دغائي al.talak520.

دعاء ختمة الكتب قلت المدون تم بحمد الله : فسبحان الله وبحمده  عدد خلقه وزنة عرشه  ورضا نفسه ومداد كلماته} أقولها ما حييت وبعد موتي  والي يوم الحساب وارحم  واغفر اللهم لوالديَّ ومن مات من اخوتي واهلي والمؤمنين منذ خَلَقْتَ الخلق الي يوم الحساب آمين وفرِّجِ كربي وردَّ اليَّ عافيتي وارضي عني في الدارين  واعِنِّي علي أن اُنْفِقها في سبيلك يا ربي اللهم فرِّج كربي واكفني همي واكشف البأساء والضراء عني وعنا.. وردَّ إليَّ عافيتي وثبتني علي دينك الحق ولا تُزِغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب اللهم وآتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار وتوفنا مع الأبرار وألِّفْ بين قلوبنا اجمعين.يا عزيز يا غفار ... اللهم واشفني شفاءاً لا يُغَادر سقما واعفو عني وعافني وارحمني وفرج كربي واكفني همي واعتقني مما أصابني من مكروه أنت تعلمه واعتقني من النار وقني عذاب القبر وعذاب جهنم وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات ومن شر فتنة المسيح الدجال ومن المأثم والمغرم ومن غلبة الدين وقهر الرجال اللهم آمين /اللهم ربي اشرح لي صدري ويسر لي أمري وأحلل عُقَد لساني واغنني بك عمن سواك يارب . اميـن

 

السبت، 13 أغسطس 2022

مجلد7.و8.معجم البلدان المؤلف : ياقوت بن عبد الله الحموي أبو عبد الله

 

  مجلد7.و8.معجم البلدان 

اولا: م7.معجم البلدان ياقوت بن عبد الله الحموي أبو عبد الله

لغة فيه ومن قاله بالصاد غير المعجمة فقد أخطأ ألا ترى إلى أبي العلاء أحمد ين سليمان المعري كيف جمع بين الضراح والضريح إرادة للتجنيس والطباق بقوله لقد بلغ الضراح وساكنيه ثناك وزار من سكن الضريحا وقيل هي الكعبة رفعها الله وقت الطوفان إلى السماء الدنيا فسميت بذلك لضرحها عن الأرض أي بعدها
ضراح بالكسر وآخره حاء مهملة وهو فعال من الضرح وهو البعد والتنحية أو من الضرح وهو الشق في الأرض وهو موضع جاء في الأخبار
خراس بوزن الذي قبله وآخره سين مهملة وهو جمع ضرس وهي أكمة خشنة والضرس أيضا المطرة القليلة وجمعها ضروس ويجوز أن يجمع على ضراس مثل قدح وقداح وبئر وبئار وزق وزقاق وهي قرية في جبال اليمن ينسب إليها أبو طاهر إبراهيم بن نصر بن منصور بن حبش الفارقي الضراسي نزل هذه القرية فنسب إليها حدث عن أبي الحسن محمد بن أحمد بن عبيد الله البغدادي روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي
ضراعة بالضم حصن باليمن من حصون ريمة
الضرافة بالضم والفاء موضع بنجد بين البصرة والكوفة عن نصر في شعر أبي دؤاد يصف سحابا فحل بذي سلع بركة تخال البوارق فيه الذبالا فروى الضرافة من لعلع يسح سجالا ويفري سجالا
ضراف هكذا ضبطه السكري في كتاب اللصوص بخط متقن قد عرض على الأئمة وهو بالصاد المهملة في لغة العرب إلا ما روى الأزهري عن المنذر عن ثعلب عن ابن الأعرابي الضرف شجر التين ويقال لثمره البلس الواحدة ضرفة قال وهو غريب جاء في قول العطاف العقيلي أحد اللصوص إذا كل حاديها من الإنس أو ونى بعثنا لها من ولد إبليس حاديا فلن ترتعي جنبي ضراف ولن ترى جبوب سليل ما عددت اللياليا الجبوب بباءين موحدتين الأرض الغليظة ويروى جنوب بالنون جمع جنب والأول أحب
ضربة قال الحفصي إذا قطعت الفردة وقعت عن يسارك بموضع يقال له الضربة وقال الأفوه الأودي وقومي إذا كحل على الناس ضرجت ولاذت بأذراء البيوت التواجر وكانت يتامى كل جلس غريرة أهانوا لها الأموال والعرض وافر هم صبخوا أهل الضعاف بغارة بشعث عليها المصلتون المغاور
ضربيط بالفتح ثم السكون والباء الموحدة مكسورة وياء مثناة من تحت وطاء مهملة ناحية بحوف مصر لها ذكر في الأخبار
ضرعاء قال عرام في أسفل رخيم قرب ذرة قرية يقال لها ضرعاء فيها قصور ومنبر وحصون يشترك بين الحرث فيها هذيل وعامر بن صعصعة ويتصل بها شمنصير
ضرغام بالكسر ثم السكون والغين المعجمة من أسماء الأسد والضرغامة أيضا الرجل من كتاب

نوادر ابن الأعرابي وقال العمراني ضرغام روذ موضع
ضرغد بالفتح ثم السكون وغين معجمة ودال مهملة علم مرتجل لا نظير له في النكرات قيل ضرغد جبل وقيل حرة في بلاد غطفان وقيل ماء لبني مرة بنجد بين اليمامة وضرية وقيل مقبرة فمن جعلها مقبرة لا يصرف ومن جعلها حرة أو جبلا صرف قال عامر بن الطفيل في يوم الرقم ولتسألن أسماء وهي حفية نصحاءها أطردت أم لم أطرد قالوا لها فلقد طردنا خيله قلح الكلاب وكنت غير مطرد فلأبغينكم قنا وعوارضا ولأقبلن الخيل لابة ضرغد بالخيل تعثر بالقصيد كأنها حدأ تتابع في الطريق الأقصد ولأثأرن بمالك وبمالك وأخي المروات الذي لم يسند وقتيل مرة أثأرن فإنه فرع وإن أخاهم لم يقصد يا سلم أخت بني فزارة إنني غاز وإن المرء غير مخلد وأنا ابن حرب لا أزال أشبها سمرا وأوقدها إذا لم توقد
ضروان بالتحريك وآخره نون يجوز أن يكون فعلان إما من ضرا الدم يضرو إذا سال أو من ضري به ضراوة إذا اعتاده فلا يستطيع تركه والضراء ما واراك من شجر وقيل البراز والفضاء ويقال أرض مستوية فيها شجر وهو بليد قرب صنعاء سمي باسم واد هو على طرفه وذلك الوادي مستطيل هذه المدينة في طرفه من جهة صنعاء وطول الوادي مسيرة يومين أو ثلاثة وعلى طرفه الآخر من جهة الجنوب مدينة يقال لها شوابة وهذا الوادي المسمى بضروان هو بين هاتين البلدتين وهو واد ملعون جرج مشؤوم حجارته تشبه أنياب الكلاب لا يقدر أحد أن يطأه بوجه ولا سبب ولا ينبت شيئا ولا يستطيع طائر أن يمر به فإذا قاربه مال عنه وقيل هي الأرض التي ذكرها الله تعالى في كتابه العزيز وقيل إنها كانت أحسن بقاع الله في الأرض وأكثرها نخلا وفاكهة وإن أهلها غدوا إليها وتواصوا ألا يدخلها عليهم مسكين فأصبحوا فوجدوا نارا تأجج فمكثت النار تتقد فيها ثلاثمائة سنة وبينها وبين صنعاء أربعة فراسخ
ضروة بالفتح ويجوز الكسر ثم السكون وفتح الواو يقال كلب ضرو وكلبة ضروة إذا اعتاد الصيد وقوي عليه حتى لا يصبر عنه والضراوة العادة والضرو شجر يدعى الكمكام يجلب من اليمن وهي قرية باليمن من أعمال مخلاف سنحان
ضريبة بالفتح ثم الكسر وياء مثناة من تحت وباء وحدة وهي في الأصل الغلة تضرب على العبد وغيره يؤدي شيئا معلوما عن شيء معلوم والضريبة الصوف الذي يضرب بالمطرق والضريبة الطبيعة ويقال إنه لكريم الضرائب وضريبة واد حجازي يدفع سيله في ذات عرق
الضريوة من حصون صنعاء اليمن
ضريحة موضع في شعر عمرو ذي الكلب الهذلي فلست لحاصن إن لم تروني ببطن ضريحة ذات النجال

النجال النز من الماء
ضرية بالفتح ثم الكسر وياء مشددة وما أراه إلا مأخوذا من الضراء وهو ما واراك من شجر وقيل الضراء البراز والفضاء ويقال أرض مستوية فيها شجر فإذا كان في هبطة فهو غيضة وقال ابن شمعيل الضراء المستوي من الأرض خففوه لكثرته في كلامهم كأنهم استثقلوا ضراية أو يكون من ضري به إذا اعتاده ويقال عرق ضري إذا كان لا ينقطع دمه وقد ضرا يضرو ضروا وهي قرية عامرة قديمة على وجه الدهر في طريق مكة من البصرة من نجد قال الأصمعي يعدد مياه نجد قال الشرف كبد نجد وفيها حمى ضرية وضربة بئر ويقال ضرية بنت نزار قال الشاعر فأسقاني ضرية خير بئر تمج الماء والحب التؤاما وقال ابن الكلبي سميت ضرية بضرية بنت نزار وهي أم حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة هذا قول السكوني وقال أبو محمد الحسن بن أحمد الهمداني أم خولان وإخوته بني عمرو بن الحاف بن قضاعة ضرية بنت ربيعة بن نزار وفي ذلك يقول المقدام بن زيد سيد بني حي بن خولان نمتنا إلى عمرو عروق كريمة وخولان معقود المكارم والحمد أبونا سما في بيت فرعي قضاعة له البيت منها في الأرومة والعد وأمي ذات الخير بنت ربيعة ضرية من عيص السماحة والمجد غذتنا تبوك من سلالة قيذر بخير لبان إذ ترشح في المهد فنحن بنوها من أعز بنية وأخوالنا من خير عود ومن زند وأعمامنا أهل الرياسة حمير فأكرم بأعمام تعود إلى جد قال الأصمعي خرجت حاجا على طريق البصرة فنزلت ضرية ووافق يوم الجمعة فإذا أعرابي قد كور عمامته وتنكب قوسه ورقي المنبر وحمد الله وأثنى عليه وصلى على نبيه ثم قال أيها الناس أعلموا أن الدنيا دار ممر والآخرة دار مقر فخذوا من ممركم لمقركم ولا تهتكوا أستاركم عند من يعلم أسراركم فإنما الدنيا سم يأكله من لا يعرفه أما بعد فإن أمس موعظة واليوم غنيمة وغدا لا يدرى من أهله فاستصلحوا ما تقدمون عليه بما تظعنون عنه واعلموا أنه لا مهرب من الله إلا إليه وكيف يهرب من يتقلب في يدي طالبه فكل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم الآية ثم قال المخطوب له من قد عرفتموه ثم نزل عن المنبر وقال غيره ضرية أرض بنجد وينسب إليها حمى ضرية ينزلها حاج البصرة لها ذكر في أيام العرب وأشعارهم وفي كتاب نصر ضربة صقع واسع بنجد ينسب إليه الحمى يليه أمراء المدينة وينزل به حاج البصرة بين الجديلة وطخفة وقيل ضرية قرية لبني كلاب على طريق البصرة وهي إلى مكة أقرب اجتمع بها بنو سعد وبنو عمرو بن حنظلة للحرب ثم اصطلحوا والنسبة إليها ضروي فعلوا ذلك هربا من اجتماع أربع ياءات كما قالوا في قصي بن كلاب قصوي وفي غني بن أعصر غنوي وفي أمية أموي كأنهم ردوه إلى الأصل وهو الضرو وهو العادة وماء ضرية عذب طيب قال بعضهم

ألا يا حبذا لبن الخلايا بماء ضرية العذب الزلال وضرية إلى عامل المدينة ومن ورائها رميلة اللوى قاله أبو عبيد السكوني وقال نصيب ألا يا عقاب الوكر وكر ضرية سقتك الغوادي من عقاب ومن وكر تمر الليالي ما مررن ولا أرى ممر الليالي منسيا لي ابنة النضر وحدث أبو الفتح بن جني في كتاب النوادر الممتعة أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن القاسم المالكي قراءة عليه قال أنبأنا أبو بكر بن دريد أنبأنا أبو عثمان المازني وأبو حاتم السجستاني قالا حدثنا الأصمعي عن المفضل بن إسحاق أو قال بعض المشيخة قال لقيت أعرابيا فقلت ممن الرجل قال من بني أسد فقلت فمن أين أقبلت قال مساقط الحمى حمى ضرية بأرض لعمر الله ما نريد بها بدلا عنها ولا حولا قد نفحتها العذاوات وحفتها الفلوات فلا يملولح ترابها ولا يمعر جنابها ليس فيها أذى ولا قذى ولا عك ولا موم ولا حمى ونحن فيها بأرفه عيش وأرغد معيشة قلت وما طعامكم قال بخ بخ عيشنا والله عيش تعلل جاذبه وطعامنا أطيب طعام وأهنؤه وأمرؤه الفث والهبيد والفطس والصلب والعنكث والظهر والعلهز والذآنين والطراثيث والعراجين والحسلة والضباب وربما والله أكلنا القد واشتوينا الجلد فما أرى أن أحدا أحسن منا حالا ولا أرخى بالا ولا أخصب حالا فالحمد لله على ما بسط علينا من النعمة ورزق من حسن الدعة أوما سمعت بقول قائلنا إذا ما أصبنا كل يوم مذيقة وخمس تميرات صغار كنائز فنحن ملوك الناس شرقا ومغربا ونحن أسود الناس عند الهزاهز وكم متمن عيشنا لا يناله ولو ناله أضحى به جد فائز قلت فما أقدمك إلى هذه البلدة قال بغية لبة قلت وما بغيتك قال بكرات أضللتهن قلت وما بكراتك قال بكرات آبقات عرصات هبصات أرنات آبيات عيط عرائط كوم فواسح أعزبتهن قفا الرحبة رحبة الخرجاء بين الشقيقة والوعساء ضجعن مني فحمة العشاء الأولى فما شعرت بهن ترجل الضحى فقفوتهن شهرا ما أحس لهن أثرا ولا أسمع لهن خبرا فهل عندك جالية عين أو جالبة خبر لقيت المراشد وكفيت المفاسد الفث نبت له حب أسود يختبز ويؤكل في الجدب ويكون خبزه غليظا كخبز الملة والهبيد حب الحنظل تأخذه الأعراب وهو يابس فتنقعه في الماء عدة أيام ثم يطبخ ويؤكل والفطس حب الآس والصلب أن تجمع العظام وتطبخ حتى يستخرج دهنها ويؤتدم في البادية والعنكث شجرة يسحجها الضب بذنبه حتى تنجئث ثم يأكلها والعلهز دم القراد والوبر يلبك ويشوى ويؤكل في الجدب وقال آخرون العلهز دم يابس يدق مع أوبار الإبل في المجاعات وأنشد بعضهم وإن قرى قحطان قرف وعلهز فأقبح بهذا ويح نفسك من فعل والذآنين جمع ذؤنون وهو نبت أسمر اللون مدملك لا ورق له لازق به يشبه الطرثوث تفه لا

طعم له لا يأكله إلا الغنم والعراجين نوع من الكمأة قدر شبر وهو طيب ما دام غضا والحسلة جمع حسل وهو ولد الضب والوبر والهبص النشاط وكذلك الأرنات وآبيات جمع آبية وهي التي أبت اللقاح وعيط عوائط مثله يقال عاطت الناقة واعتاطت وتعيطت إذا لم تحمل وكوم وفواسح سمان وأعزبتهن بت بهن عازبا عن الحي وقفا الرحبة خلفها والخرجاء أرض فيها سواد وبياض وضجعن مني أي عدلن عني
ضري بلفظ تصغير ضري وقد تقدم تفسيره بئر من حفر عاد قرب ضرية قال الضبابي أراني تاركا ضلعي ضري ومتخذا بقنسرين دارا
باب الضاد والعين وما يليهما
ضعاضع قال عرام في غربي شمنصير قرية يقال لها الحديبية ليست بكبيرة وبحذائها جبل صغير يقال له ضعاضع وعنده حبس كبير يجتمع فيه الماء والحبس حجارة مجتمعة يوضع بعضها على بعض قال بعض الشعراء وإن التفاتي نحو حبس ضعاضع وإقبال عيني الظباء الطويل وهاتان القريتان لبني سعد بن بكر أظآر النبي عليه الصلاة و السلام
باب الضاد والغين وما يليهما
ضغاط مثل جذام من الضغط وهو الحصر الشديد اسم موضع وفيه نظر
ضغن بكسر أوله ثم السكون وآخره نون وهو بمعنى الحقد ويوم ضغن الحرة من أيام العرب وهو ماء لفزارة بين خيبر وفيد عن نصر
باب الضاد والفاء وما يليهما
ضفر بالفتح ثم الكسر وآخره راء أكم بعرفات عن نصر والضفر والضفر بسكون الفاء وكسرها لغتان حقف من الرمل عريض طويل
ضفوى بالفتح ثم السكون وفتح الواو والقصر من ضفا الحوض يضفو إذا فاض من امتلائه والضفو السعة والخصب وهو مكان دون المدينة قال زهير ضفوى ألات الضال والسدر ورواه ابن دريد بفتحتين ممالا وقال ابن الأعرابي ضفوى وذكر لها نظائر خمسا ذكرت في قلهى
ضفير بفتح أوله وكسر ثانيه والضفيرة مثل المسناة المستطيلة في الأرض فيها خشب وحجارة ومنه الحديث فقام على ضفير السدة كأنه أخذ من الضفر وهو نسج قوى الشعر والضفيرة الحقف من الرمل عن الجوهري و ذو ضفير جبل بالشام قال النعمان بن بشير يا خليلي ودعا دار ليلى ليس مثلي يحل دار الهوان إن قينية تحل محبا وحفيرا فجنتي ترفلان لا تؤاتيك في المغيب إذا ما حال من دونها فروع القنان إن ليلى وإن كلفت بليلى عاقها عنك عائق غير وان كيف أرعاك بالمغيب ودوني ذو ضفير فرائس فمغان

ضفيرة بالفتح ثم الكسر مثل الذي قبله في الاشتقاق والوزن والحروف إلا أنه زائد هاء وهي أرض في وادي العقيق كانت للمغيرة بن الأخينس قال الزبير وأقطع مروان بن الحكم عبد الله بن عباس بن علقمة العامري القرشي ما بين الميل الرابع من المدينة إلى ضفيرة وهي أرض المغيرة بن الأخينس التي في وادي العقيق إلى الجبل الأحمر الذي يطلعك على قباء
باب الضاد واللام وما يليهما
ضلضلة بضم الأولى وكسر الثانية ماء يوشك أن يكون لتميم عن نصر
الضلعان بلفظ تثنية الضلع واحد الأضلاع يوم الضلعين من أيام العرب
ضلع بكسر أوله وفتح ثانيه وآخره عين مهملة ضلع الرجام موضع بالكسر والجيم جمع رجم جمع رجمة بالضم وهي حجارة ضخام ربما جمعت على القبر يسم بها قال أوس بن غلفاء الهجيمي جلبنا الخيل من جنبي رويك إلى لجإ إلى ضلع الرجام بكل منفق الجرذان مجر شديد الأسر للأعداء حام أصبنا من أصبنا ثم فتنا إلى أهل الشريف إلى شمام وضلع القتلى من أيام العرب وضلع بني مالك وضلع بني الشيصبان في بلاد غني بن أعصر قال أبو زياد في نوادره وكانت ضلعان وهما جبلان من جانب الحمى حمى ضرية الذي يلي مهب الجنوب واحدهما يسمى ضلع بني مالك وبنو مالك بطن من الجن وهم مسلمون والآخر ضلع بني شيصبان وهم بطن من الجن كفار وبينهما مسيرة يوم وبينهما واد يقال له التسرير فأما ضلع بني مالك فيحل بها الناس ويصطادون صيدها ويحتل بها ويرعى كلؤها وأما ضلع بني شيصبان فلا يصطاد صيدها ولا يحتل بها ولا يرعى كلؤها وربما مر عليها الناس الذين لا يعرفونها فأصابوا من كلئها أو من صيدها فأصاب أنفسهم ومالهم شر ولم يزل الناس يذكرون كفر هؤلاء وإسلام هؤلاء قال أبو زياد وكان ما تبين لنا من ذلك أنه أخبرنا رجل من غني ولغني ماء إلى جنب ضلع بني مالك على قدر دعوة قال بينما نحن بعدما غابت الشمس مجتمعون في مسجد صلينا فيه على الماء فإذا جماعة من رجال ثيابهم بيض قد انحدروا علينا من قبل ضلع بني مالك حتى أتونا وسلموا علينا قال والله ما ننكر من حال الإنس شيئا فيهم كهول قد خضبوا لحاهم بالحناء وشباب وبين ذلك قال فتقدموا فجلسوا فنسبناهم وما نشك أنهم سائرة من الناس قال فقالوا حين نسبناهم لا منكر عليكم نحن جيرانكم بنو مالك أهل هذا الضلع قال فقلنا مرحبا بكم وأهلا قال فقالوا إنا فزعنا إليكم وأردنا أن تدخلوا معنا في هذا الجهاد إن هؤلاء الكفار من بني شيصبان لم نزل نغزوهم منذ كان الإسلام ثم قد بلغنا أنهم قد جمعوا لنا وأنهم يريدون أن يغزونا في بلادنا ونحن نبادرهم قبل أن يقعوا ببلادنا ويقعوا فينا وقد أتيناكم لتعينونا وتشاركونا في الجهاد والأجر قال فقال رجلنا وهو محجن قال أبو زياد وقد رأيته وأنا غلام قال استعينونا على ما أحببتم وعلى ما تعرفون أننا مغنون فيه عنكم شيئا فنحن معكم فقالوا أعينونا بسلاحكم فلا نريد غيره قال محجن نعم وكرامة قال فأخذ كل رجل منا كأنه يأمر ليؤتى بسيفه أو رمحه أو نبله

قال فقالوا ألا ائذنوا لنا في سلاحكم ثم دعوها على حالها فأما الرمح فمركوز على قدام البيت وأما النبل وجفيرها وقوسها فمعلق بالعمود الواسط من البيت وأما كل سيف فمحجوز في العكم فقال لهم محجن أين ترجوهم أن تلقوهم غدا قالوا قد أخبرنا أن جيوشهم قد أمست بالصحراء بين ضلع بني الشيصبان وبين الحرامية و الحرامية ماء قال أبو زياد وقد رأيت تلك الصحراء التي بين ضلع بني الشيصبان وبين الحرامية وهي صحراء كبيرة فقال المالكيون نحن مدلجون إن شاء الله فمبادروهم فادعوا الله لنا ثم انصرف القوم بأجمعهم ما أعطيناهم شيئا أكثر من أنا قد أذنا لهم فيها قال فلا والله ما أصبح فينا سيف ولا نبل ولا رمح إلا قد أخذ كله فقال محجن لأركبن اليوم عسى أن أرى من هذا الأمر أثرا يتحدثه الناس بعدي قال فركب جملا له نجيبا ثم مضى حتى أتانا بعد العصر فأخبرنا أنه بلغ الصحراء التي بين الحرامية وضلع بني الشيصبان حين امتد النهار قبل القائلة في نهار الصيف ولم يدخل القيظ قال فلما كنت بها رأيت غبارا كثيرا وإنما صير من ورائي ومن قدامي في ساعة ليس فيها ريح قال قلت اليوم ورب الكعبة يصطدمون قال فوقفت وتلك الأعاصير تجيء من قبل ضلع بني شيصبان قال فإذا دخلت في جماعة الغبار الذي أرى الكثير فلا أدري ما يصنع قال وتخرج تلك الأعاصير من ذلك الغبار وترجع فيه قال فوقفت قدر فواق ناقة قال والفواق ما بين صلاة الظهر إلى صلاة العصر قال وأنا أرى تلك الأعاصير تنقلب بعضها في بعض ثم انكشف الغبار والأعاصير ضلع بني شيصبان فقلت هزم أعداء الله فوالله ما زال ذلك حتى سندت الأعاصير في ضلع بني شيسبان ثم رجعت أعاصير كثيرة من عن شمال ويمين ذاهبة قبل ضلع بني مالك قال فلم أشك أنهم أصحابي قال فسرت قصدا حيث كنت أرى الغبار وحيث كنت أرى مستدار الأعاصير فرأيت من الحيات القتلى أكثر من الكثير قال ثم تبعت مجرى الغبار حيث رأيته يعلو نحو ضلع بني شيصبان قال فوالله ما زلت أرى الحيات من مقتول وآخر به حياة حتى انتهيت ورجعت ثم انصرفت ولحقت بأصحابي قبل أن تغيب الشمس قال فلما كانت الساعة التي أتونا البارحة إذ القوم منحدرون من حيث كانوا أتونا البارحة حتى جاؤوا فسلموا ثم قالوا أبشروا فقد أظفرنا الله على أعدائه لا والله ما قتلناهم منذ كان الإسلام أشد من قتل قتلناهم اليوم وانفلت شرذمة قليلة منهم إلى جبلهم وقد رد الله عليكم سلاحكم ما زاغ منه شيء وجزونا خيرا ودعوا لنا ثم انصرفوا وما أتونا بسلاح ولا رأيناه معهم قال فأصبح والله كل شيء من السلاح عى حاله الذي كان كالبارحة ثم ذكر أبو زياد أخبارا أخر لبني الشيصبان اقتنعت بما ذكرته والله أعلم بصحته وسقمه
ضلفع بالفتح ثم السكون ثم الفاء مفتوحة وعين مهملة يقال ضلفعه وصلمعه وصلفعه إذا حلقه وضلفع اسم موضع باليمن قال فعمايتين إلى جوانب ضلفع وقال متمم بن نويرة أقول وقد طار السنا في ربابه وغيث يسح الماء حتى تريعا سقى الله أرضا حلها قبر مالك ذهاب الغوادي المدجنات فأمرعا

وآثر سيل الواديين بديمة ترشح وسميا من النبت خروعا فمنعرج الأجناب من حول شارع فروى جناب القريتين فضلفعا تحيته مني وإن كان نائيا وأمسى ترابا فوقه الأرض بلقعا وقال أبو محمد الأسود ضلفع قارة طويلة بالقوارة وهي ماءة وبها نخل من خيار دار ليلى لبني أسد بين القصيمة وسادة قال جامع بن عمرو بن مرخية بدت لي وللتيمي صهوة ضلفع على بعدها مثل الحصان المحجل
ضليلى كأنه فعيلى من الضلال وياؤه للتأنيث والضلال ضد القصد وهو اسم موضع وجاء به ابن القطاع في الأبنية ممدودا فقال ضليلاء في باب المضاعف
باب الضاد والميم وما يليهما
الضمار بالكسر وآخره راء وهو ما يرجى من الدين والوعد وكل ما لا تكون منه على ثقة قال الراعي يمدح سعيد بن عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد وأنضاء أنخن إلى سعيد طروقا ثم عجلن ابتكارا حمدن مزاره فأصبن منه عطاء لم يكن عدة ضمارا والضمار موضع بين نجد واليمامة والضمار أيضا صنم كان في ديار سليم بالحجاز ذكر في إسلام العباس ابن مرداس السلمي وقال الشاعر أقول لصاحبي والعيس تهوي بنا بين المنيفة فالضمار تمتع من شميم عرار نجد فما بعد العشية من عرار ألا يا حبذا نفحات نجد وريا روضه بعد القطار وأهلك إذ يحل الحي نجدا وأنت على زمانك غير زار شهور ينقضين وما علمنا بأنصاف لهن ولا سرار تقاصر ليلهن فخير ليل وأطيب ما يكون من النهار
ضمار بوزن فعال بمعنى اضمر موضع كانت فيه وقعة لبني هلال عن نصر
وضمار صم قال عبد الملك بن هشام كان لمرداس أبي العباس بن مرداس وثن يعبده وهو حجر يقال له ضمار فلما حضره الموت قال لابنه العباس أي بني اعبد ضمار فإنه ينفعك ويضرك فبينما العباس يوما عند ضمار إذ سمع من جوف ضمار مناديا يقول هذه الأبيات قل للقبائل من سليم كلها أودى ضمار وعاش أهل المسجد إن الذي ورث النبوة والهدى بعد ابن مريم من قريش مهتد أودى ضمار وكان يعبد مرة قبل الكتاب إلى النبي محمد قال فأحرق العباس ضمار وأتى النبي صلى الله عليه و سلم فأسلم
الضمد بفتح أوله وسكون ثانيه وروى في الحديث بالتحريك فالضمد بالسكون رطب النبت ويابسه والضمد جمع المرأة بين خليلين والضمد المداجاة وأما الضمد بالتحريك فهو يبس الدم على الدابة من جرح أو غيره والضمد أيضا الحقد والضمد أيضا موضع بناحية اليمن بين اليمن ومكة على

الطريق التهامي وفي بعض الأخبار أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه و سلم عن البداوة فقال اتق الله ولا يضرك أن تكون بجانب الضمد من جازان وفي حديث آخر عن أبي هريرة أن وفد عبس قالوا بلغنا أنه لا إسلام لمن لا هجرة له فقال النبي صلى الله عليه و سلم مثله وقال ابن السكيت الضمد أرض حكاه الأديبي وأخبرني أبو الربيع سلمان بن الريحاني أنه رأى ضمد بالتحريك وأنها من قرى عثر من جهة الجبل
الضمران بفتح أوله وسكون الثاني وآخره نون قال الليث الضمران من دق الشجر وقال الأزهري ليس من دق الشجر و ذو الضمران موضع وقال نصر ضمران بضم الضاد وضمران بالفتح واد بنجد أيضا من بطن قو
ضمر بضم أوله وسكون ثانيه وآخره راء وهو الهزال ولحوق البطن وهو جبل يذكر ضائن في بلاد قيس وقال مضرس بن ربعي وعاذلة تخشى الردى أن يصيبني تروح وتغدو بالملامة والقسم تقول هلكنا إن هلكت وإنما على الله أرزاق العباد كما زعم ولو أن عفرا في ذرى متمنع من الضمر أو برق اليمامة أوخيم ترقى إليه الموت حتى يحطه إلى السهل أو يلقى المنية في علم وقال الأصمعي الضمر والضائن علمان كانا لبني سلول يقال لهما الضمران في أحدهما ماءة يقال لها الخضرمة وهما في قبلة الأحسن ومعدن الأحسن لبني أبي بكر ابن كلاب ويقال للضمر والضائن الضمران قال الشاعر لقد كان بالضمرين والنير معقل وفي نملى والأخرجين منيع هذه في ديار كلاب وقال ناهض بن ثومة تقمم الرمل بالضمرين وابله والبرقاشين من أسباله شمل
ضمر بالفتح ثم السكون وهو الهضيم البطن من الرجال وغيرها طريق في جبل من ديار بني سعد بن زيد مناة وقد ذكره العجاج
ضمرة من قولهم رجل ضمر وامرأة ضمرة موضع
ضمير تصغير ما شئت مما تقدم موضع قرب دمشق قيل هو قرية رحصن في آخر حدود دمشق مما يلي السماوة قال عبيد الله بن قيس الرقيات أقفرت منهم الفراديس فالغو طة ذات القرى وذات الظلال طة ذات القرى وذات الظلال فضمير فالماطرون فحورا ن قفار بسابس الأطلال نصب الماطرون على أن نونه للجمع وهذه المواضع كلها بدمشق وقال المتنبي لئن تركنا ضميرا عن ميامننا ليحدثن لمن ودعتهم ندم وقال الفرزدق يرثي عمر بن عبد الله بن معمر التيمي وكان قد مات بضمير من دمشق يا معشر الناس لا تبكوا على أحد بعد الذي بضمير وافق القدرا ما مات مثل أبي حفص لملحمة ولا لطالب معروف إذا افتقرا منهن أيام صدق قد منيت لها أيام فارس فالأيام من هجرا

يعني قتاله لأبي فديك الحروري
ضمير بفتح أوله وكسر ثانيه بلد بالشحر من أعمال عمان قرب دغوث
ضميم بالفتح ثم الكسر من قرى اليمن من ناحية جهران من أعمال صنعاء
باب الضاد والنون وما يليهما
ضنكان بالفتح ثم السكون ويروى بالكسر ثم كاف وآخره نون فعلان من الضنك وهو الضيق وهو واد في أسافل السراة يصب إلى البحر وهو من مخاليف اليمن
ضنك بالكاف مثل الذي قبله في المعنى موضع قال بعضهم ويوم بالمجازة والكلندى ويوم بين ضنك وصومحان
باب الضاد والواو وما يليهما
الضواجع جمع ضاجع وهو الذي وضع جنبه إلى الأرض والضواجع الهضاب موضع في قول النابغة الذبياني ودوني راكس فالضواجع
ضوت اسم موضع حكاه العمراني عن ابن دريد وهو مهمل في استعمالهم
ضوران من حصون اليمن لبني الهرش
وضوران اسم جبل هذه الناحية فوقه سميت به
ضويحك وضاحك الأول بلفظ التصغير جبلان أسفل الفرش
باب الضاد والهاء وما يليهما
ضها بضم أوله وهو جمع ضهوة وهو بركة الماء ويجمع أيضا على أضهاء وهو مثل ربوة وربا وهو موضع في شعر هذيل قال ساعدة بن جؤية يرثي ابنا له هلك بهذه الأرض لعمرك ما أن ذو ضهاء بهين علي وما أعطيته سيب نائل جعل ذا ضهاء ابنه لأنه دفن فيه وقال أمية بن أبي عائذ لمن الديار بعلي بالأحراص فالسودتين فمجمع الأبواص فضهاء أظلم فالنطوف فصائف فالنمر فالبرقات فالأنحاص
الضهيأتان بالفتح ثم السكون وياء مثناة من تحت ثم علامة التثنية قال الجوهري الضهياء ممدود شجر وقال أبو منصور الضهيأ بوزن الضهيع مهموز مقصور شجر مثل السيال وحباتها وهي ذات شوك ضعيف ومنبتها الأودية وهما شعبان قبالة عشر من شق نخلة وبينهما وبين يسوم جبل يقال له المرقبة و ثنية الضهياء بقرب خيبر في حديث صفية
ضهيد بالفتح ثم السكون وياء مثناة من تحت مفتوحة ودال مهملة يقال ضهده إذا فهره وضهيد موضع قال ابن جني ومن فوائت الكتاب ضهيد اسم موضع ومثله عتيد وكلاهما مصنوع وقد ورد في الفتوح في ذكر فلاة بين حضرموت واليمن يقال لها ضهيد فعلى هذا ليست بمصنوعة

باب الضاد والياء وما يليهما
ضيبر بالفتح ثم السكون وباء موحدة مفتوحة وراء اسم جبل بالحجاز وهو علم مرتجل إن لم يكن من الضبر وهو العدو والضبر رمان البر قال كثير وفاتتك عير الحي لما تقلبت ظهور بها من ينبع وبطون وقد حال من رضوى وضيبر دونهم شماريخ للأروى بهن حصون
الضيق من قرى اليمامة لم تدخل في صلح خالد أيام قتل مسيلمة ويقال له ضيق قرقرى قال ابن مقبل وافى الخيال وما وافاك من أمم من أهل قرن وأهل الضيق من حرم
ضيفة إير بالفتح ثم السكون والفاء وإير بكسر همزته اسم للريح الشمال وقيل لريح حارة وهو موضع في شعر عامر بن الطفيل
الضيقة بالفتح والسكون والقاف طريق بين الطائف وحنين قال ابن إسحاق ولما انصرف رسول الله صلى الله عليه و سلم من خيبر يريد الطائف سلك في طريق يقال لها الضيقة فسأل عن اسمها فقيل الضيقة فقال بل هي اليسرى
والضيقة منزل على عشرة فراسخ من عيذاب ينسب إليه أبو الحسن طاهر بن العتيق السكاك الضيقي يروي عنه أبو الفضل المقدسي وذكره السمعاني بالظاء ولا أصل له في اللغة والظاء ليست في غير كلام العرب
ضيم بالكسر ثم السكون وهو في لغة العرب ناحية الجبل قال ساعدة بن جؤية الهذلي وما ضرب بيضاء يسقى دبوبها دفاق فعروان الكراث فضيمها أينحو لها ششن النان مكزم أخو حزن قد وفرته كلومها ثم قال بعد أبيات فذلك ما شبهت يا أم معمر إذا ما تولى الليل غارت نجومها وقيل هو واد بالسراة وقيل بلد من بلاد هذيل وقال السيد علي بضم العين وفتح اللام الضيم واد مفضاه يسيل في ملكان ورأسه ينتصي في طود بني صاهلة قال تركت لنا معاوية بن صخر وأنت بمربع وهم بضيم
ضئيدة في شعر الراعي حيث قال تبصر خليلي هلى ترعى من ظعائن بذي نبق زالت بهن الأباعر دعاها من الخلين خلي ضئيدة خيام بعكاش لها ومحاضر وقال أيضا جعلن حبيا باليمين ووركت كبيشا لماء من ضئيدة باكر وقال ابن مقبل ومن دون حيث استوقدت من ضئيدة تناه بها طلح عريب وتنضب
ضين بكسر الضاد وسكون الياء والنون جبل باليمن وفيه الحديث إن من كان عليه دين ولو كان مثل جبل ضين قضاه الله تعالى عنه إذا قال اللهم اكفني بحلالك عن حرامك وأغنني بفضلك عمن سواك وبه قبر شعيب بن مهدم وهو نبي أرسل إلى العرب وليس بشعيب صاحب موسى

ط
باب الطاء والألف وما يليهما
طابان مرتجل أعجمي ويجوز أن تكون سميت بالفعل الماضي من قولهم طاب يطيب ثم ثني بعد أن صار اسما وأعرب بعد أن ثني وله نظائر وهو اسم قرية بالخابور
طاب آخره باء موحدة والطاب والطيب بمعنى قال مقابل الأعرابي الطاب الطيب وعذق ابن طاب نوع من التمر وطاب قرية بالبحرين لعلها سميت بهذا التمر أو هي تنسب إليه
و طاب من أعظم نهر بفارس مخرجه من جبال أصبهان بقرب البرج حتى ينصب في نهر مسن وهذا يخرج من حدود أصبهان فيظهر بناحية السردن عند قرية تدعى مسن ثم يجري إلى باب أرجان تحت قنطرة ركان وهي قنطرة بين فارس وخوزستان فيسقي رستاق ريشهر ثم يقع في البحر عند نهر تستر
طابث بكسر الباء الموحدة بليدة قرب شهرابان من أعمال الخالص من نواحي بغداد
طابران بعد الألف باء موحدة ثم راء مهملة وآخره نون إحدى مدينتي طوس لأن طوس عبارة عن مدينتين أكبرهما طابران والأخرى نوقان وقد خرج من هذه جماعة من العلماء نسبوا إلى طوس وقد قيل لبعض من نسب إليها الطبراني والمحدثون ينسبون هذه النسبة إلى طبرية الشام كما نذكره هناك إن شاء الله تعالى قال ابن طاهر أنبأنا سعد بن فروخ زاد الطوسي بها حدثنا أبو إسحاق أحمد بن محمد الثعالبي حدثنا أبو الحسن عبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد الطبراني بها حدثنا شافع بن محمد وغيره ونسبه على هذا المثال وهو من أهل هذه البلدة قال وليس من طبرية الشام ومن طابران العباس بن محمد بن أبي منصور بن أبي قاسم العصاري أبو محمد الطوسي المعروف بعباية من أصحاب الطابران كان شيخا صالحا يسكن نيسابور وكان يعظ في بعض الأوقات بمسجد عقيل بنيسابور سمع بطوس القاضي أبا سعيد محمد بن سعيد ابن محمد الفرخزادي وبنيسابور أبا عثمان إسماعيل بن أبي سعيد الإبريسمي وأبا الحسن علي بن أحمد المديني وأبا محمد الحسن بن أحمد السمرقندي وأبا سعد علي بن عبد الله بن أبي صادق وبنوقان أبا

الفضل محمد بن أحمد بن الحسن العارف الميهني قال أبو سعد وجدت سماعه في جميع كتاب الكشاف والبيان في التفسير لأبي إسحاق الثعالبي وعمر العمر الطويل حتى مات من يرويه وتفرد هو برواية هذا الكتاب بنيسابور وقرىء عليه قراءات عدة وكانت ولادته في سنة 460 بطوس وفقد بنيسابور في وقعة الغز في شوال سنة 945 سمع منه أبو سعد وأبو القاسم الدمشقي وغيرهما
طابق بعد الألف باء موحدة مفتوحة ثم قاف نهر طابق ببغداد ويقال أصله نهر بابك فعرب وهو بابك بن بهرام بن بابك من الجانب الغربي وقد نذكره إن شاء الله تعالى في موضعه والطابق آجر كبار تفرش به دور بغداد
طابة موضع في أرض طيء قال زيد الخيل سقى الله ما بين القفيل فطابة فما دون إرمام فما فوق منشد
الطاحونة بعد الألف حاء مهملة ثم واو ساكنة ونون بلفظ واحدة الطواحين موضع بالقسطنطينية
طاحية قال أبو زياد ومن مياه بني العجلان طاحية كثيرة النخل بأرض القعاقع
طاذ بالذال المعجمة من قرى أصبهان منها أبو بكر بن عمر بن أبي بكر بن أحمد يعرف بالززا سمع الحافظ إسماعيل سنة 825
طاراب بالراء وآخره باء موحدة من قرى بخارى وهم يسمونها تاراب بالتاء منها أبو الفضل مهدي بن اسكاب بن إبراهيم بن عبد الله البكري الطارابي روى عن إبراهيم بن الأشعث ومحمد بن سلام وغيرهما روى عنه عبد الله بن محمد بن الحارث وغيره ومات سنة 265
طاران مثل الذي قبله إلا أن آخره نون
طاربند بعد الراء باء موحدة ثم نون ودال موضع ذكره المؤمل بن أميل المحاربي في شعره
طارف قرية بافريقية ينسب إليها عبد العزيز بن محمد القرشي ذكره ابن رشيق في الأنموذج وقال كان مجودا في الشعر وكان في النثر أفرس أهل زمانه ويكتب خطا مليحا
طارق الطارق الذي يطرق الباب أي يجعله قصده والطارق الفحل يطرق الناقة وهو موضع
طار جبل ببطن السلي من أرض اليمامة
طارنت مدينة بصقلية
طاسى بالقصر موضع بخراسان كان لمالك بن الريب المازني فيه وفي يوم النهر بلاء حسن قاله السكري في شرح قوله يا قل خير أمير كنت أتبعه أليس يرهبني أم ليس يرجوني أم ليس يرجو إذا ما الخيل شمصها وقع الأسنة عطفي حين يدعوني لا تحسبنا نسينا من تقادمه يوما بطاسى ويوم النهر ذا الطين
طاسبندا من قرى همذان ذكر في النسب وقال في التحبير
مات في سابع رجب سنة 556
طاطرى لا أدري أين هي قال شيرويه بن شهردار عبد الملك بن منصور بن أحمد الأديب أبو الفضل الطاطري روى عن الخيل القزويني وأبي بكر أحمد بن محمد بن

السري بن سهل الهمذاني نزيل تبريز الأزرق السماع كان أديبا وعبد الله بن منصور أبو الفضل الطاطري روى عن أبي بكر أحمد بن سهل بن السري الهمذاني قاضي شروان سمع منه الأبيوردي قاله شيرويه وفي كتاب الشام أنبأنا أبو علي الحداد أنبأنا أبو بكر بن ربذة أنبأنا سليمان بن أحمد كل من يبيع الكرابيس بدمشق يسمى الطاطري ذكر ذلك في ترجمة مروان بن محمد الطاطري أحد أعيان المحدثين روى عن أنس بن مالك وطبقته وكان أحمد بن حنبل يحسن الثناء عليه وكان يرمى بالإرجاء ومات في سنة 012 ومولده سنة أشرق الكوكب وأما طرطاري وقد وجدته في بعض الكتب فلا أدري إلى أي ذلك ينسب ممن ذكرنا
طاعلة بالأندلس ينسب إليها أحمد بن نصر بن خالد من أهل قرطبة وأصله من طاعلة يكنى أبا عمر سمع أسلم بن عبد العزيز وقاسم بن أصبغ وغيرهما وولي أحكام الشرطة والسوق وقضاء كورة جيان قاله أبو الوليد الفرضي قال ومات في رجب سنة 073
طاقات أبي سويد بنيت بعد طاقات الغطريف ببغداد وهو أبو سويد الجارود وهي ما بين مقابر باب الشام وهناك قطيعة سويد وربضه بالجانب الغربي وأصل الطاق البناء المعقود وجمعه الطاقات
طاقات أم عبيدة وهي حاضنة المهدي ومولاة محمد بن علي ولها قطيعة تنسب إليها ببغداد أيضا عند الجسر كان
طاقات الراوندي ببغداد أيضا وهو أحد شيعة المنصور من السرخسية واسمه محمد بن الحسن وكان صهر علي بن عيسى بن ماهان على أخته
طاقات العكي في بغداد في الجانب الغربي في الشارع النافذ إلى مربعة شبيب بن راح واسم العكي مقاتل بن حكيم وقد ذكر نسبه في قطيعة
وعك قبيلة من اليمن وأصله من الشام ومخرجه من خراسان من مرو وهو من النقباء السبعين وله قطيعة في مدينة المنصور بين باب البصرة وباب الكوفة ينسب إليه إلى الآن ويقال إن أول طاقات بنيت ببغداد طاقات العكي ثم طاقات الغطريف
طاقات الغطريف في بغداد بالجانب الغربي هو الغطريف بن عطاء وكان أخا الخيزران خال موسى الهادي وهارون الرشيد وقد ولي اليمن وكان يدعي نسبا في بني الحارث بن كعب وكانت الخيزران جارية مولدة لسلمة بن سعيد اشتراها من قوم قدموا من جرش
طاق أسماء بالجانب الشرقي من بغداد بين الرصافة ونهر المعلى منسوب إلى أسماء بنت المنصور وإليه ينسب باب الطاق وكان طاقا عظيما وكان في دارها التي صارت لعلي بن جهشيار صاحب الموفق الناصر لدين الله أقطعه إياها الموفق وعند هذا الطاق كان مجلس الشعراء في أيام الرشيد والموضع المعروف ببين القصرين هما قصران لأسماء هذا أحدهما والآخر قصر عبد الله بن المهدي
طاق الحجام موضع قرب حلوان العراق وهو عقد من الحجارة على قارعة طريق خراسان في مضيق بين جبلين عجيب البناء علي السمك
طاق الحراني محلة ببغداد بالجانب الغربي قالوا من حد القنطرة الجديدة وشارع طاق الحراني إلى شارع باب الكرخ منسوب إلى قرية تعرف بورثال والحراني هذا هو إبراهيم بن ذكوان بن الفضل

الحراني من موالي المنصور وزير الهادي موسى بن المهدي وكان لذكوان أخ يقال له الفضل فأعتقه مروان بن محمد الحمار وأعتق ذكوان علي بن عبد الله
الطاق حصن بطبرستان كان المنصور قد كتب إلى أبي الخصيب بولايته قومس وجرجان وطبرستان وأمره أن يدخل من طريق جرجان وكتب إلى ابن عون أن يسير إلى طبرستان ويكون دخوله من طريق قومس وكان الأصبهبذ في مدينة يقال لها الأصبهبذان بينها وبين البحر أقل من ميلين فبلغه خبر الجيش فهرب إلى الجبل إلى موضع يقال له الطاق وهذا الموضع في القديم خزانة لملوك الفرس وكان أول من اتخذه خزانة منوشهر وهو نقب في موضع من جبل صعب السلوك لا يجوزه إلا الراجل بجهد وهذا النقب شبيه بالباب الصغير فإذا دخل فيه الإنسان مشى فيه نحوا من ميل في ظلمة شديدة ثم يخرج إلى موضع واسع شبيه بالمدينة قد أحاطت به الجبال من كل جانب وهي جبال لا يمكن أحدا الصعود إليها لارتفاعها ولو استوى له ذلك ما قدر على النزول وفي هذه الرحبة الواسعة مغاور وكهوف لا يلحق أمد بعضها وفي وسطها عين غزيرة بالماء تنبع من صخرة ويغور ماؤها في صخرة أخرى بينهما نحو عشرة أذرع ولا يعرف أحد لمائها بعد هذا موضعا وكان في أيام ملوك الفرس يحفظ هذا النقب رجلان معهما سلم من حبل يدلونه من الموضع إذا أراد أحدهم النزول في الدهر الطويل وعندهما جميع ما يحتاجون إليه لسنين كثيرة فلم يزل الأمر في هذا النقب وهذه الخزانة على ما ذكر إلى أن ملك العرب فحاولوا الصعود إليه فتعذر ذلك إلى أن ولي المازيار طبرستان فقصد هذا الموضع وأقام عليه دهرا حتى استوى له رجاء صعوده فصعد رجل من أصحابه إليه فلما صار إليه دلى حبالا وأصعد قوما فيهم المازيار نفسه حتى وقف على ما في تلك الكهوف والمغاور من الأموال والسلاح والكنوز فوكل بجميع ذلك قوما من ثقاته وانصرف فكان الموضع في يده إلى أن أسر ونزل الموكلون به أو ماتوا وانقطع السبيل إليه إلى هذه الغاية قال ابن الفقيه وذكر سليمان بن عبد الله أن إلى جانب هذا الطاق شبيها بالدكان وأنه إن صار إليه إنسان فلطخه بعذرة أو بشيء من سائر الأقذار ارتفعت في الوقت سحابة عظيمة فمطرت عليه حتى تغسله وتنظفه وتزيل ذلك القذر عنه وأن ذلك مشهور في البلد يعرفه أهله لا يتمارى اثنان من أهل تلك الناحية في صحته وأنه لا يبقى عليه شيء من الأقذار صيفا ولا شتاء وقال ولما سار الأصبهبذ إلى الطاق وجه أبو الخصيب في أثره قوادا وجندا فلما أحس بهم هرب إلى الديلم وعاش بعد هروبه سنة ثم مات
وأقام أبو الخصيب في البلد ووضع على أهله الخراج والجزية وجعل مقامه بسارية وبنى بها مسجدا جامعا ومنبرا وكذلك بآمل وكانت ولايته سنتين وستة أشهر
والطاق مدينة بسجستان على ظهر الجادة من سجستان إلى خراسان وهي مدينة صغيرة ولها رستاق وبها أعناب كثيرة يتسع بها أهل سجستان
طالقان بعد الألف لام مفتوحة وقاف وآخره نون بلدتان إحداهما بخراسان بين مرو الروذ وبلخ بينها وبين مرو الروذ ثلاث مراحل وقال الإصطخري أكبر مدينة بطخارستان طالقان وهي مدينة في مستوى من الأرض وبينها وبين الجبل غلوة سهم ولها نهر كبير وبساتين ومقدار الطالقان نحو ثلث بلخ ثم يليها في الكبر وزوالين خرج منها

جماعة من الفضلاء منهم أبو محمد محمود بن خداش الطالقاني سمع يزيد بن هرون وفضيل بن عياض وغيرهما روى عنه أبو يعلى الموصلي وإبراهيم الحربي وغيرهما وتوفي سنة 502 عن تسعين سنة ومحمد بن محمد بن محمد الطالقاني الصوفي روى عنه أبو بكر الخطيب وأبو عبد الله الحميدي وقال غيث بن علي هو من طالقان مرو الروذ سافر قطعة كبيرة من البلاد واستوطن صور إلى أن مات بها حدث عن أبي حماد السلمي وقد تقدم في سماعه لكتاب الطبقات لعبد الرحمن وسماعه لغير ذلك صحيح وكان أول دخوله الشام سنة 514 وفيها سمع من أبي نصر الستيني وتوفي سنة 466 وقد نيف على الثمانين وقيل في سنة 463 والأخرى بلدة وكورة بين قزوين وأبهر وبها عدة قرى يقع عليها هذا الاسم وإليها ينسب الصاحب بن عباد وأبوه عباد بن العباس بن عباد أبو الحسن الطالقاني سمع عباد أبا خليفة الفضل بن الحباب والبغداديين في طبقته قال أبو الفضل ورأيت له في دار كتب ابنه أبي القاسم بن عباد بالري كتابا في أحكام القرآن ينصر فيه مذهب الاعتزال استحسنه كل من رآه روى عنه أبو بكر بن مردويه والأصبهانيون وابنه الصاحب أبو القاسم بن عباد روى عن البغداديين والرازيين وولد سنة 236 ومات سنة 583 وقد ذكرت أخباره مستقصاة في أخبار مردويه ومن طالقان قزوين أبو الخير أحمد بن إسماعيل بن يوسف القزويني الطالقاني سمع الحديث بنيسابور من أبي عبد الله الفراوي وأبي طاهر الشحامي وغيرهما ودرس بالمدرسة النظامية ببغداد وكان يعقد بها مجالس الوعظ أيضا وورد الموصل رسولا من دار الخلافة وعاد إلى بغداد فأقام بها ثم توجه إلى قزوين فتوفي بها في ثالث عشر محرم سنة 095 وهذا خبر استحسنته فيه ذكر الطالقان في شعر أوردته ههنا ليستمتع به القارىء قال أبو الفرج علي بن الحسين أخبرني عمي حدثني هرون بن مخارق عن أبيه قال كنت حاضرا في مجلس الرشيد وقد أحضر دنانير برمكية بعد إحضاره إياها في الدفعة الأولى وابتياعه لها فلما دخلت أكرمها ورفع مجلسها وطيب نفسها بعهده ثم قال لها يا دنانير إنما كان مولاك وأهله عبيدا لي وخدما فاصطفيتهم فما صلحوا وأوقعت بهم لما فسدوا فاعد لي عمن فاتك إلى من تحصلينه فقالت يا أمير المؤمنين إن القوم أدبوني وخرجوني وقدموني وأحسنوا إلي إحسانا منه أنك قد عرفتني بهم وحللت هذا المحل منك ومن إكرامك فما أنتفع بنفسي ولا بما تريده مني ولا يجيء كما تقدر بأني إذا ذكرتهم وغنيت غلب علي من البكاء ما لا يبين معه غناء ولا يصح وليس هذا مما أملك دفعه ولا أقدر على إصلاحه ولعلي إذا تطاولت الأيام أسلو ويصلح من أمري ما قد تغير وتزول عني لوعة الحزن عند الغناء ويزول البكاء فدعا الرشيد بمسرور وسلمها إليه وقال له اعرض عليها أنواع العقاب حتى تجيب إلى الغناء ففعل ذلك فلم ينفع فأخبره به فقال له ردها إلي فردها فقال لها إن لي عليك حقوقا ولي عندك صنائع فبحياتي عليك وبحقي إلا غنيت اليوم ولست أعاود مطالبتك بالغناء بعد اليوم فأخذت العود وغنت تبلى مغازي الناس إلا غزوة بالطالقان جديدة الأيام ولقد غزا الفضل بن يحيى غزوة تبقى بقاء الحل والإحرام

ولقد حشمت الفاطمي على التي كادت تزيل رواسي الإسلام وخلعت كفر الطالقان هدية للهاشمي إمام كل إمام ثم رمت بالعود وبكت حتى سقطت مغشية وشرقت عين الرشيد بعبرته فردها وقام من مجلسه فبكى طويلا ثم غسل وجهه وعاد إلى مجلسه وقال لها ويحك قلت لك سريني أو غميني وسوئيني اعدلي عن هذا وغني غيره فأخذت العود وغنت ألم تر أن الجود من صلب آدم تحدر حتى صار في راحة الفضل إذا ما أبو العباس جادت سماؤه فيا لك من جود ويا لك من فضل قال فغضب الرشيد وقال قبحك الله خذوا بيدها وأخرجوها فأخرجت ولم يعد ذكرها بعد ذلك ولبست الخشن من الثياب ولزمت الحزن إلى أن ماتت ولم يف للبرامكة من جواريهم غيرها
طالقة يقال امرأة طالقة وطالق قال الأعشى أيا جارتي بيني فانك طالقه والأفصح طالق مثل حائض وطامث وحامل قال وللبصريين والكوفيين من النحويين في ترك علامة التأنيث خلاف زعم الكوفيون أنها صفة تختص بالمؤنث فاستغنت عن العلامة فأبطله البصريون بقولهم امرأة عاشق وجمل ضامر وناقة ضامر وزعم البصريون أن ذلك إنما يكون في الصفات الثابتة فأما الحادثة فلا بد لها من علامة تقول جارية طالقة وحائضة اليوم ولهم فيه كلام طويل وطالقة ناحية من أعمال اشبيلية بالأندلس
طاووس موضع بنواحي بحر فارس عن سيف كان للغلاب الحضرمي أرسل إليه جيشا في البحر من غير إذن عمر فسخط عليه وعزله وراح إلى الكوفة إلى سعد بن أبي وقاص لأنه كان يعضده فمات في ذي قار وقال خليد بن المنذر في ذلك بطاووس ناهبنا الملوك وخيلنا عشية شهراك علون الرواسيا أطاحت جموع الفرس من رأس حالق تراه لبوار السحاب مناغيا فلا يبعدن الله قوما تتابعوا فقد خضبوا يوم اللقاء العواليا
طاهر من قولهم طهر الشيء فهو طاهر حريم بني طاهر بن الحسين من محال بغداد الغربية وهي على ضفة دجلة وهي اليوم متفردة في وسط الخراب وعليها سور وأسواق وعمارة وقد نسب إليها طائفة من المحدثين كثيرة فتارة ينسبون الحريمي وتارة الطاهري وقد ذكرنا شيئا من خبره في الحريم
الطاهرية منسوبة فيما أحسب إلى طاهر بن الحسين ناحية على جيحون في أعلاه بعد آمل وهي أول عمل خوارزم
و الطاهرية قرية ببغداد يستنقع فيها الماء في كل عام إذا زادت دجلة فيظهر فيها السمك المعروف بالبني فيضمنه السلطان بمال وافر ولسمكها فضل على غيره
الطائر ماء لكعب بن كلاب
الطائف بعد الألف همزة في صورة الياء ثم فاء وهو في الإقليم الثاني وعرضها إحدى وعشرون درجة وبالطائف عقبة وهي مسيرة يوم للطالع من مكة ونصف يوم للهابط إلى مكة عمرها حسين بن سلامة وسدها ابنه وهو عبد نوبي وزر لأبي

الحسين بن زياد صاحب اليمن في حدود سنة 034 فعمر هذه العقبة عمارة يمشي في عرضها ثلاثة جمال بأحمالها وقال أبو منصور الطائف العاس بالليل وأما الطائف التي بالغور فسميت طائفا بحائطها المبني حولها المحدق بها والطائف والطيف في قوله تعالى إذا مسهم طائف من الشيطان ما كان كالخيال والشيء يلم بك وقوله تعالى فطاف عليها طائف من ربك لا يكون الطائف إلا ليلا ولا يكون نهارا وقيل في قول أبي طالب بن عبد المطلب نحن بنينا طائفا حصينا قالوا يعني الطائف التي بالغور من القرى
و الطائف هو وادي وج وهو بلاد ثقيف بينها وبين مكة اثنا عشر فرسخا قرأت في كتاب ابن الكلبي بخط أحمد بن عبيد الله محجج النحوي قال هشام عن أبي مسكين عن رجل من ثقيف كان عالما بالطائف قال كان رجل من الصدف يقال له الدمون بن عبد الملك قتل ابن عم له يقال له عمرو بحضرموت ثم أقبل هاربا وقال وحربة ناهك أوجرت عمرا فما لي بعده أبدا قرار ثم أتى مسعود بن معتب الثقفي ومعه مال كثير وكان تاجرا فقال أحالفكم لتزوجوني وأزوجكم وأبني لكم طوفا عليكم مثل الحائط لا يصل إليكم أحد من العرب قالوا فابن فبنى بذلك المال طوفا عليهم فسميت الطائف وتزوج إليهم فزوجوه ابنة قال هشام وبعض ولد الدمون بالكوفة ولهم بها خطة مع ثقيف وكان قبيصة من الدمون هذا على شرطة المغيرة بن شعبة إذ كان على الكوفة وكانت الطائف تسمى قبل ذلك وجا بوج بن عبد الحي من العماليق وهو أخو أجإ الذي سمي به جبل طيء وهو من الأمم الخالية قال عرام والطائف ذات مزارع ونخل وأعناب وموز وسائر الفواكه وبها مياه جارية وأودية تنصب منها إلى تبالة وجل أهل الطائف ثقيف وحمير وقوم من قريش وهي على ظهر جبل غزوان وبغزوان قبائل هذيل وقال ابن عباس سميت الطائف لأن إبراهيم عليه السلام لما أسكن ذريته مكة وسأل الله أن يرزق أهلها من الثمرات أمر الله عز و جل قطعة من الأرض أن تسير بشجرها حتى تستقر بمكان الطائف فأقبلت وطافت بالبيت ثم أقرها الله بمكان الطائف فسميت الطائف لطوافها بالبيت وهي مع هذا الاسم الفخم بليدة صغيرة على طرف واد وهي محلتان إحداهما على هذا الجانب يقال لها طائف ثقيف والأخرى على هذا الجانب يقال لها الوهط والوادي بين ذلك تجري فيه مياه المدابغ التي يدبغ فيها الأديم يصرع الطيور رائحتها إذا مرت بها وبيوتها لاطئة حرجة وفي أكنافها كروم على جوانب ذلك الجبل فيها من العنب العذب ما لا يوجد مثله في بلد من البلدان وأما زبيبها فيضرب بحسنه المثل وهي طيبة الهواء شمالية ربما جمد فيها الماء في الشتاء وفواكه أهل مكة منها والجبل الذي هي عليه يقال له غزوان وروى أبو صالح ذكرت ثقيف عند ابن عباس فقال إن ثقيفا والنخع كانا ابني خالة فخرجا منتجعين ومعهما أعنز لهما وجدي فعرض لهما مصدق لبعض ملوك اليمن فأراد أخذ شاة منهما فقالا خذ ما شئت إلا هذه الشاة الحلوب فإنا من لبنها نعيش وولدها فقال لا آخذ سواها فرفقا به فلم يفعل فنظر أحدهما إلى صاحبه وهما بقتله ثم إن أحدهما انتزع له سهما فلق به قلبه فخر ميتا فلما نظرا إلى ذلك قال

أحدهما لصاحبه إنه لن تحملني وإياك الارض أبدا فاما أن تغرب وأنا أشرق وإما أن أغرب وتشرق أنت فقال ثقيف فاني أغرب وقال النخع فأنا أشرق وكان اسم ثقيف قسيا واسم النخع جسرا فمضى النخع حتى نزل ببيشة من أرض اليمن ومضى ثقيف حتى أتى وادي القرى فنزل على عجوز يهودية لا ولد لها فكان يعمل نهارا ويأوي إليها ليلا فاتخذته ولدا لها واتخذها أما له فلما حضرها الموت قالت له يا هذا إنه لا أحد لي غيرك وقد أردت أن أكرمك لإلطافك إياي انظر إذا أنا مت وواريتني فخذ هذه الدنانير فانتفع بها وخذ هذه القضبان فاذا نزلت واديا تقدر فيه على الماء فاغرسها فإني أرجو أن تنال من ذلك فلاحا بينا
ففعل ما أمرته به فلما ماتت دفنها وأخذ الدنانير والقضبان ومضى سائرا حتى إذا كان قريبا من وج وهي الطائف إذا هو بأمة حبشية ترعى مائة شاة فطمع فيها وهم بقتلها وأخذ الغنم فعرفت ما أراد فقالت إنك أسررت في طمعا لتقتلني وتأخذ الغنم ولئن فعلت ذلك لتذهبن نفسك ولا تحصل من الغنم شيئا لأن مولاي سيد هذا الوادي وهو عامر بن الظرب العدواني وإني لأظنك خائفا طريدا قال نعم فقالت فإني أدلك على خير مما أردت فقال وما هو قالت إن مولاي يقبل إذا طفلت الشمس للغروب فيصعد هذا الجبل ثم يشرف على الوادي فإذا لم ير فيه أحدا وضع قوسه وجفيره وثيابه ثم انحدر رسوله فنادى من أراد اللحم والدرمك وهو دقيق الحواري والتمر واللبن فليأت دار عامر بن الظرب فيأتيه قومه فاسبقه أنت إلى الصخرة وخذ قوسه ونباله وثيابه فإذا رجع وقال من أنت فقل رجل غريب فأنزلني وخائف فأجرني وعزب فزوجني ففعل ثقيف ما قالت له الأمة وفعل عامر صاحب الوادي فعله فلما أن أخذ قوسه ونشابه وصعد عامر قال له من أنت فأخبره وقال أنا قسي بن منبه فقال هات ما معك فقد أجبتك إلى ما سألت وانصرف وهو معه إلى وج وأرسل إلى قومه كما كان يفعل فلما أكلوا قال لهم عامر ألست سيدكم قالوا بلى قال وابن سيدكم قالوا بلى قال ألستم تجيرون من أجرت وتزوجون من زوجت قالوا بلى قال هذا قسي بن منبة بن بكر بن هوازن وقد زوجته ابنتي فلانة وأمنته وأنزلته منزلي فزوجه ابنة له يقال لها زينب فقال قومه قد رضينا بما رضيت فولدت له عوفا وجشما ثم ماتت فزوجه أختها فولدت له سلامة ودارسا فانتسبا في اليمن فدارس في الأزد والآخر في بعض قبائل اليمن وغرس قسي تلك القضبان بوادي وج فنبتت فلما أثمرت قالوا قاتله الله كيف ثقف عامرا حتى بلغ منه ما بلغ وكيف ثقف هذه العيدان حتى جاء منها ما جاء فسمي ثقيفا من يومئذ فلم يزل ثقيف مع عدوان حتى كثر ولده وربلوا وقوي جأشهم وجرت بينهم وبين عدوان هنات وقعت في خلالها حرب انتصرت فيها ثقيف فأخرجوا عدوان عن أرض الطائف واستخلصوها لأنفسهم ثم صارت ثقيف أعز الناس بلدا وأمنعه جانبا وأفضله مسكنا وأخصبه جنابا مع توسطهم الحجاز وإحاطة قبائل مضر واليمن وقضاعة بهم من كل وجه فحمت دارها وكاوحت العرب عنها واستخلصتها وغرست فيها كرومها وحفرت بها أطواءها وكظائمها وهي من أزد السراة وكنانة وعذرة وقريش ونصر بن معاوية وهوازن جمعا والأوس والخزرج ومزينة وجهينة وغير ذلك من القبائل ذلك كله يجري والطائف تسمى وجا إلى

أن كان ما كان مما تقدم ذكره من تحويط الحضرمي عليها وتسميتها حينئذ الطائف وقد ذكر بعض النساب في تسميتها بالطائف أمرا آخر وهو أنه قال لما هلك عامر بن الظرب ورثته ابنتاه زينب وعمرة وكان قسي بن منبه خطب إليه فزوجه ابنته زينب فولدت له جشما وعوفا ثم ماتت بعد موت عامر فتزوج أختها وكانت قبله عند صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن فولدت له عامر بن صعصعة فكانت الطائف بين ولد ثقيف وولد عامر بن صعصعة فلما كثر الحيان قالت ثقيف لبني عامر إنكم اخترتم العمد على المدن والوبر على الشجر فلستم تعرفون ما نعرف ولا تلطفون ما نلطف ونحن ندعوكم إلى حظ كبير لكم ما في أيديكم من الماشية والإبل والذي في أيدينا من هذه الحدائق فلكم نصف ثمره فتكونوا بادين حاضرين يأتيكم ريف القرى ولا تتكلفوا مؤونة وتقيموا في أموالكم وماشيتكم في بدوكم ولا تتعرضوا للوباء وتشتغلوا عن المرعى ففعلوا ذلك فكانوا يأتونهم كل عام فيأخذون نصف غلاتهم وقد قيل إن الذي وافقوهم عليه كان الربيع فلما اشتدت شوكة ثقيف وكثرت عمارة وج رمتهم العرب بالحسد وطمع فيهم من حولهم وغزوهم فاستغاثوا ببني عامر فلم يغيثوهم فأجمعوا على بناء حائط يكون حصنا لهم فكانت النساء تلبن اللبن والرجال يبنون الحائط حتى فرغوا منه وسموه الطائف لإطافته بهم وجعلوا لحائطهم بابين أحدهما لبني يسار والآخر لبني عوف وسموا باب بني يسار صعبا وباب بني عوف ساحرا ثم جاءهم بنو عامر ليأخذوا ما تعودوه فمنعوهم عنه وجرت بينهم حرب انتصرت فيها ثقيف وتفردت بملك الطائف فضربتهم العرب مثلا فقال أبو طالب بن عبد المطلب منعنا أرضنا من كل حي كما امتنعت بطائفها ثقيف أتاهم معشر كي يسلبوهم فحالت دون ذلكم السيوف وقال بعض الأنصار فكونوا دون بيضكم كقوم حموا أعنابهم من كل عادي وذكر المدائني أن سليمان بن عبد الملك لما حج مر بالطائف فرأى بيادر الزبيب فقال ما هذه الحرار فقالوا ليست حرارا ولكنها بيادر الزبيب فقال لله در قسي بأي أرض وضع سهامه وأي أرض مهد عش فروخه وقال مرداس بن عمرو الثقفي فإن الله لم يؤثر علينا غداة يجزىء الأرض اقتساما عرفنا سهمنا في الكف يهوي كذا نوح وقسمنا السهاما فلما أن أبان لنا اصطفينا سنام الأرض إن لها سناما فأنشأنا خضارم متجرات يكون نتاجها عنبا تؤاما ضفادعها فرائح كل يوم على جوب يراكضن الحماما وأسفلها منازل كل حي وأعلاها ترى أبدا حراما ثم حسدهم طوائف العرب وقصدوهم فصمدوا لهم وجدوا في حربهم فلما لم يظفروا منهم بطائل ولا طمعوا منهم بغرة تركوهم على حالهم أغبط العرب عيشا إلى أن جاء الإسلام فغزاهم رسول الله صلى الله عليه و سلم فافتتحها في سنة تسع من الهجرة

صلحا وكتب لهم كتابا نزل عليها رسول الله صلى الله عليه و سلم في شوال سنة ثمان عند منصرفه من حنين وتحصنوا منه واحتاطوا لأنفسهم غاية الاحتياط فلم يكن إليهم سبيل ونزل إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم رقيق من رقيق أهل الطائف منهم أبو بكرة نفيع بن مسروح مولى رسول الله صلى الله عليه و سلم في جماعة كثيرة منهم الأزرق الذي تنسب إليه الأزارقة والد نافع بن الأزرق الخارجي الشاري فعتقوا بنزولهم إليه ونصب رسول الله صلى الله عليه و سلم منجنيقا ودبابة فأحرقها أهل الطائف فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم لم نؤذن في فتح الطائف ثم انصرف عنها إلى الجعرانة ليقسم سبي أهل حنين وغنائمهم فخافت ثقيف أن يعود إليهم فبعثوا إليه وفدهم وتصالحوا على أن يسلموا ويقروا على ما في أيديهم من أموالهم وركازهم فصالحهم رسول الله صلى الله عليه و سلم على أن يسلموا وعلى أن لا يزنوا ولا يربوا وكانوا أهل زنا وربا وفي وقعة الطائف فقئت عين أبي سفيان بن حرب وقصة ذلك في كتب المغازي وكان معاوية يقول أغبط الناس عيشا عبدي أو قال مولاي سعد وكان يلي أمواله بالحجاز ويتربع جدة ويتقيظ الطائف ويشتو بمكة ولذلك وصف محمد بن عبد الله النميري زينب بنت يوسف أخت الحجاج بالنعمة والرفاهية فقال تشتو بمكة نعمة ومصيفها بالطائف وذكر الأزرقي أبو الوليد عن الكلبي بإسناده قال لما دعا إبراهيم عليه السلام فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات فاستجاب الله له فجعله مثابة ورزق أهله من الثمرات فنقل إليهم الطائف وكانت قرية بالشام وكانت ملجأ للخائف إذا جاءها أمن وقد افتخرت ثقيف بذلك بما يطول ذكره ويسئم قارئه وسأقف عند قول غيلان بن سلمة في ذلك حيث قال حللنا الحد من تلعات قيس بحيث يحل ذو الحسب الجسيم وقد علمت قبائل جذم قيس وليس ذوو الجهالة كالعليم بأنا نصبح الأعداء قدما سجال الموت بالكأس الوخيم وأنا نبتني شرف المعالي وننعش عشرة المولى العديم وأنا لم نزل لجأ وكهفا كذاك الكهل منا والفطيم وسنذكر في وج من القول والشعر ما نوفق له ويحسن ذكره إن شاء الله تعالى
طئية بعد الطاء المفتوحة همزة وياء مشددة موضع في شعر عن نصر
طايقان بعد الياء المثناة من تحت قاف وآخره نون قرية من قرى بلخ بخراسان
باب الطاء والباء وما يليهما
طبا بالضم والقصر والطبي للحافر والسباع كالضرع لغيرها يجوز أن يكون جمعا على قياس لأن ظبا جمع ظبة ولم نسمعها فيه وهي قرية من قرى اليمن وذكرها أبو سعد بكسر الطاء ونسب إليها أبا القاسم عبد الرحمن بن أحمد بن علي بن أحمد الخطيب الطبائي سمع قاسم بن عبيدالله القرشي

