن عامر وكان سبب فتحها أن بعض المسلمين قام ليلة يصلي وإلى جانبه جراب فيه خبز ولحم فجاء كلب وجره وعدا به حتى دخل المدينة من مدخل لها خفي فألظ المسلمون بذلك المدخل حتى دخلوها منه وفتحوها عنوة ولما فتح عبد الله بن عامر جور كر إلى إصطخر ففتحها عنوة وبعضهم يقول بل فتحت جور بعد إصطخر وينسب إليها جماعة منهم أبو بكر محمد بن إبراهيم بن عمران بن موسى الجوري الأديب كان من الأدباء المتقين علامة في معرفة الأنساب وفي علوم القرآن سمع حماد بن مدرك وجعفر بن درستويه الفارسيين وأبا بكر محمد بن الحسن بن دريد وعبد الله بن محمد العامري وغيرهم ومات سنة 953 وأحمد بن الفرج الجشمي الجوري المقري حدث عن زكرياء بن يحيى بن عمارة الأنصاري وحفص بن أبي داود الغاضري حدث عنه أبو حنيفة الواسطي ومحمد بن يزداد الجوري

حدث عنه أبو بكر بن عبدان ومحمد بن الخطاب الجوري روى عن عباد بن الوليد العنبري روى عنه أبو شاكر عثمان بن محمد بن حجاج البزاز المعروف بالشافعي ومحمد بن الحسن بن أحمد الجوري سمع سهل بن عبد الله التستري قراءة روى عنه طاهر بن عبد الله الهمذاني
و جور أيضا محلة بنيسابور ينسب إليها أبو طاهر أحمد بن محمد بن الحسين الطاهري الجوري كان من العباد المجتهدين سمع بنيسابور أبا عبد الله البوشجني وأقرانه وكان أقام بجرجان الكثير وأكثر بها عن عمران بن موسى والفضل بن عبد الله روى عنه محمد بن عبد الله الحافظ وغيره ومات سنة 353 ومحمد بن إسكاب بن خالد أبو عبد الله الجوري النيسابوري سمع الحسين بن الوليد القرشي وحفص بن عبد الرحمن ويحيى بن يحيى وبشر بن الفاسم سمع منه أبو عمرو المستملي ومحمد بن سليمان بن خالد العبدي مات سنة 268 والحسين بن علي بن الحسين الجوري النيسابوري سمع أبا زكرياء العنبري وغيره من العلماء وتردد إلى الصالحين مات يوم الخميس السادس من شوال سنة 493 وأبو سعيد أحمد بن محمد بن جبرائيل الجوري النيسابوري ذكره أبو موسى الحافظ ومحمد بن يزيد الجوري النيسابوري حدث عنه أبو سعد الماليني وغيره ومحمد بن أحمد بن الوليد بن إبراهيم بن عبد الرحمن الأصبهاني الجوري أبو صالح نزل نيسابور وسكن محلة جور فنسب إليها روى عنه أبو سعد أحمد بن محمد بن إبراهيم الفقيه ولد سنة 143 قاله يحيى بن مندة وعمر بن أحمد بن محمد بن موسى بن منصور الجوري روى عن أبي حامد بن الشرقي النيسابوري وأبي الحسن عبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد بن يحيى الزاهد حدث عنه أبو عبد الرحمن إسماعيل بن أحمد بن عبد الله النيسابوري الخير وأبو صالح وأحمد بن عبد الملك المؤذن
جور بالضم ثم الفتح والراء قرية من قرى أصبهان قال أبو بكر بن موسى الحافظ خرج منها رجل يكتب الحديث ولم أثبت اسمه
جوزان بالفتح ثم السكون والزاي والألف والنون قرية من مخلاف بعدان باليمن
جوزجانان وجوزجان هما واحد بعد الزاي جيم وفي الأولى نونان وهو اسم كورة واسعة من كور بلخ بخراسان وهي بين مرو الروذ وبلخ ويقال لقصبتها اليهودية ومن مدنها الأنبار وفارياب وكلار وبها قتل يحيى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال المدائني أوقع الأحنف بن قيس بالعدو بطخارستان فسارت طائفة منهم إلى الجوزجان فوجه الأحنف إليهم الأقرع بن حابس التميمي فاقتتلوا بالجوزجان فقتل من المسلمين طائفة ثم انهزم العدو وفتح الجوزجان عنوة في سنة 33 فقال كثير بن الغريزة النهشلي سقى مزن السحاب إذا استقلت مصارع فتية بالجوزجان إلى القصرين من رستاق خوط أبادهم هناك الأقرعان وقد نسب إليها جماعة كثيرة منهم إبراهيم بن يعقوب أبو إسحاق السعدي الجوزجاني ذكره أبو القاسم في تاريخ دمشق فقال سكن دمشق وحدث بها عن يزيد بن هارون وأبي عاصم النبيل وحسين بن علي الجعفي وحجاج بن محمد الأعور وعبد الصمد بن عبد الوارث والحسن بن عطية وغيرهم روى عنه إبراهيم بن دحيم

وعمرو بن دحيم وأبو زرعة الدمشقي وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان وأبو جعفر الطبري وجماعة من الأئمة قال أبو عبد الرحمن أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني ليس به بأس سكن دمشق وقال الدارقطني أقام الجوزجاني بمكة مدة وبالبصرة مدة وبالرملة مدة وكان من الحفاظ المصنفين المخرجين الثقات لكن كان فيه انحراف عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال عبد الله بن أحمد بن عديس كنا عند إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني فالتمس من يذبح له دجاجة فتعذر عليه فقال يا قوم يتعذر علي من يذبح لي دجاجة وعلي بن أبي طالب قتل سبعين ألفا في وقت واحد أو كما قال ومات مستهل ذي القعدة سنة 952 ومنها أبو أحمد أحمد بن موسى الجوزجاني مستقيم الحديث يروي عن سويد بن عبد العزيز روى عنه أهل بلده
جوزدان بالضم ثم السكون وزاي ودال مهملة وألف ونون قرية كبيرة على باب أصبهان يقال لها الجوزدانية بالنسبة وأهل أصبهان يقولون كوزدان ينسب إليها جماعة من الرواة منهم أبو بكر محمد بن علي بن أحمد بن الحسين بن بهرام الجوزداني إمام الجامع العتيق بأصبهان في التراويح وكان مقرئا ثقة صالحا سمع الحافظ أبا بكر بن إبراهيم المقري وفي بغداد من أبي طاهر المخلص وأبي حفص عمر بن شاهين روى عنه أبو زكرياء بن مندة وغيره ومات في سنة 244
جوزدان بالضم ثم السكون وزاي ودال مهملة وألف ونون قرية كبيرة على باب أصبهان يقال لها الجوزدانية بالنسبة وأهل أصبهان يقولون كوزدان ينسب إليها جماعة من الرواة منهم أبو بكر محمد بن علي بن أحمد بن الحسين بن بهرام الجوزداني إمام الجامع العتيق بأصبهان في التراويح وكان مقرئا ثقة صالحا سمع الحافظ أبا بكر بن إبراهيم المقري وفي بغداد من أبي طاهر المخلص وأبي حفص عمر بن شاهين روى عنه أبو زكرياء بن مندة وغيره ومات في سنة 244
جوزران بالفتح وبعد الزاي المفتوحة راء وألف ونون قرية قرب عكبراء من نواحي بغداد ينسب إليها محمد بن محمد بن علي بن محمد المقري العكبري الجوزراني كان ضريرا من أهل القرآن والحديث سمع أبا الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه وغيره روى عنه الحافظ أبو محمد الأشعثي وغيره ومات في شهر ربيع الآخر سنة 374
الجوز بالفتح ثم السكون وزاي وفي كتاب هذيل جبال الجوز أودية تهامة قالوا ذلك في تفسير قول معقل بن خويلد الهذلي حيث قال لعمرك ما خشيت وقد بلغنا جبال الجوز من بلد تهامي وقال عبدة بن حبيب الصاهلي كأن رواهق المعزاء خلفي رواهق حنظل بلوى عيوب فلا والله لا ينجو نجاتي غداة الجوز أضخم ذو ندوب قلت أخبرني من أثق به أن جبال السراة المقاربة للطائف وهي بلاد هذيل يقال لها الجوز وإليها تنسب الأبراد الجوزية وهي وزرات بيض ذات حواش يأتزرون بها قال السكري الجوز جبال ناحيتهم ويقال الجوز الحجاز كله ويقال للحجازي جوزي وينسب إلى هذه النسبة الفقيه أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي يعرف بابن مشكار ويروي عن الحارث بن أبي أسامة وابن أبي الدنيا وغيرهما
و نهر الجوز ناحية ذات قرى وبساتين ومياه بين حلب والبيرة التي على الفرات وهي من عمل البيرة في هذا الوقت وأهل قراها كلهم أرمن
جوز بالضم من مدن كرمان ذات أسواق وأهل كثير
جوزفلق ذكرها حمزة بن يوسف السهمي الجرجاني وقال لا أحق نقط هذه القرية ولا عجمها وهي بقرب أبسكون من بلاد جيلان منها أبو

إسحاق إبراهيم بن الفرج الجوزفلقي فقيه رحل وكتب
جوزقان بفتح الزاي والقاف وآخره نون من قرى همذان ينسب إليها أبو مسلم عبد الرحمن بن عمر بن أحمد الصوفي الجوزقاني وغيره ذكره أبو سعد في شيوخه
و الجوزقان أيضا جيل من الأكراد يسكنون أكناف حلوان ينسب إليهم أبو عبد الله الحسين بن إبراهيم بن الحسين بن جعفر الجوزقاني سمع بندار بن فارس وغيره
جوزق من نواحي نيسابور منها أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن زكرياء الجوزقي صاحب كتاب المتفق وكان من الأئمة الفضلاء الزهاد سمع أبا العباس الدغولي وأبا حامد بن الشرقي وإسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصفار وأبا العباس الأصم وغيرهم روى عنه أبو بكر أحمد بن منصور بن خلف المغربي وأبو الطيب الطبري وأبو عثمان سعيد بن أبي سعيد العيار ورحل به خاله أبو إسحاق المزكي وله في علوم الحديث تآليف كثيرة ومات سنة 883 عن اثنتين وثمانين سنة
و جوزق أيضا من نواحي هراة منها إسحاق بن أحمد بن محمد بن جعفر بن يعقوب أبو الفضل الجوزقي الهروي الحافظ ذكره الإدريسي في تاريخ سمرقند ومات سنة 853
جوزه بالضم ثم السكون قرية في جبال الهكارية الأكراد من نواحي الموصل ينسب إليها أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله البحري الجوزي سمع أبا بكر إسحاق بن إلياس الجيلي روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ وذكر أنه سمع منه بجوزه
جوسف لم أتحقق ضبطها ووجدتها في بعض الكتب هكذا وهي ناحية شبيهة بالصحراء من أعمال قهستان وكأنها من نواحي فهلو وفهلو هي من نواحي أصبهان وطرفها متصل ببرية كرمان وبعضهم يسميها جوزف بالزاي
جوسقان بالفتح ثم السكون والسين مهملة مفتوحة وقاف وألف ونون قرية متصلة بأسفرايين حتى كأنها محلة منها يسمونها كوسكان ينسب إليها أبو حامد محمد بن عبد الملك الجوسقاني إمام فاضل تفقه على أبي حامد الغزالي وسمع الحديث من أبي عبد الله الحميدي وغيره كتب عنه أبو سعد وذكر أنه مات بعد سنة 045
الجوسق في عدة مواضع منها قرية كبيرة من نواحي دجيل من أعمال بغداد بينهما عشرة فراسخ
و الجوسق من قرى النهروان من أعمال بغداد أيضا ينسب إليها أبو طاهر الخليل بن علي بن إبراهيم الجوسقي الضرير المقري سكن بغداد روى عن أبي الخطاب بن البطر وأبي عبد الله المغالي ذكره أبو سعد في شيوخه مات سنة 335
و الجوسق أيضا جوسق بن مهارش بنهر الملك
و الجوسق أيضا قرية كبيرة عامرة بالحوف الشرقي من أعمال بلبيس من نواحي مصر
و الجوسق أيضا بالقيروان
و الجوسق من قرى الري عن الآبي أبي سعد منصور الوزير
و الجوسق أيضا قلعة الفرخان بناحية الري أيضا قال شاعر من الأعراب وهو غطمش الضبي لعمري لجو من جواء سويقة أسافله ميث وأعلاه أجرع أحب إلينا أن نجاور أهله ويصبح منا وهو مرأى ومسمع

من الجوسق الملعون بالري كلما رأيت به داعي المنية يلمع والجوسق جوسق الخليفة بالقرب من الري أيضا من رستاق قصران الداخل
و الجوسق الخرب أيضا بظاهر الكوفة عند النخيلة وكانت الخوارج قد اختلفت يوم النهروان فاعتزلت طائفة في خمسمائة فارس مع فروة بن نوفل الأشجعي وقالوا لا نرى قتال علي بل نقاتل معاوية وانفصلت حتى نزلت بناحية شهرزور فلما قدم معاوية من الكوفة بعد قتل علي رضي الله عنه تجمعوا وقالوا لم يبق عذر في قتال معاوية وساروا حتى نزلوا النخيلة بظاهر الكوفة فنفذ إليهم معاوية طائفة من جنده فهزمتهم الخوارج فقال معاوية لأهل الكوفة هذا فعلكم ولا أعطيكم الأمان حتى تكفوني أمر هؤلاء فخرج إليهم أهل الكوفة فقاتلوهم فقتلوهم وكان عند المعركة جوسق خرب ربما ألجأت الخوارج إليه ظهورها فقال قيس بن الأصم الضبي يرثي الخوارج إني أدين بما دان الشراة به يوم النخيلة عند الجوسق الخرب النافرين على منهاج أولهم من الخوارج قبل الشك والريب قوما إذا ذكروا بالله أو ذكروا خروا من الخوف للأذقان والركب ساروا إلى الله حتى أنزلوا غرفا من الأرائك في بيت من الذهب ما كان إلا قليلا ريث وقفتهم من كل أبيض صافي اللون ذي شطب حتى فنوا ورأى الرائي رؤوسهم تغدو بها قلص مهرية نجب فأصبحت عنهم الدنيا قد انقطعت وبلغوا الغرض الأقصى من الطلب
جو سويقة ذكر في سويقة
جو سويقة ذكر في سويقة
جوسية بالضم ثم السكون وكسر السين المهملة وياء خفيفة قرية من قرى حمص على ستة فراسخ منها من جهة دمشق بين جبل لبنان وحبل سنير فيها عيون تسقي أكثر ضياعها سيحا وهي كورة من كور حمص ينسب إليها عثمان بن سعيد بن منهال الجوسي الحمصي حدث عن محمد بن جابر اليمامي روى عنه ابنه أحمد ومنهال بن محمد بن منهال الجوسي الحمصي حدث عن أبيه قال ذلك ابن مندة وقال الحازمي جوشية بعد الجيم المضمومة واو ساكنة ثم شين معجمة مكسورة بعدها ياء تحتها نقطتان مشددة مفتوحة موضع بين نجد والشام عليها سلك عدي بن حاتم حين قصد الشام هاربا من خيل رسول الله صلى الله عليه و سلم لما وطئت بلاد طيء قاله ابن إسحق ووجدته مقيدا مضبوطا كذلك بخط أبي الحسن بن الفرات وقال البلاذري جوشية حصن من حصون حمص آخر ما قاله الحازمي
وقال عبيد الله المؤلف أما التي بين نجد والشام فيحتمل أن يكون المراد جوشية المذكورة من أرض حمص ويحتمل أن يكون غيرها وأما التي بأرض حمص فهي بالسين المهملة وياء خفيفة لا شك فيها ولا ريب
جوش بالفتح وبعض يرويه بالضم والصحيح الفتح ثم السكون وشين معجمة والجوش في اللغة الصدر ومضى جوش من الليل أي صدر منه وهو جبل

في بلاد بلقين بن جسر بين أذرعات والبادية قال أبو الطمحان القيني ترض حصى معزاء جوش وأكمة بأخفافها رض النوى بالمراضح وقال البعيث تجاوزن من جوشين كل مفازة وهن سوام في الأزمة كالإجل قال السكري أراد جوشا وحددا وهما جبلان في بلاد بني القين بن جسر شمالي الجناب نزلها تيم وحمل غيرهما وقال النابغة ساق الرقيدات من جوش ومن جدد وماش من رهط ربعي وحجار جدد أرض لكلب عن الكلبي وقال أبو الطيب المتنبي طردت من مصر أيديها بأرجلها حتى مرقن بنا من جوش والعلم وقيل في تفسير جوش والعلم موضعان من حسمى على أربع وقرأت بخط ابن خلجان في شعر عدي بن الرقاع بضم الجيم وذلك في قوله فشبحنا قناعا رعت الحياة أو جوش فهي قعس نواء جمل ناو أي سمين وجمال نواء أي سمان وكذلك قرأت في شعر الراعي المقروء على أحمد بن يحيى حيث قال فلما حبا من خلفنا رمل عالج وجوش بدت أعناقها ودجوج
جوش بالضم من قرى طوس
جوش بفتح الواو بوزن صرد وجرذ قرية من أعمال نيسابور بأسفرايين
جوشن بالفتح ثم السكون وشين معجمة ونون والجوشن الصدر والجوشن الدرع وجوشن جبل مطل على حلب في غربيها في سفحه مقابر ومشاهد للشيعة وقد أكثر شعراء حلب من ذكره جدا فقال منصور بن المسلم بن أبي الخرجين النحوي الحلبي من قصيدة عسى مورد من سفح جوشن ناقع فإني إلى تلك الموارد ظمآن وما كل ظن ظنه المرء كائن يحوم عليه للحقيقة برهان وقرأت في ديوان شعر عبد الله بن محمد بن سعيد بن سنان الخفاجي عند قوله يا برق طالع من ثنية جوشن حلبا وحي كريمة من أهلها واسأله هل حمل النسيم تحية منها فإن هبوبه من رسلها ولقد رأيت فهل رأيت كوقفة للبين يشفع هجرها في وصلها ثم قال جوشن جبل في غربي حلب ومنه كان يحمل النحاس الأحمر وهو معدنه ويقال إنه بطل منذ عبر عليه سبي الحسين بن علي رضي الله عنه ونساؤه وكانت زوجة الحسين حاملا فأسقطت هناك فطلبت من الصناع في ذلك الجبل خبزا وماء فشتموها ومنعوها فدعت عليهم فمن الآن من عمل فيه لا يربح وفي قبلي الجبل مشهد يعرف بمشهد السقط ويسمى مشهد الدكة والسقط يسمى محسن بن الحسين رضي الله عنه
الجوشنية بزيادة ياء النسبة والهاء جبل للضباب قرب ضرية من أرض نجد

جو عبدون كورة كبيرة كثيرة النخل من نواحي البصرة على سمت الأهواز
جوغان بالضم ثم السكون وغين معجمة وألف ونون قال أبو سعد وأظنها من قرى جرجان منها أبو جعفر أحمد بن الحسن بن علي الجوغاني الجرجاني حدث عن نوح بن حبيب القومسي روى عنه أحمد بن الحسن بن سليمان الجرجاني
الجوفاء بالمد وفتح أوله ماء لمعاوية وعوف ابني عامر بن ربيعة قال أبو عبيدة في تفسير قول غسان بن ذهل حيث قال وقد كان في بقعاء ري لشأنكم وقلعة ذي الجوفاء يجري غديرها هذه مياه وأماكن لبني سليط حوالي اليمامة وقال الحفصي جوفاء بني سدوس باليمامة وهي قلعة عظيمة
جوفر يضاف إليه ذو فيقال ذو جوفر واد لبني محارب بن خصفة عن نصر وقال الأشعث بن زيد بن شعيب الفزاري ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة بحزن الصفا تهفو علي جنوب وهل آتين الحي شطر بيوتهم بذي جوفر شيء علي عجيب غداة ربيع أو عشية صيف لقريانها جنح الظلام دبيب
جوف وهو المطمئن من الأرض درب الجوف بالبصرة ينسب إليه حيان الأعرج الجوفي حدث عن أبي الشعثاء جابر بن زيد روى عنه منصور بن زادان وغيره قاله عمرو بن علي القلاس وأبو الشعثاء جابر بن زيد الجوفي يروي عن ابن عباس
و الجوف أيضا أرض لبني سعد قال الأحيمر السعدي كفى حزنا أن الحمار بن جندل علي بأكناف الستار أمير وأن ابن موسى بايع البقل بالنوى له بين باب الستار خطير وأني أرى وجه البغاة مقاتلا أديرة يسدي أمرنا وينير هنيئا لمحفوظ على ذات بيننا ولابن لزاز مغنم وسرور أناعيب يحويهن بالجرع الغضا جعابيب فيها رثة ودثور خلا الجوف من قتال سعد فما بها لمستصرخ يدعو الثبور نصير و جوف بهدا بفتح الباء الموحدة وسكون الهاء ودال مهملة مقصور وقد ذكر باليمامة لبني امرىء القيس بن زيد مناة بن تميم عن ابن أبي حفصة
و جوف طويلع بالتصغير وقد ذكر طويلع في موضعه قال جرير يذكر يوم الصمد نحن الحماة غداة جوف طويلع والضاربون بطخفة الجبارا و الجوف اسم واد في أرض عاد فيه ماء وشجر وحماه رجل اسمه حمار بن طويلع كان له بنون فخرجوا يتصيدون فأصابتهم صاعقة فماتوا فكفر حمار كفرا عظيما وقال لا أعبد ربا فعل بي هذا الفعل ثم دعا قومه إلى الكفر فمن عصى منهم قتله وقتل من مر من الناس قأقبلت نار من أسفل الجوف فأحرقته ومن فيه وغاض ماؤه فضربت العرب به المثل وقالوا أكفر من حمار وواد كجوف

الحمار وكجوف العير وأخرب من جوف حمار وأخلى من جوف حمار وقد أكثرت الشعراء من ذكره فمن ذلك قول بعضهم ولشوم البغي والغشم قديما ما خلا جوف ولم يبق حمار قال ذلك ابن الكلبي قال وإنما عدل عند تسميته عن ذكر الحمار إلى ذكر العير في الشعر لأنه أخف عليهم وأسهل مخرجا وذلك نحو قول امرىء القيس وواد كجوف العير قفر قطعته وقال غير ابن الكلبي ليس حمار ههنا اسم رجل إنما هو الحمار بعينه واحتج بقول من يقول أخلى من جوف الحمار لأن الحمار لا ينتفع بشيء مما في جوفه ولا يؤكل بل يرمى به وأنشد ابن الكلبي لفارس ميسان الكندي جاهلي ومرت بجوف العير وهي حثيثة وقد خلفت بالأمس هجل الفراضم تخاف من المصلى عدوا مكاشحا ودون بني المصلى هديد بن ظالم وما إن بجوف العير من متلذذ مسيرة يوم للمطي الرواسم فهذا يقوي قول أبي المنذر هشام بن محمد الكلبي قلت ولله دره ما تنازع العلماء في شيء من أمور العرب إلا وكان قوله أقوى حجة وهو مع ذلك مظلوم وبالقوارص مكاوم و الجوف أيضا أرض مطمئنة أو خارجة في البحر في غربي الأندلس مشرفة على البحر المحيط
و الجوف أيضا من إقليم أكشونية من الأندلس
و الجوف أيضا من أرض مراد له ذكر في تفسير قوله عز و جل إنا أرسلنا نوحا إلى قومه رواه الحميدي الجرف ورواه النسفي الحول وهو فاسد وهو في أرض سبأ وقد ردد فروة بن مسيك ذكره في شعره فقال فلو أن قومي أنطقتني رماحهم نطقت ولكن الرماح أجرت شهدنا بأن الجوف كان لأمكم فزال عقار الأم منها فعرت سيمنعكم يوم اللقاء فوارس بطعن كأفواه المزاد اسبكرت قال أبو زياد الجوف جوف المحورة ببلاد همدان ومراد مآبة القوم أي مبيت القوم حيث يبيتون ولعله الذي قبله
و الجوف أيضا جوف الحميلة موضع بأرض عمان فيه أهوت ناقة لسامة بن لؤي إلى عرفجة فانتشلتها وفيها حية فنفختها فرمت بها على ساق سامة فنهشته فمات وكان مر برجل من الأزد فأضافه فأحبته امرأته فأخذ سامة يوما عودا فاستاك به وألقاه فأخذته زوجة الأزدي فمصته فضربها زوجها فألقى سما في لبن ليقتله فلما تناول القدح ليشرب غمزته أن لا يفعل فأراقه فقالت امرأة الأزدي تذكر القصة وترثيه عين بكي لسامة بن لؤي حملت حتفه إليه الناقه لا أرى مثل سامة بن لؤي علقت ساق سامة العلاقه رب كأس هرقتها ابن لؤي حذر الموت لم تكن مهراقه وقيل اسم الموضع الذي هلك به سامة بن لؤي جو
الجولان بالفتح ثم السكون قرية وقيل جبل من نواحي دمشق ثم من عمل حوران قال ابن دريد يقال للجبل حارث الجولان وقيل حارث قلة