الفقيه روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي
طبب بالتحريك والتضعيف موضع بنجد وقال نصر جبل نجدي
طبران بالتحريك وآخره نون بلفظ تثنية طبر وهي فارسية والطبر هو الذي يشقق به الأحطاب وما شاكله بلغة الفرس والألف والنون فيه تشبيها بالنسبة وأما في العربية فيقال طبر الرجل إذا قفز وطبر إذا اختبأ وطبران مدينة في تخوم قومس وليست التي ينسب إليها الحافظ أبو سليمان الطبراني فإن المحدثين مجتمعون بأنه منسوب إلى طبرية الشام وسنذكره إن شاء الله
طبرستان بفتح أوله وثانيه وكسر الراء قد ذكرنا معنى الطبر قبله واستان الموضع أو الناحية كأنه يقول ناحية الطبر وسنذكر سبب تسمية هذا الموضع بذلك والنسبة إلى هذا الموضع الطبري قال البحتري وأقيمت به القيامة في ق م على خالع وعات عنيد وثنى معلما إلى طبرستا ن بخيل يرحن تحت اللبود وهي بلدان واسعة كثيرة يشملها هذا الاسم خرج من نواحيها من لا يحصى كثرة من أهل العلم والأدب والفقه والغالب على هذه النواحي الجبال فمن أعيان بلدانها دهستان وجرجان واستراباذ وآمل وهي قصبتها وسارية وهي مثلها وشالوس وهي مقاربة لها وربما عدت جرجان من خراسان إلى غير ذلك من البلدان وطبرستان في البلاد المعروفة بمازندران ولا أدري متى سميت بمازندران فإنه اسم لم نجده في الكتب القديمة وإنما يسمع من أفواه أهل تلك البلاد ولا شك أنهما واحد وهذه البلاد مجاورة لجيلان وديلمان وهي بين الري وقومس والبحر وبلاد الديلم والجيل رأيت أطرافها وعاينت جبالها وهي كثيرة المياه متهدلة الأشجار كثيرة الفواكه إلا أنها مخيفة وخمة قليلة الارتفاع كثيرة الإختلاف والنزاع وأنا أذكر ما قال العلماء في هذا القطر وأذكر فتوحه واشتقاقه ولا بد من احتمالك لفصل فيه تطويل بالفائدة الباردة فهذا من عندنا مما استفدناه بالمشاهدة والمشافهة وخذ الآن ما قالوه في كتبهم زعم أهل العلم بهذا الشأن أن الطيلسان والطالقان وخراسان ما عدا خوارزم من ولد اشبق بن إبراهيم الخليل والديلم بنو كماشج بن يافث بن نوح عليه السلام وأكثرهم سميت جبالهم بأسمائهم إلا الإيلام قبيل من الديلم فإنهم ولد باسل بن ضبة ابن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر كما نذكره إن شاء الله في كتاب النسب وموقان وجبالها وهم أهل طبرستان من ولد كماشج بن يافث بن نوح عليه السلام وفيما روى ثقات الفرس قالوا اجتمع في جيوش بعض الأكاسرة خلق كثير من الجناة وجب عليهم القتل فتحرج منه وشاور وزراءه وسألهم عن عدتهم فأخبروه بخلق كثير فقال اطلبوا لي موضعا أحبسهم فيه فساروا إلى بلاده يطلبون موضعا خاليا حتى وقعوا بجبال طبرتان فأخبروه بذلك فأمر بحملهم إليه وحبسهم فيه وهو يومئذ جبل لا ساكن فيه ثم سأل عنهم بعد حول فأرسلوا من يخبر بخبرهم فأشرفوا عليهم فإذا هم أحياء لكن بالسوء فقيل لهم ما تشتهون وكان الجبل أشبا كثير الأشجار فقالوا طبرها طبرها والهاء فيه بمعنى الجمع في جميع كلام الفرس يعنون نريد أطبارا نقطع بها

الشجر ونتخذها بيوتا فلما أخبر كسرى بذلك أمر أن يعطوا ما طلبوا فحمل إليهم ذلك ثم أمهلهم حولا آخر وأنفذ من يتفقدهم فوجدهم قد اتخذوا بيوتا فقال لهم ما تريدون فقالوا زنان زنان أي نريد نساء فأخبر الملك بذلك فأمر بحمل من في حبوسه من النساء أن يحملن إليهم فحملن فتناسلوا فسميت طبرزنان أي الفؤوس والنساء ثم عربت فقيل طبرستان فهذا قولهم والذي يظهر لي وهو الحق ويعضده ما شاهدناه منهم أن أهل تلك الجبال كثيرو الحروب وأكثر أسلحتهم بل كلها الأطبار حتى إنك قل أن ترى صعلوكا أو غنيا إلا وبيده الطبر صغيرهم وكبيرهم فكأنها لكثرتها فيهم سميت بذلك ومعنى طبرستان من غير تعريب موضع الأطبار والله أعلم وقال أبو العلاء السروي يصف طبرستان فيما كتبنا عن أبي منصور النيسابوري إذا الريح فيها جرت الريح أعجلت فواختها في الغصن أن تترنما فكم طيرت في الجو وردا مدنرا تقلبه فيه ووردا مدرهما وأشجار تفاح كأن ثمارها عوارض أبكار يضاحكن مغرما فإن عقدتها الشمس فيها حسبتها خدودا على القضبان فدا وتوأما ترى خطباء الطير فوق غصونها تبث على العشاق وجدا معتما وقد كان في القديم أول طبرستان آمل ثم مامطير وبينها وبين آمل ستة فراسخ ثم ويمة وهي من مامطير على ستة فراسخ ثم سارية ثم طميس وهي من سارية على ستة عشر فرسخا هذا آخر حد طبرستان وجرجان ومن ناحية الديم على خمسة فراسخ من آمل مدينة يقال لها ناتل ثم شالوس وهي ثغر الجبل هذه مدن السهل وأما مدن الجبل فمنها مدينة يقال لها الكلار ثم تليها مدينة صغيرة يقال لها سعيداباذ ثم الرويان وهي أكبر مدن الجبل ثم في الجبل من ناحية حدود خراسان مدينة يقال لها تمار وشرز ودهستان فإذا جزت الأرز وقعت في جبال ونداد هرمز فإذا جزت هذه الجبال وقعت في جبال شروين وهي مملكة ابن قارن ثم الديلم وجيلان وقال البلاذري كور طبرستان ثمان كورة سارية وبها منزل العامل وإنما صارت منزل العامل في أيام الطاهرية وقبل ذلك كان منزل العامل بآمل وجعلها أيضا الحسن بن زيد ومحمد بن زيد دار مقامهما ومن رساتيق آمل أرم خاست الأعلى وأرم خاست الأسفل والمهروان والأصبهبذ ونامية وطميس وبين سارية وسلينة على طريق الجبال ثلاثون فرسخا وبين سارية والمهروان عشرة فراسخ وبين سارية والبحر ثلاثة فراسخ وبين جيلان والرويان اثنا عشر فرسخا وبين آمل وشالوس وهي إلى ناحية الجبال عشرون فرسخا وطول طبرستان من جرجان إلى الرويان ستة وثلاثون فرسخا وعرضها عشرون فرسخا في يد الشكري من ذلك ستة وثلاثون فرسخا في عرض أربعة فراسخ والباقي في أيدي الحروب من الجبال والسفوح وهو طول ستة وثلاثين فرسخا في عرض ستة عشر فرسخا والعرض من الجبل إلى البحر
ذكر فتوح طبرستان وكانت بلاد طبرستان في الحصانة والمنعة على ما هو مشهور من أمرها وكانت ملوك الفرس

يولونها رجلا ويسمونه الأصبهبذ فإذا عقدوا له عليها لم يعزلوه عنها حتى يموت فإذا مات أقاموا مكانه ولده إن كان له ولد وإلا وجهوا بأصبهبذ آخر فلم يزالوا على ذلك حتى جاء الإسلام وفتحت المدن المتصلة بطبرستان وكان صاحب طبرستان يصالح على الشيء اليسير فيقبل منه لصعوبه المسلك فلم يزل الأمر على ذلك حتى ولى عثمان بن عفان رضي الله عنه سعيد بن العاصي الكوفة سنة 92 وولى عبد الله بن عامر بن كريز بن حبيب بن عبد شمس البصرة فكتب إليهما مرزبان طوس يدعوهما إلى خراسان على أن يملكه عليها من غلب وخرجا جميعا يريدانها فسبق ابن عامر فغزا سعيد بن العاصي طبرستان ومعه في غزاته فيما يقال الحسن والحسين رضي الله عنهما وقيل إن سعيدا غزاها من غير أن يأتيه كتاب أحد بل سار إليها من الكوفة ففتح طميس أو طميسة وهي قرية وصالح ملك جرجان على مائتي ألف درهم بغلية وافية فكان يؤديها إلى المسلمين وافتتح أيضا من طبرستان الرويان ودنباوند وأعطاه أهل الجبال مالا فلما ولي معاوية ولى مصقلة بن هبيرة أحد بني ثعلبة بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة فسار إليها ومعه عشرون ألف رجل فأوغل في البلد يسبي ويقتل فلما تجاوز المضايق والعقاب أخذها عليه وعلى جيشه العدو عند انصرافه للخروج ودهدهوا عليه الحجارة والصخور من الجبال فهلك أكثر ذلك الجيش وهلك مصقلة فضرب الناس به مثلا فقالوا لا يكون هذا حتى يرجع مصقلة من طبرستان فكان المسلمون بعد ذلك إذا غزوا هذه البلاد تحفظوا وتحذروا من التوغل فيها حتى ولي يزيد بن المهلب خراسان في أيام سليمان بن عبد الملك وسار حتى أناخ على طبرستان فاستجاش الأصبهبذ الديلم فأنجدوه وقاتله يزيد أياما ثم صالحه على أربعة آلاف ألف درهم وسبعمائة ألف درهم مثاقيل في كل عام وأربعمائة وقر زعفران وأن يوجهوا في كل عام أربعمائة رجل على رأس كل رجل ترس وجام فضة ونمرقة حرير وفتح يزيد الرويان ودنباوند ولم يزل أهل طبرستان يؤدون هذا الصلح مرة ويمتنعون أخرى إلى أيام مروان بن محمد فانهم نقضوا ومنعوا ما كانوا يحملونه فلما ولي السفاح وجه إليهم عاملا فصالحوه على مال ثم غدروا وقتلوا المسلمين وذلك في خلافة المنصور فوجه المنصور إليهم خازم بن خزيمة التميمي وروح بن حاتم المهلبي ومعهما مرزوق أبو الخصيب فنزلوا على طبرستان وجرت مدافعات صعب معها بلوغ غرض وضاق عليهم الأمر فواطأ أبو الخصيب خازما وروحا على أن ضرباه وحلقا رأسه ولحيته ليوقع الحيلة على الأصبهبذ فركن إلى ما رأى من سوء حاله واستخصه حتى أعمل الحيلة وملك البلد وكان عمرو بن العلاء الذي يقول فيه بشار بن برد إذا أيقظتك حروب العدى فنبه لها عمرا ثم نم جزارا من أهل الري فجمع جمعا وقاتل الديلم فأبلى بلاء حسنا فأوفده جهور بن مرار العجلي إلى المنصور فقوده وجعل له منزلة وتراقت به الأمور حتى ولي طبرستان واستشهد في خلافة المهدي ثم افتتح موسى بن حفص بن عمرو بن العلاء ومازيار بن قارن جبال شروين من طبرستان وهي من أمنع الجبال وأصعبها وذلك في أيام المأمون فولى المأمون عند ذلك بلاد طبرستان المازيار وسماه محمدا وجعل له مرتبة الأصبهبذ فلم يزل واليا عليها حتى توفي المأمون واستخلف المعتصم فأقره عليها ولم يعزله فأقام على الطاعة مدة ثم غدر وخالف وذلك بعد ست سنين

من خلافة المعتصم فكتب المعتصم إلى عبد الله بن طاهر وهو عامله على المشرق خراسان والري وقومس وجرجان يأمره بمحاربته فوجه إليه عبد الله الحسن بن الحسين في جماعة من رجال خراسان ووجه المعتصم محمد بن إبراهيم بن مصعب في جماعة من الجند فلما قصدته العساكر خرج إلى الحسن بن الحسين بغير عهد ولا عقد فأخذه وحمله إلى سر من رأى في سنة 522 فضرب بالسياط بين يدي المعتصم حتى مات وصلب بسر من رأى مع بابك الخرمي على العقبة التي بحضرة مجلس الشرطة وتقلد عبد الله بن طاهر طبرستان وكان ممن ذكرنا جماعة من الولاة من قبل بني العباس لم يكن منهم حادثة ولم يتحقق أيضا عندنا وقت ولاية كل واحد منهم ثم وليها بعد عبد الله بن طاهر ابنه طاهر بن عبد الله وخلفه عليها أخوه سليمان بن عبد الله بن طاهر فخرج عليه الحسن بن زيد العلوي الحسني في سنة 942 فأخرجه عنها وغلب عليها إلى أن مات وقام مقامه أخوه محمد بن زيد وقد ذكرت قصة هؤلاء الزيدية في كتاب المبدإ والمآل مشبعا على نسق وقال علي بن زين الطبري كاتب المازيار وكان حكيما فاضلا له تصانيف في الأدب والطب والحكمة قال كان في طبرستان طائر يسمونه ككم يظهر في أيام الربيع فإذا ظهر تبعه جنس من العصافير موشاة الريش فيخدمه كل يوم واحد منها نهاره أجمع يجيئه بالغذاء ويزقه به فإذا كان في آخر النهار وثب على ذلك العصفور فأكله حتى إذا أصبح وصاح جاءه آخر من تلك العصافير فكان معه على ما ذكرنا فإذا أمسى أكله فلا يزال على هذا مدة أيام الربيع فإذا زال الربيع فقد هو وسائر أشكاله وكذلك أيضا ذلك الجنس من العصافير فلا يرى شيء من الجميع إلى قابل في ذلك الوقت وهو طائر في قدر الفاختة وذنبه مثل ذنب الببغاء وفي منسره تعقيف هكذا وجدته وحققته
طبرستران من نواحي أرمينية وهي ولاية واهية لها ذكر في الفتوح وغيرها افتتحها سلمان بن ربيعة سنة 52
طبرقة بالتحريك وبعد الراء الساكنة قاف مدينة بالمغرب من ناحية البر البربري على شاطىء البحر قرب باجة وفيها آثار للأول وبنيان عجيب وهي عامرة لورود التجار إليها وفيها نهر كبير تدخله السفن الكبار وتخرج في بحر طبرقة وفي شرقي مدينة طبرقة قلاع تسمى قلاع بنزرت
طبرك بفتح أوله وثانيه والراء وآخره كاف قلعة على رأس جبيل بقرب مدينة الري على يمين القاصد إلى خراسان وعن يساره جبل الري الأعظم وهو متصل بخراب الري خربها السلطان طغرل بن أرسلان بن طغرل بن محمد بن ملك شاه بن أرسلان بن داود بن سلجوق في سنة 885 وكان السبب في ذلك أن خوارزم شاه تكش بن أرسلان قدم العراق واستولى على الري وملك هذه القلعة فلما عزم على العود إلى خوارزم رتب فيها أميرا من قبله يقال له طمغاج في نحو ألفي فارس من الخوارزمية وحصنها بالأموال والذخائر ولم يترك مجهودا في ذلك وكان طغرل معتقلا في قلعة فخلص في السنة المذكورة واجتمع إليه العساكر وقصد الري فهرب منه فتلغ إيتاخ بن البهلوان وكتب إلى خوارزم شاه يستنجده ونزل على الري وملكها ثم نزل محاصرا لطبرك فاتفق أن الأمير طمغاج مات في ذلك الوقت فضعفت قلوب الخوارزمية وطلبوا من طغرل أن

يخرجوا من القلعة بأموالهم ويسلموها فقال أما الذخائر والسلاح فلا أمكن أحدا من إخراجها ولكن أموالكم لكم فخرجوا على ذلك الشرط واتفق أن مملوكا لطغرل كان قد هرب والتجأ إلى الخوارزمية فخرج في هذا الوقت معهم فأمسكه أصحاب طغرل وقالوا هذا مملوكنا وامتنع الخوارزمية من تسليمه فتناوشوا وتكاثر عليهم أصحاب طغرل وأهل الري فأوقعوا بهم وقتلوهم قتلا شنيعا وملك طغرل طبرك فأحضر أمراءه فقال بأي شيء تشبهون هذه القلعة فجعل كل واحد يقول برأيه فقال ما منكم من أصاب في وصفها هي تشبه حية ذات رأسين واحد في العراق وآخر بخراسان فهي تفتح فمها الواحد إلى هؤلاء فتأكلهم وفمها الآخر إلى هؤلاء فتأكلهم وقد رأيت في الرأي أن أخربها فنهوه وقالوا له اصعد إليها وانظرها ثم افعل ما بدا لك فقال إن جماعة من ملوكها هموا بخرابها ثم يرونها فلا تطيب قلوبهم بخرابها وأنا فلا أراها ولا بد من خرابها وأمر بنقل ما فيها من السلاح وآلة الحرب فلما نقل أمر أهل الري بنهب ما فيها من الذخائر فبقي أهل الري ينهبون ذخائرها عدة أيام فلما فرغت قال لهم يا من نهب خرب فأعملوا المعاول فيها حتى دحضوها فقيل إنه بقي نحو سنة كلما مر بها يقول هذا يجب أن يخرب ما كان يبقى منها فما زال حتى جعلها أرضا وذلك في سنة 885 ونسب إلى طبرك أبو معين الحسين بن الحسن ويقال محمد بن الحسين سمع بدمشق هشام بن عمار وبمصر سعيد بن الحكم بن أبي بكر بن نعيم بن حماد ويحيى بن بكير وبالشام أبا توبة الربيع بن نافع الحلبي وبغيرها أبا سلمة موسى بن إسمعيل وأحمد بن عبد الله بن يونس اليربوعي ومنصور بن أبي مزاحم روى عنه أبو عبد الله محمد ابن أحمد بن مسعود البزتيني وأبو يعقوب يوسف بن إبراهيم الهمذاني وأحمد بن جشمرد ومحمد بن الفضل المحمد اباذي وأبو عمران موسى بن العباس ومحمد الجويني وأبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الجرجاني وأبو محمد الشيرجي وقال الحافظ أبو عبد الله الحاكم أبو معين من كبار حفاظ الحديث
طبرمين بفتح أوله وثانيه وسكون الراء وكسر الميم ثم ياء مثناة من تحت ونون قلعة بصقلية حصينة
طبرية هذه كلها أسماء أعجمية وقد ذكرنا آنفا أن طبر في العربية بمعنى قفز واختبأ وطبرية في الإقليم الثالث طولها من جهة المغرب سبع وخمسون درجة وخمس وأربعون دقيقة وعرضها اثنتان وثلاثون درجة وفتحت طبرية على يد شرحبيل بن حسنة في سنة 31 صلحا على انصاف منازلهم وكنائسهم وقيل إنه حاصرها أياما ثم صالح أهلها على أنفسهم وأموالهم وكنائسهم إلا ما جلوا عنه وخلوه واستثنى لمسجد المسلمين موضعا ثم نقضوا في خلافة عمر رضي الله عنه واجتمع إليهم قوم من شواذ الروم فسير أبو عبيدة إليهم عمرو بن العاص في أربعة آلاف وفتحها على مثل صلح شرحبيل وفتح جميع مدن الأردن على مثل هذا الصلح بغير قتال وهي بليدة مطلة على البحيرة المعروفة ببحيرة طبرية وهي في طرف جبل وجبل الطور مطل عليها وهي من أعمال الأردن في طرف الغور بينها وبين دمشق ثلاثة أيام وكذلك بينها وبين بيت القدس وبينها وبين عكا يومان وهي مستطيلة على البحيرة عرضها قليل حتى تنتهي إلى جبل صغير فعنده آخر العمارة قال علي بن أبي بكر الهروي أما حمامات طبرية

التي يقال إنها من عجائب الدنيا فليست هذه التي على باب طبرية على جانب بحيرتها فإن مثل هذه كثيرا رأينا في الدنيا وأما التي من عجائب الدنيا فهو موضع في أعمال طبرية شرقي قرية يقال لها الحسينية في واد وهي عمارة قديمة يقال إنها من عمارة سليمان بن داود وهو هيكل يخرج الماء من صدره وقد كان يخرج من اثنتي عشرة عينا كل عين مخصوصة بمرض إذا اغتسل فيها صاحب ذلك المرض برىء بإذن الله تعالى والماء شديد الحرارة جدا صاف عذب طيب الرائحة ويقصده المرضى يستشفون به وعيون تصب في موضع كبير حر يسبح الناس فيه ومنفعته ظاهرة وما رأينا ما يشابهه إلا الشرميا المذكور في موضعه قال أبو القاسم كان أول من بناها ملك من ملوك الروم يقال له طبارا وسميت باسمه وفيها عيون ملحة حارة وقد بنيت عليها حمامات فهي لا تحتاج إلى الوقود تجري ليلا ونهارا حارة وبقربها حمة يقتمس فيها الجرب وبها مما يلي الغور بينها وبين بيسان حمة سليمان بن داود عليهما السلام ويزعمون أنها نافعة من كل داء وفي وسط بحيرتها صخرة منقورة قد طبقت بصخرة أخرى تظهر للناظر من بعيد يزعم أهل النواحي أنه قبر سليمان بن داود عليهما السلام وقال أبو عبد الله بن البناء طبرية قصبة الأردن بلد وادي كنعان موضوعة بين الجبل وبحيرة فهي ضيقة كربة في الصيف وخمة وبئة وطولها نحو من فرسخ بلا عرض وسوقها من الدرب إلى الدرب والمقابر على الجبل بها ثمانية حمامات بلا وقيد ومياض عدة حارة الماء والجامع في السوق كبير حسن فرشه مرفوع بالحصى على أساطين حجارة موصولة ويقال أهل طبرية شهرين يرقصون من كثرة البراغيث وشهرين يلوكون يعني البق فإنه كثير عندهم وشهرين يثاقفون يعني بأيديهم العصي يطردون الزنابير عن طعومهم وحلاوتهم وشهرين عراة يعني من شدة الحر وشهرين يزمرون يعني يمصون قصب السكر وشهرين يخوضون من كثرة الوحل في أرضهم قال وأسفل طبرية جسر عظيم عليه طريق دمشق وشربهم من البحيرة وحول البحيرة كله قرى متصلة ونخيل وفيها سفن كثيرة وهي كثيرة الأسماك لا تطيب لغير أهلها والجبل مطل على البلد وماؤها عذب ليس بحلو والنسبة إليها طبراني على غير قياس فكأنه لما كثرت النسبة بالطبري إلى طبرستان أرادوا التفرقة بين النسبتين فقالوا طبراني إلى طبرية كما قالوا صنعاني وبهراني وبحراني ومن مشهور من ينسب إليها الإمام الحافظ سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير أبو القاسم الطبراني أحد الأئمة المعروفين والحفاظ المكثرين والطلاب الرحالين الجوالين والمشايخ المعمرين والمصنفين المحدثين والثقات الأثبات المعدلين سمع بدمشق أبا زرعة البصري وأحمد بن المعلى وأبا عبد الملك البسري وأحمد بن أنس بن مالك وأحمد بن عبد القاهر الخيبري اللخمي وأحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة وأبا علي إسماعيل بن محمد بن قيراط وأبا قصي بن إسماعيل بن محمد العذري وبمصر يحيى بن أيوب العلاف وببرقة أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي وباليمن إسحاق بن إبراهيم الدبري والحسن بن عبد الأعلى البوسي وإبراهيم بن محمد بن برة وإبراهيم بن مؤيد الشيباني أربعتهم يروون عن عبد الرزاق بن همام وسمع بالشام أبا زيد أحمد بن عبد الرحيم الحوطي وإبراهيم بن أبي سفيان القيسراني وإبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي وأبا عقيل بن أنس الخولاني وسمع بالعراق أبا مسلم الكجي وإدريس بن جعفر الطيار وأبا خليفة الفضل بن الحباب الجمحي والحسن بن سهل بن المجوز وغير هؤلاء وصنف المعجم الكبير

في أسماء الصحابة الكرام والأوسط في غرائب شيوخه والصغير في أسماء شيوخه وغير ذلك من الكتب روى عنه أبو خليفة الفضل بن الحباب وأبو العباس بن عقدة وأبو مسلم الكجي وعبدان الأهوازي وأبو علي أحمد بن محمد الصحاف وهم من شيوخه وأبو الفضل محمد بن أحمد بن محمد بن الجارود الهروي وأبو الفضل بن أبي عمران الهروي وأبو نعيم الحافظ وأبو الحسين بن فادشاه ومحمد بن عبيد الله بن شهريار وأبو بكر بن زيدة وهو آخر من حدث عنه قال أبو بكر الخطيب أنبأنا أبو النجيب عبد الغفار بن عبد الواحد الأرموي مذاكرة قال سمعت الحسن بن علي المقرىء يقول سمعت أبا الحسين بن فارس اللغوي يقول سمعت الأستاذ ابن العميد يقول ما كنت أظن في الدنيا حلاوة ألذ من الرئاسة والوزارة التي أنا فيها حتى شاهدت مذاكرة سليمان بن أحمد الطبراني وأبي بكر الجعابي بحضرتي فكان الطبراني يغلب الجعابي بكثرة حفظه وكان الجعابي يغلب الطبراني بفطنته وذكائه حتى ارتفعت أصواتهما ولا يكاد أحدهما يغلب صاحبه فقال الجعابي عندي حديث ليس في الدنيا إلا عندي فقال هاته فقال حدثنا أبو خليفة عن سليمان بن أيوب وحدث بالحديث فقال الطبراني أنا سليمان بن أيوب ومني سمع أبو خليفة فاسمعه مني حتى يعلو إسنادك ولا ترو عن أبي خليفة بل عني فخجل الجعابي وغلبه الطبراني قال ابن العميد فوددت في مكاني أن الوزارة والرئاسة لم تكونا لي وكنت الطبراني وفرحت مثل الفرح الذي فرح الطبراني لأجل الحديث أو كما قال ولما قضى الطبراني وطره من الرحلة قدم أصبهان في سنة 290 فأقام بها سبعين سنة حتى مات بها في سنة 360 وكان مولده بطبرية سنة 260 فوفى مائة سنة عمرا وبطبرية من المزارات في شرقي بحيرتها قبر سليمان بن داود عليهما السلام والمشهور أنه في بيت لحم في المغارة التي بها مولد عيسى عليه السلام وفي شرقي بحيرة طبرية قبر لقمان الحكيم وابنه وله باليمن قبر والله أعلم بالصحيح منهما وبها قبر يزعمون أنه قبر أبي عبيدة بن الجراح وزوجته وقيل قبره بالأردن وقيل ببيسان وفي لحف جبل طبرية قبر يقولون إنه قبر أبي هريرة رضي الله عنه وله قبر بالبقيع وبالعقيق وبطبرية عين من الماء تنسب إلى عيسى عليه السلام وكنيسة الشجرة وفيها جرت له القصة مع الصناع وفي ظاهر طبرية قبر يرون أنه قبر سكينة والحق أن قبرها بالمدينة وبه قبر يزعمون أنه قبر عبيد الله بن عباس بن علي بن أبي طالب ومعاذ بن جبل وكعب بن مرة البهري ومحمد بن عثمان بن سعيد بن هاشم بن مرثد الطبراني سمع بدمشق أحمد بن إبراهيم بن عبادك حدث عنه وعن جده سعيد بن هاشم روى عنه محمد بن يوسف بن يعقوب بن أيوب الرقي وأبو الفرج عبد الواحد بن بكر الورثاني وعمر بن أحمد بن رشيد أبو سعيد المذحجي الطبراني حدث عن عبد الرحمن بن القاسم وعبد الصمد بن عبد الله بن أبي زيد وجعفر بن أحمد بن عاصم روى عنه عبد الرحمن بن عمر بن نصر وإدريس بن محمد بن أحمد بن أبي خالد وغيرهم والحسن بن حجاج بن غالب بن عيسى بن جدير بن حيدرة أبو علي بن حيدرة الطبراني روى عن هشيم ومحمد بن عمران بن سعيد الاتقاني وأحمد بن محمد بن هارون بن أبي الذهب ومحمد بن أبي طاهر بن أبي بكر وأبي طاهر الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فيل وأبي عبد الرحمن النسائي وغيرهم روى عنه أبو العباس ابن السمسار وتمام بن محمد وعبد الرحمن بن عمر بن

نصر وغيرهم قال أبو الفضل عبد الله بن أحمد الطبراني من طبرية الشام حدث عنه أبو الحسن محمد بن علي بن الحسين الهمذاني العلوي ونسبه هكذا وذكر أبو بكر محمد بن موسى أن طبرية موضع بواسط
الطبسان بفتح أوله وثانيه وهو تثنية طبس وهي عجمية فارسية وفي العربية الطبس الأسود من كل شيء والطبس بالكسر الذئب والطبسان قصبة ناحية بين نيسابور وأصبهان تسمى قهستان قاين وهما بلدتان كل واحدة منهما يقال لها طبس إحداهما طبس العناب والأخرى طبس التمر قال الإصطخري الطبس مدينة صغيرة أصغر من قاين وهي من الجروم وبها نخيل وعليها حصن وليس لها قهندز وبناؤها من طين وماؤها من القني ونخيلها أكثر من بساتين قاين والعرب تسميها باب خراسان لأن العرب في أيام عثمان بن عفان رضي الله عنه لما قصدوا فتح خراسان كانت أول فتوحهم قال أبو الحسن علي بن محمد المدائني أول فتوح خراسان الطبسان وهما باب خراسان وقد فتحهما عبد الله بن بديل بن ورقاء في أيام عثمان بن عفان رضي الله عنه سنة 92 ثم دخلوا إلى خراسان وهي بين نيسابور وأصبهان وشيراز وكرمان وإياها عن مالك ابن الريب المازني بعد ما ذكرنا في خراسان من قصيدته هذه دعاني الهوى من أهل أود وصحبتي بذي الطبسين فالتفت ورائيا أجبت الهوى لما دعاني بزفرة تقنعت منها أن ألام ردائيا أقول وقد حالت قرى الكرد دوننا جزى الله عمرا خير ما كان جازيا إن الله يرجعني إلى الغزو لا أكن وإن قل مالي طالبا ما ورائيا فلله دري يوم أترك طائعا بني بأعلى الرقمتين وماليا ودر الظباء السانحات عشية يخبرن أني هالك من أماميا ودر كبيري اللذين كلاهما علي شفيق ناصح ما ألانيا ودر الهوى من حيث يدعو صحابه ودر لجاجاتي ودر انتهائيا ودر الرجال الشاهدين تفتكي بأمري أن لا يقروا من وثاقيا تفقدت من يبكي علي فلم أجد سوى السيف والرمح الرديني باكيا والذي يتلو هذه الأبيات في السمينة وينسب إلى الطبسين جماعة من أهل العلم بلفظ المفرد فيقال طبسي
طبس هي واحدة التي قبلها والفرس لا يتكلمون بها إلا مفردة كما أوردنا ههنا والعرب يثنونها وقال أبو سعد طبس مدينة في برية بين نيسابور وأصبهان وكرمان وهما طبسان طبس كيلكي وطبس مسينان ويقال لهما الطبسان في موضع واحد خرج منها جماعة من العلماء منهم الحافظ أبو الفضل محمد بن أحمد بن أبي جعفر الطبسي صاحب التصانيف المشهورة روى عن الحاكم أبي عبد الله الحافظ روى عنه أبو عبد الله بن الشاه القصار الشاذياخي والجنيد بن علي القائني ومات بطبس في حدود سنة 480
طبع بالكسر ثم السكون وعين مهملة وهو النهر والجمع أطباع عن الأصمعي ويقال

هو اسم نهر بعينه في قول لبيد فتولى فائزا مشيهم كروايا الطبع همت بالطبع
طبنذا بفتح أوله وثانيه وسكون النون ثم ذال معجمة والقصر قرية إلى جنب إشني من أعمال الصعيد على غربي النيل وتسمى هي وإشني العروسين لحسنهما
طبنة بضم أوله ثم السكون ونون مفتوحة وهي فيما أحسب عجمية ومثلها في العربية الطبنة لعبة للأعراب وهي خطة يخطونها مستديرة وجمعها طبن قال تغيرت بعدي وألهتها طبن والطبنة صوت الطنبور وطبنة بلدة في طرف إفريقية مما يلي المغرب على ضفة الزاب فتحها موسى بن نصير فبلغ سبيلها عشرين ألفا وهرب ملكهم كسيلة وسورها مبني بالطوب وبها قصر وأرباض وليس بين القيروان إلى سجلماسة مدينة أكبر منها استجدها عمر بن حفص هزارمرد المهلبي في حدود سنة 454 ينسب إليها علي بن منصور الطبني روى عنه غندر البصري روى عن محمد بن مخارق وكتب عنه غندر البصري وأبو محمد القاسم بن علي بن معاوية بن الوليد الطبني له بمصر عقب حدث عن ابن المغربي وغيره وأبو الفضل عطية بن علي بن الحسين بن يزيد الطبني القيرواني سافر إلى بغداد وسمع الحديث بها وله شعر حسن منه وهو معنى بديع جدا قالوا التحى وانكسفت شمسه وما دروا عذر عذاريه مرآة خديه جلاها الصبا فبان فيها فيء صدغيه وأبو مروان عبد الملك بن زيادة الله الطبني شاعر أديب لغوي كان بالأندلس وهو القائل وقد رجع من المشرق وجلس وكثر عليه الجمع إني إذا حضرتني ألف محبرة يقول شيخي
نادت بعقوتي الأقلام معلنة هذي المفاخر لا قعبان من لبن
طبيرة بالفتح ثم الكسر ثم ياء مثناة من تحت وراء بلدة بالأندلس نسب إليها قوم من الأئمة منهم صديقنا أبو محمد عبد العزيز بن الحسين بن هلالة الأندلسي الطبيري رحل إلى خراسان وسمع من مشايخنا وغيرهم ثم عاد إلى بغداد وانحدر إلى البصرة فمات بها في رمضان سنة 671
باب الطاء والثاء وما يليهما
طثرة بفتح أوله وسكون ثانيه وراء وهي في اللغة الحمأة والماء الغليظ والطثرة خثور اللبن الذي يعلو رائبه وطثرة واد في ديار بني أسد وأنشد ابن الأعرابي أسوق عودا يحمل المشيا ماء من الطثرة أحوذيا يعجل ذا القباضة الوحيا أن يرفع المئزر عنه شيا المشي والمشو مشدد الآخر وهو الدواء المسهل والأحوذي السريع النافذ الشهم من الناس وغيرهم
طثيثا بالفتح ثم الكسر وبعدها ياء مثناة من تحت وثاء مثلثة أخرى والقصر والطث لعبة لصبيان الأعراب يرمون بخشبة مستديرة وأظنها تسمى الكرة وهو موضع بمصر

باب الطاء والحاء وما يليهما
طحا بالفتح والقصر الطحو والدحو بمعنى وهو البسط وفيه لغتان طحا يطحو ويطحى ومنه قوله تعالى والأرض وما طحاها وطحا كورة بمصر شمالي الصعيد في غربي النيل وإليها ينسب أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة بن عبد الملك بن سلمة بن سليم الأزدي الحجري المصري الطحاوي الفقيه الحنفي وليس من نفس طحا وإنما هو من قرية قريبة منها يقال لها طحطوط فكره أن يقال له طحطوطي فيظن أنه منسوب إلى الضراط
وطحطوط قرية صغيرة مقدار عشرة أبيات قال الطحاوي كان أول من كتبت عنه العلم المزني وأخذت بقول الشافعي رضي الله عنه فلما كان بعد سنين قدم إلينا أحمد بن أبي عمران قاضيا على مصر فصحبته وأخذت بقوله وكان يتفقه على مذهب الكوفيين وتركت قولي الأول فرأيت المزني في المنام وهو يقول لي يا أبا جعفر اعتصبتك يا أبا جعفر اعتصبتك ذكر ذلك ابن يونس قال ومات سنة 123 وكان ثقة ثبتا فقيها عاقلا لم يخلف مثله ومولده سنة 932 وخرج إلى الشام في سنة 268
طحاب وهو مرتجل علم مهمل في لغة العرب وهو بكسر أوله وآخره باء موحدة وهو موضع كانت به وقعة ويوم من أيامهم وهو يوم طحاب حومل وهو يوم مليحة
طحال بالكسر والطحال معروف يجوز أن يكون جمع طحلة وهو لون بين الغبرة والبياض في سواد قليل كسواد الرماد مثل برمة وبرام وبرقة وبراق وقال ابن الأعرابي الطحل الأسود الطحل الماء المطحلب والطحل الغضبان والطحل الملآن وطحال أكمة بحمى ضرية قال حميد بن ثور دعتنا وألوت بالنصيف ودوننا طحال وخرج من تنوفة ثهمد وقال ابن مقبل ليت الليالي يا كبيشة لم تكن إلا كليلتنا بحزم طحال ومن أمثلتهم ضيعت البكار على طحال يضرب مثلا لمن طلب الحاجة ممن أساء إليه وأصل ذلك أن سويد بن أبي كاهل هجا بني غبر في رجز له فقال من سره النيك بغير مال فالغبريات على طحال شواغر يلمعن للقفال ثم إن سويدا أسر فطلب إلى بني غبر أن يعينوه في فكاكه فقالوا له ضيعت البكار على طحال والبكار جمع بكر وهو الفتي من الإبل
طحطوط ويقال لها طحطوط الحجارة قرية كبيرة بصعيد مصر على شرقي النيل قريبة من الفسطاط بالصعيد الأدنى ومن هذه القرية الطحاوي الفقيه وإنما انتسب إلى طحا كما ذكرنا
الطحي في قول مليح الهذلي فأضحى بأجراع الطحي كأنه فكيك أسارى فك عنه السلاسل
باب الطاء والخاء وما يليهما
طخاران آخره نون محلة أظنها بمرو قال الفراء حدثنا إبراهيم بن محمد التميمي قال كتب إلينا أبو بكر بن الجراح المروزي قال مات أبو يعقوب

يوسف بن عيسى من سكة طخاران في محرم سنة 032 وقيل 922
طخارستان بالفتح وبعد الألف راء ثم سين ثم تاء مثناة من فوق ويقال طخيرستان وهي ولاية واسعة كبيرة تشتمل على عدة بلاد وهي من نواحي خراسان وهي صخارستان العليا والسفلى فالعليا شرقي بلخ وغربي نهر جيحون وبينها وبين بلخ ثمانية وعشرون فرسخا وأما السفلى فهي أيضا غربي جيحون إلا أنها أبعد من بلخ وأضرب في الشرق من العليا وقد خرج منها طائفة من أهل العلم ومن مدن طخارستان خلم وسمنجان وبغلان وسكلكند وورواليز قال الإصطخري وأكبر مدينة بطخارستان طالقان وهي مدينة في مستو من الأرض وبينها وبين الجبل غلوة سهم
طخام بالضم جبل عند ماء لبني شمجى من طيء يقال له موقف
طخش بالفتح ثم السكون وشين معجمة قرية بينها وبين مرو فرسخان
طخفة بالكسر ويروى بالفتح عن العمراني ثم السكون والفاء والطخاف السحاب المرتفع والطخف اللبن الحامض وهو موضع بعد النباج وبعد إمرة في طريق البصرة إلى مكة وفي كتاب الأصمعي طخفة جبل أحمر طويل حذاءه بئار ومنهل قال الضبابي لبني جعفر قد علمت مطرف خضابها تزل عن مثل النقا ثيابها أن الضباب كرمت أحسابها وعلمت طخفة من أربابها وفيه يوم لبني يربوع على قابوس بن المنذر بن ماء السماء ولذلك قال جرير وقد جعلت يوما بطخفة خيلنا لآل أبي قابوس يوما مكدرا وكان من أمره أن الردافة ردافة ملوك الحيرة كانت في بني يربوع لعتاب بن هرمي بن رياح بن يربوع ومعنى الردافة أنه كان إذا ركب الملك ركب خلفه وإذا شرب الملك في مجلسه جلس عن يمينه وشرب بعده فمات عتاب وابنه عوف صغير فقال حاجبه إنه صبي والرأي أن تجعل الردافة في غيره فأبت بنو يربوع ذلك ورحلت فنزلت طخفة وبعث الملك إليهم جيشا فيه قابوس ابنه وابن له آخر وحسان أخوه فضمن لهم أموالا وجعل الردافة فيهم على أن يطلقوا من أسروا ففعلوا فبقيت الردافة فيهم فقال الأحوص وهو زيد بن عمرو بن قيس بن عتاب بن كلومي وكنت إذا ما مات ملك قرعته قرعت بآباء أولي شرف ضخم بأبناء يربوع وكان أبوهم إلى الشرف الأعلى بآبائه ينمي هم ملكوا أملاك آل محرق وزادوا أبا قابوس رغما على رغم وقادوا بكره من شهاب وحاجب رؤوس معد بالأزمة والخطم علا جدهم جد الملوك فأطلقوا بطخفة أبناء الملوك على الحكم وقيل فيه أشعار غير ذلك وذكر ابن الفقيه في أعمال المدينة وقال في موضع آخر و طخفة جبل لكلاب ولهم عنده يوم قال ربيعة بن مقروم الضبي

وقومي فان أنت كذبتني بقولي فاسأل بقومي عليما بنو الحرب يوما إذا استلأموا حسبتهم في الحديد القروما فدى ببزاخة أهلي لهم وإذ ملؤوا بالجموع الحريما وإذا لقيت عامر بالنسا ر منهم وطخفة يوما غشوما به شاطروا الحي أموالهم هوازن ذا وفرها والعديما وساقت لنا مذحج بالكلاب مواليها كلها والصميما وقالت أم موسى الكلابية وقد زوجت في حجر باليمامة لله دري أي نظرة ناظر نظرت ودوني طخفة ورجامها هل الباب مفروج فأنظر نظرة بعيني أرضا عز عندي مرامها فيا حبذا الدهنا وطيب ترابها وأرض فضاء يصدح الليل هامها ونص العذارى بالعشيات والضحى إلى أن بدت وحي العيون كلامها
طخورذ بالفتح ثم الضم وسكون الواو وراء وذال معجمة من قرى نيسابور ينسب إليها أحمد بن عبد الوهاب بن أحمد بن محمد الطوسي أبو نصر الطخورذي من أهل نيسابور سمع أبا عبد الله محمد بن محمود بن أحمد بن القاسم الرشيد وحضر الطخورذي مجلس أبي المظفر موسى بن عمران الأنصاري فسمع منه ذكره في التحبير قال كانت ولادته في أول يوم من المحرم سنة 184
باب الطاء والدال وما يليهما
طدان موضع بالبادية في شعر البحتري كذا ذكره الزمخشري ولا أدري ما صحته
باب الطاء والراء وما يليهما
طرا بضم أوله قرية في شرقي النيل قريبة من الفسطاط من ناحية الصعيد
طرآن بالضم على وزن قرآن يقال طرأ فلان علينا إذا خرج من مكان بعيد فجأة ومنه اشتق الحمام الطرآني وقال بعضهم طرآن جبل فيه حمام كثير إليه ينسب الحمام الطرآني وقال أبو حاتم حمام طرآني من طرأ علينا فلان أي طلع ولم نعرفه قال والعامة تقول طوراني وهو خطأ وسئل عن قول ذي الرمة أعاريب طريون عن كل قرية يحيدون عنها من حذار المقادر فقال لا يكون هذا من طرأ ولو كان منه لكان طرئيون بالهمزة بعد الراء فقيل له فما معناه فقال أراد أنهم من بلاد الطور يعني الشام كما قال العجاج داني جناحيه من الطور فمر أراد أنه جاء من الشام
طرابية كورة من كور مصر من ناحية أسفل الأرض
طرابية بالفتح وبعد الألف باء موحدة وياء مثناة من تحتها خفيفة من نواحي حوف مصر لها ذكر في الأخبار

طران آخره نون موضع ذكر في الشعر عن نصر
الطراة جبل بنجد معروف قال الفرزدق في جحفل لجب كأن زهاءه جبل الطراة مضغضع الأميال و الطراة موضع في قول تميم بن مقبل يصف سحابا فأمسى يحط المعصمات حبيه وأصبح زياف الغمامة أقمرا كأن به بين الطراة وراهق وناصفة السوبان غابا مسعرا
طرابلس بفتح أوله وبعد الألف باء موحدة مضمومة ولام أيضا مضمومة وسين مهملة ويقال أطرابلس وقال ابن بشير البكري طرابلس بالرومية والإغريقية ثلاث مدن وسماها اليونانيون طرابليطة وذلك بلغتهم أيضا ثلاث مدن لأن طرا معناه ثلاث وبليطة مدينة وقد ذكر أن أشباروس قيصر أول من بناها وتسمى أيضا مدينة إياس وعلى مدينة طرابلس سور صخر جليل البنيان وهي على شاطىء البحر ومبنى جامعها أحسن مبنى وبها أسواق حافلة جامعة وبها مسجد يعرف بمسجد الشعاب مقصود وحولها أنباط وفي بربرها من كلامه بالنبطية في قرارات في شرقيها وغربيها مسيرة ثلاثة أيام إلى موضع يعرف ببني السابري وفي القبلة مسيرة يومين إلى حد هوارة وفيها رباطات كثيرة يأوي إليها الصالحون أعمرها وأشهرها مسجد الشعاب ومرساها مأمون من أكثر الرياح وهي كثيرة الثمار والخيرات ولها بساتين جليلة في شرقيها وتتصل بالمدينة سبخة كبيرة يرفع منها الملح الكثير وداخل مدينتها بئر تعرف ببئر أبي الكنود يعيرون بها ويحمق من شرب منها فيقال للرجل منهم إذا أتى بما يلام لا يعتب عليك لأنك شربت من بئر أبي الكنود وأعذب آبارها بئر القبة نذكرها في طرابلس فإنه لم تكتب الألف وقد ذكر في باب الألف ما فيه كفاية وذكر الليث بن سعد قال غزا عمرو بن العاص طرابلس سنة 32 حتى نزل القبة التي على الشرف من شرقيها فحاصرها شهرين لا يقدر منهم على شيء فخرج رجل من بني مدلج ذات يوم من عسكر عمرو بن العاص متصيدا مع سبعة نفر فجمعوا غربي المدينة واشتد عليهم الحر فأخذوا راجعين على ضفة البحر وكان البحر لاصقا بالمدينة ولم يكن في ما بين المدينة والبحر سور وكانت سفن البحر شارعة في مرساها إلى بيوتهم ففطن المدلجي وأصحابه وإذا البحر قد غاض من ناحية المدينة فدخلوا منه حتى أتوا من ناحية الكنيسة وكبروا فلم يكن للروم مفزع إلا سفنهم وأقبل عمرو بجيشه حتى دخل عليهم فلم تفلت الروم إلا بما خف في مراكبهم وغنم عمرو ما كان في المدينة وإنما بنى سورها مما يلي البحر هرثمة بن أعين حيث ولايته على القيروان ومن طرابلس إلى نفوسة مسيرة ثلاثة أيام وفي كتاب ابن عبد الحكم أن عمرو بن العاص نزل على مدينة طرابلس في سنة 32 من الهجرة فملكها عنوة واستولى على ما فيها قال وكان من بسبرت متحصنين فلما بلغتهم محاصرة عمرو طرابلس واسمها نبارة وسبرت السوق القديم وإنما نقله إلى نبارة عبد الرحمن بن حبيب سنة 13 فهذا يدل على أن طرابلس اسم الكورة وأن نبارة قصبتها وقد ذكرنا أن طرابلس معناه الثلاث مدن وهذا يدل على أنها ليست بمدينة بعينها وأنها كورة وينسب إلى طرابلس الغرب عمر بن عبد العزيز بن عبيد بن يوسف الطرابلسي المالكي لقيه السلفي وأثنى عليه وهو القائل في كتب الغزالي

هذب المذهب حبر أحسن الله خلاصه ببسيط ووسيط ووجيز وخلاصه وسافر إلى بغداد ومات بها في سنة 510 وأبو الحسن علي بن عبد الله بن مخلوف الطرابلسي كان له اهتمام بالتواريخ وصنف تاريخا لطرابلس وكان فاضلا في فنون شتى أخذ عنه السلفي وسافر إلى الحج فأدركته المنية بمكة في ذي الحجة سنة 522 وقال أبو الطيب يمدح عبيد الله بن خراسان الطرابلسي لو كان فيض يديه ماء غادية عز القطا في الفيافي موضع اليبس أكارم حسد الأرض السماء بهم وقصرت كل مصر عن طرابلس أي الملوك وهم قصدي أحاذره وأي قرن وهم سيفي وهم ترسي وقال أحمد بن الحسين بن حيدرة يعرف بابن خراسان الطرابلسي أحبابنا غير زهد في محبتكم كوني بمصر وأنتم في طرابلس إن زرتكم فالمنايا في زيارتكم وإن هجرتكم فالهجر مفترسي ولست أرجو نجاحا في زيارتكم إلا إذا خاض بحرا من دم فرسي وأنثي ورماح الخط قد حطمت في كل أروع لا وان ولا نكس حتى يظل عميد الجيش ينشدنا نظما يضيء كضوء الفجر في الغلس يفدي بنيك عبيد الله حاسدكم بجبهة العير يفدي حافر الفرس
طرابلس الشام هي في الأقليم الرابع طولها ستون درجة وخمس وثلاثون دقيقة وعرضها أربع وثلاثون درجة
طرابنش اسم مدينة بجزيرة صقلية ينسب إليها قوم منهم سليمان بن محمد الطرابنشي شاعر ذكره ابن القطاع ووصفه وقال سافر إلى الأندلس ومدح ملوكها وأنشد له شعرا منه في صفة شمعة رومية ولا مسعد إلا مسامرة سخت بدمع ولم تفجع ببين ولا هجر تكون إذا ما حلت الستر حلة على أنها لم تبلغ الباع في القدر إذا أيقنت بالموت بادرت رأسها بقطع فتستحيي جديدا من العمر حكتي في لون وحزن وحرقة وفي بهر برح وفي مدمع همر
طراد جمع طريد بضم أوله وتشديد ثانيه اسم موضع في قول الأسود بن يعفر فقصيمة الطراد وقال أعرابي أيا أثلة الطراد إني لسائل عن الأثل من جراك ما فعل الأثل أدمت على العهد الذي كنت مرة عهدناك أم أزرى بأفنانك المحل ومن عادة الأيام إبلاء جدة وتفريق طيات وأن يصرم الحبل

طراربند بضم أوله وتكرير ثانيه ثم باء موحدة مفتوحة ونون ساكنة ودال مهملة مدينة من وراء سيحون من أقصى بلاد الشاش مما يلي تركستان وهي آخر بلاد الإسلام مما يلي ما وراء النهر وأهل تلك البلاد يسقطون شطر الاسم فيقولون طرار وأطرار وهي في الإقليم الخامس طولها سبع وتسعون درجة ونصف وعرضها تسع وثلاثون درجة وخمس وثلاثون دقيقة
طراز في آخر الأقليم الخامس طولها مائة درجة ونصف وعرضها أربعون درجة وخمس وعشرون دقيقة قال أبو سعد هو بالفتح ورواه غيره بالكسر وآخره زاي إجماعا بلد قريب من إسبيجاب من ثغور الترك وهو قريب من الذي قبله وقد نسب إليه قوم من العلماء منهم محمود بن علي بن أبي علي الطرازي فقيه فاضل مناظر صالح قارىء القرآن كتب الحديث عن أبي صادق أحمد بن الحسن الزندي البخاري ذكره أبو سعد في شيوخه وقال لي منه إجازة ومات سنة نيف وثلاثين وخمسمائة
و طراز أيضا محلة بأصبهان نسب إليها أيضا ولعل التجار من أهل طراز سكنوها ينسب إليها أبو طاهر محمد بن أبي نصر إبراهيم بن مكي الطرازي لسكناه بها ويعرف بهاجر روى عن أبي منصور بن شجاع وأبي زيد أحمد بن علي بن شجاع الصقلي فيما ذكره أبو سعد في سنة 705 وقال أبو الحسن بن أبي زيد يذكره ظبي أباح دمي وأسهر ناظري من نسل ترك من ظباء طراز للحسن ديباج على وجناته وعذاره المسكي مثل طراز مع طوق قمري ونغمة بلبل وجمال طاووس وهمة باز
طراق من قصور قفصة بافريقية في نصف الطريق من قفصة إلى فج الحمام وأنت تريد القيروان مدينة كبيرة آهلة بها جامع وسوق حافلة وإليها ينسب الكساء الطراقي كان يجهز إلى مصر وهي كثيرة الفستق
طرائف بالفتح وبعد الألف همزة بصورة الياء والفاء وهو جمع طريف وهو الشيء المستحدث والنسب الطريف الكثير الآباء والطرائف بلاد قريبة من أعلام صبح وهي جبال متناوحة في شعر الفرزدق
الطربال بالكسر وبعد الراء باء موحدة مفتوحة وآخره لام قال ابن شميل الطربال بناء يبنى علما للغاية التي يستبق الخيل إليها ومنه ما هو مثل المنارة وبالمنجشانية واحد منها وأنشد بعضهم فقال حتى إذا كن دوين الطربال بشر منه بصهيل صلصال مطهر الصورة مثل التمثال وقد قيل في الطربال غير ذلك والطربال قرية بالبحرين
طرجلة بالفتح ثم السكون والجيم المفتوحة ولام بليدة بالأندلس من نواحي رية
طرحان موضع بينه وبين الصيمرة التي بأرض الجبل قنطرة عجيبة ضعف قنطرة حلوان
طرخاباذ بالفتح ثم السكون وخاء معجمة وبعد الألف باء موحدة وآخره ذال كأنه منسوب إلى

طرخ اسم رجل أو غيره وأباذ بمعنى النسبة في كلام الفرس قرية من قرى جرجان في ظن أبي سعد
طررة بالكسر والفتح وإظهار التضعيف جمع طرة الوادي ومنه المثل أطري فإنك ناعلة يضرب مثلا في الجلادة وأصله أن رجلا قاله لراعية له كانت ترعى في السهولة وتترك الحزونة أي خذي طرر الوادي أي نواحيه فانك ناعلة أي في رجليك نعلان وطررة اسم موضع
طرسوس بفتح أوله وثانيه وسينين مهملتين بينهما واو ساكنة بوزن قربوس كلمة عجمية رومية ولا يجوز سكون الراء إلا في ضرورة الشعر لأن فعلول ليس من أبنيتهم قال صاحب الزيج طول طرسوس ثمان وخسمون درجة ونصف وعرضها ست وثلاثون درجة وربع وهي في الإقليم الرابع وقالوا سميت بطرسوس بن الروم بن اليفز بن سام بن نوح عليه السلام وقيل إن مدينة طرسوس أحدثها سليمان كان خادما للرشيد في سنة نيف وتسعين ومائة قاله أحمد بن محمد الهمذاني وهي مدينة بثغور الشام بين أنطاكية وحلب وبلاد الروم قال أحمد بن الطيب السرخسي رحلنا من المصيصة نريد العراق إلى أذنة ومن أذنة إلى طرسوس وبينها وبين أذنة ستة فراسخ وبين أذنة وطرسوس فندق بغا و الفندق الجديد وعلى طرسوس سوران وخندق واسع ولها ستة أبواب ويشقها نهر البردان وبها قبر المأمون عبد الله بن الرشيد جاءها غازيا فأدركته منيته فمات فقال الشاعر هل رأيت النجوم أغنت عن المأ مون في عز ملكه المأسوس غادروه بعرصتي طرسوس مثل ما غادروا أباه بطوس وما زالت موطنا للصالحين والزهاد يقصدونها لأنها من ثغور المسلمين ثم لم تزل مع المسلمين في أحسن حال وخرج منها جماعة من أهل الفضل إلى أن كان سنة 453 فان نقفور ملك الروم استولى على الثغور وفتح المصيصة كما نذكره في موضعه ثم رحل عنها ونزل على طرسوس وكان بها من قبل سيف الدولة رجل يقال له ابن الزيات ورشيق النسيمي مولاه فسلما إليه المدينة على الأمان والصلح على أن من خرج منها من المسلمين وهو يحمل من ماله مهما قدر عليه لا يعترض من عين وورق أو خرثي وما لم يطق حمله فهو لهم مع الدور والضياع واشترط تخريب الجامع والمساجد وأنه من أراد المقام في البلد على الذمة وأداء الجزية فعل وإن تنصر فلة الحباء والكرامة وتقر عليه نعمته قال فتنصر خلق فأقرت نعمهم عليهم وأقام نفر يسير على الجزية وخرج أكثر الناس يقصدون بلاد الإسلام وتفرقوا فيها وملك نقفور البلد فأحرق المصاحف وخرب المساجد وأخذ من خزائن السلاح ما لم يسمع بمثله مما كان جمع من أيام بني أمية إلى هذه الغاية وحدث أبو القاسم التنوخي قال أخبرني جماعة ممن جلا عن ذلك الثغر أن نقفور لما فتح طرسوس نصب في ظاهرها علمين ونادى مناديه من أراد بلاد الملك الرحيم وأحب العدل والنصفة والأمن على المال والأهل والنفس والولد وأمن السبل وصحة الأحكام والإحسان في المعاملة وحفظ الفروج وكذا وكذا وعد أشياء جميلة فليصر تحت هذا العلم ليقفل مع الملك إلى بلاد الروم ومن أراد الزنا واللواط والجور في الأحكام والأعمال وأخذ الضرائب وتملك الضياع عليه وغصب الأموال وعد أشياء من هذا النوع غير جميلة فليحصل تحت هذا العلم إلى بلاد

الإسلام فصار تحت علم الروم خلق من المسلمين ممن تنصر وممن صبر على الجزية ودخل الروم إلى طرسوس فأخذ كل واحد من الروم دار رجل من المسلمين بما فيها ثم يتوكل ببابها ولا يطلق لصاحبها إلا حمل الخف فان رآه قد تجاوز منعه حتى إذا خرج منها صاحبها دخلها النصراني فاحتوى على ما فيها وتقاعد بالمسلمين أمهات أولادهم لما رأين أهاليهن وقالت أنا الآن حرة لا حاجة لي في صحبتك فمنهن من رمت بولدها على أبيه ومنهن من منعت الأب من ولده فنشأ نصرانيا فكان الإنسان يجيء إلى عسكر الروم فيودع ولده ويبكي ويصرخ وينصرف على أقبح صورة حتى بكى الروم رقة لهم وطلبوا من يحملهم فلم يجدوا غير الروم فلم يكروهم إلا بثلث ما أخذوه على أكتافهم أجرة حتى سيروهم إلى أنطاكية هذا وسيف الدولة حي يرزق بميافارقين والملوك كل واحد مشغول بمحاربة جاره من المسلمين وعطلوا هذا الفرض ونعوذ بالله من الخيبة والخذلان ونسأله الكفاية من عنده ولم تزل طرسوس وتلك البلاد بيد الروم والأرمن إلى هذه الغاية وقد نسب إليها جماعة يفوت حصرهم وأما أبو أمية محمد بن إبراهيم بن مسلم بن سالم الطرسوسي فإنه بغدادي أقام بها إلى أن مات سنة 273 فنسب إليها وممن نسب إليها من الحفاظ محمد بن عيسى بن يزيد الطرسوسي التميمي ثم السعدي رحال من أهل المعرفة سمع بدمشق سليمان بن عبد الرحمن وصفوان بن صالح وسمع بحمص ومكة وسمع عيسى بن قالون المقري بالمدينة وبالكوفة أبا نعيم وبالبصرة سليمان بن حرب وبميافارقين مسلما ومحمد بن حميد الرازي روى عنه أبو بكر بن خزيمة وأبو العباس الدغولي وأبو عوانة الأسفراييني وهو غير متهم قال الحافظ أبو عبد الله وكان من المشهورين بالطلب في الرحلة والكثرة والفهم والثبت ورد خراسان بعد 250 ونزل نيسابور وأقام بها وكتب عنه من كان في عصره ثم خرج إلى مرو فأقام بها مدة وأكثر أهل مرو عنه بعد الستين ثم دخل بلخ فتوفي بها سنة276
طرطايش موضع بنواحي إفريقية
طرسونة بفتح أوله وثانيه ثم سين مهملة وبعد الواو الساكنة نون مدينة بالأندلس بينها وبين تطيلة أربعة فراسخ معدودة في أعمال تطيلة كان يسكنها العمال ومقاتلة المسلمين إلى أن تغلب عليها الروم فهي في أيديهم إلى هذه الغاية
طرش بضم أوله وتشديد ثانيه وضمه أيضا وآخره شين معجمة ناحية بالأندلس تشتمل على ولاية وقرى
طرشيز بضم أوله وثانيه وشين معجمة مكسورة وياء مثناة من تحت وزاي لغة في طرثيث وهي اليوم بيد الملاحدة قريبة من نيسابور ويسمونها ترشاش فلها ثلاثة أسماء وبينها وبين نيسابور ثلاثة أيام وهي ولاية كبيرة وقرى كثيرة
طرطانش بالفتح ثم السكون وتكرير الطاء وبعد الألف نون وآخره شين معجمة ناحية بالأندلس من أقاليم أكشونية
طرطر بالفتح ثم السكون وتكرير الطاء والراء علم مرتجل وهي قرية بوادي بطنان وهو وادي بزاعة قرب حلب يسمونها طلطل باللام وقد ذكرها أمرؤ القيس في شعره فقال فيا رب يوم صالح قد شهدته بتاذف ذات التل من فوق طرطرا وتاذف يضا قرية هناك

طرطوس بوزن قربوس بلد بالشام مشرفة على البحر قرب المرقب وعكا وهي اليوم بيد الأفرنج نسبوا إليها أبا عبد الله الحسين بن محمد بن الحسين الخواص المقرىء الطرطوسي روى عن يونس بن عبد الأعلى روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن يونس بن عبدوس النسوي
طرطوانش بالفتح ثم السكون وطاء أخرى ثم واو وبعد الألف نون وشين معجمة من أقاليم باجة بالأندلس
طرطوشة بالفتح ثم السكون ثم طاء أخرى مضمومة وواو ساكنة وشين معجمة مدينة بالأندلس تتصل بكورة بلنسية وهي شرقي بلنسية وقرطبة قريبة من البحر متقنة العمارة مبنية على نهر ابره ولها ولاية واسعة وبلاد كثيرة تعد في جملتها تحلها التجار وتسافر منها إلى سائر الأمصار واستولى الأفرنج عليها في سنة 345 وكذلك على جميع حصونها وهي في أيديهم إلى الآن وينسب إليها أحمد بن سعيد بن ميسرة الغفاري الأندلسي الطرطوشي كتب الحديث الكثير عن علي بن عبد العزيز ومحمد بن اسماعيل الصايغ وغيرهما وحدث ورحل في طلب العلم ومات بالأندلس سنة 223 وأبو بكر محمد بن الوليد بن محمد بن خلف الفهري الطرطوشي الفقيه المالكي مات في الخامس والعشرين من جمادى الأولى سنة 520 ويعرف بابن أبي رندقة هذا الذي نشر العلم بالإسكندرية وعليه تفقه أهلها قاله أبو الحسن المقدسي في كتاب الرقيات له وذكره القاضي عياض في مشيخة أبي علي الصدفي فقال محمد بن الوليد الفهري الإمام الورع أبو بكر الطرطوشي المالكي يعرف ببلده بابن أبي رندقة براء ونون ساكنة ودال مهملة وقاف مفتوحتين نشأ بالأندلس وصحب القاضي أبا الوليد الباجي وأخذ عنه مسائل الخلاف وكان تمسك إليها وسمع منه وأخذ ثم رحل إلى الشرق ودخل بغداد والبصرة فتفقه عند أبي بكر الشاشي وأبي سعد بن المتولي وأبي أحمد الجرجاني أئمة الشافعية ولقي القاضي أبا عبد الله الدامغاني وسمع بالبصرة من أبي علي التستري والسعيداني وسمع ببغداد من أبي محمد التميمي الحنبلي وغيرهم وسكن الشام مدة ودرس بها وبعد صيته وأخذ عنه الناس هناك علما كثيرا ثم نزل الإسكندرية واستوطنها قال القاضي أبو علي الحسين بن محمد بن فرو الصدفي صحبته بالأندلس عند الباجي ولقيته بمكة وأخذت عنه أكثر السنن لأبي داود عن التستري ثم دخل بغداد وأنا بها فكان يقنع بشظف من العيش وكانت له نفس أبية أخبرت أنه كان ببيت المقدس يطبخ في شقف وكان مجانبا للسلطان استدعاه فلم يجبه وراموا النقص من حاله فلم ينقصوه قلامة ظفر وله تآليف وشعر فمن شعره في بر الوالدين لو كان يدري الابن أية غصة يتجرع الأبوان عند فراقه أم تهيج بوجده حيرانة وأب يسح الدمع من آماقه يتجرعان لبينه غصص الردى ويبوح ما كتماه من أشواقه لرثى لأم سل من أحشائها وبكى لشيخ هام في آفاقه ولبدل الخلق الأبي بعطفه وجزاهما بالعذب من أخلاقه وطلبه الأفضل صاحب مصر فأقدمه من الإسكندرية إلى

مصر وألزمه الإقامه بها وأذكى عليه أن لا يفارقها إلى أن قيد الأفضل فصرف إلى الإسكندرية فرجع بحالته إلى أن توفي بها سنة 025
الطرغشة ماء لبني العنبر باليمامة عن الحفصي
طرغلة بفتح أوله وسكون ثانيه وغين معجمة مفتوحة ولام مشددة مفتوحة مدينة بالأندلس من أقاليم أكشونية
الطرفاء نخل لبني عامر بن حنيفة باليمامة وإياها عنت بقولها هل زاد طرفاء القصب بالقرب مما أحتسب
طرفة بالتحريك والفاء بلفظ اسم الشاعر مسجد طرفة بقرطبة من بلاد الأندلس نسب إليه أبو عبد الله محمد بن أحمد بن مطرف الكناني الطرفي قال أبو الوليد الأندي يعرف بالطرفي لأنه كان يلتزم الإمامة بمسجد طرفة بقرطبة له اختصار من كتاب تفسير القرآن للطبري وجمع بين الغريب والمشكل لابن قتيبة وكان من النبلاء الفضلاء روى عنه أبو القاسم بن صواب
طرف بالتحريك وآخره فاء قال الواقدي الطرف ماء قريب من المرقى دون النخيل وهو على ستة وثلاثين ميلا من المدينة وقال محمد بن اسحاق الطرف من ناحية العراق له ذكر في المغازي
وطرف القدوم بتشديد الدال وضم القاف قال أبو عبيد البكري قدوم ثنية بالسراة مخفف والمحدثون يشددونه وقد ذكر في موضعه وقال عرام بطن نخل ثم الأسود ثم الطرف لمن أم المدينة تكتنفه ثلاثة أجبال أحدها ظلم وهو جبل شامخ أسود لا ينبت شيئا وحزم بني عوال وهما جميعا لغطفان
طرق بالتحريك وآخره قاف والطرق في لغتهم جمع طرقة وهي مثل العرقة والصف والرزدق وحبالة الصائد ذات الكفف والطرق أيضا ثني القربة والطرق ضعف في ركبتي البعير والطرق في الريش أن يكون بعضها فوق بعض و الطرق موضع بينه وبين الوقباء خمسة أميال
طرق بسكون ثانيه وفتح أوله وآخره قاف قرية من أعمال أصبهان قرب نطنزة كبيرة شبه بلدة بينها وبين أصبهان عشرون فرسخا ينسب إليها جماعة وافرة من أهل الرواية والدراية وقال أبو عبد الله الدبيثي في ترجمة محمد بن ظفر بن أحمد بن ثابت بن محمد الطرقي الأزدي إن طرق المنسوب إليها من نواحي يزد ولعلها غير التي بأصبهان ويجوز أن تكون بينهما فتنسب إلى هذه وهذه والله أعلم ومن متأخريهم أبو نصر أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسين بن أحمد بن القاسم بن الطيب بن طاهر بن عبد الله بن الهذيل بن زياد بن العنبر بن عمرو بن تميم الحافظ الطرقي الأصبهاني ذكره أبو سعد في التحبير ووصفه بالحفظ ولم يذكر وفاته وقال كان حافظا فاضلا عارفا بطرق الحديث حريصا على طلبه حسن الخط كثير الضبط ساكنا وقورا سليم الجانب سمع أبا سعد محمد بن أبي عبد الله المطرز وأبا العلاء محمد بن عبد الجبار الفرساني وأبا القاسم غانم بن محمد البرجي وأبا علي الحداد ومنهم أبو العباس أحمد بن ثابت بن محمد الطرقي كان حافظا متقنا سمع بأصبهان أبا الفضل المطهر بن عبد الواحد وأبا القاسم ابن اليسري وأبا علي التستري وغيرهم

طرقلة بالفتح ثم السكون وقاف مفتوحة وبعدها لام مدينة بالمغرب من نواحي البربر في البر الأعظم وهي قصبة السوس الأقصى
طركونة بفتح أوله وثانيه وتشديده وضم الكاف وبعد الواو الساكنة نون بلدة بالأندلس متصلة بأعمال طرطوشة وهي مدينة قديمة على شاطىء البحر منها نهر علان يصب مشرقا إلى نهر ابره وهو نهر طرطوشة وهي بين طرطوشة وبرشلونة بينها وبين كل واحدة منهما سبعة عشر فرسخا و طركونة موضع آخر بالأندلس من أعمال لبلة
الطرم بالكسر ثم السكون وهي فيما أحسب فارسية وافقت من كلام العرب الطرم مثله سواء الزبد وفي لغة لبعض العرب العسل قال في الزبد ومنهن مثل الشهد قد شيب بالطرم وهي قلعة بارض فارس وبفارس بحدود كرمان بليدة يسمونها بلفظهم تارم وأحسبها هذه عربت لأن الطاء ليس في كلامهم وقال الأعز بن مأنوس اليشكري طرقت فطيمة ان كل السف ر بات خيالها يسري
طرماج موضع في قول أبي وجزة السعدي حيث قال كأن صوت حداها والقرين بها ترجيع مغرب نشوان لجلاج نعب الأشاهيب في الأخبار يجمعها والليل ساقطة أوراقه داج حتى إذا ما إيالات جرت برحا وقد ربعن الشوى عن ماء طرماج
طرم بالفتح ثم السكون ناحية كبيرة بالجبال المشرفة على قزوين في طرف بلاد الديلم رأيتها فوجدت بها ضياعا وقرى جبلية لا يرى فيها فرسخ واحد صحراء إلا أنها مع ذلك معشبة كثيرة المياه والقرى وربما سموها بلفظهم ترم بالتاء ولعل القطن الناعم الموصوف منسوب إلى أحد هذين الموضعين وهي الناحية التي كان هزمها وهسوذان المحارب لركن الدولة بن بويه فقال المتنبي يمدح عضد الدولة ما كانت الطرم في عجاجتها إلا بعيرا أضله ناشد تسأل أهل القلاع عن ملك قد مسخته نعامة شارد
طرميس من قرى دمشق قال الحافظ أبو القاسم الدمشقي الحسن بن يوسف بن إسحاق بن سعيد وقيل إسحاق بن إبراهيم بن ساسان أبو سعيد الطرميسي مولى الحسين بن علي بن أبي طالب وطرميس قرية من قرى دمشق حدث عن هشام بن عمار وهلال بن العلاء الرقي وهلال بن أحمد بن سعر الزجاج قال كذا وجدته بخط ابن أبي ذروان الحافظ سعر روى عنه أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الغفار بن ذكوان وأبو بكر محمد بن مسلم بن محمد بن السمط وعبد الوهاب الكلابي كتب عنه أبو الحسين الرازي قال مات سنة 323
طرندة قال الواقدي كان المسلمون نزلوا طرندة بعد أن غزاها عبد الله بن عبد الملك سنة 38 وبنوا بها مساكن وهي من ملطية على ثلاثة مراحل داخلة في بلاد الروم وملطية يومئذ خراب ثم نقل عمر بن عبد العزيز أهل طرندة إلى ملطية إشفاقا عليهم وخربت كما نذكره في ملطية

طرنيانة بالكسر ثم السكون ثم نون مكسورة أيضا وياء مثناة من تحت وألف ونون بلدة بالأندلس من كورة قبرة
طرواخا بالضم ثم السكون وخاء معجمة من قرى بخارى بما وراء النهر
طرون موضع بأرمينية ذكره البحتري في قوله ولا عز للاشراك من بعد ما التقت على السفح من عليا طرون عساكره و الطرون أيضا حصن بين بيت المقدس والرملة كان مما فتحه صلاح الدين في سنة 385
طرة مدينة صغيرة بإفريقية بلفظ طرة الثوب وهو حاشيته
الطريبيل مصغر من قرى هجر
طريثيث بضم أوله وفتح ثانيه ثم ياء مثناة من تحت وثاء مثلثة تصغير الطرثوث وهو نبت كالفطر مستطيل دقيق يضرب إلى الحمرة يؤبس وهو دباغ للمعدة منه مر ومنه حلو جعل في الأدوية قال الأزهري طراثيث البادية ليست كالطراثيث التي تنبت في جبال خراسان التي عندنا فإن لها ورقا عريضا ومنبته الجبال وطرثوث البادية لا ورق له ولا ثمر ومنبته الرمال وسهولة الأرض وفيه حلاوة وربما كان فيه عفوصة وهو أحمر مستدير الرأس كأنه ثومة ذكر الرجل وطرثيث ناحية وقرى كثيرة من أعمال نيسابور وطريثيث قصبتها وما زالت منبعا للفضلاء وموطنا للعلماء وأهل الدين والصلاح إلى قريب من سنة 035 فان العميد منصور بن منصور الزوراباذي رئيس هذه الناحية آباء وأجدادا لما استولى الباطنية الملاحدة على نواحي قهستان وزوزن كما نذكره إن شاء الله تعالى في موضعه خاف العميد غائلتهم لاتصال أعماله بأعمالهم فاستمد الأتراك لنصرته وحفظا للحريم والأموال وكان شديدا على الملاحدة مسرفا في قتلهم فجاء قوم من الأتراك لمعاونته فجروا على عادتهم في سوء المعاملة واستباحة ما لا يليق ولم تكن همتهم صادقة في دفع العدو وإنما كان قصدهم بلوغ الغرض في تحصيل ما يحصلونه فرأى ثقل وطأتهم وقلة غنائهم فدفعهم عنه والتجأ إلى الملاحدة وصفت له ناحية طريثيث وقلاعها وأملاكها وضياعها وكان فقيها مناظرا حسن الاعتقاد شافعي المذهب إلا أن الضرورة الجأته إلى ما فعل ولما حضرته الوفاة أوصى إلى رجل شافعي المذهب في غسله وتجهيزه وأوصى إلى ابنه علاء الدين محمود باظهار دعوته وإحياء معالم السنن فامتثل وصيته في شهور سنة 545 وأمر بلبس السواد والخطبة بجامع طريثيث فخالفه عمه وأقاربه وكسروا المنبر وقتلوا الخطيب فكتب محمود إلى نيسابور يستمد أهلها ويستنصرهم في كشف هذه البلية وقتل الملاحدة فلم يجد مساعدا فقدم نيسابور وجرى أولئك على رأيهم وخلصت للملاحدة فهي في أيديهم إلى الآن وقد خرج من هذه الناحية من أهل العلم وأهل خراسان يسمون هذه الناحية اليوم ترشيش بشينين معجمتين وأوله تاء مثناة من فوق وحكى العمراني عن الأزهري ولم أجده أنا في كتاب التهذيب الذي نقلته من خطه ولعله من تصنيف له آخر قال طريثيث قرية بنيسابور وأنشد كنت عن أهلي مسافر بالطريثيث أساير فاذا أبيض شاطر يتغنى وهو طائر ياجيادا يا غضائر

وقد نسبوا إلى طريثيث جماعة وافرة من أهل العلم والعبادة قبل انتقالهم إلى هذه البلية منهم أبو الفضل شافع بن علي بن الفضل الطريثيثي سمع أبا الحسن محمد بن علي بن صخر الأزدي بمكة وأبا إسحاق إبراهيم بن محمد بن طلحة بن غسان الحافظ وغيرهما روى عنه وجيه بن طاهر الشحامي ومات بنيسابور في ذي الحجة سنة 488 ومولده بطريثيث سنة 460
طريانة حاضرة من حواضر إشبيلية ينسب إليها الفقيه عبد العزيز الطرياني كان نحويا بارعا قرأ على أبي ذر مصعب بن محمد بن مسعود قرأ عليه صديقنا الفتح بن عيسى القصري مدرس رأس عين
الطريدة بفتح أوله وكسر ثانيه وهو في اللغة على وجوه الطريدة الشيء المطرود والطريدة المولودة التي تجيء بعدك في الولادة والطريدة قصبة فيها حزة توضع على المغازل والقداح إذا بريت والطريدة الوسيقة وهو ما يسرق من الإبل والطريدة العرجون والطريدة اسم موضع
طريف مصغر موضع بالبحرين كان لهم فيه وقعة ذكره نصر
طريف بكسر أوله وسكون ثانيه وفتح الياء المثناة من تحت والفاء علم مرتجل لاسم موضع ناحية باليمن
طريفة يجوز أن يكون تصغير طرفة واحدة الطرفاء ويجوز أن يكون تصغير قولهم ناقة طرفة إذا لم تثبت على مرعى واحد وامرأة طرفة إذا لم تثبت على زوج وكذلك رجل طرف وطريفة ماءة بأسفل أرمام لبني جذيمة بن مالك بن نصر بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد وفي موضع آخر الطريفة لبني شاكر بن نضلة من بني أسد قال الفقعسي رعت سميسارا إلى أرمامها إلى الطريفات إلى هضامها أحمد هضام جوانب الأودية المطمئنة وقال الحفصي الطريفة قرية وماء ونخل للأحمال وهم بنو حمل من بني حنظلة منهم المرار بن منقذ وقال نصر الطريفة قفر يستعذب لها الماء ليومين أو ثلاثة بأسفل أرمام لجذيمة وقيل لبني خالد بن نضلة بن جحوان ابن فقعس وقال المرار الفقعسي لعمرك إنني لأحب نجدا وما أرأى إلى نجد سبيلا وكنت حسبت طيب تراب نجد وعيشا بالطريفة لن يزولا أجدك لن ترى الأحفار يوما ولا الخلق المبينة الحلولا ولا الولدان قد حلوا عراها ولا البيض الغطارفة الكهولا إذا سكتوا رأيت لهم جمالا وإن نطقوا سمعت لهم عقولا
باب الطاء والزاي وما يليهما
طزر بالتحريك قال الليث الطزر البيت الصيفي قال أبو منصور هو معرب وأصله تزر وقال ابن الأعرابي الطزر الدفع باللكز يقال طزره أي دفعه وهي مدينة في مرج القلعة بينها وبين سابلة خراسان مرحلة وهي في صحراء واسعة وفيها إيوان عال بناه خسروجرد بن شاهان ولا أثر بها سواه وعن يمينها ماسبذان ومهرجان قذق نزلها النعمان بن مقرن وارتحل منها إلى نهاوند فواقع الفرس

طزعة بلدة على ساحل صقلية مقابلة جزيرة يابسة
طزيان بالضم من قرى ديار بكر منها أبو الفضل محمد بن عمر بن محمد بن عبد الله المالكي الطزياني أظنه أجاز لغيث الأرمنازي قال ابن النجار نقلته من خطه وضبطه في مسوداته
باب الطاء والسين وما يليهما
طسفونج قرية كبيرة في شرقي دجلة مقابل النعمانية بين بغداد وواسط وبها آثار خراب قديم قال حمزة وأصلها طوسفون فعربت على طيسفون وطيسفونج والعامة لا يأتون إلا طسفونج بغير ياء وقد نسب إليها قوم وزعم أنها إحدى مدائن الأكاسرة
باب الطاء والشين وما يليهما
طشكر بكسر أوله وسكون ثانيه وفتح كافه وآخره راء حصن حصين في كورة جيان من أعمال الأندلس لا يرتقى إلا بالسلاليم
باب الطاء والغين وما يليهما
طغامى بالفتح وبعد الميم ألف مقصورة على وزن سكارى وصحارى والطغام أوغاد الناس وهي قرية من سواد بخارى ينسب إليها أبو الحسن علي بن إبراهيم بن أحمد بن عقار الطغامي صاحب الأوقاف روى عن أبي سهيل سهل بن بشر وصالح بن محمد وغيرهما
باب الطاء والفاء وما يليهما
الطفاف ماء قال الأفوه الأودي جلبنا الخيل من غيدان حتى وقفناهن أيمن من صناف وبالغرفي والعرجاء يوما وأياما على ماء الطفاف
طفراباذ بفتح أوله وسكون ثانيه وراء وألف بعدها باء موحدة وآخره ذال معجمة محلة بهمذان وفي التحبير هبة الله بن الفرج أبو بكر الهمذاني الطفراباذي الجيلي المعروف بابن أخت محمد بن الحسين العالم الطويل من أهل همذان كان شيخا صالحا خيرا سديد السيرة مكثرا من الحديث عمر العمر الطويل حتى حدث بالكثير وانتشرت رواياته وكان يسكن بمحلة الطفراباذ في جوار أبي العلاء الحافظ وكان يقول الحافظ هو أحب إلي من كل شيخ بهمذان سمع أبا الفرج علي بن محمد بن عبد الحميد وأبا القاسم يوسف بن محمد بن يوسف الخطيب وأبا الحسن علي بن محمد بن علي بن دكين القاضي وأبا الفضل محمد بن عثمان بن مرد بن القومساني وخلقا كثيرا غير هؤلاء سمع منه أبو سعد وأبو القاسم الدمشقي وكانت ولادته سنة 452 وذكر أبو العلاء أنه سأله فقال سنة 452 ومات تاسع عشر شعبان سنة 542
طفرجيل يمكننا أن نقول إنها كلمة مركبة من طفر بمعنى قفز وجيل بمعنى أمة ولكنه اسم أعجمي لبلد بالمغرب
طفر قاع موحش بين باعقوبا ودقوقا من أعمال راذان ليس به ماء ولا مرعى ولا أثر ساكن ولا أثر طارق سلكته مرة من بغداد إلى إربل فكان دليلنا يستقبل الجدي حتى أصبح وقد قطعه
الطف بالفتح والفاء مشددة وهو في اللغة ما أشرف من أرض العرب على ريف العراق قال الأصمعي وإنما سمي طفا لأنه دان من الريف من قولهم

خذ ما طف لك واستطف أي ما دنا وأمكن وقال أبو سعيد سمي الطف لأنه مشرف على العراق من أطف على الشيء بمعنى أطل و الطف طف الفرات أي الشاطىء و الطف أرض من ضاحية الكوفة في طريق البرية فيها كان مقتل الحسين بن علي رضي الله عنه وهي أرض بادية قريبة من الريف فيها عدة عيون ماء جارية منها الصيد والقطقطانة والرهيمة وعين جمل وذواتها وهي عيون كانت للموكلين بالمسالح التي كانت وراء خندق سابور الذي حفره بينه وبين العرب وغيرهم وذلك أن سابور أقطعهم أرضها يعتملونها من غير أن يلزمهم خراجا فلما كان يوم ذي قار ونصر الله العرب بنبيه صلى الله عليه و سلم غلبت العرب على طائفة من تلك العيون وبقي بعضها في أيدي الأعاجم ثم لما قدم المسلمون الحيرة وهربت الأعاجم بعدما طمت عامة ما كان في أيديها منها وبقي ما في أيدي العرب فأسلموا عليه وصار ما عمروه من الأرض عشرا ولما انقضى أمر القادسية والمدائن وقع ما جلا عنه الأعاجم من أرض تلك العيون إلى المسلمين وأقطعوه فصارت عشرية أيضا وقال الأقيشر الأسدي من قصيدة اني يذكرني هندا وجارتها بالطف صوت حمامات على نيق بنات ماء معا بيض جآجئها حمر مناقرها صفر الحماليق أيدي السقاة بهن الدهر معملة كأنما لونها رجع المخاريق أفنى تلادي وما جمعت من نشب قرع القواقيز أفواه الأباريق وكان مجرى عيون الطف وأعراضها مجرى أعراض المدينة وقرى نجد وكانت صدقتها إلى عمال المدينة فلما ولي إسحاق بن إبراهيم بن مصعد السواد للمتوكل ضمها إلى ما في يده فتولى عماله عشرها وصيرها سوادية فهي على ذلك إلى اليوم ثم استخرجت فيها عيون إسلامية يجري ما عمر بها من الأرضين هذا المجرى قالوا وسميت عين جمل لأن جملا مات عندها في حدثان استخراجها فسميت بذلك وقيل إن المستخرج لها كان يقال له جمل وسميت عين الصيد لكثرة السمك الذي كان بها قال أبو دهبل الجمحي يرثي الحسين بن علي رضي الله عنه ومن قتل معه بالطف مررت على أبيات آل محمد فلم أرها أمثالها يوم حلت فلا يبعد الله الديار وأهلها وإن أصبحت منهم برغمي تخلت ألا إن قتلى الطف من آل هاشم أذلت رقاب المسلمين فذلت وكانوا غياثا ثم أضحوا رزية ألا عظمت تلك الرزايا وجلت وجا فارس الأشقين بعد برأسه وقد نهلت منه الرماح وعلت وقال أيضا تبيت سكارى من أمية نوما وبالطف قتلى ما ينام حميمها وما أفسد الإسلام إلا عصابة تأمر نوكاها فدام نعيمها فصارت قناة الدين في كف ظالم إذا اعوج منها جانب لا يقيمها

طفيل بفتح أوله وكسر ثانيه وآخره لام من الطفل بالتحريك وهو بعد العصر إذا طفلت الشمس للغروب كأن هذا الجبل كان يحجب الشمس فصار بمنزلة مغيبها فعيل بمعنى فاعل مثل سليم بمعنى سالم وعليم بمعنى عالم وشامة وطفيل جبلان على نحو من عشرة فراسخ من مكة وقال الخطابي كنت أحسبهما جبلين حتى تبينت أنهما عينان قلت أنا فان كانتا عينين فتأويله أن يكون فعيلا بمعنى مفعول مثل قتيل بمعنى مقتول فيكون هناك يحجب عنهما الشمس فكأنهما مطفولان والمشهور أنهما جبلان مشرفان على مجنة على بريد من مكة وقال أبو عمرو قيل إن أحدهما بجدة ولهما ذكر في شعر لبلال في خبر مر ذكره في شامة وقال عرام يتصل بهرشى خبت من رمل في وسطه جبيل صغير أسود شديد السواد يقال له طفيل وقال الأصمعي في كتاب الجزيرة ورخمة ماء لبني الدئل خاصة وهو بجبيل يقال له طفيل وشامة جبيل بجنب طفيل
طفيل تصغير طفل وادي طفيل بين تهامه واليمن عن نصر وبوادي موسى قرب البيت المقدس قلعة يقال لها طفيل
باب الطاء واللام وما يليهما
طلا بالفتح والقصر وهي عجمية جبيل كذا وجدته في شعر الهذليين وفي غيره ظلا بالظاء المعجمة وقد كانت هناك واقعة ومن كلام العرب الطلا الولد من ذوات الظلف والطلا الشخص والطلا المطلي بالقطران و طلا قلعة بأذربيجان عجمية أصلها تلا لأنه ليس في كلام العجم طاء ولا ظاء ولا ضاد ولا ثاء ولا حاء ولا صاد خالصة ولا جيم خالصة
طلاح من نواحي مكة قال جعدة بن عبد الله الخزاعي يوم فتح مكة أكعب بن عمرو دعوة غير باطل لحين له يوم الحديد متاح أتيحت له من أرضه وسمائه ليقتله ليلا بغير سلاح ونحن الأولى سدت غزال خيولنا ولفتا سددناه وفج طلاح خطرنا وراء المسلمين بجحفل ذوي عضد من خيلنا ورماح
طلال موضع في شعر أبي صخر الهذلي حيث قال يفيدون القيان مقينات كأطلاء النعاج بذي طلال وصلب الأرحبية والمهارى محسنة تزين بالرجال
طلاة جبل معروف بنجد قال الفرزدق في جحفل لجب كأن شعاعه جبل الطلاة مضعضع الأميال ويروى الطراة بالراء
طلبان بالتحريك وآخره نون بلفظ تثنية الطلب مدينة
طلبيرة بفتح أوله وثانيه وكسر الباء الموحدة ثم ياء مثناة من تحت ساكنة وراء مهملة مدينة بالأندلس من أعمال طليطلة كبيرة قديمة البناء على نهر تاجه بضم الجيم وكانت حاجزا بين المسلمين والأفرنج إلى أن استولى الأفرنج عليها فهي في أيديهم إلى الآن فيما أحسب وكانت قد استولى عليها

الخراب فاستجدها عبد الرحمن الناصري الأموي ولطلبيرة حصون ونواح عدة
طلحام بالحاء المهملة قال ابن المعلى الأزدي طلحام بالحاء المهملة لا تلتفتن إلى الخاء المعجمة فليست بشيء قاله زيد في قول ابن مقبل بيض الأنوق برعم دون مسكنها وبالأبارق من طلحام مركوم
طلح بالتحريك وهو مصدر طلح البعير يطلح طلحا إذا أعيا والطلح أيضا النعمة قال أبو منصور في قول الأعشى كم رأينا من أناس هلكوا ورأينا المرء عمرا بطلح قال ابن السكيت طلح ههنا موضع وقال غيره أتى الأعشى عمرا وكان مسكنه بموضع يقال له ذو طلح وكان عمرو ملكا ناعما فاجتزأ الأعشى بذكر طلح دليلا على النعمة وعلى طرح ذي منه قال أبو دؤاد الإيادي تعرف الدار ورسما قد مصح ومغاني الحي في نعف طلح قال و ذو طلح هو الموضع الذي ذكره الحطيئة فقال يخاطب عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما أمر به أن يلقى في بئر لهجائه الزبرقان في قصة مشهورة ماذا تقول لأفراخ بذي طلح حمر الحواصل لا ماء ولا شجر غادرت كاسبهم في قعر مظلمة فاغفر عليك سلام الله يا عمر أنت الإمام الذي من بعد صاحبه ألقت إليك مقاليد النهى البشر لم يؤثروك بها إذ قدموك لها لكن لأنفسهم كانت بك الأثر فامنن على صبية بالرمل مسكنهم بين الأباطح يغشاهم بها الفزر أهلي فداؤك كم بيني وبينهم من عرض دوية يعيي بها الخبر ويروى بذي أمر قال فبكى عمر رضي الله عنه واستتابه وأطلقه وقال غيره ذو طلح موضع دون الطائف لبني محرز وهو الذي ذكره الحطيئة وقيل طلح موضع في بلاد بني يربوع وقيل ذو طلح موضع آخر
طلح بالفتح ثم السكون والحاء مهملة وهو شجر أم غيلان له شوك معوج وهو من أعظم العضاه شوكا وأصلبه عودا وأجوده صمغا والطلح في القرآن العظيم الموز وقيل غير ذلك وهو موضع بين المدينة وبدر و طلح أيضا موضع بين اليمامة ومكة ويقال ذو طلوح
طلحة الملك اسم واد باليمن
طلخاء بالفتح ثم السكون وخاء معجمة والمد والطلخاء المرأة الحمقاء قال فلم أر مثلي يوم طلخاء خرمل أقل عتابا في السداد وأشكعا والطلخ الغدير الذي يبقى فيه الدعاميص فلا يقدر على شربه فيجوز أن تكون الأرض طلخاء و طلخاء موضع بمصر على النيل المفضي إلى دمياط
طلخام بكسر أوله وسكون ثانيه وخاء معجمة وهو في الأصل الفيل الأنثى وربما روي بالحاء المهملة قال لبيد

فصوائق إن أيمنت فمظنة منها وحاف القهز أو طلخامها
طلقان قرية بالزهراء فيها قبور جماعة من الصالحين سمع بها المجد بن النجار الحافظ
طل بالفتح وهو المطر الصغير كذا عبروا عنه وهو قرية من قرى غزة بفلسطين
طلمنكة بفتح أوله وثانيه وبعد الميم نون ساكنة وكاف مدينة بالأندلس من أعمال الأفرنج اختطها محمد بن عبد الرحمن بن الحكم بن هشام بن عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك خرج منها جماعة منهم أبو عمرو وقيل أبو جعفر أحمد بن محمد بن عبد الله بن لب بن يحيى بن محمد المعافري المقرىء الطلمنكي وكان من المجودين في القراءة وله تصانيف في القراءة روى الحديث وعمر حتى جاوز التسعين يروي عنه محمد بن عبد الله الخولاني
طلموية بفتح أوله وثانيه أيضا والواو ساكنة ثم ياء مثناة من تحت بليد بين برقة والإسكندرية
طلوب بفتح أوله وآخره باء موحدة فعول من الطلب وهو من أبنية المبالغة يشترك فيها المذكر والمؤنث بغير هاء ويقال بئر طلوب بعيدة الماء وآبار طلب و طلوب علم لقليب عن يمين سميراء في طريق الحاج طيب الماء قريب الرشاء سموه بضد وصفه
طلوبة مثل الذي قبله وزيادة هاء اسم لجبيل جاء في شعر ابن مقبل
طلوح بالضم وآخره حاء مهملة كأنه جمع طلح مثل فلس وفلوس ذو طلوح اسم موضع للضباب اليوم في شاكلة حمى ضرية قال ذو طلوح في حزن بني يربوع بين الكوفة وفيد قال جرير متى كان الخيام بذي طلوح سقيت الغيث أيتها الخيام وقال أبو نواس جريت مع الصبي طلق الجموح وهان علي مأثور القبيح وجدت ألذ عادية الليالي سماع العود بالوتر الفصيح ومسمعة إذا ما شئت غنت متى كان الخيام بذي طلوح تمتع من شباب ليس يبقى وصل بعرى الغبوق عرى الصبوح وخذها من مشعشعة كميت تنزل درة الرجل الشحيح
الطلوية من حصون صنعاء اليمن
طلياطة بفتح أوله وسكون ثانيه ثم ياء مثناة من تحت وبعد الألف طاء أخرى ناحية بالأندلس من أعمال إستجة قريبة من قرطبة ينسب إليها حماد بن شقران بن حماد الأستجي الطلياطي أبو محمد رحل إلى المشرق وسمع بمكة من ابن الأعرابي ومحمد بن الحسين الآجري وسمع بمصر وانصرف إلى الأندلس وتوفي بطليطلة ودفن بها سنة 453 حدث عنه إسماعيل وابن شمر وغير واحد قاله ابن امريس
طليطلة هكذا ضبطه الحميدي بضم الطاءين وفتح اللامين وأكثر ما سمعناه من المغاربة بضم الأولى وفتح الثانية مدينة كبيرة ذات خصائص محمودة بالأندلس يتصل عملها بعمل وادي الحجارة من أعمال الأندلس وهي غربي ثغر الروم وبين الجوف والشرق

من قرطبة وكانت قاعدة ملوك القرطبيين وموضع قرارهم وهي على شاطىء نهر تاجه وعليه القنطرة التي يعجز الواصف عن وصفها وقد ذكر قوم أنها مدينة دقيانوس صاحب أهل الكهف قالوا وبقرب منها موضع يقال له جنان الورد فيه أجساد أصحاب الكهف لا تبلى إلى الآن والله أعلم وقد قيل فيهم غير ذلك كما ذكر في الرقيم وهي من أجل المدن قدرا وأعظمها خطرا ومن خاصيتها أن الغلال تبقى في مطاميرها سبعين سنة لا تتغير وزعفرانها هو الغاية في الجودة وبينها وبين قرطبة سبعة أيام للفارس وما زالت في أيدي المسلمين منذ أيام الفتوح إلى أن ملكها الأفرنج في سنة 477 وكان الذي سلمها إليهم يحيى بن يحيى بن ذي النون الملقب بالقادر بالله وهي الآن في أيديهم وكانت طليطلة تسمى مدينة الأملاك ملكها اثنان وسبعون لسانا فيما قيل ودخلها سليمان بن داود وعيسى بن مريم وذو القرنين والخضر عليهم السلام فيما زعم أهلها والله أعلم قال ابن دريد طليطلاء مدينة وما أظنها إلا هذه ينسب إليها جماعة من العلماء منهم أبو عبد الله الطليطلي روى كتاب مسلم بن حجاج توفي يوم الأربعاء الثاني عشر من صفر سنة 458 وعيسى بن دينار بن واقد الغافقي الطليطلي سكن قرطبة ورحل وسمع من أبي القاسم وصحبه وعول عليه وانصرف إلى الأندلس فكانت الفتيا تدور عليه لا يتقدمه في وقته أحد قال ابن الرفضي قال يحيى بن مالك سمعت محمد بن عبد الملك بن أيمن يقول كان عيسى بن دينار عالما متفننا وهو الذي علم المسائل أهل عصرنا وكان أفقه من يحيى بن يحيى على جلالة قدر يحيى وكان محمد بن عمر ابن لبابة يقول فقيه الأندلس عيسى بن دينار وعالمها عبد الملك بن حبيب وغالقها يحيى بن يحيى وتوفي سنة 212 بطليطلة وقبره بها معروف ومحمد بن عبد الله بن عيشون الطليطلي أبو عبد الله كان فقيها وله مختصر في الفقه وكتاب في توجيه حديث الموطإ وسمع كثيرا من الحديث ورواه وله إلى المشرق رحلة سمع فيها من جماعة وتوفي بطليطلة لتسع ليال خلون من صفر سنة 341
باب الطاء والميم وما يليهما
طما جبل أو واد بقرب أجإ
الطماحية بالفتح ثم التشديد وبعد الألف حاء مهملة وياء النسبة يقال طمح ببصره إلى الشيء ارتفع وكل شيء مرتفع طامح ورجل طماح شره والطماحية ماء في شرقي سميراء نسب إلى رجل اسمه طماح
طمار بوزن حذام وقطام معدول عن طامر من طمر إذا وثب عاليا وطمار المكان المرتفع يقال انصب عليه من طمار مثل قطام عن الأصمعي وينشد فان كنت ما تدرين ما الموت فانظري إلى هانىء في السوق وابن عقيل إلى بطل قد عقر السيف وجهه وآخر يهوي من طمار قتيل وكان عبيد الله بن زياد قد أمر بالقاء مسلم بن عقيل بن أبي طالب من سطح عال قبل مقتل الحسين بن علي رضي الله عنهما قال ابن السكيت من طمار أو طمار بالفتح أو الكسر جعله مما لا ينصرف أيضا هذا هو المشهور وقال نصر طمار قصر بالكوفة فجعله علما قال وطمار جبل

وقيل طمار اسم سور دمشق ولعله نقله و ابنا طمار ثنيتان وقيل جبلان معروفان
طمام مثل الذي قبله في البناء على الكسر وهو اسم للفعل من قولهم جاء السيل فطم الركية إذا دفنها حتى يسويها بالأرض ويقال للشيء الذي يكثر حتى يعلو قد طم وطمام مدينة قرب حضرموت وبها جبل منيف شامخ يقولون إن في ذروته سيفا إذا أراد إنسان أن يبصره ويقلبه لم يرعه رائع فان أراد الذهاب به رجم من كل جانب حتى يتركه فاذا تركه سكن الرجم قيل إنه كان لبعض الملوك فضن به على غيره فطلسمه بذلك وهذا من الخرافات الكاذبة وإنما نذكر ما قيل للتعجب
طمر بكسر أوله وثانيه وتشديد رائه قال أبو عبيدة الطمر من الخيل المستعد للعدو الجسيم الخلق كأنه مأخوذ من الطمر وهو الوثوب وابنا طمر جبلان معروفان ببطن نخلة
طمستان بلفظ التثنية كأنه طم وأستان كقولهم دهستان وأمثاله بفتح أوله وثانيه مدينة بفارس قد نسب إليها قوم من الرواة
طميس ويقال طميسة بفتح أوله وكسر ثانيه ثم ياء مثناة من تحت وهي في الإقليم الخامس طولها ثمان وسبعون درجة وثلثان وعرضها ثمان وثلاثون درجة ونصف وربع بلدة من سهول طبرستان بينها وبين سارية ستة عشر فرسخا وهي آخر حدود طبرستان من ناحية خراسان وجرجان وعليها درب عظيم ليس يقدر أحد من أهل طبرستان أن يخرج منها إلى جرجان إلا في ذلك الدرب لأنه ممدود من الجبل إلى جوف البحر من آجر وجص وكان كسرى أنوشروان بناه ليحول بين الترك وبين الغارة على طبرستان فتحها سعيد بن العاصي في سنة 03 في أيام عثمان بن عفان رضي الله عنه وكان بطميس خلق كثير من الناس ومسجد جماعة وقائد مرتب في ألفي رجل والعجم يسمونها تميسة ينسب إليها أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الطميسي يروي عن أبي عبد الله محمد بن محمد السكسكي روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الجنازي وغيره
طمين بوزن سكين موضع ببلاد الروم وسمي باسم بانيه طمين بن الروم بن اليفز بن سام بن نوح عليه السلام وقد ذكره أبو تمام في شعره فقال يمدح خالد بن يزيد بن مزيد ولما رأى توفيل آياتك التي إذا ما اتلأبت لا يقاومها الصلب تولى ولم يأل الردى في اتباعه كأن الردى في قصده هائم صب كأن بلاد الروم عمت بصيحة فضمت حشاها أو رغا وسطها السقب بصاغرة القصوى وطمين واقترى بلاد قرنطاؤوس وابلك السكب
طمية بفتح أوله وكسر ثانيه وياء مشددة كياء النسبة وهو من قولهم طمى يطمي طميا والعين والهضبة طمية ويروى طمية والأول أصح قال ولقد شهدت النار بال أنفار توقد في طميه والأنفار الذين ينفرون إلى الحرب قال ابن الكلبي عن الشرقي إنما سمي جبل طمية بطمية بنت جام بن جمى بن تراوة من بني عمليق وهو جبل في طريق مكة مقابلة فايد وكانت طمية أخت سلمى بنت جام بن جمى عند ابن عم لها يقال له سلمى بن الهجين

فولدت له ضميرا وبرشق والقلاح والتريع فهم بالحيرة ألا ترى أن العبادي إذا غضب على العبادي قال له اسكت يا سلمى ابن طمية وإنما يعني سلمى بن طمية بنت جام بن جمى وسمي الجبل بمكانه جبل بمكة قال أبو عبد الله السكوني إذا خرجت من الحاجر تقصد مكة تنظر إلى طمية وهو جبل بنجد شرقي الطريق وإلى عكاش وهو جبل تقول العرب إنه زوج طمية سمكهما واحد وهما يتناوحان وفيهما قيل تزوج عكاش طمية بعدما تأيم عكاش وكاد يشيب وقال الأديبي طمية هضبة بين سميراء وتوز يسرة على طريق الحاج وهم مصعدون ويمنة وهم منحدرون وقيل طمية جبل لبني فزارة وهو من نواحي نجد بالإجماع وقال السمهري اللص أعني على برق أريك وميضه يشوق إذا استوضحت برقا عنانيا أرقت له والبرق دون طمية وذي نجب يا بعده من مكانيا وفي كتاب الأصمعي طمية علم أحمر صعب منيع لا يرتقى إلا من موضع واحد وهو برأس حزيز أسود يقال له العرقوة وهذا ذكر جبلا بالبادية وهو يتحصن فيه وهو في بلاد مرة بن عوف قال الشاعر أتين على طمية والمطايا إذا استحثثن أتعبن الجرورا الجرور من الإبل والخيل البطيء الذي لا ينقاد وقال الأصمعي أيضا طمية من بلاد فزارة وفي كتاب نصر طمية جبل في ديار أسد قريب من شطب جبل آخر وقال عمرو بن لجإ تأوبني ذكر لزولة كالخبل وما حيث يلقى بالكثيب ولا السهل تحل وركن من طمية دونها وجرفاء مما قد يحل به أهلي تريدين أن أرضى وأنت بخيلة ومن ذا الذي يرضي الأخلاء بالبخل وخبرني بدوي من أهل تلك البلاد أن طمية رابية محددة على جث الرمة من القبلة
و طمية أرض غربي النيل تجاه الفسطاط من متنزهات أهل مصر أيام النيل
باب الطاء والنون وما يليهما
طنان بالفتح ونونين من أعيان قرى مصر قريبة من الفسطاط ذات بساتين ميرتها عشرة آلاف دينار في كل عام
طنب بالضم جمع طنب وهو حبل الخباء والسرادق منزل من منازل حاج البصرة بين ماوية وذات العشر وهو ماء لبني العنبر قال العسكري ربيب بن ثعلبة التميمي له صحبة وكان ينزل الطنب فقيل له الطنبي روى عن النبي صلى الله عليه و سلم وروى عنه بنوه وأنشد ابن الأعرابي قال انشدني الهجيمي ليست من اللاتي تلهى بالطنب ولا الخبيرات مع الشاء المغب قال الطنب خبراء بماوية وماوية ماء لبني العنبر ببطن فلج
طنبذة ثانيه ساكن والباء مفتوحة موحدة وآخره ذال معجمة قرية من أعمال البهنسا من صعيد مصر

و طنبذة أيضا من نواحي إفريقية قال أحمد بن إبراهيم بن أبي خالد بن الجزار في تاريخه في سنة 208 ثار منصور بن نصر الطنبذي على زيادة الله بن إبراهيم بن الأغلب بتونس في إقليم المحمدية في موضع يقال له طنبذة وبه لقب الطنبذي وباين بالخلاف فوجه إليه زيادة الله محمد بن حمزة في جماعة من الموالي فنزلوا دار الصناعة وإن منصورا حشد عليهم أبناء يونس ليلا فقتلهم بمهاجف إلى قصر إسماعيل بن شيبان فقتل ابنه وابنة محمد بن حمزة وأخاه وجرت له حروب أسر في آخرها وقتل صبرا وحمل رأسه في قصبة
طنت بفتح أوله وسكون النون والتاء مثناة من قرى مصر
طنتثنا كأنه مركب مضاف طنت إلى ثنا من قرى مصر على النيل المفضي إلى المحلة قال الحسين بن أحمد المهلبي من صحنان إلى مدينة مليج فرسخان وبينهما نهر يأخذ إلى غربي الريف إلى طنتثنا حتى يصب في بحر المحلة وهي من كورة الغربية بينها وبين المحلة ثمانية أميال
طنج بالفتح ثم السكون والجيم ليس له في العربية أصل وهو رستاق بخراسان قرب مرو الروذ
طنجة مثل الذي قبله وزيادة هاء مدينة في الإقليم الرابع طولها من جهة المغرب ثمانون درجة وعرضها خمس وثلاثون درجة ونصف من جهة الجنوب بلد على ساحل بحر المغرب مقابل الجزيرة الخضراء وهو من البر الأعظم وبلاد البربر قال ابن حوقل طنجة مدينة أزلية آثارها ظاهرة بناؤها بالحجارة قائمة على البحر والمدينة العامرة الآن على ميل من البحر وليس لها سور وهي على ظهر جبل وماؤها في قناة يجري إليهم من موضع لا يعرفون منبعه على الحقيقة وهي خصبة وبين طنجة وسبتة مسيرة يوم واحد وقيل إن عمل طنجة مسيرة شهر في مثله وهي آخر حدود إفريقية عن السكري عن أبي عبيدة وبينها وبين القيروان ألفا ميل وينسب إليها أبو عبد الملك مروان بن عبد الملك بن سنجون اللواتي الطنجي روى عن أبي محمد عبد الله بن الوليد الحجازي وطبقته ورحل إلى المشرق فأقام به سبع عشرة سنة يقرأ الحديث ويتردد فيه ومن جملة مشايخه طاهر بن بابشاذ النحوي وكان له شعر وإنما قرأ المسائل والوافي بعد رجوعه إلى المغرب وكان يقول لم أدخل إلى الشرق حتى حفظت أربعة وثلاثين ألف بيت من أشعار الجاهلية وله خطب وهو من الفصحاء الكبار بطنجة وينسب إليها أيضا أبو محمد عبدون بن علي بن أبي عزيزة الطنجي الصنهاجي روى عن الأصبغ بن سهل ومروان بن سنجون وغيرهما ولي القضاء ببلده
و طنجة أيضا متنزه برأس عين على العين التي بنى الملك الأشرف بها دارا وقصرا عظيما
طنز شارع الطنز ببغداد بنهر طابق ينسب إليه أبو المحاسن نصر بن المظفر بن الحسين بن أحمد بن محمد بن يحيى بن خالد بن برمك البرمكي الطنزي سمع الحديث ببغداد من أبي الحسين بن النقور البزاز وبأصبهان من عبد الوهاب بن مندة وغيرهما ذكره أبو سعد في شيوخه وقال توفي في شهر ربيع الآخر سنة 055 بهمذان ومولده في حدود سنة 054
طنزة بفتح أوله وسكون ثانيه وزاي بلفظ واحدة الطنز وهو السخرية بلد بجزيرة ابن عمر من ديار بكر ينسب إليه أبو بكر محمد بن مروان

بن عبد الله القاضي الزاهد الطنزي روى عن أبي جعفر السمناني وغيره ومولده سنة 304 وينسب إليها أيضا الوزير أبو عبد الله مروان بن علي بن سلامة بن مروان الطنزي وذكر صديقنا الفقيه العماد أبو طاهر إسماعيل بن باطيس فقال الإمام العالم الزاهد تفقه ببغداد على أبي بكر محمد بن أحمد بن الحسين الشاشي وبرع في الفقه على مذهب الشافعي رضي الله عنه وعاد إلى بلده فتقدم به وسكن قلعة فنك وتوجه رسولا إلى ديوان الخلافة وحدث بشيء يسير عن أبي بكر بن زهراء روى عنه الحافظ أبو القاسم الدمشقي وسعد الله بن محمد الدقاق وكان يصفه بالفضل والعلم ولطف الخاطر واختصر كتاب صفوة التصوف لأبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي وتوفي بعد سنة 045 قال أنشدني حفيده أبو زكرياء يحيى بن الحسين بن أحمد بن مروان بن علي بن سلامة الطنزي بنظامية بغداد لجد أبيه مروان بن علي وإذا دعتك إلى صديقك حاجة فأبى عليك فإنه المحروم فالرزق يأتي عاجلا من غيره وشدائد الحاجات ليس تدوم فاستغن عنه ودعه غير مذمم إن البخيل بماله مذموم وممن ينسب إلى طنزة أبو الفضل يحيى بن سلامة بن الحسين بن محمد الطنزي المعروف بالحصكفي الخطيب صاحب الشعر والبلاغة وإبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم الطنزي ذكره العماد في الخريدة قال ذكر لي الفقيه أحمد بن طغان البصروي أنه لقيه في شهر رمضان سنة 568 بباعيناثا وكتب لي بخطه هذه الأبيات وإني لمشتاق إلى أرض طنزة وإن خانني بعد التفرق إخواني سقى الله أرضا إن ظفرت بتربها كحلت بها من شدة الشوق أجفاني وقال أيضا يا زاجرا في حدوه الأيانقا رفقا بها تفديك روحي سائقا فقد علاها من بدور طنزة من ضرب الحسن له سرادقا
طنوبرة بفتح أوله وتشديد ثانيه وبعد الواو الساكنة باء موحدة مفتوحة وراء مدينة من أعمال قرمونة بالأندلس والله أعلم بالصواب
باب الطاء والواو وما يليهما
طوى كتب ههنا على اللفظ وإن كانت صورته في الخط تقتضي أن يكون في آخر الباب وكذا نفعل في أمثاله وهو اسم أعجمي للوادي المذكور في القرآن الكريم يجوز فيه أربعة أوجه طوى بضم أوله بغير تنوين وبتنوين فمن نونه فهو اسم الوادي وهو مذكر على فعل نحو حطم وصرد ومن لم ينونه ترك صرفه من جهتين إحداهما أن يكون معدولا عن طاو فيصير كعمر المعدول عن عامر فلا ينصرف كما لا ينصرف عمر والجهة الأخرى أن يكون اسما للبقعة كما قال في البقعة المباركة من الشجرة ويقرأ بالكسر مثل معى وطلى فينون ومن لم ينون جعله اسما للمبالغة وسئل المبرد عن واد يقال له طوى أتصرفه فقال نعم لأن إحدى العلتين قد انجزمت عنه وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو طوى وأنا بغير تنوين وطوى أذهب بغير

تنوين وقرأ الكسائي وحمزة وعاصم وابن عامر طوى منونا في السورتين وقال بعضهم وطوى وطوى بمعنى وهو الشيء المثنى ومنه قول عدي بن زيد أعاذل إن اللوم في غير كنهه علي طوى من غيك المتردد يروى بالكسر والضم يعني انك تلومني مرة بعد مرة فكأنك تطوي غيك علي مرة بعد مرة وقوله عز و جل بالواد المقدس طوى أي طوي مرتين أي قدس وقال الحسن بن أبي الحسين ثنيت فيه البركة والتقديس مرتين فعلى هذا ليس إلا صرفه وهو موضع بالشام عند الطور قال الجوهري و ذو طوى بالضم أيضا موضع عند مكة وقيل هو طوى بالفتح وقد ذكر قال الشاعر إذا جئت أعلى ذي طوى قف ونادها عليك سلام الله يا ربة الخدر هل العين ريا منك أم أنا راجع بهم مقيم لا يريم عن الصدر
طوى بالفتح والقصر والطوى الجوع قال صاحب المطالع طوى بفتح الطاء والأصيلي بكسرها وقيدها كذلك بخطه ومنهم من يضمها والفتح أشهر واد بمكة وقال الداودي هو الأبطح وليس كما قال وقال أبو علي القالي عن أبي زيد هو منون على فعل معرف في كتابه ممدود فأنكره وعند المستملي ذو الطواء ممدود وقال الأصمعي هو مقصور والذي في طريق الطائف ممدود فأما الذي في القرآن فيضم ويكسر لغتان وهو مقصور لا غير
الطواء بالفتح والمد ولا أعرف له مخرجا في العربية إلا أن يكون جمع الطوي وهو البئر أطواء قال أبو خراش وقتلت الرجال بذي طواء وهدمت القواعد والعروشا
الطواحين جمع طاحونة الدقيق موضع قرب الرملة من أرض فلسطين بالشام كانت عنده الوقعة المشهورة بين خمارويه بن طولون والمعتضد بالله في سنة 271 انصرف كل واحد منهما مفلولا كانت أولا على خمارويه ثم كانت على المعتضد
طواران كورة كبيرة بالسند قصبتها قزدار ومن مدنها قندبيل وغيرها
طواس بالفتح وآخره سين والطوس الحسن ومنه الطاووس موضع
طوالة بالضم موضع ببرقان فيه بئر قاله ثعلب في قوله الحطيئة وفي كل ممسى ليلة ومعرس خيال يوافي الركب من أم معبد فحياك ود ما هداك لفتية وخوص بأعلى ذي طوالة هجد وقال نصر طوالة بئر في ديار فزارة لبني مرة وغطفان قال الشماخ كلا يومي طوالة وصل أروى ظنون آن مطرح الظنون ويقال امرأة طوالة وطوالة كما يقال رجل طوال وطوال إذا كان أهوج الطول ويوم طوالة من أيام العرب
طوانة بضم أوله وبعد الألف نون بلد بثغور المصيصة قال يزيد بن معاوية وما أبالي بما لاقت جموعهم يوم الطوانة من حمى ومن موم إذا اتكأت

على الأنماط مرتفقا بدير مران عندي أم كلثوم وقال بطليموس مدينة الطوانة طولها ست وستون درجة وعرضها ثمان وثلاثون درجة داخلة في الإقليم الخامس طالعها الميزان عشرون درجة عن ست عشرة درجة من السرطان يقابلها مثلها من الجدي بيت ملكها مثلها من الحمل لها شركة في قلب الأسد وكان المأمون لما قدم الثغر غازيا أمر أن يسور على الطوانة قدر ميل في ميل وعينه مدينة وهيأ له الرجال والمال فمات بعد شروعه بقليل فبطله المعتصم فقال عدي بن الرقاع يمدحه وكان أمرك من أهل الطوانة من نصر الذي فوقنا والله أعطانا أمرا شددت بإذن الله عقدته فزاد في ديننا خيرا ودنيانا قال الزبير كتب مسلمة بن عبد الملك وهو غاز بقسطنطينية إلى أخيه الوليد بن عبد الملك أرقت وصحراء الطوانة بيننا لبرق تلالا نحو غمرة يلمح أزاول أمرا لم يكن ليطيقه من القوم إلا اللوذعي الصمحمح وقال القعقاع بن خالد العبسي فأبلغ أمير المؤمنين رسالة سوى ما يقول اللوذعي الصمحمح أكلنا لحوم الخيل رطبا ويابسا وأكبادنا من أكلنا الخيل تقرح ونحسبها حول الطوانة طلعا وليس لها حول الطوانة مسرح فليت الفزاري الذي غش نفسه وغش أمير المؤمنين يبرح
طواويس جمع طاووس والطاووس في كلام أهل الشام الجميل والطاووس في كلام أهل اليمن الفضة والطاووس الأرض المخضرة التي عليها كل ضرب من الورد أيام الربيع اسم ناحية من أعمال بخارى بينها وبين سمرقند وهي مدينة كثيرة البساتين والمياه الجارية والخصب ولها قهندز وجامع وهي داخل حائط بخارى
الطوبان حصن من أعمال حمص أو حماة
الطوبانية بضم أوله وسكون ثانيه وباء موحدة وبعد الألف نون ثم ياء النسبة مشددة بلد من نواحي فلسطين
الطوب بالضم وآخره باء وهو الآجر قصر الطوب موضع بإفريقية
طوخ بضم أوله وآخره خاء معجمة وهو اسم أعجمي ومدخله في العربية من طاخه يطوخه ويطيخه إذا رماه بقبيح وهي قرية في صعيد مصر على غربي النيل
و طوخ الخيل قرية أخرى بالصعيد في غربي النيل يقال لها طوخ بيت يمون ويقال لها طوه أيضا وبها قبر علي بن محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه كان خرج بمصر في أيام المنصور سنة 541 فلما ظهر عليه يزيد بن حاتم أخفاه عسامة بن عمر المعافري في هذه القرية وزوجه ابنته إلى أن مات ودفن بها
و طوخ أيضا قرية بالحوف الغربي يقال لها طوخ مزيد
طود بفتح أوله وسكون ثانيه والدال وهو الجبل العظيم وهو أيضا اسم علم للجبل المشرف على عرفة وينقاد إلى صنعاء ويقال له السراة وإنما

سمي السراة لعلوه وسراة كل شيء ظهره
و طود أيضا بليدة بالصعيد الأعلى فوق قوص ودون أسوان لها مناظر وبساتين أنشأها الأمير درباس الكردي المعروف بالأحول في أيام الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب
طور بالضم ثم السكون وآخره راء والطور في كلام العرب الجبل وقال بعض أهل اللغة لا يسمى طورا حتى يكون ذا شجر ولا يقال للأجرد طور وقيل سمي طورا ببطور بن إسمعيل عليه السلام أسقطت باؤه للاستثقال ويقال لجميع بلاد الشام الطور وقد تقدم لذلك شاهد في طرآن بوزن قرآن من هذا الكتاب وقال أهل السير سميت بطور بن اسمعيل بن إبراهيم عليه السلام وكان يملكها فنسبت إليه وقد ذكر بعض العلماء أن الطور هذا الجبل المشرف على نابلس ولهذا يحجه السامرة وأما اليهود فلهم فيه اعتقاد عظيم ويزعمون أن إبراهيم أمر بذبح إسمعيل فيه وعندهم في التوراة أن الذبيح إسحاق عليه السلام وبالقرب من مصر عند موضع يسمى مدين جبل يسمى الطور ولا يخلو من الصالحين وحجارته كيف كسرت خرج منها صورة شجرة العليق وعليه كان الخطاب الثاني لموسى عليه السلام عند خروجه من مصر ببني إسرائيل وبلسان النبط كل جبل يقال له طور فإذا كان عليه نبت وشجر قيل طور سيناء
والطور جبل بعينه مطل على طبرية الأردن بينهما أربعة فراسخ على رأسه بيعة واسعة محكمة البناء موثقة الأرجاء يجتمع في كل عام بحضرتها سوق ثم بنى هناك الملك المعظم عيسى بن الملك العادل أبي بكر بن أيوب قلعة حصينة وأنفق عليها الأموال الجمة وأحكمها غاية الإحكام فلما كان في سنة 651 وخرج الأفرنج من وراء البحر طالبين للبيت المقدس أمر بخرابها حتى تركها كأمس الدابر وألحق البيت المقدس بها في الخراب فهما إلى هذه الغاية خراب
و الطور أيضا جبل عند كورة تشتمل على عدة قرى تعرف بهذا الاسم بأرض مصر القبلية وبالقرب منها جبل فاران هذا ما بلغنا في الطور غير مضاف فأما المضاف فيأتي
طوران بضم أوله وآخره نون من قرى هراة ينسب إليها أبو سعد خالد بن الربيع بن أحمد بن أبي الفضل ابن أبي عاصم بن محمد بن الحسن المالكي الكاتب الطوراني وكان من أفاضل خراسان له بديهة في النظم والنثر ذكره السمعاني في التحبير ووصفه بالفضل وسمع الحديث وقال أنشدني لنفسه قالوا تنفس صبح ليلك فانتبه عن نوم غيك إن ليلك ذاهب فحسبت أعوامي فقلت صدقتم صبح كما قلتم ولكن كاذب و طوران أيضا ناحية قصبتها قصدار من أرض السند وهي مدينة صغيرة لها رساتيق وخصب وقرى ومدن
و طوران أيضا ناحية المدائن قال زهرة بن حوية أيام الفتوح ألا بلغا عني أبا حفص آية وقولا له قول الكمي المغاور بأنا أثرنا أن طوران كلهم لدى مظلم يهفو بحمر الصراصر قريناهم عند اللقاء بواترا تلالا وتسنو عند تلك الحرائر
طور زيتا الجزء الثاني بلفظ الزيت من الأدهان وفي آخره ألف علم مرتجل لجبل بقرب رأس عين عند قنطرة الخابور على رأسه شجر زيتون

عذي يسقيه المطر ولذلك سمي طور زيتا وفي فضائل البيت المقدس وفيه طور زيتا وقد مات في جبل طور زيتا سبعون ألف نبي قتلهم الجوع والعري والقمل وهو مشرف على المسجد وفيما بينهما وادي جهنم ومنه رفع عيسى بن مريم عليه السلام وفيه ينصب الصراط وفيه صلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه وفيه قبور الأنبياء قال البشاري وجبل زيتا مطل على المسجد شرقي وادي سلوان وهو وادي جهنم
طور سيناء بكسر السين ويروى بفتحها وهو فيهما ممدود قال الليث طور سيناء جبل وقال أبو إسحاق قيل إن سيناء حجارة والله أعلم اسم المكان فمن قرأ سيناء على وزن صحراء فإنها لا تنصرف ومن قرأ سينا فهي ههنا اسم للبقعة فلا تنصرف أيضا وليس في كلام العرب فعلاء بالكسر ممدود وهو اسم جبل بقرب أيلة وعنده بليد فتح في زمن النبي صلى الله عليه و سلم سنة تسع صلحا على أربعين دينارا ثم فورقوا على دينار كل رجل فكانوا ثلاثمائة رجل وما أظنه إلا الذي تقدم ذكره بأنه كورة بمصر وقال الجوهري طور سيناء جبل بالشام وهو طور أضيف إلى سيناء وهو شجر وكذلك طور سينين قال الأخفش السينين شجر واحدتها سينية قال وقرىء طور سيناء وسيناء بالفتح والكسر والفتح أجود في النحو لأنه بني على فعلاء والكسر رديء في النحو لأنه ليس في أبنية العرب فعلاء ممدود مكسور الأول غير مصروف إلا أن تجعله أعجميا وقال أبو علي إنما لم يصرف لأنه جعل اسما للبقعة وقال شيخنا أبو البقاء رحمه الله أما سينا وقد ذكرنا كلامه في سينا من هذا الكتاب
طور عبدين بفتح العين وسكون الباء ثم دال مكسورة وباء مثناة من تحت ونون بليدة من أعمال نصيبين في بطن الجبل المشرف عليها المتصل بجبل الجودي وهي قصبة كورة فيه قال الشاعر ملك الحضر والفرات إلى دج لة طرا والطور من عبدين
طورق قرية من نواحي أبيورد فيها القاضي أبو سعد أحمد بن نصر الطورقي الأبيوردي كان من أهل العلم والفضل تفقه بنيسابور وسمع القاضي أبا بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحيري النيسابوري وولادته في حدود سنة 004 روى عنه أبو سعيد عبد الملك بن محمد الأبوني وغيره
طورك سكة ببلخ منها عمر بن علي بن أبي الحسين بن علي بن أبي بكر بن أحمد بن حفص الشيخي الطوركي البلخي المعروف بأديب شيخ من أهل بلخ يسكن سكة طورك شيخ صالح عفيف قرأ عليه جماعة من الأدباء سمع أبا القاسم محمد بن أحمد المليكي وأبا جعفر محمد بن الحسين السمنجاني الإمام كتب عنه أبو سعد ببلخ ومولده في رجب إما سنة 046 أو 704 ببلخ الشك منه وتوفي بها يوم السبت حادي عشر جمادى الأولى سنة 845
طور هارون جبل عال مشرف في قبلي البيت المقدس فيه قبر هارون لأنه أصعد إليه مع أخيه فلم يعد فاتهمت بنو إسرائيل موسى بقتله فدعا الله حتى أراهم تابوته بين الفضاء على رأس ذلك الجبل ثم غاب عنهم كذا يقول اليهود فسمي طور هارون لذلك
طورين بعد الراء المكسورة ياء مثناة من تحت ونون قرية من قرى الري

طوسان بضم أوله وسكون ثانيه وسين مهملة وآخره نون لا ريب في أنه أعجمي ويوافقه من العربية قال ابن الأعرابي الطوس بالفتح القمر والطوس بالضم دواء ودوام الشيء وهي قرية بينها وبين مرو الشاهجان فرسخان قد نسب إليها قوم من أهل الرواية
طوس قال بطليموس طول طوس إحدى وثمانون درجة وعرضها سبع وثلاثون وهي في الإقليم الرابع إن شئت صرفته لأن سكون وسطه قاوم إحدى العلتين واشتقاقه في الذي قبله وهي مدينة بخراسان بينها وبين نيسابور نحو عشرة فراسخ تشتمل على بلدتين يقال لإحداهما الطابران وللأخرى نوقان ولهما أكثر من ألف قرية فتحت في أيام عثمان بن عفان رضي الله عنه وبها قبر علي بن موسى الرضا وبها أيضا قبر هارون الرشيد وقال مسعر بن المهلهل وطوس أربع مدن منها اثنتان كبيرتان واثنتان صغيرتان وبها آثار أبنية إسلامية جليلة وبها دار حميد بن قحطبة ومساحتها ميل في مثله وفي بعض بساتينها قبر علي بن موسى الرضا وقبر الرشيد وبينها وبين نيسابور قصر هائل عظيم محكم البنيان لم أر مثله علو جدران وإحكام بنيان وفي داخله مقاصير تتحير في حسنها الأوهام وآزاج وأروقة وخزائن وحجر للخلوة وسألت عن أمره فوجدت أهل البلد مجمعين على أنه من بناء بعض التبابعة وأنه كان قصد بلد الصين من اليمن فلما صار إلى هذا المكان رأى أن يخلف حرمه وكنوزه وذخائره في مكان يسكن إليه ويسير متخففا فبنى هذا القصر وأجرى له نهرا عظيما آثاره بينة وأودعه كنوزه وذخائره وحرمه ومضى إلى الصين فبلغ ما أراد وانصرف فحمل بعض ما كان جعله في القصر وبقيت له فيه بعد أموال وذخائر تخفى أمكنتها وصفات مواضعها مكتوبة معه فلم يزل على هذه الحال تجتاز به القوافل وتنزله السابلة ولا يعلمون منه شيئا حتى استبان ذلك واستخرجه أسعد بن أبي يعفز صاحب كحلان في أيامنا هذه لأن الصفة كانت وقعت إليه فوجه قوما استخرجوها وحملوها إليه إلى اليمن وقد خرج من طوس من أئمة أهل العلم والفقه ما لا يحصى وحسبك بأبي حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي وأبي الفتوح أخيه وأما الغزالي أبو حامد فهو الإمام المشهور صاحب التصانيف التي ملأت الأرض طولا وعرضا قرأ على أبي المعالي الجويني ودرس بالنظامية بعد أبي إسحاق ونال من الدنيا أربه ثم انقطع إلى العبادة فحج إلى بيت الله الحرام وقصد الشام وأقام بالبيت المقدس مدة وقيل إنه قصد الإسكندرية وأقام بمنارتها ثم رجع إلى طوس وانقطع إلى العبادة فألزمه فخر الملك بن نظام الملك بالتدريس بمدرسته في نيسابور فامتنع وقال أريد العبادة فقال له لا يحل لك أن تمنع المسلمين الفائدة منك فدرس ثم ترك التدريس ولزم منزله بطوس حتى مات بالطابران منها في رابع عشر جمادى الآخرة سنة 505 ودفن بظاهر الطابران وكان مولده سنة 054 ورثاه الأديب الأبيوردي فقال بكى على حجة الإسلام حين ثوى من كل حي عظيم القدر أشرفه وما لمن يمتري في الله عبرته على أبي حامد لاح يعنفه تلك الرزية تستهوي قوى جلدي والطرف تسهره والدمع تنزفه فما له خلة في الزهد منكرة ولا له شبه في الخلق نعرفه

مضى وأعظم مفقود فجعت به من لا نظير له في الخلق يخلفه ومنها تميم بن محمد بن طمغاج أبو عبد الرحمن الطوسي صاحب المسند الحافظ رحل وسمع بحمص سليمان بن سلمة الخياري وبمصر محمد بن رمح وغيره وبالجبال وخراسان إسحاق بن راهويه والحسن بن عيسى الماسرجسي وبالعراق عبد الرحمن بن واقد الواقدي وأحمد بن حنبل وهدبة بن خالد وشيبان بن فروخ روى عنه جماعة منهم علي بن جمشاد العدل وأبو بكر بن إبراهيم بن البدر صاحب الخلافيات وخلق سواهم وقال الحاكم تميم بن محمد بن طمغاج أبو عبد الرحمن الطوسي محدث ثقة كثير الحديث والرحلة والتصنيف جمع المسند الكبير ورأيته عند جماعة من مشايخنا والوزير نظام الملك الحسن بن علي وغيرهم وأهل خراسان يسمون أهل طوس البقر ولا أدري لم ذلك وقال رجل يهجو نظام الملك لقد خرب الطوسي بلدة غزنة فصب عليه الله مقلوب بلدته هو الثور قرن الثور في حر أمه ومقلوب اسم الثور في جوف لحيته وقال دعبل بن علي في قصيدة يمدح بها آل علي بن أبي طالب رضي الله عنه ويذكر قبري علي بن موسى والرشيد بطوس إربع بطوس على قبر الزكي به إن كنت تربع من دين على وطر قبران في طوس خير الناس كلهم وقبر شرهم هذا من العبر ما ينفع الرجس من قرب الزكي ولا على الزكي بقرب الرجس من ضرر هيهات كل امرىء رهن بما كسبت يداه حقا فخذ ما شئت أو فذر
وطوس من قرى بخارى عن أبي سعد ونسب إليها أبا جعفر رضوان بن عمران الطوسي من أهل بخارى روى عن أسباط بن اليسع وأبي عبد الله بن أبي حفص روى عنه خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام
طوسن مثل الذي قبله وزيادة نون قرية من قرى بخارى
طوطالقة بضم أوله وسكون ثانيه ثم طاء أخرى وبعد الألف لام مكسورة وقاف بلدة بالأندلس من إقليم باجة فيها معدن فضة خالصة ينسب إليها عبد الله بن فرج الطوطالقي النحوي من أهل قرطبة أبو محمد ويقال أبو هارون روى عن أبي علي القالي وأبي عبد الله الرياحي وابن القوطية ونظرائهم وتحقق بالأدب واللغة وألف كتابا متقنا اختصار المدونة وتوفي في النصف من رجب سنة 836
طوعة قال أبو زياد ومن مياه بني العجلان طوعة وطويع والله أعلم
طوغات مدينة وقلعة بنواحي أرمينية من أعمال أرزن الروم
طولقة مدينة بالمغرب من ناحية الزاب الكبير من صقع الجريد ينسب إليها عبد الله بن كعب بن ربيعة
طو بالفتح والتشديد اسم موضع وهو علم مرتجل
طوة كورة من كور بطن الريف من أسفل الأرض بمصر يقال كورة طوة منوف

طويع قال أبو زياد ومن مياه بني العجلان طوعة وطويع اللذان يقول فيهما القائل نظرت ودوننا علما طويع ومنقاد المخارم من ذقان
طويلع بضم أوله وبفتح ثانيه ولفظه لفظ التصغير ويجوز أن يكون تصغير عدة أشياء في اللغة يجوز أن يكون تصغير الطالع وهو من الأضداد يقال طلعت على القوم أطلع طلوعا فأنا طالع إذا غبت عنهم حتى لا يروك أو أقبلت إليهم حتى يروك روى ذلك أبو عبيد وابن السكيت وعلى في الأمر بمعنى عن ويجوز أن يكون تصغير الطلاع الذي جاء في الحديث عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لو أن لي طلاع الأرض لافتديت به من هول المطلع وطلاعها ملؤها حتى يطالع أهل الأرض فيساويه وقيل طلاع الأرض ما طلعت عليه الشمس ويجوز أن يكون تصغير الطالع من السهام وهو الذي يقع وراء الهدف ويجوز غير ذلك وطويلع ماء لبني تميم ثم لبني يربوع منهم
و طويلع هضبة بمكة معروفة عليها بيوت ومساكن لأهل مكة قال أبو منصور هو ركية عادية بالشواجن عذبة الماء قريبة الرشاء قال السكوني قال شيخ من الأعراب لآخر فهل وجدت طويلعا أما والله إنه لطويل الرشاء بعيد العشاء مشرف على الأعداء وفيه يقول ضمرة بن ضمرة النهشلي فلو كنت حربا ما بلغت طويلعا ولا جوفه إلا خميسا عرمرما وقال الحفصي طويلع منهل بالصمان وفي كتاب نصر طويلع واد في طريق البصرة إلى اليمامة بين الدو والصمان وفي جامع الغوري طويلع موضع بنجد وقال أعرابي يرثي واحدا وأي فتى ودعت يوم طويلع عشية سلمنا عليه وسلما رمى بصدور العيس منحرف الفلا فلم يدر خلق بعدها أين يمما فيا جازي الفتيان بالنعم اجزه بنعماه نعمى واعف إن كان أظلما
طويل البنات بتقديم الباء على النون من البنات ورواه بعضهم بتقديم النون جبل بين اليمامة والحجاز
الطويلة ضد القصيرة روضة معروفة بالصمان قال أبو منصور وقد رأيتها وكان عرضها قدر ميل في طول ثلاثة أميال وفيها مساك لماء السماء إذا امتلأ شربوا منه الشهر والشهرين
الطوي بالفتح ثم الكسر وتشديد الياء وهي البئر المطوية بالحجارة وجمعها أطواء وهو جبل وبئار في ديار محارب ويقال للجبل قرن الطوي وقد ذكره زهير وعنترة العبسي في شعرهما وقال الزبير بن أبي بكر الطوي بئر حفرها عبد شمس بن عبد مناف وهي التي بأعلى مكة عند البيضاء دار محمد بن سيف فقالت سبيعة بنت عبد شمس إن الطوي إذا ذكرتم ماءها صوب السحاب عذوبة وصفاء
باب الطاء والهاء وما يليهما
طهران بالكسر ثم السكون وراء وآخره نون وهي عجمية وهم يقولون تهران لأن الطاء ليست في لغتهم وهي من قرى الري بينهما نحو فرسخ حدثني الصادق من أهل الري أن طهران قرية كبيرة مبنية تحت الأرض لا سبيل لأحد عليهم إلا بإرادتهم

ولقد عصوا على السلطان مرارا فلم يكن له فيهم حيلة إلا بالمداراة وإن فيها اثنتي عشرة محلة كل واحدة تحارب أختها ولا يدخل أهل هذه المحلة إلى هذه وهي كثيرة البساتين مشتبكة وهي أيضا تمنع أهلها قال وهم مع ذلك لا يزرعون على فدن البقر وإنما يزرعون بالمرور لأنهم كثيرو الأعداء ويخافون على دوابهم من غارة بعضهم على بعض والله المستعان ينسب إليها أبو عبد الله محمد بن حماد الطهراني سمع عبد الرزاق بن همام وغيره روى عنه الأئمة قال أبو سعيد ابن يونس كان من أهل الرحلة في طلب الحديث وكان ثقة صاحب حديث يفهم قدم مصر وخرج عنها فكانت وفاته بعسقلان من أرض الشام سنة 261 وقال أحمد بن عدي سمعت منصورا الفقيه يقول لم أر من الشيوخ أحدا فأحببت أن أكون مثله في الفضل غير ثلاثة فذكر أولهم محمد بن حماد الطهراني لأنه كان قد سار إلى مصر وحدث بها وكان بالشام يسكن عسقلان
و طهران أيضا من قرى أصبهان خرج منها أيضا جماعة من المحدثين منهم عقيل بن يحيى الطهراني أبو صالح كان ثقة حدث عن ابن عيينة ويحيى القطان توفي سنة 852 وإبراهيم بن سليمان أبو بكر الطهراني كان من طهران أصبهان أيضا سمع إبراهيم بن نصر وغيره وسعيد بن مهران بن محمد الطهراني أصبهاني أيضا سمع عبد الله بن عبد الوهاب الخوارزمي وعلي بن رستم بن المطيار الطهراني أصبهاني أيضا عم أبي علي أحمد بن محمد بن رستم يكنى أبا الحسن سمع لوينا محمد بن سليمان وغيره وعلي بن يحيى الطهراني أصبهاني أيضا سمع قتيبة بن مهران الأصبهاني ومحمد بن محمد بن صخر بن سدوس الطهراني التميمي أصبهاني أيضا يكنى أبا جعفر ثقة وكان من الصالحين سمع أبا عبد الرحمن المقرىء وأبا عاصم النبيل وخلاد بن يحيى وغيرهم وناجية بن سدوس أبو القاسم الطهراني أصبهاني أيضا وأبو نصر محمود بن عمر بن إبراهيم بن أحمد الطهراني حدث عن ابن مردويه سمع منه أبو الفضل المقدسي
طهرمس بالضم وسكون الراء وضم الميم وآخره سين مهملة قرية بمصر
الطهمانية قد اختلف في المطهم اختلافا كثيرا وبعض جعله صفة محمودة وبعض جعلها مذمومة يطول شرح ذلك والطهمة لون يجاوز السمرة وهي قرية نسبت إلى رجل اسمه طهمان
طهنة بكسر أوله وسكون ثانيه ثم نون مهملة في كلام العرب وهي لفظة قبطية اسم لقرية بالصعيد وهي طهنة واهية قريتان متقاربتان بشرقي النيل قرب أنصنا بالصعيد
طهنهور بفتح أوله وثانيه وسكون النون وآخره راء قرية على غربي النيل بالصعيد يقال لها طهنهور السدر
طهيان بالتحريك ثم ياء مثناة من تحت وآخره نون يقال طهت الإبل تطهى طهيا إذا انتشرت فذهبت في الأرض وموضعها طهيان والطهيان اسم قلة جبل بعينه قال نصر باليمن أنشد الباهلي للأحول الكندي ليت لنا من ماء زمزم شربة مبردة باتت على الطهيان
باب الطاء والياء وما يليهما
الطيب بالكسر ثم السكون وآخره باء موحدة بلفظ الطيب وهو الرائحة الطيبة التي يتبخر بها أو

يتضمخ ويتطيب بليدة بين واسط وخوزستان وأهلها نبط إلى الآن ولغتهم نبطية حدثني داود بن أحمد بن سعيد الطيبي التاجر رحمه الله قال المتعارف عندنا أن الطيب من عمارة شيث بن آدم عليه السلام وما زال أهلها على ملة شيث وهو مذهب الصابئة إلى أن جاء الإسلام فأسلموا وكان فيها عجائب من الطلسمات منها ما بطل ومنها ما هو باق إلى الآن فمنها أنه لا يدخلها زنبور إلا مات وإلى قريب من زماننا ما كان يوجد فيها حية ولا عقرب ولا يدخلها إلى يومنا هذا غراب أبقع ولا عقعق قال و الطيب متوسط بين واسط وخوزستان وبينها وبين كل واحدة منهما ثمانية عشر فرسخا وقد نسب إليها جماعة من العلماء منهم أحمد ابن إسحاق بن بنجاب الطيبي وبكر بن محمد بن جعفر الطيبي وأبو عبد الله الحسين بن الضحاك بن محمد الأنماطي الطيبي روى عن أبي بكر الشافعي وغير هؤلاء
الطيبة بتشديد الياء قريتان إحداهما يقال لها الطيبة وزكيوه من السمنودية والأخرى من كورة الأشمونين بالصعيد
طيبة بالفتح ثم السكون ثم الباء موحدة وهو اسم لمدينة رسول الله صلى الله عليه و سلم يقال لها طيبة وطابة من الطيب وهي الرائحة الحسنة لحسن رائحة تربتها فيما قيل والطاب والطيب لغتان وقيل من الشيء الطيب وهو الطاهر الخالص لخلوصها من الشرك وتطهيرها منه قال الخطابي لطهارة تربتها وهذا لا يختص بهناك لأن الأرض كلها مسجد وطهور وقيل لطيبها لساكنيها ولأمنهم ودعتهم فيها وقيل من طيب العيش بها من طاب الشيء إذا وافق وقال صرمة الأنصاري فلما أتانا أظهر الله دينه وأصبح مسرورا بطيبة راضيا وقال الفضل بن العباس اللهبي وعلى طيبة التي بارك الل ه عليها بخاتم الأنبياء قرأت بخط أبي الفضل العباس بن علي الصولي بن برد الخيار عن خالد عن الشعبي عن فاطمة بنت قيس قالت صعد النبي صلى الله عليه و سلم المنبر وكان لا يصعده إلا يوم جمعة فأنكر الناس ذلك فكانوا بين قائم وجالس فأومأ النبي صلى الله عليه و سلم إليهم بيده أن اجلسوا ثم قال إني لم أقم بمقامي هذا إلا لأمر ينغضكم ولكن تميما الداري أخبرني أن بني عم له كانوا في البحر فأخذتهم ريح عاصف فألجأتهم إلى جزيرة فإذا هم بشيء أسود أهدب كثير الشعر فقالوا ما أنت فقالت أنا الجساسة فقالوا أخبرينا فقالت ما أنا بمخبرتكم بشيء ولكن عليكم بهذا الدير فإن فيه رجلا هو بالأشواق إلى محادثتكم فدخلوا فإذا هم بشيخ موثق شديد الوثاق شديد التشكي مظهر للحزن فسألهم من أي العرب أنتم فقالوا نحن قوم من العرب من أهل الشام قال فما فعل الرجل الذي خرج فيكم قلنا بخير قاتله قومه فظهر عليهم قال فما فعلت عين زغر قالوا يشربون منها ويسقون قال فما فعل نخل بين عمان وبيسان قالوا يطعم جناه في كل حين قال فما فعلت بحيرة طبرية قالوا يتدفق جانباها فزفر ثلاث زفرات ثم قال لو قد أفلت من وثاقي هذا لم أدع أرضا إلا وطئتها برجلي إلا طيبة فإنه ليس لي عليها سلطان ثم قال النبي صلى الله عليه و سلم إلى هذه انتهى فرحي هذه طيبة والذي نفس محمد بيده ما فيها طريق واسع