فيه قال النابغة بكى حارث الجولان من فقد ربه وحوران منه موحش متضائل وقال حسان هبلت أمهم وقد هبلتهم يوم راحوا لحارث الجولان وقال الراعي كذا حارث الجولان يبرق دونه دساكر في أطرافهن بروج
جوكان بالضم ثم الفتح وكاف وألف ونون بليدة بفارس بينها وبين نوبندجان مرحلة منها أبو سعد عبد الرحمن محمد واسمه مأمون بن علي المتولي الفقيه وقال محمد بن عبد الملك الهمذاني هو من أبيورد وتفقه ببخارى وكان مؤيد الملك بن نظام الملك قد رد إليه التدريس بمدرسة بغداد بعد أبي إسحاق الشيرازي ولقبه شرف الأئمة وهو من أصحاب القاضي حسين المروزي وتمم كتاب الإبانة الذي ألفه الفوراني في عشرة مجلدات فصار أضعاف الإبانة في مجلدين ومات المتولي في شوال سنة 874 وكان مولده سنة 724
جولى بوزن سكرى موضع عن أبي الحسن المهلبي
جومل بالفتح ثم السكون وفتح الميم ولام ناحية من نواحي الموصل وقنطرة جومل مذكورة في الأخبار
الجومة بالضم من نواحي حلب
و جومة أيضا مدينة بفارس وينسب بهذه النسبة عمر بن إسحاق ابن حماد الجومي سمع عبيد الله بن أحمد بن محمد بن القاسم الحلبي السراج
الجوونان تثنية الجون وهو الأسود والجون الأبيض وهو من الأضداد والجونان قاعان أحرمان يحقنان الماء قال جرير أتعرف أم أنكرت أطلال دمنة بإثبيت فالجونين بال جديدها وقيل الجونان قرية من نواحي البحرين قرب عين محلم دونها الكثيب الأحمر ومن أيام العرب يوم ظاهرة الجونين قال خراشة بن عمرو العبسي أبي الرسم بالجونين أن يتحولا وقد زاد حولا بعد حول مكملا وبدل من ليلى بما قد تحله نعاج الفلا ترعى الدخول فحوملا ملمعة بالشام سفع خدودها كأن عليها سابريا مذيلا
جونب آخره باء موحدة موضع في شعر السيد الحميري
الجون الذي ذكرناه أنه من الأضداد جبل وقيل حصن باليمامة من بناء طسم وجديس قال المتلمس ألم تر أن الجون أصبح راسيا تطيف به الأيام ما يتأيس عصى تبعا أيام أهلكت القرى بطان عليه بالصفيح ويكلس
جونة بالهاء اسم قرية بين مكة والطائف يقال لها الجونة وهي للأنصار
جونية بالضم ثم السكون وكسر النون وياء مخففة قال الحافظ أبو القاسم جونية من أعمال طرابلس من ساحل دمشق حدث بها أحمد بن محمد بن عبيد السلمي الجوني يروي عن إسمعيل بن حصن

بن حسان القرشي الجبيلي والعباس بن الوليد بن مزيد بن عمرو بن محمد بن يحيى العثماني بالمدينة والحسن بن سعيد بن مرزوق الحذاء روى عنه الطبراني ومحمد بن الوليد بن العباس البزاز العكاوي بمدينة جونية قال الحافظ ومحمد بن أحمد بن عمرو أبو الحسن البغدادي وقيل الواسطي البزاز نزيل جونية وإمامها وخطيبها حدث عن الحسن بن علي القطان وأبي بكر السراج
الجو بالفتح وتشديد الواو وهو في اللغة ما اتسع من الأودية قال بعضهم خلا لك الجو فبيضي واصفري وجو اسم لناحية اليمامة وإنما سميت اليمامة بعد باليمامة الزرقاء في حديث طسم وجديس وقد ذكر في اليمامة قال جحدر اللص وإن امرأ يعدو وحجر وراءه وجو ولا يغزوهما لضعيف إذا حلة أبليتها ابتعت حلة كسانيها طوع القياد عليف سعى العبد إثري ساعة ثم رده تذكر تنور له ورغيف وقال بعضهم تجانف عن جو اليمامة ناقتي وما عدلت عن أهلها لسواكا و جو الخضارم باليمامة و جو الجوادة باليمامة و جو سويقة وقد ذكرت فيما أضيفت إليه جو و جو أثال و جو مرامر يقال لهما الجوان وهما غائطان في بلاد بني عبس أحدهما على جادة الطريق و جو قرية بأجإ لبني ثعلبة بن درماء وزهير وفيها يقول شاعرهم وأجأ وجوها فؤادها إذا القني كثر انخضادها وصاح في حافاتها جذاذها قال القني جمع قنو وهي أعذاق النخل
وجذاذها صرامها
و جو أيضا أرض لبني ثعل بالجبلين قال امرؤ القيس تظل لبوني بين جو ومسطح تراعي الفراخ الدارجات من الحجل ولعلها التي قبلها
و جو برذعة في طرف اليمامة في جوف الرمل نخل لبني نمير
و جو أوس لبني نمير أيضا قال أبو زياد وهذه الجواء لبني نمير في جوف الرمل وليس في قعرها رمل إنما الرمل محيط بها وربما كان سعة الجو فرسخا أو أقل من ذلك
و جو الضبيب تصغير ضب لبني نمير أيضا فيه نخل وهو أوسع كما ذكرت لك وأضخم ومعهم فيه حلفاؤهم بنو وعلة بن جرم بن ربان
و جو الملا موضع في أسفل الملا كان لبني يربوع فحلت عليها فيه بنو جذيمة بن مالك بن نصر بن قعين بن أسد وذلك في أول الإسلام فانتزعته منهم ففي ذلك يقول الخنجر الجذمي ومن يتداع الجو بعد مناخنا وأرماحنا يوم ابن ألية تجهل وليس ليربوع وإن كلفت به من الجو إلا طعم صاب وحنظل وليس لهم بين الجناب مفازة وزنقب إلا كل أجرد عنتل وكل رديني كأن كعوبه نوى القسب عراص المهزة منجل

فما أصبح المرآن يفترطانه زبيد ولا عمرو بحق مؤثل كأنهم ما بين ألية غدوة وناصفة الغراء هدي محلل الغراء جو في رأس ناصفة قويرة ثم وقعت الخصومة حتى صار لسعد بن سواءة وجذيمة بن مالك وخنجر من بني عمرو بن جذيمة
الجوة بزيادة الهاء من مياه عمرو بن كلاب بنجد كذا في كتاب أبي زياد وأخاف أن يكون الخوة بالخاء والظاهر الجيم لأن تلك لبني أسد والله أعلم
الجوة بالضم قرية باليمن معروفة ينسب إليها أبو بكر عبد الملك بن محمد بن إبراهيم السكسكي الجوي حدث بها عن أبي محمد القاسم بن محمد بن عبد الله الجمحي روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي
جوهة بالضم ثم السكون وفتح الهاء الأولى بليدة بالمغرب في أقصى إفريقية وهي قصبة كورة مجاورة لبلاد الجريد تسمى ورجلان
جويبار بضم الجيم وفتح الواو وسكون الياء تحتها نقطتان وباء موحدة وآخره راء في عدة مواضع منها جويبار من قرى هراة قال أبو سعد ينسب إليها الكذاب الخبيث أبو علي أحمد بن عبد الله بن خالد بن موسى بن فارس بن مرداس التيمي الجويباري الهروي يروي عن ابن عيينة ووكيع وقد ذكر في جوبار و جويبار أيضا قرية من قرى سمرقند في ظنه ينسب إليها أبو علي الحسن بن علي بن الحسن الجويباري السمرقندي روى عن عثمان بن الحسن الهروي روى عنه داود بن عفان النيسابوري وداود متروك الحديث
و سكة جويبار بمدينة نسف منها أبو بكر محمد بن السري يلقب جم شيخ صالح كان يغسل الموتى لقي محمد بن إسمعيل البخاري روى عن إبراهيم بن معقل وغيره سمع منه عبد الله بن أحمد بن محتاج
و جويبار من قرى مرو منها عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي الفضل البوشنجي أبو الفضل الجويباري من قرية جويبار وقال أبو سعد كان شيخا صالحا متميزا من أهل الخير صحب أبا مظفر السمعاني يحضر درسه وسمع بقراءته أبا محمد عبد الله بن أحمد السمرقندي سمع منه كتاب شرف أصحاب الحديث لأبي بكر الخطيب سمع منه أبو سعد السمعاني ومولده في حدود سنة 054 ومات بقرية جويبار في ذي الحجة سنة 825
الجويث بالفتح وكسر الواو وتشديدها وياء ساكنة وثاء مثلثة بلدة في شرقي دجلة البصرة العظمى مقابل الأبلة وأهلها فرس ويقال لها جويث باروبة رأيتها غير مرة وبها أسواق وحشد كثير ينسب إليها أبو القاسم نصر بن بشر بن علي العراقي الجويثي ولي القضاء بها وكان فقيها شافعيا فاضلا محققا مجودا مناظرا سمع أبا القاسم بن بشران روى عنه أبو البركات هبة الله بن المبارك السقطي ومات بالبصرة في ذي الحجة سنة 774
الجويث بتخفيف الواو وفتحها موضع بين بغداد وأوانا قرب البردان قال جحظة أسهرت للبرق الذي باتت لوامعه منيره وذكرت إقبال الزما ن عليك في الحال النضيره

أيام عينك بالحبي ب وقربه عين قريره أيام تجدي حيث كن ت لعاشق كفا منيره ما بين حانات الجوي ث إلى المطيرة فالحظيره فغدوت بعد جوارهم متحيرا في شر جيره من باذل للعرض دو ن البذل للصلة اليسيره وبمخرق يصف السما ح ونفسه نفس فقيره ومن الكبائر ذل من أضحت له نفس كبيره
جويخان بالضم ثم الكسر وياء ساكنة وخاء معجمة وألف ونون من قرى فارس في ظن أبي سعد منها أبو محمد الحسن بن عبد الواحد بن محمد الجويخاني الصوفي سمع ببغداد أبا الحسين بن بشران سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي بسابور من أرض فارس
جويك بالضم وكسر الواو وياء ساكنة وكاف محلة بنسف منها محمد بن حيدر بن الحسن الجويكي يروي عن محمد بن طالب وغيره
جويم بالضم ثم الفتح وياء ساكنة وميم مدينة بفارس يقال لها جويم أبي أحمد سعة رستاقها عشرة فراسخ تحوطه الجبال كله نخيل وبساتين شربهم من القني ولهم نهر صغير في جانب السوق منها أبو أحمد حجر بن أحمد الجويمي كان من أهل الفضل والإفضال مدحه أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد مات في سنة 423 وأبو سعد محمد بن عبد الجبار المقري المعروف بالجويمي قرأ القرآن بالروايات على أبي طاهر بن سوار قرأ عليه محاسن بن محمد بن عبدان المعروف بابن ضجة المقري وأبو عبد الله محمد بن إبراهيم الجويمي حدث عن أبي الحسن بن جهضم روى عنه أبو الحسن علي بن مفرج الصقلي وأبو بكر عبد العزيز بن عمر بن علي الجويمي روى عن بشر بن معروف بن بشر الأصبهاني روى عنه أبو الحسن علي بن بشر الليثي السجزي سمع منه بالنوبندجان
جوين اسم كورة جليلة نزهة على طريق القوافل من بسطام إلى نيسابور تسميها أهل خراسان كويان فعربت فقيل جوين حدودها متصلة بحدود بيهق من جهة القبلة وبحدود جاجرم من جهة الشمال وقصبتها أزاذوار وهي في أول هذه الكورة من جهة الغرب رأيتها وقال أبو القاسم البيهقي من قال جوين فإنه اسم بعض أمرائها سميت به ومن قال كويان نسبها إلى كوي وهي تشتمل على مائة وتسع وثمانين قرية وجميع قراها متصلة كل واحدة بالأخرى وهي كورة مستطيلة بين جبلين في فضاء رحب وقد قسم ذلك الفضاء نصفين فبني في نصفه الشمالي القرى واحدة إلى جنب الأخرى آخذة من الشرق إلى الغرب وليس فيها واحدة معترضة واستخرج من نصفه الجنوبي قني تسقي القرى التي ذكرنا وليس في نصفه هذا أعني الجنوبي عمارة قط وبين هذه الكورة ونيسابور نحو عشرة فراسخ وينسب إلى جوين خلق كثير من الأئمة والعلماء منهم موسى بن العباس بن محمد أبو عمران الجويني النيسابوري أحد الرحالين سمع بدمشق أبا بكر محمد بن عبد الرحمن بن الأشعث

وأبا زرعة البصري وغيرهما وبمصر سليمان بن أشعث ومحمد بن عزيز وبالكوفة أحمد بن حازم وبالرملة حميد بن عامر وبمكة محمد بن إسمعيل بن سالم وأبا زرعة وأبا حاتم الرازيين وغير هؤلاء روى عنه الحسن بن سفيان وأبو علي وأبو أحمد الحافظان الحاكمان وغير هؤلاء كثير قال أبو عبد الله الحاكم وكان يسكن قرية أزاذوار قصبة جوين قال وهو من أعيان الرحالة في طلب الحديث صحب أبا زكرياء الأعرج بمصر والشام وكتب بانتخابه وهو حسن الحديث بمرة وصنف على كتاب مسلم بن الحجاج ومات بجوين سنة 323 وأبو محمد عبد الله بن يوسف الجويني إمام عصره بنيسابور والد أبي المعالي الجويني تفقه على أبي الطيب سهل بن محمد الصعلوكي وقدم مرو قصدا لأبي بكر عبد الله بن أحمد القفال المروزي فتفقه به وسمع منه وقرأ الأدب على والده يوسف الأديب بجوين وبرع في الفقه وصنف فيه التصانيف المفيدة وشرح المزني شرحا وافيا وكان ورعا دائم العبادة شديد الاحتياط مبالغا فيه سمع أستاذيه أبا عبد الرحمن السلمي وأبا محمد بن بابويه الأصبهاني وببغداد أبا الحسن محمد بن الحسين بن الفضل بن نظيف الفراء وغيرهم روى عنه سهل بن إبراهيم أبو القاسم السجزي ولم يحدث أحد عنه سواه والله أعلم ومات بنيسابور سنة 434 وأخوه أبو الحسن علي بن يوسف الجويني المعروف بشيخ الحجاز وكان صوفيا لطيفا ظريفا فاضلا مشتغلا بالعلم والحديث صنف كتابا في علوم الصوفية مرتبا مبوبا سماه كتاب السلوة سمع شيوخ أخيه وسمع أيضا أبا نعيم عبد الملك بن الحسن الأسفراييني بنيسابور وبمصر أبا محمد عبد الرحمن بن عمر النحاس روى عنه زاهر ورجب ابنا طاهر الشحاميان ومات بنيسابور سنة 463 والإمام حقا أبو المعالي عبد الملك بن أبي محمد عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن يوسف الجريني إمام الحرمين أشهر من علم في رأسه نار سمع الحديث من أبي بكر أحمد بن محمد بن الحارث الأصبهاني التميمي وكان قليل الرواية معرضا عن الحديث وصنف التصانيف المشهورة نحو نهاية المطلب في مذهب الشافعي والشامل في أصول الدين على مذهب الأشعري والإرشاد وغير ذلك ومات بنيسابور في شهر ربيع الآخر سنة 874 وينسب إليها غير هؤلاء
و جوين أيضا من قرى سرخس منها أبو المعالي محمد بن الحسن بن عبد الله بن الحسن الجويني السرخسي إمام فاضل ورع تفقه على أبي بكر محمد بن أحمد وأبي الحسن علي بن عبد الله الشرمقاني وسمع منهما الحديث ومن منبه بن محمد بن أحمد أبي وهب وغيرهم ذكره في الفيصل ولم يذكره أبو سعد
الجوي تصغير الجو موضع من الشباك على ضحوة غربي واقصة وصبيب على ميلين من الجوي وفيه شعر يذكر في الحومان وقيل الجوي جبل لأبي بكر بن كلاب وقال نصر الجوي جبيل نجدي عنده الماءة التي يقال لها الفالق
باب الجيم والهاء وما يليهما
جهار بالكسر وآخره راء اسم صنم كان لهوازن بعكاظ وكانت سدنته آل عوف النصريين وكانت محارب معهم وكان في سفح أطحل قال ذلك ابن حبيب
جهار سوج يعرف بجهار سوج الهيثم بن معاوية من القواد الخراسانية وهي كلمة فارسية قال ذلك ابن حبيب وهي من محال بغداد في قبلة الحربية

خرب ما حولها من المحال وبقيت هي والنصرية والعتابيون ودار القز متصلة بعضها ببعض كالمدينة المفردة في آخر خراب بغداد يعمل في هذه المحال في أيامنا هذه الكاغد
جهران من مخاليف اليمن قريب من صنعاء وقد ذكر في المخاليف من هذا الكتاب
جهجوه يجوز أن يكون من قولهم جهجهت بالسبع أي صحت به ليكف عني ويقال تجهجه عني أي انته ويوم جهجوه لبني تميم موضع كانت لهم فيه وقعة
جهرم بالفتح ثم السكون وفتح الراء وميم اسم مدينة بفارس يعمل فيها بسط فاخرة قال الزيادي ويقال للبساط نفسه جهرم وأنشد لرؤبة بل بلد ملء الفجاج قتمه لا يشترى كتانه وجهرمه ويجوز أن يراد بجهرمه في البيت الجنس كرومي وروم والبيت على حذف مضاف أي ومنتهى جهرمه وبين شيراز وجهرم ثلاثون فرسخا ينسب إليها أبو عبيدة عبد الله بن محمد بن زياد الجهرمي حدث عن حفص بن عمرو الرماني ذكره أبو العباس أحمد بن محمد الطيراني وذكر أنه سمع منه بجهرم
الجهضمية بالفتح والضاد معجمة من مياه أبي بكر بن كلاب عن أبي زياد
جهوذانك بالفتح ثم الضم وسكون الواو وذال معجمة وألف ونون وكاف وهي جهوذان الصغرى لأن الكاف في اخر الكلمة عند العجم بمنزلة التصغير من قرى بلخ منها كان أبو شهيد بن الحسين البلخي الوراق المتكلم ولد هو ببلخ لأن أباه انتقل إلى بلخ وكان أبو شهيد أديبا شاعرا متكلما له فضائل وكان في عصر أبي زياد الكعبي وقد ذكرته في الأدباء
جهوذان ويقال لها جهوذان الكبرى ثم عرفت بميمنة من قرى بلخ أيضا ومعنى جهوذان بالفارسية اليهودية ولهذا فيما أحسب عدلوا عن جهوذان وسموها ميمنة
جهور موضع في شعر سلمى بن المقعد الهذلي ولولا اتقاء الله حين ادخلتم لكم صرط بين الكحيل وجهور لأرسلت فيكم كل سيد سميدع أخي ثقة في كل يوم مذكر
جهينة بلفظ التصغير وهو علم مرتجل في اسم أبي قبيلة من قضاعة وسمي به قرية كبيرة من نواحي الموصل على دجلة وهي أول منزل لمن يريد بغداد من الموصل وعندها مرج يقال له مرج جهينة له ذكر ينسب إلى القرية أبو عبد الله الحسين بن نصر بن محمد بن الحسين بن القاسم بن خميس بن عامر الكعبي المعروف بتاج الإسلام ابن خميس شيخ الموصل في زمانه ولد بالموصل سنة 466 وسمع بها الحديث ورحل إلى بغداد وسمع بها من القاضي أبي بكر الشامي وأبي الفوارس بن طراز الزينبي وغيرهما وصحب أبا حامد الغزالي وكان فقيها على مذهب الشافعي وولي القضاء برحبة مالك بن طوق مدة ثم رجع إلى الموصل فمات بها في شهر ربيع الآخر سنة 255 وقد صنف كتبا ومنها أيضا أبو الفرج مجلي بن الفضل بن حصين الجهني التاجر الموصلي روى

عن أبي علي نصر الله بن أحمد بن عثمان الخشنامي وأبي شجاع محمد بن سعدان المقاريضي الشيرازي وأبي عمر ظفر بن إبراهيم الخلالي قال في الفيصل حدثونا عنه وقال الحافظ أبو القاسم كتبت عنه وكان يقول شعرا
و جهينة أيضا قلعة بطبرستان حصينة مكينة عالية في السحاب
باب الجيم والياء وما يليهما
جياد جمع جيد وهي لغة في أجياد المقدم ذكره قال الأديب أبو بكر العبدي يا محيا نور الصباح البادي ونسيم الرياض غب الغوادي حي أحبابنا بمكة ما بي ن نواحي الصفا وبين جياد
الجيار بالكسر وما أظنه إلا مرتجلا موضع من أرض خيبر عن الزمخشري
جيار بالفتح ثم التشديد وهي في اللغة الجص والصاروج وهي أيضا حر في الصدر وهو موضع بالبحرين كان عنده مقتل الحطم واسمه شريح بن ضبيعة بن شرحبيل بن عمرو بن مرثد بن سعد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة لما ارتد بكر بن وائل في أيام أبي بكر رضي الله عنه
جياسر بتخفيف ثانيه والسين مهملة من قرى مرو ويقال لها سر يكباره فعرب فقيل جياسر كذا في كتاب أبي سعد منها أبو الخليل عبد السلام بن الخليل المروزي الجياسري تابعي أدرك أنس بن مالك روى عنه زيد بن الحباب
الجياف بالكسر وآخره فاء ماء على يسار طريق الحاج من الكوفة
جيان بالفتح ثم التشديد وآخره نون مدينة لها كورة واسعة بالأندلس تتصل بكورة البيرة مائلة عن البيرة إلى ناحية الجوف في شرقي قرطبة بينها وبين قرطبة سبعة عشر فرسخا وهي كورة كبيرة تجمع قرى كثيرة وبلدانا تذكر مرتبة في مواضعها من هذا الكتاب وكورتها متصلة بكورة تدمير وكورة طليطلة وينسب إليها جماعة وافرة منهم الحسين بن محمد بن أحمد الغساني ويعرف بالجياني وليس منها إنما نزلها أبوه في الفتنة وأصلهم من الزهراء روى عن أعيان أهل الأندلس وكان رئيس المحدثين بقرطبة ومن جهابذتهم وكبار المحدثين والعلماء والمسندين وله بصر في اللغة والإعراب ومعرفة بالأنساب جمع من ذلك ما لم يجمعه أحد ورحل الناس إليه وجمع كتبا في رجال الصحيحين وسماه تقييد المهمل وتمييز المشكل وكان إذا رأى أصحاب الحديث قال أهلا وسهلا بالذين أحبهم وأودهم في الله ذي الآلاء أهلا بقوم صالحين ذوي تقى غر الوجوه وزين كل ملاء يا طالبي علم النبي محمد ما أنتم وسواكم بسواء ولزم بيته قبل موته مدة لزمانة لحقته وكان مولده في محرم سنة 724 وتوفي لاثنتي عشرة ليلة خلت من شعبان سنة 894 قال ذلك ابن بشكوال ومن المتأخرين أبو الحجاج يوسف بن محمد بن فاروا الجياني الأندلسي سمع الكثير ورحل إلى المشرق وبلغ خراسان وأقام ببلخ وكان دينا خيرا ولد بجيان سنة 994 ومات ببلخ سنة 545 وغيرهما كثير
و جيان أيضا من قرى أصبهان قال لي