ولا دقيق ولا سهل ولا جبل إلا عليه ملك شاهر سيفه إلى يوم القيامة وقال أبو عبيد الله بن قيس الرقيات يا من رأى البرق بالحجاز فما أقبس أيدي الولائد الضرما لاح سناه من نخل يثرب فال حرة حتى أضا لنا إضما أسقى به الله بطن طيبة فال روحاء فالأخشبين فالحرما أرض بها تثبت العشيرة قد عشنا وكنا من أهلها علما
طيبة بكسر أوله والباقي مثل الذي قبله كأنه واحدة الطيب اسم من أسماء زمزم
و الطيبة أيضا قرية كانت قرب زرود
طيخ بالفتح موضع بأسفل ذي المروة وذو المروة بين خشب ووادي القرى قال كثير فوالله ما أدري أطيخا تواعدوا لتم ظم أم ماء حيدة أوردوا
طيخة بخاء معجمة موضع من أسافل ذي المروة بين ذي خشب ووادي القرى وقيل هو بحاء مهملة
طير بكسر أوله وسكون ثانيه يجوز أن يكون من باب إصمت وأطرقا وهو موضع كان فيه يوم من أيام العرب كأنهم لما هربوا منه بني له اسم مما لم يسم فاعله أي طاروا مثل الطير هربا
طيرا بكسر أوله وسكون ثانيه بوزن الشيزى وهي من قرى أصبهان نسب إليها أبو العباس أحمد بن محمد بن علي بن متة الطيراني له رحلة في طلب الحديث سمع الكثير ولم يحدث إلا باليسير سمع أبا عبيدة عبد الله بن محمد بن الحسن بن زياد الجهرمي روى عنه أبو بكر بن مردويه ومحمد بن عبيد الله بن أحمد بن محمد بن أحمد بن يزيد الطيراني أبو بكر الأنصاري الشيخ الصالح الثقة صاحب سنة وصلابة في الدين كتب عنه أهل الحديث وكان كثير الكتابة أحد الأثبات حسن التصانيف مات في سنة 324 قاله يحيى بن مندة في تاريخ أصبهان
طيرة بكسر أوله وسكون ثانيه وراء والطيرة التطير من قوله عليه الصلاة و السلام لا عدوى ولا طيرة والأصل تحريك الياء كمثل العنبة ولكنه خفف وهو قرية بدمشق ينسب إليها الحسن بن علي بن سلمة الطيري أبو القاسم المزي روى عن أبي الجهم أحمد بن الحسين بن طلاب المشغراني وأبي جعفر محمد بن القاسم بن عبد الخالق المؤذن ومحمد بن أحمد بن فياض روى عنه أبو عبد الله محمد بن حمزة الحراني وأبو نصر بن الجبان وقال الشيخ زين الأمناء بن عباد بدمشق عدة قرى يقال لكل واحدة منها طيرة بني فلان والنسبة إليها طيري منها علي بن سليمان بن سلمة أبو الحسن المزي الطيري حدث عن أبي بكر أحمد بن محمد بن الوليد المري روى عنه عبد الرحمن بن علي بن نصر
طيزناباذ بكسر أوله وسكون ثانيه ثم زاي مفتوحة ثم نون وبعد ألفها باء موحدة وآخره ذال معجمة والذي يظهر لي في اشتقاقه وسبب تسميته بهذا الاسم أنه من عمارة الضيزن والد النضيرة بنت الضيزن ملك الحضر وأن الفرس ليس في كلامهم الضاد فتكلموا بها بالطاء فغلب عليها ومعناه عمارة الضيزن لأن أباذ العمارة ثم وقفت بعدما كتبت هذا بمدة على كتاب الفتوح للبلاذري فوجدت فيه قالوا كانت طيزناباذ تدعى ضيزناباذ نسبت إلى ضيزن بن معاوية بن عمرو بن العبيد السليحي قال الكلبي الضيزن معاوية بن الاحرام بن سعد بن سليح بن حلوان

بن عمران بن الحاف بن قضاعة فاستحسنت لنفسي صدق ما ظهر لي فتركته على ما كان وهي عجمية موضع بين الكوفة والقادسية على حافة الطريق على جادة الحاج وبينها وبين القادسية ميل كانت إقطاعا للأشعث بن قيس بن عمر بن الخطاب وكانت من أنزه المواضع محفوفة بالكروم والشجر والحانات والمعاصر وكانت أحد المواضع المقصودة للهو والبطالة وهي الآن خراب لم يبق بها إلا أثر قباب يسمونها قباب أبي نواس ولأهل الخلاعة فيها أخبار يطول ذكرها وقال أبو نواس يذكرها قالوا تنسك بعد الحج قلت لهم أرجو الإله وأخشى طيزناباذا أخشى قضيب كرم أن ينازعني فضل الخطام وإن أسرعت إغذاذا فإن سلمت وما قلبي على ثقة من السلامة لم أسلم ببغداذا ما أبعد النسك من قلب تقسمه قطربل فقرى بنا فكلواذى قال علي بن يحيى حدثني محمد بن عبيد الله الكاتب قال قدمت من مكة فلما صرت إلى طيزناباذ ذكرت قول أبي نواس حيث قال بطيزناباذ كرم ما مررت به إلا تعجبت ممن يشرب الماء إن الشراب إذا ما كان من عنب داء وأي لبيب يشرب الداء فهتف بي هاتف أسمع صوته ولا أراه فقال وفي الجحيم حميم ما تجرعه خلق فأبقى له في البطن أمعاء
طيسانية بالكسر ثم السكون وسين مهملة وبعد الألف نون وباء مثناة من تحت خفيفة بلدة بالأندلس من أعمال إشبيلية
طيسفون بفتح أوله وسكون ثانيه وسين مهملة وفاء وآخره نون هي مدينة كسرى التي فيها الإيوان بينها وبين بغداد ثلاثة فراسخ قال حمزة وأصلها طوسفون فعربت على طيسفون وطيسفونج قرية مقابل النعمانية وبها آثار خراب باق إلى الآن فعلى هذا لا يكون طيسفون مدينة الإيوان
و طيسفون أيضا قرية بمرو
الطيطوانة بتكرير الطاء وواو وبعدها ألف ثم نون بلدة من أعمال أرمينية
طيفور بفتح أوله وسكون ثانيه ثم فاء مضمومة وواو ساكنة ثم راء اسم لطير صغير عن الأزهري واسم موضع أيضا
طيفوراباذ من قرى أصبهان قال يحيى بن مندة أحمد بن محمد بن إبراهيم الطيفوراباذي أبو الفتح حدث عن محمد بن إبراهيم المقرىء وكتب عنه وطيفوراباذ بهمذان نسب إليها أحمد بن الحسين بن علي الخياط أبو العباس الطيفوراباذي يعرف بابن الحداد روى عن الفضل بن الفضل الكندي وغيره روى عنه طاهر بن أحمد البصير وكان ثقة قال شيرويه بن شهردار إن طاهر بن عبد الله بن عمر بن يحيى بن عيسى بن ماهلة أبا بكر الزاهد توفي في صفر سنة 204 وقبر في مقابر نشيط في همذان واليوم قبره ظاهر يزار ومسجده إلى جنب داره بطيفوراباذ فهذا يدل على أن طيفوراباذ محلة بهمذان وهي غير التي ذكرها ابن مندة وذكر في ترجمة محمد بن طاهر بن يمان بن الحسن النجار أبي العلاء العابد المعروف بابن الصباغ أنه مات سنة 485 ودفن في

مقابر نشيط على ظهر الطريق التي يؤخذ منها إلى طيفوراباذ وهذا يحقق أنها بهمذان
طيلسان بفتح أوله وسكون ثانيه ولام مفتوحة وسين مهملة وآخره نون قال الليث الطلس والطلسة مصدر الأطلس من الذئاب وهو الذي تساقط شعره وهو أخبث ما يكون قال والطيلسان بفتح اللام منه ويكسر ولم أسمع فيعلان بكسر العين إنما يكون مضموما كالخيزران والحيسمان ولكن لما صارت الكسرة والضمة أختين اشتركتا في مواضع كثيرة ودخلت الكسرة مدخل الضمة قال الأصمعي الطيلسان معرب فارسي وأصله تالشان وطيلسان إقليم واسع كثير البلدان والسكان من نواحي الديلم والخزر افتتحه الوليد بن عقبة في سنة 53
الطين بلفظ الطين من التراب عقبة الطين من نواحي فارس لها ذكر في الفتوح
و قصر الطين من قصور الحيرة
الطينة بلفظ واحدة الطين بكسر أوله وسكون ثانيه ونون بليدة بين الفرما وتنيس من أرض مصر ينسب إليها أبو الحسن علي بن منصور الطيني روى عنه أبو مطر الإسكندراني والله الموفق للصواب

ظ
باب الظاء والألف وما يليهما
الظاهر خطة كبيرة بمصر بالفسطاط سميت بذلك لأن عمرو بن العاص لما رجع من الإسكندرية واختط الفسطاط تأخر عنه جماعة من القبائل بالإسكندرية ثم لحقوا بالفسطاط وقد اختط الناس ولم يبق لهم موضع فشكوا ذلك إلى عمرو بن العاص وكان قد ولي الخطط معاوية بن حديج فأمره بالنظر لهم فقال للقادمين أرى لكم أن تظهروا على القبائل فتتخذوا منزلا ظاهرا عنهم ففعلوا ونزلوا هذا الموضع وسموه الظاهر فقال كردويه بن عمرو الأزدي ثم الرهني ظهرنا بحمد الله والناس دوننا كذلك مذ كنا إلى الخير نظهر
الظاهرية قريتان بمصر منسوبتان إلى الظاهر لإعزاز دين الله بن الحاكم ملك مصر إحداهما من كورة الغربية والأخرى من كورة الجيزة قال أبو الأشهب عبد العزيز بن داود العامري وجاورت في مصر لو تعلمي ن حيا من الأزد في الظاهر هنالك غثنا فما مثلهم لطارق ليل ولا زائر تراني أبختر في دارهم كأني بدار بني عامر
الظاهرة من قرى اليمامة عن الحفصي والله أعلم
باب الظاء والباء وما يليهما
الظباء بضم أوله والمد وربما روي بالكسر والمد أيضا وهو رمل أو موضع قال الأديبي وعلى هذا قوله أساريع ظبي كأنه جمع بما حوله وقال الأصمعي واحدتها ظبية وقال ابن الأنباري ظباء اسم كثيب بعينه وقال المرزوقي من رواه بضم الظاء فهو منعرج الوادي والواحدة ظبة ويكون هذا أحد الجموع التي جاءت على فعال نحو رخال وظؤار وقال أبو بكر بن حازم الظباء بالضم واد

بتهامة قال أبو ذؤيب عرفت الديار لأم الدهين بين الظباء فوادي عشر وقال السكري الظباء واد وموضع ومف الظباء منعرج الوادي الواحدة ظبة
الظباء بالكسر والمد وهو جمع واحدته ظبية وتشترك فيه الظبية مؤنثة الظبي وهو الغزال والظبية حياء الناقة والظبية شبه العجلة والمزادة مثل الجراب يجعل فيه الطيب وغيره ويقال للكلية ظبية ومرج الظباء موضع بعينه
ظبة بضم أوله وتخفيف ثانيه بلفظ ظبة السيف وهو حده اسم موضع عن ابن الأعرابي
ظبيان بلفظ تثنية الظبي رأس ظبيان جبل باليمن
ظبية واحدة الظباء موضع في ديار جهينة وفي حديث عمرو بن حزم قال كتب رسول الله صلى الله عليه و سلم هذا ما أعطى محمد النبي عوسجة بن حرملة الجهني من ذي المروة إلى ظبية إلى الجعلات إلى جبل القبلية لا يحاقه فيه أحد فمن حاقه فلا حق له ولا حقه حق وكتب العلاء بن عقبة و ظبية أيضا موضع بين ينبع وغيقة بساحل البحر ويضاف إليه ذو قال كثير تمر السنون الخاليات ولا أرى بصحن الشبا أطلالهن تبيد فغيقة فالأكفال أكفال ظبية تظل بها أدم الظباء ترود أكفال الجبال مآخيرها
و ظبية أيضا ماءة لبني أبي بكر بن كلاب قديمة وجبلهم أبراد بين الظبية والحوأب
و ظبية أيضا ماءة لبني سحيم وبني عجل باليمامة
ظبية بالضم ثم السكون وياء مثناة من تحت خفيفة وما أراه إلا علما مرتجلا لا أعرف له معنى هكذا ضبطه أهل الإتقان وهو عرق الظبية قال الواقدي هو من الروحاء على ثلاثة أميال مما يلي المدينة وبعرق الظبية مسجد للنبي صلى الله عليه و سلم وقال ابن إسحاق في غزوة بدر مر عليه الصلاة و السلام على السيالة ثم على فج الروحاء ثم على شنوكة وهي الطريق المعتدلة حتى إذا كان بعرق الظبية قال السهيلي الظبية شجرة تشبه القتادة يستظل بها وجمعها ظبيان على غير قياس وفي كتاب نصر عرق الظبية بين مكة والمدينة قرب الروحاء وقيل هي الروحاء بنفسها
ظبية تصغير ظبية اسم موضع في شعر حاجز الأزدي وأخلق به أن يكون في بلاد قومه قال أعرابي لنار من ظبية موقدوها بمرتحل على الساري بعيد يشب وقودها والليل داج بأهضام يمانية وعود أحب إلي من نار أراها ببابل عند مجتمع الجنود
ظبي بفتح أوله وسكون ثانيه وتصحيح الياء بلفظ الظبي الغزال قيل هو اسم رملة وقيل بلد قريب من ذي قار وبه فسر قول امرىء القيس وتعطو برخص غير شئن كأنه أساريع ظبي أو مساويك إسحل وقيل هو ظبى بضم الظاء وفتح الباء فجعله

امرؤ القيس بفتح الظاء وسكون الباء وغير بنيته للضرورة وهو أحسن بلاد الله أساريع وهو دود أحمر يشبه به أصابع النساء لأن أساريعه مفصلة الألوان بياضا وحمرة
و قرن ظبي جبل نجدي في ديار بني أسد بين السعدية ومعاذة عن نصر
و ظبي ماء لغطفان ثم لبني جحاش بن سعد بن ذبيان بالقرب من معدن بني سليم
و ظبي واد لبني تغلب
و عين ظبي موضع بين الكوفة والشام قال امرؤ القيس وحلت سليمى بطن ظبي فعرعرا قيل ظبي أرض لكلب ويروى قرن ظبي
ظبي تصغير ظبي الذي قبله ماء في أرض الحجاز بينه وبين النقرة يوم منحرف عن جادة حاج العراق
ظبى بضم أوله وتشديد ثانيه وإمالة الألف إلى الياء لفظة نبطية ناحية من سواد العراق قريبة من المدائن والله أعلم بالصواب
باب الظاء والراء وما يليهما
ظراء بالفتح والمد يقال أصاب المال الظراء فأهزله وهو جمود الماء لشدة البرد قال أبو عمرو ظرى بطنه إذا لان وظري الرجل إذا كاس والظراء جبل في بلاد هذيل في كتاب هذيل في حديث وكان بنو نفاثة بن عدي بن الدئل بن بكر ابن عبد مناة بن كنانة بأسفل دفاق فأصبحوا ظاعنين وتواعدوا ماء ظراء وذكر باقي الحديث وقال تأبط شرا أبعد النفاثيين أزجر طائرا وآسى على شيء إذا هو أدبرا أنجبل في بلاد هذيل في كتاب هذيل في حديث وكان بنو نفاثة بن عدي بن الدئل بن بكر ابن عبد مناة بن كنانة بأسفل دفاق فأصبحوا ظاعنين وتواعدوا ماء ظراء وذكر باقي الحديث وقال تأبط شرا أبعد النفاثيين أزجر طائرا وآسى على شيء إذا هو أدبرا أنهنه رحلي عنهم وإخالهم من الذل بعرا بالتلاعة أعفرا ولو نالت الكفار أصحاب نوفل بمهمة ما بين ظرء وعرعرا
ظران كذا ذكره العمراني ولا أدري ما أصله وقال هو موضع في شعر زهير
ظراة بالفتح هو مثل الأول في معنا موضع
ظرب بفتح أوله وكسر ثانيه والظرب واحد الظراب وهي الروابي الصغار قال الليث الظرب من الحجارة ما كان أصله ناتئا في جبل أو أرض حزنة وكان طرفه الناتىء محدودا وإذا كان خلفه الجبل سمي ظربا وقال أبو زياد الظرب هو جبل محدد في السماء ليس فيه واد ولا شعبة ولا يكون إلا أسود و ظرب لبن موضع كان فيه يوم من أيام العرب
و الظرب اسم بركة في طريق مكة بعد أحساء بني وهب على ميلين بين القرعاء وواقصة
ظريبة تصغير ظربة واحدة ظرب وقد فسر أيضا كان عمرو وخالد ابنا سعيد بن العاصي بن أمية بن عبد شمس قد أسلما وهاجرا إلى أرض الحبشة فقال لهما أخوهما أبان بن سعيد بن العاصي وكان أبوهم سعيد بن العاصي قد هلك بالظريبة من ناحية الطائف في مال له بها ألا ليت ميتا بالظريبة شاهد لما يفتري في الدين عمرو وخالد أطاعا بنا أمر النساء فأصبحا يعينان من أعدائنا كل ناكد فأجابه أخوه خالد بن سعيد فقال أخي ما أخي لا شاتم أنا عرضه ولا هو عن سوء المقالة مقصر

يقول إذا اشتدت عليه أموره ألا ليت ميتا بالظريبة ينشر فدع عنك ميتا قد مضى لسبيله وأقبل على الأدنى الذي هو أفقر
ظريب بفتح أوله وكسر ثانيه هو فعيل من الذي قبله موضع كانت طيء تنزله قبل حلولها بالجبلين فجاءهم بعير ضرب في إبلهم فتبعوه حتى قدم بهم الجبلين كما ذكرناه في أجإ فنزلوا بهما فقال رجل منهم اجعل ظريبا كحبيب ينسى لكل قوم مصبح وممسى وقال معبد بن قرط ألا يا عين جودي بالصبيب وبكي إن بكيت بني عجيب وكانوا إخوة لبني عداء ففرق بينهم يوم عصيب فقد تركوا منازلهم وبادوا كمنزل ظبي مبني ظريب
باب الظاء والفاء وما يليهما
ظفار في الإقليم الأول وطولها ثمان وسبعون درجة وعرضها خمس عشرة درجة بفتح أوله والبناء على الكسر بمنزلة قطام وحذار وقد أعربه قوم وهو بمعنى اظفر أو معدول عن ظافر وهي مدينة باليمن في موضعين إحداهما قرب صنعاء وهي التي ينسب إليها الجزع الظفاري وبها كان مسكن ملوك حمير وفيها قيل من دخل ظفار حمر قال الأصمعي دخل رجل من العرب على ملك من ملوك حمير وهو على سطح له مشرف فقال له الملك ثب فوثب فتكسر فقال الملك ليس عندنا عربيت من دخل ظفار حمر قوله ثب أي اقعد بلغة حمير وقوله عربيت يريد العربية فوقف على الهاء بالتاء وهي لغة حمير أيضا في الوقف ووجد على أركان سور ظفار مكتوبا لمن ملك ظفار لحمير الأخيار لمن ملك ظفار للحبشة الأشرار لمن ملك ظفار لفارس الأحبار لمن ملك ظفار لحمير سيحار أي يرجع إلى اليمن وقد قال بعضهم إن ظفار هي صنعاء نفسها ولعل هذا كان قديما فأما ظفار المشهورة اليوم فليست إلا مدينة على ساحل بحر الهند بينها وبين مرباط خمسة فراسخ وهي من أعمال الشحر وقريبة من صحار بينها وبين مرباط وحدث رجل من أهل مرباط أن مرباط فيها المرسى وظفار لا مرسى بها وقال لي إن اللبان لا يوجد في الدنيا إلا في جبال ظفار وهو غلة لسلطانها وإنه شجر ينبت في تلك المواضع مسيرة ثلاثة أيام في مثلها وعنده بادية كبيرة نازلة ويجتنيه أهل تلك البادية وذاك أنهم يجيئون إلى شجرته ويجرحونها بالسكين فيسيل اللبان منه على الأرض ويجمعونه ويحملونه إلى ظفار فيأخذ السلطان قسطه ويعطيهم قسطهم ولا يقدرون أن يحملوه إلى غير ظفار أبدا وإن بلغه عن أحد منهم أنه يحمله إلى غير بلده أهلكه
ظفر اسم موضع قرب الحوأب في طريق البصرة إلى المدينة اجتمع عليه فلال طليحة يوم بزاخة وقال نصر ظفر بضم أوله وسكون ثانيه موضع إلى جنب الشميط بين المدينة والشام من ديار فزارة هناك قتلت أم قرفة واسمها فاطمة بنت ربيعة بن بدر كانت تؤلب على رسول الله صلى الله عليه و سلم وكان لها اثنا عشر ولدا قد رأس وكانت يوم بزاخة تؤلب الناس واجتمع إليها فلال طليحة فقتلها خالد وبعث رأسها إلى أبي بكر

فعلقه فهو أول رأس علق في الإسلام فيما زعموا
الظفرية بالتحريك والنسبة محلة بشرقي بغداد كبيرة وإلى جانبها محلة أخرى كبيرة يقال لها قراح ظفر وهي في قبلي باب أبرز والظفرية في غربيه أظنهما منسوبتين إلى ظفر أحد خدم دار الخلافة وقد نسب إلى الظفرية جماعة منهم أبو نصر أحمد بن محمد بن عبد الملك الأسدي الظفري سمع الخطيب أبا بكر وتوفي في سنة 235 ذكره أبو سعد في شيوخه
ظفران حصن في جبل وصاب باليمن قرب زبيد وحصن في نواحي الكاد باليمن أيضا
الظفر حصن من أعمال صنعاء بيد ابن الهرش
ظفر الفنج حصن في جبل وصاب من أعمال زبيد باليمن
الظفير حصن أيضا باليمن لابن حجاج
باب الظاء واللام وما يليهما
ظلال بفتح أوله وتشديد ثانيه وقد جاء في الشعر مخففا ومشددا والتشديد أولى فيما ذكر السهيلي أنه فعال من الظل كأنه موضع يكثر فيه الظل وظلال بالتخفيف لا معنى له قال وأيضا فإنا وجدناه في الكلام المنثور مشددا وكذلك قيد في كلام ابن إسحاق في السيرة ووجدته أنا في بعض الدواوين المعتبرة الخط بالطاء المهملة والأول أصح وهو ماء قريب من الربذة عن ابن السكيت وقال غيره هو واد بالشربة وقال أبو عبيد ظلال سوان على يسار طخفة وأنت مصعد إلى مكة وهي لبني جعفر بن كلاب أغار عليهم فيه عيينة بن الحارث بن شهاب فاستخف أموالهم وأموال السلميين وأكثر ما يجيء مخففا وقال عروة بن الورد وأي الناس آمن بعد بلج وقرة صاحبي بذي ظلال ألما أغزرت في العس برك ودرعة بنتها نسيا فعالي سمن على الربيع فهن ضبط لهن لبالب حول السخال قال عبد الملك بن هشام لما بلغ رسول الله صلى الله عليه و سلم أربع عشرة سنة أو خمس عشرة سنة فيما حدثني أبو عبيدة النحوي عن أبي عمرو بن العلاء هاجت حرب بين قريش ومن معهم من كنانة وبين قيس عيلان وكان الذي هاجها أن عروة الرحال بن عتبة بن جعفر بن كلاب أجار لطيمة للنعمان بن المنذر فقال له البراض بن قيس أحد بني ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة أتجيرها على كنانة قال نعم وعلى الخلق كله فخرج فيها عروة وخرج البراض يطلب غفلته حتى إذا كان بتيمن ذي ظلال بالعالية غفل عروة فوثب عليه البراض فقتله في الشهر الحرام فلذلك سمي الفجار وقال البراض في ذلك وداهية تهم الناس قبلي شددت لها بني بكر ضلوعي هدمت بها بيوت بني كلاب وأرضعت الموالي بالضروع رفعت له يدي بذي ظلال فخر يميد كالجذع الصريع وقال لبيد بن ربيعة فأبلغ إن عرضت بني كلاب وعامر والخطوب لها

موالي وبلغ إن عرضت بني نمير وأخوال القتيل بني هلال بأن الوافد الرحال أمسى مقيما عند تيمن ذي ظلال قال عبيد الله الفقير إليه في هذا عدة اختلافات بعضهم يرويه بالطاء المهملة وبعضهم يرويه بتشديد اللام والظاء المعجمة وقد حكيناه عن السهيلي وبعضهم يرويه بتخفيف اللام والظاء المعجمة وأكثرهم قال هو اسم موضع وقال قوم في قول البراض إن ذا ظلال اسم سيفه قال السهيلي وإنما خففه لبيد وغيره ضرورة قال وإنما لم يصرفه البراض لأنه جعله اسم بقعة فلم يصرفه للتعريف والتأنيث فإن قيل كان يجب أن يقول بذات ظلال أي ذات هذا الاسم المؤنث كما قالوا ذو عمرو أي صاحب هذا الاسم ولو كانت أنثى لقالوا ذات هند فالجواب إن قوله بذي يجوز أن يكون وصفا لطريق أو جانب يضاف إلى ذي ظلال اسم البقعة وأحسن من هذا كله أن يكون ظلال اسما مذكرا علما والاسم العلم يجوز ترك صرفه في الشعر كثيرا
ظلامة مثل علامة ونسابة للمبالغة من الظلم من قرى البحرين
ظلم بفتح أوله وكسر ثانيه يجوز أن يكون مأخوذا من الظلمة أو من الظلم أو مقصورا من الظليم ذكر النعام وهو واد من أودية القبلية عن علي العلوي وقال عرام يكتنف الطرف ثلاثة أجبال أحدها ظلم وهو جبل أسود شامخ لا ينبت شيئا وقال النابغة الجعدي أبلغ خليلي الذي تجهمني ما أنا عن وصله بمنصرم إن يك قد ضاع ما حملت فقد حملت إثما كالطود من ظلم أمانة الله وهي أعظم من هضب شرورى والركن من خيم وقال الأصمعي ظلم جبل أسود لعمرو بن عبد بن كلاب وهو وخو في حافتي بلاد بني أبي بكر بن كلاب فبلاد أبي بكر بينهما ظلم مما يلي مكة جنوبي الدفينة وقال نصر ظلم جبل بالحجاز بين إضم وجبل جهينة
ظلم بفتحتين منقول عن الفعل الماضي من الظلم مثل شمر أو كعنب وهو موضع في شعر زهير عن العمراني
ظليف تصغير ظلف وهو ما خشن من الأرض والمكان الظليف الحزن الخشن والظليف موضع في شعر عبيد بن أيوب اللص حيث قال ألا ليت شعري هل تغير بعدنا عن العهد قارات الظليف الفوارد وهل رام عن عهدي وديك مكانه إلى حيث يفضي سيل ذات المساجد
ظليلاء بالفتح ثم الكسر والمد يجوز أن يكون من الظل الظليل وهو الدائم الطيب أو من الظليلة وهو مستنقع ماء قليل في مسيل ونحوه وهو اسم موضع
ظليم بوزن تصغير الظلم أو الظلم وهو الثلج موضع باليمن ينسب إليه ذو ظليم أحد ملوك حمير من ولده حوشب الذي شهد مع معاوية صفين قتله سليمان عن نصر
ظليم بفتح أوله وكسر ثانيه وهو ذكر النعام واد بنجد عن نصر وقال أبو دؤاب الإيادي

من ديار كأنهن رسوم لسليمى برامة فتريم أقفر الخب من منازل أسما ء فجنبا مقلص فظليم
باب الظاء والواو وما يليهما
الظويلمية من مياه بني نمير عن أبي زياد والله الموفق
باب الظاء والهاء وما يليهما
الظهار ككتاب من حصون اليهود بخيبر
الظهران هو فعلان ثم يحتمل أن يكون من أشياء كثيرة فيجوز أن يكون من الظهر ضد البطن ومن الظاهر ضد الباطن ومن قولهم هو بين أظهرنا وظهرانينا ومن قولهم قريش الظواهر أي نزلوا بظهور مكة إلى غير ذلك والظهران قرية بالبحرين لبني عامر من بني عبد القيس وفي أطراف القنان جبل يقال له الظهران وفي ناحيته مشرقا ماء يقال له متالع وقال الأصمعي وبين أكمة الخيمة وبين الشمال جبل يقال له الظهران وقرية يقال لها الفوارة بجنب الظهران بها نخيل كثيرة وعيون
و الظهران أيضا جبل في ديار بني أسد
و الظهران واد قرب مكة وعنده قرية يقال لها مر تضاف إلى هذا الوادي فيقال مر الظهران وروى ابن شميل عن ابن عون عن ابن سيرين أن أبا موسى كسا في كفارة اليمين ثوبين ظهرانيا ومعقدا قال النضر الظهراني يجاء به من مر الظهران وبمر الظهران عيون كثيرة ونخيل لأسلم وهذيل وغاضرة وقد جاء ذكرها في الحديث وقال أبو سعد الظهراني بكسر الظاء نسبة إلى ظهران قرية قديمة من مكة قال وليست بمر الظهران حدث أبو القاسم علي بن يعقوب الدمشقي عن مكحول البيروتي روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي سمع منه بظهران وما أراه صنع شيئا هي الظهران بفتح الظاء لا غير
الظهر بالفتح ثم السكون والراء موضع كانت به وقعة بين عمرو بن تميم وبني حنيفة قال بينا هم بالظهر إذ جلسوا بحيث ينزع الذبح حزر البد
ظهر حمار قرية بين نابلس وبيسان بها قبر بنيامين أخي يوسف الصديق
ظهور بلد بالبحر من أرض مهرة بأقصى اليمن له ذكر في الردة
باب الظاء والياء وما يليهما
ظير قال نصر واد بالحجاز في أرض مزينة أو مصاقب لها والله أعلم بالصواب

ع
باب العين والألف وما يليهما
عابد بعد الألف باء موحدة يجوز أن يكون فاعلا من العبادة وهو الطاعة والخضوع ويجوز أن يكون من عبد إذا أنف من قوله تعالى فأنا أول العابدين أو من قولهم ما لثوبك عبدة أي قوة وعابد جبل في أطراف مصر قيل سمي بذلك لأنه كان ساجدا وقال كثير كأن المطايا تتقي من زبانة مناكب ركن من نضاد ململم تعالى وقد نكبن أعلام عابد بأركانها اليسرى هضاب المقطم
عابدين موضع بثور وقيل هو واد وأنشد شبت بأعلى عابدين من إضم كذا رواه ابن القطاع ورويناه عن غيره بالنون والنون أصح وأكثر
عابود بالباء الموحدة ثم الواو الساكنة ودال مهملة كأنه فاعول من العبادة وهي عبرانية عربت بليد من نواحي بيت المقدس من كور فلسطين
عاثين بالثاء المثلثة حصن باليمن من عمل عبد علي بن غواص
عاج ذو عاج واد في بلاد قيس قال طفيل الغنوي وخيل كأمثال السراج مصونة ذخائر ما أبقى الغراب ومذهب تأوبن قصرا من أريك قوابل وماوان من كل تثوب وتجلب ومن بطن ذي عاج رعال كأنها جراد يباري وجهه الريح مطنب
عاجف بالجيم المكسورة ثم الفاء يجوز أن يكون من عجفت نفسي عن الشيء إذا حبستها عنه ويجوز أن يكون من العجف وهو الهزال وعاجف اسم موضع في شق بني تميم مما يلي القبلة قال ذو الرمة على واضح الأقراب من رمل عاجف

يريد رملا أبيض النواحي وقد قال ابن مقبل ألا ليت ليلي بين أجبال عاجف وتعشار أجلى في سريح فأسفرا ولكنما ليلي بأرض غريبة يقاسي إذا النجم العراقي غورا
عاجنة يقال عجنت الناقة إذا ضربت الأرض بيديها فهي عاجن وقال ابن الأعرابي عاجنة المكان وسطه وأنشد قول الأخطل بعاجنة الرحوب فلم يسيروا وسير غيرهم عنها فساروا وقيل عاجنة الرحوب موضع بالجزيرة و عاجنة مكان بعينه في قول الشاعر فرعن الحزن ثم طلعن منه يضعن ببطن عاجنة المهارا
عادية موضع من ديار كلب بن وبرة قال المسيب يمدحهم ولو أني دعوت بجو قو أجابتني بعادية جناب مصاليت لدى الهيجاء صيد لهم عدد له لجب وغاب
عاذب بالذال المكسورة والباء الموحدة من قولهم عذب الرجل فهو عاذب إذا ترك الأكل فهو لا مفطر ولا صائم ويجوز أن يكون فاعلا من عذب الماء فهو عذب وهو اسم واد أو جبل قريب من رهبى في قول جرير وما ذات أرواق تصدى لجؤذر بحيث تلاقى عاذب فالأواعس بأحسن منها يوم قالت ألا ترى لمن حولنا فيهم غيور ونافس ألم تر أن الله أخزى مجاشعا إذا ما أفاضت في الحديث المجالس فما زال معقولا عقال عن الردى وما زال محبوسا عن المجد حابس وعاذب في شعر ابن حلزة أيضا
عاذ بالذال المعجمة ويروى بالدال المهملة يقال عاذ فلان بربه يعوذ عوذا إذا لجأ إليه فكأنه منقول عن الفعل الماضي وهو موضع عند بطن كر من بلاد هذيل قال قيس بن العجوة الهذلي في بطن كر في صعيد راجف بين قنان العاذ والنواصف وقال نصر العاذ بالذال المعجمة من بلاد تهامة أو اليمن للحارث بن كعب وقيل ماء مر قبل نجران قال وقيل بالدال المهملة وقيل بالغين المعجمة والنون وقال أبو المؤرق تركت العاذ مقليا ذميما إلى سرف وأجددت الذهابا وقال العباس بن مرداس السلمي رضي الله عنه فلا تأمنن بالعاذ والخلف بعدها جوار أناس يبتنون الحضائرا أحللها لحيان ثم تركتها تمر وأملاح تضيء الظواهرا وقال ابن أحمر من حج من أهل عاذ إن لي أربا
عارض بالراء ثم الضاد المعجمة عارض اليمامة والعارض اسم للجبل المعترض ومنه سمي عارض اليمامة وهو جبلها وقال الحفصي العارض جبال مسيرة ثلاثة أيام قال وأوله خزير وهو أنف الجبل قال أبو زياد العارض باليمامة

أما ما يلي المغرب منه فعقاب وثنايا غليظة وما يلي المشرق وظاهره فيه أودية تذهب نحو مطلع الشمس كلها العارض هو الجبل قال ولا نعلم جبلا يسمى عارضا غيره وطرف العارض في بلاد بني تميم في موضع يسمى القرنين فثم انقطع طرف العارض الذي من قبل مهب الشمال ثم يعود العارض حتى ينقطع في رمل الجزء وبين طرفي العارض مسيرة شهر طولا ثم انقطع واسم طرفه الذي في رمل الجزء الفرط الذي يقول فيه وعلة الجرمي في الجاهلية اسأل مجاور جرم هل جنيت لهم حربا تزيل بين الجزء والخلط وهل علوت بجرار له لجب يعلو المخارم بين السهل والفرط وقد تركت نساء الحي معولة في عرصة الدار يستوقدن بالغبط
العارضة السفلى من قرى اليمن من أعمال البعدانية
عارم يقال عرم الإنسان يعرم عرامة فهو عارم إذا كان جاهلا والعرم والأعرم والعارم الذي فيه سواد وبياض و سجن عارم حبس فيه محمد بن الحنفية حبسه عبد الله بن الزبير فخرج المختار بالكوفة ودعا إليه ثم كان بعد ذلك سجنا للحجاج ولا أعرف موضعه وأظنه بالطائف وقال محمد بن كثير في محمد بن الحنفية ويخاطب عبد الله بن الزبير تخبر من لاقيت أنك عائذ بل العائذ المحبوس في سجن عارم ومن يلق هذا الشيخ بالخيف من منى من الناس يعلم أنه غير ظالم سمي النبي المصطفى وان عمه وفكاك أغلال وقاضي مغارم أبي فهو لا يشري هدى بضلالة ولا يتقي في الله لومة لائم ونحن بحمد الله نتلو كتابه حلولا بهذا الخيف خيف المحارم بحيث الحمام آمنات سواكن وتلقى العدو كالصديق المسالم فما رونق الدنيا بباق لأهله ولا شدة البلوى بضربة لازم ويروى وصي النبي والمراد ابن وصي النبي فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه وله نظائر كثيرة في كلامهم
عارمة مثل الذي قبله وزيادة هاء واشتقاقهما واحد وهو جبل لبني عامر بنجد وقال أبو زياد عارمة ماء لبني تميم بالرمل وقال ابن المعلى الأزدي عارمة من منازل بني قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة وقال الصمة بن عبد الله القشيري أقول لعياش صحبنا وجابر وقد حال دوني هصب عارمة الفرد قفا فانظرا نحو الحمى اليوم نظرة فإن غداة اليوم من عهده العهد فلما رأينا قلة البشر أعرضت لنا وجبال الحزن غيبها البعد أصاب جهول القوم تتييم ما به فحن ولم يملكه ذو القوة الجلد
عازب جبل من وراء اليمامة بالقرب في قول أبي جندب الهذلي إلى ملحة

القعفا فقبة عازب أجمع منهم حاملا وأعاني
العازرية بعد الألف زاي ثم راء وياء النسبة قرية بالبيت المقدس بها قبر العازر
عازف بالزاي المكسورة ثم الفاء يقال عزفت نفسه عن الشيء عزوفا فهو عازف إذا انصرفت والعزيف الصوت فيجوز أن تكون الريح تعزف في هذا الموضع فسمي عازفا قال لبيد كأن نعاجا من هجائن عازف عليها وأرآم السلي الخواذلا
عاسم بالسين المهملة المكسورة والميم يجوز أن يكون من عسم الرسغ فهو اعوجاج فيه ويبس والعاسم الكاد على عياله والعاسم الطامع قال كالبحر لا يعسم فيه عاسم وعاسم اسم ماء لكلب بأرض الشام بقرب الخر وقال نصر عاسم رمل لبني سعد وقال الطرماح لنافذ بن سعد المعني وإن بمعن إن فخرت لمفخرا وفي غيرها تبنى بيوت المكارم متى قدت يا ابن العنبرية عصبة من الناس تهديها فجاج المخارم إذا ما ابن جد كان ناهز طيء فإن الذرى قد صرن تحت المناسم فقد بزمام بظر أمك واحتفر بأير أبيك الفسل كراث عاسم قيل كان أحد جديه جمالا والآخر حراثا فلذلك قال فقد بزمام بظر أمك واحتفر الكراث
عاسمين إن لم يكن تثنية الذي قبله فهو موضع آخر في قول الراعي يقلن بعاسمين وذات رمح إذا حان المقيل ويرتعينا
عاشم بالشين المعجمة والعيشوم ما هاج من الحماض ويبس ويجوز أن يقال لموضع منبته عاشم قال الجوهري وعاشم نقا في رمل عالج وقال أبو منصور العشم ضرب من الشجر واحده عاشم
عاص وعويص واديان عظيمان بين مكة والمدينة قال عبد بن حبيب الصاهلي الهذلي ألا أبلغ يمانينا بأنا قتلنا أمس رجل بني حبيب قتلناهم بقتلى أهل عاص فقتلى منهم مرد وشيب
عاصم بالصاد المهملة وهو المانع ومنه قوله تعالى لا عاصم اليوم من أمر الله أي لا مانع وقيل عاصم هنا بمعنى معصوم مثل ماء دافق بمعنى مدفوق وهو اسم موضع أظنه في بلاد هذيل قال أبو جندب الهذلي على حنق صبحتهم بمغيرة كرجل الدبى الصيفي أصبح سائما بغيتهم ما بين حداء والحشا وأوردتهم ماء الأثيل فعاصما
العاصمية مثل الذي قبله منسوب وأظنه اسم رجل وهو قرية قرب رأس عين مما يلي الخابور
العاصي بالصاد المهملة وهو ضد الطائع وهو اسم نهر حماة وحمص ويعرف بالميماس مخرجه من بحيرة قدس ومصبه في البحر قرب أنطاكية واسمه قرب أنطاكية الأرند وقيل إنما سمي بالعاصي لأن أكثر الأنهر تتوجه

ذات الجنوب وهو يأخذ ذات الشمال وليس هذا بمطرد
عاضي بالضاد المعجمة اسم موضع لا أدري ما اسمه فهو علم مرتجل
عاقر بكسر القاف والراء رملة في منازل جرير الشاعر قال سميت بذلك لأنها لا تنبت شيئا وقيل العاقر من الرمال العظيمة وجمعها العقر قال لتبدو لي من رمل حران عقر بهن هوى نفسي أصيب صميمها وقال أما لقلبك لا يزال موكلا بهوى الجمانة أم بريا العاقر إن قال صحبتك الرواح فقل لهم حيوا الغزير ومن به من حاضر يهوى الخليط ولو أقمنا بعدهم إن المقيم مكذب بالسائر جزعا بكيت على الشباب وشاقني عرفان منزله بجزعي ساجر أما الفؤاد فلا يزال متيما بهوى جمانة أم بريا العاقر والعاقران ضفيرتان ضخمتان من ضفير جراد مكتنفتان مهشمة لبني أسد
و عاقر جبل بعقيق المدينة و عاقر الفرزة باليمامة
و عاقر النجبة جبل لبني سلول قال الأصمعي و عاقر الثريا جبل وماؤه الثريا من جبال الحمى ضرية
عاقر بكسر القاف والراء رملة في منازل جرير الشاعر قال سميت بذلك لأنها لا تنبت شيئا وقيل العاقر من الرمال العظيمة وجمعها العقر قال لتبدو لي من رمل حران عقر بهن هوى نفسي أصيب صميمها وقال أما لقلبك لا يزال موكلا بهوى الجمانة أم بريا العاقر إن قال صحبتك الرواح فقل لهم حيوا الغزير ومن به من حاضر يهوى الخليط ولو أقمنا بعدهم إن المقيم مكذب بالسائر جزعا بكيت على الشباب وشاقني عرفان منزله بجزعي ساجر أما الفؤاد فلا يزال متيما بهوى جمانة أم بريا العاقر والعاقران ضفيرتان ضخمتان من ضفير جراد مكتنفتان مهشمة لبني أسد
و عاقر جبل بعقيق المدينة و عاقر الفرزة باليمامة
و عاقر النجبة جبل لبني سلول قال الأصمعي و عاقر الثريا جبل وماؤه الثريا من جبال الحمى ضرية
العاقرة من قولهم امرأة عاقر إذا لم تكن تحبل وتلد والهاء فيها للمبالغة لا للتأنيث لأنها مثل حائض إلا أن يراد به الصفة الحادثة ويجوز أن يكون من العقر النحر فتكون بقعة صعبة تعقر فيها الإبل ويجوز غير ذلك و العاقرة ماء بقطن
عاقل بالقاف واللام بلفظ ضد الجاهل وهو من التحصن في الجبل يقال وعل عاقل إذا تحصن بوزره عن الصياد والجبل نفسه عاقل أي مانع وعاقل واد لبني ابان بن دارم من دون بطن الرمة وهو يناوح منعجا من قدامه وعن يمينه أي يحاذيه قال ذلك السكري في شرح قول جرير لعمرك لا أنسى ليالي منعج ولا عاقلا إذ منزل الحي عاقل وقال ابن السكيت في شرح قول النابغة حيث قال كأني شددت الكور حيث شددته على قارح مما تضمن عاقل وقال ابن الكلبي عاقل جبل كان يسكنه الحارث بن آكل المرار جد امرىء القيس بن حجر بن الحارث الشاعر ويقال عاقل واد بنجد من حزيز أضاخ ثم يسهل فأعلاه لغني وأسفله لبني أسد وبني ضبة وبني ابان بن دارم قال عبيد الله الفقير إليه الذي يقتضيه الاشتقاق أن يكون عاقل جبلا والأشعار التي قيلت فيه هي بالوادي أشبه ويجوز أن يكون الوادي منسوبا إلى الجبل لكونه من لحفه وقرأت بعد في النقائض لأبي عبيد فقال في قوله مالك بن حطان السليطي

وليتهم لم يركبوا في ركوبنا وليت سليطا دونها كان عاقل قال عاقل ببلاد قيس وبعضه اليوم لباهلة بن أعصر وقال ابن حبيب في قول عميرة بن طارق اليربوعي فأهون علي بالوعيد وأهله إذا حل أهلي بين شرك فعاقل قال عاقل في بلاد بني يربوع وكان فيه يوم بين بني جشم وبين حنظلة بن مالك وقال أعرابي لم يبق من نجد هوى غير أنني تذكرني ريح الجنوب ذرى الهضب وإني أحب الرمث من أرض عاقل وصوت القطا في الطل والمطر الضرب فإن أك من نجد سقى الله أهله بمنانة منه فقلبي على قرب وقال عبد الرحمن بن دارة نظرت ودور من نصيبين دوننا كأن عريبات العيون بها رمد لكيما أرى البرق الذي أومضت به ذرى المزن علويا وكيف لنا يبدو وهل أسمعن الدهر صوت حمامة يميل بها من عاقل غصن مأد فإني ونجدا كالقرينين قطعا قوى من حبال لم يشد لها عقد سقى الله نجدا من خليل مفارق عدانا العدا عنه وما قدم العهد وقال لبيد بن ربيعة تمنى ابنتاي أن يعيش أبوهما وهل أنا إلا من ربيعة أو مضر ونائحتان تندبان بعاقل أخا ثقة لا عين منه ولا أثر وفي ابني نزار إسوة إن جزعتما وإن تسألاهم تخبرا منهم الخبر فقوما وقولا بالذي قد علمتما ولا تخمشا وجها ولا تحلقا شعر وقولا هو المرء الذي لا حليفه أضاع ولا خان الصديق ولا غدر إلى الحول ثم اسم السلام عليكما ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر قال نصر عاقل رمل بين مكة والمدينة
و عاقل جبل بنجد
و عاقل ماء لبني ابان بن دارم
و عاقل واد في أعاليه إمرة وفي أسافله الرمة وهو مملوء طلحا
و بطن عاقل موضع على طريق حاج البصرة بين رامتين وإمرة
عاقولاء كذا وجدته بخط الدقاق في أشعار بني مازن نقله من خط ابن حبيب في شعر حاجب بن ذبيان المازني يخاطب مسلمة بن عبد الملك أمسلم إنا قد نصحنا فهل لنا بذاكم على أعدائكم عندكم فضل حقنتم دماء الصلبتين عليكم وجر على فرسان شيعتك القتل وفاتهم العريان فساق قومه فيا عجبا أين البراءة والعدل أقام بعاقولاء منا فوارس كرام إذا عد الفوارس والرجل
عالج باللام المكسورة والجيم قال ابن السكيت إذا أكل البعير العلجان وهو نبت قيل بعير عالج وهو شجر يشبه العلندى وأغصانها صلبة الواحدة

علجانة فيجوز أن يكون هذا الموضع سمي بذلك تشبيها له بالبعير العالج أو يكون لصلوبته يعالج المشي فيه أي يمارس وهو رملة بالبادية مسماة بهذا الاسم قال أبو عبيد الله السكوني عالج رمال بين فيد والقريات ينزلها بنو بحتر من طيء وهي متصلة بالثعلبية على طريق مكة لا ماء بها ولا يقدر أحد عليهم فيه وهو مسيرة أربع ليال وفيه برك إذا سالت الأودية امتلأت وذهب بعضهم إلى أن رمل عالج هو متصل بوبار قال عبيد بن أيوب اللص أنظر فرنق جزاك الله صالحة رأد الضحى اليوم هل ترتاد أظعانا يعلون من عالج رملا ويعسفه أخو رمال بها قد طال ما كانا إذا حبا عقد نكبن أصعبه واجتبن منه جماهيرا وغيطانا وقال أعرابي ألا يا بغاث الوحش هيجت ساكنا من الوجد في قلبي أصمك صائد رميت سليم القلب بالحزن في الحشا وما قلب من أشجيت بالموت طارد أفي كل نجد من تلاد وعابر بغام مهاة الوحش للقلب قاصد أتيحت لنا من كل منعرج اللوى ومنتابها يوم العذيبين ناهد يراشق أكباد المحبين باللوى من الوحش مرتاب المذانب فارد فيا راشقات العين من رمل عالج متى منكم سرب إلى الماء وارد فما القلب من ذكرى أميمة نازع ولا الدمع مما أضمر القلب جامد
عالز بالزاي قال أبو منصور العلز شبه رعدة تأخذ المريض والحريص على الشيء والرجل عالز اسم موضع جاء في شعر الشماخ
العال ما أظنه إلا مقصورا من العالي بمعنى العلو لأنه يقال للأنبار وبادوريا وقطربل ومسكن الإستان العال لكونه في علو مدينة السلام والإستان بمنزلة الكورة والرستاق هكذا يفسر وأصله بالفارسية الموضع كقولهم طبرستان وشهرستان وقد ذكره عبيد الله بن قيس الرقيات فقال شب بالعال من كثيرة نار شوقتنا وأين منها المزار أوقدتها بالمسك والعنبر الرط ب فتاة يضيق عنها الإزار وكان أول من غزا أرض العراق من المسلمين المثنى بن حارثة بن سلمة بن ضمضم الشيباني وكتب إلى أبي بكر رضي الله عنه يهون عليه أمر العراق ويعرفه أنه قد اختبرهم فلم يجد فيهم منعة فأرسل إلى خالد بن الوليد بعد فراغه من أهل الردة فأوقع بأهل الحيرة وأطراف العراق فالمثنى كان أول من أغرى المسلمين على غزو الفرس فقال شاعر يذكر ذلك وللمثنى بالعال معركة شاهدها من قبيله بشر كتيبة أفزعت بوقعتها كسرى وكاد الإيوان ينفطر وشجع المسلمون إذ حذروا وفي ضروب التجارب العبر سهل نهج السبيل فاقتفروا

آثاره والأمور تقتفر وقال البلاذري يعني بالعال الأنبار وقطربل ومسكن وبادوريا
العاليات كأنه جمع عالية التي تذكر بعده قال العمراني العاليات موضع
العالية تأنيث العالي رجل عال وامرأة عالية والعالية اسم لكل ما كان من جهة نجد من المدينة من قراها وعمايرها إلى تهامة فهي العالية وما كان دون ذلك من جهة تهامة فهي السافلة قال أبو منصور عالية الحجاز أعلاها بلدا وأشرفها موضعا وهي بلاد واسعة وإذا نسبوا إليها قالوا علوي والأنثى علوية على غير قياس وقد قالوا عالي على القياس أيضا قال الفراء تركوها ونسبوا إلى مصدرها أو كانت العالية في المعنى ليست بأب ولا قبيلة إنما هو نسب إلى العلو من الأرض وحكى القصري عن أبي علي قالوا في النسب إلى العالية علوي فنسبوا إلى العالية على المعنى فمن ضم فهو إلى العلو ومن فتح فهو إلى العلو مصدر علا يعلو علوا وقال قوم العالية ما جاوز الرمة إلى مكة وهم عكل وتيم وطائفة من بني ضبة وعامر كلها وغني وباهلة وطوائف من بني أسد وعبد الله بن غطفان ومن شقة الشرقي ابان بن دارم وهم علويون وأهل إمرة من بني أسد وألمامهم وطائفة من عوف بن كعب بن سعد بن سليم وعجز هوازن ومحارب كلها وغطفان كلها علويون نجديون ومن أهل الحجاز من ليس بنجدي ولا غوري وهم الأنصار ومزينة ومن خالطهم من كنانة ممن ليس من أهل السيف فيما بين خيبر إلى العرج مما يليه من الحرة فإذا انحدرت إلى مدارج العرج وثنايا ذات عرق فأنت فيهم ويقال عالى الرجل وأعلى إذا أتى عالية نجد ورجل معال أيضا قال بشر بن أبي خازم معالية لا هم إلا محجر وحرة ليلى السهل منها ولوبها وإياها أراد الشاعر بقوله إذا هب علوي الرياح وجدتني يهش لعلوي الرياح فؤاديا وإن هبت الريح الصبا هيجت لنا عقابيل حزن لا يجدن مداويا
عامر قال السهيلي هو جبل بمكة في قول عمرو بن الحارث بن مضاض الجرهمي من قصيدة كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا أنيس ولم يسمر بمكة سامر أقول إذا نام الخلي ولم أنم أذا العرش لا يبعد سهيل وعامر وبدلت منها أوجها لا أحبها قبائل منهم حمير ويحابر قال ويصحح ذلك ما روي في قول بلال وهل يبدون لي عامر وطفيل
العامرية منسوبة إلى رجل اسمه عامر وهي قرية باليمامة
عاموراء بالراء كلمة عبرانية وهي من قرى قوم لوط
عاموص بالصاد المهملة عبرانية وهي بليد قرب بيت لحم من نواحي بيت المقدس
عانات هو الذي بعده وهي في الإقليم الرابع من جهة المغرب طولها ست وستون درجة وعرضها أربع وثلاثون درجة وعشرون دقيقة قال الكلبي

قرى عانات سميت بثلاثة إخوة من قوم عاد خرجوا هرابا فنزلوا تلك الجزائر فسميت بأسمائهم وهم ألوس وسالوس وناووس فلما نظرت العرب إليها قالت كأنها عانات أي قطع من الظباء
عاند بالنون ثم الدال المهملة هو الدم الذي لا يرقأ يقال عرق عاند وأصله من عنود الإنسان إذا بغا والعنود كأنه الخلاف والتباعد والترك ويوم عاند وجرة يوم من أيامهم وعاند واد بين مكة والمدينة قبل السقيا بميل ويروى عايذ بالياء والذال والسقيا بين مكة والمدينة قال ربيعة ابن مقروم الضبي فدارت رحانا بفرسانهم فعادوا كأن لم يكونوا رميما بطعن يجيش له عاند وضرب يفلق هاما جثوما
عاندين بلفظ تثنية الذي قبله هو قلة في جبل إضم قال بعضهم نظرت والعين مبينة التهم إلى سنا نار وقودها الرتم شبت بأعلى عاندين من إضم
عانق بالنون والقاف كأنه منقول من فعل الأمر من معانقة الرجال في الحرب بعضهم بعضا ويوم عانق من أيامهم
عانة بالنون والعانة الجماعة من حمر الوحش ويجمع عونا وعانات وعانة الرجل منبت الشعر من قبل الرجل وعانة بلد مشهور بين الرقة وهيت يعد في أعمال الجزيرة وجاء في الشعر عانات كأنه جمع بما حوله ونسبت العرب إليه الخمر قال بعضهم تخيرها أخو عانات شهرا ورجى برها عاما فعاما وقال الأعشى كأن جنيا من الزنجبي ل خالط فيها وأريا مشورا وإسفنط عانة بعد الرقا د شك الرصاف إليها غديرا وهي مشرفة على الفرات قرب حديثة النورة وبها قلعة حصينة وقد نسب إليها يعيش بن الجهم العاني ويقال له الحدثي أيضا يروي عن الحسين بن إدريس وإليها حمل القائم بأمر الله في نوبة البساسيري فيه أن يأخذه فيقتله فمانع مهارش عنه إلى أن جاء طغرلبك وقتل البساسيري وأعاد الخليفة إلى داره وكانت غيبته عن بغداد سنة كاملة وأقيمت الخطبة في غيبته للمصريين فعامة بغداد إلى الآن يضربون البساسيري مثلا في تفخيم الأمر يقولون كأنه قد جاء برأس البساسيري وإذا كرهوا أمرا من ظلم أو عسف قالوا الخليفة إذا في عانة حتى يفعل كذا وقال محمد بن أحمد الهمذاني كانت هيت وعانات مضافة إلى طسوج الأنبار فلما ملك أنوشروان بلغه أن طوائف من الأعراب يغيرون على ما قرب من السواد إلى البادية فأمر بتجديد سور مدينة تعرف بألوس كان سابور ذو الأكتاف بناها وجعلها مسلحة لحفظ ما قرب من البادية وأمر بحفر خندق من هيت يشق طف البادية إلى كاظمة مما يلي البصرة وينفذ إلى البحر وبنى عليه المناظر والجواسق ونظمه بالمسالح ليكون ذلك مانعا لأهل البادية عن السواد فخرجت هيت وعانات بسبب ذلك السور عن طسوج شاذفيروز لأن عانات كانت قرى مضمومة إلى هيت
و عانة أيضا بلد بالأردن عن نصر

عاهن بكسر الهاء ثم نون اسم واد يجوز أن يكون مثل تامر ولابن من العهن وهو الصوف المصبوغ لكثرة الصوف في هذا الوادي ويقال فلان عاهن أي مسترخ كسلان قال ثعلب أصل العاهن أن يتقصف القضيب من الشجرة ولا يبين منها ويبقى معلقا مسترخيا والعاهن الطعام الحاضر
العاه بهاء خالصة والعاه والعاهة واحد وهو الآفة جبل بأرض فزارة ويوم العاه من أيام العرب و العاه هو الموضع الذي أوقع فيه حميد بن حريث بن بحدل الكلبي ببني فزارة فتجمعت فزارة وأوقعت بكلب في بنات قين في أيام عبد الملك بن مروان
عائد بدال مهملة موضع جاء ذكره في الشعر عن نصر
عائذ بالذال المعجمعة جبل في جهة القبلة يقابله آخر خلف القبلة والربذة بينهما ويقال للذي يقابله معوذ
عائر يقال بعينه ساهك وعائر وهو الرمد ويقال كلب عائر خير من كلب رابض وهو المتردد وبه سمي العير ويقال جاءه سهم عائر فقتله وهو الذي لا يدرى من رماه وجبل عير وفي حديث عل عائر قال الزبير وهو جبل في المدينة وقال عمه مصعب لا يعرف بالمدينة جبل يقال له عير ولا عائر ولا ثور وفي حديث الهجرة ثنية العائر عن يمين ركوبة ويقال ثنية الغائر بالغين المعجمة قال ابن هشام حتى هبط بهما بطن رئم ثم قدم بهما قباء على بني عمرو ابن عوف
عائم قال الكلبي وكان لأزد السراة صنم يقال له عائم وله يقول زيد الخيل الطائي تخبر من لاقيت أني هزمتهم ولم ندر ما سيماهم لا وعائم
باب العين والباء وما يليهما
العبابيد بعد الألف باء أخرى ودال مهملة وقد روي في اسم هذا الموضع العبابيب بعد الألف باء أخرى ثم ياء آخر الحروف ثم باء أخرى وروي فيه أيضا العثيانة بالعين المهملة والثاء المثلثة وياء آخر الحروف وبعد الألف نون كل ذلك جاء مختلفا فيه في حديث الهجرة إن دليل النبي صلى الله عليه و سلم وأبي بكر مر بهما على مدلجة تعهن ثم على العبابيد قال ابن هشام العبابيب ويقال العثيانة فمن رواه عبابيد جعله جمع عباد ومن روى عبابيب كان كأنه جمع عباب من عببت الماء عبا فكأنه والله أعلم مياه تعب عبابا وتعب عبا
عباثر بالثاء المثلثة المكسورة والراء جمع عبثران وهو نبات مثل القيصوم في الغبرة وهو نقب منحدر من جبل جهينة يسلك فيه من خرج من إضم يريد ينبع وقال ابن السكيت وهي عباثر وقاعس والمناخ ومنزل أنقب يؤدين إلى ينبع إلى الساحل وقال في قول كثير ما يدل على أنه جبل فقال وأعرض ركن من عباثر دونهم ومن حد رضوى المكفهر حنين وقال أيضا يصف سحابا وعرس بالسكران ربعين وارتكى يجر كما جر المكيث المسافر بذي هيدب جون تنحره الصبا وتدفعه دفع الطلا وهو حاسر له شعب منها يمان وريق شآم ونجدي وآخر غائر

ومر فأروى ينبعا فجنوبه وقد جيد منه جيدة فعباثر ورواه بعضهم عباثر بالضم
عبادان بتشديد ثانيه وفتح أوله قال بطليموس عبادان في الإقليم الثالث طولها خمس وسبعون درجة وربع وعرضها إحدى وثلاثون درجة قال البلاذري كانت عبادان قطيعة لحمران بن أبان مولى عثمان بن عفان رضي الله عنه قطيعة من عبد الملك بن مروان وبعضها فيما يقال من زياد وكان حمران من سبي عين التمر يدعي أنه من النمر بن قاسط فقال الحجاج يوما وعنده عباد بن حصين الحبطي ما يقول حمران لئن انتمى إلى العرب ولم يقل إنه مولى لعثمان لأضربن عنقه فخرج عباد من عند الحجاج مبادرا فأخبر حمران بقوله فوهب له غربي النهر وحبس الشرقي فنسب إلى عباد بن الحصين وقال ابن الكلبي أول من رابط بعبادان عباد بن الحصين قال وكان الربيع بن صبح الفقيه مولى بني سعد جمع مالا من أهل البصرة فحصن به عبادان ورابط فيها والربيع يروي عن الحسن البصري وكان خرج غازيا إلى الهند في البحر فمات فدفن في جزيرة من الجزائر سنة 160 والعباد الرجل الكثير العبادة وأما إلحاق الألف والنون فهو لغة مستعملة في البصرة ونواحيها إنهم إذا سموا موضعا أو نسبوه إلى رجل أو صفة يزيدون في آخره ألفا ونونا كقولهم في قرية عندهم منسوبة إلى زياد ابن أبيه زيادان وأخرى إلى عبد الله عبد الليان وأخرى إلى بلال بن أبي بردة بلالان وهذا الموضع فيه قوم مقيمون للعبادة والانقطاع وكانوا قديما في وجه ثغر يسمى الموضع بذلك والله أعلم وهو تحت البصرة قرب البحر الملح فإن دجلة إذا قاربت البحر انفرقت فرقتين عند قرية تسمى المحرزى ففرقة يركب فيها إلى ناحية البحرين نحو بر العرب وهي اليمنى فأما اليسرى فيركب فيها إلى سيراف وجنابة فارس فهي مثلثة الشكل وعبادان في هذه الجزيرة التي بين النهرين فيها مشاهد ورباطات وهي موضع رديء سبخ لا خير فيه وماؤه ملح فيه قوم منقطعون عليهم وقف في تلك الجزيرة يعطون بعضه وأكثر موادهم من النذور وفيه مشهد لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه وغير ذلك وأكثر أكلهم السمك الذي يصطادونه من البحر ويقصدهم المجاورون في المواسم للزيارة ويروى في فضائلها أحاديث غير ثابتة وينسب إليها نفر من رواة الحديث والعجم يسمونها ميان روذان لما ذكرنا من أنها بين نهرين ومعنى ميان وسط وروذان الأنهر وقد نسبوا إلى عبادان جماعة من الزهاد والمحدثين منهم أبو بكر أحمد بن سليمان بن أيوب بن إسحاق بن عبدة بن الربيع العباداني سكن بغداد وروى عن علي بن حرب الطائي وأحمد بن منصور الزيادي وهلال بن العلاء الرقي روى عنه الحاكم أبو عبد الله وأبو علي بن شاذان ومولده في أول يوم من رجب سنة 842 والقاضي أبو شجاع أحمد بن الحسن بن أحمد الشافعي العباداني روى عنه السلفي وقال هو من أولاد الدهر درس بالبصرة أزيد من أربعين سنة في مذهب الشافعي رضي الله عنه قال ذكر لي في سنة 500 وعاش بعد ذلك ما لا أتحققه وسألته عن مولده فقال سنة 434 بالبصرة قال ووالدي مولده عبادان وجدي الأعلى أصبهان والحسن بن سعيد بن جعفر بن الفضل أبو العباس العباداني المقرىء رحال سمع علي بن عبد الله بن علي بن السقاء ببيروت وحدث عنه وعن أبي خليفة والحسن بن ببيروت وحدث عنه وعن أبي خليفة والحسن بن

المثنى ومغفر الفرياني وأبي مسلم الكجي وزكرياء بن يحيى الساجي روى عنه أبو نعيم الحافظ وجماعة وافرة قال أبو نعيم ومات بإصطخر وكان رأسا في القرآن وحفظه عن جدته ورأسه في لين
عباد بالفتح ثم التشديد وآخره دال قرية بمرو يسميها أهلها شنك عباد بكسر الشين المعجمة وسكون النون والكاف ويكتبها المحدثون سنج عباد بكسر السين المهملة وسكون النون والجيم بينها وبين مرو نحو أربعة فراسخ وليست بسنج المشهورة التي ينسب إليها السنجي وينسب إلى هذه أبو منصور المظفر بن أردشير بن أبي منصور العبادي الواعظ ذو اليد الباسطة فيه واللسان الطلق في فنه حتى صار يضرب بحسن إيراده وبديهته على المنبر المثل سمع بنيسابور أبا علي نصر الله بن أحمد الخشنامي وإسماعيل بن عبد الغافر الفارسي ومحمد بن محمد الرشيدي ذكره أبو سعد في شيوخه ولم يحسن الثناء على دينه وزعم أنه كان يشرب الخمر ويرتكب المحظور وخرج رسولا من بغداد فتوفي بعسكر مكرم في شهر ربيع الآخر سنة 745 ونقل تابوته إلى بغداد فدفن بالشونيزية وطبق قبره بالآجر الأزرق
العبادية قال الحافظ أبو القاسم حفص بن عمر بن قنبر القرشي كان يسكن العبادية من قرى المرج ذكره ابن أبي العجائز ثم قال في موضع آخر حفص ابن عمر بن يعلى بن قسيم بن نجيح القرشي من ساكني ظاهر دمشق بالعبادية ذكره ابن أبي العجائز
العباسة بفتح أوله وتشديد ثانيه وبعد الألف سين مهملة وهو من العبوس ضد البش هكذا يتلفظون بها من غير إلحاق ياء النسبة وهي بليدة أول ما يلقى القاصد لمصر من الشام من الديار المصرية ذات نخل طوال وقد عمرت في أيامنا لكون الملك الكامل بن العادل بن أيوب جعلها من منتزهاته ويكثر الخروج إليها للصيد لأن إلى جانبها مما يلي البرية مستنقع ماء يأوي إليه طير كثير فهو يخرج إليها للصيد وبينها وبين القاهرة خمسة عشر فرسخا سميت بعباسة بنت أحمد ابن طولون كان خمارويه لما زوج ابنته قطر الندى من المعتضد وخرج بها من مصر إلى العراق عملت عباسة في هذا الموضع قصرا وأحكمت بناءه وبرزت إليه لوداع بنت أخيها فلما سارت قطر الندى عمر ذلك الموضع بالقفر وصار بلدا لأنه في أول أودية مصر من جهة الشام فكان يقال له قصر عباسة ثم حذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه فبقي عباسة
العباسية مثل الذي قبلها إلا أنها بياء النسبة كأنها منسوبة إلى رجل اسمه العباس وأكثر ما يراد به العباس بن عبد المطلب أبو الخلفاء وهي في عدة مواضع منها العباسية جبل من الرمل غربي الخزيمية بطريق مكة إلى بطن الأغر قال أبو عبيد السكوني بين سميراء والحاجر الحسينية ثم العباسية على ثلاثة أميال من الحسينية قصران وبركة
و العباسية قرية بكورة الحرجة من الصعيد
و العباسية مدينة بناها إبراهيم بن الأغلب أمير إفريقية قرب القيروان نسبها إلى بني العباس
و العباسية محلة كانت ببغداد وأظنها خربت الآن وكانت بين الصراتين بين يدي قصر المنصور قرب المحلة المعروفة اليوم بباب البصرة وهي منسوبة إلى العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس وكان بعض القواد يذكرها فسبقه إليها العباس زعوجا فكانوا ينسبون إليه فيقال

ربح العباس وقيل إن موسى بن كعب أحد أجلاء القواد في أيام المنصور كانت داره مجاورة لها وكانت ضيقة العرصة والرحبة فزاره العباس بن محمد فلما رأى ضيق منزله قال ما لمنزلك في نهاية الضيق والناس في سعة قال قدمت وقد أقطع أمير المؤمنين الناس منازلهم وعزمي أن أستقطعه هذه الرحبة التي بين يدي المدينة يعني العباسية فسكت العباس وانصرف من هذه إلى المنصور فقال يا أمير المؤمنين تقطعني هذه الرحبة التي بين يدي قصرك أو قال مدينتك قال قد فعلت وكتب له السجل سألت أمير المؤمنين إقطاعك الساحة التي كانت مضربا للبن مدينة السلام فأقطعكها أمير المؤمنين على ما سألت وضمنت وكان تضمن له أن يؤدي خراجها بمصر وانصرف العباس ومعه التوقيع بإقطاعها وسار موسى بن كعب من يومه إلى المنصور فأعلمه ضيق منزله وأنه لا قطيعة له وسأله أن يقطعه إياها فقال له المنصور هل شاورت فيها أحدا قبل أن تسألني قال لا إلا أن العباس بن محمد كان عندي آنفا وأعلمته أني أريد استقطاعها منك فتبسم المنصور وقال قد سبقك واستقطعني إياها فأجبته إلى ذلك فأمسك عنها موسى بن كعب
وقد روي عن رجل من ولد عمارة بن حمزة أن دار عمارة كانت ضيقة ورحبته حرجة فأراد استقطاع المنصور ذلك فسبقه إليها العباس بن محمد وكان العباس أول من زرع فيها الباقلاء فكان باقلاؤها نهاية فقيل له الباقلى العباسي وربما قيل لها جزيرة العباس لكونها بين الصراتين ومن أجل باقلائها وجودته صار الباقلاء الرطب يقال له العباسي
عباعب بضم أوله وبعد الألف عين أخرى وباء علم مرتجل لا أعرف أصله إلا أن يكون من قولهم رجل عبعب وعبعاب للطويل والعبعب الشاب التام والعبعب من الأكسية الناعم الرقيق ويوم عباعب من أيام العرب وهو ماء لبني قيس بن ثعلبة قرب فلج قرب عبية وقال نصر هي عباعب بالبحرين وقال الأعشى صددت عن الأحياء يوم عباعب صدود المذاكي أقرعتها المساحل وقال حاجب بن ذبيان المازني ما إبل في الناس خير لقومها وأمنع عند الضرب فوق الحواجب من الإبل الحادي عضيدة خلفها من الحزن حتى أصبحت بعباعب
عباقر جمع عبقر وهو البرد ويقال إنه لأبرد من عبقر قال والعب اسم للبرد وقال المبرد عبقر بفتح أوله وثانيه وضم القاف هو البرد وهو الماء الجامد الذي ينزل من السماء والعبقري منسوب البساط المنقش والسيد من الرجال والفاخر من الحيوان وكل هذا يجوز أن يكون عباقر جمعه وروى الأزهري وقرىء عباقري بفتح القاف كأنه منسوب إلى عباقر وعباقر ماء لبني فزارة وقال ابن عنمة أهلي بنجد ورحلي في بيوتكم على عباقر من غورية العلم وأما قراءة من قرأ عباقري حسان فقد جمع عبقري عند قوم وقد خطأه حذاق النحويين وقالوا إن المنسوب لا يجمع على نسبته ولا سيما الرباعي لا يجمع الخثعمي خثاعمي ولا المهلبي مهالبي ولا يجوز مثل ذلك إلا في اسم سمي به على لفظ

الجماعة كالمدائني والحضاجري في الموضع المسمى بالمدائن والضبع المسمى بحضاجر وسنذكر ما قيل في عبقر في موضعه
عباقل موطن لبني فرير من طيء بالرمل
العبامة بالفتح قال أبو محمد الأعرابي نهي قليب بين العبامة والعنابة والعبامة ماء لعوف بن عبد من خيار مياههم
عبب بوزن زفر وآخره باء موحدة أيضا وهو عبب الثعلب وشجرة يقال لها الراء ومن قال عنب الثعلب فقد أخطأ روى ذلك ابن حبيب عن ابن الأعرابي وقد قال عنب الثعلب الأصمعي وذو عبب واد قال ابن السكيت العبب شجيرة تشرب من الحمى ولها ثميرة وردية وهي مربعة وقال ذو عبب واد قال كثير طرب الفؤاد فهاج لي ددني لما حدون ثواني الظعن والعيس أنى في توجهها شاما وهن سواكن اليمن ثم اندفعن ببطن ذي عبب ونكأن قرح فؤادي الضمن
عبثر موضع في الجمهرة
عبدان بالتحريك صقع باليمن عن نصر ذكرها في قرينة غيدان موضع باليمن أيضا
عبدان بفتح أوله وسكون ثانيه ثم دال مهملة وآخره نون فعلان من العبودية نهر عبدان بالبصرة في جانب الفرات ينسب إلى رجل من أهل البحرين
و عبدان من قرى مرو ينسب إليها أبو القاسم عبد الحميد بن عبد الرحمن بن أحمد العبداني يعرف بأبي القاسم خواهر زاده لأنه ابن أخت القاضي علي روى عن خاله القاضي أبي الحسن علي بن الحسن الدهقان ومكي بن عبد الرحمن الكشميهني
العبد بلفظ العبد ضد الحر والعبد أيضا جبل لبني أسد بالدآث قال محالف أسود الرنقاء عبد يسير المخفرون ولا يسير و عبد جبيل أسود يكتنفه جبيلان أصغر منه يسميان الثديين قال الأصمعي المخفر الذي يجير آخر ثم يخفره ولا معنى له ههنا هذا لفظه قال و العبد أيضا موضع بالسبعان في بلاد طيء وقال نصر العبد جبل يقال له عبد سلمى للجبل المعروف وهو في شمالي سلمى وفي غربيه ماء يقال له مليحة
عبدسي قال حمزة هو تعريب أفداسهي وهو اسم مصنعة كانت برستاق كسكر خربها العرب وبقي اسمها على ما كان حولها من العمارة
عبدل اسم لمدينة حضر موت
العبرات بالتحريك يجوز أن يكون جمع عبرة وهو الدمع ويجوز أن يكون جمع عبرة للمرة الواحدة من عبر النهر عبرا جمع على غير قياس لأن قياسه سكون ثانيه فرقا بين الاسم الجامد والمشتق وهو يوم العبرات من أيامهم ولا أدري أهو اسم موضع أم سمي لكثرة البكاء به
عبرتا بفتح أوله وثانيه وسكون الراء وتاء مثناة من فوق وهو اسم أعجمي فيما أحسب ويجوز أن يكون من باب أطرقا وأن يكون رجل قال لآخر عبرت وأشبع فتحة التاء فنشأت منها الألف ثم سمي به والله أعلم وهي قرية كبيرة من أعمال بغداد من نواحي النهروان بين بغداد

وواسط وفي هذه القرية سوق عامر وقد نسب إليها من الرواة والأدباء خلق كثير منهم الأسعد ابن نصر بن الأسعد العبرتي النحوي مات في حدود سنة 075 وكان يقرىء النحو ببغداد
العبر بكسر أوله وسكون ثانيه ثم راء وهو في الأصل جانب النهر وفلان في ذلك العبر أي في ذلك الجانب قال الأعشى وما رائج روجته الجنو ب يروي الزروع ويعلو الدبارا يكب السفين لأذقانه ويصرع للعبر أثلا وزارا الدبار المشارات والزأر الشجر والأجم و العبر شاطىء النهر وقال الشاعر فما الفرات إذا جاشت غواربه ترمي أواذيه العبرين بالزبد يظل من خوفه الملاح معتصما بالخيزرانة بعد الأين والنجد يوما بأجود منه سيب نافلة ولا يحول عطاء اليوم دون غد قال هشام الكلبي ما أخذ على غربي الفرات إلى برية العرب يسمى العبر وإليه ينسب العبريون من اليهود لأنهم لم يكونوا عبروا الفرات حينئذ وقال محمد بن جرير إنما نطق إبراهيم عليه السلام بالعبرانية حين عبر النهر فارا من النمرود وقد كان النمرود قال للذين أرسلهم خلفه إذا وجدتم فتى يتكلم بالسريانية فردوه فلما أدركوه استنطقوه فحول الله لسانه عبرانيا وذلك حين عبر النهر فسميت العبرانية لذلك وكان النمرود ببابل وقال هشام في كتاب عربه لما أمر إبراهيم بالهجرة قال إني مهاجر إلى ربي أنطقه بلسان لم يكن قبله وسمي العبراني من أجل أنه عبر إلى طاعة الله فكان إبراهيم عبرانيا قال هشام وحدثني أبي عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنه قال أول من تكلم بالعبرانية موسى عليه السلام وبنو إسرائيل حين عبروا البحر وأغرق الله فرعون تكلموا بالعبرانية فسموا العبرانيين لعبورهم البحر وقيل إن بخت نصر لما سبى بني إسرائيل وعبر بهم الفرات قيل لبني إسرائيل العبرانيون ولسانهم العبرانية والله أعلم و العبر جبل قال يزيد ابن الطثرية ألا طرقت ليلى فأحزن ذكرها وكم قد طوانا ذكر ليلى فأحزنا ومن دونها من قلة العبر مخرم يشبهه الرائي حصانا موطنا وهل كنت إلا معمدا قاده الهوى أسر فلما قاده السر أعلنا أعيب الفتى أهوى وأطرى حوازنا يريني لها فضلا عليهن بينا
العبرة بلد باليمن بين زبيد وعدن قريب من الساحل الذي يجلب إليه الحبش عن نصر
عبرين وهو تثنية العبر بفتح أوله يقال عبرت الرؤيا عبرا وعبرت الكتاب عبرا إذا تدبرته وهو اسم موضع قال وبالعبرين حولا ما نريم
عبس بلفظ القبيلة ماء بنجد في ديار بني أسد
عبس بفتح أوله وسكون ثانيه بلفظ اسم القبيلة التي ينسب إليها عنترة العبسي وهو منقول من المصدر من قولهم عبس يعبس عبسا وعبوسا والعبس ضرب من النبت قال أبو حاتم هو الذي

يسمى الشابانك و عبس جبل في بلادهم عن العمراني
و عبس محلة بالكوفة تنسب إلى القبيلة وهو عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان بن مضر بن نزار وقد نسب إليها
عبسقان بالفتح ثم السكون وسين مهملة ثم قاف من قرى مالين هراة منها أبو عبد الله محمد بن علي بن الحسين العبسقاني الكاتب الماليني مات سنة 360 روى عنه أبو الحسين أحمد بن محمد بن أبي بكر العالي البوشنجي وأبو النصر محمد بن الحسن العبسقاني مات سنة 504
العبسية منسوبة إلى التي قبله ماء بالعريمة بين جبلي طيء
عبعب بالتكرير والفتح وقد تقدم اشتقاقه في عباعب وعبعب صنم كان لقضاعة ومن يقاربهم
عبقر بفتح أوله وسكون ثانيه وفتح القاف أيضا وراء وهو البرد بالتحريك للماء الجامد الذي ينزل من السحاب قالوا وهي أرض كان يسكنها الجن يقال في المثل كأنهم جن عبقر وقال المرار العدوي أعرفت الدار أم أنكرتها بين تبراك فشسي عبقر الشس المكان الغليظ قال كأنه توهم تثقيل الراء وذلك أنه احتاج إلى تحريك الباء لإقامة الوزن فلو ترك القاف على حالها لتحول البناء إلى لفظ لم يجىء مثله وهو عبقر لم يجىء على بنائه ممدود ولا مثقل فلما ضم القاف توهم به بناء قربوس ونحوه والشاعر له أن يقصر قربوس في اضطرار الشعر فيقول قربس وأحسن ما يكون هذا البناء إذا ذهب حرف المد منه أن يثقل آخره لأن التثقيل كالمد وقد قال الأعشى كهولا وشبانا كجنة عبقر وقال امرؤ القيس كأن صليل المرو حين تطيره صليل زيوف ينتقدن بعبقرا وقال كثير جزتك الجوازي عن صديقك نظرة وأدناك ربي في الرفيق المقرب متى تأتهم يوما من الدهر كله تجدهم إلى فضل على الناس ترتب كأنهم من وحش جن صريمة بعبقر لما وجهت لم تغيب قالوا في فسره عبقر من أرض اليمن فهذا كما تراه يدل على أنه موضع مسكون وبلد مشهور به صيارف وإذا كان فيه صيارف كان أحرى أن يكون فيه غير ذلك من الناس ولعل هذا بلد كان قديما وخرب كان ينسب إليه الوشي فلما لم يعرفوه نسبوه إلى الجن والله أعلم وقال النسابون تزوج أنمار بن اراش بن عمرو بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبإ بن يشجب بن يعرب بن قحطان هند بنت مالك بن غافق بن الشاهد بن عك فولدت له أفتل وهو خثعم ثم توفيت فتزوج بجيلة بنت صعب بن سعد العشيرة فولدت له سعدا ولقب بعبقر فسمته باسم جده وهو سعد العشيرة ولقب بعبقر لأنه ولد على جبل يقال له عبقر في موضع بالجزيرة كان يصنع به الوشي قال و عبقر أيضا موضع بنواحي اليمامة واستدل من نسب عبقر إلى أرض الجن بقول زهير بخيل عليها جنة عبقرية جديرون يوما أن ينالوا فيستعلوا

وقال بعضهم أصل العبقري صفة لكل ما يولع في وصفه وأصله أن عبقرا كان يوشى فيه البسط وغيرها فنسب كل شيء جيد إلى عبقر وقال الفراء العبقري الطنافس الثخان واحدتها عبقرية وقال مجاهد العبقري الديباج وقال قتادة هي الزرابي وقال سعيد بن جبير هي عتاق الزرابي فهؤلاء جعلوها اسما لهذا ولم ينسبوها إلى موضع والله أعلم
العبلاء بفتح أوله وسكون ثانيه والمد قال الأصمعي الأعبل والعبلاء حجارة بيض وقال الليث صخرة عبلاء بيضاء وقال ابن السكيت القنان جبال صغار سود ولا تكون القنة إلا سوداء ولا الظراب إلا سوداء ولا الأعبل والعبلاء إلا بيضاء ولا الهضبة إلا حمراء وقال أبو عمر العبلاء معدن الصفر في بلاد قيس وقال النضر العبلاء الطريدة في سواد الأرض حجارتها بيض كأنها حجارة القداح وربما قدحوا ببعضها وليس بالمرو كأنها البلور وقيل العبلاء اسم علم لصخرة بيضاء إلى جنب عكاظ قال خداش بن زهير وعندما كانت الوقعة الثانية من وقعات الفجار ألم يبلغكم أنا جدعنا لدى العبلاء خندف بالقياد وقال أيضا خداش بن زهير ألم يبلغك بالعبلاء أنا ضربنا خندفا حتى استقادوا نبني بالمنازل عز قيس وودوا لو تسيخ بنا البلاد وقال ابن الفقيه عبلاء البياض موضعان من أعمال المدينة
وعبلاء الهرد والهرد نبت به يصبغ أصفر والطريدة أرض طويلة لا عرض لها
و العبلاء وقيل العبلات بلدة كانت لخثعم بها كان ذو الخلصة بيت صنم وهي من أرض تبالة
و عبلاء زهو ذكرت في زهو وهي في ديار بني عامر
عبلة حصن بين نظري غرناطة والمرية منها عبد الله بن أحمد العبلي ذكره في كتاب ابن سهيل
عبود بفتح أوله وتشديد ثانيه وسكون الواو وأظنه من عبدت فلانا إذا ذللته ومنه قوله تعالى وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل وقيل معناه المكرم في قول حاتم تقول ألا تبقي عليك فإنني أرى المال عند الممسكين معبدا وعبود جبل قال الزمخشري عبود وصغر جبلان بين المدينة والسيالة ينظر أحدهما إلى الآخر وطريق المدينة تجيء بينهما وقيل عبود البريد الثاني من مكة في طريق بدر وفي خبر لابن مناذر الشاعر نذكره في هبود إن شاء الله تعالى عبود جبل بالشام وقال أبو بكر بن موسى عبود جبل بين السيالة وملل له ذكر في المغازي قال معن بن أوس المزني تأبد لأي منهم فعتائده فذو سلم أنشاجه فسواعده ففدفد عبود فخبراء صائف فذو الجفر أقوى منهم ففدافده وقال الهذلي كأنني خاضب طرت عقيقته أجنى له الشري من أطراف عبود
عبوس بوزن الذي قبله إلا أن آخره سين مهملة موضع في شعر كثير

طالعات الغميس من عبوس سالكات الخوي من أملال
عبيدان بلفظ تصغير عبدان فعلان من العبودية وقال الفراء يقال ضل به في أم عبيد وهي الفلاة قال وقلت للقناني ما عبيد فقال ابن الفلاة وأنشد للنابغة ليهن لكم أن قد رقيتم بيوتنا مندى عبيدان المحلإ باقره وقال الحطيئة رأت عارضا جونا فقامت غريرة بمسحاتها قبل الظلام تبادره فما فرغت حتى علا الماء دونه فسدت نواحيه ورفع دائره وهل كنت إلا نائيا إذ دعوتني منادى عبيدان المحلإ باقره قال يعني الفلاة وقال أبو عمرو عبيدان اسم وادي الحية بناحية اليمن يقال كان فيه حية عظيمة قد منعته فلا يؤتى ولا يرعى وأنشد بيت النابغة وقال أبو عبد الله محمد بن زياد الأعرابي في نوادره في قوله منادى عبيدان المحلإ باقره يقول كنت بعيدا منكم كبعد عبيدان من الناس والوحش أن يردوه أو ينالوه أو يبلغوه فقد دغرتموني وعبيدان ماء لا يناله الوحش فكيف الإنس فلما لم تبلغه فكأنما حلئت عنه قال أبو محمد الأسود رادا عليه كيف تكون التحلئة قبل الورود كما مثله وإنما عبيدان اسم راع لا اسم ماء وكان من قصته أنه كان رجل من عاد ثم أحد بني سود بن عاد يقال له عتر وكان أمنع عاد في زمانه وكان له راع يقال له عبيدان يرعى له ألف بقرة فكان إذا وردت بقره لم يورد أحد بقره حتى يفرغ عبيدان فعاش بذلك دهرا حتى أدرك لقمان بن عاد وكان من أشد عاد كلها وأهيبها وكان في بيت عاد وعددها يومئذ بنو ضد بن عاد فوردت بقر عاد فنهنهه عبيدان فرجع راعي لقمان فأخبره فأتى لقمان عبيدان فضربه وطرده عن الماء فرجع عبيدان إلى عتر فشكا ذلك إليه فخرج إليه في بني أبيه وخرج لقمان في بني أبيه فهزمتهم بنو ضد رهط لقمان وحلؤوهم عن الماء فكان عبيدان لا يورد حتى يفرغ لقمان من سقي بقره فكان عبيدان يقبل ببقره ويقبل راعي لقمان ببقره فاذا رأى راعي لقمان عبيدان قال حلىء بقرك عن الماء حتى يورد راعي لقمان فضربته العرب مثلا فلم يزل لقمان يفعل ذلك حتى هلك عتر وارتحل لقمان فنزل في العماليق وقال جوين بن قطن يحذر قومه الظلم ويذكر عترا وبقره وتهضم لقمان له قد كان عتر بني عاد وأسرته في الناس أمنع من يمشي على قدم وعاش دهرا إذا أثواره وردت لم يقرب الماء يوم الورد ذو نسم أزمان كان عبيدان تبادره رعاة عاد وورد الماء مقتسم أشص عنه أخو ضد كتائبه من بعد ما رملوا في شأنه بدم
عبيقر اسم موضع حكاه ابن القطاع في كتاب الأبنية عن المازني
العبيلاء تصغير العبلاء وقد تقدم اشتقاقه وهو موضع آخر قال كثير

والعبيلاء منهم بيسار وتركن اليمين ذات النصال
عبية قال ابن حبيب عبية وعباعب ماءان لبني قيس بن ثعلبة ببطن فلج من ناحية اليمامة قال عميرة بن طارق وكلفت ما عندي من الهم ناقتي مخافة يوم أن ألام وأندما فمرت على وحشيها وتذكرت نصيا وماء من عبية اسحما كأنه تصغير عباة
باب العين والتاء وما يليهما
عتائد بضم أوله وبعد الألف ياء مهموزة ودال مهملة مرتجل فيما أحسب من أبنية الكتاب وهو ماء بالحجاز لبني عوف بن نصر بن معاوية خاصة ليس لبني دهمان فيه شيء عن الأصمعي وقال العمراني في هضبات أسفل من أبر لبني مرة
العتر بكسر أوله وسكون ثانيه جبل العتر بالمدينة من جهة القبلة يقال له المستنذر الأقصى والعتر في اللغة الذبيحة التي كانوا يذبحونها في الجاهلية في رجب والعتر بالفتح الذبح قال زهير كمنصب العتر دمى رأسه النسك قالوا أراد بمنصب العتر صنما كان يقرب له عتر أي ذبح
عتكان يروى بفتح أوله وكسره وسكون ثانيه وآخره نون اسم موضع جاء في شعر زهير دار لأسماء بالغمرين ماثلة كالوحي ليس بها من أهلها أرم سالت بهم قرقرى برك بأيمنهم والعاليات على أيسارهم خيم عوم السفين فلما حال دونهم فند القريات فالعتكان فالكرم يقال عتك في الأرض يعتك عتكا إذا ذهب فيها والعتك الكر في القتال وقال الزبرقان بن بدر حيث حمل صدقات قومه إلى أبي بكر رضي الله عنه ساروا إلينا بنصف الليل فاحتملوا فلا رهينة إلا سيد صمد سيروا رويدا وإنا لن نفوتكم وإن ما بيننا سهل لكم جدد إن الغزال الذي ترجون غرته جمع يضيق به العتكان أو أطد مستحقبو حلق الماذي بخفرته ضرب طلحف وطعن بينه خضد قال الأسود العتكان وأطد أودية لبني بهدلة
عتك بفتح أوله وسكون ثانيه والكاف واشتقاقه كالذي قبله قال نصر العتك واد باليمامة في ديار بني عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم قال كأن ثنايا العتك قل احتمالها
عتل بفتح أوله وسكون ثانيه وآخره لام واد باليمامة في ديار بني عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم وقال أبو معاذ النحوي العتل الدفع والإرهاق بالسير العنيف
عتم حصن في جبل وضرة باليمن
عتمة مضموم حصن في جبال وصاب من أعمال زبيد

عتود بتشديد التاء جبل على مراحل يسيرة من المدينة بين السيالة وملل وقيل جبل أسود من جانب النقيع عن نصر
عتود بكسر أوله وسكون ثانيه وفتح الواو وآخره دال كذا حكي عن ابن دريد وقيل هو اسم موضع بالحجاز قال ولم يجىء على فعول غير هذا وخروع والأزهري ذكره بالراء كما ذكرته بعده وقال العمراني عتود بفتح أوله واد قال ويروى بكسر العين قال ابن مقبل جلوسا به الشعب الطوال كأنهم أسود بترج أو أسود بعتودا وهو ماء لكنانة لهم ولخزاعة فيه وقعة قال بديل بن عبد مناة ونحن منعنا بين بيض وعتود إلى خيف رضوى من مجر القبائل قال ابن الحائك وإلى حارة عثر تنسب الأسود التي يقال لها أسود عثر وأسود عتود وهي قرية من بواديها
عتور بكسر العين وسكون ثانيه وفتح الواو والراء اسم واد خشن المسلك قال المبرد العتورة الشدة في الحرب وبنو عتوارة سميت بهذا لقوتهم قال الأزهري قال المبرد جاء من الأسماء على فعول خروع وعتور وهو الوادي الخشن التربة وزاد غيره ذرود اسم جبل ولم يأت غيرهما
عتيب بفتح أوله وكسر ثانيه وياء مثناة من تحت ساكنة وباء موحدة جفرة عتيب بالبصرة إحدى محالها تنسب إلى عتيب بن عمرو من بني قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمى بن جديلة وعدادهم في بني شيبان وقال الأزهري قال ابن الكلبي عتيب بن أسلم بن مالك وكان قد أغار عليهم بعض الملوك فقتل رجالهم جميعهم فكانت النساء تقول إذا كبر صبياننا أخذوا بثأر رجالنا فلم يكن ذلك فقال عدي بن زيد نرجيها وقد وقعت بقر كما ترجو أصاغرها عتيب
العتيد بلفظ التصغير موضع باليمامة في شعر الأعشى جزى الله فتيان العتيد وقد نأت بي الدار عنهم خير ما كان جازيا ويروى العتيك بالكاف ويجوز أن يكون تصغير فرس عتيد وعتد وهو الشديد التام الخلق
عتيد بفتح أوله وسكون ثانيه وياء مثناة من تحت مفتوحة ودال مهملة اسم موضع وهو أحد فوائت الكتاب وما أراه إلا مرتجلا
العتيق بلفظ ضد الجديد والمراد به المعتوق وفعيل بمعنى مفعول كثير في كلامهم نحو قتيل بمعنى مقتول وهو بيت الله الحرام لأنه عتق من الجبابرة فلا يستطيع جبار أن يدعيه لنفسه ولا يؤذيه فلا ينسب إلى غير الله تعالى وقد ذكره الله تعالى بهذا الاسم في كتابه فقال وليطوفوا بالبيت العتيق وقد ذكر في باب البيت العتيق أبسط من هذا
عتيق الساجة قرية بين أذربيجان وبغداد استولت عليها دجلة فخربتها واسم الموضع معروف إلى الآن
العتيقة بفتح أوله وكسر ثانيه بلفظ ضد الجديد محلة ببغداد في الجانب الغربي ما بين طاق الحراني إلى باب الشعير وما اتصل به من شاطىء دجلة وسميت العتيقة لأنها كانت قبل عمارة بغداد

قرية يقال لها سونايا وهي التي ينسب إليها العنب الأسود وكانت منازل هذه القرية في مكان هذه المحلة وما حولها كان مزارع وبساتين
عتيك بفتح أوله وكسر ثانيه ثم ياء مثناة من تحت ساكنة وكاف وهو في اللغة الأحمر من الكرم وهو نعت وبه سميت المرأة لصفائها وحمرتها وهو موضع ويروى بالدال قال الراجز تالله لولا صبية صغار تلفهم من العتيك دار كأنما أوجههم أقمار لما رآني ملك جبار ببابه ما بقي النهار وقال الأعشى يوم قفت حمولهم فتولوا قطعوا معهد الخليط فساقوا جاعلات حوز اليمامة بالأش مل سيرا يحثهن انطلاق جازعات بطن العتيك كما تم ضي رفاق تحثهن رفاق
العتيكية اشتقاقه كالذي قبله لأنه مثله وزيادة ياء النسبة وتاء التأنيث ربض العتيكية ببغداد من الجانب الغربي بين الحربية وباب البصرة وقد خرب الآن ينسب إلى عتيك بن هلال الفارسي وله في دولة بني العباس آثار وأخبار وله في المدينة أيضا درب ينسب إليه
باب العين والثاء وما يليهما
عثارى بضم أوله بوزن سكارى جمع سكران فيكون هذا جمع عثران من عثر الرجل يعثر عثرا وامرأة عثرى فهو لا يجري معرفة ولا نكرة ويجوز أن يكون أصله من العثري وهي الأرض العذي ليس فيها شرب إلا من المطر وهو واد عن الأزهري
عثاعث جبال صغار سود مما يلي يسار العرائس وهي أجبل في وضح الحمى بضرية مشرفات على وادي مهزول اندفنت بالرمل
عثال بكسر أوله وتخفيف ثانيه وآخره لام بوزن جدار ثنية أو واد بأرض جذام يقال عثلت يده تعثل إذا جبرت على غير استواء والعثيل ثرب الشاة ويجوز أن يكون عثال جمع ذلك
العثانة بضم أوله وتخفيف ثانيه وبعد الألف نون ماء لبني جذيمة بن مالك بن نصر بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بالثلبوت وأنشد الأصمعي ما منع العثانة وسط جرم وحتى مازن غير الهرار وطعن بالردينيات شزر وورد الموت ليس له انتظار والعثان الدخان
عثان موضع مذكور في كتاب بني كنانة
العثجلية أرض وماء بوادي السليع من أرض اليمامة لبني سحيم عن محمد بن إدريس بن أبي حفصة
عثران بكسر أوله وسكون ثانيه ثم راء مهملة وآخره نون اسم موضع جاء في الأخبار يجوز أن يكون فعلان من العثار أو من العثير وهو الغبار
عثر بفتح أوله وسكون ثانيه ثم راء بلد باليمن واشتقاقه من أعثرت فلانا على الأمر أطلعته

عليه أو من عثر الرجل يعثر عثرا إذا كبا والعثر الكذب والباطل وهو الذي بعده يقينا إلا أن أهل اليمن قاطبة لا يقولونه إلا بالتخفيف وإنما يجيء مشددا في قديم الشعر قال عمرو بن زيد أخو بني عوف يذكر خروج بجيلة عن منازلهم إلى أطراف اليمن مضت فرقة منا يحيطون بالقبا فشاهر أمست دارهم وزبيد وصلنا إلى عثر وفي دار وائل بهاليل منا سادة وأسود
عثر بفتح أوله وتشديد ثانيه وآخره راء مهملة بوزن بقم وشلم وخضم وشمر وبذر وكل هذه الأسماء منقولة عن الفعل الماضي فلا تنصرف منصرفه قال أبو منصور عثر موضع وهو مأسدة يعني أنه كثير الأسد قال بعضهم ليث بعثر يصطاد الرجال إذا ما الليث كذب عن أقرانه صدقا وقال أبو بكر الهمذاني عثر بتشديد الثاء بلد باليمن بينها وبين مكة عشرة أيام ذكره أبو نصر بن ماكولا ولم يذكر تشديد الثاء ينسب إليها يوسف بن أبراهيم العثري يروي عن عبد الرزاق روى عنه شعيب بن محمد الزارع وقال عمارة عثر على مسيرة سبعة أيام في عرض يومين وهي من الشرجة إلى حلي ويبلغ ارتفاعها في السنة خمسمائة ألف دينار عشر بها والي تبالة تعد في أعمال زبيد وهي معروفة بكثرة الأسود قال عروة بن الورد تبغاني الأعداء إما إلى دم وإما عراض الساعدين مصدرا يظل الإباء ساقطا فوق متنه له العدوة القصوى إذا القرن أصحرا كأن خوات الرعد رز زئيره من اللاء يسكن الغريف بعثرا
عثعث بالفتح والتكرير جبل بالمدينة يقال له سليع عليه بيوت أسلم بن أفصى تنسب إليه ثنية عثعث والعثعث في اللغة الكثيب السهل والعثعث الفساد وعثعث متاعه إذا بذره وفرقه
عثلب بفتح أوله وسكون ثانيه وفتح اللام وآخره باء موحدة اسم ماء لغطفان قال الشماخ وصدت صدودا عن شريعة عثلب ولابني عياذ في الصدور جواسر يقال عثلبت جدار الحوض وغيره إذا كسرته وهدمته وعثلبت زندا أخذته لا أدري أيوري أم لا
عثلمة بفتح أوله وسكون ثانيه وفتح لامه علم مرتجل لاسم موضع
عثليث بفتح أوله وسكون ثانيه وكسر لامه وياء مثناة من تحت ساكنة وثاء مثلثة أخرى اسم حصن بسواحل الشام ويعرف بالحصن الأحمر كان فيما فتحه الملك الناصر يوسف بن أيوب سنة 385
عثمان بفتح أوله وسكون ثانيه وآخره نون فعلان من العثم يقال عثمت يده إذا جبرتها على غير استواء وقال أبو سعيد السكري في شرح قول جرير حسبت منازلا بجماد رهبى كعهدك بل تغيرت العهود فكيف رأيت من عثمان نارا يشب لها بواقصة الوقود

هوى بتهامة وهوى بنجد فبلتني التهائم والنجود فأنشدنا فرزدق غير عال فقبل اليوم جدعك النشيد
عثمان جبل بالمدينة بينها وبين ذي المروة في طريق الشام من المدينة
عثمر جرعة في بلاد طيء
عثود بفتح أوله وسكون ثانيه وفتح الواو وآخره دال مهملة هكذا ضبطه العمراني وقال عثود بوزن جوهر بالثاء المنقوطة بثلاث وقال هو واد أو موضع والمتفق عليه المشهور بالتاء المثناة من فوق وذكرهما معا في كتابه
العثير بلفظ تصغير العثر وقد قدم كذا ضبطه الأديبي وقال اسم موضع
عثير بالكسر ثم السكون والياء المثناة من تحت المفتوحة والراء المهملة ذو العثير موضع بالحجاز يرى أنه من بلاد بني أسد والعثير الغبار
عثير بفتح أوله وكسر ثانيه وياء مثناة من تحت ساكنة موضع بالشام فعيل من العثار
باب العين والجيم وما يليهما
العجاج موضع قرب الموصل
عجاساء بفتح أوله وبعد الألف سين مهملة والف ممدودة رملة عظيمة بعينها ولها معان في اللغة يقال عجستني عنك عجساء الأمور أي موانعها والعجاساء من الإبل الثقيلة العظيمة الواحد والجمع سواء ولا يقال للجمل وعجاساء الليل ظلمته
عجالز والعجلزة بالزاي رملة بعينها معروفة بحذاء حفر أبي موسى وقال الأصمعي سمعت الأعراب يقولون إذا خلفت عجلزا مصعدا فقد أنجدت قال وعجلز فوق القريتين قال زهير عفا من آل ليلى بطن ساق فأكثبة العجالز فالقصيم وقال نصر العجالز جمع عجلزة مياه لضبة بنجد تسمى بالواحدة والجمع وقال ذو الرمة وقمن على العجالز نصف يوم وأدين الأواصر والخلالا والعجلزة والجمع العجالز من نعت الفرس الشديدة والناقة والجمل
عجب موضع بالشام في قول عدي بن الرقاع حيث قال فسل هوى من لا يؤاتيك وده بآدم شهم لا حلو ولا صعب كأني ومنقوشا من الميس قاترا وأبدان مكبون تحلبه عضب على أخدري لحمه بسراته مذكي فتاء من ثلاث له شرب فلا هن بالبهمى وإياه إذ شتا جنوب إراش فاللهاله فالعجب
العجرد من قرى زنار ذمار باليمن
عجرم بضم أوله وسكون ثانيه وضم الراء وآخره ميم موضع بعينه ويضاف إليه ذو والعجرمة شجرة عظيمة لها عقد كالكعاب يتخذ منها القسي وعجرمتها غلظ عقدها والعجرم دويبه صلبة كأنها مقطوعة تكون في الشجرة وتأكل الحشيش قال بشر بن سلوة

ولقد أمرت أخاك عمرا إمرة فعصى وضيعها بذات العجرم
العجروم مثل الذي قبله وزيادة واو قال السكوني ماء قريب من ذي قار يضاف إليه ذات فيقال ذات العجروم
عجز قال الكلبي هي قرية بحضرموت في قول الحارث بن جحدم وكان مزيد وعبد الله ابنا حرز بن جابر العنبري ادعيا قتل محمد بن الأشعث فأقادهما مصعب به فقال الحارث بن جحدم وهو الذي تولى قتلهما بيد القاسم بن محمد بن الأشعث تناوله من آل قيس سميذع وري الزناد سيد وابن سيد فما عصبت فيه تميم ولا حمت ولا انتطحت عنزان في قتل مزيد ثوى زمنا بالعجز وهو عقابه وقين لأقيان وعبد لأعبد
عجس بالتحريك والتشديد قال العمراني قرية بالمغرب ولا أظنها إلا عجمية فإن كانت عربية فإنها منقولة عن الفعل الماضي من عجسه إذا حبسه وقال السمعاني عجس قرية من قرى عسقلان فيما أظن ينسب إليها ذاكر بن شيبة العسقلاني العجسي يروي عن أبي عصام داود ابن الجراح روى عنه أبو القاسم الطبراني وسمع منه بقرية عجس
عجلاء بفتح أوله وسكون ثانيه والمد تأنيث الأعجل اسم موضع بعينه
عجلان بالفتح فعلان من العجلة اسم موضع في شعر هذيل قال سعد بن جحدر الهذلي فإنك لو لاقيتنا يوم بنتم بعجلان أو بالشعف حيث نمارس
العجلانية كأنها منسوبة إلى رجل اسمه عجلان وهي بليدة بثغور مرج الديباج قرب المصيصة
عجلز كذا وجدته مضبوطا في النقائض وقد ذكر في عجالز قال جرير أخو اللؤم ما دام الغضا حول عجلز وما دام يسقى في رمادان أحقف
عجلزة بكسر أوله ولامه ثم زاي وقد ذكر في عجالز
عجلة بكسر العين وسكون الجيم موضع قرب الأنبار سمي باسم امرأة يقال لها عجلة بنت عمرو بن عدي جد ملوك لخم وقد ذكر في سحنة
العجلة بالتحريك من قرى ذمار باليمن
العجماء بلفظ تأنيث الأعجم فصيحا كان أو غير فصيح وفيه غير ذلك والعجماء من أودية العلاة باليمامة
عجوز بلفظ المرأة العجوز ضد الشابة اسم جمهور من جماهير الدهناء يقال له حزوى قال ذو الرمة على ظهر جرعاء العجوز كأنها سنية رقم في سراة قرام والعجوز القبيلة والعجوز الخمر ويقال للمرأة الكبيرة عجوز وعجوزة وللرجل الكبير عجوز أيضا
العجول بالفتح واللام في آخره مأخوذ من العجلة ضد البطء وهي بئر حفرها قصي بن كلاب قبل خم وقيل حفر قصي ركية فوسعها في دار أم هانيء بنت أبي طالب اليوم بمكة فسماها العجول فلم تزل قائمة في حياته فوقع فيها رجل من

بني جعيل وفي كتاب أحمد بن جابر البلاذري كانت قريش قبل قصي تشرب من بئر حفرها لؤي بن غالب خارج مكة ومن حياض ومصانع على رؤوس الجبال ومن بئر حفرها مرة بن كعب مما يلي عرفة فحفر قصي بئرا سماها العجول وهي أقرب بئر حفرتها قريش بمكة وفيها قال رجل من الحاج نروى على العجول ثم ننطلق إن قصيا قد وفى وقد صدق بالشبع للحاج وري منطبق
عجيب موضع باليمن أوقع فيه المهاجر بن أبي أمية بالربذة من أهل اليمن في أيام أبي بكر الصديق وقال الصليحي اليمني يصف خيلا ثم اعتلت من عجيب قنة وبدت لكوكبين ترى مثنى وأفرادا
باب العين والدال وما يليهما
عداد بالضم قال نصر موضع أحسبه ببادية اليمامة
العداف بالضم والدال المهملة خفيفة واد أو جبل في ديار الأزد بالسراة
عدامة بضم أوله وهو فعالة من العدم أو العدم قال الأصمعي ولهم يعني لبني جشم بن معاوية والبردان بن عمرو بن دهمان عدامة وهي طلوب أبعد ماء نعلمه بنجد قعرا قال بعضهم لما رأيت أنه لا قامه وأنه يومك من عدامه وأنه النزع على السآمه نزعت نزعا زعزع الدعامه
عدان بالفتح وآخره نون وروي بالكسر أيضا قال الفراء والعدان أيضا بالفتح سبع سنين يقال مكثنا بمكان كذا وكذا عدانين وهما أربع عشرة سنة الواحد عدان وأما قول لبيد ولقد يعلم صحبي كلهم بعدان السيف صبري ونقل رابط الجأش على فرجهم أعطف الجون بمربوع متل فقال نصر عدان موضع في ديار بني تميم بسيف كاظمة وقيل ماء لسعد بن زيد مناة بن تميم وقيل هو ساحل البحر كله كالطف ورواه أبو الهيثم بعدان السيف بكسر العين ويروى بعداني السيف وقالوا أراد جمع العدينة والأصل بعدائن السيف فأخر الياء وروي عن ابن الأعرابي قال عدان النهر بالفتح ضفته قال الشاعر بكي على قتلى العدان فإنهم طالت إقامتهم ببطن برام كانوا على الأعداء نار محرق ولقومهم حرما من الأحرام لا تهلكي جزعا فإني واثق برماحنا وعواقب الأيام
عدان كأنه فعلان من العدد أو شددت داله للتكثير والمراد به ضفة النهر وهي مدينة كانت على الفرات لأخت الزباء ومقابلتها أخرى يقال لها عزان
عدفان موضع باليمن أحسبه حصنا
عدفاء بفتح أوله وسكون ثانيه والفاء والمد اسم موضع في قول بعضهم ظلت بعدفاء بيوم ذي وهج

أصله الذاهب في الأرض وجمعها عدف ويجوز أن يكون يقال للشجرة إذا كانت كثيرة العروق عدفاء وكذلك الأرض والله أعلم
عدم بالتحريك وهو ضد الوجود واد باليمن
عدن بالتحريك وآخره نون وهو من قولهم عدن بالمكان إذا أقام به وبذلك سميت عدن وقال الطبري سميت عدن وأبين بعدن وأبين ابني عدنان وهذا عجب لم أر أحدا ذكر أن عدنان كان له ولد اسمه عدن غير ما ورد في هذا الموضع وهي مدينة مشهورة على ساحل بحر الهند من ناحية اليمن ردئة لا ماء بها ولا مرعى وشربهم من عين بينها وبين عدن مسيرة نحو اليوم وهو مع ذلك رديء إلا أن هذا الموضع هو مرفأ مراكب الهند والتجار يجتمعون إليه لأجل ذلك فإنها بلدة تجارة وتضاف إلى أبين وهو مخلاف عدن من جملته وقال أبو محمد الحسن بن أحمد الهمذاني اليمني عدن جنوبية تهامية وهو أقدم أسواق العرب وهو ساحل يحيط به جبل لم يكن فيه طريق فقطع في الجبل باب بزبر الحديد فصار لها طريق إلى البر وموردها ماء يقال له الحبق أحساء في رمل في جانب فلاة إرم وبها في ذاتها بئار ملحة وشروب وساكنها المربون والجماجميون والمربون يقولون إنهم من ولد هارون وقال أهل السير سميت بعدن بن سنان ابن إبراهيم عليه السلام وكان أول من نزلها عن الزجاجي وقال ابن الكلبي سميت عدن بعدن بن سنان بن فيشان بن إبراهيم وروى عبد المنعم عن وهب أن الحبشة عبرت في سفنهم فخرجوا في عدن فقالوا عدونا فسميت عدن بذلك وتفسيره خرجنا وبين عدن وصنعاء ثمانية وستون فرسخا قال عمارة لاعة مدينة في جبل صبر من أعمال صنعاء إلى جانبها قرية لطيفة يقال لها عدن لاعة وليست عدن أبين الساحلية وأنا دخلت عدن لاعة وهي أول موضع ظهرت فيه دعوة العلوية باليمن بعد المصريين وقال أبو بكر أحمد بن محمد العيدي يذكر عدن أبين حياك يا عدن الحيا حياك وجرى رضاب لماه فوق لماك وافتر ثغر الروض فيك مضاحكا بالنشر رونق ثغرك الضحاك ووشت حدائقه عليك مطارفا يختال في حبراتها عطفاك ولقد خصصت بسر فضل أصبحت فيه القلوب وهن من أسراك يسري بها شغف المحب وإنما للشوق جشمها الهوى مسراك أصبو إلى أنفاس طيبك كلما أسرى بنفحتها نسيم صباك وتقر عيني أن أراك أنيقة لا رمل عرجاء ودوح أراك كم من غريب الحسن فيك كأنما مرآه في إشراقه مرآك فتانة اللحظات تصطاد النهى ألحاظها قبضا بلا أشراك ومسارح للعين تقتطف المنى منها وتجنى في قطوف جناك وعلام أستسقي الحيا من بعد ما ضمن المكرم بالندى سقياك

سألت عنهم وقد سدت أباعرهم ما بين رحبة ذات العيص فالعدن
عدنة بالتحريك واشتقاقه من الذي قبله وهو موضع بنجد في جهة الشمال من الشربة قال أبو عبيدة في عدنة عريتنات وأقر والزوراء وكنيب وعراعر مياه مرة قال الأصمعي في تحديد نجد ووادي الرمة يقطع بين عدنة والشربة فإذا جزعت الرمة مشرقا أخذت في الشربة وإذا جزعت الرمة إلى الشمال أخذت في عدنة
عدنة كالذي قبله إلا أنه بضم أوله وسكون الدال ثنية قرب ملل لها ذكر في المغازي قال ابن هرمة عفت دارها بالبرقتين فأصبحت سويقة منها أقفرت فنظيمها فعدنة فالأجراع أجراع مثعر وحوش مغانيها قفار حزومها أجدك لا تغشى لسلمى محلة بسابس تزقو آخر الليل بومها فتصرف حتى تسجم العين عبرة بها وهي مهمار وشيك سجومها أموت إذا شطت وأحيا إذا دنت وتبعث أحزاني الصبا ونسيمها
عدولى بفتح أوله وثانيه وسكون الواو وفتح اللام والقصر قرية بالبحرين تنسب إليها السفن ومن قال إنه اسم رجل فقد أخطأ وقال أبو علي في الشيرازيات إن لامه واو واللام فيه زائدة كما في عبدل وفحجل ولحقت اللام الزائدة الألف كما لحقت النون في عفرنى فهو فعلى وليس بفعولى وأما الألف فللإلحاق ولا تنصرف كما لا ينصرف أرطى اسم رجل وإن جعلته اسما للبقعة كان ترك الصرف أولى
عدوة بفتح أوله وسكون ثانيه وفتح واوه والعدوة مد البصر و عدوة السبع هو اسم موضع في قول القتال الكلابي أنشده السكري فقال أنى اهتديت ابنة البكري من أمم من أهل عدوة أو من برقة الخال
العدوية كأنه منسوب إلى رجل اسمه عدي وأصله جماعة القوم في لغة هذيل قال الخناعي لما رأيت عدي القوم يسلبهم طلح الشواجن والطرفاء والسلم والعدوية الإبل التي ترعى العدوة وهي الحلة
و العدوية قرية ذات بساتين قرب مصر على شاطىء شرقي النيل تلقاء الصعيد
عديد بفتح أوله وكسر ثانيه ثم ياء مثناة من تحت ساكنة ودال أخرى معناه الكثرة يقال ما أكثر عديد بني فلان وعديد الحصى هو ماء لعميرة بطن من كلب
عدينة بالتصغير اسم لربض تعز باليمن ولتعز ثلاثة أرباض عدينة هذه والمغربية والمشرقية وفيها يقول شاعرهم رأيت في ذي عدينه يا رب بالأمس زينه وعن أبي الريحان المكي عدينة بفتح العين وكسر الدال قرية بين تعز وزبيد باليمن على طريق الميزان برأس عقبة وحفات
عدية تصغير عدوة وعدوة وهي شفير الوادي هضبة تحالف عليها بنو ضبيعة وبنو عامر بن ذهل وحكى الخارزنجي أن عدية قبيلة

باب العين والذال وما يليهما
عذار بالكسر وآخره راء والعذار المستطيل من الأرض وجمعه عذر والعذار موضع بين الكوفة والبصرة على طريق الطفوف ومنه يفضي إلى نهر ابن عمر وفي حديث حاجب بن زرارة بن عدس التميمي لما رهن قوسه عند كسرى وقبلها منه كتب إلى عمال العذار بالإذن للعرب في الدخول إلى الريف قال والعذار ما بين الريف والبدو مثل العذيب ونحوها
عذاة بالفتح والعذاة الأرض الطيبة التربة الكريمة النبت البعيدة عن الأحساء والنزوز والريف السهلة المريئة ولا تكون ذات وخامة وهو موضع بعينه بدليل أن الشاعر لم يصرفه فقال تحن قلوصي من عذاة إلى نجد ولم ينسها أوطانها قدم العهد وقد هجت نصبا من تذكر ما مضى وأعديتني لو كان هذا الهوى يعدي وأذكرتني قوما أصب إليهم وأشتاقهم في القرب مني وفي البعد أولئك قوم لو لجأت إليهم لكنت مكان السيف من وسط الغمد
العذبات جمع عذبة وهو الموضع الذي فيه المرعى يقال مررت بماء لا عذبة به أي لا مرعى فيه ولا كلأ ويوم العذبات من أيامهم
عذبة بالفتح ثم السكون وباء موحدة يقال عذب الماء يعذب فهو عذب وبئر عذبة أي طيبة وهو موضع على ليلتين من البصرة فيه مياه طيبة وقيل لما حفروها وجدوا آثار الناس بعد ثلاثين ذراعا قال مرت تريد بذات العذبة البيعا
عذراء بالفتح ثم السكون والمد وهو في الأصل الرملة التي لم توطأ والدرة العذراء التي لم تثقب وهي قرية بغوطة دمشق من إقليم خولان معروفة وإليها ينسب مرج وإذا انحدرت من ثنية العقاب وأشرفت على الغوطة فتأملت على يسارك رأيتها أول قرية تلي الجبل وبها منارة وبها قتل حجر بن عدي الكندي وبها قبره وقيل إنه هو الذي فتحها وبالقرب منها راهط الذي كانت فيه الوقعة بين الزبيرية والمروانية قال الراعي وكم من قتيل يوم عذراء لم يكن لصاحبه في أول الدهر قاليا
عذرة بفتح أوله وثانيه من قولهم عذرته عذرة وهي أرض
عذق بفتح أوله وثانيه والقاف قال ابن الأعرابي عذق الشحير إذا طال نباته وثمرته بالعذق و خبراء العذق موضع معروف بناحية الصمان قال رؤبة بين القرينين وخبراء العذق
عذق بفتح أوله وسكون ثانيه وهو في الأصل النخلة بعينها و العذق بالكسر الكباسة وهو أيضا أطم بالمدينة لبني أمية بن زيد وكان اسمه من قبل السير عن نصر
عذم بفتحتين ورواه بعضهم بالدال المهملة فأما العذم بالذال المعجمة فأصله من عذمت أعذم عذما وهو الأخذ باللسان واللوم أو من العذم وهو العض وليس فيه شيء بالتحريك فيكون مرتجلا والله أعلم وهو واد باليمن

عذنون قال في تاريخ دمشق عبد الله بن عبد الرحمن أبو محمد المليباري المعروف بالسندي حدث بعذنون مدينة من أعمال صيداء من ساحل دمشق
العذيب تصغير العذب وهو الماء الطيب وهو ماء بين القادسية والمغيثة بينه وبين القادسية أربعة أميال وإلى المغيثة اثنان وثلاثون ميلا وقيل هو واد لبني تميم وهو من منازل حاج الكوفة وقيل هو حد السواد وقال أبو عبد الله السكوني العذيب يخرج من قادسية الكوفة إليه وكانت مسلحة للفرس بينها وبين القادسية حائطان متصلان بينهما نخل وهي ستة أميال فإذا خرجت منه دخلت البادية ثم المغيثة وقد أكثر الشعراء من ذكرها وكتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى سعد بن أبي وقاص إذا كان يوم كذا فارتحل بالناس حتى تنزل فيما بين عذيب الهجانات وعذيب القوادس وشرق بالناس وغرب بهم وهذا دليل على أن هناك عذيبين
و العذيب أيضا ماء قرب الفرما من أرض مصر في وسط الرمل
و العذيب موضع بالبصرة عن نصر
العذيبة تصغير العذبة وقال ابن السيكت ماء بين ينبع والجار والجار بلد على البحر قريب من المدينة وقال في موضع آخر العذيبة قرية بين الجار وينبع وإياها عنى كثير عزة فأسقط الهاء خليلي إن أم الحكيم تحملت وأخلت بخيمات العذيب ظلالها فلا تسقياني من تهامة بعدها بلالا وإن صوب الربيع أسالها وكنتم تزينون البلاد ففارقت عشية بنتم زينها وجمالها
عذيقة بالتصغير من قرى مشرق جهران باليمن من نواحي صنعاء
العذي قال الأزهري قال الليث العذي موضع بالبادية و العذي اسم للموضع الذي ينبت في الشتاء والصيف من غير نبع ماء وقال الأزهري قوله العذي موضع بالبادية فلا أعرفه ولم أسمعه لغيره وأما قوله في العذي إنه اسم للموضع الذي ينبت في الشتاء والصيف من غير نبع ماء فإن كلام العرب على غيره وليس العذي اسما لموضع ولكن العذي من الزروع والنخيل ما لا يسقى إلا بماء السماء وكذلك عذي الكلإ والنبات ما بعد من الريف وأنبته ماء السماء
باب العين والراء وما يليهما
عرابة بفتح أوله وتشديد ثانيه عرابة طبي من أعمال عكا بالساحل الشامي ينسب إليها أبو علي المقدام بن ثعل بن المقدام الكناني العرابي ثم المصري ولد بعرابة طبي وسكن مصر وروى الحديث ولقيه السلفي وقال قال لي ولدت سنة 515 وأنا في عشر الستين وكان رجلا صالحا
العرابة موضع قال الهذلي تذكرت ميتا بالعرابة ثاويا فما كاد ليلي بعدما طال ينفد
عراجين له ذكر في الفتوح سار أبو عبيدة بن الجراح من رعبان ودلوك إلى عراجين وقدم مقدمته إلى بالس
العرادة بفتح أوله وتشديد ثانيه وبعد الألف دال مهملة وكل منتصب صلب يقال له عرد ويقال عرد الرجل عن قرنه إذا أحجم عنه وهي قرية على رأس تل شبه القلعة بين رأس عين ونصيبين تنزلها

القوافل
عرار بالفتح وتكرير الراء وهو نبت طيب الريح قال بعضهم تمتع من شميم عرار نجد فما بعد العشية من عرار وقولهم باءت عرار بكحل وهما بقرتان فتكت إحداهما بالأخرى وذات عرار واد بنجد له ذكر في شعرهم عن نصر
عرار في كتاب نصر عرار بالكسر وقال موضع في ديار باهلة من أرض اليمامة
عراعر بالضم في أوله وكسر العين الثانية وعرعرة الجبل أعلاه وعرعرة السنام غاربه والعرعر شجر يقال له الساسم ويقال له الشيزى ويقال هو الذي يعمل منه القطران وعراعر اسم موضع في شعر الأخطل وقيل اسم ماء ملح لبني عميرة عن صاحب التكملة وهي أرض سبخة قال ولا تنبت المرعى سباخ عراعر ولو نسلت بالماء ستة أشهر نسلت أي غسلت وقيل عراعر ماءة مرة بعدنة في شمالي الشربة وقال نصر عراعر ماء لكلب بناحية الشام
العراق مياه لبني سعد بن مالك وبني مازن
و العراق أيضا محلة كبيرة عظيمة بمدينة إخميم بمصر فأما العراق المشهور فهي بلاد
والعراقان الكوفة والبصرة سميت بذلك من عراق القربة وهو الخرز المثني الذي في أسفلها أي أنها أسفل أرض العرب وقال أبو القاسم الزجاجي قال ابن الأعرابي سمي عراقا لأنه سفل عن نجد ودنا من البحر أخذ من عراق القربة وهو الخرز الذي في أسفلها وأنشد تكشري مثل عراق الشنه وأنشد أيضا لما رأين دردري وسني وجبهتي مثل عراق الشن مت عليهن ومتن مني قال ولا يكون عراقها إلا أسفلها من قربة أو مزادة قال وقال غيره العراق في كلامهم الطير قالوا وهو جمع عرقه والعرقة ضرب من الطير ويقال أيضا العراق جمع عرق وقال قطرب إنما سمي العراق عراقا لأنه دنا من البحر وفيه سباخ وشجر يقال استعرقت إبلهم إذا أتت ذلك الموضع وقال الخليل العراق شاطىء البحر وسمي العراق عراقا لأنه على شاطىء دجلة والفرات مدا حتى يتصل بالبحر على طوله قال وهو مشبه بعراق القربة وهو الذي يثنى منها فيخرز وقال الأصمعي هو معرب عن إيران شهر وفيه بعد عن لفظه وإن كانت العرب قد تتغلغل في التعريب بما هو مثل ذلك ويقال بل هو مأخوذ من عروق الشجر والعراق من منابت الشجر فكأنه جمع عرق وقال شمر قال أبو عمرو سميت العراق عراقا لقربها من البحر قال وأهل الحجاز يسمون ما كان قريبا من البحر عراقا وقال أبو صخر الهذلي يصف سحابا سنا لوحه لما استقلت عروضه وأحيا ببرق في تهامة واصب فجر على سيف العراق ففرشه وأعلام ذي قوس بأدهم ساكب فلما علا سود البصاق كفافه تهب الذرى فيه بدهم مقارب

فجلل ذا عير ووالى رهامه وعن مخمص الحجاج ليس بناكب فحلت عراه بين نقرى ومنشد وبعج كلف الحنتم المتراكب ليروي صدى داود واللحد دونه وليس صدى تحت التراب بشارب فهذا لم يرد العراق الذي هو علم لأرض بابل إنما هو يصف الحجاز وهذه المواضع كلها بالحجاز فأراد أن هذا السحاب خرج من البحر يعني بحر القلزم ومر بسيف ذلك البحر وسماه عراقا اسم جنس ثم وصف كل شيء مر به من جبال الحجاز حتى سقى قبر ابنه داود وقد صرح بذلك مليح الهذلي فقال تربعت الرياض رياض عمق وحيث تضجع الهطل الجرور مساحلة عراق البحر حتى رفعن كأنما هن القصور وقال حمزة الساحل بالفارسية اسمه إيراه الملك ولذلك سموا كورة أردشير خره من أرض فارس إيراهستان لقربها من البحر فعربت العرب لفظ إيراه بالحاق القاف فقالوا إيراق وقال حمزة في الموازنة وواسطة مملكة الفرس العراق والعراق تعريب إيراف بالفاء ومعناه مغيض الماء وحدور المياه وذلك أن دجلة والفرات وتامرا تنصب من نواحي أرمينية وبند من بنود الروم إلى أرض العراق وبها يقر قرارها فتسقي بقاعها وكانت دارا الملك من أرض العراق إحداهما عبر دجلة والأخرى عبر الفرات وهما بافيل وطوسفون فعرب بافيل على بابل وعلى بابلون أيضا وطوسفون على طيسفون وطيسفونج وقيل سميت بذلك لاستواء أرضها حين خلت من جبال تعلو وأودية تنخفض والعراق الاستواء في كلامهم كما قال الشاعر سقتم إلى الحق معا وساقوا سياق من ليس له عراق أي استواء وعرض العراق من جهة خط الاستواء أحد وثلاثون جزءا وطولها خمسة وسبعون جزءا وثلاثون دقيقة وأكثر بلاده عرضا من خط الاستواء عكبران على غربي دجلة وعرضها ثلاثة وثلاثون جزءا وثلاثون دقيقة وذلك آخر ما يقع في الإقليم الثالث من العراق ومن بعد عكبرا يدخل العراق كله في الإقليم الثالث إلى حلوان وعرضها أربعة وثلاثون جزءا ومقدار الربع من العراق في الإقليم الرابع دسكرة الملك وجلولاء وقصر شيرين وأما الأكثر ففي الثالث وأما القادسية ففي الإقليم الثالث وطولها من المغرب تسعة وستون جزءا وخمس وعشرون دقيقة وعرضها من خط الاستواء أحد وثلاثون جزءا وخمس وأربعون دقيقة وحلوان والعذيب جميعا من الإقليم الثالث وقد خطىء أبو بكر أحمد بن ثابت في جعله العراق وبغداد من الإقليم الرابع وأما حده فاختلف فيه قال بعضهم العراق هو السواد الذي حددناه في بابه وهو ظاهر الاشتقاق المذكور آنفا لا معنى له غير ذلك وهو الصحيح عندي وذهب آخرون فيما ذكر المدائني فقالوا حده حفر أبي موسى من نجد وما سفل عن ذلك يقال له العراق وقال قوم العراق الطور والجزيرة والعبر والطور ما بين ساتيدما إلى دجلة والفرات وقال ابن عياش البحرين من أرض العراق وقال المدائني عمل العراق من هيت إلى الصين والسند والهند والري وخراسان وسجستان وطبرستان إلى الديلم والجبال قال

وأصبهان سنة العراق وإنما قالوا ذلك لأن هذا كله كان في أيام بني أمية يليه والي العراق لا أنه منه والعراق هي بابل فقط كما تقدم والعراق أعدل أرض الله هواء وأصحها مزاجا وماء فلذلك كان أهل العراق هم أهل العقول الصحيحة والآراء الراجحة والشهوات المحمودة والشمائل الظريفة والبراعة في كل صناعة مع اعتدال الأعضاء واستواء الأخلاط وسمرة الألوان وهم الذين انضجتهم الأرحام فلم تخرجهم بين أشقر وأصهب وأبرص كالذي يعتري أرحام نساء الصقالبة في الشقرة ولم يتجاوز أرحام نسائهم في النضج إلى الإحراق كالزنج والنوبة والحبشة الذين حلك لونهم ونتن ريحهم وتفلفل شعرهم وفسدت آراؤهم وعقولهم فمن عداهم بين خمير لم ينضج ومجاوز للقدر حتى خرج عن الاعتدال قالوا وليس بالعراق مشات كمشاتي الجبال ولا مصيف كمصيف عمان ولا صواعق كصواعق تهامة ولا دماميل كدماميل الجزيرة ولا جرب كجرب الزنج ولا طواعين كطواعين الشام ولا طحال كطحال البحرين ولا حمى كحمى خيبر ولا كزلازل سيراف ولا كحرارات الأهواز ولا كأفاعي سجستان وثعابين مصر وعقارب نصيبين ولا تلون هوائها تلون هواء مصر وهو الهواء الذي لم يجعل الله فيه في أرزاق أهله نصيبا من الرحمة التي نشرها الله بين عباده وبلاده حتى ضارع في ذلك عدن أبين قال الله تعالى وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته وكل رزق لم يخالط الرحمة وينبت على الغيث لم يثمر إلا الشيء اليسير فالمطر فيها معدوم والهواء فيها فاسد وإقليم بابل موضع اليتيمة من العقد وواسطة القلادة ومكان اللبة من المرأة الحسناء والمحة من البيضة والنقطة من البركار قال عبيد الله الفقير إلى رحمته وهذا الذي ذكرناه عنهم من أدل دليل على أن المراد بالعراق أرض بابل ألا تراه قد أفرده عنها بما خصه به وقال شاعر يذكر العراق إلى الله أشكو عبرة قد أظلت ونفسا إذا ما عزها الشوق ذلت تحن إلى أرض العراق ودونها تنايف لو تسري بها الريح ضلت والأشعار فيها أكثر من أن تحصى
عراقيب جمع عرقوب وهو عقب موتر خلف الكعبين ومنه قول النبي صلى الله عليه و سلم ويل للعراقيب من النار والعرقوب من الوادي منحنى فيه وفيه التواء شديد وهو معدن وقرية ضخمة قرب حمى ضرية للضباب قال طمعت بالربح فطاحت شاتي إلى عراقيب المعرقبات كان هذا الشاعر قد باع شاة بدرهمين فاحتاج إلى إهاب فباعوه جلدها بدرهمين
عران بكسر أوله وآخره نون وأصله العود يجعل في وترة الأنف وهو الذي يكون للبخاتي ويجوز أن يكون جمع العرن وهو شجر على هيئة الدلب يقطع منه خشب القصارين والعران القتال والعران الدار البعيدة وعران موضع قرب اليمامة عند ذي طلوح من ديار باهلة
العرائس جمع عروس وهو يقال للرجل والمرأة قال الأزهري ورأيت بالدهناء جبالا من نقيان رمالها يقال لها العرائس ولم أسمع لها بواحد وقال غيره ذات العرائس أماكن في شق اليمامة

وهي رملات أو أكمات وقال ابن الفقيه العرائس من جبال الحمى وقال الأسلع بن قصاف الطهوي وفي النقائض أنها لغسان بن ذهل السليطي تسائلني جنباء أين عشارها فقلت لها تعل عثرة ناعس إذا هي حلت بين عمرو ومالك وسعد أجيرت بالرماح المداعس وهان عليها ما يقول ابن ديسق إذا نزلت بين اللوى والعرائس
عربات بالتحريك جمع عربة وهي بلاد العرب وإياها عنى الشاعر بقوله ورجت باحة العربات رجا ترقرق في مناكبها الدماء تذكر في موضعها إن شاء الله تعالى
و عربات طريق في جبل بطريق مصر والعربة بلغة أهل الجزيرة السفينة تعمل فيها رحى في وسط الماء الجاري مثل دجلة والفرات والخابور يديرها شدة جريه وهي مولدة فيما أحسب
عربان هو أيضا من الذي قبله بفتح أوله وثانيه وآخره نون وهي بليدة بالخابور من أرض الجزيرة ينسب إليها من المتأخرين سالم بن منصور بن عبد الحميد أبو الغنائم المقرىء الفقيه تفقه بالرحبة على أبي عبد الله بن المتقنة وقدم بغداد بعد سنة 505 وأقام بالمدرسة النظامية سنين كثيرة وسمع الحديث من أبي الفتح محمد بن عبد الباقي النبطي وأبي زرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسي وغيرهما وأسن وانقطع في بيته ومات ببغداد في جمادى الآخرة سنة 640
عربايا بفتح أوله وثانيه ثم باء موحدة وبعد الألف ياء مثناة من تحت موضع أوقع بختنصر بأهله
عرب بفتح أوله وكسر ثانيه وآخره باء موحدة وهو ذرب المعدة وهي ناحية قرب المدينة أقطعها عبد الملك بن مروان كثيرا الشاعر قاله نصر
عربسوس بفتح أوله وسكون ثانيه ثم باء موحدة وتكرير السين المهملة بلد من نواحي الثغور قرب المصيصة غزاه سيف الدولة بن حمدان فقال أبو العباس الصفري شاعره أسريت من برد السرايا عاجلا ميعاد سيفك في الوغى ميعادها فحويت قسرا عربسوس ولم تدع فيها جنودك ما خلا أبلادها
عربة قرية في أول وادي نخلة من جهة مكة
عربة بالتحريك هي في الأصل اسم لبلاد العرب قال أبو منصور اختلف الناس في العرب لم سموا عربا فقال بعضهم أول من أنطق الله لسانه بلغة العرب يعرب بن قحطان وهو أبو اليمن وهم العرب العاربة قال نصر و عربة أيضا موضع في أرض فلسطين بها أوقع أبو أمامة الباهلي بالروم لما بعثه يزيد بن أبي سفيان لا أدري بفتح الراء أو بسكونها ونشأ إسماعيل بن إبراهيم عليه السلام بين أظهرهم فتكلم بلسانهم فهو وأولاده العرب المستعربة وقال آخرون نشأ أولاد إسماعيل بعربة وهي من تهامة فنسبوا إلى بلدهم وفي قول النبي صلى الله عليه و سلم خمسة من الأنبياء من العرب وهم إسماعيل وشعيب وصالح وهود ومحمد وهو دليل على قدم العربية لأن فيهم من كان قبل إسماعيل إلا أنهم كلهم كانوا ينزلون بلاد العرب فكان شعيب وقومه بأرض مدين وكان صالح وقومه ينزلون ناحية الحجر وكان هود وقومه عاد ينزلون الأحقاف

أهل عمد وكان إسماعيل ومحمد صلى الله عليهما وسلم من سكان الحرم وقد وصفنا كل موضع من هذه المواضع في مكانه والذي يتبين ويصح من هذا أن كل من سكن جزيرة العرب ونطق بلسان أهلها فهم العرب سموا عربا باسم بلدهم العربات وقال أبو تراب إسحاق بن الفرج عربة باحة العرب وباحة دار أبي الفصاحة إسماعيل بن إبراهيم عليه السلام قال وفيها يقول قائلهم وهو أبو طالب بن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه و سلم وعربة دار لا يحل حرامها من الناس إلا اللوذعي الحلاحل يعني النبي صلى الله عليه و سلم أحلت له مكة ساعة من نهار ثم هي حرام إلى يوم القيامة قال واضطر الشاعر إلى تسكين الراء من عربة فسكنها كما فعل الآخر وما كل مبتاع ولو سلف صفقه أراد سلف وأقامت قريش بعربة فتنخت بها وانتشر سائر العرب وبها كان مقام إسماعيل عليه السلام وقال هشام بن محمد بن السائب جزيرة العرب تدعى عربة ومن هنالك قيل للعرب عربي كما قيل للهندي هندي وكما قيل للفارسي فارسي لأن بلاده فارس وكما قيل للرومي رومي لأن بلاده الروم وأما النبطي فكل من لم يكن راعيا أو جنديا عند العرب من ساكني الأرضين فهو نبطي وعلى ذلك شاهد من أشعار العرب مع حق ذلك وبيانه وقال ابن منقذ الثوري في عربة لنا إبل لم يطمث الذل نيبها بعربة مأواها بقرن فأبطحا فلو أن قومي طاوعتني سراتهم أمرتهم الأمر الذي كان أربحا فالألسنة التي تجمع العربية كلها قديمها وحديثها ستة ألسنة وكلها تنسب إلى الأرض والأرض عربة ولم يسمع لأحد من سكان جزيرة العرب أن يقال له عربي إلا لرجل أنطقه الله بلسان منها فإنهم وأولادهم أهل ذلك اللسان دون سائر ألسنة العرب ألا ترى أن بني إسرائيل قد عمروا الحجاز فلم ينسبوا عربا لأنهم لم ينطقوا فيها بلسان لم يكن قبلهم وبالخط وفي البحرين المسند وفي عمان فهم بمنزلة بني إسرائيل لم ينطقوا فيها بلسان لم يكن قبلهم وكانت بها عاد وثمود وجرهم والعماليق وطسم وجديس وبنو عبد بن الضخم وكان آخر من أنطق الله بلسان لم يكن قبله إسماعيل بن إبراهيم ومدين ويافش وهو يفشان فهؤلاء عرب ومن أشد تقارب في النسب وموافقة في القرابة وأشد تباعد في اللغات بنو إسماعيل وبنو إسرائيل أبوهم واحد وهؤلاء عرب وهؤلاء عبر لأنهم لم ينطقوا بلغة العرب وأنطق الله فيها مدين ويافش وعدة من أولاد إبراهيم فهم عرب قال عمر بن محمد وأصحابه أول من أنطقه الله في عربة بلسان لم يكن قبلهم عوض وصول ابنا إرم وجرهم بن عامر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح عليه السلام ومن بعد البلبلة أنطقهم الله بالمسند فأهل المسند عاد وثمود والعماليق وجرهم وعبد بن الضخم وطسم وجديس وأميم فهم أول من تكلم بالعربية بعد البلبلة ولسانهم المسند وكتابهم المسند قال هشام قال أبي أول من تكلم بالعربية يقطن بن عامر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح ويقال إن يقطن هو قحطان عرب فسمي

لأنه أول من تكلم بالعربية واللسان الثاني ممن أنطقه الله في عربة بلسان لم يكن قبلهم جرهم بن فالج وبنوه أنطقهم الله بالزبور فهم الثاني ممن تكلم بالعربية ولسانهم الزبور وكتابهم الزبور واللسان الثالث ممن أنطقه الله في عربة بلسان لم يكن قبلهم يقطن بن عامر وبنوه فأنطقوا بالزقزقة فهم الثالث ممن تكلم بالعربية ولسانهم الزقزقة وكتابهم الزقزقة واللسان الرابع ممن أنطقه الله في عربة بلسان لم يكن قبلهم مدين بن إبراهيم وبنوه فأنطقوا بالحويل فهم الرابع ممن تكلم بالعربية ولسانهم الحويل وكتابهم الحويل واللسان الخامس ممن أنطق الله في عربة بلسان لم يكن قبلهم يافش بن إبراهيم وإخوته فأنطقوا بالرشق فهم الخامس ممن تكلم بالعربية ولسانهم الرشق وكتابهم الرشق واللسان السادس ممن أنطقه الله في عربة بلسان لم يكن قبلهم إسماعيل بن إبراهيم فأنطقوا بالمبين وهو السادس ممن تكلم بالعربية هو وبنوه ولسانهم المبين وكتابهم المبين وهو الغالب على العرب اليوم فالمسند كلام حمير اليوم والزبور كلام بعض أهل اليمن وحضرموت والرشق كلام أهل عدن والجند والحويل كلام مهرة والزقزقة الأشعرون والمبين معد بن عدنان وهو الغالب على العرب كلها اليوم قال وكذلك أهل كل بلاد لا يقال فارسي إلا إن أنطقه الله بلسان لم يكن قبلهم ولا رومي ولا هندي ولا صيني ولا بربري ألا ترى أن في بلاد فارس من أهل الحيرة وأهل الأنبار في بلاد الروم وأشباه هؤلاء فلا ينسبون إلى البلاد و العربة أيضا موضع بفسلطين كانت به وقعة للمسلمين في أول الإسلام وقال أبو سفيان الأكلبي من خثعم ويقال هو أكلب بن ربيعة بن نزار وإنهم دخلوا في خثهم بحلف فصاروا منهم أبونا رسول الله وابن خليله بعربة بوأنا فنعم المركب أبونا الذي لم تركب الخيل قبله ولم يدر شيخ قبله كيف يركب وقال أسد بن الجاحل وعربة أرض جد في الشهر أهلها كما جد في شرب النقاخ ظماء مجيء عربة في هذه الأشعار كلها ساكنة الراء دليل على أنها ليست ضرورة وأن الأصل سكون الراء
العرجاء وهو تأنيث الأعرج وذو العرجاء أكمة كأنها مائلة وقال أبو ذؤيب يصف حمرا وكأنها بالجزع بين نبايع وألات ذي العرجاء نهب مجمع قال السكري ألات ذي العرجاء مواضع نسبها إلى مكان فيه أكمة عرجاء فشبه الحمر بإبل انتهبت وحرفت من طوائفها وحكي عن السكري العرجاء أكمة أو هضبة وألاتها قطع من الأرض حولها وقال الباهلي والعرجاء بأرض مزينة
العرج بفتح أوله وسكون ثانيه وجيم قال أبو زيد العرج الكبير من الإبل وقال أبو حاتم إذا جاوزت الإبل المائتين وقاربت الألف فهي عرج وعروج وأعراج وقال ابن السكيت العرج من الإبل نحو من الثمانين وقال ابن الكلبي لما رجع تبع من قتال أهل المدينة يريد مكة رأى دواب تعرج فسماها العرج وقيل لكثير لم سميت العرج عرجا قال يعرج به عن الطريق وهي قرية جامعة في واد من نواحي الطائف إليها ينسب العرجي الشاعر وهو عبد الله بن عمر بن عبد الله

ابن عمرو بن عثمان بن عفان وهي أول تهامة وبينها وبين المدينة ثمانية وسبعون ميلا وهي في بلاد هذيل ولذلك يقول أبو ذؤيب هم رجعوا بالعرج والقوم شهد هوازن تحدوها حماة بطارق وقال إسحاق حدثني سليمان بن عثمان بن يسار رجل من أهل مكة وكان مهيبا أديبا قال كان للعرجي حائط يقال له العرج في وسط بلاد بني نصر بن معاوية وكانت إبلهم وغنمهم تدخله وكان يعقر كل ما دخل منها فكان يضر بأهلها وتضر به ويشكوهم ويشكونه وذكر قصته في كتاب الأغاني وقال الأصمعي في كتاب جزيرة العرب وذكر نواحي الطائف واد يقال له النخب وهو من الطائف على ساعة وواد يقال له العرج قال وهو غير العرج الذي بين مكة والمدينة
و العرج أيضا عقبة بين مكة والمدينة على جادة الحاج تذكر مع السقيا عن الحازمي وجبلها متصل بجبل لبنان
و العرج أيضا بلد باليمن بين المحالب والمهجم ولا أدري أيها عنى القتال الكلابي بقوله حيث قال وما أنس م الأشياء لا أنس نسوة طوالع من حوضى وقد جنح العصر ولا موقفي بالعرج حتى أجنها علي من العرجين أسبرة حمر
عرجموس بالجيم والسين قرية في بقاع بعلبك يزعمون أن فيها قبر حبلة بنت نوح عليه السلام
العرجة بفتح أوله وسكون ثانيه ثم جيم قرية بالبحرين لبني محارب من بني عبد القيس
العرجة بكسر الراء من مياه بني نمير كانت لعمير بن الخصم الذي كان يتغنى بقدور عن المرزباني
عردات بفتح أوله وثانيه جمع عردة وهو من الصلابة والقوة وهو واد لبني بجيلة ممتد مسيرة نصف يوم أعلاه عقبة تهامة وأسفله تربة وهي بين اليمن وبين نجد والقرى التي بوادي عردات من أسفله إلى أعلاه الغضبة ويقولون الرضية تطيرا من الغضب الرونة الموبل غطيط قرظة المدارة خيزين الشطبة الرجمة الشرية عصيم الفرع القرين طرف الحجرة حنين البارد قعمران حديد الشدان الرجعان الأعلى والأسفل مهور المعدن رهوة القلتين الحصحص أنبأنا محمد بن أحمد بن القاسم بن مما الأصبهاني أبو طاهر الحصحاصي سمع منه بتهامة هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي
العردة بالضم ماء عد من مياه بني صخر من طيء وهو بين العلا وتيماء وجفر عنزة في أرض ذات رمل وجبال مقطعة
عردة بفتح أوله وسكون ثانيه هو واحد الذي قبله وهي هضبة بالمطلاء في أصلها ماء لكعب بن عبد بن أبي بكر قال طهمان صعلا تذكر بالسفاء وعردة غلس الظلام فآبهن رئالا يا ويح ما يفري كأن هويه مريخ أعسر أفرط الإرسالا وقال عبد بن معرض الأسدي لمن طلل بعردة لا يبيد خلا ومضى له زمن بعيد
العر جبل عدن يسمى بذلك وفيه يقول السيد الحميري