الحافظ أبو عبد الله بن النجار جيان من قرى أصبهان ثم من كورة قهاب كبيرة عندها مشهد مشهور يعرف بمشهد سلمان الفارسي رضي الله عنه يقصد ويزار قال ودخلتها وزرت المشهد بها وذكر هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي فيما نقلته أن سلمان الفارسي عاد إلى أصبهان لما فتحت وبنى مسجدا بقريته جيان وهو معروف إلى الآن وينسب إلى جيان أصبهان أبو الهيثم طلحة بن الأعلم الحنفي الجياني روى عن الشعبي روى عنه الثوري
الجيب بالكسر وآخره باء موحدة حصنان يقال لهما الجيب الفوقاني والجيب التحتاني بين بيت المقدس ونابلس من أعمال فلسطين وهما متقاربان
جيجل بكسر الجيم الأولى وفتح الثانية بينهما ياء ساكنة وآخره لام موضع
جيحان بالفتح ثم السكون والحاء مهملة وألف ونون نهر بالمصيصة بالثغر الشامي ومخرجه من بلاد الروم ويمر حتى يصب بمدينة تعرف بكفربيا بإزاء المصيصة وعليه عند المصيصة قنطرة من حجارة رومية عجيبة قديمة عريضة فيدخل منها إلى المصيصة وينفذ منها فيمتد أربعة أميال ثم يصب في بحر الشام قال أبو الطيب سريت إلى جيحان من أرض آمد ثلاثا لقد أدناك ركض وأبعدا وقال عدي بن الرقاع العاملي فبت ألهى في المنام بما أرى وفي الشيب عن بعض البطالة زاجر بساجية العينين خود يلذها إذا طرق الليل الضجيج المباشر كأن ثناياها بنات سحابة سقاهن شؤبوب من الليل باكر فهن معا أو أقحوان بروضة تعاوره صوبان طل وماطر فقلت لها كيف اهتديت ودوننا دلوك وأشراف الجبال القواهر وجيحان جيحان الملوك وآلس وحزن خزازى والشعوب القواسر
جيجون بالفتح وهو اسم أعجمي وقد تعسف بعضهم فقال هو من جاحه إذا استأصله ومنه الخطوب الجوائح سمي بذلك لاجتياحه الأرضين قال حمزة أصل اسم جيحون بالفارسية هرون وهو اسم وادي خراسان على وسط مدينة يقال لها جيهان فنسبه الناس إليها وقالوا جيحون على عادتهم في قلب الألفاظ وقال ابن الفقيه يجيء جيحون من موضع يقال له ريوساران وهو جبل يتصل بناحية السند والهند وكابل ومنه عين تخرج من موضع يقال له عندميس وقال الإصطخري فأما جيحون فإن عموده نهر يعرف بجرياب يخرج من بلاد وخاب من حدود بذخشان وينضم إليه أنهار في حدود الختل ووخش فيصير في تلك الأنهار هذا النهر العظيم وينضم إليه نهر يلي جرياب يسمى بأخش وهو نهر هلبك مدينة الختل ويليه نهر بربان والثالث نهر فارعي والرابع نهر أنديخارع والخامس نهر وخشاب وهو أغزر هذه الأنهار فتجتمع هذه الأنهار قبل أن تجتمع مع وخشاب وقبل القواديان ثم ترتفع إليه بعد ذلك أنهار البتم وغيره ومنها أنهار الصغانيان وأنهار القواديان فتجتمع كلها وتقع إلى جيحون بقرب القواديان وماء وخشاب يخرج من بلاد الترك حتى

يظهر في أرض وخش ويسير في جبل هناك حتى يعبر قنطرة ولا يعلم ماء في كثرته يضيق مثل ضيقه في هذا الموضع وهذه القنطرة هي الحد بين الختل وواشجرد ثم يجري هذا الوادي في حدود بلخ إلى الترمذ ثم يمر على كالف ثم على زم ثم آمل ثم درغان وهي أول أرض خوارزم ثم الكاث ثم الجرجانية مدينة خوارزم ولا ينتفع بهذا النهر من هذه البلاد التي يمر بها إلا خوارزم لأنه يستقبل عنها ثم ينحدر من خوارزم حتى ينصب في بحيرة تعرف ببحيرة خوارزم وهي بحيرة بينها وبين خوارزم ستة أيام وهو في موضع أعرض من دجلة وقد شاهدته وركبت فيه ورأيته جامدا وكيفية جموده أنه إذا اشتد البرد وقوي كلبه جمد أولا قطعا ثم تسري تلك القطع عى وجه الماء فكلما ماست واحدة الأخرى التصقت بها ولا تزال تعظم حتى يعود جيحون كله قطعة واحدة ولا يزال ذلك الجامد يثخن حتى يصير ثخنه نحو خمسة أشبار وباقي الماء تحته جار فيحفر أهل خورازم فيه آبارا بالمعاول حتى يخرقوه إلى الماء الجاري ثم يستقوا منه الماء لشربهم ويحملوه في الجرار إلى منازلهم فلم يصل إلى المنزل إلا وقد جمد نصفه في بواطن الجرة فإذا استحكم جمود هذا النهر عبرت عليه القوافل والعجل بالبقر ولا يبقى بينه وبين الأرض فرق حتى رأيت الغبار يتطاير عليه كما يكون في البوادي ويبقى على ذلك نحو شهرين فإذا انكسرت سورة البرد تقطع قطعا كما بدأ في أول مرة إلى أن يعود إلى حالته الأولى وتظل السفن في مدة جماده ناشبة فيه لا حيلة لهم في اقتلاعها منه إلى أن يذوب وأكثر الناس يبادرون برفعها إلى البر قبل الجماد وهو يسمى نهر بلخ مجازا لأنه يمر بأعمالها فأما مدينة بلخ فإن أقرب موضع منه إليها مسيرة اثني عشر فرسخا
جيخن بالكسر ثم السكون وفتح الخاء المعجمة ونون من قرى مرو على أربعة فراسخ منها ينسب إليها أبو عبد الله محمد بن أحمد بن الحسن المعلم الجيخني الخلال شيخ صالح سمع أبا المظفر السمعاني سمع منه أبو سعد وأبو القاسم الدمشقي وقال توفي سنة 935
الجيدور بالفتح ثم السكون وضم الدال وسكون الواو وراء كورة من نواحي دمشق فيها قرى وهي في شمالي حوران ويقال إنها والجولان كورة واحدة
جيدة موضع بالحجاز قال ابن السكيت وقد رواه بعضهم حيدة وهو تصحيف قال كثير ومر فأروى ينبعا فجنوبه وقد جيد منه جيدة فعباثر
جيذا بالكسر والذال معجمة مقصور من قرى واسط منها إبراهيم بن ثابت الجيذاني روى عنه بخشل في تاريخه عن هشام بن حجاج عن عطاء وكان يسكن جيذا وبها مات سنة 332
جيراخشت بالكسر ثم السكون وراء وألف وخاء معجمة مفتوحة وشين معجمة ساكنة والتاء فوقها نقطتان من قرى بخارى منها أبو مسلم عمر بن علي بن أحمد بن الليث البخاري الليثي الجيراخشتي أحد حفاظ الحديث رحل في طلبه إلى بغداد وغيرها سمع أبا عثمان الصابوني وعبد الغافر الفارسي روى عنه أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك الخلال وغيره وتوفي بكور الأهواز سنة 466
جيران بالفتح ثم السكون وراء وألف ونون قرية بينها وبين مدينة أصبهان فرسخان ينسب إليها

محمد بن إبراهيم الجيراني روى عن بكر بن بكار آخر من حدث عنه أبو بكر العباب الأصبهاني وأبو العباس أحمد بن محمد بن سهل بن المبارك المعدل البزاز الجيراني ثقة يعرف بممجة يروي عن محمد بن سليمان لوين وغيره روى عنه محمد بن أحمد بن إبراهيم الأصبهاني وتوفي سنة 036 وغيره
جيران بالكسر قال نصر جيران بكسر الجيم جزيرة في البحر بين البصرة وسيراف قدرها نصف ميل في مثله وقيل جيران صقع من أعمال سيراف بينها وبين عمان
جير بالفتح وتشديد ثانيه كورة من كور مصر الجنوبية
جيرفت بالكسر ثم السكون وفتح الراء وسكون الفاء وتاء فوقها نقطتان مدينة بكرمان في الإقليم الثالث طولهما ثمان وثمانون درجة وعرضها إحدى وثلاثون درجة ونصف وربع وهي مدينة كبيرة جليلة من أعيان مدن كرمان وأنزهها وأوسعها بها خيرات ونخل كثير وفواكه ولهم نهر يتخلل البلد إلا أن حرها شديد قال الإصطخري ولهم سنة حسنة لا يرفعون من تمورهم ما أسقطته الريح بل هو للصعاليك وربما كثرت الرياح فيصير إلى الفقراء من التمور في التقاطهم إياها أكثر مما يصير إلى الأرباب قال والتمر بها كثير وربما بلغ بها وبجرومها كل مائة من بدرهم وفتحت جيرفت في أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأمير المسلمين سهيل بن عدي وهو القائل في ذلك ولم تر عيني مثل يوم رأيته بجيرفت من كرمان أدهى وأمقرا أرد على الجلى وإن دار دهرهم وأكرم منهم في اللقاء وأصبرا وقال كعب الأشقري شاعر المهلب في حروب الأزارقة نجا قطري والرماح تنوشه على سابح نهد التليل مقرع يلف به الساقين ركضا وقد بدا لأسناعه يوم من الشر أشنع وأسلم في جيرفت أشراف جنده إذا ما بدا قرن من الباب يقرع وينسب إليها جماعة من العلماء منهم أبو الحسن أحمد بن عمر بن علي بن إبراهيم بن إسحاق الجيرفتي حدث بشيراز عن أبي عبد الله محمد بن علي بن الحسين بن أحمد الأنماطي سمع منه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي وقال الرهني وبجيرفت ناس من الأزد ثم من المهالبة منهم محمد بن هارون النسابة أعلم خلق الله تعالى بأنساب الناس وأيامهم قال ورأيته شيخا هما طاعنا في السن وكان أعلم من رأيت بنسب نزار واليمن وكان مفرطا في التشيع وكان له ابنان عبد الله وعبد العزيز فنظر عبد العزيز في الطب فحسن عمله فيه وألطف النظر من غير تقليد وألف فيه تآليف
جيرامزدان بالكسر ثم السكون وفتح الراء والميم وسكون الزاي ودال مهملة وألف ونون من قرى مرو منها أبو الحسن علي بن أحمد بن يحيى الجيرمزداني كان إماما عالما زاهدا سمع أحمد بن محمد بن الحسن الزاهد روى عنه حفيد ابنته أبو الحسن الصوفي المروزي

جيرم بالفتح قيل هو اسم الكهف الذي كان فيه أصحاب الكهف
جيرنج بالكسر وبعد الراء المفتوحة نون ساكنة وجيم بليدة من نواحي مرو على نهرها ذات جانبين وعلى نهرها قنطرة عظيمة عليها بعض أسواقها ورأيتها في سنة 616 قبل ورود التتر وهي أعمر شيء وأنبله فيها الدور العالية والمنازل النفيسة والأسواق الكبيرة العامرة والأهل المزدحمون بينها وبين مرو عشرة فراسخ في طريق هراة ومرو الروذ وبنج ده ينسب إليها جماعة وافرة من العلماء منهم أبو بكر أحمد بن محمد الجيرنجي حدث ببغداد عن عبد الله بن علي الكرماني روى عنه أبو الحسن بن البواب
جيرنخجير بعد الراء نون ثم خاء معجمة ساكنة وجيم مكسورة وياء ساكنة وراء من قرى مرو أيضا إلا أنها خربت منذ زمان قديم وأحسبها شيرنخشير المذكورة في بابها
جيروت بالفتح وآخره تاء فوقها نقطتان من بلاد مهرة في أقصى أرض قضاعة لها ذكر في حديث الردة
جيرون بالفتح قال ابن الفقيه ومن بنائهم جيرون عند باب دمشق في بناء سليمان بن داود عليه السلام يقال إن الشياطين بنته وهي مستطيلة على عمد وسقائف وحولها مدينة تطيف بها قال واسم الشيطان الذي بناه جيرون فسمي به وقيل إن أول من بنى دمشق جيرون بن سعد بن عاد بن إرم بن سام بن نوح عليه السلام وبه سمي باب جيرون وسميت المدينة إرم ذات العماد وقيل إن الملك لما تحول إلى ولد عاد نزل جيرون بن عاد في موضع دمشق فبناها وبه سمي باب جيرون وقال آخر من أهل السير إن حصن جيرون بدمشق بناه رجل من الجبابرة يقال له جيرون في الزمن القديم ثم بنته الصابة بعد ذلك وبنت داخله بناء لبعض الكواكب يقال إنه المشتري ولباقي الكواكب أبنية عظام في أماكن مختلفة متفرقة بدمشق ثم بنت النصارى الجامع وقال أبو عبيدة جيرون عمود عليه صومعة هذا قولهم والمعروف اليوم أن بابا من أبواب الجامع بدمشق وهو بابه الشرقي يقال له باب جيرون وفي فوارة ينزل عليها بدرج كثيرة في حوض من رخام وقبة خشب يعلو ماؤها نحو الرمح وقال قوم جيرون هي دمشق نفسها وقال الغوري جيرون قرية الجبابرة في أرض كنعان وقد أكثر الشعراء القدماء والمحدثون من ذكره وقد نسب إليه بعض الرواة منهم هبة الله بن أحمد بن عبد الله بن علي بن طاووس المقري الجيروني إمام جامع دمشق كان ثقة رحل إلى العراق وأصبهان في طلب الحديث سمع أبا الحسين عاصم بن الحسن العاصمي وأبا القاسم علي بن محمد بن علي المصيصي ذكره أبو سعد في شيوخه ومات في محرم سنة 356 ومولده في سنة 462
جيرة بفتح أوله وتشديد ثانيه وكسره والراء موضع بالحجاز في ديار كنانة وقيل على ساحل مكة
جيزاباذ بالكسر ثم السكون وزاي وألف وباء موحدة وألف وذال معجمة أو راء أحسبها محلة بنيسابور منها أحمد بن إسمعيل بن أبي سعد عبد الحميد بن محمد الجيزاباذي أو الجيراباذي أبو الفضل العطار الصيدلاني ويقال أبو عبد الله من أهل نيسابور من بيت الحديث سمع أبا بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي وأبا محمد الحسن بن أحمد السمرقندي ذكره في التحبير

الجيزة بالكسر والجيزة في لغة العرب الوادي أو أفضل موضع فيه كله عن أبي زياد والجيزة بليدة في غربي فسطاط مصر قبالتها ولها كورة كبيرة واسعة وهي من أفضل كور مصر قال أهل السير لما ملك عمرو بن العاص الإسكندرية ورجع إلى الفسطاط جعل طائفة من جيشه بالجيزة خوفا من عدو يغشاهم في تلك الناحية فجعل بها آل ذي أصبح من حمير وهمدان وآل رعين وطائفة من الأزد بن الحجر وطائفة من الحبشة فلما استقر عمرو بالفسطاط وأمن أمرهم بانضمامهم إليه فكرهوا ذلك فكتب بخبرهم إلى عمر بن الخطاب فأمره أن يبني لهم حصنا إن كرهوا الانضمام إليه فكرهوا بناء الحصن أيضا وقالوا حصوننا سيوفنا فاختطوا بالجيزة خططا معروفة بهم إلى الآن وقد نسب إليها قوم من العلماء منهم الربيع بن سليان بن داود الجيزي ويكنى أبا محمد ويعرف بالأعرج روى عن أسد بن موسى وعبد الله بن عبد الحكم وكان ثقة مات في ذي الحجة سنة 526 وابنه أبو عبد الله محمد بن الربيع بن سليمان روى عن أبيه عن الربيع بن سليمان المرادي وكان مقدما في شهود مصر شهد عند أبي عبيد على ابن الحسين بن حرب وغيره وأبو يوسف يعقوب بن إسحق الجيزي روى عن مؤمل بن إسماعيل وغيره
جيشان بالفتح ثم السكون وشين معجمة وألف ونون مخلاف جيشان باليمن كان ينزلها جيشان بن غيدان بن حجر بن ذي رعين واسمه يريم بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن قطن بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير فسميت به وهي مدينة وكورة ينسب إليها الخمر السود قال عبيد عليهن جيشانية ذات أعسال أي خطوط ووشي وقال الكلبي وبها تعمل الأقداح الجيشانية ينسب إليها إسماعيل بن محمد الجيشاني حدث عن إبراهيم بن محمد قاضي الجند سمع منه جعفر بن محمد بن موسى النيسابوري بجيشان وقالت أم صريع الكندية هوت أمهم ماذا بهم يوم صرعوا بجيشان من أسباب مجد تصرما أبوا أن يفروا والقنا في صدورهم وأن يرتقوا من خشية الموت سلما ولو أنهم فروا لكانوا أعزة ولكن رأوا صبرا على الموت أكرما وقيل جيشان ملاحة باليمن
و جيشان أيضا خطة بمصر بالفسطاط وقال القضاعي هم جيشان بن خيران بن وائل بن رعين من حمير وهذه الخطة اليوم خراب
جيشبر بالكسر ثم السكون وشين معجمة وضم الباء الموحدة وراء من قرى مرو منها أبو يحيى محمد بن أبي علوية بن شداد الجيشبري كان كثير السماع
الجيش بالفتح ثم السكون ذات الجيش جعلها بعضهم من العقيق بالمدينة وأنشد لعروة بن أذينة كاد الهوى يوم ذات الجيش يقتلني لمنزل لم يهج للشوق من صقب ويقال إن قبر نزار بن معد وقبر ابنه ربيعة بذات الجيش وقال بعضهم أولات الجيش موضع قرب المدينة وهو واد بين ذي الحليفة وبرثان وهو أحد منازل رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى بدر وإحدى مراحله عند منصرفه من غزاة بني المصطلق

وهناك جيش رسول الله صلى الله عليه و سلم في ابتغاء عقد عائشة وأنزلت آية التيمم وقال جعفر بن الزبير بن العوام لمن ربع بذات الجي ش أمسى دارسا خلقا كلفت بهم غداة غد ومرت عيسهم فرقا تنكر بعد ساكنه فأمسى أهله فرقا علونا ظاهر البيدا ء والمحزون من قلقا
الجيفان وهو جمع جائف نحو حائط وحيطان وهو جيفان عارض اليمامة عدة مواضع يقال لها جائف كذا ذكرت في مواضعها وهي جيفان الجبل
الجيفة وهو ذي الجيفة موضع بين المدينة وتبوك بنى النبي صلى الله عليه و سلم عنده مسجدا في مسيره إلى تبوك
جيكان بالكاف موضع بفارس
جيلاباذ موضع بالري من جهة المشرق فيه أبنية عجيبة وإيوانات وعقود شاهقة وبرك ومتنزهات طيبة بناها مرداوا بن لاشك
جيلان بالكسر اسم لبلاد كثيرة من وراء بلاد طبرستان قال أبو المنذر هشام بن محمد جيلان وموقان ابن كاشج ابنا يافث بن نوح عليه السلام وليس في جيلان مدينة كبيرة إنما هي قرى في مروج بين جبال ينسب إليها جيلاني وجيلي والعجم يقولون كيلان وقد فرق قوم فقيل إذا نسب إلى البلاد قيل جيلاني وإذا نسب إلى رجل منهم قيل جيلي وقد نسب إليها من لا يحصى من أهل العلم في كل فن وعلى الخصوص في الفقه منهم أبو علي كوشيار بن لباليروز الجيلي حدث عن عثمان بن أحمد بن خرجة النهاوندي روى عنه الأمير ابن ماكولا وأبو منصور باي بن جعفر بن باي الجيلي فقيه شافعي درس الفقه على ابن البيضاوي وسمع الحديث من أبي الحسن الجندي وغيره سمع منه أبو بكر الخطيب وأبو نصر بن ماكولا وولي القضاء بباب الطاق وصار يكتب اسمه عبد الله بن جعفر وتوفي في أول المحرم سنة 254
جيلان بالفتح قال محمد بن المعلى الأزدي في قول تميم بن أبي ومن خطة نقلته ثم احتملن أنيا بعد تضحية مثل المخارف من جيلان أو هجر طافت به العجم حتى بد ناهضها عم لقحن لقاحا غير منتشر أني تصغير إني واحد آناء الليل قال وجيلان قوم من أبناء فارس انتقلوا من نواحي إصطخر فنزلوا بطرف من البحرين فغرسوا وزرعوا وحفروا وأقاموا هناك فنزل عليهم قوم من بني عجل فدخلوا فيهم قال امرؤ القيس أطافت به جيلان عند قطافه وردت عليه الماء حتى تحيرا قال ويدلك على صحة ذلك قول تميم بعده طافت به العجم وقال المرقش الأصغر وما قهوة صهباء كالمسك ريحها تعل على الناجود طورا وتقدح ثوت في سواء الدن عشرين حجة يطان عليها قرمد وتروح

سباها تجار من يهود تواعدوا بجيلان يدينها إلى السوق مربح بأطيب من فيها إذا جئت طارقا من الليل بل فوها ألذ وأنصح
الجيل بالكسر هم أهل جيلان المذكورة قبل هذا
والجيل أيضا قرية من أعمال بغداد تحت المدائن بعد زرارين يسمونها الكيل وقد سماها ابن الحجاج الكال فقالوا لعن الله ليلتي بالكال إنها ليلة تعر الليالي كأنه ظن أنها ممالة ينسب إليها أبو العز ثابت بن منصور بن المبارك الجيلي المقري قرأ القرآن على أبي محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي وأبي منصور محمد بن أحمد الخياط وأبي طاهر أحمد بن علي بن سوار وأبي الفضل أحمد بن حسن بن جيرون وأبي الخطاب ابن الجراح وأبي القاسم يحيى بن أحمد بن البيني روى عنهم الحديث وحدث عن أبي الحسين عاصم بن الحسن وأبي القاسم المفضل بن أبي حرب الجرجاني وأبي عبد الله البسري وأبي عبد الله النعال وخلق كثير وكتب الكثير وجمع وخرج وكان صلبا في السنة وكانت له حلقة في جامع القصر يحدث فيها
جيلة بالفتح من حصون أبين باليمن
جينانجكث بالكسر والألف بين نونين والثانية ساكنة وجيم مفتوحة والكاف والثاء مثلثة من بلاد ما وراء النهر
جينين بكسر الجيم وسكون ثانيه ونون مكسورة أيضا وياء أخرى ساكنة أيضا ونون أخرى بليدة حسنة بين نابلس وبيسان من أرض الأردن بها عيون ومياه رأيتها
جيهان بالفتح ثم السكون وهاء وألف ونون قال حمزة الأصبهاني اسم وادي خراسان هروز على شاطئه مدينة تسمى جيهان فنسبه الناس إليها فقالوا جيحون على عادتهم في قلب الألفاظ قال عبيد الله المؤلف وإليها ينسب الوزير أبو عبد الله محمد بن أحمد الجيهاني وزير السامانية ببخارى وكان أديبا فاضلا شهما جسورا وله تآليف وقد ذكرته في كتاب أخبار الوزراء
جي بالفتح ثم التشديد اسم مدينة ناحية أصبهان القديمة وهي الآن كالخراب منفردة وتسمى الآن عند العجم شهرستان وعند المحدثين المدينة وقد نسب إليها المديني عالم من أهل أصبهان ومدينة أصبهان منذ زمان طويل وإلى الآن يقال لها اليهودية لما ذكرناه في موضعه وبينها وبين جي نحو ميلين والخراب بينهما وفي جي مشهد الراشد بن المسترشد معروف يزار وهي على شاطىء نهر زندروذ وأهل أصبهان يوصفون بالبخل قال البديع هبة الله بن الحسين الاصطرلابي يا أهل جي أمن سقوط وخسة محضة جبلتم ما فيكم واحد كريم في قالب واحد قلبتم وقال أبو طاهر سهل بن الراعي العديلي الأصبهاني يعرف بالأصيل آه من منتشي القوام تولى وقرا آية الصدود عليا

غادر القلب معدن الحزن لما صمم العزم أن يفارق جيا وإياها أراد الأعرابي بقوله يخاطب أبا عمرو إسحاق بن مرار الشيباني فكان ما جاد لي لا جاد عن سعة ثلاثة زائفات ضرب جيان وقال أعشى همدان
ويوما بجي تلافيته ولولاك لاصطلم العسكر
جي بالكسر اسم واد عند الرويثة بين مكة والمدينة ويقال له المتعشي وهناك ينتهي طرف ورقان وهو في ناحية سفح الجبل الذي سال بأهله وهم نيام فذهبوا والله سبحانه وتعالى أعلم

ح
باب الحاء والألف وما يليهما
حابس بكسر الباء الموحدة اسم موضع كان فيه يوم من أيامهم لبني تغلب قال الأخطل ليس يرجون أن يكونوا كقومي قد بلوا يوم حابس والكلاب وقال فأصبح ما بين الكلاب فحابس قفارا يغنيها مع الليل بومها وقال ذو الرمة أقول لعجلى يوم فلج وحابس أجدي فقد أقوت عليك الأمالس عجلى اسم ناقته
الحاتمية قرية ونخل لآل أبي حفصة باليمامة
حاج آخره جيم ذات حاج موضع بين المدينة والشام
وذو حاج واد لغطفان
الحاجر بالجيم والراء وفي لغة العرب ما يمسك الماء من شفة الوادي وكذلك الحاجور وهو فاعول وهو موضع قبل معدن النقرة وقال دون فيد حاجر
حاجة بالجيم أيضا موضع في قول لبيد حيث قال فذكرها مناهل آجنات بحاجة لا تنزح بالدوالي
الحاذ بالذال المعجمة موضع بنجد قال طرفة بن العبد حيث ما قاظوا بنجد وشتوا حول ذات الحاذ من ثنيي وقر
حاذة الحاذ نبت واحدتها حاذة عن أبي عبيد وهو موضع كثير الأسود قال سلمى بن المقعد القرمي نرمي ونطعنهم على ما خيلت ندعو رباحا وسطهم والتوأما والأفرمان وعامر ما عامر كأسود حاذة يبتغين المرزما
حارب يجوز أن يكون فاعلا من الحرب وأن يكون سمي بالأمر من الحراب ثم أعرب وهو موضع من أعمال دمشق بحوران قرب مرج الصفر من ديار

قضاعة قال النابغة حلفت يمينا غير ذي مثنوية ولا علم إلا حسن ظن بصاحب لئن كان للقبرين قبر بجلق وقبر بصيداء التي عند حارب وللحارث الجفني سيد قومه ليلتمسن بالجيش دار المحارب
الحارث والحرث جمع المال وكسبه والحارث الكاسب ومنه الحديث أصدق أسمائكم الحارث ومنه سمي الأسد أبا الحارث والحرث قذف الحب في الأرض للزرع والحرث النكاح والحارث قرية من قرى حوران من نواحي دمشق يقال لها حارث الجولان وقال الجوهري الجولان جبل بالشام وحارث قلة من قلله في قول النابغة حيث قال بكى حارث الجولان من فقد ربه وحوران منه موحش متضائل وقال الراعي روين ببحر من أمية دونه دمشق وأنهار لهن عجيج أنحن بحوارين في مشمخرة نبيت ضباب فوقها وثلوج كذا حارث الجولان يبرق دونه دساكر في أطرافهن بروج و الحارث والحويرث جبلان بأرمينية فوقهما قبور ملوك أرمينية ومعهم ذخائرهم وقيل إن بليناس الحكيم طلسم عليها لئلا يظفر بها أحد فما يقدر إنسان يصعد الجبل وقال المدائني جبلا الحارث والحويرث اللذان بدبيل سميا بالحويرث بن عقبة والحارث بن عمرو الغنويين وكان مع سلمان بن ربيعة بأرمينية وهما أول من دخل هذين الجبلين فسميا بهما وروى ابن الفقيه أنه كان على نهر الرس بأرمينية ألف مدينة فبعث الله إليهم نبيا يقال له موسى وليس يموسى بن عمران فدعاهم إلى الله والإيمان فكذبوه وجحدوه وعصوا أمره فدعا عليهم فحول الله الحارث والحويرث من الطائف فأرسلهما عليهم فيقال إن أهل الرس تحت هذين الجبلين
حارم بكسر الراء حصن حصين وكورة جليلة تجاه أنطاكية وهي الآن من أعمال حلب وفيها أشجار كثيرة ومياه وهي لذلك وبئة وهي فاعل من الحرمان أو من الحريم كأنها لحصانتها يحرمها العدو وتكون حرما لمن فيها
حارة اسم موضع قال الأزهري الحارة كل محلة دنت منازلها فهم أهل حارة
حازة بتشديد الزاي حازة بني شهاب مخلاف باليمن
و حازة بني موفق بلد دون زبيد قرب حرض في أوائل أرض اليمن
حاس بالسين المهملة في أرض المعرة وقال ابن أبي حصينة من قصيدة وزمان لهو بالمعرة مونق بشياتها وبجانبي هرماسها أيام قلت لذي المودة سقني من خندريس حناكها أو حاسها
حاسم بالسين مهملة موضع بالبادية حكاه الحازمي عن صاحب كتاب العين
حاصورا في كتاب العمراني بالصاد المهملة وآخره ألف مقصورة وقال موضع وجاء به ابن القطاع

بالضاد المعجمة بغير ألف في آخره وقال اسم ماء ولا أدري أهما موضعان أم أحدهما تصحيف
الحاضر بالضاد معجمة من رمال الدهناء والحاضر في الأصل خلاف البادي والحاضر الحي العظيم يقال حاضر طيء وهو جمع كما يقال سامر للسمار وحاج للحجاج وقال حسان لنا حاضر فعم وناد كأنه قطين الإله عزة وتكرما وفلان حاضر بمكان كذا أي مقيم به ويقال على الماء حاضر وفي كتاب الفتوح للبلاذري كان بقرب حلب حاضر يدعى حاضر حلب يجمع أصنافا من العرب من تنوخ وغيرهم جاءه أبو عبيدة بعد فتح قنسرين فصالح أهله على الجزية ثم أسلموا بعد ذلك وكانوا مقيمين وأعقابهم به إلى بعيد وفاة أمير المؤمنين الرشيد ثم إن أهل ذلك الحاضر حاربوا أهل مدينة حلب وأرادوا إخراجهم عنها فكتب الهاشميون من أهلها إلى جميع من حولهم من قبائل العرب يستنجدونهم فسارعوا إلى إنجادهم وكان أسبقهم إلى ذلك العباس بن زفر الهلالي فلم يكن لأهل الحاضر بهم طاقة فأجلوهم عن حاضرهم وخربوه وذلك في فتنة محمد الأمين بن الرشيد فانتقلوا إلى قنسرين فتلقاهم أهلها بالأطعمة والكسى فلما دخلوا أرادوا التغلب عليها فأخرجوهم عنها فتفرقوا في البلاد قال فمنهم قوم بتكريت وقد رأيتهم ومنهم قوم بأرمينية وفي بلدان كثيرة متباينة آخر ما ذكره البلاذري
والذي شاهدناه نحن من حاضر حلب أنها محلة كبيرة كالمحلة العظيمة بظاهر حلب بين بنائها وسور المدينة رمية سهم من جهة القبلة والغرب ويقال لها حاضر السليمانية ولا نعرف السليمانية وأكثر سكانها تركمان مستعربة من أولاد الأجناد وبه جامع حسن مفرد تقام فيه الخطبة والجمعة والأسواق الكثيرة من كل ما يطلب ولها وال يستقل بها حاضر قنسرين
قال أحمد بن يحيى بن جابر كان حاضر قنسرين لتنوخ منذ أول ما أناخوا بالشام ونزلوه وهم في خيم الشعر ثم ابتنوا به المنازل ولما فتح أبو عبيد قنسرين دعا أهل حاضرها إلى الإسلام فأسلم بعضهم وأقام بعضهم على النصرانية فصالحهم على الجزية وكان أكثر من أقام على النصرانية بني سليح ابن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة وأسلم من أهل ذلك الحاضر جماعة في خلافة المهدي فكتب على أيديهم بالحضرة قنسرين وقال عكرشة العبسي يرثي بنيه سقى الله أجداثا ورائي تركتها بحاضر قنسرين من سبل القطر مضوا لا يريدون الرواح وغالهم من الدهر أسباب جرين على قدر ولو يستطيعون الرواح تروحوا معي أو غدوا في المصبحين على ظهر لعمري لقد وارت وطمت قبورهم أكفا شداد القبض بالأسل السمر يذكرنيهم كل خير رأيته وشر فما أنفك منهم على ذكر وينسب إلى أحد هذه الحواضر سليم أبو عامر قال الحافظ أبو القاسم الدمشقي هو من الحاضر من نواحي حلب أرك أبا بكر الصديق رضي الله عنه وروى عنه وعن عمر وعثمان وعمار بن ياسر وشهد فتح دمشق روى عنه ثابت بن عجلان وكان ممن سباه خالد بن الوليد من حاضر حلب قال

فلما قدمنا المدينة على أبي بكر رضي الله عنه جعلني في المكتب فكان المعلم يقول لي اكتب الميم فإذا لم أحسنها قال دورها واجعلها مثل عين البقرة قال عبد الله المؤلف إنما فتحت قنسرين ونواحيها في أيام عمر رضي الله عنه ولم يطرق خالد نواحي حلب إلا في أيام عمر رضي الله عنه وأما نفوذه من العراق إلى الشام في أيام أبي بكر رضي الله عنه فكان على سماوة كلب وقد روي أنه مر بتدمر وكان عرج على الحاضر حاضر طيء وكان هذا الرجل قد خرج إلى البادية فصادفه والله أعلم به
و حاضر طيء كانت طيء قد نزلته قديما بعد حرب الفساد الذي كان بينهم حين نزل الجبلين منهم من نزل فلما ورد عليهم أبو عبيدة أسلم بعضهم وصالح كثير منهم على الجزية ثم أسلموا بعد ذلك بيسير إلا من شذ منهم
الحاضرة بزيادة الهاء قرية بأجإ ذات نخل وطلح
والحاضرة أيضا اسم قاعدة أي قصبة كورة جيان من أعمال الأندلس ويقال لها أوربة
و الحاضرة أيضا بليدة من أعمال الجزيرة الخضراء بالأندلس
حاطب بكسر الطاء طريق بين المدينة وخيبر ذكره في غزوة خيبر من كتاب الواقدي وقصته مذكورة في مرحب
الحاطمة من أسماء مكة سميت بذلك لأنها تحطم من استهان بها
حافد بالفاء من حصون صنعاء باليمن من حازة بني شهاب
حافر بالفاء المكسورة والراء قرية بين بالس وحلب وإليها يضاف دير حافر قال الراعي أمن آل وسنى آخر الليل زائر ووادي العوير دوننا والسواجر تخطت إلينا ركن هيف وحافر طروقا وأنى منك هيف وحافر كلها مواضع متقاربة بالشام
الحاكة بلفظ جمع حائك واد في بلاد عذرة كانت به وقعة
الحال آخره لام بلد باليمن من ديار الأزد ثم لبارق ويشكر منهم قال أبو المنهال عيينة بن المنهال لما جاء الإسلام تسارعت إليه يشكر وأبطأت بارق وهم إخوتهم واسم يشكر والان وفي كتاب الردة الحال من مخاليف الطائف والحال في اللغة الطين الأسود وله معان أخر
الحالة واحدة الحال المذكور قبله وهو موضع في ديار بلقين بن جسر عند حرة الرجلاء بين المدينة والشام
حامد تل حامد ذكر في تل وحامد موضع في جبل حراء المطل على مكة قال أبو صخر الهذلي بأغزر من فيض الأسيدي خالد ولا مزبد يعلو جلاميد حامد
حامر آخره راء ناحية بين منبج والرقة على شط الفرات قال الأخطل وما مزبد يعلو جلاميد حامر يشق إليها خيزرانا وغرقدا تحرز منه أهل عانة بعدما كسا سورها الأعلى غثاء منضدا بأجود سيبا من يزيد إذا بدت لنا بخته يحملن ملكا وسوددا و حامر أيضا واد بالسماوة من ناحية الشام لبني

زهير بن جناب من كلب وفيه حيات كثيرة قال النابغة فأهلي فداء لامرىء إن أتيته تقبل معروفي وسد المفاقرا سأكعم كلبي أن يريبك نبحه وإن كنت أرعى مسحلان وحامرا قال ابن السكيت في شرحه مسحلان وحامر واديان بالشام
و حامر أيضا واد من وراء يبرين في رمال بني سعد زعموا أنه لا يوصل إليه
و حامر أيضا موضع في ديار غطفان عند أرل من الشربة ولا أدري أيهما أراد امرؤ القيس بقوله أحار ترى برقا أريك وميضه كلمع اليدين في حبي مكلل قعدت له وصحبتي بين حامر وبين إكام بعد ما متأمل
الحامرة بزيادة الهاء مسجد الحامرة بالبصرة سمي بذلك لأن الحتات المجاشعي مر ثم فرأى حميرا وأربابها فقال ما هذه الحامرة وهذا مثل قولهم الجنة تحت البارقة يريدون به السيوف والمراد به الحث على الغزو ومن يخطىء يقول الأبارقة قال أبو أحمد والعامة تقول الأحامرة وهو خطأ
حاني بالنون بوزن قاضي وغازي اسم مدينة معروفة بديار بكر فيها معدن الحديد ومنها يجلب إلى سائر البلاد وينسب إليها أبو صالح عبد الصمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن العباس الحنوي هكذا ينسب إليها تفقه ببغداد على مذهب الشافعي وروى الحديث عن أبي الحسن علي بن محمد بن الأخضر الأنباري ذكره في التحبير ومات سنة 045 وأبو الفرج أحمد بن إبراهيم المرجي الحنوي سمع منه السلفي روى عن أبي عبد الله الحسين بن عبدان الشهرزوري
الحامضة ماءة تناوح حلوة بين سميراء والحاجر وقال أبو زياد من مياه أبي بكر بن كلاب الحامضة
الحاير بعد الألف تاء مكسورة وراء وهو في الأصل حوض يصب إليه مسيل الماء من الأمطار سمي بذلك لأن الماء يتحير فيه يرجع من أقصاه إلى أدناه وقال الأصمعي يقال للموضع المطمئن الوسط المرتفع الحروف حائر وجمعه حوران وأكثر الناس يسمون الحائر الحير كما يقولون لعائشة عيشة
و الحائر قبر الحسين بن علي رضي الله عنه وقال أبو القاسم علي بن حمزة البصري رادا على ثعلب في الفصيح قيل الحائر لهذا الذي يسميه العامة حير وجمعه حيران وحوران قال أبو القاسم هو الحائر إلا أنه لا جمع له لأنه اسم لموضع قبر الحسين ابن علي رضي الله عنه فأما الحيران فجمع حائر وهو مستنقع ماء يتحير فيه فيجيء ويذهب وأما حوران وحيران فجمع حوار قال جرير بلغ رسائل عنا خف محملها على قلائص لم يحملن حيرانا قال أراد الذي تسميه العامة حير الإوز فجمعه حيران وأما حوران وحيران كما قال إلا أنه يلزمه أن يقول حير الإوز فإنهم يقولون الحير بلا إضافة إذا عنوا كربلاء
و الحائر أيضا حائر ملهم باليمامة وملهم مذكور في موضعه قال الأعشى فركن مهراس إلى مارد فقاع منفوحة فالحائر وقال داود بن متمم بن نويرة في يوم لهم بملهم

ويوم أبي جزء بملهم لم يكن ليقطع حتى يذهب الذحل ثائره لدى جدول البئرين حتى تفجرت عليه نحور القوم واحمر حائره وقال أبو أحمد العسكري يوم حاير ملهم الحاء غير معجمة وتحت الياء نقطتان والراء غير معجمة وهو اليوم الذي قتل أشيم مأوى الصعاليك من سادات بكر بن وائل وفرسانهم قتله حاجب بن زرارة وفي ذلك يقول فإن تقتلوا منا كريما فإننا قتلنا به مأوى الصعاليك أشيما ويوم حاير ملهم أيضا على حنيفة ويشكر
و الحائر أيضا حائر الحجاج بالبصرة معروف يابس لا ماء فيه عن الأزهري
الحائط من نواحي اليمامة قال الحفصي به كان سوق الفقي
حائط بني المداش بالشين المعجمة موضع بوادي القرى أقطعهم إياه رسول الله صلى الله عليه و سلم فنسب إليهم
حائط العجوز قال أحمد بن إسحاق الهمذاني وبمصر حائط العجوز على شاطىء النيل بنته عجوز كانت في أول الدهر ذات مال وكان لها ابن واحد فأكله السبع فقالت لأمنعن السباع أن ترد النيل فبنت ذلك الحائط حتى منعت السباع أن تصل إلى النيل قال ويقال أن ذلك الحائط كان مطلسما وكان فيه تماثيل كل إقليم على هيئته ووزنه وزيه وصور الناس والدواب والسلاح التي فيه وطريق كل إقليم إلى مصر قال ويقال إن ذلك الحائط بني ليكون حاجزا بين الصعيد والنوبة لأنهم كانوا يغيرون على أهل الصعيد فلا يشعرون بهم حتى هجموا على بلادهم فبني ذلك الحائط لذلك السبب وقال بعض أهل العلم أمر بعض ملوك مصر ببناء الحائط مما يلي البر طوله ثلاثمائة فرسخ وقيل ثلاثون يوما ما بين الفرما إلى أسوان ليكون حاجزا بينهم وبين الحبشة وقال القاضي أبو عبد الله القضاعي حائط العجوز من العريش إلى أسوان يحيط بأرض مصر شرقا وغربا وقال آخرون لما أغرق الله فرعون وقومه بقيت مصر وليس فيها من أشراف أهلها أحد ولم يبق إلا العبيد والأجراء والنساء فأعظم أشراف النساء أن يولين أحدا من العبيد والأجراء وأجمع رأيهن أن يولين امرأة منهن يقال لها دلوكة بنت ريا وكان لها عقل ومعرفة وتجارب وكانت من أشرف بيت فيهن وهي يومئذ ابنة مائة سنة فملكوها فخافت أن يغزوها ملوك الأرض إذا علموا قلة رجالها فجمعت نساء الأشراف وقالت لهن إن بلادنا لم يكن يطمع فيها أحد وقد هلك أكابرنا ورجالنا وقد ذهب السحرة الذين كنا نصول بهم وقد رأيت أن أبني حائطا أحدق به جميع بلادنا فصوبن رأيها فبنت على النيل بناء أحاطت به على جميع ديار مصر المزارع والمدائن والقرى وجعلت دونه خليجا يجري فيه الماء وجعلت عليه القناطر وجعلت فيه محارس ومسالح على كل ثلاثة أميال مسلحا ومحرسا وفيما بين ذلك محارس صغار على كل ميل وجعلت في كل محرس رجالا وأجرت عليهم الأرزاق وأمرتهم أن لا يغفلوا ومتى رأوا أمرا يخافونه ضرب بعضهم إلى بعض ألاجراس وإن كان ليلا أشعلوا النيران على الشرف فيأتي الخبر في أسرع وقت وكان الفراغ منه في ستة أشهر

لكثرة من كان يعمل فيه وقد بقي من هذا الحائط بقية إلى وقتنا هذا بنواحي الصعيد ثم أن دلوكة أحضرت تدورة وصنعت البرابي كما ذكرناه في البرابي وملكتهم عشرين سنة ثم إن بعض أولاد ملوكهم كبر فملكوه كما ذكرنا في مصر
حائل الحائل في اللغة الناقة التي لم تحمل عامها ذاك ورجل حائل اللون إذا كان أسود متغيرا قال الحفصي حائل موضع باليمامة لبني نمير وبني حمان من بني كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم وقال غيره حائل من أرض اليمامة لبني قشير وهو واد أصله من الدهناء وقد ذكر في الدهناء وقال أبو زياد حائل موضع بين أرض اليمامة وبلاد باهلة أرض واسعة قريبة من سوقة وهي قارة هناك معروفة
و حائل أيضا ماء في بطن المروت من أرض يربوع قاله أبو عبيدة وأبو زياد وأنشد أبو عبيدة إذا قطعن حائلا والمروت فأبعد الله السويق الملتوت وقال ابن الكلبي حائل واد في جبلي طيء قال امرؤ القيس أبت أجأ أن تسلم العام جارها فمن شاء فلينهض لها من مقاتل تبيت لبوني بالقرية أمنا وأسرحها غبا بأكناف حائل بنو ثعل جيرانها وحماتها وتمنع من رماة سعد ونائل ودخل بدوي إلى الحضر فاشتاق إلى بلاده فقال لعمري لنور الأقحوان بحائل ونور الخزامى في ألاء وعرفج أحب إلينا يا حمية بن مالك من الورد والخيري ودهن البنفسج وأكل يرابيع وضب وأرنب أحب إلينا من سمانى وتدرج ونص القلاص الصهب تدمى أنوفها يجبن بنا ما بين قو ومنعج أحب إلينا من سفين بدجلة ودرب متى ما يظلم الليل يرتج
باب الحاء والباء وما يليهما
حباباء بالفتح وبعد الألف باء أخرى وألف ممدودة جبل بنجد من سبعة أجبل تسمى الأكوام مشرفة على بطن الجريب
الحبابية بالضم اسم لقريتين بمصر يقال لإحداهما الحبابية وتسمى أيضا المنستريون من كورة الشرقية وتعرف الأخرى بالحبابية مع منزل نعمة من الشرقية أيضا
الحباحب بالفتح والألف وحاء أخرى وباء أخرى وهو في اللغة جمع حبحاب وهو الصغير الجسم من كل شيء قال الحازمي الحباحب بلد
حباران بالكسر والراء وآخره نون قال العمراني بلد بالشام
حباشة بالضم والشين معجمة وأصل الحباشة الجماعة من الناس ليسوا من قبيلة واحدة وحبشت له حباشة أي جمعت له شيئا
وحباشة سوق من أسواق العرب في الجاهلية ذكره في حديث عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال لما استوى رسول الله صلى الله عليه و سلم وبلغ أشده وليس له كثير مال استأجرته خديجة إلى سوق حباشة وهو

سوق بتهامة واستأجرت معه رجلا آخر من قريش قال رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو يحدث عنها ما رأيت من صاحبة أجير خيرا من خديجة ما كنا نرجع أنا وصاحبي إلا وجدنا عندها تحفة من طعام تخبئه لنا قال فلما رجعنا من سوق حباشة
وذكر حديث تزوج النبي صلى الله عليه و سلم خديجة بطوله وقال أبو عبيدة في كتاب المثالب ولد هاشم بن عبد مناف صيفيا وأبا صيفي واسمه عمرو أو قيس وأمهما حية وهي أمة سوداء كانت لمالك أو عمرو بن سلول أخي أبي بن سلول والد عبد الله بن أبي بن سلول المنافق اشتريت حية من سوق حباشة وهي سوق لقينقاع وأخوهما لأمهما مخرمة بن المطلب بن عبد مناف بن قصي
حبال بالكسر كأنه جمع حبل من قرى وادي موسى من جبال السراة قرب الكرك بالشام منها يوسف بن إبراهيم بن مرزوق بن حمدان أبو يعقوب الصهيبي الحبالي رحل إلى مرو وتفقه بها وسمع أبا منصور محمد بن علي بن محمود المروزي وكان متقشفا قال الحافظ أبو القاسم وسمعت منه وكان شافعيا بلغني أنه قتل بمرو لما دخلها خوارزم شاه اتسز بن محمد بن أنوشتكين في سنة 035 في ربيع الأول
حبان بالكسر والتشديد وآخره نون كأنه تثنية حب وهو الحبيب والحب القرط من حبة واحدة وسكة حبان من محال نيسابور ينسب إليها محمد بن جعفر بن عبد الجبار الحباني
حبانية منسوبة من قرى الكوفة كانت بها وقعة بين زياد بن خراس العجلي من الخوارج وطائفة معه وبين أهل الكوفة هزم فيها الكوفيين وقتل منهم جماعة وذلك في أيام زياد ابن أبيه
حب بالفتح وتشديد ثانيه قلعة مشهورة بأرض اليمن من نواحي سبإ ولها كورة يقال لها الحبية وقال ابن أبي الدمينة جبل من جهة حضرموت وباسمه سميت القلعة وقال صاحب الأترجة حب جبل بناحية بغداد
حبتون بالكسر ثم السكون وضم التاء فوقها نقطتان وسكون الواو ونون جبل بنواحي الموصل عن الأزهري وهو أعجمي لا أصل له في العربية
الحبج بضمتين وجيم والحبج في الإبل انتفاخ بطونها من أكل العرفج وإبل حبج ويجوز أن يكون جمع حبج وهو مجتمع الحي ومعظمه وهو موضع من نواحي المدينة قال نصيب عفا الحبج الأعلى فروض الأجاول فميث الربى من بيض ذات الخمائل
حبجرى بالفتح ثم السكون وفتح الجيم وراء وألف مقصورة ماء بواد يقال له ذو حبجرى لبني عبس فيما والى قطن الشمالي وعن نصر حبجرى ناحية نجدية بأكناف الشربة قال عقبة بن سوداء ألا يا لقومي للهموم الطوارق وربع خلا بين السليل وثادق وطير جرت بين العميم وحبجرى بصدع النوى والبين غير الموافق
حبران بالكسر جبل في قول زيد الخيل يصف ناقته غدت من زخيخ ثم راحت عشية بحبران إرقال العتيق المجفر

فقد غادرت للطير ليلة خمسها جوارا برمل النغل لما يسعر وقال الراعي كأنها ناشط حم مدامعه من وحش حبران بين النقع والظفر
حبر بالكسر ثم السكون والحبر الرجل العالم اسم واد قال المرار الفقعسي يرثي أخاه بدرا ألا قاتل الله الأحاديث والمنى وطيرا جرت بين السعافات والحبر وقاتل تثريب العيافة بعدما زجرت فما أغنى اعتيافي ولا زجري وما للقفول بعد بدر بشاشة ولا الحي يأتيهم ولا أوبة السفر تذكرني بدرا زعازع لزبة أذا أعصبت إحدى عشياتها الغبر
حبر بكسرتين وتشديد الراء وما أراه إلا مرتجلا جبلان في ديار سليم قال ابن مقبل سل الدار من جنبي حبر فواهب إلى ما ترى هضب القليب المضيح وقال عبيد فعردة فقفا حبر ليس بها منهم عريب
حبرون بالفتح ثم السكون وضم الراء وسكون الواو ونون اسم القرية التي فيها قبر إبراهيم الخليل عليه السلام بالبيت المقدس وقد غلب على اسمها الخليل ويقال لها أيضا حبرى وروي عن كعب الحبر أن أول من مات ودفن في حبرى سارة زوجة إبراهيم عليه السلام وأن إبراهيم خرج لما ماتت يطلب موضعا لقبرها فقدم على صفوان وكان على دينه وكان مسكنه ناحية حبرى فاشترى الموضع منه بخمسين درهما وكان الدرهم في ذلك العصر خمسة دراهم فدفن فيه سارة ثم دفن فيه إبراهيم إلى جنبها ثم توفيت ربقة زوجة إسحاق عليه السلام فدفنت فيه ثم توفي إسحاق فدفن فيه لزيقها ثم توفي يعقوب عليه السلام فدفن فيه ثم توفيت زوجته لعيا ويقال إيليا فدفنت فيه إلى أيام سليمان بن داود عليهما السلام فأوحى الله إليه أن ابن على قبر خليلي حيرا ليكون لزواره بعدك فخرج سليمان عليه السلام حتى قدم أرض كنعان وطاف فلم يصبه فرجع إلى البيت المقدس فأوحى الله إليه يا سليمان خالفت أمري فقال يا رب لم أعرف الموضع فأوحى إليه امض فإنك ترى نورا من السماء إلى الأرض فهو موضع خليلي فخرج فرأى ذلك فأمر أن يبنى على الموضع الذي يقال له الرامة وهي قرية على جبل مطل على حبرون فأوحى إليه ليس هذا الموضع ولكن انظر إلى النور الذي قد التزق بعنان السماء فنظر فكان على حبرون فوق المغارة فبنى عليه الحير
قالوا وفي هذه المغارة آدم عليه السلام وخلف الحير قبر يوسف الصديق جاء به موسى عليه السلام من مصر وكان مدفونا في وسط النيل فدفن عند آبائه وهذه المغارة تحت الأرض قد بني حوله حير محكم البناء حسن بالأعمدة الرخام وغيرها وبينها وبين البيت المقدس يوم واحد وقدم على النبي تميم الداري في قومه وسأله أن يقطعه حبرون فأجابه وكتب له كتابا نسخته بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أعطى محمد رسول الله لتميم الداري وأصحابه
إني أعطيتكم بيت عينون وحبرون والمرطوم وبيت إبراهيم بذمتهم وجميع ما فيهم