لي منزلا بلحج منزل وسط منها ولي منزل بالعر من عدن فذو كلاع حوالي في منازلها وذو رعين وهمدان وذو يزن
عرزم بفتح أوله وسكون ثانيه وزاي مفتوحة وهو اسم جبانة بالكوفة وأصله الشديد المكتنز وقيل عرزم محلة بالكوفة تعرف بجبانة عرزم نسبت إلى رجل كان يضرب فيها اللبن اسمه عرزم ولبنها رديء فيه قصب وخرق فربما أصابها الشيء اليسير من النار فاحترقت حيطانها وقيل عرزم بطن من فزارة نسبت الجبانة إليه وقال البلاذري عرزم بطن من نهد وقيل رجل من نهد يقال له عرزم وقال الكلبي نسبت الجبانة إلى عرزم مولى لبني أسد أو بني عبس والأصل في الجبانة عند أهل الكوفة اسم للمقبرة وفي الكوفة عدة مواضع تعرف بالجبانة كل واحدة منها منسوبة إلى قبيلة وقد نسب إليها جماعة من أهل العلم منهم عبد الملك بن ميسرة بن عمر بن محمد بن عبيد الله أبو عبد الله بن أبي سليمان العرزلي حدث عن عطاء وسعيد بن جبير روى عنه سفيان الثوري وشعبة بن الحجاج ويحيى بن سعيد القطان وغيرهم وكان ثقة يخطىء في بعض الحديث توفي سنة 541 وابن أخيه أبو عبد الرحمن محمد بن عبيد الله بن أبي سليمان العرزمي يروي عن عطاء روى عنه أبو أفنون ومات سنة 551
العرساء بضم أوله وفتح ثانيه وسين مهملة والمد اسم موضع كأنه جمع عروس وقد تقدم
عرس بالسين المهملة موضع في بلاد هذيل ذكر في أخبارهم
العرش بضم أوله وسكون ثانيه وآخره شين معجمة وقد يضم ثانيه وهو جمع عريش وهي مظال تسوى من جريد النخل ويطرح فوقها الثمام ثم تجمع عروشا جمع الجمع وقيل العرش اسم لمكة نفسها والظاهر أن مكة سميت بذلك لكثرة العرش بها ومنه حديث عمر أنه كان يقطع التلبية إذا نظر إلى عرش مكة يعني بيوت أهل الحاجة منهم ومنه حديث سعد تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم ومعاوية كافر بالعرش يعني وهو مقيم بعرش مكة وهي بيوتها في حال كفره و العرش مدينة باليمن على الساحل
عرشان بلد تحت التعكر باليمن بها كان يسكن الفقيه علي بن أبي بكر وكان محدثا صنف كتابا في الحديث سماه شروط الساعة ذكر فيه ما حدث باليمن من الخسف والرجف يروي ملاحم وابنه القاضي صفي الدين أحمد بن علي قاضي اليمن في أيام سيف الإسلام بن أيوب صنف كتابا فيمن دخل اليمن من الصحابة والتابعين رضي الله عنهم وشرع في كتاب طبقات النحويين ولم يتمه وكان مشاركا في النحو واللغة والطب والتواريخ مات في ذي جبلة وقبره في عرشان مشهور وكان يظهر الشماتة بموت الفقيه مسعود فرأى في المنام قارئا يقرأ ألم نهلك الأولين ثم نتبعهم الآخرين فعاش بعده ستة أشهر ومات في حدود سنة 095
عرش بلقيس حدثني الإمام الحافظ أبو الربيع سليمان ابن الريحان قال شاهدت موضعا بينه وبين ذمار يوم وقد بقي من آثاره ستة أعمدة رخام عظيمة وفوق أربعة منها أربعة ودون ذلك مياه كثيرة جارية وحفائر ذكر لي أهل تلك البلاد أنه لا يقدر أحد على خوض تلك المياه إلى تلك الأعمدة وأنه ما خاضها

أحد إلا عدم وأهل تلك البلاد متفقون على أنه عرش بلقيس
عرشين القصور قرية من قرى الجزر من نواحي حلب قال فيها حمدان بن عبد الرحيم أسكان عرشين القصور عليكم سلامي ما هبت صبا وقبول ألا هل إلى حث المطي إليكم وشم خزامى حربنوش سبيل وهل غفلات العيش في دير مرقس تعود وظل اللهو فيه ظليل إذا ذكرت لذاتها النفس عندكم تلاقي عليها زفرة وعويل بلاد بها أمسى الهوى غير أنني أميل مع الأقدار حيث تميل
عرصه بفتح أوله وسكون ثانيه وصاد مهملة وهما عرصتان بعقيق المدينة قال الأصمعي كل جوبة متسعة ليس فيها بناء فهي عرصة وقال غيره العرصة ساحة الدار سميت لاعتراص الصبيان فيها أي للعبهم فيها وقال إن تبعا مر بالعرصة وكانت تسمى السليل فقال هذه عرصة الأرض فسميت العرصة كأنه أراد ملعب الأرض أو ساحة الأرض والعرصتان بالعقيق من نواحي المدينة من أفضل بقاعها وأكرم أصقاعها ذكر محمد بن عبد العزيز الزهري عن أبيه أن بني أمية كانوا يمنعون البناء في العرصة عرصة العقيق ضنا بها وأن سلطان المدينة لم يكن يقطع بها قطيعة إلا بأمر الخليفة حتى خرج خارجة بن حمزة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن العوام إلى الوليد بن عبد الملك يسأله أن يقطعه موضع قصر فيها فكتب إلى عامله بالمدينة بذلك فأقطعه موضع قصر وألحقه بالسراة أي بالحزم فلم يزل في أيديهم حتى صار ليحي بن عبد الله بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم وقد كان سعيد بن العاصي ابتنى بها قصرا واحتفر بها بئرا وغرس النخل والبساتين وكان نخل بستانه أبكر نخل بالمدينة وكانت تسمى عرصة الماء وفيها يقول ذؤيب الأسلمي قد أقر الله عيني بغزال يا ابن عون طاف من وادي دجيل بفتى طلق اليدين بين أعلى عرصة الما ء إلى قصر وبيني فقضاني في منامي كل موعود ودين وفيها يقول أبو الأبيض سهل بن أبي كثير قلت من أنت فقالت بكرة من بكرات ترتعي نبت الخزامى تحت تلك الشجرات حبذا العرصة دارا في الليالي المقمرات طاب ذاك العيش عيشا وحديث الفتيات ذاك عيش أشتهيه من فنون ألمات وفي العرصة الصغرى يقول داود بن سلم أبرزتها كالقمر الزاهر في عصفر كالشرر الطائر

بالعرصة الصغرى إلى موعد بين خليج الواد والظاهر قال وإنما قال العرصة الصغرى لأن العقيق الكبير يتبعها من أحد جانبيها ويتبعها عرصة البقل من الجانب الآخر وتختلط عرصة البقل بالجرف فتتسع والخليج الذي ذكره خليج سعيد بن العاصي وروى الحسن بن خالد العدواني أن النبي صلى الله عليه و سلم قال نعم المنزل العرصة لولا كثرة الهوام وكتب سعيد بن العاصي بن سليمان المساحقي إلى عبد الأعلى بن عبد الله ومحمد بن صفوان الجمحي وهما ببغداد يذكرهما طيب العقيق والعرصتين في أيام الربيع فقال ألا قل لعبد الله إما لقيته وقل لابن صفوان على القرب والبعد ألم تعلما أن المصلى مكانه وأن العقيق ذو الأراك وذو المرد وأن رياض العرصتين تزينت بنوارها المصفر والأشكل الفرد وأن بها لو تعلمان أصائلا وليلا رقيقا مثل حاشية البرد فهل منكما مستأنس فمسلم على وطن أو زائر لذوي الود فأجابه عبد الأعلى أتاني كتاب من سعيد فشاقني وزاد غرام القلب جهدا على جهد وأذرى دموع العين حتى كأنها بها رمد عنه المراود لا تجدي فإن رياض العرصتين تزينت وإن المصلى والبلاط على العهد وإن غدير اللابتين ونبته له أرج كالمسك أو عنبر الهند فكدت بما أضمرت من لاعج الهوى ووجد بما قد قال أقضي من الوجد لعل الذي كان التفرق أمره يمن علينا بالدنو من البعد فما العيش إلا قربكم وحديثكم إذا كان تقوى الله منا على عمد وقال بعض المدنيين وبالعرصة البيضاء إذ زرت أهلها مها مهملات ما عليهن سائس خرجن لحب اللهو من غير ريبة عفائف باغي اللهو منهن آيس يردن إذا ما الشمس لم يخش حرها خلال بساتين خلاهن يابس إذا الحر آذاهن لذن ببحرة كما لاذ بالظل الظباء الكوانس والقول في العرصة كثير جدا وهذا كاف وبنو إسحاق العرصي وهو إسحاق بن عبد الله بن جعفر ابن أبي طالب بن عبد المطلب إليها منسوبون
العرض بكسر أوله وسكون ثانيه وآخره ضاد معجمة قال الأزهري العرض وادي اليمامة ويقال لكل واد فيه قرى ومياه عرض وقال الأصمعي أخصب ذلك العرض وأخصبت أعراض المدينة وهي قراها التي في أوديتها وقال شمر أعراض المدينة بطون سوادها حيث الزروع والنخل وقال غيره كل واد فيه شجر فهو عرض وأنشد لعرض من الأعراض تمسي حمامه وتضحي على أفنانه الورق تهتف

أحب إلى قلبي من الديك رنة وباب إذا ما مال للغلق يصرف و الأعراض أيضا قرى بين الحجاز واليمن وقال أبو عبيد السكوني عرض اليمامة وادي اليمامة ينصب من مهب الشمال ويفرغ في مهب الجنوب مما يلي القبلة فهو في باب الحجر والزرع منه باض وبأسفل العرض المدينة وما حوله من القرى تسمى السفوح والعرض كله لبني حنيفة إلا شيء منه لبني الأعرج من بني سعد بن زيد مناة بن تميم قال الشاعر ولما هبطنا العرض قال سراتنا علام إذا لم نحفظ العرض نزرع ويوم العرض من أيام العرب وهو اليوم الذي قتل فيه عمرو بن صابر فارس ربيعة قتله جزء بن علقمة التميمي وذلك قول الشاعر قتلنا بجنب العرض عمرو بن صابر وحمران أقصدناهما والمثلما وقال نصر العرضان واديان باليمام وهما عرض شمام وعرض حجر فالأول يصب في برك وتلتقي سيولهما بجو في أسفل الخضرمة فإذا التقيا سميا محققا وهو قاع يقطع الرمل به وسيع وتنهيته عمان وقال السكري في قول عمرو بن سدوس الخناعي فما الغور والأعراض في كل صيفة فذلك عصر قد خلاها وذا عصر وقال يحيى بن طالب الحنفي يهيج علي الشوق من كان مصعدا ويرتاع قلبي أن تهب جنوب فيا رب سل الهم عني فإنني مع الهم محزون الفؤاد عزيب ولست أرى عيشا يطيب مع النوى ولكنه بالعرض كان يطيب يقال للرساتيق بأرض الحجاز الأعراض واحدها عرض وكل واد عرض ولذلك قيل استعمل فلان على عرض المدينة
و العرض علم لوادي خيبر وهو الآن لعنزة فيه مياه ونخل وزروع
العرض بالفتح ثم السكون وآخره ضاد معجمة خلاف الطول جبل مطل على بلد فاس بالمغرب
عرض بضم أوله وسكون ثانيه وعرض الجبل وسطه وما اعترض منه وكذلك البحر والنهر وعرض الحديث وعرض الناس و عرض بليد في برية الشام يدخل في أعمال حلب الآن وهو بين تدمر والرصافة الهشامية ينسب إليه عبد الوهاب بن الضحاك أبو الحارث العرضي سكن سلمية ذكر أنه سمع بدمشق محمد بن شعيب بن شابور والوليد بن مسلم وسليمان بن عبد الرحمن وبحمص إسماعيل بن عياش والحارث بن عبيدة وعبد القادر بن ناصح العابد وبالحجاز عبد العزيز بن أبي حازم ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك روى عن عبد الوهاب بن محمد بن نجدة الحوطي وهو من أقرانه وأبي عبد الله بن ماجة في سننه ويعقوب بن سفيان الفسوي والحسين بن سفيان الفسوي وأبي عروبة الحسن بن أبي معشر الحراني وغير هؤلاء وقال أبو عبد الرحمن النسائي عبد الوهاب بن الضحاك ليس بثقة متروك الحديث كان بسلمية وقال جرير هو منكر الحديث عامة حديثه الكذب روى عن الوليد بن مسلم وغيره

عرعر بالتكرير وهو شجر يقال له الساسم ويقال الشيزى ويقال هو شجر يعمل منه القطران وهو اسم موضع في شعر الأخطل وقيل هو جبل وقال بقنة عرعرا وقال المسيب بن علس في يوم عرعر خلوا سبيل بكرنا إن بكرنا يخد سنام الأكحل المتماحل هو القيل يمشي آخذا بطن عرعر بتجفافه كأنه في سراول وهذا يدل على أنه واد وقال امرؤ القيس سما لك شوق بعدما كان أقصرا وحلت سليمى بطن قو فعرعرا وقال أبو زياد عرعر موضع ولا ندري أين هو وفي كتاب السكوني وذكر الأبح بن مرة في خبر فقال ضيم من عرعر وعرعر من نعمان في بلاد هذيل قال الأبح بن مرة الهذلي لعمرك ساري بن أبي زنيم لأنت بعرعر الثأر المنيم عليك بني معاوية بن صخر وأنت بعرعر وهم بضيم وأما نصر فقال عرعر واد بنعمان قرب عرفة وأيضا في عدة مواضع نجدية وغيرها فإنه لو كان بنجد لعرفه أبو زياد لأنها بلاده
عرفات بالتحريك وهو واحد في لفظ الجمع قال الأخفش إنما صرف لأن التاء صارت بمنزلة الياء والواو في مسلمين لا أنه تذكيره وصار التنوين بمنزلة النون فلما سمي به ترك على حاله وكذلك القول في أذرعات وعانات وقال الفراء عرفات لا واحد لها بصحة وقول الناس اليوم يوم عرفة مولد ليس بعربي محض والذي يدل على ما قاله الفراء أن عرفة وعرفات اسم لموضع واحد ولو كان جمعا لم يكن لمسمى واحد ويحسن أن يقال إن كل موضع منها اسمه عرفة ثم جمع ولم يتنكر لما قلنا إنها متقاربة مجتمعة فكأنها مع الجمع شيء واحد وقيل إن الاسم جمع والمسمى مفرد فلم يتنكر والفصيح في عرفات وأذرعات الصرف قال امرؤ القيس تنورتها من أذرعات وأهلها وإنما صرفت لأن التاء فيها لم تتخصص للتأنيث بل هي أيضا للجمع فأشبهت التاء في بيت ومنهم من جعل التنوين للمقابلة أي مقابلا للنون التي في الجمع المذكر السالم فعلى هذا هي غير مصروفة وعرفة وعرفات واحد عند أكثر أهل العلم وليس كما قال بعضهم إن عرفة مولد وعرفة حدها من الجبل المشرف على بطن عرنة إلى جبال عرفة وقرية عرفة موصل النخل بعد ذلك بميلين وقيل في سبب تسميتها بعرفة إن جبرائيل عليه السلام عرف إبراهيم عليه السلام المناسك فلما وقفه بعرفة قال له عرفت قال نعم فسميت عرفة ويقال بل سميت بذلك لأن آدم وحواء تعارفا بها بعد نزولهما من الجنة ويقال إن الناس يعترفون بذنوبهم في ذلك الموقف وقيل بل سمي بالصبر على ما يكابدون في الوصول إليها لأن العرف الصبر قال الشاعر قل لابن قيس أخي الرقيات ما أحسن العرف في المصيبات وقال ابن عباس حد عرفة من الجبل المشرف على بطن عرنة إلى جبالها إلى قصر آل مالك ووادي عرفة وقال البشاري عرفة قرية فيها مزارع وخضر ومباطخ وبها دور حسنة لأهل مكة ينزلونها يوم عرفة

والموقف منها على صيحة عند جبل متلاطىء وبها سقايات وحياض وعلم قد بني يقف عنده الإمام وقد نسب إلى عرفة من الرواة زنفل بن شداد العرفي لأنه كان يسكنها يروي عن ابن أبي مليكة وروى عنه أبو الحجاج والنصر بن طاهر وروي أن سعيد بن المسيب مر في بعض أزقة مكة فسمع مغنيا يغني في دار العاصي بن وائل تضوع مسكا بطن نعمان إذ مشت به زينب في نسوة عطرات وهي قصيدة مشهورة فضرب برجله الأرض وقال هذا والله مما يلذ استماعه وليست كأخرى أوسعت جيب درعها وأبدت بنان الكف للجمرات وحلت بنان المسك وحفا مرجلا على مثل بد لاح في الظلمات وقامت تراءى يوم جمع فأفتنت برؤيتها من راح من عرفات
عرفان من أبنية كتاب سيبويه قال فركان وعرفان على وزن فعلان قالوا عرفان دويبة وقيل موضع بعينه
عرفان بضمتين وفاء مشددة وآخره نون اسم جبل
عرفجاء بفتح أوله وسكون ثانيه وفاء ثم جيم وألف ممدودة والعرفج نبت من نبات الصيف لين أغبر له ثمرة خشناء كالحسك وعرفجاء اسم موضع معروف لا تدخله الألف واللام وهو ماء لبني عميلة وقال أبو زياد عرفجاء ماء لبني قشير وقال في موضع آخر لبني جعفر بن كلاب مطوية في غربي الحمى قال يزيد بن الطثرية خليلي بين المنحنى من مخمر وبين الحمى من عرفجاء المقابل قفا بين أعناق الهوى لمربة جنوب تداوي كل شوق مماطل وأخبرنا رجل من بادية طيء أن عرفجاء ماء ونخل لطيء بالجبلين
عرف بضم أوله وسكون ثانيه والفاء ويروى بضم ثانيه ورواه الخارزنجي بفتحه على وزن زفر وقال الكميت بن زيد أأبكاك بالعرف المنزل وما أنت والطلل المحول وما أنت ويك ورسم الديار وسنك قد قاربت تكمل فأما العرف فهو كل موضع عال مرتفع وجمعه أعراف كما جاء في القرآن والعرف المعروف والعرف للفرس وهو موضع ذكره الحطيئة في شعره ويجوز أن يكون العرف والعرف كيسر ويسر وحمر وحمر اسما لموضع واحد وأن يكون العرف جمع عرفة اسما لموضع آخر والله أعلم
والعرف من مخاليف اليمن بينه وبين صنعاء عشرة فراسخ وقال أبو زياد وهو يذكر ديار بني عمرو بن كلاب العرف الأعلى والعرف الأسفل وسميا عرفي عمرو بن كلاب بينهما مسيرة أربع أو خمس ولم يذكر ماذا وقالت امرأة تذكر العرف الأعلى وزوجها أبوها رجلا من أهل اليمامة يا حبذا العرف الأعلى وساكنه وما تضمن من قرب وجيران لولا مخافة ربي أن

فاقر السلام على الأعراف مجتهدا إذا تأطم دوني باب سيدان ابن حيان أبوها وسيدان زوجها وتأطم صر وقال نصر العرف بسكون الراء موضع في ديار كلاب به مليحة ماءة من أطيب مياه نجد يخرج من صفا صلد وقيل هما عرفان الأعلى والأسفل لبني عمرو بن كلاب مسيرة أربع أو خمس
عرفة بالتحريك هي عرفات وقد مضى القول فيها شافيا كافيا وقد نسبوا إلى عرفة زنفل بن شداد العرفي حجازيا سكن عرفات فنسب إليها يروي عن ابن أبي مليكة روى عنه إبراهيم بن عمر بن الوزير أبو الحجاج والنصر بن طاهر وغيرهما وكان ضعيفا
العرفة بضم أوله وسكون ثانيه ثم فاء وجمعها عرف وهي في مواضع كثيرة ما اجتمع لأحد منها فيما علمت ما اجتمع لي فإني ما رأيت في موضع واحد أكثر من أربع أو خمس وهي بضع عشرة عرفة مرتبة على الحروف أيضا فيما أضيفت إليه وأصلها كل متن منقاد ينبت الشجر وقال الأصمعي والعرف أجارع وقفاف إلا أن كل واحدة منهن تماشي الأخرى كما تماشي جبال الدهناء وأكثر عشبهن الشقارى والصفراء والقلقلان والخزامى وهو من ذكور العشب وقال الكميت أأبكاك بالعرف المنزل وما أنت والطلل المحول وقال الليث العرف ثلاث آبار معروفة عرفة ساق وعرفة صارة وعرفة الأملح وأول ما نذكر نحن
عرفة الأجبال أجبال صبح في ديار فزارة وبها ثنايا يقال لها المهادر
عرفة أعيار في بلاد بني أسد وأعيار جمع عير وهو حمار الوحش
عرفة الأملح والأملح الندى الذي يسقط على البقل بالليل لبياضه وخضرة البقل وكبش أملح فيه سواد وبياض والبياض أكثر وكذلك كل شيء فيه بياض وسواد فهو أملح وقال ابن الأعرابي الأملح الأبيض النقي البياض وقال أبو عبيدة هو الأبيض الذي ليس بخالص البياض فيه عفرة ما وقال الأصمعي الأملح الأبلق في سواد وبياض قال ثعلب والقول ما قاله الأصمعي
عرفة الثمد والثمد الماء القليل
عرفة الحمى وقد مر في بابه
عرفة خجا لا أدري ما معناه
عرفة رقد ورقد موضع أضيفت العرفة إليه وقد تقدم
عرفة ساق وقال المرار في هذه وأخرى معها فيما زعموا والسر دونك والأنيعم دوننا والعرفتان وأجبل وصحار
عرفة صارة وهو موضع أضيفت العرفة إليه وقد تقدم ذكره وقال محمد بن عبد الملك الأسدي وهل تبدون لي بين عرفة صارة وبين خراطيم القنان حدوج وقال الراجز لعمرك إني يوم عرفة صارة وإن قيل صب للهوى لغلوب
عرفة الفروين

عرفة المصرم وهو القاطع لأن الصرم القطع
عرفة منعج النعج السمين ومنعج الموضع قال جحدر اللص تربعن غولا فالرجام فمنعجا فعرفته فالميث ميث نضاد
عرفة نباط جمع نبط وهو الماء الذي يخرج من قعر البئر إذا حفرت وقد نبط ماؤها
عرفة غير مضافة في قول ذي الرمة حيث قال أقول لدهناوية عوهج جرت لنا بين أعلى عرفة فالصرائم
عرقبة بفتح أوله وسكون ثانيه وفتح القاف وبعدها باء موحدة موضع جاء ذكره في الأخبار
العرقان عرقا البصرة وهما عرق ناهق وعرق ثادق وقد شرح أمرهما في عرق ناهق
عرق ناهق أما عرق بكسر أوله أحد أعراق الحائط يقال وقع الحائط بعرق أو عرقين فالعرق الأصل فيما نذكره كله أن العراق في كلام العرب هو الأرض السبخة التي تنبت الطرفاء وشبهه في قول النبي صلى الله عليه و سلم من أحيا أرضا ميتة فهي له وليس لعرق ظالم حق والعرق الظالم أن يجيء الرجل إلى أرض قد أحياها رجل قبله فيغرس فيها غرسا أو يحدث فيها شيئا ليستوعب به الأرض فلم يجعل له النبي صلى الله عليه و سلم به شيئا وأمره بقطع غراسه ونقض بنائه وتفريغه لمالكه وأما ناهق فهو صفة الحمار المصوت والنهق جرجير البر ويجوز أن يقال بلد ناهق إذا كثر فيه هذا النبت
وروى السكري عن أبي سعيد المعلم مولى لهم قال كان العرقان عرقا البصرة محميين وهما عرق ناهق وعرق ثادق لإبل السلطان وللهوافي أي الضوال وعرق ناهق يحمى لأهل البصرة خاصة وذلك أنه لم يكن لذلك الزمان كراء وكان من حج إنما يحج على ظهره وملكه فكان من نوى الحج أصدر إبله إلى ناهق إلى أن يجيء وقت الحج وقال شظاظ الضبي وكان لصا متعالما من مبلغ الفتيان عني رسالة فلا يهلكوا فقرا على عرق ناهق فإن به صيدا غزيرا وهجمة نجائب لم ينتجن قبل المراهق نجيبة ضباط يكون بغاؤه دعاء وقد جاوزن عرض السمالق
العرق بكسر أوله وقد ذكر في عرق ناهق اشتقاقه وعرق الشجر معروف ومنه العريق من الخيل له عرق كريم والعرق واد لبني حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم قال جرير يا أم عثمان إن الحب من عرض يصبي الحليم ويبكي العين أحيانا كيف التلاقي ولا بالقيظ محضركم منا قريبا ولا مبداك مبدانا نهوى ثرى العرق إذ لم نلق بعدكم كالعرق عرقا ولا السلان سلانا ما أحدث الدهر مما تعلمين لكم للحبل صرما ولا للعهد نسيانا أبدل الليل لا تسري كواكبه أم طال حتى حسبت النجم حيرانا وذات عرق مهل أهل العراق وهو الحد بين نجد وتهامة وقيل عرق جبل بطريق مكة ومنه

ذات عرق وقال الأصمعي ما ارتفع من بطن الرمة فهو نجد إلى ثنايا ذات عرق و عرق هو الجبل المشرف على ذات عرق وإياه عنى ساعدة بن جؤية بقوله والله أعلم يصف سحابا لما رأى عرقا ورجع صوبه هدرا كما هدر الفنيق المصعب وقال آخر ونحن بسهب مشرف غير منجد ولا متهم فالعين بالدمع تذرف وقال ابن عيينة إني سألت أهل ذات عرق أمتهمون أنتم أم منجدون فقالوا ما نحن بمتهمين ولا منجدين وقال ابن شبيب ذات عرق من الغور والغور من ذات عرق إلى أوطاس وأوطاس على نفس الطريق ونجد من أوطاس إلى القريتين وقال قوم أول تهامة من قبل نجد مدارج ذات عرق وقال بعض أهل ذات عرق ونحن بسهب مشرف غير منجد ولا متهم فالعين بالدمع تذرف و عرق الظبية بين مكة والمدينة وقد تقدم ذكره و عرق أيضا موضع على فراسخ من هيت
و عرق موضع قرب البصرة وقد تقدم ذكره
و عرق موضع بزبيد وقال القاضي ابن أبي عقامة يرثي موتاه وقد دفنوا به يا صاح قف بالعرق وقفة معول وانزل هناك فثم أكرم منزل نزلت به الشم البواذخ بعدما لحظتهم الجوزاء لحظة أسفل أخواي والولد العزيز ووالدي يا حطم رمحي عند ذاك ومنصلي هل كان في اليمن المبارك بعدنا أحد يقيم صغا الكلام الأميل حتى أنار الله سدفة أهله ببني عقامة بعد ليل أليل لا خير في قول امرىء متمدح لكن طغى قلمي وأفرط مقولي
العرقوب بلفظ واحد العراقيب وهو عقب موتر خلف الكعبين والعرقوب من الوادي منحنى فيه وفيه التواء شديد ويوم العرقوب من أيام العرب قال لبيد بن ربيعة فصلقنا في مراد صلقة وصداء ألحقتهم بالشلل ليلة العرقوب حتى غامرت جعفرا تدعى ورهط بن شكل ومقام ضيق فرجته بمقامي ولساني وجدل لو يقوم الفيل أو فياله زل عن مثل مقامي وزحل وقال معاوية المرادي لقد علم الحيان كعب وعامر وحيا كلاب جعفر وعبيدها بأنا لدى العرقوب لم نسأم الوغى وقد قلعت تحت السروج لبودها تركنا لدى العرقوب والخيل عكف أساود قتلى لم توسد خدودها ورحنا وفينا ابنا طفيل بغلة بما قر حي عاد فلا شريدها كذاك تأسينا وصبر نفوسنا ونحن إذا كنا بأرض نسودها

عرقوة بفتح أوله وسكون ثانيه وضم القاف وفتح الواو واحدة العراقي وهي أكمة تنقاد ليست بطويلة في السماء وهي على ذلك تشرف على ما حولها وهو علم لحزيز أسود في رأسه طمية
عرقة بكسر أوله وسكون ثانيه وهو مؤنث المذكور آنفا بلدة في شرقي طرابلس بينهما أربعة فراسخ وهي آخر عمل دمشق وهي في سفح جبل بينها وبين البحر نحو ميل وعلى جبلها قلعة لها وقال أبو بكر الهمذاني عرقة بلد من العواصم بين رفنية وطرابلس ينسب إليها عروة بن مروان العرقي الحرار كان أميا يروي عن عبيد الله بن عمر الرقي وموسى بن أعين روى عنه أيوب بن محمد الوزان وخير بن عرفة ويونس بن عبد الأعلى وسعيد بن عثمان التنوخي وواثله بن الحسن العرقي أبو الفياض روى عن كثير بن عبيد وعمرو بن عثمان الحمصي ويحيى بن عثمان روى عنه الطبراني وروى عنه أيضا عبيد الله بن علي الجرجاني وكان سيف الدولة بن حمدان قد غزاها فقال أبو العباس الصفري شاعره أخذت سيوف السبي في عقر دارهم بسيفك لما قيل قد أخذ الدرب وعرقة قد سقيت سكانها الردى ببيض خفاف لا تكل ولا تنبو كأن المنايا أودعت في جفونها فأرواح من حلت به للردى نهب وإلى عرقة ينسب أبو الحسن أحمد بن حمزة بن أحمد التنوخي العرقي قال السلفي أنشدني بالإسكندرية وكان أبو الحسن قرأ علي كثيرا من الحديث وعلقت أنا عنه فوائد أدبية وذكر أنه رأى ابن الصواف المقرىء وأبا إسحاق الحبال الحافظ وأبا الفضل بن الجوهري الواعظ وسمع الحديث وقرأ القرآن على أبي الحسين الخشاب واللغة على أبي القاسم بن القطاع والنحو على المعروف بمسعود الدولة الدمشقي وكان أبوه ولي القضاء بمصر وسمعت أخاه أبا البركات يقول ولد أخي سنة 462 ومات بالإسكندرية وحمل في تابوت إلى مصر ودفن بعد أن صليت عليه أنا وكان شافعي المذهب بارعا في الأدب ولم يذكر السلفي وفاته وأخوه أبو البركات محمد بن حمزة بن أحمد العرقي قال السلفي سألته عن مولده فقال في سنة 465 بمصر ومات سنة 755 وذكر أنه سمع الحديث على الخلعي وابن أبي داود وغيرهما واللغة على ابن القطاع وسمع علي كثيرا هو وأخوه أبو الحسن وعلقت عنهما فوائد أدبية والحسين بن عيسى أبو الرضا الأنصاري الخزرجي العرقي قال الحافظ أبو القاسم الدمشقي من أهل عرقة من أعمال دمشق حدث عن يوسف بن يحيى ومحمد بن عبدة وعبد الله بن أحمد بن أبي مسلم الطرسوسي ومحمد بن إسماعيل بن سالم الصائغ وعلي بن عبد العزيز البغوي وغيرهم روى عنه أبو الحسين بن جميع وأبو المفضل محمد ابن عبد الله بن محمد الشيباني الحافظ وغيرهم قال بطليموس في كتاب الملحمة مدينة عرقة طولها إحدى وستون درجة وخمس عشرة دقيقة وعرضها ست وثلاثون درجة وست عشرة دقيقة في آخر الإقليم الرابع وأول الخامس طالعها تسع درجات من السنبلة وست وأربعون دقيقة تحت اثنتي عشرة درجة من السرطان يقابلها مثلها من الجدي وسط سمائها مثلها من الحمل بيت عاقبتها مثلها من الميزان وله شركة في رأس الغول

عرقة هكذا وجدته مضبوطا بخط بعض فضلاء حلب في شعر أبي فراس بفتح أوله وقال هي من نواحي الروم غزاها سيف الدولة فقال أبو فراس وألهبن لهبي عرقة وملطية وعاد إلى موزار منهن زائر وكذا يروى في شعر المتنبي أيضا قال وأمسى السبايا ينتحبن بعرقة كأن جيوب الثاكلات ذيول
العرقة من قرى اليمامة لم تدخل في صلح خالد بن الوليد رضي الله عنه يوم مسيلمة
العرم بفتح أوله وكسر ثانيه في قوله تعالى فأرسلنا عليهم سيل العرم قال أبو عبيدة العرم جمع العرمة وهي السكر والمسناة التي تسد بها المياه وتقطع وقيل العرم اسم واد بعينه وقيل العرم ههنا اسم للجرذ الذي نقب السكر عليهم وهو الذي يقال له الخلد وقيل العرم المطر الشديد وقال البخاري العرم ماء أحمر حفر في الأرض حتى ارتفعت عنه الجنان فلم يسقها فيبست وليس الماء الأحمر من السد ولكنه كان عذابا أرسل عليهم انتهى كلام البخاري وسنذكر قصة ذلك في مأرب إن شاء الله تعالى إذا انتهينا إليه و عرم أيضا اسم واد ينحدر من ينبع في قول كثير بيضاء من عسل ذروة ضرب شجت بماء الفلاة من عرم قال هو جبل وعسل جمع عسل في لغة هذيل وخزاعة وكنانة
العرمة بالتحريك وهو في أصل اللغة الأنبار من الحنطة والشعير وقال أبو منصور العرمة أرض صلبة إلى جنب الصمان قال رؤبة وعارض العرق وأعناق العرم قال وهي تتاخم الدهناء وعارض اليمامة يقابلها قال وقد نزلت بها وقال المبرد في الكامل ولقي نجدة وأصحابه قوما من خوارج العرمة باليمامة وقال الحفصي العرمة عارض باليمامة وأنشد للأعشى لمن الدار تعفى رسمها بالغرابات فأعلى العرمه
العرمان من قرى صرخد أنشدني أبو الفضل محمد بن مياس بن أبي بكر بن عبد العزيز بن رضوان بن عباس بن رضوان بن منصور بن رويد بن صالح بن زيد بن عمرو بن الزمار بن جابر بن سهي بن عليم بن جناب العرماني من ناحية صرخد من عمل حوران من أعمال دمشق لنفسه يعادي فلان الدين قوم لو انهم لأخمصه ترب لكان لهم فخر ولكنهم لم يذكروا فتعمدوا عداوته حتى يكون لهم ذكر وأنشدني أيضا لنفسه ولما اكتسى بالشعر توريد خده وما حالة إلا نزول إلى حال وقفت عليه ثم قلت مسلما ألا انعم صباحا أيها الطلل البالي وأنشدني أيضا لنفسه يمدح صديقه موسى القمراوي وقمرى قرية من قرى حوران أيضا قريبة من العرمان أصبحت علامة الدنيا بأجمعها تشد نحوك من أقطارها النجب بأن على كبد الجوزاء منزلة تحقها من جلال حولها الشهب

ما نال ما نلت من فضل ومن شرف سراة قوم وإن جدوا وإن طلبوا
العرناس موضع بحمص ذكره ابن أبي حصينة فقال من لي برد شبيبة قضيتها فيها وفي حمص وفي عرناسها
عرنان بالكسر ثم السكون ثم النون وآخره نون أخرى كأنه جمع عرن مثل صنو وصنوان وواحدته عرنة وهي شجرة على صورة الدلب يقطع منه خشب القصارين وقيل هو شجر خشن يشبه العوسج إلا أنه أضخم منه يدبغ به وليس له ساق طويل وقيل العرن ويقال العرنة عروق العرتن بضم التاء وهو شجر يدبغ به وقال السكوني عرنان جبل بين تيماء وجبلي طيء قال نصر عرنان مما يلي جبال صبح من بلاد فزارة وقيل رمل في بلاد عقيل وقال الأزهري عرنان اسم واد معروف وقال غيره عرنان اسم جبل بالجناب دون وادي القرى إلى فيد وهذا مثل قول أبي عبيد السكوني وقال الأصمعي عرنان واد وقيل غائط واسع في الأرض منخفض وقال الشاعر قلت لعلاق بعرنان ما ترى فما كاد لي عن ظهر واضحة يبدي ويوصف عرنان بكثرة الوحش قال بشر بن أبي خازم كأني وأقتادي على حمشة الشوى بحربة أو طاو بعسفان موجس تمكث شيئا ثم أنحى ظلوفه يثير التراب عن مبيت ومكنس أطاع له من جو عرنين بارض ونبذ خصال في الخمائل مخلس وقال القتال الكلابي وما مغزل من وحش عرنان أتلعت بسنتها أخلت عليها الأواعس
عرندل قرية من أرض الشراة من الشام فتحت في أيام عمر بن الخطاب بعد اليرموك
عرنة بوزن همزة وضحكة وهو الذي يضحك من الناس فيكون في القياس الكثير العرن قرح يخرج بقوائم الفصلان وقال الأزهري بطن عرنة واد بحذاء عرفات وقال غيره بطن عرنة مسجد عرفة والمسيل كله وله ذكر في الحديث وهو بطن عرنة وقد ذكر في بطن أبسط من هذا وإياها أراد الشاعر فيما أحسب بقوله أبكاك دون الشعب من عرفات بمدفع آيات إلى عرنات وقيل في عمر بن أبي الكنات الحكمي وهو مغن مجيد أحسن الناس فاعلموه غناء رجل من بني أبي الكنات حين غنى لنا فأحسن ما شا ء غناء يهيج لي لذات عفت الدار بالهضاب اللواتي بين توز فملتقى عرنات
عروان بالضم ثم السكون وواو وآخره نون كأنه فعلان من العروة وهو الشجر الذي لا يزال باقيا في الأرض وجمعها عرى وهو اسم جبل وقيل موضع وقال ابن دريد هو بفتح العين قال

وما ضرب بيضاء تسقي دبورها دفاق فعروان الكراث فضيمها الكراث نبت وهو الهليون
عروان فعلان بالفتح كالذي قبله لا فرق إلا الفتح قال الأديبي هو جبل في هضبة يقال لها عروى وقال نصر عروان جبل بمكة وهو الجبل الذي في ذروته الطائف وتسكنه قبائل هذيل وليس بالحجاز موضع أعلى من هذا الجبل ولذلك اعتدل هواء الطائف وقيل إن الماء يجمد فيه وليس في الحجاز موضع يجمد فيه الماء سوى عروان وقال ساعدة بن جؤية وما ضرب بيضاء تسقي دبورها دفاق فعروان الكراث فضيمها وقال أبو صخر الهذلي فألحقن محبوكا كأن نشاصه مناكب من عروان بيض الأهاضب المحبوك الممتلىء من السحاب ونشاصه سحابه
العروب بتشديد الراء اسم قريتين بناحية القدس فيهما عينان عظيمتان وبركتان وبساتين نزهة
العروس من حصون البحار باليمن
العروسين حصن من حصون اليمن لعبد الله بن سعيد الربيعي الكردي
العروش دار العروش قرية أو ماء باليمامة عن أبي حفصة
العروض بفتح أوله وآخره ضاد وهو الشيء المعترض والعروض الجانب والعروض المدينة ومكة واليمن وقيل مكة واليمن وقال ابن دريد مكة والطائف وما حولهما وقال الخازنجي العروض خلاف العراق وقال أهل السير لما سار جديس من بابل يؤم إخوته فلحق بطسم وقد نزل العروض فنزل هو في أسفله وإنما سميت تلك الناحية العروض لأنها معترضة في بلاد اليمن والعرب ما بين تخوم فارس إلى أقصى أرض اليمن مستطيلة مع ساحل البحر قال لبيد يقاتل ما بين العروض وخثعما وقال صاحب العين العروض طريق في عرض الجبل والجمع عروض وقال ابن الكلبي بلاد اليمامة والبحرين وما والاها العروض وفيها نجد وغور لقربها من البحر وانخفاض مواضع منها ومسايل أودية فيها والعروض يجمع ذلك كله
العروق جمع عرق تلال حمر قرب سجا
العروند بضم أوله وتشديد الراء وضمها أيضا وفتح الواو وسكون النون ودال مهملة من حصون صنعاء اليمن
عروى بفتح أوله وسكون ثانيه وهو فعلى وهي هضبة بشمام وقال نصر عروى ماء لبني أبي بكر بن كلاب وقيل جبل في ديار ربيعة بن عبد الله بن كلاب وجبل في ديار خثعم وقيل عروى هضبة بشمام وله شاهد ذكر في القهر وقال خديج بن العوجاء النصري بملمومة عمياء لو قذفوا بها شماريخ من عروى إذا عاد صفصفا وقال ابن مقبل يا دار كبشة تلك لم تتغير بجنوب ذي بقر فحزم عصنصر فجنوب عروى فالقهاد غشيتها وهنا فهيج لي الدموع تذكري

عرهان بالضم وآخره نون وهو تركيب مهمل في كلام العرب اسم موضع
عريان ضد المكتسي أطم بالمدينة لبني النجار من الخزرج في صقع القبلة لآل النضر رهط أنس بن مالك
عريتنات بضم أوله وفتح ثانيه وياء مثناة من تحت ساكنة وتاء مثناة من فوق مكسورة ونون وآخره تاء وهو جمع تصغير عرتنة وهو نبات خشن شبه العوسج يدبغ به وهو واد قال بشر بن أبي خازم وإذ صفرت عتاب الود منا ولم يك بيننا فيها ذمام فإن الجزع جزع عريتنات وبرقة عيهم منكم حرام سنمنعها وإن كانت بلادا بها تربو الخواصر والسنام أي تسمن بها الإبل وتعظم وقال ابن أبي الزناد كنا ليلة عند الحسن بن زيد العلوي نصف الليل جلوسا في القمر وكان الحسن يومئذ عامل المنصور على المدينة وكان معنا أبو السائب المخزومي وكان مشغوفا بالسماع وبين أيدينا طبق فيه فريك ونحن نصيب منه فأنشد الحسن بن زيد قول داود بن سلم وجعل يمد به صوته ويطربه معرسنا ببطن عريتنات ليجمعنا وفاطمة المسير أتنسى إذ تعرض وهو باد مقلدها كما برق الصبير ومن يطع الهوى يعرف هواه وقد ينبيك بالأمر الخبير ألا إني زفرت غداة هرشى وكاد يريبهم مني الزفير قال فأخذ أبو السائب الطبق فوحش به إلى السماء فوقع الفريك على رأس الحسن بن زيد فقال له ما لك ويلك أجننت فقال له أبو السائب أسألك بالله وبقرابتك من رسول الله صلى الله عليه و سلم ألا أعدت إنشاد هذا الشعر ومددت كما فعلت فضحك الحسن بن زيد وردد الأبيات فلما خرج أبو السائب قال لي يا أبا الزناد أما سمعت مده حيث قال ومن يطع الهوى يعرف هواه قلت نعم قال لو علمت أنه يقبل مالي لدفعته إليه بهذه الأبيات
عريجاء تصغير العرجاء وهو موضع معروف يدخله الألف واللام
عريشاء بلفظ التصغير
عريش بفتح أوله وكسر ثانيه ثم شين معجمة بعد الياء المثناة من تحت وهو ما يستظل به والعريش للكرم الذي ترسل عليه قضبانه والعريش شبه الهودج يتخذ للمرأة تقعد فيه على بعيرها وهي مدينة كانت أول عمل مصر من ناحية الشام على ساحل بحر الروم في وسط الرمل قال ابن زولاق وهو يذكر فضائل مصر ومنها العريش والجفار كله وما فيه من الطير والجوارح والمأكول والصيد التمور والثياب التي ذكرها رسول الله صلى الله عليه و سلم تعرف بالقسية تعمل بالقس وبها الرمان العريشي لا يعرف في غيره وما يعمل في الجفار من المكايل التي تحمل إلى جميع الأعمال قال إنما سمي العريش لأن إخوة يوسف عليه السلام لما أقحط

الشام ساروا إلى مصر يمتارون وكان ليوسف حراس على أطراف البلاد من جميع نواحيها فمسكوا بالعريش وكتب صاحب الحرس إلى يوسف يقول له إن أولاد يعقوب الكنعاني قد وردوا يريدون البلد للقحط الذي أصابهم فإلى أن أذن لهم عملوا لهم عريشا يستظلون تحته من الشمس فسمي الموضع العريش فكتب يوسف إلى عامله يأذن لهم في الدخول إلى مصر وكان ما قصه الله تعالى في القرآن المجيد وينسب إلى العريش أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن الفتح العريشي شاعر فقيه من أصحاب الحديث يروي عنه ولده أبو الفضل شعيب بن أحمد وابن ابنه أبو إسحاق إبراهيم بن شعيب كتب عنه السلفي شيئا من شعره وقال الحسن بن محمد المهلبي من الورادة إلى مدينة العريش ثلاثة فراسخ قال ومدينة العريش مدينة جليلة وهي كانت حرس مصر أيام فرعون وهي آخر مدينة تتصل بالشام من أعمال مصر ويتقلدها والي الجفار وهي مستقرة وفيها جامعان ومنبران وهواؤها صحيح طيب وماؤها حلو عذب وبها سوق جامع كبير وفنادق جامعة كبيرة ووكلاء للتجار ونخل كثير وفيها صنوف من التمور ورمان يحمل إلى كل بلد بحسبه وأهلها من جذام قال ومنها إلى بئري أبي إسحاق ستة أميال وهما بئران عظيمتان ترد عليهما القوافل وعندهما أخصاص فيها باعة ومنها إلى الشجرتين وهي أول أعمال الشام ستة أميال ومنها إلى البرمكية ستة أميال ثم إلى رفح ستة أميال
عريض بفتح أوله وسكون ثانيه وآخره ضاد وهو بمعنى خلاف الطويل وهي قنة منقادة بطرف النير نير بني غاضرة وفي قول امرىء القيس قعدت له وصحبتي بين ضارج وبين تلاع يثلث فالعريض فالعريض جبل وقيل اسم واد وقيل موضع بنجد
عريض تصغير عرض أو عرض وقد سبق تفسيره قال أبو بكر الهمذاني هو واد بالمدينة له ذكر في المغازي خرج أبو سفيان من مكة حتى بلغ العريض وادي المدينة فأحرق صورا من صيران وادي العريض ثم انطلق هو وأصحابه هاربين إلى مكة وقال أبو قطيفة ولحي بين العريض وسلع حيث أرسى أوتاده الإسلام كان أشهى إلي قرب جوار من نصارى في دورها الأصنام منزل كنت أشتهي أن أراه ما إليه لمن بحمص مرام وقال بجير بن زهير بن أبي سلمى في يوم حنين حين فر الناس من أبيات لولا الإله وعبده وليتم حين استخف الرعب كل جبان أين الذين هم أجابوا ربهم يوم العريض وبيعة الرضوان
عريضة من بلاد بني نمير قال جران العود النميري تذكرنا أيامنا بعريضة وهضب قساء والتذكر يشعف الهضب جنب الجبل
عريعرة تصغير عرعرة بتكرير العين والراء وعرعرة الجبل غلظة معظمه وهو ماء لبني ربيعة

وقال الحفصي عريعرة نخل لبني ربيعة باليمامة وقال الأصمعي هي بين الجبلين والرمل وقالت امرأة من بني مرة يقال لها أسماء أيا جبلي وادي عريعرة التي نأت عن ثوى قوم وحم قدومها ألا خليا مجرى الجنوب لعله يداوي فؤادي من جواه نسيمها وقولا لركبان تميمية غدت إلى البيت ترجو أن تحط جرومها
عريفطان تصغير عرفطان وهو نبت ويقال عريفطان معن وهو واد بين مكة والمدينة قال عرام تمضي من المدينة مصعدا نحو مكة فتميل إلى واد يقال له عريفطان ليس به ماء ولا رعي وحذاءه جبال يقال لها أبلى وحذاءه قنة يقال لها السودة لبني خفاف من بني سليم
عريق تصغير عرق موضع
وعريق وحمض موضعان بين البصرة والبحرين قال يا رب بيضاء لها زوج حرض حلالة بين عريق وحمض ترميك بالطرف كما يرمى الغرض
عريقة بلفظ التصغير أيضا يوم عريقة من أيامهم
عريقية قال أبو زياد ومن مياه بني العجلان عريقية كثيرة النخل
العريمة تصغير العرمة وقد ذكر آنفا قال أبو عبيد الله السكوني وبين أجإ وسلمى موضع يقال له العريمة وهو رمل وبه ماء يعرف بالعبسية وقال العمراني العريمة رملة لبني سعد وقيل لبني فزارة وقيل بلد وقال النابغة إن العريمة مانع أرماحنا ما كان من سحم بها وصفار زيد بن بدر حاضر بعراعر وعلى كنيب مالك بن حمار
العرين بفتح أوله وكسر ثانيه وياء مثناة من تحت ساكنة ونون وهو مأوى الأسد وصياح الفاختة واللحم المطبوخ والقثاء والشوك وغير ذلك دفن بعض الخلفاء بعرين مكة أي في قبابها و العرين علم لمعدن بتربة
عرين بكسر أوله وثانيه وتشديده ونون في آخره بوزن خمير وسكين كأنه المكثر للكون بالعرين في شعر ابن مناذر
العري ماء لبني الحليس من بني بجيلة مجاورين لبني سلول بن صعصعة عن أبي زياد وأظنه بالحجاز
عرينة بلفظ تصغير عرنة قال أبو عمرو الشيباني الظمخ واحدته ظمخة وهو العرن واحدته عرنة شجرة على صورة الدلب يقطع منه خشب القصارين ويدبغ به أيضا و عرينة موضع ببلاد فزارة وقيل قرى بالمدينة و عرينة قبيلة من العرب وقرأت بخط العبدري في فتوح الشام لأبي حذيفة بن معاذ بن جبل قال في كلام له طويل واجتمع رأي الملإ الأكابر منا أن يأكلوا قرى عرينة ويعبدوا الله حتى يأتيهم اليقين وقال في موضع آخر في بعثة أبي بكر عمرو بن العاص إلى الشام ممدا لأبي عبيدة وجعل عمرو بن العاص يستنفر من مر به من البوادي وقرى عربية ضبط في الموضعين بفتح العين والراء والباء الموحدة وياء شديدة

باب العين والزاي وما يليهما
عزا بكسر أوله وتشديد ثانيه والقصر كفر عزا ناحية من أعمال الموصل يجوز أن يكون مأخوذا من العز وهو المطر الشديد وتكون الألف للتأنيث كأنه يراد به الأرض الممطورة
العزى بضم أوله في قوله تعالى أفرأيتم اللات والعزى اللات صنم كان لثقيف والعزى سمرة كانت لغطفان يعبدونها وكانوا بنوا عليها بيتا وأقاموا لها سدنة فبعث النبي صلى الله عليه و سلم خالد بن الوليد إليها فهدم البيت وأحرق السمرة والعزى تأنيث الأعز مثل الكبرى تأنيث الأكبر والأعز بمعنى العزيز والعزى بمعنى العزيزة وقال ابن حبيب العزى شجرة كانت بنخلة عندها وثن تعبده غطفان وسدنتها من بني صرمة بن مرة قال أبو منذر بعد ذكر مناة واللات ثم اتخذوا العزى وهي أحدث من اللات ومناة وذلك أني سمعت العرب سمت بها عبد العزى فوجدت تميم بن مر سمى ابنه زيد مناة بن تميم بن مر بن أد بن طابخة وعبد مناة بن أد وباسم اللات سمى ثعلبة بن عكابة ابنة تيم اللات وتيم اللات بن رفيدة بن ثور وزيد اللات بن رفيدة بن ثور بن وبرة بن مر بن أد بن طابخة وتيم اللات بن النمر بن قاسط وعبد العزى بن كعب بن سعد ابن زيد مناة بن تميم فهي أحدث من الأولين وعبد العزى بن كعب من أقدم ما سمت به العرب وكان الذي اتخذ العزى ظالم بن أسعد وكانت بواد من نخلة الشامية يقال له حراض بازاء الغمير عن يمين المصعد إلى العراق من مكة وذلك فوق ذات عرق إلى البستان بتسعة أميال فبنى عليها بسا يريد بيتا وكانوا يسمعون فيه الصوت وكانت العرب وقريش تسمي بها عبد العزى وكانت أعظم الأصنام عند قريش وكانوا يزورونها ويهدون لها ويتقربون عندها بالذبائح قال أبو المنذر وقد بلغنا أن النبي صلى الله عليه و سلم ذكرها يوما فقال لقد اهتديت للعزى شاة عفراء وأنا على دين قومي وكانت قريش تطوف بالكعبة وتقول واللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى فإنهن الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجى وكانوا يقولون بنات الله عز و جل وهن يشفعن إليه فلما بعث رسوله صلى الله عليه و سلم أنزل عليه أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ألكم الذكر وله الأنثى تلك إذا قسمة ضيزى إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان وكانت قريش قد حمت لها شعبا من وادي حراض يقال له سقام يضاهئون به حرم الكعبة وقد ذكر سقام في موضعه من هذا الكتاب وللعزى يقول درهم بن زيد الأوسي إني ورب العزى السعيدة والل ه الذي دون بيته سرف وكان لها منحر ينحرون فيه هداياهم يقال له الغبغب وقد ذكر في موضعه أيضا وكانت قريش تخصها بالإعظام فلذلك يقول زيد بن عمرو بن نفيل وكان قد تأله في الجاهلية وترك عبادتها وعبادة غيرها من الأصنام تركت اللات والعزى جميعا كذلك يفعل الجلد الصبور فلا العزى أدين ولا ابنتيها ولا صنمي بني عمرو أزور ولا هبلا أزور وكان ربا لنا في الدهر إذ حلمي صغير

وكانت سدنة العزى بني شيبان بن جابر بن مرة بن عبس بن رفاعة بن الحارث بن عتبة بن سليم بن منصور وكانوا حلفاء بني الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف وكان آخر من سدنها منهم دبية بن حرمى السلمي وله يقول أبو خراش الهذلي وكان قدم عليه فحذاه نعلين جيدتين فقال حذاني بعدما خذمت نعالي دبية إنه نعم الخليل مقابلتين من صلوي مشب من الثيران وصلهما جميل فنعم معرس الأضياف تدحى رحالهم شآمية بليل يقابل جوعهم بمكللات من القربي يرعبها الحميل فلم تزل العزى كذلك حتى بعث الله نبيه صلى الله عليه و سلم فعابها وغيرها من الأصنام ونهاهم عن عبادتها ونزل القرآن فيها فاشتد ذلك على قريش ومرض أبو أحيحة سعيد بن العاصي بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف مرضه الذي مات فيه فدخل عليه أبو لهب يعوده فوجده يبكي فقال له ما يبكيك يا أيا أحيحة أمن الموت تبكي ولا بد منه فقال لا ولكني أخاف ألا تعبدوا العزى بعدي فقال له أبو لهب ما عبدت في حياتك لأجلك ولا تترك عبادتها بعدك لموتك فقال أبو أحيحة الآن علمت أن لي خليفة وأعجبه شدة نصبه في عبادتها قال أبو المنذر وكان سعيد بن العاصي أبو أحيحة يعتم بمكة فاذا اعتم لم يعتم أحد بلون عمامته قال أبو المنذر حدثني أبي عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنه قال كانت العزى شيطانة تأتي ثلاث سمرات ببطن نخلة فلما افتتح النبي صلى الله عليه و سلم مكة بعث خالد بن الوليد فقال له ائت بطن نخلة فانك تجد ثلاث سمرات فاعضد الأولى فأتاها فعضدها فلما عاد إليه قال هل رأيت شيئا قال لا قال فاعضد الثانية فأتاها فعضدها فلما عاد إليه قال هل رأيت شيئا قال لا قال فاعضد الثالثة فأتاها فاذا هو بخناسة نافشة شعرها واضعة يديها على عاتقها تصرف بأنيابها وخلفها دبية بن حرمى السلمي ثم الشيباني وكان سادنها فلما نظر إلى خالد قال أعزي شدي شدة لا تكذبي على خالد ألقي الخمار وشمري فانك إلا تقتلي اليوم خالدا فبوئي بذل عاجل وتنصري فقال خالد يا عز كفرانك لا سبحانك إني رأيت الله قد أهانك ثم ضربها ففلق رأسها فاذا هي حممة ثم عضد الشجر وقتل دبية السادن وفيه يقول أبو خراش الهذلي يرثيه ما لدبية منذ اليوم لم أره وسط الشروب ولم يلمم ولم يطف لو كان حيا لغاداهم بمترعة من الرواويق من شيزى بني الهطف ضخم الرماد عظيم القدر جفنته حين الشتاء كحوض المنهل اللقف قال هشام يطف من الطوفان أو من طاف يطيف والهطف بطن من عمرو بن أسد واللقف الحوض المنكسر الذي يغلب أصله الماء فيتثلم يقال قد

لقف الحوض ثم أتى النبي صلى الله عليه و سلم فأخبره قال تلك العزى ولا عزى بعدها للعرب أما إنها لن تعبد بعد اليوم قال ولم تكن قريش بمكة ومن أقام بها من العرب يعظمون شيئا من الأصنام إعظامهم العزى ثم اللات ثم مناة فأما العزى فكانت قريش تخصها دون غيرها بالهدية والزيارة وذلك فيما أظن لقربها منهم وكانت ثقيف تخص اللات كخاصة قريش العزى وكانت الأوس والخزرج تخص مناة كخاصة هؤلاء الآخرين وكلهم كان معظما لها ولم يكونوا يرون في الخمسة الأصنام التي دفعها عمرو بن لحي وهي التي ذكرها الله تعالى في القرآن المجيد حيث قال ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا كرأيهم في هذه ولا قريبا من ذلك فظننت أن ذلك كان لبعدها منهم وكانت قريش تعظمها وكانت غني وباهلة يعبدونها معهم فبعث النبي صلى الله عليه و سلم خالد ابن الوليد فقطع الشجر وهدم البيت وكسر الوثن
عزاز بفتح أوله وتكرير الزاي وربما قيلت بالألف في أولها والعزاز الأرض الصلبة وهي بليدة فيها قلعة ولها رستاق شمالي حلب بينهما يوم وهي طيبة الهواء عذبة الماء صحيحة لا يوجد بها عقرب وإذا أخذ ترابها وترك على عقرب قتله فيما حكي وليس بها شيء من الهوام وذكر أبو الفرج الأصبهاني في كتاب الديرة أن عزاز بالرقة وأنشد عليه لإسحاق الموصلي إن قلبي بالتل تل عزاز عند ظبي من الظباء الجوازي شادن يسكن الشآم وفيه مع ظرف العراق لطف الحجاز وينسب إلى عزاز حلب أبو العباس أحمد بن عمر العزازي روى عن أبي الحسن علي بن أحمد بن المرزبان وقال نصر عزاز موضع باليمن أيضا
العزاف بفتح أوله وتشديد ثانيه وآخره فاء جبل من جبال الدهناء وقيل رمل لبني سعد وهو أبرق العزاف بجبيل هناك وإنما سمي العزاف لأنهم يسمعون به عزيف الجن وهو صوتهم وهو يسرة عن طريق الكوفة من زرود وقال السكري العزاف من المدينة على اثني عشر ميلا قاله في شرح قول جرير حي الهدملة من ذات المواعيس فالحنو أصبح قفرا غير مأنوس حي الديار التي شبهتها خللا أم منهجا من يمان مح ملبوس بين المخيصر والعزاف منزلة كالوحي من عهد موسى في القراطيس
عزان خبت من حصون تعز في جبل صبر باليمن
عزان ذخر في جبل صبر باليمن
عزان بفتح أوله وتشديد ثانيه وآخره نون يجوز أن يكون فعلان من الأرض العزاز وهي الصلبة الغليظة التي تسرع سيل مطرها وهي مدينة كانت على الفرات للزباء وكانت لأختها أخرى تقابلها يقال لها عدان
و عزان أيضا من حصون ريمة باليمن
عزرة بفتح أوله وسكون ثانيه ثم راء بلفظ اسم النبي عزرة من بني إسرائيل وعزره أي نصره وقيل عظمه ذكر ذلك في قوله تعالى اي وتعزروه وتوقروه وأصل العزر في اللغة الرد ومنه عزرته إذا رددته عن القبيح وعزرة محلة بنيسابور كبيرة نسب إليها جماعة منهم أبو إسحاق إبراهيم بن

الحسين الفقيه الحنفي العزري سمع أبا سعيد عبد الرحمن بن الحسن وغيره روى عنه الحاكم أبو عبد الله مات سنة 743
عز بكسر أوله ضد الذل قلعة في رستاق برذعة من نواحي أران
العزف بالفتح ثم السكون وآخره فاء العزف ترك اللهو والعزف صوت الرمال ويقال لصوت الجن أيضا وهو ماء لبني نصر بن معاوية بينه وبين شعفين مسيرة أربعة أميال وقال رجل من بني إنسان بن غزية بن جشم بن معاوية بن بكر سرت من جنوب العزف ليلا فأصبحت بشعفين ما هذا بإدلاج أعبد
العزل بفتح أوله وسكون ثانيه بلفظ ضد الولاية وأصله من عزلت الشيء إذا نحيته ناحية والعزل ماء بين البصرة واليمامة قال امرؤ القيس حي الحمول بجانب العزل إذ لا يلائم شكلها شكلي
عزلة بحرانة بضم العين وسكون الزاي وبعد اللام هاء وباء موحدة مفتوحة والحاء وبعد الألف نون من قرى اليمن
عزور بفتح أوله وسكون ثانيه وفتح الواو وآخره راء مهملة قال ابن الأعرابي العزورة والحزورة والسروعة الأكمة والعزور السيء الخلق وعزور موضع أو ماء وقيل هي ثنية المدينيين إلى بطحاء مكة وقال ابن هرمة تذكر بعد النأي هندا وشغفرا فقصر يقضي حاجة ثم هجرا ولم ينس أظعانا عرضن عشية طوالع من هرشى قواصد عزورا وقال أبو نصر عزور ثنية الجحفة عليها الطريق بين مكة والمدينة وقال عزور أيضا جبل عن يمنة طريق الحاج إلى معدن بني سليم بينهما عشرة أميال وقال أمية إن التكرم والندى من عامر جداك ما سلكت لحج عزور وقال عرام بن الأصبغ عزور جبل مقابل رضوى وقد ذكرته مستقصى مع رضوى لأن كل واحد له بالآخر نشب في التعريف وقال كثير حلفت برب الراقصات إلى منى خلال الملا يمددن كل جديل تراها رفاقا بينهن تفاوت ويمددن بالإهلال كل أصيل تواهقن بالحجاج من بطن نخلة ومن عزور فالخبت خبت طفيل لقد كذب الواشون ما بحت عندهم بسر ولا أرسلتهم برسول
عزوزا بفتح أوله وتكرير الزاي قال العمراني موضع بين مكة والمدينة جاء في الأخبار ذكره والذي قبله أيضا وأنا أخشى أن يكون صحف بالذي قبله فتبحث عنه
عزويت بوزن عفريت اسم بلد وقيل اسم الداهية وقيل هو القصير وذهب النحويون إلى أن الواو في ذوات الأربعة لا تكون إلا زائدة مثل قسور وجرول وترقوة إلا أن يكون مضاعفا نحو قوقيت وضوضيت قالوا وعزويت فعليت مثل عفريت وكبريت فلا يكون من هذا الباب لأن الواو فيه أصل قالوا ولا يمكن أن يكون الواو في عزويت أصلا على أن تكون التاء من الأصل أيضا

لأنه كان يلزمك أن تجعل الواو أصلا في ذوات الأربعة ويكون وزنه فعليلا قالوا ولا يجوز أن تجعلها أيضا زائدة مع أصالة التاء لأنه كان يلزم أن يكون وزنه فعويل وهذا مثال لا يعرف فلا يجوز الحمل عليه فاذا لم يجز أن يكون فعليلا ولا فعويلا كان فعليتا بمنزلة عفريت لأنه من العفر فمن هنا كانت الواو عنده أصلا إلا ما كان من الزمخشري فانه ذكر عدة أمثلة ثم قال إلا ما اعترض من عزويت يعني أن الواو فيه أصل والتاء أصل فهو عنده فعليل مثل برطيل وقنديل
عزيب بفتح أوله وكسر ثانيه وياء مثناة من تحت ساكنة والباء الموحدة فعيل من العزوب وهو البعد والعزيب المال العازب عن الحي وهو بلد في شعر خالد بن زهير الهذلي لعمر أبي هند لقد دث مصعكم ونؤتم إلى أمر إلي عجيب وذلك فعل المرء صخر ولم يكن لينفك حتى يلحقوا بعزيب
العزيزية خمس قرى بمصر تنسب إلى العزيز بن المعز ملك مصر اثنتان بالكورة الشرقية والعزيزية تعرف بالسلنت بالمرتاحية وأخرى في السمنودية وأخرى في الجيزية
العزيف بفتح أوله وكسر ثانيه وآخره فاء وهو في الأصل صوت الرمال إذا هبت عليها الرياح وقد يجعلون العزيف صوت الجن وهم اسم لرمل بعينه لبني سعد قال كأن بين المرط والشعوف رملا حبا من عقد العزيف
العزيلة بلفظ تصغير العزلة وهو الاعتزال والانفراد اسم موضع
باب العين والسين وما يليهما
عساب بكسر أوله وآخره باء موحدة جمع عسب وهو ضراب الفحل وقيل العسب كراء ضراب الفحل وعساب موضع قرب مكة ذكره الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب في قوله هيهات منك قعيقعان وبلدح فجنوب أثبرة فبطن عساب
عساقيل قال أبو محمد الأسود عساقيل بريقات بالمضجع والمضجع بلد بروث بيض لبني أبي بكر بن كلاب ولعبد الله بن كلاب منه طرف قاله في شرح قول جامع بن عمرو بن مرخية أرقت بذي الآرام وهنا وعادني عداد الهوى بين العناب وخنثل فلما رمينا بالعيون وقد بدت عساقيل في آل الضحى المتغول بدت لي وللتيمي صهوة ضلفع على بعدها مثل الحصان المحجل فقلت ألا تبكي البلاد التي بها أميمة يا شوق الأسير المكبل وهي قصيدة
عسان بفتح أوله وتشديد ثانيه وآخره نون قرية جامعة من نواحي حلب بينهما نحو فرسخ ينسب إليها قوم من أهل العلم
عسجد بفتح أوله وسكون ثانيه ثم جيم مفتوحة وهو الذهب وقيل بل العسجد اسم جامع للجوهر كله وهو اسم موضع بعينه قال رزاح بن ربيعة العذري فلما مررن على عسجد وأسهلن من مستناخ سبيلا وإليه تنسب الإبل العسجدية ويروى عسجر بالراء

العسجدية بالنسبة قيل هي سوق يكون فيها العسجد وهو الذهب قال الأعشى قالوا نمار فبطن الخال جادهما فالعسجدية فالأبلاء فالرجل قال الحفصي العسجدية في بيت الأعشى ماء لبني سعد
عسجر موضع قرب مكة عن نصر ولعله الذي قبله غير في قافية شعر
عسجل بوزن الذي قبله إلا أنه باللام وهو مرتجل لا أعرف له في النكرات أصلا اسم لموضع في حرة بني سليم قال العباس بن مرداس أبلغ أبا سلمى رسولا يروعه ولو حل ذا سدر وأهلي بعسجل رسول امرىء يهدي إليك نصيحة فإن معشر جادوا بعرضك فابخل وإن بوأوك مبركا غير طائل غليظا فلا تبرك به وتحلحل
عسر بكسر أوله وسكون ثانيه وآخره راء مهملة قيل في قول ابن أحمر وفتيان كجنة آل عسر إن عسر قبيلة من الجن وقيل عسر أرض يسكنها الجن و عسر في قول زهير كأن عليهم بجنوب عسر غماما يستهل ويستطير اسم موضع كله عن الأزهري وقال نصر عشر بالشين المعجمة
عسعس أصله من الدنو ومنه قوله تعالى والليل إذا عسعس وقيل هو من الأضداد عسعس إذا أقبل وعسعس إذا أدبر و عسعس موضع بالبادية وقال الخارزنجي عسعس جبل طويل على فرسخ من وراء ضرية لبني عامر
ودارة عسعس لبني جعفر قال بعضهم ألم تسأل الربع القديم بعسعسا كأني أنادي أو أكلم أخرسا فلو أن أهل الدار بالدار عرجوا وجدت مقيلا عندهم ومعرسا وقال بشر بن أبي خازم لمن دمنة عادية لم تؤنس بسقط اللوى من الكثيب فعسعس وقال الأصمعي الناصفة ماء عادي لبني جعفر بن كلاب وجبل الناصفة عسعس قال فيه الشاعر الجعفري لابن عمه أعد زيد للطعان عسعسا ذا صهوات وأديما أملسا إذا علا غاربه تأنسا أي تبصر ليوم الطعان أعد له الهرب لجنبة بهراته ذا صهوات أعال مستوية يمكن فيها الجلوس وعسعس معرفة وذا صهوات حال له وليست بصفة لأنها نكرة والمعرفة لا توصف بالنكرة وإن جعلتها صفة رويت البيت ذا الصهوات وأديما مفعول به وأملسا صفة للأديم أي وأعد أديما وقال نصر عسعس جبل لبني دبير في بلاد بني جعفر بن كلاب وبأصله ماء الناصفة
عسفان بضم أوله وسكون ثانيه ثم فاء وآخره نون فعلان من عسفت المفازة وهو يعسفها وهو قطعها بلا هداية ولا قصد وكذلك كل أمر يركب بغير روية قال سميت عسفان لتعسف السيل فيها كما سميت الأبواء لتبوء السيل بها قال أبو منصور عسفان منهلة من مناهل الطريق بين الجحفة

ومكة وقال غيره عسفان بين المسجدين وهي من مكة على مرحلتين وقيل عسفان قرية جامعة بها منبر ونخيل ومزارع على ستة وثلاثين ميلا من مكة وهي حد تهامة ومن عسفان إلى ملل يقال له الساحل وملل على ليلة من المدينة وهي لخزاعة خاصة ثم البحر وتذهب عنه الجبال الغرف وقال السكري عسفان على مرحلتين من مكة على طريق المدينة والجحفة على ثلاث مراحل غزا النبي صلى الله عليه و سلم بني لحيان بعسفان وقد مضى لهجرته خمس سنين وشهران وأحد عشر يوما وقال أعرابي لقد ذكرتني عن حباب حمامة بعسفان أهلي فالفؤاد حزين فويحك كم ذكرتني اليوم أرضنا لعل حمامي بالحجاز يكون فوالله لا أنساك ما هبت الصبا وما اخضر من عود الأراك فنون
عسقلان بفتح أوله وسكون ثانيه ثم قاف وآخره نون وعسقلان في الإقليم الثالث من جهة المغرب خمس وخمسون درجة وعرضها ثلاث وثلاثون درجة وهو اسم اعجمي فيما علمت وقد ذكر بعضهم أن العسقلان أعلى الرأس فإن كانت عربية فمعناه أنها في أعلى الشام وهي مدينة بالشام من أعمال فلسطين على ساحل البحر بين غزة وبيت جبرين ويقال لها عروس الشام وكذلك يقال لدمشق أيضا وقد نزلها جماعة من الصحابة والتابعين وحدث بها خلق كثير ولم تزل عامرة حتى استولى عليها الأفرنج خذلهم الله في السابع والعشرين من جمادى الآخرة سنة 845 وبقيت في أيديهم خمسا وثلاثين سنة إلى أن استنقذها صلاح الدين يوسف بن أيوب منهم في سنة 385 ثم قوى الأفرنج وفتحوا عكا وساروا نحو عسقلان فخشي أن يتم عليها ما تم على عكا فخربها في شعبان سنة 785
و عسقلان أيضا قرية من قرى بلخ أو محلة من محالها منها عيسى بن أحمد بن عيسى بن وردان أبو يحيى العسقلاني قال أبو عبد الرحمن النسوي حدثنا عيسى بن أحمد العسقلاني عسقلان بلخ سمع عبد الله بن وهب وإسحاق بن الفرات والنضر بن شميل روى عنه أبو حاتم الرازي وسئل عنه فقال صدوق وروى عنه بعده الأئمة الأعلام وكان أبو العباس السراج يقول كتب لي عيسى بن أحمد العسقلاني ويقال إن أصله بغدادي نزل عسقلان بلخ فنسب إليها وقال أبو حاتم الرازي في جمعه أسماء مشايخه عيسى بن أحمد العسقلاني صدوق وببلخ قرية يقال لها عسقلان وفي عسقلان الشام قال النبي صلى الله عليه و سلم أبشركم بالعروسين غزة وعسقلان وقال قد افتتحها أولا معاوية بن أبي سفيان في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقد روي في عسقلان وفضائلها أحاديث مأثورة عن النبي صلى الله عليه و سلم وعن أصحابه منها قول عبد الله بن عمر لكل شيء ذروة وذروة الشام عسقلان إلى غير ذلك فيما يطول
عسكر أبي جعفر العسكرة الشدة قال طرفة ظل في عسكرة من حبها ونأت شحط مزار المدكر وقال ابن الأعرابي عسكر الرجل جماعة ماله ونعمه وأنشد في ذلك هل لك في أجر عظيم تؤجره تغيث مسكينا قليلا عسكره عشر شياه سمعه وبصره قد حدث النفس بمصر تحضره