عطية بت ونفذت وسلمت ذلك لهم ولأعقابهم بعدهم أبد الآبذين فمن آذاهم فيه آذى الله شهد أبو بكر ابن أبي قحافة وعمر وعثمان وعلي بن أبي طالب
حبرة بالكسر ثم السكون هي في اللغة صفرة تركب الأسنان وحبرة أطم من آطام اليهود بالمدينة في دار صالح بن جعفر
حبرير بعد الراء ياء ساكنة وراء أخرى مرتجل وهو جبل من ناحية البحرين بتؤام
حبسان ماء في طريق غربي الحاج من الكوفة وهو جمع حبيس وهو غربي طريق الخيل وقالت امرأة من كندة ترثي طائفة من قومها كان قد فتكت بهم بنو زمان بحبسان سقى مستهل الغيث أجداث فتية بحبسان ولينا نحورهم الدما صلوا معمعان الحرب حتى تخرموا مقاحيم إذ هاب الكماة التقحما هوت أمهم ماذا بهم يوم صرعوا بحبسان من أسباب مجد تهدما أبوا أن يفروا والقنا في صدورهم فماتوا ولم يرقوا من الموت سلما ولو أنهم فروا لكانوا أعزة ولكن رأوا صبرا على الموت أكرما
حبس بالضم ثم السكون والسين مهملة والحبس بالضم جمع الحبيس يقع على كل شيء وقفه صاحبه وقفا محرما قال الزمخشري الحبس بالضم جبل لبني قرة وقال غيره الحبس بين حرة بني سليم والسوارقية وفي حديث عبد الله بن حبشي تخرج نار من حبس سيل قال أبو الفتح نصر حبس سيل ورواه بالفتح إحدى حرتي بني سليم وهما حرتان بينهما فضاء كلتاهما أقل من ميلين وقال الأصمعي الحبس جبل مشرف على السلماء لو انقلب لوقع عليهم وأنشد سقى الحبس وسمي السحاب ولم يزل عليه روايا المزن والديم الهطل ولولا ابنة الوهبي زبدة لم أبل طوال الليالي أن يحالفه المحل
الحبس بالكسر ويروى بالفتح والحبس بالكسر مثل المصنعة وجمعه أحباس تجعل للماء والحبس الماء المستنقع وقيل الحبس حجارة تبنى على مجرى الماء لتحبسه للسارية ويسمى الماء حبسا
والحبس جبل لبني أسد وقال الأصمعي في بلاد بني أسد الحبس والقنان وإبان الأبيض وإبان الأسود إلى الرمة والحميان حمى ضرية وحمى الربذة والدو والصمان والدهناء في شق بني تميم قال منظور بن فروة الأسدي هل تعرف الدار عفت بالحبس غير رماد وأثاف غبس كأنها بعد سنين خمس وريدة تذري حطام اليبس خطا كتاب معجم بنقس
حبش بالتحريك والشين معجمة درب الحبش بالبصرة في خطة هذيل نسب إلى حبش أسكنهم عمر رضي الله عنه بالبصرة ويلي هذا الدرب مسجد أبي بكر الهذلي
و قصر حبش موضع قرب تكريت فيه مزارع شربها من الإسحاقي
و بركة الحبش مزرعة نزهة في ظهر القرافة بمصر ذكرت في بركة

حبشي بالضم ثم السكون والشين معجمة والياء مشددة جبل بأسفل مكة بنعمان الأراك يقال به سميت أحابيش قريش وذلك أن بني المصطلق وبني الهون بن خزيمة اجتمعوا عنده وحالفوا قريشا وتحالفوا بالله إنا ليد واحدة على غيرنا ما سجا ليل ووضح نهار وما رسا حبشي مكانه فسموا أحابيش قريش باسم الجبل وبينه وبين مكة ستة أميال مات عنده عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق فجأة فحمل على رقاب الرجال إلى مكة فقدمت عائشة من المدينة وأتت قبره وصلت عليه وتمثلت وكنا كندماني جذيمة حقبة من الدهر حتى قيل لن يتصدعا فلما تفرقنا كأني ومالكا لطول اجتماع لم نبت ليلة معا
حبشى بفتح أوله وثانيه قال أبو عبيد السكوني حبشى جبل شرقي سميراء يسار منه إلى ماء يقال له خوة للحارث بن ثعلبة وقال غيره حبشى بالتحريك جبل في بلاد بني أسد وفي كتاب الأصمعي حبشى جبل يشترك فيه الناس وحوله مياه تحيط به منها الشبكة والخوة والرجيعة والذنبة وثلاثان كلها لبني أسد
الحبل الرسن والحبل العهد والحبل الأمان والحبل الرمل المستطيل وحبل العاتق عصب وحبل الوريد عرق في العنق وحبل الذراع في اليد
و حبل عرفة عند عرفات قال أبو ذؤيب الهذلي فروحها عند المجاز عشية تبادر أولى السابقات إلى الحبل وقال الحسين بن مطير الأسدي خليلي من عمرو قفا وتعرفا لسهمة دارا بين لينة فالحبل تحمل منها أهلها حين أجدبت وكانوا بها في غير جدب ولا محل وقد كان في الدار التي هاجت الهوى شفاء الجوى لو كان مجتمع الشمل و الحبل أيضا موضع بالبصرة على شاطىء الفيض ممتد معه
حبل بوزن زفر وجرذ ويجوز أن يكون جمع حبلة نحو برقة وبرق وهو ثمر العضاه ومنه حديث سعد أتينا النبي صلى الله عليه و سلم ما لنا طعام إلا حبلة وورق السمر وهو جمع حبلة أيضا وهو حلي يجعل في القلائد قال وقلائد من حبلة وسلوس ويجوز أن يكون معدولا عن حابل وهو الذي ينصب الحبالة للصيد
و حبل موضع باليمامة وفي حديث سراج بن مجاعة بن مرارة بن سلمى عن أبيه عن جده قال أتيت النبي صلى الله عليه و سلم فأقطعني الغورة وغرابة والحبل وبين الحبل وحجر خمسة فراسخ قال لبيد يصف ناقة فإذا حركت غرزي أجمزت وقرابي عدو جون قد أبل بالغرابات فزرافاتها فبخنزير فأطراف حبل يسئد السير عليها راكب رابط الجأش على كل وجل
حبلة بالفتح ثم السكون ولام قرية من قرى عسقلان ينسب إليها حاتم بن سنان بن بشر الحبلي

قال ابن نقطة وجدت بخط عبد الوهاب بن عتيق بن راذان المصري حدثنا حاتم بن سنان بن بشر الحبلي قال حدثنا أحمد بن حاتم الأقاشي قال سئل ربيعة بن حاتم بن سنان عن نسبه بمصر وأنا أسمع فقال لي حبلة قرية بالقرب من عسقلان كان لنا بها دار فاستوهبها رجل من أبيه فوهبها له
حبنج قال أبو زياد وهو يذكر مياه غني بن أعصر فقال ولهم الحبنج والحنبج والحنيبج ثلاث أمواه فقيل لها الحنابج
حبوكر بفتحتين وسكون الواو وفتح الكاف وراء من أسماء الدواهي وهو أيضا اسم رملة كثيرة الرمل
حبوتن بفتح أوله ويكسر لغتان وثانيه مفتوح والواو ساكنة والتاء فوقها نقطتان مفتوحة ونون اسم واد باليمامة عن ابن القطاع وغيره وكذا يروى قول الأعرابي سقى رملة بالقاع بين حبوتن من الغيث مرزام العشي صدوق سقاها فرواها وأقصر حولها مذانب شما حولها وحديق من الأثل أما ظلها فهو بادر أثيث وأما نبتها فأنيق
حبونن بفتحتين ونونين موضع عن صاحب الكتاب بوزن فعولل وقال بعضهم بكسر الحاء وقال ابن القطاع وهو لغة في الذي قبله قال الأجدع بن مالك ولحقتهم بالجزع جزع حبونن يطلبن أزوادا لأهل ملاع وقال وعلة الجرمي ولقد صبحتهم ببطن حبونن وعلي إن شاء المليك به ثنا سعي امرىء لم يلهه عن نيله بعض المفاقر من معايشه الدنا
حبونى مقصور موضع أنشد ابن يحيى السمهري خليلي لا تستعجلا وتبينا بوادي حبونى هل لهن زوال ولا تيأسا من رحمة الله واسألا بوادي حبونى أن تهب شمال ولا تيأسا أن ترزقا أرحبية كعين المها أعناقهن طوال من الحارثيين الذين دماؤهم حرام وأما مالهم فحلال قال أبو علي هذا لا يكون فعولى ولكن يحتمل وجهين من التقدير أحدهما أن يكون سمي بجملة كما جاء على أطرقا باليات الخيام والآخر أن يكون حبونى من حبوت كما أن عفرنى من العفر ويحتمل أن يكون حبونن فأبدل من أحدى النونين الألف كراهة التضعيف لانفتاح ما قبلها كقولهم ولا أملاه أي لا أمله ويحتمل أن يكون حرف العلة والنون تعاقبا على الكلمة لمقاربتهما كما قالوا ددن وددا فإذا احتملت هذه الوجوه لم يقطع على أنها فعولى وقال الفرزدق وأهل حبونى من مراد تداركت وجرما بواد خالط البحر ساحله قال أبو عبيدة في تفسيره حبونى من أرض مراد أراد حبونن فلم يمكنه

الحبيا بالضم ثم الفتح وياء مشددة مقصورا موضع بالشام قال نصر وأظن أن بالحجاز موضعا يقال له الحبيا قال وربما قالوا الحبيا وهم يريدون الحبي قال بعضهم من عن يمين الحبيا نظرة قبل وقال آخر بمعترك ضنك الحبيا ترى به من القوم محدوسا وآخر حادسا
حبيب بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة وباء أخرى بلد من أعمال حلب يقال له بطنان حبيب ذكر في بطنان
و درب حبيب ببغداد من نهر معلى ينسب إليه المحدثون هبة الله بن محمد بن الحسن بن أحمد بن طلحة أبا القاسم بن أبي غالب الحبيبي من أولاد المحدثين سمع أباه وأبا عبد الله الحسين بن أحمد بن طلحة البغال وأبا الحسن علي بن محمد العلاف المقري ذكره أبو سعد في معجمه
حبيبة بلفظ تصغير حبة ناحية في طفوف البطيحة متصلة بالبادية وتقرب من البصرة
الحبيبة مصغر منسوب من قرى اليمامة
حبير بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة وراء قال أبو منصور الحبير من السحاب ما يرى فيه من التنمير من كثرة الماء قال والحبير من زبد اللغام إذا صار على رأس البعير قال وهو تصحيف والصواب الخبير بالخاء المعجمة في زبد اللغام قال وأما الخبير بمعنى السحاب فلا أعرفه فإن كان من قول الهذلي تعد من جانبيه الخبير لما وهى مزنه فاستبيحا فهو بالخاء أيضا
و الحبير موضع بالحجاز قال الفضل بن العباس اللهبي سقى دمن المواثل من حبير بواكر من رواعد ساريات ويجوز أن يكون أراد ههنا السحاب ما يرى
حبيس بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة وسين مهملة موضع بالرقة فيه قبور قوم شهداء ممن شهد صفين مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه
و ذات حبيس موضع بمكة بقرب الجبل الأسود الذي يقال له أظلم قال الراعي فلا تصرمي حبل الدهيم جريرة بترك مواليها الأدانين ضيعا يسوقها ترعية ذو عباءة بما بين نقب فالحبيس فأفرعا و الحبيس قلعة بالسواد من أعمال دمشق يقال لها حبيس جلدك
حبيش بلفظ التصغير وآخره شين معجمة موضع في قول نصر
حبيض بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة وضاد معجمة جبل بالقرب من معدن بني سليم يمنة الحاج إلى مكة عن أبي الفتح
حبين بالضم ثم الكسر والتشديد وياء ساكنة ونون سكة حبين بمرو كذا تقولها العامة وأصلها سكة حبان بن جبلة ثم غيروها كذا قال أبو سعد ينسب إليها أبو منصور عبد الله بن الحسن بن أبي الحسن الحبيني المروزي حدث عن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن إسحاق الشيرنخشيري وغيره سمع منه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي
حبي بالضم ثم الفتح وياء مشددة بلفظ التصغير وهو موضع بتهامة كان لبني أسد وكنانة قال

مضرس بن ربعي لعمرك إنني بلوى حبي لأرجي عائنا حذرا أروحا رأى طيرا تمر ببين سلمى وقيل النفس إلا أن تريحا
حبى بالضم وتشديد الباء والقصر موضع في قول الراعي أبت آيات حبى أن تبينا لنا خبرا فأبكين الحزينا
باب الحاء والتاء وما يليهما
حتى مقصور بلفظ حتى من الحروف من خط ابن مختار من خط الوزير المغربي أنه اسم موضع قال نصر حتى من جبال عمان أو جبلة
الحتات بالضم وآخره تاء أيضا قطيعة بالبصرة واسم رجل وحتات كل شيء ما تحات منه
حتاوة بالفتح ثم التشديد وبعد الألف واو مفتوحة وهاء من قرى عسقلان ينسب إليها عمرو بن حليف أبو صالح الحتاوي عن رواد بن الجراح وزيد بن أسلم وغيرهما روى عنه عبد العزيز العسقلاني ذكره ابن عدي في الضعفاء
الحت بالضم ثم التشديد موضع بعمان ينسب إليه الحت من كندة وليس بأم لهم ولا أب وقال الزمخشري الحت من جبال القبلية لبني عرك من جهينة عن علي بن أزيد بن شريح بن بحير بن أسعد بن ثابت بن سبد بن رزام بن مازن بن ثعلبة بن ذبيان بن بغيض في طعنة طعنها آبي اللحم الغفاري في شر كان بين ثعلبة بن سعد وبني غفار بن مليك بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة حميت ذمار ثعلبة بن سعد بجنب الحت إذ دعيت نزال وأدركني ابن آبي اللحم يجري وأجرى الخيل حاجزه التوالي طعنت مجامع الأحشاء منه بمفتوق الوقيعة كالهلال فإن يهلك فذلك كان قدري وإن يبرأ فإني لا أبالي وقال الحازمي الحت محلة من محال البصرة خارجة من سورها سميت بقبيل من اليمن نزلوها قلت أراهم من كندة المقدم ذكرهم
حتمة مفتوح وهو واحد الحتم وهو القضاء صخرات مشرفات في ربع عمر بن الخطاب رضي الله عنه بمكة عن العمراني ورواه الحازمي بالثاء المثلثة كما يذكر عقيب هذا
باب الخاء والثاء وما يليهما
الحثا بالفتح والقصر موضع بالشام في قول عدي بن الرقاع يا من رأى برقا أرقت لضوئه أمسى تلألأ في حواركه العلى فأصاب أيمنه المزاهر كلها واقتم أيسره أثيدة فالحثا
حثاث بالكسر وفي آخره ثاء أخرى كأنه جمع حثيث أي سريع وهو عرض من أعراض المدينة
حثمة بالفتح ثم السكون وميم والحثمة الأكمة الحمراء وقال الأزهري الحثمة بالتحريك الأكمة ولم يذكر الحمراء قال ويجوز تسكين الثاء
وحثمة موضع بمكة قرب الحزورة من

دار الأرقم وقيل الحثمة صخرات في ربع عمر بن الخطاب رضي الله عنه بمكة وفي حديث عمر أنه قال إني أولى بالشهادة وأن الذي أخرجني من الحثمة لقادر على أن يسوقها إلي وقال مهاجر بن عبد الله المخزومي لنساء بين الحجون إلى الحث مة في مظلمات ليل وشرق قاطنات الحجون أشهى إلى النف س من الساكنات دور دمشق يتضوعن أن يضمخن بالمس ك ضماخا كأنه ريح مرق
حثن بضمتين وآخره نون موضع في بلاد هذيل عن الأزهري وقال غيره موضع عند المثلم بينه وبين مكة يومان قال سلمى بن مقعد القرمي إنا نزعنا من مجالس نخلة فنجيز من حثن بياض مثلما قوله نزعنا أي جئنا ونجيز أي نمر وقال قيس ابن العيزارة الهذلي وقال نساء لو قتلت نساءنا سواكن ذو البث الذي أنا فاجع رجال ونسوان بأكناف راية إلى حثن تلك الدموع الدوافع وقال أيضا أرى حثنا أمسى ذليلا كأنه تراث وخلاه الصعاب الصعاتر وكاد يوالينا ولسنا بأرضهم قبائل من فهم وأفصى وثابر
باب الحاء والجيم وما يليهما
حجاج بالفتح والتشديد وآخره جيم من قرى بيهق من أعمال نيسابور منها أبو سعيد إسماعيل بن محمد بن أحمد الحجاجي الفقيه الحنفي كان حسن الطريقة روى عن القاضي أبي بكر أحمد بن الحسن الحيري وأبي سعد محمد بن موسى بن شاذان الصيرفي وأبي القاسم السراج وغيرهم وتوفي في حدود سنة 084
الحجارة جمع الحجر كورة بالأندلس يقال لها وادي الحجارة ينسب إليها بالحجاري جماعة منهم محمد بن إبراهيم بن حيون وسعيد بن مسعدة الحجاري محدث مات سنة 724
الحجاز بالكسر وآخره زاي قال أبو بكر الأنباري في الحجاز وجهان يجوز أن يكون مأخوذا من قول العرب حجز الرجل بعيره يحجزه إذا شده شدا يقيده به ويقال للحبل حجاز ويجوز أن يكون سمي حجازا لأنه يحتجز بالجبال يقال احتجزت المرأة إذا شدت ثيابها على وسطها واتزرت ومنه قيل حجزة السراويل وقول العامة حزة السراويل خطأ قال عبيد الله المؤلف رحمه الله تعالى ذكر أبو بكر وجهين قصد فيهما الإعراب ولم يذكر حقيقة ما سمي به الحجاز حجازا والذي أجمع عليه العلماء أنه من قولهم حجزه يحجزه حجزا أي منعه
والحجاز جبل ممتد حال بين الغور غور تهامة ونجد فكأنه منع كل واحد منهما أن يختلط بالآخر فهو حاجز بينهما وهذه حكاية أقوال العلماء قال الخليل سمي الحجاز حجازا لأنه فصل بين الغور والشام وبين البادية وقال عمارة بن

عقيل ما سأل من حرة بني سليم وحرة ليلى فهو الغور حتى يقطعه البحر وما سال من ذات عرق مغربا فهو الحجاز إلى أن تقطعه تهامة وهو حجاز أسود حجز بين نجد وتهامة وما سال من ذات عرق مقبلا فهو نجد إلى أن يقطعه العراق وقال الأصمعي ما احتزمت به الحرار حرة شوران وحرة ليلى وحرة واقم وحرة النار وعامة منازل بني سليم إلى المدينة فذلك الشق كله حجاز وقال الأصمعي أيضا في كتاب جزيرة العرب الحجاز اثنتا عشرة دارا المدينة وخيبر وفدك وذو المروة ودار بلي ودار أشجع ودار مزينة ودار جهينة ونفر من هوازن وجل سليم وجل هلال وظهر حرة ليلى ومما يلي الشام شغب وبدا وقال الأصمعي في موضع آخر من كتابه الحجاز من تخوم صنعاء من العبلاء وتبالة إلى تخوم الشام وإنما سمي حجازا لأنه حجز بين تهامة ونجد فمكة تهامية والمدينة حجازية والطائف حجازية وقال غيره حد الحجاز من معدن النقرة إلى المدينة فنصف المدينة حجازي ونصفها تهامي وبطن نخل حجازي وبحذائه جبل يقال له الأسود نصفه حجازي ونصفه نجدي وذكر ابن أبي شبة أن المدينة حجازية وروي عن أبي المنذر هشام أنه قال الحجاز ما بين جبلي طيء إلى طريق العراق لمن يريد مكة سمي حجازا لأنه حجز بين تهامة ونجد وقيل لأنه حجز بين الغور والشام وبين السراة ونجد وعن إبراهيم الحربي أن تبوك وفلسطين من الحجاز وذكر بعض أهل السير أنه لما تبلبلت الألسن ببابل وتفرقت العرب إلى مواطنها سار طسم بن إرم في ولده وولد ولده يقفو آثار إخوته وقد احتووا على بلدانهم فنزل دونهم بالحجاز فسموها حجازا لأنها حجزتهم عن المسير في آثار القوم لطيبها في ذلك الزمان وكثرة خيرها وأحسن من هذه الأقوال جميعها وأبلغ وأتقن قول أبي المنذر هشام بن أبي النضر الكلبي قال في كتاب افتراق العرب وقد حدد جزيرة العرب ثم قال فصارت بلاد العرب من هذه الجزيرة التي نزلوها وتوالدوا فيها على خمسة أقسام عند العرب في أشعارهم وأخبارهم تهامة والحجاز ونجد والعروض واليمن وذلك أن جبل السراة وهو أعظم جبال العرب وأذكرها أقبل من قعرة اليمن حتى بلغ أطراف بوادي الشام فسمته العرب حجازا لأنه حجز بين الغور وهو تهامة وهو هابط وبين نجد وهو ظاهر فصار ما خلف ذلك الجبل في غربيه إلى أسياف البحر من بلاد الأشعريين وعك وكنانة وغيرها ودونها إلى ذات عرق والجحفة وما صاقبها وغار من أرضها الغور غور تهامة وتهامة تجمع ذلك كله وصار ما دون ذلك الجبل في شرقيه من صحاري نجد إلى أطراف العراق والسماوة وما يليها نجدا ونجد تجمع ذلك كله وصار الجبل نفسه وهو سراته وهو الحجاز وما احتجز به في شرقيه من الجبال وانحاز إلى ناحية فيد والجبلين إلى المدينة ومن بلاد مذحج تثليث وما دونها إلى ناحية فيد حجازا والعرب تسميه نجدا وجلسا وحجازا والحجاز يجمع ذلك كله وصارت بلاد اليمامة والبحرين وما والاهما العروض وفيها نجد وغور لقربها من البحر وانخفاض مواضع منها ومسايل أودية فيها والعروض يجمع ذلك كله وصار ما خلف تثليث وما قاربها إلى صنعاء وما والاها من البلاد إلى حضرموت والشحر وعمان وما بينها اليمن وفيها التهايم والنجد واليمن تجمع ذلك كله
قال أبو المنذر فحدثني أبو مسكين محمد بن جعفر

بن الوليد عن أبيه عن سعيد بن المسيب قال إن الله تعالى لما خلق الأرض مادت فضربها بهذا الجبل يعني السراة وهو أعظم جبال العرب واذكر هاء فإنه أقبل منثغرة اليمن حتى بلغ أطراف بوادي الشام فسمته العرب حجازا لأنه حجز بين الغور وهو هابط وبين نجد وهو ظاهر ومبدؤه من اليمن حتى بلغ أطراف بوادي الشام فقطعته الأودية حتى بلغ ناحية نخلة فكان منها حيض ويسوم وهما جبلان بنخلة ثم طلعت الجبال بعد منه فكان منها الأبيض جبل العرج وقدس وآرة والأشعر والأجرد وأنشد للبيد مرية حلت بفيد وجاورت أرض الحجاز فأين منك مرامها وقد أكثرت شعراء العرب من ذكر الحجاز واقتدى بهم المحدثون وسأورد منه قليلا من كثير من الحنين والتشوق قال بعض الأعراب تطاول ليلي بالعراق ولم يكن علي بأكناف الحجاز يطول فهل لي إلى أرض الحجاز ومن به بعاقبة قبل الفوات سبيل إذا لم يكن بيني وبينك مرسل فريح الصبا مني إليك رسول وقال أعرابي آخر سرى البرق من أرض الحجاز فشاقني وكل حجازي له البرق شائق فواكبدي مما ألاقي من الهوى إذا حن أو تألق بارق وقال آخر كفى حزنا أني ببغداد نازل وقلبي بأكناف الحجاز رهين إذا عن ذكر للحجاز استفزني إلى من بأكناف الحجاز حنين فوالله ما فارقتهم قاليا لهم ولكن ما يقضى فسوف يكون وقال الأشجع بن عمرو السلمي بأكناف الحجاز هوى دفين يؤرقني إذا هدت العيون أحن إلى الحجاز وساكنيه حنين الإلف فارقه القرين وأبكي حين ترقد كل عين بكاء بين زفرته أنين أمر على طبيب العيس نأي خلوج بالهوى الأدنى شطون فإن بعد الهوى وبعدت عنه وفي بعد الهوى تبدو الشجون فأعذر من رأيت على بكاء غريب عن أحبته حزين يموت الصب والكتمان عنه إذا حسن التذكر والحنين
الحجائز كأنه جمع حاجز وهو المانع بالزاي من قلات العارض باليمامة
حجبة بالفتح ثم السكون والباء موحدة وهاء من قرى اليمن من بلاد سنحان
الحجر بالكسر ثم السكون وراء وهو في اللغة ما حجرت عليه أي منعته من أن يوصل إليه وكل ما منعت منه فقد حجرت عليه والحجر العقل

واللب والحجر بالكسر والضم الحرام لغتان معروفتان فيه
و الحجر اسم ديار ثمود بوادي القرى بين المدينة والشام قال الإصطخري الحجر قرية صغيرة قليلة السكان وهو من وادي القرى على يوم بين جبال وبها كانت منازل ثمود قال الله تعالى وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين قال ورأيتها بيوتا مثل بيوتنا في أضعاف جبال وتسمى تلك الجبال الأثالث وهي جبال إذا رآها الرائي من بعد ظنها متصلة فإذا توسطها رأى كل قطعة منها منفردة بنفسها يطوف بكل قطعة منها الطائف وحواليها الرمل لا تكاد ترتقى كل قطعة منها قائمة بنفسها لا يصعدها أحد إلا بمشقة شديدة وبها بئر ثمود التي قال الله فيها وفي الناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم قال جميل أقول لداعي الحب والحجر بيننا ووادي القرى لبيك لما دعانيا فما أحدث النأي المفرق بيننا سلوا ولا طول اجتماع تقاليا و الحجر أيضا حجر الكعبة وهو ما تركت قريش في بنائها من أساس إبراهيم عليه السلام وحجرت على الموضع ليعلم أنه من الكعبة فسمي حجرا لذلك لكن فيه زيادة على ما فيه البيت حدة وفي الحديث من نحو سبعة أذرع وقد كان ابن الزبير أدخله في الكعبة حين بناها فلما هدم الحجاج بناءه صرفه عما كان عليه في الجاهلية وفي الحجر قبر هاجر أم إسماعيل عليه السلام
و الحجر أيضا قال عرام بن الأصبغ وهو يذكر نواحي المدينة فذكر الرحضية ثم قال وحذاءها قرية يقال لها الحجر وبها عيون وآبار لبني سليم خاصة وحذاءها جبل ليس بالشامخ يقال له قنة الحجر
حجر بالفتح يقال حجرت عليه حجرا إذا منعته فهو محجور والحجر بالكسر بمعنى واحد
وحجر هي مدينة اليمامة وأم قراها وبها ينزل الوالي وهي شركة إلا أن الأصل لحنيفة وهي بمنزلة البصرة والكوفة لكل قوم منها خطة إلا أن العدد فيه لبني عبيد من بني حنيفة وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى خرجت بنو حنيفة بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل يتبعون الريف ويرتادون الكلأ حتى قاربوا اليمامة على السمت الذي كانت عبد القيس سلكته لما قدمت البحرين فخرج عبيد بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدؤل بن حنيفة منتجعا بأهله وماله يتبع مواقع القطر حتى هجم على اليمامة فنزل موضعا يقال له قارات الحبل وهو من حجر على يوم وليلة فأقام بها أياما ومعه جار من اليمن من سعد العشيرة ثم من بني زبيد فخرج راعي عبيد حتى أتى قاع حجر فرأى القصور والنخل وأرضا عرف أن لها شأنا وهي التي كانت لطسم وجديس فبادوا كما يذكر إن شاء الله تعالى في اليمامة فرجع الراعي حتى أتى عبيدا فقال والله إني رأيت آطاما طوالا وأشجارا حسانا هذا حملها وأتى بالتمر معه مما وجده منتثرا تحت النخل فتناول منه عبيد وأكل وقال هذا والله طعام طيب وأصبح فأمر بجزور فنحرت ثم قال لبنيه وغلمانه اجتزروا حتى آتيكم وركب فرسه وأردف الغلام خلفه وأخذ رمحه حتى أتى حجرا فلما رآها لم يحل عنها وعرف أنها أرض لها شأن فوضع رمحه في الأرض ثم دفع الفرس واحتجر ثلاثين قصرا وثلاثين حديقة وسماها حجرا وكانت تسمى اليمامة فقال في ذلك حللنا بدار كان فيها أنيسها فبادوا وخلوا ذات شيد حصونها

فصاروا قطينا للفلاة بغربة رميما وصرنا في الديار قطينها فسوف يليها بعدنا من يحلها ويسكن عرضا سهلها وحزونها ثم ركز رمحه في وسطها ورجع إلى أهله فاحتملهم حتى أنزلهم بها فلما رأى جاره الزبيدي ذلك قال يا عبيد الشرك قال لا بل الرضا فقال ما بعد الرضا إلا السخط فقال عبيد عليك بتلك القرية فأنزلها القرية بناحية حجر على نصف فرسخ منها فأقام بها الزبيدي أياما ثم غرض فأتى عبيدا فقال له عوضني شيئا فإني خارج وتارك ما ههنا فأعطاه ثلاثين بكرة فخرج ولحق بقومه وتسامعت بنو حنيفة ومن كان معهم من بكر بن وائل بما أصاب عبيد بن ثعلبة فأقبلوا فنزلوا قرى اليمامة وأقبل زيد بن يربوع عم عبيد حتى أتى عبيدا فقال أنزلني معك حجرا فقام عبيد وقبض على ذكره وقال والله لا ينزلها إلا من خرج من هذا يعني أولاده فلم يسكنها إلا ولده وليس بها إلا عبيدي وقال لعمه عليك بتلك القرية التي خرج منها الزبيدي فأنزلها فنزلها في أخبية الشعر وعبيد وولده في القصور بحجر فكان عبيد يمكث الأيام ثم يقول لبنيه انطلقوا إلى باديتنا يريد عمه فيمضون يتحدثون هنالك ثم يرجعون فمن ثم سميت البادية وهي منازل زيد وحبيب وقطن ولبيد بني يربوع بن ثعلبة بن الدؤل بن حنيفة ثم جعل عبيد يفسل النخل فيغرسها فتخرج ولا تخلف ففعل أهل اليمامة كلهم ذلك فهذا هو السبب في تسميتها حجرا وقد أكثرت الشعراء من ذكرها والتشوق إليها فروي عن نفطويه قال قالت أم موسى الكلابية وكان تزوجها رجل من أهل حجر اليمامة ونقلها إلى هنالك قد كنت أكره حجرا أن ألم بها وأن أعيش بأرض ذات حيطان لا حبذا العرف الأعلى وساكنه وما تضمن من مال وعيدان أبيت أرقب نجم الليل قاعدة حتى الصباح وعند الباب علجان لولا مخافة ربي أن يعاقبني لقد دعوت على الشيخ ابن حيان وكان رجل من بني جشم بن بكر يقال له جحدر يخيف السبيل بأرض اليمن وبلغ خبره الحجاج فأرسل إلى عامله باليمن يشدد عليه في طلبه فلم يزل يجد في أمره حتى ظفر به وحمله إلى الحجاج بواسط فقال له ما حملك على ما صنعت فقال كلب الزمان وجراءة الجنان فأمر بحبسه فحبس فحن إلى بلاده وقال لقد صدع الفؤاد وقد شجاني بكاء حمامتين تجاوبان تجاوبتا بصوت أعجمي على غصنين من غرب وبان فأسبلت الدموع بلا احتشام ولم أك باللئيم ولا الجبان فقلت لصاحبي دعا ملامي وكفا اللوم عني واعذراني أليس الله يعلم أن قلبي يحبك أيها البرق اليماني وأهوى أن أعيد إليك طرفي على عدواء من شغلي وشاني أليس الله يجمع أم عمرو وإيانا فذاك بنا تدان

بلى وترى الهلال كما أراه ويعلوها النهار كما علاني فما بين التفرق غير سبع بقين من المحرم أو ثمان ألم ترني غذيت أخا حروب إذا لم أجن كنت مجن جان أيا أخوي من جشم بن بكر أقلا اللوم إن لا تنفعاني إذا جاوزتما سعفات حجر وأودية اليمامة فانعياني لفتيان إذا سمعوا بقتلي بكى شبانهم وبكى الغواني وقولا جحدر أمسى رهينا يحاذر وقع مصقول يماني ستبكي كل غانية عليه وكل مخضب رخص البنان وكل فتى له أدب وحلم معدي كريم غير وان فبلغ شعره هذا الحجاج فأحضره بين يديه وقال له أيما أحب إليك أن أقتلك بالسيف أو ألقيك للسباع فقال له أعطني سيفا وألقني للسباع فأعطاه سيفا وألقاه إلى سبع ضار مجوع فزأر السبع وجاءه فتلقاه بالسيف ففلق هامته فأكرمه الحجاج واستنابه وخلع عليه وفرض له في العطاء وجعله من أصحابه وأنشد ابن الأعرابي في نوادره لبعض اللصوص هل الباب مفروج فأنظر نظرة بعين قلت حجرا وطال احتمامها ألا حبذا الدهنا وطيب ترابها وأرض فضاء يصدح الليل هامها وسير المطايا بالعشيات والضحى إلى بقر وحش العيون إكامها و الحجر أيضا حجر الراشدة موضع في ديار بني عقيل وهو مكان ظليل أسفله كالعمود وأعلاه منتشر عن أبي عبيد
و الحجر أيضا واد بين بلاد عذرة وغطفان
و الحجر أيضا جبل في بلاد غطفان
و الحجر أيضا حجر بني سليم قرية لهم
حجر بالضم قرية باليمن من مخاليف بدر كذا قال ابن الفقيه وبدر هذه التي باليمن غير بدر صاحبة غزوة بدر قال أبو سعد حجر بالضم اسم موضع باليمن إليه ينسب أحمد بن علي الهذلي الحجري ذكره هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي فقال أنشدني أحمد بن علي الهذلي لنفسه بالحجر باليمن ذكرت والدمع يوم البين ينسجم وعبرة الوجد في الأحشاء تضطرم مقالة المتنبي عندما زهقت نفسي وعبرتها تفيض وهي دم يا من يعز علينا أن نفارقهم وجداننا كل شيء بعدكم عدم و أبرقا حجر جبلان على طريق حاج البصرة بين جديلة وفلجة كان حجر أبو امرىء القيس يحلهما وهناك قتله بنو أسد
الحجر الأسود قال عبد الله بن العباس ليس في الأرض شيء من الجنة إلا الركن الأسود والمقام فإنهما جوهرتان من جوهر الجنة ولولا من مسهما من أهل الشرك ما مسهما ذو عاهة إلا شفاه الله وقال عبد الله بن عمرو بن العاص الركن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة طمس الله نورهما ولولا ذلك لأضاءا ما بين المشرق والمغرب وقال محمد بن علي

ثلاثة أحجار من الجنة الحجر الأسود والمقام وحجر بني إسرائيل وقال أبو عرارة الحجر الأسود في الجدار وذرع ما بين الحجر الأسود إلى الأرض ذراعان وثلثا ذراع وهو في الركن الشمالي وقد ذكرت أركان الكعبة في مواضعها وقال عياض الحجر الأسود يقال هو الذي أراده النبي صلى الله عليه و سلم حين قال إني لأعرف حجرا كان يسلم علي إنه ياقوتة بيضاء أشد بياضا من اللبن فسوده الله تعالى بخطايا بني آدم ولمس المشركين إياه ولم يزل هذا الحجر في الجاهلية والإسلام محترما معظما مكرما يتبركون به ويقبلونه إلى أن دخل القرامطة لعنهم الله في سنة 713 إلى مكة عنوة فنهبوها وقتلوا الحجاج وسلبوا البيت وقلعوا الحجر الأسود وحملوه معهم إلى بلادهم بالأحساء من أرض البحرين وبذل لهم بجكم التركي الذي استولى على بغداد في أيام الراضي بالله ألوف دنانير على أن يردوه فلم يفعلوا حتى توسط الشريف أبو علي عمر بن يحيى العلوي بين الخليفة المطيع لله في سنة 933 وبينهم حتى أجابوا إلى رده وجاؤوا به إلى الكوفة وعلقوه على الأسطوانة السابعة من أساطين الجامع ثم حملوه وردوه إلى موضعه واحتجوا وقالوا أخذناه بأمر ورددناه بأمر فكانت مدة غيبته اثنتين وعشرين سنة وقرأت في بعض الكتب أن رجلا من القرامطة قال لرجل من أهل العلم بالكوفة وقد رآه يتمسح به وهو معلق على الأسطوانة السابعة كما ذكرناه ما يؤمنكم أن نكون غيبنا ذلك الحجر وجئنا بغيره فقال له إن لنا فيه علامة وهو أننا إذا طرحناه في الماء لا يرسب ثم جاء بماء فألقوه فيه فطفا على وجه الماء
و حجر الشغرى الغين والشين معجمتان وراء بوزن سكرى ورواه العمراني بالزاي والأول أكثر ولم أجد في كتب اللغة كلمة على شغز إلا ما ذكره الأزهري عن ابن الأعرابي أن الشغيزة المخيط يعني المسلة عربية سمعها الأزهري بالبادية وأما الراء فيقال شغر الكلب إذا رفع إحدى رجليه ليبول وشغر البلد إذا خلا من الناس وفيه غير ذلك وهو حجر بالمعرف وقيل مكان وقال أبو خراش الهذلي فكدت وقد خلفت أصحاب فائد لدى حجر الشغرى من الشد أكلم كذا رواه السكري ورواه بعضهم لدى حجر الشغرى بضمتين
حجر الذهب محلة بدمشق أخبرني به الحافظ أبو عبد الله بن النجار عن زين الأمناء أبي البركات الحسن بن محمد بن الحسن بن عبد الله بن عساكر وقال الحافظ أبو القاسم الدمشقي أحمد بن يحيى من أهل حجر الذهب روى عن إسماعيل ابن إبراهيم أظنه أبا معمر وأبي نعيم عبيد بن هشام روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن صالح ابن سنان وأثنى عليه
حجر شغلان بضم الشين المعجمة وسكون الغين المعجمة أيضا وآخره نون حصن في جبل اللكام قرب أنطاكية مشرف على بحيرة يغرا وهو للداوية من الفرنج وهم قوم حبسوا أنفسهم على قتال المسلمين ومنعوا أنفسهم النكاح فهم بين الرهبان والفرسان
حجرة بالفتح ثم السكون والراء بلد باليمن
حجرا بالكسر ثم السكون وراء وألف مقصورة من قرى دمشق ينسب إليها غير واحد منهم محمد بن عمرو بن عبد الله بن رافع بن عمرو الطائي الحجراوي حدث عن أبيه عن جده روى عنه ابن ابنه يحيى بن عبد الحميد وعمرو بن عتبة بن

عمارة بن يحيى بن عبد الحميد بن يحيى بن عبد الحميد بن محمد بن عمرو بن عبد الله بن رافع بن عمرو أبو الحسن الطائي الحجراوي روى عن عم أبيه السلم بن يحيى روى عنه تمام بن محمد الرازي قال حدثنا إملاء في محرم سنة 053 بقرية حجرا وزعم أن له 021 سنة
الحجلاء بالفتح ثم السكون وهو في اللغة الشاة التي ابيضت وطفتها قال سلمى بن المقعد القرمي الهذلي إذا حبس الذلان في شر عيشة كبدت بها بالمستسن الأراجل فما إن لقوم في لقائي طرفة بمنخرق الحجلاء غير المعابل
الحجلاوان مثنى في قول حميد بن ثور في ظل حجلاوين سيل معتلج وقال أبو عمرو هما قلتان
حجور بضمتين وسكون الواو وراء قال أبو الفتح نصر جاء في الشعر أريد به جمع حجر وقيل هو مكان آخر وقيل ذات حجور بالفتح
حجور بالفتح يجوز أن يكون فعولا بمعنى فاعل من الحجر كأنه مكثر في هذا المكان الحجر أي المنع مثل شكور بمعنى شاكر وناقة حلوب بمعنى كثيرة الحلب
حجور موضع في ديار بني سعد بن زيد مناة بن تميم وراء عمان قال الفرزدق لو كنت تدري ما برمل مقيد بقرى عمان إلى ذوات حجور ورواه بعضهم بضم أوله وزعم أنه مكان يقال له حجر فجمعه بما حوله
و حجور أيضا موضع باليمن سمي بحجور بن أسلم بن عليان بن زيد بن جشم بن حاشد بن جشم بن خيوان بن نوف بن همدان وأخبرني الثقة أن باليمن قرب زبيد موضعا يقال له حجوري اليمن وقد نسب هكذا يزيد بن سعيد أبو عثمان الهمداني الحجوري روى عنه الوليد بن مسلم
الحجون آخره نون والحجن الاعوجاج ومنه غزوة حجون التي يظهر الغازي الغزو إلى موضع ثم يخالف إلى غيره وقيل هي البعيدة
والحجون جبل بأعلى مكة عنده مدافن أهلها وقال السكري مكان من البيت على ميل ونصف وقال السهيلي على فرسخ وثلث عليه سقيفة آل زياد بن عبيد الله الحارثي وكان عاملا على مكة في أيام السفاح وبعض أيام المنصور وقال الأصمعي الحجون هو الجبل المشرف الذي بحذاء مسجد البيعة على شعب الجزارين وقال مضاض بن عمرو الجرهمي يتشوق مكة لما أجلتهم عنها خزاعة كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا أنيس ولم يسمر بمكة سامر بلى نحن كنا أهلها فأبادنا صروف الليالي والجدود العواثر فأخرجنا منها المليك بقدرة كذلك يا للناس تجري المقادر فصرنا أحاديثا وكنا بغبطة كذلك عضتنا السنون الغوابر وبدلنا كعب بها دار غربة بها الذئب يعوي والعدو المكاشر فسحت دموع العين تجري لبلدة بها حرم أمن وفيها المشاعر
حجة بالفتح ثم التشديد جبل باليمن فيه مدينة مسماة به

حجيان بالتحريك من قرى الجند باليمن
الحجيب بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة وباء موحدة موضع في قول الأفوه الأودي فلما أن رأونا في وغاها كآساد الغريفة والحجيب
حجيرا بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة وراء وألف مقصورة من قرى غوطة دمشق بها قبر مدرك بن زياد صحابي رضي الله عنه
الحجيريات بلفظ التصغير أكيمات كن لرجل من بني سعد يقال له حجير هاجر إلى النبي صلى الله عليه و سلم فأخطه الحجيريات وما حولها وبه كان منزل أوس بن مغراء الشاعر وقال غيره لقد غادرت أسياف زمان غدوة فتى بالحجيريات حلو الشمائل
الحجيل باللام ماء بالصمان قال الأفوه الأودي وقد مرت كماة الحرب منا على ماء الدفينة والحجيل
الحجيلاء تصغير حجلاء وقد تقدم اسم بئر باليمامة قال يحيى بن طالب الحنفي ألا هل إلى شم الخزامى ونظرة إلى قرقرى قبل الممات سبيل فأشرب من ماء الحجيلاء شربة يداوى بها قبل الممات عليل أحدث عنك النفس أن لست راجعا إليك فهمي في الفؤاد دخيل
باب الحاء والدال وما يليهما
حداء بالفتح ثم التشديد وألف ممدودة واد فيه حصن ونخل بين مكة وجدة يسمونه اليوم حدة قال أبو جندب الهذلي بغيتهم ما بين حداء والحشا وأوردتهم ماء الأثيل فعاصما
حداب بالكسر وآخره باء موحدة وهو جمع حدب وهي الأكمة ومنه قوله تعالى وهم من كل حدب ينسلون وقيل الحدب حدور في صبب ومن ذلك حدب الريح وحدب الرمل وحدب الماء ما ارتفع من أمواجه
وحداب موضع في حزن بني يربوع كانت فيه وقعة لبكر بن وائل على بني سليط فسبوا نساءهم فأدركتهم بنو رياح وبنو يربوع فاستنقذوا منهم نساءهم وجميع ما كان في أيديهم من السبي قال جرير لقد جردت يوم الحداب نساؤهم فساءت مجاليها وقلت مهورها
الحدادة بالفتح والتشديد وبعد الألف دال أخرى قرية كبيرة بين دامغان وبسطام من أرض قومس بينها وبين الدامغان سبعة فراسخ ينزلها الحاج ينسب إليها محمد بن زياد الحدادي ويقال له القومسي روى عن أحمد بن منيع وغيره وعلي بن محمد بن حاتم بن دينار بن عبيد أبو الحسن وقيل أبو الحسين القومسي الحدادي مولى بني هاشم سمع ببيروت العباس بن الوليد وبحمص أبا عمرو أحمد بن المعمر وبعسقلان محمد بن حماد الطهراني وأبا قرفاصة محمد ابن عبد الوهاب وأحمد بن زيرك الصوفي وسمع بقيسارية والرملة ومنبج وأيلة وسمع بمصر الربيع بن سليمان المرادي وغيره وسمع بمكة وغيرها من البلاد وكان صدوقا روى عنه أبو بكر الإسماعيلي ووصفه بالصدق وقال حمزة بن يوسف السهمي مات في شهر رمضان سنة 223

الحدادية منسوبة قرية كبيرة بالبطيحة من أعمال واسط لها ذكر في الآثار رأيتها
حداره بالراء المضمومة المشددة وهي أعجمية أندلسية انصبت على ألسنة أهل المشرق وبعض أهل الأندلس يقول هدره بفتح الهاء والدال وضم الراء المضمومة المشددة وهو نهر غرناطة بالأندلس ذكر في غرناطة
الحدالى بفتح أوله والقصر ويروى الحدال بغير ألف وهو اسم شجر بالبادية موضع بين الشام وبادية كلب المعروفة بالسماوة وهي لكلب ذكره المتنبي فقال ولله سيري ما أقل تئية عشية شرقي الحدالى وغرب وأنشد ثعلب للراعي يا أهل ما بال هذا الليل في صفر يزداد طولا وما يزداد من قصر في إثر من قطعت مني قرينته يوم الحدالى بأسباب من القدر
حدان بالفتح ثم التشديد وألف ونون ذو حدان موضع
حدان بالضم إحدى محال البصرة القديمة يقال لها بنو حدان سميت باسم قبيلة وهو حدان بن شمس بن عمرو بن غنم بن غالب بن عثمان بن نصر بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد وسكنها جماعة من أهل العلم ونسبوا إليها منهم أبو المغيرة القاسم بن الفضل الحداني روى عنه مسلم بن إبراهيم وحدث السلفي عن حاتم بن الليث قال حدثنا علي بن عبد الله هو ابن المديني قال قاسم بن الفضل الحداني لم يكن حدانيا وكان ينزل حدان وكان رجلا من الأزد قال ومات سنة 166 وقال محمد بن محبوب سنة 167 وقال يحيى بن معين سنة 166 نقلته من الفيصل
الحدباء تأنيث الأحدب اسم لمدينة الموصل سميت بذلك لاحتداب في دجلتها واعوجاج في جريانها وذكر ذلك في الشعر كثير
الحدثان بالتحريك وقد ذكرنا في أجإ أن الحدثان أحد إخوة سلمى لحق بموضع الحرة فأقام به فسمي الموضع باسمه قال ابن مقبل تمنيت أن يلقى فوارس عامر بصحراء بين السود والحدثان والحدثان في كلام العرب الفأس وجمعه حدثان وحدثان الدهر معروفة
الحدث بالتحريك وآخره ثاء مثلثة قلعة حصينة بين ملطية وسميساط ومرعش من الثغور ويقال لها الحمراء لأن تربتها جميعا حمراء وقلعتها على جبل يقال له الأحيدب وكان الحسن بن قحطبة قد غزا الثغور وأشج العدو فلما قدم على المهدي أخبره بما في بناء طرسوس والمصيصة من المصلحة للمسلمين فأمر ببناء ذلك وأن يكون بالحدث وذلك في سنة 162 وفي كتاب أحمد بن يحيى بن جابر كان حصن الحدث مما فتح في أيام عمر رضي الله عنه فتحه حبيب بن مسلمة الفهري من قبل عياض بن غنم وكان معاوية يتعاهده بعد ذلك وكانت بنو أمية يسمون درب الحدث درب السلامة للطيرة لأن المسلمين أصيبوا به وكان ذلك الحدث الذي سمي به الحدث فيما يقول بعضهم وقال آخرون لقي المسلمين على درب الحدث غلام حدث فقاتلهم في أصحابه قتالا