وعسكر الليل تراكم ظلمه والعسكر مجتمع الجيش وهو المراد في هذه المواضع التي تذكر ههنا فأما عسكر أبي جعفر فهو المنصور عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس أمير المؤمنين يراد به مدينته التي بناها ببغداد وهي باب البصرة اليوم في الجانب الغربي وما يقاربها نزل بها في عسكره فسمي بذلك
و عسكر أبي جعفر قرية بالبصرة أيضا
عسكر الرملة محلة بمدينة الرملة وهي بلدة بفلسطين خربت الآن
عسكر الزيتون يكثر عنده الزيتون وهو من نواحي نابلس بفلسطين
عسكر سامرا قد تقدم ذكر سامرا بما فيه كفاية وهذا العسكر ينسب إلى المعتصم وقد نسب إليه قوم من الأجلاء منهم علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه يكنى أبا الحسن الهادي ولد بالمدينة ونقل إلى سامرا وابنه الحسن بن علي ولد بالمدينة أيضا ونقل إلى سامرا فسميا بالعسكريين لذلك فأما علي فمات في رجب سنة 452 ومقامه بسامرا عشرين سنة وأما الحسن فمات بسامرا أيضا سنة 260 ودفنا بسامرا وقبورهما مشهورة هناك ولولدهما المنتظر هناك مشاهد معروفة
عسكر القريتين حصن بالقريتين التي عند النباج وقد ذكر في موضعه
عسكر مصر وهي خطة بها سميت بذلك لأن عسكر صالح بن علي بن عبد الله بن عباس الهاشمي وأبي عون عبد الملك بن يزيد مولى هناءة نزل هناك في سنة 331 فسمي المكان بالعسكر إلى الآن وقد نسب إلى عسكر مصر محمد بن علي العسكري مفتي أهل العسكر بمصر حدث وكان يتفقه على مذهب الشافعي رضي الله عنه وحدث بكتبه عن الربيع بن سليمان وحدث عنه يونس بن عبد الأعلى وغيره وسليمان بن داود بن سليمان بن أيوب العسكري البزاز يكنى أبا القاسم حدث عن الربيع المرادي ومحمد بن خزيمة بن راشد المصري وغيرهما والحسن بن رشيق العسكري المحدث المشهور روى عنه الدارقطني فمن بعده قال أبو القاسم يحيى بن علي الحضرمي بن الطحان الحسن بن رشيق العسكري المعدل شيخنا أبو محمد يروي عن أحمد بن حماد والعكي والنسائي ويموت وخلق كثير لا أستطيع ذكرهم ما رأيت عالما أكثر حديثا منه سألت الحسن بن رشيق عن مولده فقال ولدت يوم الاثنين ضحوة لأربع ليال خلون من صفر سنة 303 وتوفي في جمادى الآخرة سنة 073
وبمصر أيضا قرية إلى جنب دميرة يقال لها العسكر
عسكر مكرم بضم الميم وسكون الكاف وفتح الراء وهو مفعل من الكرامة وهو بلد مشهور من نواحي خوزستان منسوب إلى مكرم بن معزاء الحارث أحد بني جعونة بن الحارث بن نمير بن عامر بن صعصعة وقال حمزة الأصبهاني رستقباذ تعريب رستم كواد وهو اسم مدينة من مدن خوزستان خربها العرب في صدر الإسلام ثم اختطت بالقرب منها المدينة التي كانت معسكر مكرم بن معزاء الحارث صاحب الحجاج بن يوسف وقيل بل مكرم مولى كان للحجاج أرسله الحجاج بن يوسف لمحاربة خرزاد بن باس حين عصى ولحق بإيذج وتحصن في قلعة تعرف به فلما طال عليه الحصار نزل مستخفيا ليلحق بعبد الملك بن مروان فظفر به مكرم ومعه درتان في قلنسوته فأخذه وبعث

به إلى الحجاج وكانت هناك قرية قديمة فبناها مكرم ولم يزل يبني ويزيد حتى جعلها مدينة وسماها عسكر مكرم وقد نسب إليها قوم من أهل العلم منهم العسكريان أبو أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد بن إسماعيل بن زيد بن حكيم اللغوي العلامة أخذ عن ابن دريد وأقرانه وقد ذكرت أخباره في كتاب الأدباء والحسن بن عبد الله بن سهل بن سعيد بن يحيى بن مهران أبو هلال العسكري وهو تلميذ أبي أحمد بن عبد الله الذي قبله وقد ذكرته أيضا في الأدباء وقال بعض الشعراء وأحسن ما قرأت على كتاب بخط العسكري أبي هلال فلو أني جعلت أمير جيش لما قاتلت إلا بالسؤال فإن الناس ينهزمون منه وقد صبروا لأطراف العوالي
عسكر المهدي وهو محمد بن المنصور أمير المؤمنين وهي المحلة المعروفة اليوم ببغداد بالرصافة من محال الجانب الشرقي وقد ذكرت وقال ابن الفقيه وبنى المنصور الرصافة في الجانب الشرقي للمهدي وكانت الرصافة تعرف بعكسر المهدي لأنه عسكر بها حين شخص إلى الري فلما قدم من الري نزل الرصافة وذلك في سنة 151 وقال ابن طاهر أبو بكر محمد بن عبد الله يعرف بقاضي العسكر وهو عسكر المهدي كان يتولى القضاء فيه هذا أحد أصحاب الرأي وهو ممن اشتهر بالاعتزال وكان يعد في عقلاء الرجال
عسكر نيسابور المدينة المشهورة بخراسان فيها محلة تسمى العسكر
عسلج بفتح أوله وثانيه واللام مشددة وتفتح وتكسر وآخره جيم كذا ضبطه الأزهري وهو من العسلوج واحد العساليج وهو الغصن ابن سنة وهي قرية ذات نخل وزرع تسقيها شعبة من عين محلم قال راحت ثفال المشي من عسلج تمير ميرا ليس بالمزلج
عسل بكسر أوله وسكون ثانيه وآخره لام يقال رجل عسل مال كقولك ذو مال وهذا عسل هذا وعسنه أي مثله وقصر عسل بالبصرة بقرب خطة بني ضبة ومف عسل هو رجل من بني تميم من ولده صبيغ بن عسل الذي كان يتتبع مشكلات القرآن فضربه عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأمر أن لا يجالس
عسل موضع في شعر زهير عن نصر
العسلة بفتح العين وتسكين السين من قرى اليمن من أعمال البعدانية
عسن بفتح أوله وسكون ثانيه وآخره نون والعسن الطول مع حسن الشعر والبياض والعسن موضع معروف كله عن الأزهري
عسيب بفتح أوله وكسر ثانيه عسيب الذنب وهو منبته والعسيب جريد النخل إذا نحي عنه خوصه وعسيب جبل بعالية نجد معروف قال الأصمعي ولهذيل جبل يقال له كبكب وجبل يقال له خنثل وجبل يقال له عسيب يقال لا أفعل ذلك ما أقام عسيب وله ذكر في أخبار امرىء القيس حيث قال أجارتنا إن الخطوب تنوب وإني مقيم ما أقام عسيب

وكل غريب للغريب نسيب وامرؤ القيس بالإجماع مات مسموما بأنقرة في طريق بلد الروم وقد ذكر في أنقرة
العسير بلفظ ضد اليسير بئر بالمدينة كانت لأبي أمية المخزومي سماها رسول الله صلى الله عليه و سلم اليسيرة عن نصر
العسيلة بلفظ تصغير عسلة وهو تأنيث العسل مشبه بقطعة من العسل وهذا كما يقال كنا في لحمة ونبيذة وعسلة أي في قطعة من كل شيء منها ومنه حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك وهو ماء الرجل ونطفته وقال الشافعي هو كناية عن حلاوة الجماع وهو جيد حسن والعسيلة ماء في جبل القنان شرقي سميراء وقال القحيف بن حمير العقيلي يقود الخيل كل أشق نهد وكل طمرة فيها اعتدال تكاد الجن بالغدوات منا إذا صفت كتائبها تهال فبتن على العسيلة ممسكات بهن حرارة وبها اغتلال
باب العين والشين وما يليهما
العشائر هو فيما أحسب من قول لبيد يذكر مرتعا فقال همل عشائره على أولادها من راشح متقرب وفطيم قال أبو عمرو بن العلاء العشائر الظباء الحديثات العهد بالنتاج فهو على هذا جمع عشار جمع عشراء مثل جمل وجمال وجمائل والعشائر جمع عشيرة للقبائل وذو العشائر اسم موضع أيضا
العشتان بلد باليمن من أرض صعدة كان به إبراهيم بن محمد بن الحدوبة الصنعاني وقال تعاتبني حسينة في مقامي بأرض العشتين فقلت خبت أفي قوم أحلوني وحلوا على كبد الثريا اليوم مت بعزهم علوت الناس حتى رأيت الأرض والثقلين تحتي
عشترا بفتح أوله وسكون ثانيه وفتح التاء المثناة من فوق ثم الراء والقصر موضع بحوران من أعمال دمشق
عشر بوزن زفر وهو شجر من كبار الشجر وله صمغ حلو يقال له سكر العشر وعشر شعب لهذيل يصب من داءة وهو جبل يحجز بين نخلتين قال أبو ذؤيب عرفت الديار لأم الدهي من بين الظباء فوادي عشر وذو عشر في مزاحم العقيلي واد بين البصرة ومكة من ديار تميم ثم لبني مازن بن مالك بن عمرو من نواحي نجد وقد قال فيه بعضهم قد قلت يوم اللوى من بطن ذي عشر لصاحبي وقد أسمعت ما فعلا لأريحيين كالسيفين قد مردا على العواذل حتى شينا العذلا عوجا علي صدور العيس ويحكما حتى نحيي من

وفرجا ضمعجا في سيرها دفق ومرجما كشيب النبع معتدلا وقال نصر عشر واد بالحجاز وقيل شعيب لهذيل قرب مكة عند نخلة اليمانية
عشرون بلفظ عشرون في العدد قال الليث قلت للخليل ما معنى العشرين قال جماعة عشر من أظماء الإبل قلت فالعشر كم يكون قال تسعة أيام قلت فعشرون ليس بتمام إنما هو عشران ويومان قال لما كان من العشر الثالث يومان جمعته بالعشرين قلت وإن لم يستوعب الجزء الثالث قال نعم ألا ترى قول أبي حنيفة إذا طلقها تطليقتين وعشر تطليقة فإنه يجعلها ثلاثا وإنما فيه من التطليقة الثالثة جزء فالعشرون هذا قياسه قلت لا يشبه العشر التطليقة لأن بعض التطليقة تطليقة تامة ولا يكون بعض العشر عشرا كاملا ألا ترى أنه لو قال لامرأته أنت طالق نصف تطليقة أو جزءا من مائة تطليقة كانت تطليقة تامة ولا يكون نصف العشر وثلث العشر عشرا كاملا والصحيح عند النحويين أن هذا الاسم وضع لهذا العدد بهذه الصيغة وليس بجمع لعشر وقيل إنما كسرت العين من عشرين لأن الأصل عشرتان وهما اثنتان من هذه المرتبة فكسر كما كسر أول إثنين وقيل قول الخليل الكسرة فيه كسرة الواحد
وعشرون اسم موضع بعينه عن العمراني
عشر بالتحريك بلفظ العقد الأول من العدد حصن منيع بأرض الأندلس من ناحية الشرق من أعمال أشقة وهو للأفرنج
العش بالضم على لفظ عش الغراب وغيره على الشجر إذا كثف وضخم وذو العش من أودية العقيق من نواحي المدينة قال القتال الكلابي كأن سحيق الإثمد الجون أقبلت مدامع عنجوج حدرن نوالها تتبع أفنان الأراك مقيلها بذي العش يعري جانبيه اختصالها وما ذكره بعد الصبا عامرية على دبر ولت وولى وصالها وقال ابن ميادة وآخر عهد العين من أم جحدر بذي العش إذ ردت عليها العرامس عرامس ما ينطقن إلا تبغما إذا ألقيت تحت الرحال الطنافس وإني لأن ألقاك يا أم جحدر ويحتل أهلانا جميعا لآيس وقال نصر ذات العش في الطريق بين صنعاء ومكة على النجد دون طريق تهامة وهو منزل بين المكان المعروف بقبور الشهداء وبين كتنة وقال ابن الحائك العشان من منازل خولان وأنشد قد نال دون العش من سنواته ما لم تنل كف الرئيس الأشيب
عشم بالتحريك كذا وجدته مضبوطا وهو بهذا اللفظ الشيخ والعشم جمع واحده العشم وهو شجر وهو موضع بين مكة والمدينة وقال في الأمزجة محمد بن سعيد العشمي و عشم قرية كانت بشامي تهامة مما يلي الجبل بناحية الحسبة وأهلها فيما أظن الأود لأنها في أسافل جبالهم قريبة من ديار كنانة وقال العشمي من شعراء اليمن قديم العصر في أيام الصليحي

عشوراء بلفظ يوم عشوراء اسم موضع وفي أبنية ابن القطاع هو عشوراء بضم أوله وثانيه وهو بناء لم يجىء عليه إلا عاشوراء لليوم العاشر من المحرم والضاروراء للضراء والساروراء للسراء والدالولاء للدلال والخابوراء موضع
عشورى بضم أوله والقصر موضع في كتاب الأبنية لابن القطاع
عشهار بلد بنجد من أرض مهرة قرب حضرموت بأقصى اليمن له ذكر في الردة
عشوزل بفتح أوله وثانيه وسكون الواو وزاي ثم لام اسم موضع وهو مثل عشوزن فيما أحسب وقال ابن الدمينة بدت نار أم العمرتين عشوزل
عشوزن مثل الذي قبله إلا أن آخره نون والعشوزن السيء الخلق من كل شيء وهو اسم موضع
العشة من قرى ذمار باليمن
العشير بلفظ تصغير العشر وهو شجر لغة في ذي العشيرة يقال ذو العشر أيضا
العشيرة بلفظ تصغير عشرة يضاف إليه ذو فيقال ذو العشيرة قال الأزهري هو موضع بالصمان معروف نسب إلى عشرة نابتة فيه والعشر من كبار الشجر وله صمغ حلو يسمى سكر العشر وغزا النبي صلى الله عليه و سلم ذا العشيرة وهي من ناحية ينبع بين مكة والمدينة وقال أبو زيد العشيرة حصن صغير بين ينبع وذي المروة يفضل تمره على سائر تمور الحجاز إلا الصيحاني بخيبر والبرني والعجوز بالمدينة قال الأصمعي خو واد قرب قطن يصب في ذي العشيرة واد به نخل ومياه لبني عبد الله بن غطفان وهو يصب في الرمة مستقبل الجنوب وفوق ذي العشيرة مبهل قال بعضهم غشيت لليلى بالبرود منازلا تقاد من واستنت بهن الأعاصر كأن لم يدمنها أنيس ولم يكن لها بعد أيام الهدملة عامر ولم يعتلج في حاضر متجاور قفا الغضن من ذات العشيرة سامر وقال أبو عبد الله السكوني ذات العشيرة ويقال ذات العشر من منازل أهل البصرة إلى النباج بعد مسقط الرمل بينهما رمل الشيحة تسعة أميال قبله سميراء على عقبة وهو لبني عبس قلت أنا وهي التي ذكرها الأزهري وأما التي غزاها النبي صلى الله عليه و سلم ففي كتاب البخاري العشيرة أو العشيراء وهو أضعفها وقيل العسيرة أو العسيراء بالسين المهملة قال السهيلي وفي البخاري أن قتادة سئل عنها فقال العسير وقال معنى العسيرة والعسيراء بالسين المهملة أنه اسم مصغر العسرى والعسراء وإذا صغر تصغير الترخيم قيل عسيرة وهي بقلة تكون أذنة أي عصيفة ثم تكون سحاء ثم يقال لها العسرى قال الشاعر وما منعاها الماء إلا ضنانة بأطراف عسرى شوكها قد تجردا ومعنى هذا البيت كمعنى الحديث لا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلأ على اختلاف فيه والصحيح أنه العشيرة بلفظ تصغير العشرة للشجرة ثم أضيف إليه ذات لذلك قال ابن إسحاق هو من أرض بني مدلج وذكره ابن الفقيه في أودية العقيق وأنشد

لعروة بن أذينة يا ذا العشيرة قد هجت الغداة لنا شوقا وذكرتنا أيامك الأولا ما كان أحسن فيك العيش مؤتقا غضا وأطيب في آصالك الأصلا
عشيرة بفتح أوله وكسر ثانيه بلفظ العشيرة التي هي بمعنى القبيلة اسم موضع عن الحازمي والله أعلم
باب العين والصاد وما يليهما
العصا بلفظ العصا من الخشب الذي يجمع على عصي وهو موضع على شاطىء الفرات بين هيت والرحبة ينسب إلى العصا فرس جذيمة الأبرش التي نجا عليها قصير ويوم العصا وخيفق من أيام العرب ولا أدري أضيف إلى هذا الموضع أم إلى شيء آخر
عصار من مخاليف اليمن
عصبة بوزن همزة ويجوز أن يكون من العصبية كأنه كثير العصبية مثل الضحكة الكثير الضحك وهو حصن جاء ذكره في الأخبار عن العمراني وقال غيره العصبة بالتحريك هو موضع بقباء ويروى المعصب وفي كتاب السيرة لابن هشام نزل الزبير لما قدم المدينة على منذر ابن محمد بن عقبة بن أحيحة بن الجلاح بالعصبة دار بني جحجبا هكذا ضبطه بالضم ثم السكون والله علم
عصر بكسر أوله وسكون ثانيه ورواه بعضهم بالتحريك والأول أشهر وأكثر وكل حصن يتحصن به يقال له عصر وهو جبل بين المدينة ووادي الفرع قال ابن إسحاق في غزاة خيبر كان رسول الله صلى الله عليه و سلم حين خرج من المدينة إلى خيبر سلك على عصر وله فيها مسجد ثم على الصهباء ورواه نصر ووافقه فيه الحازمي بالفتح وما أظنهما أتقناه والصواب بالكسر
عصفان من نواحي اليمن ثم من مخلاف سنحان
عصف موضع في قول ابن مقبل شطت نوى من يحل السهل فالشرفا ممن يقيظ على نعمان أو عصفا
العصلاوان شعبتان تصبان على ذات عرق
عصم بضم أوله وسكون ثانيه هو من الغربان والوعول الأبيض اليدين وهو جمع أعصم وهو اسم جبل لهذيل
و العصم أيضا وأهل اليمن يقولون العصم حصن لبني زبيد باليمن
عصنصر بفتح أوله وثانيه ثم نون ساكنة وصاد أخرى وراء قال الأزهري موضع وقال غيره ماء لبعض العرب وأنشد لابن مقبل يا دار كبشة تلك لم تتغير بجنوب ذي خشب فحزم عصنصر وقال الأزدي عصنصر جبل
عصوصر بفتح أوله وثانيه وسكون الواو وصاد أخرى وراء اسم موضع
العصيب بلفظ تصغير عصب موضع في بلاد بني مزينة قال معن بن أوس المزني أعاذل هل يأتي القبائل حظها من الموت أم أخلى لنا الموت وحدنا أعاذل من يحتل فيفا وفيحة وثورا ومن يحمي الأكاحل بعدنا أعاذل خف الحي من أكم القرى وجزع العصيب أهله قد تظعنا

33333333 - باب العين والضاد وما يليهما
العضدية بالتحريك والنسبة والعضد داء يأخذ البعير في عضده وهو ماء في غربي فيد أو المغيثة في طريق الحاج إلى مكة
عضدان قلعة من قلاع صنعاء عن يسار من قصد صنعاء من تهامة
العضل بالتحريك واللام وهو في اللغة ذكر الفأر وهو جمع عضلة وهي كل لحمة غليظة منتبرة مثل لحمة الساق و العضل هو موضع بالبادية كثير الغياض قال الأصمعي ومن مياه ضبينة بن غني وهم رهط طفيل بن غوث كذا قال الأصمعي والكلبي يقول إن ابني جعدة بن غني عبسا وسعدا أمهما ضبينة بنت سعد مناة بن غامد بن الأزد والعضل التي يقول فيها الغنوي وكانت لصوص من بني كلاب قاتلوا حيا من غني بواد يقال له العضل وظفروا بهم وقتلوا رئيسا لبني أبي بكر يقال له زياد ابن أبي حميرة فقال سائل أبا بكر وسراق جمل عنا وعن حرابهم يوم عضل إذ قال يحيى توجوني وارتحل وقال من يغويه مال لا تسل ودون ما منوه ضرب مشتعل أي قال ليحيى قوم كانوا يغوونه إن ههنا مالا كثيرا لا تسأل عن كثرته
عضيا شجر موضع بين الأهواز ومرج القلعة وهناك أمر النعمان بن مقرن مجاشع بن مسعود أن يقيم وذلك في غزاة نهاوند وهذا اسم غريب لأن هذا كان قبل الإسلام ولم يكن في كلام الفرس ضاد فلا أعرف صحته فهو مفتقر إلى تأمل ورواه نصر بالغين المعجمة وقد ذكر في موضعه كما ذكره
باب العين والطاء وما يليهما
عطالة كذا رواه الأزهري بالفتح وقال رأيت بالسودة ديارات بني سعد جبلا منيفا يقال له عطالة وهو الذي يقول فيه سويد بن كراع العكلي خليلي قوما في عطالة فانظرا أنارا تري من ذي أبانين أم برقا فإن كان برقا فهو في مشمخرة تغادر ماء لا قليلا ولا طرقا وإن كان نارا فهي نار بملتقى من الريح تشبيها وتصفقها صفقا لأم علي أوقدتها طماعة لأوبة سفر أن تكون لهم وفقا وقال العمراني عطالة بالضم جبل لبني تميم وقال الخارزنجي هضبة ما بين اليمامة والبحرين وقيل الهجران اسم للمشقر وعطالة حصنان باليمن وقال أبو عبيدة في قول جرير ولو علقت خيل الزبير حبالنا لكان كناج في عطالة أعصما قال عطالة جبل بالبحرين منيع شامخ
العطش سوق العطش ببغداد قد ذكر في سوق
العطف موضع بنجد ويضاف إليه ذو وقال يزيد ابن الطثرية اجد جفون العين في بطن دمنة بذي العطف همت أن تحم فتدمعا

قفا ودعا نجدا ومن حل بالحمى وقل لنجد عندنا أن يودعا سأثني على نجد بما هو أهله قفا راكبي نجد لنا قلت اسمعا
عطم بضم أوله وسكون ثانيه موضع عن الأديبي وقال أبو منصور العطم الصوف المنفوش والعطم الهلكى واحدهم عطيم وعاطم والله أعلم
باب العين والظاء وما يليهما
العظاءة بالفتح وبعد الألف الساكنة همزة وهي دابة من الحشرات على خلقة سام أبرص أو أعظم منه شيئا قال الخارزنجي العظاءة ماء لبني كعب بن ابي بكر وقال نصر العظاءة ماء مستو بعضه لبني قيس بن جزء وبعضه لبني مالك بن الأحزم بن كعب بن عوف بن عبد وقيل هو موضع كانت فيه وقعة بين بني شيبان وبني يربوع انتصر بنو يربوع فيها وقتل مفروق بن عمرو وقيل آخر يوم كان بين بكر بن وائل وبني تميم في الجاهلية
عظام مثل قطام موضع بالشام في قول عدي بن الرقاع حيث قال يا من رأى برقا أرقت لضوئه أمسى تلألأ في حواركه العلى فأصاب أيمنه المزاهر كلها واقتم أيسره أثيدة فالحثا فعظام فالبرقات جاد عليهما وأبث أبطنه الثبور به النوى
العظالى قال أبو أحمد العسكري يوم العظالى العين مضمومة غير معجمة والظاء منقوطة تسمى بذلك لأن الناس فيه ركب بعضهم وقيل بل لأنه ركب الاثنان والثلاثة فيه الدابة الواحدة وقيل لتعاظلهم على الرياسة والتعاظل الاجتماع والاشتباك وفر بسطام بن قيس الشيباني في هذا اليوم فقال فيه ابن حوشب فإن يك في يوم الغبيط ملامة فيوم العظالى كان أخزى وألوما وفر أبو الصهباء إذ حمس الوغى وألقى بأبدان السلاح وسلما وأيقن أن الخيل إن تلتبس به تئم عرسه أو تملأ البيت مأتما ولو أنها عصفورة لحسبتها مسومة تدعو عبيدا وأزنما وقال قطبة بن سيار اليربوعي ألم تر جثمان الحمار بلاءنا غداة العظالى والوجوه بواسر ومضربنا أفراسنا وسط غمرة وللقوم في صم العوالي جوابر ونجت أبا الصهباء كبداء نهدة غداتئذ وأنسأته المقادر تمطت به فوق اللجام طمرة بسول إذا دنى البطاء المحامر
عظرة بفتح أوله وسكون ثانيه ويروى بكسر ثانيه والإعظار الامتلاء من الشراب وهي ماءان في موضع
عظم بضم أوله وسكون ثانيه وعظم الشيء ومعظمه أكثره وذو عظم بضمتين كأنه جمع عظيم عرض من أعراض خيبر فيه عيون جارية ونخيل عامرة قال ابن هرمة

لو هاج صحبك شيئا من رواحلهم بذي شناصير أو بالنعف من عظم ويروى عظم بفتحتين
العظوم ذات العظوم في شعر الحصين بن الحمام المري حيث قال كأن دياركم بجنوب بس إلى ثقف إلى ذات العظوم
عظير بالتصغير والعظرة وهو الذي تقدم ماءان بئار للضباب وماء عذب في أرض الرمث بين قنة يقال لها العناقة
باب العين والفاء وما يليهما
عفار بالفتح وآخره راء العفر في اللغة التراب يقال عفرت فلانا عفرا وهو منعفر الوجه أي أصاب وجهه التراب وعفار النخل تلقيحها ومنه الحديث أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال إني ما قربت أهلي منذ عفار النخل وقد حملت فلاعن بينهما والمرخ والعفار شجرتان فيهما نار ليس في غيرهما من الشجر ومنه في كل شجر نار واستمجد المرخ والعفار وعفار موضع بين مكة والطائف ويقال هناك صحب معاوية بن أبي سفيان وائل بن حجر فقال له معاوية وقد بلغ منه حر الرمضاء أردفني فقال له وائل لست من أرداف الملوك ثم إن وائلا جاء معاوية وقد ولي الخلافة فأذكره ذلك في قصة
عفاريات عقد بنواحي العقيق وهو واد قال كثير فلست بزائل تزداد شوقا إلى أسماء ما سمر السمير أتنسى إذ تودع وهي باد مقلدها كما برق الصبير ومجلسنا لها بعفاريات ليجمعنا وفاطمة المسير وقال بعضهم في شرح قول كثير وهيجني بحزم عفاريات وقد يهتاج ذو الطرب المهيج قال عفارية جبل أحمر بالسيالة والسيالة بين ملل والروحاء
العفافة من مياه بني نمير عن أبي زياد
عفراء بفتح أوله وسكون ثانيه والمد وهو تأنيث الأعفر والعفرة البياض ليس بناصع ولكنه يشبه لون الأرض ومنه ظبي أعفر وظبية عفراء وعفراء حصن من أعمال فلسطين قرب البيت المقدس
عفر جمع أعفر وهو الذي تقدم قبله قال خالد بن كلثوم في قول أبي ذؤيب لقد لاقى المطي بنجد عفر حديث إن عجبت له عجيب قال نجد عفر ونجد مريع ونجد كبكب وقال الأديبي العفر رمال بالبادية في بلاد قيس قال نصر نجد عفر موضع قرب مكة وبلد لقيس بالعالية
عفربلا بفتح أوله وسكون ثانيه وراء وبعدها باء موحدة بلد بغور الأردن قرب بيسان وطبرية
عفرى بكسر أوله والقصر ماء بناحية فلسطين قال ابن إسحاق بعث فروة بن عمرو بن النافرة الجذامي ثم النفاثي إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم رسولا بإسلامه وأهدى له بغلة بيضاء وكان فروة عاملا للروم على من يليهم من العرب وكان

منزله معان وما حولها من أرض الشام فلما بلغ الروم ذلك من إسلامه طلبوه حتى أخذوه فحبسوه عندهم ثم أخرجوه ليصلبوه على ماء يقال له عفرى بفلسطين فقال عند ذلك ألا هل أتى سلمى بأن خليلها على ماء عفرى بين إحدى الرواحل على ناقة لم يضرب الفحل أمها مشذبة أطرافها بالمناجل ثم قال أيضا بلغ سراة المسلمين بأنني سلم لربي أعظمي ومقامي ثم ضربوا عنقه وصلبوه على ذلك الماء رحمة الله عليه وقال عدي بن الرقاع العاملي عرفت بعفرى أو برجلتها ربعا رمادا وأحجارا بقين بها سفعا الرجلة مسايل الماء من الروضة إلى الوادي والجمع رجل
عفرين بكسر أوله وثانيه وتشديد الراء والكلام فيه كالكلام في سيلحين منهم من يجعله كلمة واحدة فلا يغيره في وجوه إعرابه عن هذه الصيغة ويجريه مجرى ما لا ينصرف ومنهم من يقول هذه عفرون ورأيت عفرين ومررت بعفرين دويبة تأوي التراب في أصول الحيطان ويقال هو أشجع من ليث عفرين وقال أبو عمرو هو الأسد وقيل دابة كالحرباء يتعرض للراكب وهو منسوب إلى عفرين اسم بلد
عفرين بكسر أوله وسكون ثانيه وراء بلفظ الجمع الصحيح اسم نهر في نواحي المصيصة يخرج إلى أعمال نواحي حلب له ذكر في الأخبار
عفزة بفتح أوله وسكون ثانيه ثم زاي وهو واحدة العفز وهو الجوز الذي يؤكل وهي بلدة قديمة قرب الرقة الشامية على شاطىء الفرات وهي الآن خراب
عفلان بفتح أوله وسكون ثانيه وآخره نون إن لم يكن فعلان من العفل وهو شيء يخرج من فرج المرأة فلا أدري ما هو وعفلان اسم جبل لأبي بكر بن كلاب بنجد قال الراجز أنزعها وتنقض الجنوب كأن عفلان بها مجنوب أنزعها يعني الدلو والجنوب جمع جنب والإنقاض صوت العظام عظام الجنوب يصف عظم الدلو قال وخرج رجل من بني أبي بكر إلى الشام ثم رجع فوجد البلاد قد تغيرت وهلك ناس ممن كان يعرف فأنشأ يقول ألا لا أرى عفلان إلا مكانه ولا السرح من وادي أريكة يبرح فلم يزل يردد هذا البيت حتى مات
عفلانة بلفظ تأنيث الذي قبله ماءة عادية كانت لكلب ثم صارت لبني كلاب قرب عفلان المذكور قبله في كتاب الأصمعي في جزيرة العرب قال العفلانة ماء لبني وقاص من بني كعب ابن أبي بكر بن كلاب وحذاءها أسفل منها المحدثة وهي ماءة لبني يزيد ليقطان ودكين وهاتان الماءتان من ضرية على مسيرة ثلاثة أميال للغنم تساق هما على طريق حاج اليمامة بهما يسقون وينزلون وبهما يضعون وضائعهم وبين الماءتين ثلاثة أميال
و العفلانة بين المحدثة وبين القبلة وعين المحدثة فمان قال ابن دريد أي ماءتان صغيرتان وهما متواجهتان والعفلانة واحد

الماء رواء وهي متوح أيضا إلا أنها أقرب قعرا وثم جبيل يقال له عفلان وهذا الماءة التي يقال لها عفلانة في أصل ذلك الجبيل
عفيصا ماء عند أنف طخفة الغربي كانت ثم وقعة
العفيف موضع أنشد ابن الأعرابي وما أم طفل قد تجمم روقه تفري به سدرا وطلحا تناسقه بأسفل غلان العفيف مقيلها أراك وسدر قد تحضر وارقه تناسقه تأكل على نسق ووارقه أي يأكل الورق والله الموفق والمعين
باب العين والقاف وما يليهما
العقاب بالضم وآخره باء موحدة بلفظ الطائر الجارح والعقاب العلم الضخم والعقاب الصخرة العظيمة في عرض الجبل نجد العقاب موضع يسمى العقاب راية خالد بن الوليد عن الخوارزمي وثنية العقاب فرجة في الجبل الذي يطل على غوطة دمشق من ناحية حمص تقطعه القوافل المغربة إلى دمشق من الشرق
عقاراء بالفتح والمد لعله فعالاء من عقر الدار أي وسطها قال الأزهري هو اسم موضع في قول حميد بن ثور ركود الحميا طلة شاب ماءها لها من عقاراء الكروم زبيب يصف خمرا
عقار بضم أوله وهو اسم للخمر قيل سميت بذلك لأنها تعقر العقل وقيل للزومها الدن يقال عاقره إذا لازمه وكلأ عقار أي يعقر الإبل ويقتلها وهو موضع بحري يقال له غب العقار قريب من بلاد مهرة وقال العمراني عقار موضع ينسب إليه الخمر ولو صح هذا لكان عقاري وقال أبو أحمد العسكري يوم العقار العين مضمومة غير معجمة وبعدها قاف يوم على بني تميم قتل فيه فارسهم شهاب بن عبد قيس قتله سيار بن عبيد الحنفي وفي ذلك يقول الشاعر وأوسعنا بني يربوع طعنا فأجلوا عن شهاب بالعقار
العقار بالفتح قال إبراهيم الحربي في تفسير حديث فرد النبي صلى الله عليه و سلم عليهم ذراريهم وعقار بيوتهم
قال أراد بعقار بيوتهم أراضيهم ورد ذلك الأزهري وقال عقار بيوتهم ثيابهم وأدواتهم قال وعقار كل شيء خياره ويقال للنخل خاصة من بين المال عقار والعقار رملة قريبة من الدهناء عن العمراني وقال نصر العقار موضع في ديار باهلة بأكناف اليمامة وقيل العقار رمل بالقريتين وقال أبو عبيدة في قول الفرزدق أقول لصاحبي من التعزي وقد نكبن أكثبة العقار أكثبة جمع كثيب والعقار أرض ببلاد بني ضبة
أعياني على زفرات قلب يحن برامتين إلى البوار إذا ذكرت نوازله استهلت مدامع مسبل العبرات جاري وعقار أيضا حصن باليمن وقال أبو زياد عقار الملح من مياه بني قسير قال وهو الذي ذكره الضبابي حين أجد

قلت لها بالرمل وهي تضبع رمل عقار والعيون هجع بالسلع ذات الحلقات الأربع ألمعاذ أنت أم للأقرع
عقبة بالتحريك وهو الجبل يعرض للطريق فيأخذ فيه وهو طويل صعب إلى صعود الجبل والعقبة منزل في طريق مكة بعد واقصة وقبل القاع لمن يريد مكة وهو ماء لبني عكرمة من بكر ابن وائل
و عقبة السير بالثغور قرب الحدث وهي عقبة ضيقة طويلة
و العقبة وراء نهر عيسى قريبة من دجلة بغداد محلة ينسب إليها أبو احمد حمزة بن محمد بن العباس بن الفضل بن الحارث الدهقان العقبي سمع العباس بن محمد الدوري وأحمد بن عبد الجبار العطاردي وكان ثقة روى عنه الدارقطني وابن رزقويه وغيرهما ومات سنة 743 في ذي القعدة
و عقبة الطين موضع بفارس
و عقبة الركاب قرب نهاوند قال سيف لما توجه المسلمون إلى نهاوند وقد ازدحمت ركابهم في هذه العقبة سموها عقبة الركاب قال ابن الفقيه بنهاوند قصب يتخذ منه ذريرة وهو هذا الحنوط فما دام بنهاوند أو شيء من رساتيقها فهو والخشب بمنزلة لا رائحة له فاذا حمل منها وجاوز العقبة التي يقال لها عقبة الركاب فاحت رائحته وزالت الخشبية عنه قال وهو الصحيح لا يتمارى فيه أحد وفي كتاب الفتوح للبلاذري كان مسلمة بن عبد الملك لما غزا عمورية حمل معه نساءه وحمل ناس ممن معه نساءهم فلم تزل بنو أمية تفعل ذلك إرادة الجد في القتال للغيرة على الحرم فلما صار في عقبة بغراس عند الطريق المستدقة التي تشرف على الوادي سقط محمل فيه امرأة إلى الحضيض فأمر مسلمة أن تمشي سائر النساء فمشين فسميت تلك العقبة عقبة النساء إلى الآن وقد كان المعتصم بنى على جد تلك الطريق حائطا من حجارة وبنى الجسر الذي على طريق أذنة من المصيصة وأما العقبة التي بويع فيها النبي صلى الله عليه و سلم بمكة فهي عقبة بين منى ومكة بينها وبين مكة نحو ميلين وعندها مسجد ومنها ترمى جمرة العقبة وكان من حديثها أن النبي صلى الله عليه و سلم كان في بدء أمره يوافي الموسم بسوق عكاظ وذي المجاز ومجنة ويتتبع القبائل في رحالها يدعوهم إلى أن يمنعوه ليبلغ رسالات ربه فلا يجد أحدا ينصره حتى إذا كانت سنة إحدى عشرة من النبوة لقي ستة نفر من الأوس عند هذه العقبة فدعاهم صلى الله عليه و سلم إلى الإسلام وعرض عليهم أن يمنعوه فقالوا هذا والله النبي الذي تعدنا به اليهود يجدونه مكتوبا في توراتهم فآمنوا به وصدقوه وهم أسعد بن زرارة وقطبة بن عامر بن حديدة ومعاذ بن عفراء وجابر بن عبد الله بن رئاب وعوف بن عفراء وعقبة بن عامر فانصرفوا إلى المدينة وذكروا أمر رسول الله صلى الله عليه و سلم فأجابهم ناس وفشا فيهم الإسلام ثم لما كانت سنة اثنتي عشرة من النبوة وافى الموسم منهم اثنا عشر رجلا هؤلاء الستة وستة أخر أبو الهيثم بن التيهان وعبادة بن الصامت وعويم بن أبي ساعدة ورافع بن مالك وذكوان بن عبد القيس وأبو عبد الرحمن بن ثعلبة فآمنوا وأسلموا فلما كانت سنة ثلاث عشرة من النبوة أتى منهم سبعون رجلا وامرأتان أم عامر وأم منيع ورئيسهم البراء بن معرور ويطول تعدادهم إلا أنك إذا رأيت في الأنصار من يقال له بدري فهو منسوب إلى أنه شهد مع رسول الله صلى الله عليه و سلم غزاة بدر وإذا قيل عقبي فهو منسوب إلى

مبايعة النبي صلى الله عليه و سلم في هذا الموضع
عقد قال نصر بضم العين وفتح القاق والدال موضع بين البصرة وضرية وأظنه بفتح العين وكسر القاف
عقدة بضم أوله وسكون ثانيه قال ابن الأعرابي العقدة من المرعى هي الجنبة ما كان فيها من مرعى عام أول فهي عقدة وعروة والجنبة اسم لنبوت كثيرة وأصله جانب الشجر الذي له سوق كبار والتي لا أرومة لها وما بين ذلك كالشيح والنصي والعرفج والصليان وقد يضطر المال إلى الشجر فسمي عقدة قال خصبت لها عقد البراق حنينها من عكرها علجانها وعرادها وعقدة أرض بعينها كثيرة النخل لا تصرف
وعقدة الأنصاف اسم موضع آخر وهو جمع ناصفة وهو كل أرض رحبة يكون بها شجر فان لم يكن بها شجر فليست بناصفة وقد تجمع على نواصف وهو القياس قال طرفة خلايا سفين بالنواصف من دد وقال عبد مناف بن ربع الهذلي وإن بعقدة الأنصاف منكم غلاما خر في علق شنين ويروى الأنصاب بالباء
و عقدة الجوف موضع آخر في سماوة كلب بين الشام والعراق ذكره المتنبي في قوله إلى عقدة الجوف حتى شفت بماء الجراوي بعض الصدى وقد مر تفسير الجوف في موضعه
و عقدة مدينة في طرف المفازة قرب يزد من نواحي فارس
عقرباء بلفظ العقرب من الحشرات ذات السموم والألف الممدودة فيه لتأنيث البقعة أو الأرض كأنها لكثرة عقاربها سميت بذلك وعقرباء منزل من أرض اليمامة في طريق النباج قريب من قرقرى وهو من أعمال العرض وهو لقوم من بني عامر بن ربيعة كان لمحمد بن عطاء أحد فرسان ربيعة المذكورين وخرج إليها مسيلمة لما بلغه سرى خالد إلى اليمامة فنزل بها في طرف اليمامة ودون الأموال وجعل ريف اليمامة وراء ظهره فلما انقضت الحرب وقتل مسيلمة قتله وحشي مولى جبير بن مطعم قاتل حمزة قال ضرار بن الأزور ولو سئلت عنا عقرباء لأخبرت عشية سالت عقرباء وملهم وسال بفرع الواد حتى ترقرقت حجارته فيه من القوم بالدم عشية لا تغني الرماح مكانها ولا النبل إلا المشرفي المصمم فإن تبتغي الكفار غير ملية جنوب فإني تابع الدين مسلم أجاهد إذ كان الجهاد غنيمة ولله بالمرء المجاهد أعلم وكان للمسلمين مع مسيلمة الكذاب عنده وقائع
و عقرباء أيضا اسم مدينة الجولان وهي كورة من كور دمشق كان ينزلها ملوك غسان
العقربة وهي الأنثى من العقارب ويقال للذكر عقربان قال بعض العربان كأن مرعى أمكم إذ غدت عقربة يكومها عقربان

وقال أبو عبيد السكوني العقربة رمال شرقي الخزيمية في طريق الحاج وقال الأديبي العقربة ماء لبني أسد
العقر بفتح أوله وسكون ثانيه قال الخليل سمعت أعرابيا من أهل الصمان يقول كل فرجة تكون بين شيئين فهو عقر وعقر لغتان قال ووضع يديه على قائمي المائدة ونحن نتغدى فقال ما بينهما عقر قال والعقر القصر الذي يكون معتمدا لأهل القرية قال لبيد كعقر الهاجري إذا ابتناه بأشباه حذين على مثال وقال غيره العقر القصر على أي حال كان والعقر الغمام
وعقر بني شليل قال تأبط شرا شنئت العقر عقر بني شليل إذا هبت لقارئها الرياح وشليل من بجيلة وهو جد جرير بن عبد الله البجلي
والعقر عدة مواضع منها عقر بابل قرب كربلاء من الكوفة وقد روي أن الحسين رضي الله عنه لما انتهى إلى كربلاء وأحاطت به خيل عبيد الله بن زياد قال ما اسم تلك القرية وأشار إلى العقر فقيل له اسمها العقر فقال نعوذ بالله من العقر فما اسم هذه الأرض التي نحن فيها قالوا كربلاء قال أرض كرب وبلاء وأراد الخروج منها فمنع حتى كان ما كان
قتل عنده يزيد بن المهلب بن أبي صفرة في سنة 201 وكان خلع طاعة بني مروان ودعا إلى نفسه وأطاعه أهل البصرة والأهواز وفارس وواسط وخرج في مائة وعشرين ألفا فندب له يزيد بن عبد الملك أخاه مسلمة فواقفة بالعقر من أرض بابل فأجلت الحرب عن قتل يزيد بن المهلب وقال الفرزدق يشبب بعاتكة بنت عمرو بن يزيد الأسدي زوج يزيد بن المهلب إذا ما المزونيات أصبحن حسرا وبكين أشلاء على عقر بابل وكم طالب بنت الملاءة أنها تذكر ريعان الشباب المزايل و العقر أيضا قرية بين تكريت والموصل تنزلها القوافل وهي أول حدود أعمال الموصل من جهة العراق
و العقر قرية على طريق بغداد إلى الدسكرة ينسب إليها أبو الدر لؤلؤ بن أبي الكرم بن لؤلؤ بن فارس العقري من هذه القرية
و العقر أيضا قلعة حصينة في جبال الموصل أهلها أكراد وهي شرقي الموصل تعرف بعقر الحميدية خرج منها طائفة من أهل العلم منهم صديقنا الشهاب محمد بن فضلون بن أبي بكر بن الحسين بن محمد العدوي العقري النحوي اللغوي الفقيه المتكلم الحكيم جامع أشتات الفضل سمع الحديث والأدب على جماعة من أهل العلم وكنت مرة أعارض معه إعراب شيخنا أبي البقاء عبد الله بن الحسين العكبري لقصيدة الشنفرى اللامية إلى أن بلغنا إلى قوله وأستف ترب الأرض كي لا يرى له علي من الطول امرؤ متطول فأنشدني في معناه لنفسه يقول مما يؤجج كربي أنني رجل سبقت فضلا ولم أحصل على السبق يموت بي حسدا مما خصصت به من لا يموت بداء الجهل والحمق إذا سغبت استففت الترب في سغبي ولم أقل للئيم سد لي رمقي

وإن صديت وكان الصفو ممتنعا فالموت أنفع لي من مشرب رنق وكم رغائب مال دونها رمق زهدت فيها ولم أقدر على الملق وقد ألين وأجفو في محلهما فالسهل والحزن مخلوقان من خلقي فقلت له قول الشنفرى أبلغ لأنه نزه نفسه عن ذي الطول وأنت نزهتها عن اللئيم فقال صدقت لأن الشنفرى كان يرى متطولا فينزه نفسه عنه وأنا لا أرى إلا اللئيم فكيف أكذب فخرج من اعتراضي إلى أحسن مخرج
و العقر ويروى بالضم أيضا أرض بالعالية في بلاد قيس قال طفيل الغنوي بالعقر دار من جميلة هيجت سوالف حب في فؤادك منصب و عقر السدن من قرى الشرطة بين واسط والبصرة منها كان الضال المضل سنان داعية الإسماعيلية ودجالهم ومضلهم الذي فعل الأفاعيل التي لم يقدر عليها أحد قبله ولا بعده وكان يعرف السيميا
العقر بالتحريك من قرى الرملة في حسبان السمعاني ونسب إليها أبو جعفر محمد بن أحمد بن أبراهيم العقري الرحلي يروي عن عيسى بن يونس الفاخوري روى عنه أبو بكر المقرىء سمع منه بعد سنة 013
عقرقس اسم واد في بلاد الروم قال أبو تمام وقد ذكره وبوادي عقرقس لم يفرد عن رسيم إلى الوغى وعنيق وقال البحتري وأنا الشجاع وقد رأيت مواقفي بعقرقس والمشرفية شهد
عقرقوف هو عقر أضيف إليه قوف فصار مركبا مثل حضرموت وبعلبك والقوف في اللغة الكل فيقال أخذه بقوف قفاه إذا أخذه كله وقال قوم القوف القفا وقوف الأذن مستدار سمها وهي قرية من نواحي دجيل بينها وبين بغداد أربعة فراسخ وإلى جانبها تل عظيم من تراب يرى من خمسة فراسخ كأنه قلعة عظيمة لا يدرى ما هو إلا أن ابن الفقيه ذكر أنه مقبرة الملوك الكيانيين وهم ملوك كانوا قبل آل ساسان من النبط وإياه عنى أبو نواس بقوله إليك رمت بالقوم هوج كأنما جماجمها تحت الرحال قبور رحلن بنا من عقرقوف وقد بدا من الصبح مفتوق الأديم شهير فما نجدت بالماء حتى رأيتها مع الشمس في عيني أباغ تغور وقد ذكر أهل السير أن هذه القرية سميت بعقرفوف بن طهمورث الملك قال محمد بن سعد بن زيد بن وديعة بن عمرو بن قيس بن جزي بن عدي بن مالك بن سالم الحبلى وأمه أم زيد بنت الحارث بن أبي الجرباء بن قيس بن مالك بن سالم الحبلى كان لزيد بن وديعة من الولد سعد وأمامة وأم كلثوم وأمهم زينب بنت سهل بن صعب بن قيس بن مالك بن سالم الحبلى وكان سعد بن زيد ابن وديعة قد قدم العراق في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه فنزل بعقرقوف سمعت ابن أبي قطيفة يقول ما أخذ ملك الروم أحدا من أهل بغداد إلا سأله عن تل عقرفوف فإن قال له إنه بحاله قال لا بد أن أطأه فصار ولده بها يقال لهم بنو عبد الواحد بن بشير بن محمد

ابن موسى ابن سعد بن زيد بن وديعة وليس بالمدينة منهم أحد وشهد زيد بن وديعة بدرا وأحدا
عقل حصن بتهامة قال الكناني قتلت بهم بني ليث بن بكر بقتلى أهل ذي حزن وعقل
عقرما بفتح أوله وسكون ثانيه وفتح الراء والقصر مرتجلا لا أدري ما هو موضع باليمن قال ابن الكلبي في جمهرة النسب لبني الحارث بن كعب مازن وهو عيص البأس يريد أصل البأس كما قالوا جذل الطعان منهم أسلم بن مالك بن مازن كان رئيسا قتله جعفر بعقرما موضع باليمن وأنشد أبو الندى لرجل من جعفر فقال جدعتم بأفعى بالذهاب أنوفنا فملنا بأنفكم فأصبح أصلما فمن كان مخزونا بمقتل مالك فإنا تركناه صريعا بعقرما
عقفان بضم أوله وسكون ثانيه والفاء وآخره نون قال النسابة البكري للنمل جدان فازر وعقفان ففازر جد السود وعقفان جد الحمر وعقفان موضع بالحجاز
عقمة موضع في شعر الحطيئة حيث قال وحلوا بطن عقمة والتقونا إلى نجران من بلد رخي ويروى عقية بالياء
عقنة بالتحريك والنون عجمي لا أصل له في كلام العرب قلعة بأران بنواحي جنزة
العقوبان قال أبو زياد العقوبان مكانان وأنشد كأن خزامى بالعقوبين عسكرت بها الريح وانهلت عليها ذهابها تضمنها بردي مليكة إذ غدت وقرب للبين المشت ركابها
العقور بالضم جمع عقر وقد فسر اسم موضع
عقوقس بفتح أوله وثانيه وسكون الواو وقاف أخرى وسين مهملة ويروى عقرقس بدل الواو راء ولا أدري ما هما اسم موضع ذكره العمراني في كتابه
عقيربا ناحية بحمص عن نصر
العقير تصغير العقر وقد مر تفسيره قرية على شاطىء البحر بحذاء هجر
و العقير باليمامة نخل لبني ذهل بن الدئل بن حنيفة وبها قبر الشيخ إبراهيم بن عربي الذي كان والي اليمامة في أيام بني أمية
و العقير أيضا نخل لبني عامر بن حنيفة باليمامة كلاهما عن الحفصي
العقير بفتح أوله وكسر ثانيه وهو فعيل بمعنى مفعول مثل قتيل بمعنى مقتول اسم فلاة فيها مياه ملحة ويروى بلفظ التصغير عن ابن دريد
العقيرة تصغير عقرة بلفظ المرة الواحدة من عقره يعقره عقرة قرية بينها وبين أقر نصف يوم وقد مر ذكر أقر قال النابغة قوم تدارك بالعقيرة ركضهم أولاد زردة إذ تركت ذميما وقال الحازمي العقيرة مدينة على البحر بينها وبين هجر ليلة
العقيق بفتح أوله وكسر ثانيه وقافين بينهما ياء مثناة من تحت قال أبو منصور والعرب تقول لكل مسيل ماء شقه السيل في الأرض فأنهره ووسعه عقيق قال وفي بلاد العرب أربعة أعقة وهي أودية عادية شقتها السيول وقال الأصمعي الاعقة

الأودية قال فمنها عقيق عارض اليمامة وهو واد واسع مما يلي العرمة يتدفق فيه شعاب العارض وفيه عيون عذبة الماء قال السكوني عقيق اليمامة لبني عقيل فيه قرى ونخل كثير ويقال له عقيق تمرة وهو عن يمين الفرط منقطع عارض اليمامة في رمل الجزء وهو منبر من منابر اليمامة عن يمين من يخرج من اليمامة يريد اليمن عليه أمير وفيه يقول الشاعر تربع ليلى بالمضيح فالحمى ونحفر من بطن العقيق السواقيا ومنها عقيق بناحية المدينة وفيه عيون ونخل وقال غيره هما عقيقان الأكبر وهو مما يلي الحرة ما بين أرض عروة بن الزبير إلى قصر المراجل ومما يلي الحمى ما بين قصور عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمرو بن عثمان إلى قصر المراجل ثم اذهب بالعقيق صعدا إلى منتهى البقيع والعقيق الأصغر ما سفل عن قصر المراجل إلى منتهى العرصة وفي عقيق المدينة يقول الشاعر إني مررت على العقيق وأهله يشكون من مطر الربيع نزورا ما ضركم إن كان جعفر جاركم أن لا يكون عقيقكم ممطورا وإلى عقيق المدينة ينسب محمد بن جعفر بن عبد الله بن الحسين الأصغر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب المعروف بالعقيقي له عقب وفي ولده رياسة ومن ولده أحمد بن الحسين بن أحمد بن علي بن محمد العقيقي أبو القاسم كان من وجوه الأشراف بدمشق ومدحه أبو الفرج الواوا ومات بدمشق لأربع خلون من جمادى الأولى سنة 873 ودفن بالباب الصغير وفي هذا العقيق قصور ودور ومنازل وقرى قد ذكرت بأسمائها في مواضعها من هذا الكتاب وقال القاضي عياض العقيق واد عليه أموال أهل المدينة وهو على ثلاثة أميال أو ميلين وقيل ستة وقيل سبعة وهي أعقة أحدها عقيق المدينة عق عن حرتها أي قطع وهذا العقيق الأصغر وفيه بئر رومة والعقيق الأكبر بعد هذا وفيه بئر عروة وعقيق آخر أكبر من هذين وفيه بئر على مقربة منه وهو من بلاد مزينة وهو الذي أقطعه رسول الله صلى الله عليه و سلم بلال بن الحارث المزني ثم أقطعه عمر الناس فعلى هذا يحمل الخلاف في المسافات ومنها العقيق الذي جاء فيه إنك بواد مبارك هو الذي ببطن وادي ذي الحليفة وهو الأقرب منها وهو الذي جاء فيه أنه مهل أهل العراق من ذات عرق ومنها العقيق الذي في بلاد بني عقيل قال أبو زياد الكلابي عقيق بني عقيل فيه منبر من منابر اليمامة ذكره القحيف بن حمير العقيلي حيث قال أأم ابن إدريس ألم يأتك الذي صبحنا ابن إدريس به فتقطرا فليتك تحت الحافقين ترينه وقد جعلت درعا عليها ومغفرا يريد العقيق ابن المهير ورهطه ودون العقيق الموت وردا وأحمرا وكيف تريدون العقيق ودونه بنو المحصنات اللابسات السنورا ومنها عقيق ولا يدخلون عليه الألف واللام قرية قرب سواكن من ساحل البحر في بلاد البجاه يجلب منها التمر هندي وغيره ومنها العقيق ماء لبني جعدة وجرم تخاصموا فيه إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقضي به لبني جرم فقال معاوية بن عبد

البصرة وهو واد مما يلي سفوان قال يموت بن المزرع أنشدنا محمد بن حميد قال أنشدتني صبية من هذيل بعقيق البصرة ترثي خالها فقالت أسائل عن خالي مذ اليوم راكبا إلى الله أشكو ما تبوح الركائب فلو كان قرنا يا خليلي غلبته ولكنه لم يلف للموت غالب قال يموت رأيت هذه الجارية تغنيها بالعقيق عقيق البصرة ومنها عقيق آخر يدفع سيله في غوري تهامة وإياه عنى فيما أحسب أبو وجزة السعدي بقوله يا صاحبي انظرا هل تؤنسان لنا بين العقيق وأوطاس بأحداج وهو الذي ذكره الشافعي رضي الله عنه فقال لو أهلوا من العقيق كان أحب إلي ومنها عقيق القنان تجري فيه سيول قلل نجد وجباله ومنها عقيق تمرة قرب تبالة وبيشة وقد مر وصفه في زبية وقيل عقيق تمرة هو عقيق اليمامة وقد ذكر وذكر عرام ما حوالي تبالة زبية بتقديم الباء ثم قال وعقيق تمرة لعقيل ومياهها بثور والبئر يشبه الأحساء تجري تحت الحصى مقدار ذراع وذراعين ودون ذلك وربما أثارته الدواب بحوافرها وقال السكري في قول جرير إذا ما جعلت السي بيني وبينها وحرة ليلى والعقيق اليمانيا
العقيق واد لبني كلاب نسبه إلى اليمن لأن أرض هوازن في نجد مما يلي اليمن وأرض غطفان في نجد مما يلي الشام وإياه أيضا عني الفرزدق بقوله ألم تر أني يوم جو سويقة بكيت فنادتني هنيدة ماليا فقلت لها إن البكاء لراحة به يشتفي من ظن أن لا تلاقيا قفي ودعينا يا هنيد فإنني أرى الركب قد ساموا العقيق اليمانيا وقال أعرابي ألا أيها الركب المحثون عرجوا بأهل العقيق والمنازل من علم فقالوا نعم تلك الطلول كعهدها تلوح وما معنى سؤالك عن علم فقلت بلى إن الفؤاد يهيجه تذكر أوطان الأحبة والخدم وقال أعرابي أيا سروتي وادي العقيق سقيتما حيا غضة الأنفاس طيبة الورد ترويتما مح الثرى وتغلغلت عروقكما تحت الذي في ثرى جعد ولا تهنن ظلا كما إن تباعدت وفي الدار من يرجو ظلالكما بعدي وقال سعيد بن سليمان المساحقي يتشوق عقيق المدينة وهو في بغداد ويذكر غلاما له اسمه زاهر وأنه ابتلي بمحادثته بعد أحبته فقال أرى زاهرا لما رآني مسهدا وأن ليس لي من أهل بغداد زائر أقام يعاطيني الحديث وإننا لمختلفان يوم تبلى السرائر يحدثني مما يجمع عقله أحاديث منها مستقيم وحائر وما كنت أخشى أن أراني راضيا

وما كنت أخشى أن أراني راضيا يعللني بعد الأحبة زاهر وبعد المصلى والعقيق وأهله وبعد البلاط حيث يحلو التزاور إذا أعشبت قريانه وتزينت عراض بها نبت أنيق وزاهر وغنى بها الذبان تغزو نباتها كما واقعت أيدي القيان المزاهر وقد أكثر الشعراء من ذكر العقيق وذكروه مطلقا ويصعب تمييز كل ما قيل في العقيق فنذكر مما قيل فيه مطلقا قال أعرابي أيا نخلتي بطن العقيق أمانعي جنى النخل والتين انتظاري جناكما لقد خفت أن لا تنفعاني بطائل وأن تمنعاني مجتنى ما سواكما لو أن أمير المؤمنين على الغنى يحدث عن ظليكما لاصطفاكما وزوجت أعرابية ممن يسكن عقيق المدينة وحملت إلى نجد فقالت إذا الريح من نحو العقيق تنسمت تجدد لي شوق يضاعف من وجدي إذا رحلوا بي نحو نجد وأهله فحسبي من الدنيا رجوعي إلى نجدي
عقيل من قرى حوران من ناحية اللوى من أعمال دمشق إليها ينسب الفقيه أبو عبد الله محمد بن يوسف العقيلي الحوراني كان من أصحاب أبي حنيفة صحب برهان الدين أبا الحسن علي بن الحسن البلخي بدمشق أخذ عنه وتقدم في الفقه وصار مدرسا بجامع قلعة دمشق وتوفي في سنة 564 وله شعر منه ما أليق الإحسان بالأحسن عقلا إلى الكافر والمؤمن وأقبح الظلم بذي ثروة حكم في الأرواح مستأمن يا من تولى عاتبا معرضا يعدل في هجري ولا ينثني
باب العين والكاف وما يليهما
عكا عككته أعكه عكا إذا حبسته عن حاجته وامرأة عكاء وهو اسم موضع غير عكة التي على ساحل بحر الشام
عكاد جبل باليمن قرب زبيد ذكرته في عكوتين
عكاش بضم أوله وتشديد ثانيه وآخره شين معجمة الكعاشة العنكبوت وبها سمي الرجل والعكاشة نبت يلتوي على الشجر وشجر عكش كثير الأغصان متشنجها وعكش الرجل على القوم إذا حمل عليهم قالوا وعكاش جبل يناوح طمية ومن خرافاتهم أن عكاش زوج طمية وقال أبو زياد عكاش ماء عليه نخل وقصور لبني نمير من وراء حظيان بالشريف قال الراعي النميري ظعنت وودعت الخليط اليمانيا سهيلا وآذناه أن لا تلاقيا وكنا بعكاش كجاري كفاءة كريمين حما بعد قرب تنائيا وهو حصن وسوق لهم فيه مزارع بر وشعير قال عمارة ولو ألحقتناهم وفينا بلولة وفيهن واليوم العبوري شامس لما آب عكاشا مع القوم معبد وأمسى وقد تسفي عليه الروامس

3 - كاظ بضم أوله وآخره ظاء معجمة قال الليث سمي عكاظ عكاظا لأن العرب كانت تجتمع فيه فيعكظ بعضهم بعضا بالفخار أي يدعك وعكظ فلان خصمه باللدد والحجج عكظا وقال غيره عكظ الرجل دابته يعكظها عكظا إذا حبسها وتعكظ القوم تعكظا إذا تحبسوا ينظرون في أمورهم قال وبه سميت عكاظ وحكى السهيلي كانوا يتفاخرون في سوق عكاظ إذا اجتمعوا ويقال عكظ الرجل صاحبه إذا فاخره وغلبه بالمفاخرة فسميت عكاظ بذلك
وعكاظ اسم سوق من أسواق العرب في الجاهلية وكانت قبائل العرب تجتمع بعكاظ في كل سنة ويتفاخرون فيها ويحضرها شعراؤهم ويتناشدون ما أحدثوا من الشعر ثم يتفرقون وأديم عكاظي نسب إليه وهو مما يحمل إلى عكاظ فيباع فيها وقال الأصمعي عكاظ نخل في واد بينه وبين الطائف ليلة وبينه وبين مكة ثلاث ليال وبه كانت تقام سوق العرب بموضع منه يقال له الأثيداء وبه كانت أيام الفجار وكان هناك صخور يطوفون بها ويحجون إليها قال الواقدي عكاظ بين نخلة والطائف وذو المجاز خلف عرفة ومجنة بمر الظهران وهذه أسواق قريش والعرب ولم يكن فيه أعظم من عكاظ قالوا كانت العرب تقيم بسوق عكاظ شهر شوال ثم تنتقل إلى سوق مجنة فتقيم فيه عشرين يوما من ذي العقدة ثم تنتقل إلى سوق ذي المجاز فتقيم فيه إلى أيام الحج
عكبرا بضم أوله وسكون ثانيه وفتح الباء الموحدة وقد يمد ويقصر والظاهر أنه ليس بعربي وقد جاء في كلام العرب العكبرة من النساء الجافية الخلق وقال حمزة الأصبهاني بزرج سابور معرب عن وزرك شافور وهي المسماة بالسريانية عكبرا وقال طول عكبرا تسع وستون درجة ونصف وثلث درجة وعرضها ثلاث وثلاثون درجة ونصف أطول نهارها أربع عشرة درجة ونصف وهو اسم بليدة من نواحي دجيل قرب صريفين وأوانا بينها وبين بغداد عشرة فراسخ والنسبة إليها عكبري وعكبراوي منها شيخنا إمام عصره محب الدين أبو البقاء عبد الله بن الحسين النحوي العكبري مات في ربيع الأول سنة 616 وقرىء على سارية بجامع عكبر لله درك يا مدينة عكبرا أيا خيار مدينة فوق الثرى إن كنت لا أم القرى فلقد أرى أهليك أرباب السماحة والقرى هذا مقصور ومده البحتري فقال ولما نزلنا عكبراء ولم يكن نبيذ ولا كانت حلالا لنا الخمر دعونا لها بشرا
ورب عظيمة دعونا لها بشرا فأصرخنا بشر
العكرشة باليمامة من مياه بني عدي بن عبد مناة عن محمد بن إدريس بن أبي حفصة
عك بفتح أوله والعك في اللغة الحبس والعك ملازمة الحمى والعك استعادة الحديث مرتين وعك قبيلة يضاف إليها مخلاف باليمن ومقابله مرساها فهلك قال أبو القاسم الزجاجي سميت بعك حين نزولها واشتقاقها في اللغة جائز أن يكون من العك وهو شدة الحر يقال يوم عك أي أك شديد الحر وقال الفراء يقال عك الرجل إبله عكا إذا حبسها فهي معكوكة وقال الأصمعي عكة بشر عكا إذا كرره عليه وقال ابن الأعرابي عك فلان الحديث إذا فسره وقال سألت القناني عن شيء

أن ترد قول الرجل ولا تقبله والعك الدق وقد اختلف في نسب عك فقال ابن الكلبي هو عك بن مالك بن زيد بن كهلان بن سليم بن يشجب بن يعرب ابن قحطان وهو قول من نسبه في اليمن وقال آخرون هو عك بن عدنان بن أدد أخو معد بن عدنان
عكل بضم أوله وسكون ثانيه وآخره لام قال الأزهري يقال رجل عاكل وهو القصير البخيل الميشوم وجمعه عكل وعكل قبيلة من الرباب تستحمق يقولون لمن يستحمقونه عكلي وهو اسم امرأة حضنت بني عوف بن وائل بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن الياس بن مضر فغلبت عليهم وسموا باسمها وهم الحارث وجشم وسعد وعلي بنو عوف بن وائل وأمهم بنت ذي اللحية من حمير وعكل اسم بلد عن العمراني وأظن أن الكلاب العكلية تنسب إليه وهي هذه التي في الأسواق والسلوقية التي يصاد بها
العكلية مثل الذي قبله وزيادة ياء نسبة المؤنث اسم ماء لبني أبي بكر بن كلاب قال الأصمعي وهو يذكر منازل قيس بنجد فقال وأما أبو بكر بن كلاب فمن أدنى بلادها إلى آخرها مما يلي بني الأضبط العكلية وهي ماءة عليها خمسون بئرا وجبلها أسود يقال له أسود النسا
عكوتان بضم أوله وسكون ثانيه بلفظ تثنية عكوة وهو أصل الذنب وقد تفتح عينه والعكوة واحدة العكى وهو الغزل يخرج من المغزل وهو اسم جبلين منيعين مشرفين على زبيد باليمن من أحدهما عمارة بن أبي الحسن اليمني الشاعر من موضع فيه يقال له الزرائب وقال الراجز الحاج يخاطب عينه إذ نفر إذا رأيت جبلي عكاد وعكوتين من مكان باد فأبشري يا عين بالرقاد وجبلا عكاد فوق مدينة الزرائب وأهلها باقون على اللغة العربية من الجاهلية إلى اليوم لم تتغير لغتهم بحكم أنهم لم يختلطوا بغيرهم من الحاضرة في مناكحة وهم أهل قرار لا يظعنون عنه ولا يخرجون منه
عكة بفتح أوله وتشديد ثانيه قال أبو زيد العكة الرملة حميت عليها الشمس وقال الليث العكة من الحر الفورة الشديدة في القيظ وهو الوقت الذي تركد فيه الريح وقد تقدم في عك ما فيه كفاية قال صاحب الملحمة طول عكة ست وستون درجة وعرضها إحدى وثلاثون درجة وفي ذرع أبي عون طولها ثمان وخمسون درجة وخمس وعشرون دقيقة وعرضها ثلاث وثلاثون درجة وثلث وهي في الإقليم الرابع و عكة اسم بلد على ساحل بحر الشام من عمل الأردن وهي من أحسن بلاد الساحل في أيامنا هذه وأعمرها قال أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر البناء البشاري عكة مدينة حصينة كبيرة الجامع فيه غابة زيتون يقوم بسرجه وزيادة ولم تكن على هذه الحصانة حتى قدمها ابن طولون وكان قد رأى صور واستدارة الحائط على مينائها فأحب أن يتخذ لعكة مثل ذلك الميناء فجمع صناع الكور وعرض عليهم ذلك فقيل له لا يهتدي أحد إلى البناء في الماء في هذا الزمان ثم ذكر له جدنا أبو بكر البناء وقيل له إن كان عند أحدهم فيه علم فهو عنده

فكتب إليه وأتي به من المقدس وعرض عليه ذلك فاستهان به والتمس منهم إحضار فلق من خشب الجميز غليظة فلما حضرت عمد يصفها على وجه الماء بقدر الحصن البري وضم بعضها إلى بعض وجعل لها بابا عظيما من ناحية الغرب ثم بنى عليها الحجارة والشيد وجعل كلما بنى خمس دوامس ربطها بأعمدة غلاظ ليشتد البناء وجعلت الفلق كلما ثقلت نزلت حتى إذا علم أنها قد استقرت على الرمل تركها حولا كاملا حتى أخذت قرارها ثم عاد فبنى من حيث ترك وكلما بلغ البناء إلى الحائط الذي قبله أدخله فيه ثم جعل على الباب قنطرة والمراكب كل ليلة تدخل الميناء وتجر سلسلة بينها وبين البحر الأعظم مثل صور قال فدفع إليه ألف دينار سوى الخلع والمركوب واسمه عليه مكتوب إلى اليوم قال وكان العدو قبل ذلك يغير على المراكب وفتحت عكة في حدود سنة 51 على يد عمرو بن العاص ومعاوية بن أبي سفيان وكان لمعاوية في فتحها وفتح السواحل أثر جميل ولما ركب منها إلى غزوة قبرص رمها وأعاد ما تشعث منها وكذلك فعل بصور ثم خربت فجددها هشام بن عبد الملك وكانت فيها صناعة بلاد الأردن وهي محسوبة من حدود الأردن ثم نقل هشام الصناعة منها إلى صور فبقيت على ذلك إلى قرابة أيام الإمام المقتدر ثم اختلفت أيدي المتغلبين عليها وعمرت عكة أحسن عمارة وصارت بها الصناعة إلى يومنا ذا وهي للإفرنج وفي الحديث طوبي لمن رأى عكة وقال الفراء هذه أرض عكة وأرض عكة تضاف ولا تضاف أي حارة وكانت قديما بيد المسلمين حتى أخذها الإفرنج ومعديهم بغدوين صاحب بيت المقدس من زهر الدولة بناء الجيوشي منسوب إلى أمير الجيوش بدر الجمالي أو ابنه وكان بها من قبل المصريين فقصد الإفرنج برا وبحرا في سنة 794 فقاتلهم أهل عكة حتى عجوزا عنهم لقصور المادة بهم وكان أهل مصر لا يمدونهم بشيء فسلموها إليهم وقتلوا منها خلقا كثيرا وسبوا جماعة أخرى حملوهم إلى خلف البحر وخرج زهر الدولة حتى وصل إلى دمشق ثم عاد إلى مصر ولم تزل في أيديهم حتى افتتحها صلاح الدين يوسف بن أيوب في جمادى الأولى سنة 385 وأشحنها بالرجال والعدد والميرة فعاد الأفرنج ونزلوا عليها وخندقوا دونهم خندقا وجاءهم صلاح الدين ونزل دونهم وأقام حولهم ثلاث سنين حتى استعادها الأفرنج من المسلمين عنوة في سابع جمادى الآخرة سنة 785 وأحضروا أسارى المسلمين وكانوا نحو ثلاثة آلاف وحملوا عليهم حملة واحدة فقتلوهم عن آخرهم وهي في أيديهم إلى الآن وقد نسب إليها قوم منهم الحسن بن إبراهيم العكي يروي عن الحسن بن جرير الصوري روى عنه عبد الصمد بن الحكم
باب العين واللام وما يليهما
العلا بضم أوله والقصر وهو جمع العليا وهو اسم لموضع من ناحية وادي القرى بينها وبين الشام نزله رسول الله صلى الله عليه و سلم في طريقه إلى تبوك وبني مكان مصلاه مسجد
و العلا أيضا ركيات عند الحصا من ديار كلاب
و العلا أيضا موضع في ديار غطفان
العلاء بفتح أوله والمد بمعنى الرفعة موضع بالمدينة أطم أو عنده أطم
وسكة العلاء ببخارى معروفة ينسب إليها أبو سعيد الكاتب العلائي روى عنه أبو كامل البصيري وغيره

العلاتان بلفظ تثنية العلاة وهي السندان وتشبه بها الناقة الصلبة وكورة العلاتين بنواحي حمص بالشام
العلاة بالفتح هي السندان كما ذكر قبله والعلاة أيضا صخرة محوط حولها بالأخثاء واللبن والرماد ثم يطبخ فيها الأقط وجمعها علا وهو جبل في ديار النمر بن قاسط لبني جشم بن زيد مناة
و علاة لبني هزان باليمامة على طريق الحاج وبها المحالي وهي حجارة بيض يحك بعضها ببعض ويكتحل بتلك الحكاكة
و علاة حلب بالشام وقال الحفصي العلاة والعلية لبني هزان وبني جشم والحارث ابني لؤي قال أتتك هزانك من نعامها ومن علاتها ومن آكامها
العلاة كورة كبيرة من عمل معرة النعمان من جهة البر تشتمل على قرى كثيرة ويطؤها القاصد من حلب إلى حماة
علاف مثل قطام كأنه أمر بالعلف موضع
العلاقمة بليدة في الحوف الشرقي من أرض مصر دون بلبيس فيها أسواق وبازار يقوم للعرب
العلاقي حصن في بلاد البجة في جنوبي أرض مصر به معدن التبر بينه وبين مدينة أسوان في أرض فياحة يحتفر الإنسان فيها فإن وجد فيها شيئا فجزء منه للمحتفر وجزء منه لسلطان العلاقي وهو رجل من بني حنيفة من ربيعة وبينه وبين عيذاب ثماني رحلات
علان بكسر العين من نواحي صنعاء اليمن
العلانة من نواحي ذمار باليمن حصن أو بلد
العلاية لا أدري أي شيء هذه الصيغة إلا أنها اسم موضع قال فيه أبو ذؤيب الهذلي فما أم خشف بالعلاية دارها تنوش البرير حيث نال اهتصارها فسود ماء المرد فاها فوجهها كلون الثؤور وهي أدماء سارها بأحسن منها حين قامت فأعرضت تواري الدموع حين جد انحدارها وقال أبو سهم الهذلي أرى الدهر لا يبقي على حدثانه أنور بأطراف العلاية فارد
علب بكسر أوله وسكون ثانيه وآخره باء موحدة علب الكرمة آخر حد اليمامة إذا خرجت منها تريد البصرة فأما العلب فهو الأرض الغليظة التي لو مطرت دهرا لم تنبت خضرا وكل موضع صلب خشن من الأرض فهو علب والعلب منبت السدر وجمعه علوب والعلب أثنة غليظة من الشجر تتخذ مقطرة وأما الكرمة فمعناها الكرامة ومنه أفعل ذلك كرمة لك وكرمى لك
علبية بكسر أوله وسكون ثانيه هو فعلية من الذي قبله وهو مويهة بالدآث
العلث بفتح أوله وسكون ثانيه وآخره ثاء مثلثة إن كان عربيا فهو من العلث وهو خلط البر بالشعير يقال علث الطعام يعلثه علثا وهي قرية على دجلة بين عكبرا وسامراء ذكر الماوردي في الأحكام السلطانية أن العلث قرية موقوفة على العلويين وهي في أول العراق في شرقي دجلة وفيها يقول أحمد بن جعفر جحظة وحانة بالعلث وسط السوق نزلتها وصارمي رفيقي على غلام من بني الخليف