استظهر فيه فسمي الحدث بذلك الحدث ولما كان في فتنة مروان بن محمد خرجت الروم فقدمت مدينة الحدث وأجلت عنها أهلها كما فعلت بملطية فلما كان سنة 161 خرج ميخائيل إلى عمق مرعش ووجه المهدي الحسن بن قحطبة فساح في بلاد الروم حتى ثقلت وطأته على أهلها وحتى صوروه في كنائسهم وكان دخوله من درب الحدث فنظر إلى موضع مدينتها فأخبر أن ميخائيل خرج منه فارتاد الحسن موضع مدينة هناك فلما انصرف كلم المهدي في بنائها وبناء طرسوس فأمر بتقديم بناء مدينة الحدث وكان في غزوة الحسن هذه مندل العنزي المحدث ومعتمر ابن سليمان البصري فأنشأها علي بن سليمان وهو على الجزيرة وقنسرين وسميت المحمدية والمهدية بالمهدي أمير المؤمنين ومات المهدي مع فراغهم من بنائها وكان بناؤها باللبن وكانت وفاته سنة 169 واستخلف ابنه موسى الهادي فعزل علي بن سليمان وولى الجزيرة وقنسرين محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس وكان فرض علي بن سليمان بمدينة الحدث لأربعة آلاف فأسكنهم إياها ونقل إليها من أهل ملطية وسميساط وشمشاط وكيسوم ودلوك ورعبان ألفي رجل وفرض لهم في أربعين من العطاء قال الواقدي ولما بنيت مدينة الحدث هجم الشتاء وكثرت الأمطار ولم يكن بناؤها وثيقا فهدم سور المدينة وشعثها ونزل بها الروم فتفرق عنها من كان نزلها من الجند وغيرهم وبلغ الخبر موسى الهادي فقطع بعثا مع المسيب بن زهير وبعثا مع روح بن حاتم وبعثا مع عمرو بن مالك فمات قبل أن ينفذوا ثم ولي الخلافة الرشيد فدفع عنها الروم وإعاد عمارتها وأسكنها الجند وكانت عمارتها على يد محمد بن إبراهيم آخر البلاذري
ثم لم ينته إلي شيء من خبره إلا ما كان في أيام سيف الدولة بن حمدان وكان له به وقعات وخربته الروم في أيامه وخرج سيف الدولة في سنة 343 لعمارته فعمره وأتاه الدمستق في جموعه فردهم سيف الدولة مهزومين فقال المتنبي عند ذلك هل الحدث الحمراء تعرف لونها وتعلم أي الساقيين الغمائم بناها فأعلى والقنا يقرع القنا وموج المنايا حولها متلاطم طريدة دهر ساقها فرددتها على الدين بالخطي والأنف راغم تفيت الليالي كل شيء أخذته وهن لما يأخذن منك غوارم وقال أبو الحسين بن كوجك النحوي وكان ملك الروم عاد لخراب الحدث ثانيا فهزمهم سيف الدولة رام هدم الإسلام بالحدث المؤ ذن بنيانها بهدم الضلال نكلت عنك منه نفس ضعيف سلبته القوى رؤوس العوالي فتوقى الحمام بالنفس والما ل وباع المقام بالارتحال ترك الطير والوحوش سغابا بين تلك السهول والأجبال ولكم وقعة قريت عفاة ال طير فيها جماجم الأبطال وينسب إلى الحدث عمر بن زرارة الحدثي روى عن عيسى بن يونس وشريك بن عبد الله روى عنه أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي وموسى بن هارون وعلي بن الحسن الحدثي روى عن عيسى بن يونس

روى عنه أبو جعفر محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي الكوفي وأبو الوليد أحمد بن جناب الحدثي روى عن عيسى بن يونس أيضا روى عنه فهد بن سليمان ذكره في الفيصل
حدثة بزيادة الهاء واد أسفله لكنانة والباقي لهذيل عن الأصمعي
حدد بالتحريك وهو في اللغة المنع وهو جبل مطل على تيماء وقال ابن السكيت حدد أرض لكلب عن الكلبي قال في شرح قول النابغة ساق الرفيدات من جوش ومن حدد وماش من رهط ربعي وحجار
حدر بالضم ثم الفتح والتشديد وراء مهملة من محال البصرة عند خطة مزينة وحدر في اللغة جمع حادر وهو المجتمع الخلق من الرجال وغيرهم
حدس بفتحتين وسين مهملة الحدس الرمي ومنه أخذ الحدس وهو الظن
وحدس بلد بالشام يسكنه قوم من لخم عن نصر
حدس بضمتين يوم ذي حدس من أيام العرب من خط أبي الحسين بن الفرات
حدمة بوزن همزة والحدم في الأصل شدة إحماء حر الشمس للشيء وهو موضع
حدواء بالفتح ثم السكون وواو وألف ممدودة وهي في كلامهم الريح الشمال لأنها تحدو السحاب أي تسوقه قال حدواء جاءت من بلاد الطور وحدواء اسم موضع
حدوداء بفتحتين وسكون الواو ودال أخرى وألف ممدودة موضع في بلاد عذرة ويروى بالقصر
حدورة أرض لبني الحارث بن كعب عن نصر
الحدة بالفتح ثم التشديد حصن باليمن من أعمال الحبية وهي من أعمال حب
و حدة أيضا منزل بين جدة ومكة من أرض تهامة في وسط الطريق وهو واد فيه حصن ونخل وماء جار من عين وهو موضع نزه طيب والقدماء يسمونه حداء بالمد وقد ذكر
الحديباء بلفظ تصغير الحدباء بالباء الموحدة ماء لبني جذيمة بن مالك بن نصر بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد فوق غدير الصلب وهو جبل محدد قال الشاعر إن الحديباء شحم إن سبقت به من لم يسامن عليه فهو مسمون
الحديبية بضم الحاء وفتح الدال وياء ساكنة وباء موحدة مكسورة وياء اختلفوا فيها فمنهم من شددها ومنهم من خففها فروي عن الشافعي رضي الله عنه أنه قال الصواب تشديد الحديبية وتخفيف الجعرانة وأخطأ من نص على تخفيفها وقيل كل صواب أهل المدينة يثقلونها وأهل العراق يخففونها وهي قرية متوسطة ليست بالكبيرة سميت ببئر هناك عند مسجد الشجرة التي بايع رسول الله صلى الله عليه و سلم تحتها وقال الخطابي في أماليه سميت الحديبية بشجرة حدباء كانت في ذلك الموضع وبين الحديبية ومكة مرحلة وبينها وبين المدينة تسع مراحل وفي الحديث أنها بئر وبعض الحديبية في الحل وبعضها في الحرم وهو أبعد الحل من البيت وليس هو في طول الحرم ولا في عرضه بل هو في مثل زاوية الحرم فلذلك صار بينها وبين المسجد أكثر من يوم وعند مالك بن أنس أنها

جميعها من الحرم وقال محمد بن موسى الخوارزمي اعتمر النبي صلى الله عليه و سلم عمرة الحديبية ووادع المشركين لمضي خمس سنين وعشرة أشهر للهجرة النبوية
الحديثة بفتح أوله وكسر ثانيه وياء ساكنة وثاء مثلثة كأنه واحد الحديث أو تأنيثه ضد العتيق سميت بذلك لما أحدث بناؤها ثم لزمها فصار علما وهي في عدة مواضع ينسب إلى كل واحدة منها حديثي وحدثاني منها
حديثة الموصل وهي بليدة كانت على دجلة بالجانب الشرقي قرب الزاب الأعلى وفي بعض الآثار أن حديثة الموصل كانت هي قصبة كورة الموصل الموجودة الآن وإنما أحدثها مروان بن محمد الحمار وقال حمزة بن الحميد الحديثة تعريب نوكرد وكانت مدينة قديمة فخربت وبقي آثارها فأعادها مروان بن محمد بن مروان إلى العمارة وسأل عن اسمها فأخبر بمعناه فقال سموها الحديثة وقال ابن الكلبي أول من مصر الموصل هرثمة بن عرفجة البارقي في أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأسكنها العرب ثم أتى الحديثة وكانت قرية فيها بيعتان ويقال إن هرثمة نزل المدينة أولا فمصرها واختطها قبل الموصل وإنها إنما سميت الحديثة حين تحول إليها من تحول من إهل الأنبار لما ولي ابن الرفيل صاحب النهر ببادوريا أيام الحجاج بن يوسف فعسفهم وكان فيهم قوم من أهل الحديثة التي بالأنبار فبنوا بها مسجدا وسموا المدينة الحديثة وينسب إلى هذه الحديثة جماعة منهم أبو الحسن علي بن عبد الرحمن بن محمد بن بابويه السمنجاني الفقيه نزل أصبهان ومات بها قال أبو الفضل المقدسي سمعت أبا المظفر الأبيوردي يقول سمعته يقول نحن من حديثة الموصل وكان إذا روى عنه نسبه الحديثي قلت وسمنجان بلد من أعمال طخارستان من وراء بلخ
حديثة الفرات وتعرف بحديثة النورة وهي على فراسخ من الأنبار وبها قلعة حصينة في وسط الفرات والماء يحيط بها قال أحمد بن يحيى بن جابر وجه عمار بن ياسر أيام ولايته الكوفة من قبل عمر بن الخطاب رضي الله عنه جيشا يستقري ما فوق الفرات عليهم أبو مدلاج التميمي فتولى فتحها وهو الذي تولى بناء الحديثة التي على الفرات وولده بهيت وحكى أبو سعد السمعاني أن أهل الحديثة نصيرية وحكى عن شيخه أبي البركات عمر بن إبراهيم العلوي الزيدي النحوي مؤلف شرح اللمع أنه قال اجتزت بالحديثة عند عودي من الشام فدخلتها فقيل لي ما اسمك فقلت عمر فأرادوا قتلي لو لم يدركني من عرفهم أنني علوي وينسب إليها جماعة منهم سويد بن سعيد بن سهل بن شهريار أبو محمد الهروي الحدثاني قال أبو بكر الخطيب سكن الحديثة حديثة النورة على فرسخ من الأنبار فنسب إليها سمع مالك بن أنس وسفيان بن عيينة وإبراهيم بن سعد وحفص بن ميسرة وعلي بن مسهر وشريك بن عبد الله القاضي ويحيى بن زكرياء بن أبي زائدة وغيرهم روى عنه يعقوب بن شيبة ومحمد بن عبد الله بن مطير ومسلم بن الحجاج في صحيحه وأبو الأزهر أحمد بن الأزهر ابن إبراهيم بن هانىء النيسابوري وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان وقال البخاري فيه نظر كان عمي فتلقن بما ليس في حديثه وقال سعد بن عمرو البرذعي رأيت أبا زرعة يسيء القول فيه وقال رأيت فيه شيئا لم يعجبني فقيل ما هو فقال لما قدمت من مصر مررت به فأقمت عنده فقلت له

إن عندي أحاديث ابن وهب عن ضمام ليست عندك فقال ذاكرني بها فأخرجت الكتب أذاكره وكنت كلما ذاكرته بشيء قال حدثنا به ضمام وكان يدلس حديث حريز بن عثمان وحديث ابن مكرم وحديث عبد الله بن عمرو زر غبا تزدد حبا فقلت أبو محمد لم يسمع هذه الثلاثة الأحاديث من هؤلاء فغضب فقلت لأبي زرعة فأيش حاله فقال أما كتبه فصحاح وكنت أتبع أصوله فأكتب منها وأما إذا حدث من حفظه فلا مات في شوال سنة 042 عن مائة سنة وكان ضريرا ومنها سعيد بن عبد الله الحدثاني أبو عثمان حدث عن سويد ابن سعيد الحديثي روى عنه أبو بكر الشافعي وأحمد بن محمد أبزون وذكر الشافعي أنه سمع منه بحديثة النورة وعبد الله بن محمد بن الحسين أبو محمد بن أبي طاهر الحديثي سمع أبا عبد الله أحمد بن عبد الله بن الحسين بن إسماعيل المحاملي وأبا القاسم بن بشران روى عنه أبو القاسم السمرقندي وعبد الوهاب الأنماطي ومات في سنة 784 وهلال بن إبراهيم بن نجاد بن علي بن شريف أبو البدر النميري الخزرجي الشاعر قدم دمشق قال القاسم بن أبي القاسم الدمشقي فيما كتب في تاريخ والده إملاء على هلال وكتبت من لفظه أطعت الهوى لما تملكني قسرا ولم أدر أن الحب يستعبد الحرا فأصبحت لا أصغي إلى لوم لائم ولا عاذل بالعذل مستترا مغرى إذا ما تذكرت الحديثة والشرا وطيب زماني بادرت مقلتي تترى أشرخ شبابي بالفرات وشرتي وميدان لهوي هل لنا عودة أخرى ومنها أيضا روح بن أحمد بن محمد بن أحمد بن صالح الحديثي أصلا البغدادي مولدا أبو طالب قاضي القضاة ببغداد وكان يشهد أولا عند قاضي القضاة أبي القاسم علي بن الحسين الزينبي سنة 425 في شهر رمضان ثم رتب نائبا في الحكم بمدينة السلام وأذن له في القعود والمطالبات والحبس والإطلاق من غير سماع بينة ولا اسجال في خامس عشر رجب سنة 563 وفي ربيع الآخر سنة 564 أذن له في سماع البينة وأنشأ قضيته بإذن المستنجد وكان على ذلك ينوب في الحكم إلى أن مات المستنجد بالله وولي المستضيء فولاه قضاء القضاة بعد امتناع منه وإلزام له فيه يوم الجمعة حادي عشر شهر ربيع الآخر سنة 566 واستناب ولده أبا المعالي عبد الملك على القضاء والحكم بدار الخلافة وما يليها وغير ذلك من الأعمال ولم يزل على ولايته حتى مات وقد سمع الحديث من جماعة قال عمر بن علي القزويني سألت روح بن الحديثي عن مولده فقال سنة 205 ومات في خامس عشر محرم سنة 075 وأبو جعفر النفيس بن وهبان الحديثي السلمي روي عن أبي عبد الله محمد بن محمد ابن أحمد السلال وأبي الفضل محمد بن عمر الأرموي في آخرين ومات في ثالث عشر صفر سنة 995 وابنه صديقنا ورفيقنا الإمام أبو نصر عبد الرحيم بن النفيس بن وهبان اصطحبنا مدة ببغداد ومرو وخوارزم في السماع على المشايخ وكانت بيننا مودة صادقة وكان عارفا بالحديث ورجاله وعلومه عارفا بالأدب قيما باللغة جدا وخصوصا لغة الحديث وكان مع ذلك فقيها مناظرا وكان حسن العشرة متوددا مأمون الصحبة صحيح الخاطر مع دين متين خلفته بخوارزم في أول سنة 671 فقتلته التتر بها شهيدا وما روى إلا القليل

والحديثة أيضا من قرى غوطة دمشق ويقال لها حديثة جرش بالشين المعجمة ذكر لي ابن الدخميسي عن الشريف البهاء الشروطي أنه بالسين المهملة سكن الحديثة هذه أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر أبو العباس الأكار النهربيني أخو أبي عبد الله المقري من سواد بغداد سمع أبا الحسين بن الطيوري وسكن بهذه القرية من غوطة دمشق سمع منه بها الحافظ أبو القاسم وذكره وقال مات في سنة 725 ومحمد ابن عنبسة الحديثي حدث عن خالد بن سعيد العرضي
الحديجاء بلفظ تصغير حدجاء ممدودة والحدج بالتحريك في كلام العرب الحنظل إذا اشتد وصلب والحدج بالكسر الحمل ومركب النساء
وحديجاء قرية بالشام نسب إليها عدي ابن الرقاع الخمر المقدية فقال أميد كأني شارب لعبت به عقار ثوت في دنها حججا سبعا مقدية صهباء تثخن شربها إذا ما أرادوا أن يروحوا بها صرعى عصارة كرم من حديجاء لم يكن منابتها مستحدثات ولا قرعا
الحديقا يجوز أن يكون تصغير جمع حديقة مقصور وهي البستان وهو موضع في خيشوم حزن الخصا له ذكر في أيام العظالى وهو والذي بعده واحد جمعوه بما حوله على عادتهم في أمثال ذلك
الحديقة كأنه تصغير حدقة موضع في قلة الحزن من ديار بني يربوع لبني حمير بن رياح منهم وهما حديقتان بهذا المكان
الحديقة كأنه تصغير حدقة موضع في قلة الحزن من ديار بني يربوع لبني حمير بن رياح منهم وهما حديقتان بهذا المكان
الحديقة بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة وقاف وهاء بلفظ واحدة الحدائق وهي البساتين
والحديقة بستان كان بقنا حجر من أرض اليمامة لمسيلمة الكذاب كانوا يسمونه فسموه حديقة الرحمن وعنده قتل مسيلمة فسموه حديقة الموت
و الحديقة أيضا قرية من أعراض المدينة في طريق مكة كانت بها وقعة بين الأوس والخزرج قبل الإسلام وإياها أراد قيس بن الخطيم بقوله أجالدهم يوم الحديقة حاسرا كأن يدي بالسيف مخراق لاعب حديلاء مصغرة يقال رجل أحدل وامرأة حدلاء إذا كانا مائلي الشق والحدل الميل وهو موضع عن أبي الحسن المهلبي ورواه بعضهم بالذال معجمة
حديلة مصغر أيضا واشتقاقه من الذي قبله وهي مدينة باليمن سميت بذي حديلة واسم حديلة معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار عن شباب العصفري وقال أبو المنذر معاوية بن عمرو ابن مالك بن النجار وأمه حديلة بنت مالك بن زيد مناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج بها يعرفون ومن بني حديلة أبي ابن كعب بن قيس بن عبيد بن معاوية بن عمرو الذي تنسب إليه القراءة شهد بدرا وأبو حبيب زيد ابن الحباب بن أنس بن زيد بن عبيد بن معاوية بن عمرو شهد بدرا وقال أبو إسحاق حديلة هو عمرو بن مالك بن النجار ولهم هناك قصر وقال نصر حديلة محلة بالمدينة بها دار عبد الملك بن مروان
باب الحاء والذال وما يليهما
حذارق بالضم وراء مكسورة وقاف مرتجل فيما أحسب ماء بتهامة لبني كنانة

الحذرية بالكسر ثم السكون وكسر الراء وياء مفتوحة خفيفة وهاء وهو اسم إحدى حرتي بني سليم والحذرية في كلامهم الأرض الخشنة عن الأصمعي وعن أبي نصر الأرض الغليظة من القف الخشنة وقال أبو خبرة الأعرابي أعلى الجبل فإذا كان صلبا غليظا فهو حذرية
الحذنة بضمتين وتشديد النون وهو في اللغة اسم الأذن وهي اسم أرض لبني عامر بن صعصعة وقال نصر الحذنة موضع قرب اليمامة مما يلي وادي حائل قال محرز بن مكعبر الضبي فدى لقومي ما جمعت من نشب إذ لفت الحرب أقواما بأقوام إذ خبرت مذحج عنا وقد كذبت أن لن يروع عن أحسابنا حامي دارت رحانا قليلا ثم صبحهم ضرب تصيح منه حلة الهام ظلت ضباع مجيرات يلذن بهم وألحموهن منهم أي إلحام حتى حذنة لم تترك بها ضبعا إلا لها جزر من شلو مقدام ظلت تدوس بني كعب بكلكلها وهم يوم بني نهد بإظلام
حذيم بالكسر ثم السكون وياء مفتوحة خفيفة وميم والحذم القطع وسيف حذيم قاطع وهو موضع بنجد لهم فيه يوم
حذية بالكسر ثم السكون وياء خفيفة مفتوحة أرض بحضرموت عن نصر
الحذية بالفتح ثم الكسر وياء مشددة في شعر أبي قلابة الهذلي يئست من الحذية أم عمرو غداة إذ انتحوني بالجناب قال السكري في فسره الحذية اسم هضبة قرب مكة قلت أنا الحذية في اللغة العطية لو فسر البيت بالعطية كان أحسن
الحذية بالفتح ثم الكسر وياء مشددة في شعر أبي قلابة الهذلي يئست من الحذية أم عمرو غداة إذ انتحوني بالجناب قال السكري في فسره الحذية اسم هضبة قرب مكة قلت أنا الحذية في اللغة العطية لو فسر البيت بالعطية كان أحسن
باب الحاء والراء وما يليهما
حرا بالضم ثم التشديد والقصر موضع قال نصر أظنه في بادية كلب
حراء بالكسر والتخفيف والمد جبل من جبال مكة على ثلاثة أميال وهو معروف ومنهم من يونثه فلا يصرفه قال جرير ألسنا أكرم الثقلين طرا وأعظمهم ببطن حراء نارا فلا يصرفه لأنه ذهب به إلى البلدة التي حراء بها وقال بعضهم للناس فيه ثلاث لغات يفتحون حاءه وهي مكسورة ويقصرون ألفه وهي ممدودة ويميلونها وهي لا تسوغ فيها الإمالة لأن الراء سبقت الألف ممدودة مفتوحة وهي حرف مكرر فقامت مقام الحرف المستعلى مثل راشد ورافع فلا تمال وكان النبي صلى الله عليه و سلم قبل أن يأتيه الوحي يتعبد في غار من هذا الجبل وفيه أتاه جبرائيل عليه السلام وقال عرام بن الأصبغ ومن جبال مكة ثبير وهو جبل شامخ يقابل حراء وهو جبل شامخ أرفع من ثبير في أعلاه قلة شامخة زلوج ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه و سلم ارتقى ذروته ومعه نفر من أصحابه فتحرك فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم اسكن يا حراء فما عليك إلا نبي أو

صديق أو شهيد وليس بهما نبات ولا في جميع جبال مكة إلا شيء يسير من الضهياء يكون في الجبل الشامخ وليس في شيء منها ماء ويليها جبال عرفات ويتصل بها جبال الطائف وفيها مياه كثيرة
الحرار جمع حرة وهي كثيرة في بلاد العرب وكل واحدة مضافة إلى اسم آخر تذكر متفرقة إن شاء الله تعالى
حرار بالضم وراءين مهملتين هضاب بأرض سلول بين الضباب وعمرو بن كلاب وسلول
حراز بالفتح وتخفيف الراء وآخره زاي مخلاف باليمن قرب زبيد سمي باسم بطن من حمير وهو حراز ويكنى أبا مرثد بن عوف بن عدي بن مالك بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن أيمن بن الهميسع بن حمير ويقال لقريتهم حرازة وبها تعمل الأطباق الحرازية
حراضان بالضم والضاد معجمة واد من أودية القبلية عن الزمخشري عن علي بن وهاس يقال جمل حرضان وناقة حرضان أي ساقطة لا خير فيها
حراض فعال من الحرض وهو الهلاك موضع قرب مكة بين المشاش والغمير وهناك كانت العزى فيما قيل قال أبو المنذر أول من اتخذ العزى ظالم بن أسعد وكانت بواد من نخلة الشامية يقال له حراض بإزاء الغمير عن يمين المصعد من مكة إلى العراق وذلك فوق ذات عرق إلى البستان بتسعة أميال قال الفضل بن العباس اللهبي أتعهد من سليمى ذات نؤي زمان تحللت سلمى المراضا كأن بيوت جيرتهم فأبصر على الأزمان نحتل الرياضا كوقف العاج تحرقه حريق كما نحلت مغربلة رحاضا وقد كانت وللأيام صرف تدمن من مرابعها حراضا
حراضة بالضم سوق بالكوفة يباع فيها الحرض وهو الأشنان
حراضة بالفتح ثم التخفيف وقد ذكرنا أن الحرض الهلاك وحراضة ماء لجشم بن معاوية من بني عامر قريب من جهة نجد وقد روي بالضم قال كثير عزة فأجمعن بينا عاجلا وتركنني بفيفا خريم واقفا أتلدد كما هاج إلفا سانحات عشية له وهو مصفود اليدين مقيد فقد فتنني لما وردن خفيننا وهن على ماء الحراضة أبعد قال ابن السكيت في تفسيره الحراضة أرض
ومعدن الحراضة بين الحوراء وبين شغب وبدا وينبع قريب من الحوراء
حرام بلفظ ضد الحلال محلة وخطة كبيرة بالكوفة يقال لهم بنو حرام مسماة ببطن تميم وهو حرام بن سعد بن مالك بن سعد بن زيد مناة بن تميم منهم عيسى بن المغيرة الحرامي روى عن الشعبي وغيره روى عنه الثوري قال أبو أحمد العسكري وهم الأحارب قال ابن حبيب ومن بني كعب بن سعد الأحارب وهم حرام وعبد العزى ومالك وجشم

وعبد شمس والحارث بنو كعب سموا بذلك لأنهم أحربوا من حاربوا
وبنو حرام خطة كبيرة بالبصرة تنسب إلى حرام بن سعد بن عدي بن فزارة بن ذبيان بن بغيض ومنهم رؤساء وشعراء وأجواد وقد نسب أبو سعد إلى هذه الخطة أبا محمد القاسم بن علي بن محمد بن عثمان الحريري الحرامي صاحب المقامات والمعروف أنه من أهل المشان من أهل البصرة وبنو حرام في البصرة كثير وأنا شاك في خطة البصرة هي هي منسوبة إلى من ذكرنا أو إلى غيرهم وإنما غلب الظن أنها منسوبة إلى هؤلاء لأني وجدت في بعض الكتب أن بني حرام بن سعد بالبصرة
و حرام أيضا موضع بالجزيرة وأظنه جبلا وأما المسجد الحرام فيذكر في المساجد إن شاء الله تعالى
الحرامية منسوب ماء لبني زنباع من بني عمرو بن كلاب وهي إلى قبل النسير
حران بتشديد الراء وآخره نون يجوز أن يكون فعالا من حرن الفرس إذا لم ينقد ويجوز أن يكون فعلان من الحر يقال رجل حران أي عطشان وأصله من الحر وامرأة حرى وهو حران يران والنسبة إليها حرناني بعد الراء الساكنة نون على غير قياس كما قالوا مناني في النسبة إلى ماني والقياس مانوي وحراني والعامة عليهما قال بطليموس طول حران اثنتان وسبعون درجة وثلاثون دقيقة وهي في الإقليم الرابع طالعها القوس ولها شركة في العواء تسع درج ولها النسر الواقع كله ولها بنات نعش كلها تحت ثلاث عشرة درجة من السرطان يقابلها مثلها من الجدي بيت ملكها مثلها من الحمل بيت عاقبتها مثلها من الميزان وقال أبو عون في زيجه طول حران سبع وسبعون درجة وعرضها سبع وثلاثون درجة وهي مدينة عظيمة مشهورة من جزيرة أقور وهي قصبة ديار مضر بينها وبين الرها يوم وبين الرقة يومان وهي على طريق الموصل والشام والروم قيل سميت بهاران أخي إبراهيم عليه السلام لأنه أول من بناها فعربت فقيل حران وذكر قوم أنها أول مدينة بنيت على الأرض بعد الطوفان وكانت منازل الصابئة وهم الحرانيون الذين يذكرهم أصحاب كتب الملل والنحل وقال المفسرون في قوله تعالى إني مهاجر إلى ربي إنه أراد حران وقالوا في قوله تعالى ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين هي حران وقول سديف بن ميمون قد كنت أحسبني جلدا فضعضعني قبر بحران فيه عصمة الدين يريد إبراهيم ابن الإمام محمد بن علي بن عبد الله بن عباس وكان مروان بن محمد حبسه بحران حتى مات بها بعد شهرين في الطاعون وقيل بل قتل وذلك في سنة 232 حدثني أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد السرخسي النحوي قال حدثني ابن النبيه الشاعر المصري قال مررت مع الملك الأشرف بن العادل بن أيوب في يوم شديد الحر بظاهر حران على مقابرها ولها أهداف طوال على حجارة كأنها الرجال القيام وقال لي الأشرف بأي شيء تشبه هذه فقلت ارتجالا هواء حرانكم غليظ مكدر مفرط الحراره كأن أجداثها جحيم وقودها الناس والحجاره

وفتحت في أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه على يد عياض بن غنم نزل عليها قبل الرها فخرج إليه مقدموها فقالوا له ليس بنا امتناع عليكم ولكنا نسألكم أن تمضوا إلى الرها فمهما دخل فيه أهل الرها فعلينا مثله فأجابهم عياض إلى ذلك ونزل على الرها وصالحهم كما نذكره في الرها فصالح أهل حران على مثاله وينسب إليها جماعة كثيرة من أهل العلم ولها تاريخ منهم أبو الحسن علي بن علان بن عبد الرحمن الحراني الحافظ صنف تاريخ الجزيرة وروى عن أبي يعلى الموصلي وأبي بكر محمد بن أحمد بن شيبة البغدادي وأبي بكر محمد بن علي الباغندي ومحمد بن جرير وأبي القاسم البغوي وأبي عروبة الحراني وغيرهم كثير روى عنه تمام بن محمد الدمشقي وأبو عبد الله بن مندة وأبو الطبير عبد الرحمن بن عبد العزيز وغيرهم وتوفي يوم عيد الأضحى سنة 553 وكان حافظا ثقة نبيلا وأبو عروبة الحسن بن محمد بن أبي معشر الحراني الحافظ الإمام صاحب تاريخ الجزيرة مات في ذي الحجة سنة 813 عن ست وتسعين سنة وغيرهما كثير
و حران أيضا من قرى حلب
و حران الكبرى و حران الصغرى قريتان بالبحرين لبني عامر بن الحارث بن أنمار بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس
و حران أيضا قرية بغوطة دمشق
الحران بالضم تثنية الحر واديان بنجد وواديان بالجزيرة أو على أرض الشام
حران بالضم وتخفيف الراء سكة معروفة بأصبهان ويروى بتشديد الراء أيضا نسب إليها قوم منهم عبد المنعم بن نصر بن يعقوب بن أحمد بن علي المقري أبو المطهر بن أبي أحمد الحراني الجوباري الشامكاني من أهل أصبهان من سكة حران من محلة جوبار وشامكان من قرى نيسابور وكان شيخا صالحا من المعمرين من أهل الخير سمع جده لأمه أبا طاهر أحمد بن محمود الثقفي سمع منه أبو سعد وكانت ولادته في سنة 154 ومات في رجب سنة 535 وأبو الشكر حمد بن أبي الفتح بن أبي بكر الحراني الأصبهاني شيخ صالح سمع أبا العباس أحمد بن محمد بن الحسين الخياط وأبا القاسم عبد الرحمن بن أبي عبد الله بن مندة وأبا المظفر محمود بن جعفر الكوسج وغيرهم قال السمعاني كتبت عنه بأصبهان وبها توفي في رجب سنة 345
حرب بالفتح ثم السكون وباء موحدة بلدة بين يبنبم وبيشة على طريق حاج صنعاء ويقال أيضا بنات حرب
و باب حرب ببغداد محلة تجاور قبر أحمد بن حنبل رضي الله عنه ينسب إليها حربي ذكرت في الحربية بعد هذا
حربث بالضم ثم السكون وباء موحدة مضمومة وثاء مثلثة وهو في كلامهم نبت من أطيب المراتع يقال أطيب اللبن ما رعى الحربث والسعدان
والحربث فلاة بين اليمن وعمان
حربنفسا بالفتح ثم السكون وفتح الباء الموحدة وفتح النون وسكون الفاء وسين مهملة مقصور من قرى حمص ذكرها في مقتل النعمان بن بشير كما ذكرناه في بيرين
حربنوش بالفتح ثم السكون وفتح الباء وضم النون وسكون الواو وشين معجمة قرية من قرى الجزر من نواحي حلب قال حمدان بن عبد الرحيم الجزري

ألا هل إلى حث المطايا إليكم وشم خزامى حربنوش سبيل في أبيات ذكرت في الديرة
حربة بلفظ الحربة التي يطعن بها قال نصر حربة رملة منقطعة قرب وادي واقصة من ناحية القف من الرغام وقال ثعلب حربة رملة كثيرة البقر كأنها في بلاد هذيل قال أبو ذؤيب الهذلي في ربرب يلق حور مدامعها كأنهن بجنبي حربة البرد وقال أمية بن أبي عائذ الهذلي وكأنها وسط النساء غمامة فرعت بريقها نشيء نشاص أو جأبة من وحش حربة فردة من ربرب مرج ألات صياصي قال السكري مرج لا يستقر في موضع واحد والجأبة الغليظة من بقر الوحش وقال بشر بن أبي خازم الأسدي فدع عنك ليلى إن ليلى وشأنها إذا وعدتك الوعد لا يتيسر وقد أتناسى الهم عند احتضاره إذا لم يكن عنه لذي اللب معبر بأدماء من سر المهارى كأنها بحربة موشي القوائم مقفر وخطة بني حربة بالبصرة يسرة بني حصن وهم حي من بني العنبر وهناك بنو مرمض وليس في كتاب أبي المنذر حربة في بني العنبر
الحربية منسوبة محلة كبيرة مشهورة ببغداد عند باب حرب قرب مقبرة بشر الحافي وأحمد بن حنبل وغيرهما تنسب إلى حرب بن عبد الله البلخي ويعرف بالراوندي أحمد قواد أبي جعفر المنصور وكان يتولى شرطة بغداد وولي شرطة الموصل لجعفر بن أبي جعفر المنصور وجعفر بالموصل يومئذ وقتلت الترك حربا في أيام المنصور سنة 741 وذلك أن اشترخان الخوارزمي خرج في ترك الخزر من الدربند فأغار على نواحي أرمينية فقتل وسبى خلقا من المسلمين ودخل تفليس فقتل حربا بها وخرب جميع ما كان يجاور الحربية من المحال وبقيت وحدها كالبلدة المفردة في وسط الصحراء فعمل عليها أهلها سورا وجيروها وبها أسواق من كل شيء ولها جامع تقام فيه الخطبة والجمعة وبينها وبين بغداد اليوم نحو ميلين وقال أبو سعد سمعت القاضي أبا بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري ببغداد يقول إذا جاوزت جامع المنصور فجميع تلك المحال يقال لها الحربية مثل النصرية والشاكرية ودار بطيخ والعباسيين وغيرها وينسب إليها طائفة من أهل العلم منهم إبراهيم بن إسحاق الحربي الإمام الزاهد العالم النحوي اللغوي الفقيه أصله من مرو وله تصانيف منها غريب الحديث روى عن أحمد بن حنبل وأبي نعيم الفضل ابن دكين وغيرهما روى عنه جماعة وكانت ولادته سنة 891 ومات في ذي الحجة سنة 582
حربى مقصور والعامة تتلفظ به ممالا بليدة في أقصى دجيل بين بغداد وتكريت مقابل الحظيرة تنسج فيها الثياب القطنية وتحمل إلى سائر البلاد وقد نسب إليها قوم من أهل العلم والنباهة منهم أبو الحسن علي بن رشيد بن أحمد بن محمد بن حسين الحربوي سمع أبا الوقت السجزي وشهد بغداد وأقام بها وصار وكيل الناصر لدين الله أبي العباس أحمد بن المستضيء وكان حسن الخط على طريقة أبي عبد الله بن مقلة وكتب الكثير وكان

محبا للكتب مات ببغداد في ثامن عشر شوال سنة 650 وبباب حرب دفن
حرث بفتح أوله ويضم وثانيه ساكن وآخره ثاء مثلثة فمن فتح كان معناه الزرع وكسب المال ومن ضم كان مرتجلا وهو موضع من نواحي المدينة قال قيس بن الخطيم فلما هبطنا الحرث قال أميرنا حرام علينا الخمر ما لم نضارب فسامحه منا رجال أعزة فما رجعوا حتى أحلت لشارب وقال أيضا وكأنهم بالحرث إذ يعلوهم غنم يعبطها غواة شروب
حرث بوزن عمر وزفر يجوز أن يكون معدولا عن حارث وهو الكاسب ذكر أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد عن السكن بن سعيد الجرموزي عن محمد بن عباد عن هشام بن محمد الكلبي عن أبيه قال كان ذو حرث الحميري وهو أبو عبد كلال مثوب ذو حرث وكان من أهل بيت الملك وهو ذو حرث بن الحارث بن مالك بن غيدان بن حجر بن ذي رعين واسمه يريم بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن جيدان بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير صاحب صيد ولم يملك ولم يعل وثابا ولم يلبس مصيرا الوثاب السرير والمصير التاج بلغة حمير وكان سياحا يطوف في البلاد ومعه ذؤبان من ذؤبان اليمن يغير بهم فيأكل ويؤكل فأوغل في بعض أيامه في بلاد اليمن فهجم على بلد أفيح كثير الرياض ذي أوداة ذات نخل وأغيال فأمر أصحابه بالنزول وقال يا قوم إن لهذا البلد لشأنا وإنه ليرغب في مثله لما أرى من غياضه ورياضه وانفتاق أطرافه وتقاذف أرجائه ولا أرى أنيسا ولست برائم حتى أعرف لأية علة تحامته الرواد مع هذا الصيد الذي قد تجنبه الطراد ونزل وألقى بقاعه وأمر قناصه فبثوا كلابه وصقوره وأقبلت الكلاب تتبع الظباء والشاء من الصيران فلا تلبث أن ترجع كاسعة بأذنابها تضيء وتلوذ بأطراف القناص وكذلك الصقور تحوم فإذا كسرت على صيد انثنت راجعة على ما والاها من الشجر فتكتبت فيه فعجب من ذلك وراعه فقال له أصحابه أبيت اللعن إننا ممنوعون وإن لهذه الأرض جماعة من غير الإنس فارحل بنا عنها فلج وأقسم بآلهته لا يريم حتى يعرف شأنها أو يخترم دون ذلك فبات على تلك الحال فلما أصبح قال له أصحابه أبيت اللعن إنا قد سمعنا ألوتك وأنفسنا دون نفسك فأذن لنا أن ننفض الأرض لنقف على ما آليت عليه فأمرهم فتفرقوا ثلاثا في رجالهم وركب في ذوي النجدة منهم وأمرهم أن تعشوا بالاحلال فإذا أمسوا شبوا النار فخرج مشرقا فآب وقد طفل العشي ولم يحس ركزا ولا أبن أثرا فلما أصبح في اليوم فعل فعله بالأمس وخرج مغربا فسار غير بعيد حتى هجم على عين عظيمة يطيف بها عرين وغاب وتكتنفها ثلاثة أنداد عظام والأنداد جمع ند وهو الأكمة لا تبلغ أن تكون جبلا وإذا على شريعتها بيت رضيم بالصخر وحوله من مسوك الوحوش وعظامها كالتلال فهن بين رميم وصليب وغريض فبينما هو كذلك إذ أبصر شخصا كجماء الفحل المقرم قد تجلل بشعره وذلاذله تنوس على عطفه وبيده سيف كاللجة

الخضراء ونفصت عنه الخيل وأصرت بآذانها ونفضت بأبوالها قال ونحن محرنجمون فنادينا وقلنا من أنت فأقبل يلاحظنا كالقرم الصؤول ثم وثب كوثبة الفهد على أدنانا إليه فضربه ضربة قط عجز فرسه وثنى بالفارس وجزله جزلتين فقال القيل يعني الملك ليلحق فارسان برجالنا فليأتيا منهم بعشرين راميا فإنا مشفقون على فلت من هذا فلم يلبث أن أقبلت الرجال ففرقهم على الأنداد الثلاثة وقال حشوه بالنبل فإن طلع عليكم فدهدهوا عليه الصخر وتحمل عليه الخيل من ورائه ثم نزقنا خيلنا للحملة عليه وإنها لتشمئز عنه وأقبل يدنو ويختل وكلما خالطه سهم أمر عليه يده فكسره في لحمه ثم درأ فارسا آخر فضربه فقطع فخذه بسرجه وما تحت السرج من فرسه فصاح القيل بخيله افترقوا ثلاث فرق واحملوا عليه من أقطاره ثم صاحب به القيل من أنت ويلك فقال بصوت كالرعد أنا حرث لا أراع ولا أحاث ولا ألاع ولا أكرث فمن أنت فقال أنا مثوب فقال وإنك لهو قال نعم فقهقر ثم قال أم يوم انقضت أم مدة وبلغت نهايتها أم عدة لك كانت هذه أم سرارة ممنوعة هذه لغة لبعض اليمن يبدلون اللام وهو لام التعريف ميما يريد اليوم انقضت المدة وبلغت نهايتها العدة لك كانت هذه السرارة ممنوعة ثم جلس ينزع النبل من بدنه وألقى نفسه فقال بعضنا للقيل قد استسلم فقال كلا ولكنه قد اعترف دعوه فإنه ميت فقال عهد عليكم لتحفرنني فقال القيل آكد عهد ثم كبا لوجهه فأقبلنا إليه فإذا هو ميت فأخذنا السيف فما أطاق أحد منا أن يحمله على عاتقه وأمر مثوب فحفر له أخدود وألقيناه فيه واتخذ مثوب تلك الأرض منزلا وسماها حرث وهو ذو حرث قال هشام ووجدوا صخرة عظيمة على ند من تلك الندود مزبورا فيها بالمسند باسمك ام لهم إله من سلف ومن غبر إنك الملك ام كبار ام خالق ام جبار ملكنا هذه ام مدرة وحمى لنا أقطارها وأصبارها وأسرابها وحيطانها وعيونها وصيرانها إلى انتهاء عدة وانقضاء مدة ثم يظهر عليها ام غلام ذو ام باع ام رحب وام مضاء ام عضب فيتخذها معمرا أعصرا ثم تجوز كما بدت وكل مرتقب قريب ولا بد من فقدان ام موجود وخراب ام معمور وإلى فناء ممار ام أشياء هلك عوار وعاد عبد كلال وهذا الخبر كما تراه عزوناه إلى من رواه والله أعلم بصحته
حرج بالضم ثم السكون وجيم يجوز أن يكون جمع حرجة مثل بدن وبدنة وهو الملتف من السدر والطلح والنبع عن أبي عبيد وقال غيره الحرجة كل شجر ملتف وأكثرهم يجمعونه على حراج وهو غدير في ديار فزارة يقال له ابن حرج وابن دريد يرويه بفتح الراء وإسقاط ابن
الحرجلة بضم أوله والجيم وتشديد اللام وهو من صفات الطويلة من قرى دمشق ذكرها في حديث أبي العميطر السفياني الخارج بدمشق في أيام محمد الأمين
حرجة بالتحريك قد ذكرنا أن حرجة الموضع الذي يلتف شجره وهي كورة صغيرة في شرقي قوص بالصعيد الأعلى كثيرة الخيرات حدثني الثقة أن شمس الدولة توران شاه بن أيوب أخا الملك الصالح الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب كان يقول ما أعرف في الدنيا أرضا طولها شوط فرس في مثله تستغل ثلاثين ألف دينار غير الحرجة
و الحرجة أيضا

من قرى اليمامة عن الحفصي قال وهي قريبة من الهجرة مويهة لبني قيس
حرحار بتكرير الحاء وفتحهما موضع في بلاد جهينة من أرض الحجاز
حردان بالضم ثم السكون والدال مهملة من قرى دمشق نسب إليها غير واحد من المحدثين منهم أبو القاسم عبد السلام بن عبد الرحمن الحرداني روى عن أبيه وشعيب بن شعيب بن إسحاق روى عنه يحيى بن عبد الله بن الحارث القرشي وإبراهيم بن محمد بن صالح مات سنة 092 عن أبي القاسم الدمشقي
حرد بالفتح ثم السكون والدال مهملة والحرد القصد وقال أبو عمر الزاهد في كتاب العشرات الحرد القصد والحرد المنع والحرد الغضب والحرد المباعد عن الأمعاء قال ابن خالويه فقلت له وقد قيل في قوله عز و جل وغدوا على حرد قادرين قال اسم للقرية فكتبها أبو عمر عني وأملاها في الياقوتة
حردفنة بالضم ثم السكون وضم الدال وسكون الفاء وفتح النون وهاء من قرى منبج من أرض الشام بها كان مولد أبي عبادة الوليد بن عبيد البحتري الشاعر في سنة 002 في أول أيام المأمون وهو بخراسان ذكر ذلك أبو غالب همام بن الفضل بن المهذب المعري في تاريخ له قال فيه وحدثني أبو العلاء المعري عمن حدثه أن البحتري كان يركب برذونا له وأبوه يمشي قدامه فإذا دخل البحتري على بعض من يقصده وقف أبوه على بابه قابضا عنان دابته إلى أن يخرج فيركب ويمضي وقال غير ابن المهذب ولد البحتري في سنة 502 ومات سنة 482
حردفنين بعد النون المكسورة ياء ساكنة ونون أخرى قرية بينها وبين حلب ثلاثة أميال وجدت ذكرها في بعض الأخبار
حردة بالفتح بلد باليمن له ذكر في حديث العنسي وكان أهله ممن سارع إلى تصديق العنسي
حر بلفظ ضد العبد بلدة بالموصل منسوبة إلى الحر ابن يوسف الثقفي
و الحر أيضا واد بالجزيرة يقال له ولواد آخر الحران
و الحر أيضا واد بنجد
حرزم بالفتح ثم السكون وزاي مفتوحة وميم اسم بليدة في واد ذات نهر جار وبساتين بين ماردين ودنيسر من أعمال الجزيرة ينسب إليها الفراند الحرزمية وهم يجيدون حبرها وأكثر أهلها أرمن نصارى
حرس بالتحريك قرية في شرقي مصر وقال الدارقطني محلة بمصر والحرس في اللغة حرس السلطان وهو اسم جنس واحده حرسي ولا يجوز حارس إلا أن يذهب به إلى معنى الحراسة وقال الأزهري يقال حارس وحرس كما يقال خادم وخدم وعاس وعسس وقد نسب إلى هذا الموضع جماعة كثيرة مذكورة في تاريخ مصر منهم أبو يحيى زكرياء بن يحيى بن صالح بن يعقوب القضاعي الحرسي كاتب عبد الرحمن بن عبد الله العمري يروي عن المفضل بن فضالة وابن وهب مات في شعبان سنة 242 وابنه أبو بكر أحمد حدث ومات في ذي القعدة سنة 452 وأحمد بن رزق الله بن أبي الجراح الحرسي روى عن يونس بن عبد الأعلى ومات سنة 426 وغيرهم
حرس ثانيه ساكن والحرس في اللغة سرقة الشيء من المرعى والحرس الدهر قال بعضهم

في نعمة عشنا بذاك حرسا وهو من مياه بني عقيل بنجد عن أبي زياد وفيها يقول مزاحم العقيلي الشاعر نظرت بمفضي سيل حرسين والضحى يلوح بأطراف المخارم آلها قال وهما ماءان اثنان يسميان حرسين وهناك مياه عدة تسمى الحروس قال ثعلب في قول الراعي رجاؤك أنساني تذكر إخوتي ومالك أنساني بحرسين ماليا إنما هو حرس ماء بين بني عامر وغطفان بين بلديهما وإنما قال بحرسين لأن الاسمين إذا اجتمعا وكان أحدهما مشهورا غلب المشهور منهما كما قالوا العمران والزهدمان وقال ابن السكيت في قول عروة ابن الورد أقيموا بني أمي صدور ركابكم فكل منايا النفس خير من الهزل فإنكم لن تبلغوا كل همتي ولا أربي حتى تروا منبت الأثل فلو كنت مثلوج الفؤاد إذا بدا بلاد الأعادي لا أمر ولا أحلي رجعت على حرسين إذ قال مالك هلكت وهل يلحى على بغية مثلي لعل انطلاقي في البلاد وبغيتي وشدي حيازيم المطية بالرحل سيدفعني يوما إلى رب هجمة يدافع عنها بالعقوق وبالبخل و حرس واد بنجد فأضاف إليه شيئا آخر فقال حرسين وقال لبيد وبالصفح من شرقي حرس محارب شجاع وذو عقد من القوم مخبر وقال زهير هم ضربوا عن فرجها بكتيبة كبيضاء حرس في طوائفها الرجل قال الحرس جبل وقال طفيل الغنوي فنحن منعنا يوم حرس نساءكم غداة دعونا دعوة غير موئل قالوا في تفسيره حرس ماء لغني
حرستا بالتحريك وسكون السين وتاء فوقها نقطتان قرية كبيرة عامرة وسط بساتين دمشق على طريق حمص بينها وبين دمشق أكثر من فرسخ منها شيخنا القاضي عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الأنصاري الحرستاني إمام فاضل مدرس على مذهب الشافعي ولي القضاء بدمشق في كهولته ثم تركه ثم وليه وقد تجاوز التسعين عاما من عمره بإلزام العادل أبي بكر بن أيوب إياه ومات وهو قاضي القضاة بدمشق وكان ثقة محتاطا وكان فيه عسر وملل في الحديث والحكومة ومولده سنة 025 تكثر به والده فسمع من علي بن أحمد بن قبيس الغساني وعبد الكريم بن حمزة والخضر السلمي وطاهر بن سهل الأسفراييني وعلي بن المسلم وتفرد بالرواية عن هؤلاء الأربعة زمانا وسمع من غيرهم فأكثر ومات في خامس ذي الحجة سنة 641 عن 49 سنة وينسب إليها من المتقدمين حماد بن مالك بن بسطام بن درهم أبو مالك الأشجعي الحرستاني روى عن الأوزاعي وإسماعيل بن عبد الرحمن بن عبيد بن نفيع وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر وسعيد بن بشير وعبد العزيز

بن حصين وإسماعيل بن عياش روى عنه أبو حاتم الرازي وأبو زرعة الدمشقي ويزيد بن محمد بن عبد الصمد وهشام بن عمار ويعقوب بن سفيان ومحمد بن إسماعيل الترمذي وم