بكل فعل حسن خليق فجاء بالجام وبالإبريق أما رأيت قطع العقيق أما رأيت شقق البروق أما شممت نكهة المعشوق ما أحسن الأيام بالصديق على صبوح وعلى غبوق إن لم يحل ذاك إلى التفريق وقد نسب إليها جماعة من المحدثين منهم أبو محمد طلحة بن مظفر بن غانم الفقيه العلثي سمع يحيى بن ثابت وأحمد بن المبارك المرقعاني وابن البطيء وغيرهم قرأ بنفسه وكان موصوفا بحسن الخط والقراءة دينا ثقة فاضلا توفي سنة 395 وبنوه عبد الرحمن ومكارم ومظفر سمعوا الحديث جميعا
علثم بفتح أوله وسكون ثانيه ثم ثاء مثلثة مفتوحة اسم موضع لا أعرف له أصلا
علجان موضع في شعر أبي دؤاد الإيادي ولقد نظرت الغيث تحفزه ريح شآمية إذا برقت بالبطن من علجان حل به دان فويق الأرض إذ ودقت
علجانة موضع في قول حبيب الهذلي ولقد نظرت ودون قومي منظر من قيسرون فبلقع فسلاب فجبال أيلة فالمحصب دوننا فألات ذي علجانة فذهاب
العلدة بفتح أوله وسكون ثانيه ثم دال مهملة والعلد الصلب الشديد كأن فيه يبسا من صلابته وأنث كأنه صفة للأرض وهو اسم موضع في شعر هذيل
علطة نقب باليمامة وإنما سميت بذلك لأن خالد بن الوليد رضي الله عنه لما جاز بالنقب قالوا هذا نقب يحدرنا عن بلاد مسيلمة فقال اعلوطوه فسميت العلطة
علعال جبل بالشام مشرف على البثنية بين الغور وجبال الشراة
علق مخلاف باليمن
علق بالتحريك وآخره قاف وهو لجميع آلة الاستسقاء بالبكرة على الأبيار من الخطاف والمحور والبكرة والنعامتين وحبالها كله يقال له علق والعلق الدم الجامد في قوله تعالى ثم خلقنا النطفة علقة ومنه قيل للدابة التي تكون في الماء علقة لأنها حمراء كالدم أو لأنها إذا علقت بدابة شربت دمها فبقيت كأنها قطعة دم أو لأنها تسرع التعلق بحلوق الدواب وذو علق جبل معروف في أعلاه هضبة سوداء قال الأصمعي وأنشد أبو عبيدة لابن أحمر ما أم غفر على دعجاء ذي علق ينفي القراميد عنها الأعصم الوقل ويوم ذي علق من أيامهم قال لبيد بن ربيعة فإما تريني اليوم أصبحت سالما فلست بأحيا من كلاب وجعفر ولا الأحوصين في ليال تتابعا ولا صاحب البراض غير المغمر ولا من ربيع المقترين رزئته بذي علق فاقني حياءك واصبري يعني بربيع المقترين أباه وكان مات في هذا الموضع

علقماء بفتح أوله وسكون ثانيه ثم قاف وبعدها ميم وألف ممدودة اسم موضع وقالوا هو علقام فقلب هكذا نقله الأديبي والعلقم شجر الحنظل وألفه الممدودة لتأنيث الأرض فيما أحسب
علقمة بفتح أوله ثم السكون وقاف مفتوحة وميم وهاء مدينة على ساحل جزيرة صقلية
عللان بالتحريك فعلان من العلل وهو شرب الإبل الثاني والأول يقال له النهل يعني أنه موضع لذلك ويجوز أن يكون من التعليل وهو كالمدافعة والاشتغال والإلهاء وهو ماء بحسمى
العلم بالتحريك والعلم في لغة العرب الجبل وجمعه الأعلام قال جرير إذا قطعن علما بدا علم وأنشد أحمد بن يحيى سقى العلم الفرد الذي في ظلاله غزالان مكحولان مؤتلفان طلبتهما صيدا فلم أستطعهما وختلا ففاتاني وقد قتلاني ويقال لما يبنى على جواد الطرق من المنار ومما يستدل به على الطرق أعلام واحدها علم والعلم الراية التي إليها يجتمع الجند والعلم للثوب رقمة على أطرافه والعلم العلامة والعلم شق في الشفة العليا والعلم جبل فرد شرقي الحاجر يقال له أبان فيه نخل وفيه واد لو دخله مائة من أهل بيت بعد أن يملكوا عليهم المدخل لم يقدر عليهم أبدا وفيه عيون ونخيل ومياه
و علم بني الصادر يواجه القنوين تلقاء الحاجر ولا أدري أهو الذي قبله أم آخر
و علم السعد ودجوج جبلان من دومة على يوم وهما جبلان منيفان كل واحد منهما يتصل بالآخر ودجوج رمل متصل مسيرة يومين إلى دون تيماء بيوم يخرج منه إلى الصحراء وهو الذي عناه المتنبي بقوله طردت من مصر أيديها بأرجلها حتى مرقن بنا من جوش والعلم قال هما جبلان بينهما وبين حسمى أربع ليال
علمان يضاف إليها ذو فيقال ذو علمان من قرى ذمار باليمن
العلندى نبت ويضاف إليه ذات فيصير اسم موضع في قول الراعي تحملن حتى قلت لسن بوارحا بذات العلندى حيث نام المفاخر
علن واد في ديار بني تميم
علوس بفتح أوله وضم ثانيه ثم واو ساكنة وسين مهملة اسم قرية والعلس ضرب من القمح يكون في الكمام منه حبتان يكون بناحية اليمن ويقال ما ذقت علوسا ولا ألوسا أي طعاما
علوس بتشديد اللام من قلاع البختية الأكراد من ناحية الأرزن عن ابن الأعرابي
العلوي نسبة إلى عالية نجد وإنما ذكر ههنا لأن هذا النسب جاء على غير قياس وربما خفي عن كثير من الناس وقد ذكرنا العالية في موضعها وحددناها قال المرار بن منقذ الفقعسي مما رواه الأسود أبو محمد أعاشر في داراء من لا أوده وبالرمل مهجور إلي حبيب لعمرك ما ميعاد عينيك والبكا بداراء إلا أن تهب جنوب إذا هب علوي الرياح وجدتني

وكانت رياح الشام تكره مرة فقد جعلت تلك الرياح تطيب هنيئا لخوط من بشام يرفه إلى برد شهد بهن مشوب بما قد تسقى من سلاف وضمه بنان كهداب الدمقس خضيب إذا تركت وحشية النجد لم يكن لعينيك مما تشكوان طبيب
علياباذ معناه عمارة علي عدة قرى بنواحي الري منها واحدة تحت قلعة طبرك والباقي متفرق في نواحيها كذا خبر ابن الرازي
عليب بضم أوله وسكون ثانيه ثم ياء مثناة من تحت مفتوحة وآخره باء موحدة العلوب الآثار وعلب النبت يعلب علبا فهو علب إذا جسا وعلب اللحم إذا غلظ والعلب الوعل الضخم المسن وأما هذا الوزن وهذه الصيغة فلم يجىء عليهما بناء غير هذا وقال الزمخشري فيما حكاه عنه العمراني أظن أن قوما كانوا في هذا الموضع نزولا فقال بعضهم لأبيه عل يا أب فسمي به المكان وقال المرزوقي كأنه فعيل من العلب وهو الأثر والوادي لا يخلو من انخفاض وحزن وقال صاحب كتاب النبات عليب موضع بتهامة وقال جرير غضبت طهية أن سببت مجاشعا عضوا بصم حجارة من عليب إن الطريق إذا تبين رشده سلكت طهية في الطريق الأخيب يتراهنون على التيوس كأنما قبضوا بقصة أعوجي مقرب وقول أبي دهبل يدل على أنه واد فيه نخل والنخل لا ينبت في رؤوس الجبال لأنه يطلب الدفء ألا علق القلب المتيم كلثما لجوجا ولم يلزم من الحب ملزما خرجت بها من بطن مكة بعدما أصات المنادي للصلاة وأعتما فما نام من راع ولا ارتد سامر من الحي حتى جاوزت بي يلملما ومرت ببطن الليث تهوي كأنما تبادر بالإصباح نهبا مقسما وجازت على البزواء والليل كاسر جناحيه بالبزواء وردا وأدهما فما ذر قرن الشمس حتى تبينت بعليب نخلا مشرفا ومخيما ومرت على أشطان روقة بالضحى فما جررت بالماء عينا ولا فما فما شربت حتى ثنيت زمامها وخفت عليها أن تجن وتكلما فقلت لها قد بعت غير ذميمة وأصبح وادي البرك غيثا مديما قال موسى بن يعقوب أنشدني أبو دهبل هذا الشعر فقلت ما كنت إلا على الريح يا عم فقال يا ابن أخي إن عمك كان إذا هم فعل وقال أبو دهبل أيضا لقد غال هذا اللحد من بطن عليب فتى كان من أهل الندى والتكرم وقال ساعدة بن جؤية الهذلي والأثل من سعيا وحلية منزل والدوم جاء به الشجون فعليب

العليب بلفظ التصغير موضع بين الكوفة والبصرة قال معن بن أوس إذا هي حلت كربلاء فلعلعا فجو العليب دونها فالنوائحا
العليبة بكسر أوله وسكون ثانيه وياء مفتوحة وباء موحدة مويهة بالدآث من بلاد بني أسد بقرب جبل عبد وقد قال فيها الشاعر شر مياه الحارث بن ثعلبه ماء يسمى بالحرير العليبه
العلية بضم أوله وفتح ثانيه وتحريك الياء بالفتح مشددة هو في الأصل تصغير العلية والعلية والعلاة جبلان باليمامة وبالعلية أودية كثيرة ذكرت متفرقة في مواضعها من هذا الكتاب منها الدخول الذي ذكره امرؤ القيس قال الحفصي وهما لبني هزان وبني جشم والحارث ابني لؤي وأنشد أتتك هزانك من نعامها ومن علاتها ومن آكامها
علي بفتح أوله وسكون ثانيه وياء صحيحة بوزن ظبي وما أراه إلا بمعنى العلو وهو موضع في جبال هذيل قال أمية بن أبي عائذ لمن الخيام بعلي فالأحراص فالسودتين فمجمع الأبواص
باب العين والميم وما يليهما
عما بفتح أوله وتشديد ثانيه والقصر اسم عجمي لا أدريه إلا أنه يكون تأنيث رجل عم وامرأة عما من العمومة أخو الأب مثل سكر وسكرى وهو كفر عما صقع في برية خساف بين بالس وحلب عن الحازمي
عما بالضم اسم صنم لخولان باليمن فيه نزل قوله تعالى وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا الآية
العماد بكسر أوله قال المفسرون في قوله تعالى إرم ذات العماد قال المبرد يقال رجل طويل العماد إذا كان معمدا أي طويلا قال وقوله إرم ذات العماد أي ذات الطول وقيل ذات العماد ذات البناء الرفيع وقال الفراء ذات العماد أي أنهم كانوا ذوي عمد ينتقلون إلى الكلإ حيث كان ثم يرجعون إلى منازلهم ويقال لأهل الأخبية أهل العماد وغور العماد موضع بعينه قرب مكة في ديار بني سليم يسكنه بنو صبيحة منهم
و عماد الشبا موضع بمصر
العمادية قلعة حصينة مكينة عظيمة في شمالي الموصل ومن أعمالها عمرها عماد الدين زنكي بن آق سنقر في سنة 735 وكان قبلها حصنا للأكراد فلكبره خربوه فأعاده زنكي وسماه باسمه في نسبه إليه وكان اسم الحصن الأول آشب
العمارة ماءة جاهلية لها جبال بيض وتليها الأغربة جبال سود وتليها براق رزمة بيض
العمارة بالكسر وبعد الألف راء ضد الخراب والعمارة الحي العظيم ينفرد بظعنه وهي دون القبيلة والعمارة الصدر وبها سميت القبيلة وهو ماء بالسليلة من جبل قطن به نخل
العمارية كأنها منسوبة إلى عمار قرية باليمامة لبني عبد الله بن الدؤل
عماس بكسر العين كان اليوم الثالث من أيام القادسية يقال له يوم عماس ولا أدري أهو موضع أم هو من العمس مقلوب المعس

عماق بفتح أوله وآخره قاف موضع
العماكر من قرى سنحان باليمن
عمان بضم أوله وتخفيف ثانيه وآخره نون اسم كورة عربية على ساحل بحر اليمن والهند وعمان في الإقليم الأول طولها أربع وثلاثون درجة وثلاثون دقيقة وعرضها تسع عشرة درجة وخمس وأربعون دقيقة في شرقي هجر تشتمل على بلدان كثيرة ذات نخل وزروع إلا أن حرها يضرب به المثل وأكثر أهلها في أيامنا خوارج إباضية ليس بها من غير هذا المذهب إلا طارىء غريب وهم لا يخفون ذلك وأهل البحرين بالقرب منهم بضدهم كلهم روافض سبائيون لا يكتمونه ولا يتحاشون وليس عندهم من يخالف هذا المذهب إلا أن يكون غريبا قال الأزهري يقال أعمن وعمن إذا أتى عمان وقال رؤبة نوى شآم بان أو معمن ويقال أعمن يعمن إذا أتى عمان قال الممزق واسمه شاس بن نهار أحقا أبيت اللعن أن ابن فرتنا على غير أجرام بريق مشرق فإن كنت مأكولا فكن خير آكل وإلا فأدركني ولما أمزق أكلفتني أدواء قوم تركتهم فإن لا تداركني من البحر أغرق فإن يتهموا أنجد خلافا عليهم وان يعمنوا مستحقبي الحرب أعرق فلا أنا مولاهم ولا في صحيفة كفلت عليهم والكفالة تعتق وقال ابن الأعرابي العمن المقيمون في مكان يقال رجل عامن وعمون ومنه اشتق عمان وقيل أعمن دام على المقام بعمان وقصبة عمان صحار وعمان تصرف ولا تصرف فمن جعله بلدا صرفه في حالتي المعرفة والنكرة ومن جعله بلدة ألحقه بطلحة وقال الزجاجي سميت عمان بعمان بن إبراهيم الخليل وقال ابن الكلبي سميت بعمان بن سبإ بن يفثان بن إبراهيم خليل الرحمن لأنه بنى مدينة عمان وفي كتاب ابن أبي شيبة ما يدل على أنها المرادة في حديث الحوض لقوله ما بين بصرى وصنعاء وما بين مكة وأيلة ومن مقامي هذا إلى عمان وفي مسلم من المدينة إلى عمان وفيه ما بين أيلة وصنعاء اليمن ومثله في البخاري وفي مسلم وعرضه من مقامي هذا إلى عمان وروى الحسن بن عادية قال لقيت ابن عمر فقال من أي بلد أنت قلت من عمان قال أفلا أحدثك حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه و سلم قلت بلى قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول إني لأعلم أرضا من أرض العرب يقال لها عمان على شاطىء البحر الحجة منها أفضل أو خير من حجتين من غيرها وعن الحسن يأتين من كل فج عميق قال عمان وعنه عليه الصلاة و السلام من تعذر عليه الرزق فعليه بعمان وقال القتال الكلابي حلفت بحج من عمان تحللوا ببئرين بالبطحاء ملقى رحالها يسوقون أنضاء بهن عشية وصهباء مشقوقا عليها جلالها بها ظعنة من ناسك متعبد يمور على متن الحنيف بلالها لئن جعفر فاءت علينا صدورها بخير ولم يردد علينا خيالها

فشئت وشاء الله ذاك لأعنين إلى الله مأوى خلفة ومصالها وينسب إلى عمان داود بن عفان العماني روى عن أنس بن مالك ونفر سواه وأبزون بن مهنبرذ العماني الشاعر وأبو هارون غطريف العماني روى عن أبي الشعثاء عن ابن عباس روى عنه الحكم بن أبان العدني وأبو بكر قريش بن حيان العجلي أصله من عمان وسكن البصرة يروي عن ثابت البناني روى عنه شعبة والبصريون
عمان بالفتح ثم التشديد وآخره نون يجوز أن يكون فعلان من عم يعم فلا ينصرف معرفة وينصرف نكرة ويجوز أن يكون فعالا من عمن فيصرف في الحالتين إذا عني به البلد وعمان بلد في طرف الشام وكانت قصبة أرض البلقاء والأكثر في حديث الحوض كذا ضبطه الخطابي ثم حكى فيه تخفيف الميم أيضا وفي الترمذي من عدن إلى عمان البلقاء والبلقاء بالشام وهو المراد في الحديث لذكره مع أذرح والجرباء وأيلة وكل من نواحي الشام وقيل إن عمان هي مدينة دقيانوس وبالقرب منها الكهف والرقيم معروف عند أهل تلك البلاد والله أعلم وقد قيل غير ذلك وذكر عن بعض اليهود أنه قرأ في بعض كتب الله أن لوطا عليه السلام لما خرج بأهله من سدوم هاربا من قومه التفتت امرأته فصارت صبار ملح وصار إلى زغر ولم ينج غيره وأخيه وابنتيه وتوهم بنتاه أن الله قد أهلك عالمه فتشاورتا بأن تقيما نسلا من أبيهما وعمهما فأسقتاهما نبيذا وضاجعت كل واحدة منهما واحدا فحبلتا ولم يعلم الرجلان بشيء من ذلك وولدت الواحدة ابنا فسمته عمان أي أنه من عم وولدت الأخرى ولدا فسمته مآب أي أنه من أب فلما كبرا وصارا رجلين بنى كل واحد منهما مدينة بالشام وسماها باسمه وهما متقاربتان في برية الشام وهذا كما تراه ونقلته كما وجدته والله أعلم بحقه من باطله وقال أبو عبد الله محمد بن أحمد البشاري عمان على سيف البادية ذات قرى ومزارع ورستاقها البلقاء وهي معدن الحبوب والأنعام بها عدة أنهار وأرحية يديرها الماء ولها جامع ظريف في طرف السوق مفسفس الصحن شبه مكة وقصر جالوت على جبل يطل عليها وبها قبر أورياء النبي عليه السلام وعليه مسجد وملعب سليمان بن داود عليه السلام وهي رخيصة الأسعار كثيرة الفواكه غير أن أهلها جهال والطرق إليها صعبة قال الأحوص بن محمد الأنصاري أقول بعمان وهل طربي به إلى أهل سلع إن تشوقت نافع أصاح ألم يحزنك ريح مريضة وبرق تلال بالعقيقين لامع وإن غريب الدار مما يشوقه نسيم الرياح والبروق اللوامع وكيف اشتياق المرء يبكي صبابة إلى من نأى عن داره وهو طامع وقد كنت أخشى والنوى مطمئنة بنا وبكم من علم ما الله صانع أريد لأنسى ذكرها فيشوقني رفاق إلى أرض الحجاز رواجع وقال الخطيم العكلي اللص يذكر عمان أعوذ بربي أن أرى الشام بعدها وعمان ما غنى الحمام وغردا فذاك الذي استنكرت

وإني لماضي العزم لو تعلمينه وركاب أهوال يخاف بها الردى وينسب إلى عمان أسلم بن محمد بن سلامة بن عبد الله بن عبد الرحمن أبو دفافة الكناني العماني قال الحافظ أبو القاسم من أهل عمان مدينة البلقاء قدم دمشق وحدث بها عن عطاء بن السائب بن أحمد بن حفص العماني المخزومي ومحمد بن هرون بن بكار وعبد الله بن محمد بن جعفر القزويني القاضي روى عنه أبو الحسين الرازي وأبو بكر أحمد بن صافي التنيسي مولى الحباب بن رحيم البزاز قال ابن أبي مسلم مات أبو دفافة سنة 423 وقال الرازي سنة 523 وأبو الفتح نصر بن مسرور بن محمد الزهري العماني حدث عن أبي الفتح محمد بن إبراهيم الطرسوسي ونفر سواه
ودير عمان بنواحي حلب ذكر في الديرة ومحمد ابن كامل العماني روى عن أبان بن يزيد العطار روى عنه محمد بن زكرياء الأضاخي
عمايتان تثنية عماية بفتح أوله وتخفيف ثانيه وبعد الألف ياء مثناة من تحت وباقيه للتثنية وعماية ويذبل جبلان بالعالية وثني عماية وهو جبل كما ثني رامتان قال جرير لو أن عصم عمايتين ويذبل سمعت حديثك أنزلا الأوعالا قال أبو علي الفارسي أراد عصم عمايتين وعصم يذبل فحذف المضاف
عماية بفتح أوله وتخفيف ثانيه وياء مثناة من تحت اسم جبل يجوز أن يكون من العما وهو الطول يقال ما أحسن عما هذا الرجل أي طوله ويجوز أن يكون من عمى يعمى إذا سأل والعمي مثال الظبي دفع الأمواج القذى والزبد من أعاليها وقيل العماية الغواية وهي اللجاجة والعماية السحابة الكثيفة المطبقة وقال نصر عمايتان جبلان عماية العليا اختلطت فيها الحريش وقشير والعجلان وعماية القصيا هي لنهم شرقيها كله ولباهلة جنوبيها وللعجلان غربيها وقيل هي جبال حمر وسود سميت به لأن الناس يضلون فيها يسيرون فيها مرحلتين وقال السكري عماية جبل معروف بالبحرين قاله في شرح قول جرير يخاطب الحجاج فقال وخفتك حتى استنزلتني مخافتي وقد حال دوني من عماية نيق يسر لك البغضاء كل منافق كما كل ذي دين عليك شفيق وقال أبو زياد الكلابي عماية جبل بنجد في بلاد بني كعب للحريش وحق والعجلان وقشير وعقيل قال وإنما سمي عماية لأنه لا يدخل فيه شيء إلا عمي ذكره وأثره وهو مستدير وأقل ما يكون العرض والطول عشرة فراسخ وهي هضبات مجتمعة متقاودة حمر ومعنى متقاودة متتابعة فيها الأوشال وفيها الآوى وفيها النمر وأكثر شجرها البان ومعه شجر كثير وفيه قلال لا تؤتى أي لا تقطع قال السكري قتل القتال الكلابي واسمه عبد الله بن مجيب رجلا وهرب حتى لحق بعماية وهو جبل بالبحرين فأقام به قيل عشر سنين وأنس به هناك نمر فكان إذا اصطاد النمر شيئا شاركه القتال فيه وإذا اصطاد القتال شيئا شاركه النمر فيه إلى أن أصلح أهله حاله مع السلطان وأراد الرجوع إلى أهله فعارضه النمر ومنعه من الذهاب حتى هم بأكله فخاف على نفسه فضربه بسهم فقتله وقال فيه جزى الله خيرا والجزاء بكفه عماية عنا أم كل طريد

فلا يزدهيها القوم إن نزلوا بها وإن أرسل السلطان كل بريد حمتني منها كل عيطاء عيطل وكل صفا جم القلات كؤود وقال يذكر النمر وفي ساحة العنقاء أو في عماية أو الأدمى من رهبة الموت موئل ولي صاحب في الغار هدك صاحبا أبو الجون إلا أنه لا يعلل إذا ما التقينا كان أنس حديثنا سكات وطرف كالمعابل أطحل كلانا عدو لو يرى في عدوه مهزا وكل في العداوة مجمل وكانت لنا قلت بأرض مظلة شريعتها لأينا جاء أول
عمتا قرية بالأردن بها قبر أبي عبيد بن الجراح رضي الله عنه ويقال هو بطبرية وقال المهلبي من عمان إلى عمتا وبها يعمل النبل الفائقة وهي في وسط الغور اثنا عشر فرسخا ومنها إلى مدينة طبرية اثنا عشر فرسخا
عمدان بضم أوله وسكون ثانيه وآخره نون وهو في اللغة رئيس العسكر قال الأزهري قال ابن المظفر عمدان اسم جبل أو موضع قال الأزهري أراه غمدان بالغين المعجمة فصحفه وهو حصن في رأس جبل باليمن معروف وكان لآل ذي يزن وهذا كتصحيفه يوم بعاث وهو من مشاهير أيام العرب فأخرجه في باب الغين المعجمة فصحفه قال عبيد الله الفقير إليه وذكرته أنا لتعرفه فلا تغتر به إلا أن يكون ما ذهب إليه الليث موضعا غير عمدان
عمران بالتحريك كأنه ضم إلى عمر الذي في بلاد هذيل موضعا آخر فقال عمران ولم يرد التثنية والعمر بالتحريك منديل أو غيره تغطي به نساء الأعراب رؤوسهن وهو عمر وإنما ثناه ضرورة إقام الوزن ويفعلون ذلك كثيرا وربما جمعوه أيضا وهو واحد قال صخر الغي يصف سحابا أسال من الليل أشجانه كأن ظواهره كن جوفا فذاك السطاع خلاف النجاء تحسبه ذا طلاء نتيفا إلى عمرين إلى غيقة فيليل يهدي ربحلا رجوفا
العمرانية قرية كبيرة وقلعة في شرقي الموصل متاخمة لناحية شوش والمرج فيها رستاق وكروم والقلعة آلت إلى الخراب ما بقي منها شيء وبها كهف يقولون إنه كهف داود يزار
عمران بضم أوله وسكون ثانيه وآخره نون وهو ضد الخراب موضع في بلاد مراد بالجوف كان فيه يوم من أيامهم
عمرو بفتح أوله وسكون ثانيه بلفظ اسم رجل وهو واحد عمور الأسنان وهو اللحم المتدلي بين كل سنين والعمر والعمر واحد وهو جبل بالسراة سمي بعمرو بن عدوان كذا ذكره الحازمي وليس لعدوان في رواية الكلبي ابن اسمه عمرو وإنما هو عدوان بن عمرو وقال الأديبي عمرو جبل في بلاد هذيل
عمر بالتحريك قد ذكرنا أن العمر منديل أو غيره تغطي به نساء الأعراب رؤوسهن وهذا هو الجبل الذي ذكر آنفا أنه ضم إلى آخر فقيل العمران

وهو جبل في بلاد هذيل قال صخر الغي يصف سحابا وأقبل مرا إلى مجدل سياق المقيد يمشي رسيفا فلما رأى العمق قدامه ولما رأى عمرا والمنيفا قالوا عمر جبل يصب في مسيل مكة
أسال من الليل أشجانه كأن ظواهره كن جوفا
عمر الحبيس من نواحي بغداد ذكره أبو محمد يحيى بن محمد بن عبد الله الأزرقي في شعر له فقال ليتني والمنى قديما سفاه وضلال وحبرة وغناء كنت صادفت منك يوما بعما وبدير الحبيس كان اللقاء فتوافيك ضرة الشمس تختا ل كأن العيان منها هباء لذ منها طعم وطاب نسيم فلها الفخر كله والسناء
عمر الزعفران بنواحي الجزيرة وآخر في جبل نصيبين قد ذكرا في دير الزعفران
عمر كسكر بضم أوله وسكون ثانيه فأما كسكر فيذكر في بابه وأما العمر فهو الدير للنصارى ذكر أبو حنيفة الدينوري في كتاب النبات أن العمر الذي للنصارى إنما سمي بذلك لأن العمر في لغة العرب نوع من النخل وهو المعروف بالسكري خاصة وكان النصارى بالعراق يبنون ديرتهم عنده فسمي الدير به وهذا قول لا أرتضيه لأن العمر قد يكون في مواضع لا نخل به البتة كنحو نصيبين والجزيرة وغيرهما والذي عندي فيه أنه من قولهم عمرت ربي أي عبدته وفلان عامر لربه أي عابد وتركت فلانا يعمر ربه أي يعبده فيجوز أن يكون الموضع الذي يتعبد فيه يسمى العمر ويجوز أن يكون مأخوذا من الاعتمار والعمرة وهي الزيارة وأن يراد أنه الموضع الذي يزار ويقال جاءنا فلان معتمرا أي زائرا ومنه قوله وراكب جاء من تثليث معتمر ويقال عمرت ربي وحججته أي خدمته فيجوز أن يكون العمر الموضع الذي يخدم فيه الرب وقد يغلب الفرع على الأصل حتى يلغى الأصل بالكلية ألا ترى إلى قولهم لعمرك أنه يميز بالعمر فلا يقال لعمرك بالضم البتة ويجوز أن يكون من العمر الذي هو الحياة كأنهم سموه بما يؤول إليه لأن النصراني يفني عمره فيه كقول الرجل لأبويه هما جنتي وناري فهذا هو الحق في اشتقاقه والله أعلم
وكسكر هي ناحية واسط وهذا العمر في شرقي واسط بينه وبين المدينة نحو فرسخ وهو عند قرية تسمى برجونية وفي هذا العمر كرسي المطران وهو عمر حسن جيد البناء مشهور عند النصارى يحيط به بساتين نخيل بينه وبين دجلة فلا يراه القاصد حتى يلتصق بحائطه وقد أكثر الشعراء من ذكره فقال محمد بن حازم الباهلي بعمر كسكر طاب اللهو واللعب والبازكارات والأدوار والنخب وفتية بذلوا للكاس أنفسهم وأوجبوا لرضيع الكاس ما يجب وأنفقوا في سبيل القصف ما وجدوا وأنهبوا مالهم فيها وما كسبوا

محافظين إن استنجدتهم دفعوا وأسخياء إن استوهبتهم وهبوا نادمت منهم كراما سادة نجبا مهذبين نمتهم سادة نجب فلم نزل في رياض العمر نعمرها قصفا وتعمرنا اللذات والطرب فالزهر يضحك والأنواء باكية والناي يسعد والأوتار تصطحب والكاس في فلك اللذات دائرة تجري ونحن لها في دورها قطب والدهر قد طرفت عنا نواظره فما تروعنا الأحداث والنوب
عمر نصر بسامرا وفيه يقول الحسين بن الضحاك يا عمر نصر لقد هيجت ساكنة هاجت بلابل صب بعد إقصار لله هاتفة هتت مرجعة زبور داود طورا بعد أطوار يحثها دالق بالقدس محتنك من الأساقف مزمور بمزمار عجت أساقفها في بيت مذبحها وعج رهبانها في عرصة الدار خمار حانتها إن زرت حانته أذكى مجامرها بالعود والغار يهتز كالغصن في سلب مسودة كأن دارسها جسم من القار تلهيك ريقته عن طيب خمرته سقيا لذاك جنى من ريق خمار أغرى القلوب به ألحاظ ساجية مرهاء تطرف عن أجفان سحار
عمر واسط هو عمر كسكر الذي تقدم ذكره وفيه يقول أبو عبد الله بن حجاج قالوا غدا العيد فاستبشر به فرحا فقلت ما لي وما للعيد والفرح قد كان ذا والنوى لم تمس نازلة بعقوتي وغراب البين لم يصح أيام لم يخترم قربي البعاد ولم يغد الشتات على شملي ولم يرح فاليوم بعدك قلبي غير متسع لما يسر وصدري غير منشرح وطائر ناح في خضراء مونقة على شفا جدول بالعشب متشح بكى وناح ولولا أنه سبب لكان قلبي لمعنى فيه لم ينح في العمر من واسط والليل ما هبطت فيه النجوم وضوء الصبح لم يلح بيني وبينك ود لا يغيره بعد المزار وعهد غير مطرح فما ذكرتك والأقداح دائرة إلا مزجت بدمعي باكيا قدحي ولا استمعت لصوت فيه ذكر نوى إلا عصيت عليه كل مقترح
العمرية محلة من محال باب البصرة ببغداد منسوبة إلى رجل اسمه عمر لا أعرفه ينسب إليها محمد أبو الكرم وأبو الحسن عبد الرحمن ابنا أحمد بن محمد العمري كان أبو الحسن قاضيا شاهدا روى الحديث وسمع أبو الكرم أبا القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين

الحارث علي بن محمد العمري سمع الحديث أيضا ورواه
العمرية ماء بنجد لبني عمرو بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة
عمق بفتح أوله وسكون ثانيه وآخره قاف عمق الشيء ومعقه قعره والعمق المطمئن من الأراضي وهو واد من أودية الطائف نزله رسول الله صلى الله عليه و سلم لما حاصر الطائف وفيه بئر ليس بالطائف أطول رشاء منها
و العمق أيضا موضع قرب المدينة وهو من بلاد مزينة قال عبيد الله بن قيس الرقيات يوم لم يتركوا على ماء عمق للرجال المشيعين قلوبا ويروى عمقى بوزن سكرى بغير تنوين وقال الشريف علي العمق عين بوادي الفرع وقال ساعدة بن جؤية يصف سحابا أفعنك لا برق كأن وميضه غاب تشيمه ضرام مثقب ساد تخرم في البضيع ثمانيا يلوي بعيقات البحار ويجنب لما رأى عمقا ورجع عرضه هدرا كما هدر الفنيق المصعب ويروى لما رأى عرقا
و العمق أيضا واد يسيل في وادي الفرع يسمى عمقين والعين لقوم من ولد الحسين بن علي وفيها تقول أعرابية منهم جلت إلى ديار مضر أقول لعيوق الثريا وقد بدا لنا بدوة بالشام من جانب الشرق جليت مع الجالين أم لست بالذي تبدى لنا بين الخشاشين من عمق
والخشاشان جبلان ثمه وقال عمرو بن معدي كرب لمن طلل بالعمق أصبح دارسا تبدل آراما وعينا كوانسا بمعترك ضنك الحبيا ترى به من القوم محدوسا وآخر حادسا تساقت به الأبطال حتى كأنها حني براها السير شعثا بوائسا و العمق أيضا كورة بنواحي حلب بالشام الآن وكان أولا من نواحي أنطاكية ومنه أكثر ميرة أنطاكية وإياه عنى أبو الطيب المتنبي حيث قال وما أخشى نبوك عن طريق وسيف الدولة الماضي الصقيل وكل شواة غطريف تمنى لسيرك أن مفرقها السبيل ومثل العمق مملوء دماء مشت بك في مجاريه الخيول إذا اعتاد الفتى خوض المنايا فأهون ما يمر به الوحول وقال أبو العباس الصفري شاعر سيف الدولة يذكر العمق وكم شامخ عالي الذرى قد تركته وأرفعه دك وأسفله سهب وأوقعت بالاشراك في العمق وقعة تزلزل من أهوالها الشرق والغرب
عمق بوزن زفر علم مرتجل على جادة الطريق إلى مكة بين معدن بني سليم

تقول العمق بضمتين وهو خطأ قال الفراء وهو دون النقرة وأنشد لابن الأعرابي وذكر ناقته كأنها بين شرورى والعمق وقد كسون الجلد نضحا من عرق نواحة تلوى بجلباب خلق
العمقة قال أبو زياد من مياه بني نمير العمقة ببطن واد يقال له العمق
عمقيان حصن في جبل جحاف باليمن
عمقين بلفظ تثنية العمق وقد ذكر في العمق
العمقى بكسر أوله وسكون ثانيه والقاف وألف مقصورة ذكر في هذا الموضع لأنه لا يكتب إلا بالياء وهو في الأصل اسم نبت ويروى بالضم وهو واد في بلاد هذيل وقيل هو أرض لهم قال أبو ذؤيب يرثي صاحبا له مات في هذه الأرض نام الخلي وبت الليل مشتجرا كأن عيني فيها الصاب مذبوح لما ذكرت أخا العمقى تأوبني همي وأفرد ظني الأغلب الشيح
عمل بفتح أوله وثانيه وآخره لام معروف وهو اسم موضع
عملة بفتح أوله وتشديد ثانيه لا أدري ما أصله وهو اسم موضع في قول النابغة الذبياني تأوبني بعملة اللواتي منعن النوم إذ هدأت عيون ويروى عن الزمخشري عملة
عملى بالفتح ثم السكون بوزن سكرى إذا قيل رجل عملان من العمل قيل امرأة عملى وهو اسم موضع وذكره ابن دريد في جمهرته بفتحتين
العم بلفظ أخي الأب اسم موضع
عم بكسر أوله وتشديد ثانيه ولا أراها إلا عجمية لا أصل لها في العربية وهي قرية غناء ذات عيون جارية وأشجار متدانية بين حلب وأنطاكية وكل من بها اليوم نصارى وقد نسب إليها قديما قوم من أهل العلم والحديث منهم بشر بن علي العمي الأنطاكي روى عن عبد الله بن نصر الأنطاكي روى عنه الطبراني وأنشد ابن الأعرابي لرجل من طيء يصف جملا أقسمت أشكيك من أين ومن نصب حتى ترى معشرا بالعم أزوالا قال و العم بلد بحلب وقال ابن بطلان في رسالته التي كتبها في سنة 045 إلى ابن الصابي وخرجنا من حلب إلى أنطاكية فبتنا في بلدة للروم تعرف بعم فيها عين جارية يصاد فيها السمك ويدور عليها رحى وفيها من مشاوير الخنازير ومباح النساء والزنا والخمور أمر عظيم وفيها أربع كنائس وجامع يؤذن فيه سرا
عمواس رواه الزمخشري بكسر أوله وسكون الثاني ورواه غيره بفتح أوله وثانيه وآخره سين مهملة وهي كورة من فلسطين بالقرب من بيت المقدس قال البشاري عمواس ذكروا أنها كانت القصبة في القديم وإنما تقدموا إلى السهل والبحر من أجل الآبار لأن هذه على حد الجبل وقال المهلبي كورة عمواس هي ضيعة جليلة على ستة أميال من الرملة على طريق بيت المقدس ومنها كان ابتداء الطاعون في أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه ثم فشا في أرض الشام فمات فيه خلق كثير لا يحصى من الصحابة رضي الله عنهم ومن غيرهم وذلك

في سنة 81 للهجرة ومات فيه من المشهورين أبو عبيدة بن الجراح وعمره ثمان وخمسون سنة وهو أمير الشام ولما بلغت وفاته عمر رضي الله عنه ولى مكانه على الشام يزيد بن أبي سفيان ومعاذ بن جبل والحارث بن هشام وسهيل بن عمرو والفضل بن العباس وشرحبيل بن حسنة ويزيد بن أبي سفيان وقيل مات فيه خمسة وعشرون ألفا من المسلمين وفي هذه السنة كان عام الرمادة بالمدينة أيضا وقال الشاعر رب خرق مثل الهلال وبيضا ء حصان بالجزع من عمواس قد لقوا الله غير باغ عليهم وأقاموا في غير دار ائتناس فصبرنا صبرا كما علم الل ه وكنا في الصبر أهل إياس
عمورية بفتح أوله وتشديد ثانيه بلد في بلاد الروم غزاه المعتصم حين سمع شراة العلوية قيل سميت بعمورية بنت الروم بن اليفز بن سام بن نوح عليه السلام وقد ذكرها أبو تمام فقال يا يوم وقعة عمورية انصرفت عنك المنى حفلا معسولة الحلب قال بطليموس مدينة عمورية طولها أربع وتسعون درجة وعرضها ثمان وثلاثون درجة وست عشرة دقيقة طالعها العقرب بيت حياتها تسع درجات من الدلو تحت أربع عشرة درجة من السرطان يقابلها مثلها من الجدي بيت ملكها مثلها من الحمل بيت عاقبتها مثلها من الميزان وهي في الإقليم الخامس وفي زيج أبي عون عمورية في الإقليم الرابع طولها ثلاث وخمسون درجة وعرضها سبع وثلاثون درجة وهي التي فتحها المعتصم في سنة 322 وفتح أنقرة بسبب أسر العلوية في قصة طويلة وكانت من أعظم فتوح الإسلام
و عمورية أيضا بليدة على شاطىء العاصي بين فامية وشيزر فيها آثار خراب ولها دخل وافر ولها رحى تغل مالا
عميانس بضم العين وسكون الميم وياء وبعد الألف نون مكسورة وسين مهملة قال أبو المنذر وكان لخولان صنم يقال له عميانس بأرض خولان يقسمون له من أنعامهم وحروثهم قسما بينه وبين الله عز و جل بزعمهم فما دخل في حق الله من حق

عميانس ردوه عليه وما دخل في حق الصنم من حق الله الذي سموه له تركوه له وهم بطن من خولان يقال لهم الاذوم وهم الاسوم وفيهم نزل فيما بلغنا قوله تعالى وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا فما كان لشركائهم فلا يصل إلى الله وما كان لله فهو يصل إلى شركائهم ساء ما يحكمون
العمير بلفظ تصغير العمر موضع قرب مكة يصب منه نخلة الشامية وبئر عمير في حزم بني عوال وهو ههنا اسم رجل
و عمير اللصوص قرية من قرى الحيرة قال عدي بن زيد أبلغ خليلي عند هند فلا زلت قريبا من سواد الخصوص موازي القرة أو دونها غير بعيد من عمير اللصوص وهو في شعر عبيد أيضا عن نصر
العميس بفتح أوله وكسر ثانيه وهو بوزن فعيل والعميس في اللغة الأمر المغطى وهو واد بين ملل وفرش كان أحد منازل رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى بدر كذلك ضبطه أبو الحسن بن الفرات في غير موضع وكذلك يقوله المحققون قال ابن موسى ويقال له عميس الحمام
العميم بفتح أوله وكسر ثانيه وهو العام في الأصل وهو اسم موضع عن العمراني
باب العين والنون وما يليهما
العناب بضم أوله وتخفيف ثانيه وآخره باء موحدة قال النضر العناب بظر المرأة وقال أبو عبيد العناب الرجل الضخم الأنف وقال النضر النبكة الطويلة في السماء الفاردة المحددة الرأس يكون أحمر وأسود وأسمر وعلى كل لون والغالب عليه السمرة وهو جبل طويل في السماء لا ينبت شيئا مستدير قال والعناب واحد ولا تعمه أي لا تجمعه ولو جمعت لقلت العنب وفي كتاب العين العناب الجبل الصغير الأسود قال شمر و عناب جبل في طريق مكة قال المرار جعلن يمينهن رعان حبس وأعرض عن شمائلها العناب وقال غيره العناب طريق المدينة من فيد وقال أبو محمد الأعرابي في قول جامع بن عمرو ابن مرخية أرقت بذي الآرام وهنا وعادني عداد الهوى بين العناب وخنثل قال العناب جبل أسود لكعب بن عبدويه والعنابة ماء لهم وقال السكري العناب جبل أسود بالمروت قاله في شرح قول جرير أنكرت عهدك غير أنك عارف طللا بألوية العناب محيلا فتعز ان نفع العزاء مكلفا بالشوق يظهر للفراق عويلا وأبو النشناش جعل العناب صحراء فقال كأني بصحراء العناب وصحبتي تزوع إذا زعنا مزونية ربدا
العنابة مثل الذي قبله وزيادة هاء في آخره موضع على ثلاثة أميال من الحسينية في طريق مكة فيها بركة لأم جعفر بعد قباب على ثلاثة أميال تلقاء سميراء وبعد توز وماؤها ملح غليظ هذا من كتاب أبي عبيد السكوني وقال نصر عنابة قارة سوداء أسفل من الرويثه بين مكة والمدينة قال كثير

فقلت وقد جعلن براق بدر يمينا والعنابة عن شمال وماءة في ديار كلاب في مستوى الغوط والرمة بينها وبين فيد ستون ميلا على طريق كانت تسلك إلى المدينة وقيل بين توز وسميراء وكان علي بن الحسين زين العابدين رضي الله عنه يسكنها وأصحاب الحديث يشددونه
العناج قال الأزدي العناج بضم العين موضع والعناج حبل يشد في الدلو قال ابن مقبل أفي رسم دار بالعناج عرفتها إذا رامها سيل الحوالب عردا
عناذان بفتح أوله وبعد الألف ذال معجمة وآخره نون بعد الألف الأخرى
قرية من قرى قنسرين من كورة الأرتيق من العواصم أعجمي لا أصل له في كلام العرب
عناصر في قول زيد الخيل ونبئت أن ابنا لشيماء ههنا تغنى بنا سكران أو متساكرا وإن حوالي فردة فعناصر فكتلة حيا يا ابن شيما كراكرا
عناقان تثنية العناق من المعز يذكر اشتقاقه في العناق بعده وهو اسم موضع ذكره كثير فقال قوارض حضني بطن ينبع غدوة قواصد شرقي العناقين عيرها
عناق بفتح أوله وتخفيف ثانيه وآخره قاف والعناق الأنثى من المعز إذا أتت عليها السنة وجمعها عنوق وهو نادر وعناق الأرض دابة فويق الكلب الصيني يصيد كما يصيد الفهد ويأكل اللحم وهو من السباع يقال إنه ليس شيء من الدواب يعفى أثره إذا عدا غيره وغير الأرنب وجمعه عنوق أيضا والفرس تسميه سياه كوش قال الأزهري وقد رأيته في البادية أسود الرأس أبيض سائره قال ورأيت في البادية منارة عادية مبنية بالحجارة ورأيت غلاما من بني كلب ثم من بني يربوع يقول هذه عناق ذي الرمة لأنه ذكرها في قوله يصف حمارا فقال عناق فأعلى واحفين كأنه من البغي للأشباح سلم مصالح قال أي لا يعرف بها شخصا فلا يفزع في الفلاة كأنه مسالم للأشباح فهو آمن ولا توقف في جريه ولقيت منه أذني عناق أي الداهية ووادي العناق بالحمى في أرض غني
العناقة بالفتح هكذا جاء في اسم هذا الموضع فإن كان من عناق المعز فلا يؤنث لأنه لا يقال للذكر وهو ماء لغني قال أبو زياد وإذا خرج عامل بني كلاب مصدقا من المدينة فإن أول منزل ينزله ويصدق عليه أريكة ثم يرحل من أريكة إلى العناقة وهي لغني فيصدق عليه غنيا كلها وبطونا من الضباب وبطونا من بني جعفر بن كلاب ويصدق إلى مدعى وفيه شعر في الربع الأول من كتاب اللصوص لم يحضرني الآن وقال ابن هرمة وأروع قد دق الكري عظم ساقه كضغث الخلا أو طائر المتنسر وقلت له قم فارتحل ثم صل بها غدوا وملطا بالغدو وهجر فإنك لاق بالعناقة فارتحل بسعد أبي مروان أو بالمخصر
عنان بالكسر وآخره نون أخرى يقال عانه يعانه عنانا ومعانة كما يقال عانه يعانه عنانا ومعانة كما يقال عارضه يعارضه عراضا

ومعارضة والعنن الاعتراض ومنه شركة العنان كأنه عن لهما فاشتركا فيه وسمي عنان اللجام عنانا لاعتراض سيريه على صفحتي عنق الدابة من عن يمينه وشماله وعنان واد في ديار بني عامر معترض في بلادهم أعلاه لبني جعدة وأسفله لبني قشير
عنبان بضم أوله وسكون ثانيه ثم باء موحدة وآخره نون
عنبب بضم أوله وثانيه ثم باءان موحدتان الأولى مضمومة وقد تفتح في شعر أبي صخر الهذلي حيث قال قضاعية أدنى ديار تحلها قناة وأنى من قناة المحصب ومن دونها قاع النقيع فأسقف فبطن العقيق فالخبيت فعنبب ورواه السكري عنبب وهو في أمثلة سيبويه بفتح الباء الأولى وقال نصر هو واد باليمن
العنبرة قرية بسواحل زبيد منها علي بن مهدي الحميري الخارج بزبيد والمستولي على نواح كثيرة من اليمن
عنبة بلفظ واحدة العنب بئر أبي عنبة قرب المدينة تقدم ذكرها في بئر أبي عنبة وذكرها العمراني فقال عتبة والأول أصح ولا يعرج على هذا البتة وإنما هو ذكر ليجتنب بئر على ميل من المدينة اعترض هناك رسول الله صلى الله عليه و سلم أصحابه عند مسيره إلى بدر
عندل مدينة عظيمة للصدف بحضرموت قال ابن الحائك وكان امرؤ القيس قد زار الصدف إليها وفيها يقول كأني لم أسمر بدمون مرة ولم أشهد الغارات يوما بعندل
عنز بلفظ العنز من الشاء موضع بناحية نجد بين اليمامة وضرية
ومسجد بني عنز بالكوفة منسوب إلى عنز بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن نزار
و عنز أيضا موضع في شعر الراعي حيث قال بأعلام مركوز فعنز فغرب مغاني أم الوبر إذ هي ما هيا
عنس بفتح أوله وسكون ثانيه وآخره سين مهملة وهي الناقة الصلبة تسمى بذلك إذا تمت سنها واشتدت قوتها وهو مخلاف باليمن ينسب إلى عنس بن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبإ بن يشجب بن يعرب بن قحطان رهط الأسود العنسي الذي تنبأ في أيام رسول الله صلى الله عليه و سلم
عنصل بضم أوله وسكون ثانيه وضم الصاد وفتحها وهو الكراث البري يعمل منه خل يقال له العنصلاني وهو اسم موضع في ديار العرب وطريق العنصل من البصرة إلى اليمامة وقال آخر العنصل طريق تشق الدهناء من طرق البصرة
عنصلاء بالمد موضع آخر قال منذر بن درهم الكلبي لتخرجني عن واحد ورياضه إلى عنصلاء بالزميل وعاسم
العنصلان بلفظ التثنية قال أبو منصور قال أبو حاتم سألت الأصمعي عن طريق العنصلين ففتح الصاد وقال لا يقال بضمها قال ويقول العامة إذا أخطأ إنسان الطريق أخذ طريق العنصلين وذلك

أن الفرزدق ذكر في شعره إنسانا ضل في هذه الطريق فقال أراد طريق العنصلين فياسرت فظنت العامة أن كل من ضل ينبغي أن يقال له هذا وطريق العنصلين طريق مستقيم والفرزدق وصفه على الصواب فظن الناس أن وصفه على الخطإ فاستعملوه كذلك
عنقاء بفتح أوله وسكون ثانيه ثم قاف وألف ممدودة يقال رجل أعنق وامرأة عنقاء طويلة العنق وقيل في قولهم طارت بهم العنقاء المغرب إن العنقاء اسم ملك والتأنيث للفظ العنقاء وقيل العنقاء اسم الداهية وقيل العنقاء طائر لم يبق في أيدي الناس من صفتها إلا اسمها وقال أبو زيد العنقاء أكمة فوق جبيل مشرف أوى إليه القتال وهو عبد الله بن مجيب وكان قتل رجلا فخاف السلطان ثم قال وأظنه بنواحي البحرين لأنه ذكر عماية معه وهو موضع بالبحرين وأرسل مروان إلي رسالة لآتيه إني إذا لمضلل وما بي عصيان ولا بعد مزحل ولكنني من سجن مروان أوجل سأعتب أهل الدين مما يريبهم وأتبع عقلي ما هدى لي أول أو الحق بالعنقاء في أرض صاحة أو الباسقات بين غول وغلغل وفي صاحة العنقاء أو في عماية أو الأدمى من رهبة الموت موئل
عنقز بالضم والقاف والزاي وهو المرزنجوش إلا أن المشهور الفتح فلا أدري ما هو وذات العنقز موضع في ديار بكر بن وائل
عنكب بالفتح ثم السكون والكاف مفتوحه وهو أصل حروف العنكبوت وباقيه زوائد وهو ماء لبني فرير بأجإ أحد جبلي طيء وهو فرير بن عنين بن سلامان بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيء
عنك بلفظ زفر وآخره كاف عن نصر علم مرتجل لاسم قرية بالبحرين
العنك موضع قال عمرو بن الأهتم إلى حيث حال الميث في كل روضة من العنك حواء المذانب محلال
عن بضم أوله وتشديد ثانيه يجوز أن يكون من عن له أي اعترضه إما منقول عن فعل ما لم يسم فاعله وإما أن يكون جمعا للعنن وهو الاعتراض وهو جبل يناوح مران في جوفه مياه وأوشال على طريق مكة من البصرة
و عن أيضا قلت في ديار خثعم وقيل بالفتح قال بعضهم وقالوا خرجنا م القفا وجنوبه وعن فهم القلب أن يتصدعا وقال الأديبي عن اسم قلت تحاربوا عليه
عنوب بكسر أوله وسكون ثانيه وفتح الواو والباء الموحدة لا أدري ما أصله وقال ابن دريد هو بوزن خروع اسم واد حكاه عنه العمراني وقد حكي عن ابن دريد أنه قال ليس في كلام العرب على وزن خروع إلا عتود اسم موضع فإن صحت هذه فهي ثالثة ولست على ثقة من صحتها
عنة بضم أوله وتشديد ثانيه قال الفراء العنة والعنة الاعتراض بالفضول وغيره وقال أبو منصور سمعت العرب تقول كنا في عنة من الكلإ أي في

كلإ كثير وخصب وعنة من مخاليف اليمن وقيل قرية باليمن
عنيبسات في شعر الأعشى حيث قال فمثلك قد لهوت بها وأرض مهامه لا يقود بها المجيد قطعت وصاحبي شرخ كناز كركن الرعن ذعلبه قصيد كأن قتودها بعنيبسات تعطفهن ذو جدد فريد
عنيزة بضم أوله وفتح ثانيه وبعد الياء زاي يجوز أن يكون تصغير أشياء منها العنزة وهو رمح قصير قدر نصف الرمح أو أكثر شيئا وفيها زج كزج الرمح والعنزة وهو دويبة من السباع تكون بالبادية دقيقة الخطم تأخذ البعير من قبل دبره وقل ما ترى ويزعمون أنه شيطان فلا يرى البعير فيه إلا مأكولا ولعنزة من الظباء والشاء زيدت الهاء فيه لتأنيث البقعة أو الركية أو البئر فأما العنز فهو بغير هاء أو العنز من الأرض وهو ما فيه حزونة من أكمة أو تل أو حجارة والهاء فيه أيضا لتأنيث البقعة وهو موضع بين البصرة ومكة قال شيخ لقوم هل رأيتم عنيزة قالوا نعم قال أين قالوا عند الظرب الذي قد سد الوادي قال ليس تلك عنيزة عنيزة بينها وبين مطلع الشمس عند الأكمة السوداء وقال ابن الأعرابي عنيزة على ما أخبرني به الفزاري تنهية للأودية ينتهي ماؤها إليها وهي على ميل من القريتين ببطن الرمة وهي لبني عامر بن كريز قال أبو عبيد السكوني استخرج عنيزة محمد بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس وهو أمير على البصرة وقيل بل بعث الحجاج رجلا يحفر المياه كما ذكرناه في الشجي بين البصرة ومكة فقال له احفر بين عنيزة والشجي حيث تراءت للملك الضليل فقال تراءت لنا بين النقا وعنيزة وبين الشجي مما أحال على الوادي والله ما تراءت له إلا على الماء وقال امرؤ القيس تراءت لنا يوما بسفح عنيزة وقد حان منها رحلة وقلوص وقال ابن الفقيه عنيزة من أودية اليمامة قرب سواج وقرى عنيزة بالبحرين قال جرير أمسى خليطك قد أجد فراقا هاج الحزين وهيج الأشواقا هل تبصران ظعائنا بعنيزة أم هل تقول لنا بهن لحاقا إن الفؤاد مع الذين تحملوا لم ينظروا بعنيزة الإشراقا وقد ذكره مهلهل بن ربيعة أخو كليب في قوله فدى لبني شقيقة يوم جاؤوا كأسد الغاب لجت في زئير كأن رماحهم أشطان بئر بعيد بين جاليها جرور غداة كأننا وبني أبينا بجنب عنيزة رحيا مدير وقال أدخل بعض الأعراب عليها الألف واللام فقال لعمري لضب بالعنيزة صائف تضحى عرادا فهو ينفخ كالقرم أحب إلينا أن يجاور أهلها من السمك الجريث والسلجم الوخم

عنيزتين تثنية الذي قبله بمعناه قال العمراني هو موضع آخر والذي أظنه أنه موضع واحد كما قالوا في عماية عمايتان وفي رامة رامتان وأمثالها كثيرة والله أعلم قال بعضهم أقرين انك لو رأيت فوارسي بعنيزتين إلى جوانب ضلفع
عنيق بلفظ تصغير عناق موضع في قول جرير ما هاج شوقك من رسوم ديار بلوى عنيق أو بصلب مطار
العنيق تصغير العنق وهو على معان العنق للإنسان والدواب معروف والعنق الجماعة ومنه قوله ان العراق وأهله عنق إليك فهيت هيتا أي مالوا إليك جميعا وقال ابن الأعرابي العنق الجمع الكثير والعنق القطعة من المال وغيره وذات العنيق ماءة قرب الحاجر في طريق مكة من الكوفة على ميل من النشناش قال فيها الشاعر ألا تلكما ذات العنيق كأنها عجوز نفى عنها أقاربها الدهر وقال أعرابي رأيت وأصحابي بأظلم موهنا سنا البرق يجلو مكفهرا يمانيا قعدت له من بعد ما نام صحبتي يسح على ذات العنيق العزاليا
باب العين والواو وما يليهما
العوادر بلد في شرقي الجند كان به الفقيه عبد الله بن زيد العريقي من السكاسك من قبيلة يقال لهم الأعروق منهم بنو عبد الوهاب أصحاب الجند صنف كتابا في الفقه لم يذكر فيه قولين ولا وجهين وسماه المذهب الصحيح والبيان الشافي وكان يذهب إلى تكفير تارك الصلاة ويكفر من لا يكفره وتبعه جماعة وافرة من العرب وافتتن به خلق كثير وكان الرجل إذا مات في بلاده وهو تارك الصلاة ربطوا في رجله حبلا وجروه ورموه للكلاب وكتابه إلى اليوم يقرأ بريمة وجبل حراز وكان المعز إسماعيل سير إليه جيشا فقال الفقيه لأصحابه لا تخشوهم فإنهم إذا رموكم بالنشاب انعكست عليهم نصالها فقتلتهم فلما واقعوهم لم يكن من ذلك شيء وقتلوا من أصحابه مقتلة عظيمة فبطل أمره ومات بالعوادر في تلك الأيام
عوادن من حصون ذمار باليمن كذا أملاه علي المفضل
عوار هو ابن عوار جبل عن نصر
عوارض بضم أوله وبعد الألف راء مكسورة وآخره ضاد اسم علم مرتجل لجبل ببلاد طيء قال العمراني أخبرني جار الله أن عليه قبر حاتم طيء وقيل هو لبني أسد وقال الأبيوردي قنا و عوارض جبلان لبني فزارة وأنشد فلأبغينكم قنا وعوارضا والصحيح أنه ببلاد طيء وقال نصر عوارض جبل أسود في أعلا ديار طيء وناحية دار فزارة وقال البرج بن مسهر الطائي إلى الله أشكو من خليل أوده ثلاث خلال كلها لي غائض فمنهن أن لا تجمع الدهر تلعة بيوتا لنا يا تلع سيلك غامض

ومنهن أن لا أستطيع كلامه ولا وده حتى يزول عوارض ومنهن أن لا يجمع الغزو بيننا وفي الغزو ما يلقى العدو المباغض ويروى لمجنون ليلى ألا ليت شعري عن عوارضتي قنا لطول التنائي هل تغيرتا بعدي وهل جارتانا بالثقيل إلى الحمى على عهدنا أم لم تدوما على العهد وعن علويات الرياح إذا جرت بريح الخزامى هل تدب إلى نجد وعن أقحوان الرمل ما هو فاعل إذا هو أسرى ليلة بثرى جعد وهل ينفضن الدهر أفنان لمتي على لاحق المتنين مندلق الوخد وهل أسمعن الدهر أصوات هجمة تحدر من نشز خصيب إلى وهد
عوارض جمع عارض وقد تقدم اشتقاقه وهذه يقال لها عوارض الرجاز اسم بلد
عوارم بضم أوله وبعد الألف راء ثم ميم يجوز أن يكون من العرم الذي تقدم تفسيره ويجوز أن يكون من العرم وهو كل ذي لونين من كل شيء أو من قولهم يوم عارم إذا كان نهاية في البرد نهاره وليله وهو هضبة وماء لبني جعفر ورواه بعضهم عوارم جمع عارم وهو حد الشيء وشدته من قولهم يوم عارم كما تقدم قال الشاعر على غول وساكن هضب غول وهضب عوارم مني السلام وقال نصر عوارم جبل لبني أبي بكر بن كلاب
عوارة قال أبو عبيدة عوارة ماء لبني سكين وسكين رهط من فزارة منهم ابن هبيرة قال النابغة وعلى عوارة من سكين حاضر وعلى الدثينة من بني سيار هكذا رواية أبي عبيدة الدثينة بضم الدال وغيره يرويه بفتحها وكسر الثاء قال نصر عوارة بشاطىء الجريب لفزارة
العواصم هو جمع عاصم وهو المانع ومنه قوله تعالى لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم وهو صفة فلذلك دخله الألف واللام والعواصم حصون موانع وولاية تحيط بها بين حلب وأنطاكية وقصبتها أنطاكية كان قد بناها قوم واعتصموا بها من الأعداء وأكثرها في الجبال فسميت بذلك وربما دخل في هذا ثغور المصيصة وطرسوس وتلك النواحي وزعم بعضهم أن حلب ليست منها وبعضهم يزعم أنها منها ودليل من قال إنها ليست منها أنهم اتفقوا على أنها من أعمال قنسرين وهم يقولون قنسرين والعواصم والشيء لا يعطف على نفسه وهو دليل حسن والله أعلم وقال أحمد بن محمد بن جابر لم تزل قنسرين وكورها مضمومة إلى حمص حتى كان زمان يزيد بن معاوية فجعل قنسرين وأنطاكية ومنبج وذواتها جندا فلما استخلف الرشيد أفرد قنسرين بكورها فصيرها جندا وأفرد منبج ودلوك ورعبان وقورس وأنطاكية وتيزين وما بين ذلك من الحصون فسماها العواصم لأن المسلمين كانوا يعتصمون بها فتعصمهم وتمنعهم من العدو إذا انصرفوا من غزوهم وخرجوا من الثغر وجعل مدينة العواصم منبج وأسكنها عبد الملك بن صالح بن علي بن عبد

الله بن عباس في سنة 371 فبنى فيها أبنية مشهورة وذكرها المتنبي في مدح سيف الدولة فقال لقد أوحشت أرض الشام طرا سلبت ربوعها ثوب البهاء تنفس والعواصم منك عشر فتعرف طيب ذلك في الهواء
العواقر جمع العاقر وهو العظيم من الرمل وقال الأصمعي العاقر من الرمال التي لا تنبت شيئا وهي مواضع بنجد قال مسلم بن قرط الأشجعي تطربني حب الأباريق من قنى كأن امرأ لم يخل عن داره قبلي فيا ليت شعري هل بعيقة ساكن إلى السعد أم هل بالعواقر من أهلي فمن لامني في حب نجد وأهله وإن بعدت داري فليم على مثلي على قرب أعداء ونأي عشيرة ونائبة نابت من الزمن المحل وقال ابن السكيت في قول كثير وسيل أكناف المرابد غدوة وسيل عنه ضاحك والعواقر
العواقر جبال في أسفل الفرش وعن يسارها وهي إلى جانب جبل يقال له صفر من أرض الحجاز
عوالص جبال لبني ثعلبة من طيء قال حاتم الطائي وسال الأعالي من نقيب وثرمد وأبلغ أناسا أن وقران سائل وأن بني دهماء أهل عوالص إذا خطرت فوق القسي المعابل
عوال بضم أوله وآخره لام موضعان يجوز أن يكون من عول الفريضة وهو ارتفاع الحساب في الفرائض أو من العول وهو قوت العيال وهو حزم بني عوال بأكناف الحجاز على طريق المدينة وهو لغطفان وفيه مياه آبار عن أبي الأشعث الكندي وقد ذكر في حزم بني عوال في موضعه وقال ابن موسى عوال أحد الأجبل الثلاثة التي تكتنف الطرف على يوم وليلة من المدينة والآخران ظلم واللعباء
و عوال أيضا ناحية يمانية
العوالية بالضم كأنه من العول أو من الذي قبله وهو مكان بأعلى عدنة لبني أسد وقد ذكرت في بابها
العوالي بالفتح وهو جمع العالي ضد السافل وهو ضيعة بينها وبين المدينة أربعة أميال وقيل ثلاثة وذلك أدناها وأبعدها ثمانية
عوام بضم أوله وآخره ميم والعوم السباحة والإبل تعوم في سيرها وكأن العوام موضع ذلك أو فعله ويجوز أن يكون من عام الرجل يعام وهو شهوة اللبن والعطش والعوام مثل هيام من هام يهيم وعوام اسم موضع بعينه
عوانة بالفتح وبعد الألف نون وهو علم مرتجل غير منقول وعوانة من عوان كرواحة من رواح كأنهما من أحداث الأعلام كذا قال ابن جني وكأنه لم يقف على أن العوانة النخلة الطويلة المنفردة وبها سمي الرجل ويقال له القرواح أيضا ولا بلغه أيضا أن العوانة دودة تخرج من الرمل فتدور أشواطا كثيرة وقال الأصمعي العوانة دابة دون القنفذ تكون في وسط الرملة اليتيمة وهي المنفردة من الرملات فتظهر أحيانا وتدور

تغوص قال وبالعوانة الدابة سمي الرجل و عوانة ماءان بالعرمة
و العوانة موضع جاء في الأخبار
عوائن هو جمع عوان وهي البكر وقيل المسن من الحيوان بين السنين وأكثر ما جمع عوان على عون والذي ذكرناه قياس ويجوز أن يكون جمع عوين وهم الأعوان وقال العمراني هو جمع عاينة كأنه الذي يصيب بالعين وقد روي فيه عوائن بالضم وهو جبل بالسراة كثير العشب تطرد المياه على ظهره
العوجاء تأنيث الأعوج وهو معروف وهي هضبة تناوح جبلي طيء أي أجإ وسلمى وهو اسم امرأة وسمي الجبل بها ولذلك قصة ذكرت فيما تقدم في أجإ
و العوجاء أيضا نهر بين أرسوف والرملة من أرض فلسطين من السواحل وقال أبو بكر بن موسى العوجاء ماء لبني الصموت ببطن تربة
و العوجاء في عدة مواضع أيضا وقال عمرو بن براء عفا عطن العوجاء والماء آجن سدام فحل الماء مغرورق صعب كأن لم ير الحيين يمسون جيرة جميعا ولم ينبح بقفيانها الكلب القفيان جمع قفا وهو الرمل
العوجان بالتحريك اسم لنهر قويق الذي بحلب مقابل جبل جوشن قال ابن أبي الخرجين في قصيدة ذكرت بعضها في أشمونيث هل العوجان الغمر صاف لوارد وهل خضبته بالخلوق مدود
عوج بضم أوله جمع أعوج ضد المستقيم ويجوز أن يكون جمع عوجاء كما يقال صوراء وصور ويجوز أن يكون جمع عائج كأنه في الأصل عوج بضم الواو مخففة كما قال الأخطل فهن بالبذل لا بخل ولا جود أراد لا بخل ولا جود وهو اسم لجبلين باليمن يقال لهما جبلا عوج قال خالد الزبيدي وكان قد قدم الجزيرة فشرب من شراب سنجار فحن إلى وطنه فقال أيا جبلي سنجار ما كنتما لنا مقيلا ولا مشتى ولا متربعا فلو جبلا عوج شكونا إليهما جرت عبرات منهما أو تصدعا
العوراء بلفظ تأنيث الأعور دجلة العوراء دجلة البصرة
عورتا كلمة أظنها عبرانية بفتح أوله وثانيه وسكون الراء وتاء مثناة من فوق بليدة بنواحي نابلس بها قبر العزير النبي عليه السلام في مغارة وكذلك قبر يوشع بن نون عليه السلام ومفضل بن عم هارون ويقال بها سبعون نبيا عليهم السلام
عورش بفتح أوله وسكن ثانيه وفتح الراء وشين معجمة علم غير منقول يجوز أن يكون من قولهم بئر معروشة وهي التي تطوى قدر قامة من أسفلها بالحجارة ثم يطوى سائرها بالخشب وحده فذلك الخشب هو العرش أو من العريش وهو ما يستظل به وقد ذكر في العريش ويوم عورش من أيامهم قال عمرو ذو الكلب فلست لحاصن إن لم تروني ببطن ضريحة ذات النجال

وأمي قينة إن لم تروني بعورش وسط عرعرها الطوال
عوساء موضع بالمدينة عن نصر
العوسج قال الحفصي موضع باليمامة وهو شجر
عوسجة بفتح أوله وسكون ثانيه وسين مهملة والعوسج شجر كثير الشوك وهو الذي يوضع على حيطان البساتين لمنع من يريد التسرق منه له ثمر أحمر قال أبو عمرو في بلاد باهلة من معادن الفضة يقال لها عوسجة
عوس بضم أوله قال الأديبي هو موضع بالشام وأنشد موالي ككباش العوس سحاح أي سمان كأنها تسح الودك وقال الأزهري العوس الكباش البيض فيظهر من هذا أن الذي ذكره الأديبي هو خطأ وأنه صفة للكباش لا اسم موضع بعينه والله أعلم
العوصاء في أخبار بني صاهلة كانت إبل عمرو بن قيس الشمخي الهذلي هاملة بشعبة منها يقال لها العوصاء وذكر قصة قال فيها عمرو بن قيس أصابك ليلة العوصاء عمدا بسهم الليل ساعدة بن عمرو
عوض بلفظ الذي بمعنى البدل اسم بلد بعيد عنا في أواسط بلاد الهند تأتيه التجار بعد مشقة
عوف بفتح أوله وسكون ثانيه وآخره فاء والعوف طائر في قولهم نعم عوفك والعوف الذكر والعوف الضيف وقيل منه نعم عوفك وقيل العوف فيه الحال والعوف من أسماء الأسد لأنه يتعوف بالليل فيطلب وكل من ظفر في الليل بشيء فذلك عوافته والعوف نبت والعوف الكاد على عياله والعوف الذئب والعوف البال وعوف جبل بنجد ذكره كثير فقال فأقسمت لا أنساك ما عشت ليلة وإن شحطت دار وشط مزارها وما استن رقراق السراب وما جرى ببيض الربى وحشيها ونوارها وما هبت الأرياح تجري وما ثوى مقيما بنجد عوفها وتعارها
العوقبان بفتح العين والواو وسكون القاف وباء موحدة وألف ونون موضع أراه في ديار بني أبي بكر بن كلاب فقال دعي الهوى يوم البجادة قادني وقد كان يدعوني الهوى فأجيب فيا حادييها بالعوقبين عرجا أصابكما من حاديين مصيب ولم أهو ورد الماء حتى وردته فمورده يحلو لنا ويطيب أظاعنة غدوا غضوب ولم تزر وبائتة بعد الجوار غضوب وآباؤها الشم الذين تقابلوا عليها فجاءت غير ذات عيوب
عوق بضم أوله وآخره قاف والعوق الرجل الذي لا خير عنده ويجوز أن يكون جمع عائق مثل مائق وموق و عوق حي من اليمن وعوق أبو عوج بن عوق قال أبو منصور عوق موضع بالحجاز قال فعوق فرماح فاللوى من أهله قفر و عوق موضع بالبصرة سمي بالقبيلة وهي العوقة

عوق بالفتح وهو الأمر الشاغل يقال عاقه يعوقه عوقا ومنه الاعتياق والتعويق وذلك إذا أردت أمرا فصرفك عنه صارف وذلك الصارف هو العوق والعوق أرض في ديار غطفان بين نجد وخيبر
عوقة بفتح أوله وثانيه يقال رجل عوقة ذو تعويق للناس عن الخيرات وأما عوقة فهو جمع عائق وهي محلة من محال البصرة ينسب إليها محمد بن سنان العوقي والمحلة تنسب إلى القبيلة كذا ذكره الحازمي وأخاف أن لا يكون ضبطه فإن القبيلة هي عوق بالضم والتسكين كما ضبطه الأزهري بخطه وهو أيضا موضع بالبصرة وأنشد الأزهري بعد أن قال العقوان هي من اليمن فقال عند ذلك إني امرؤ حنظلي في أرومتها لا من عتيك ولا أخوالي العوقه وقيل العوقة بطن من عبد القيس نسبت المحلة إليهم وقد نسب إلى هذه المحلة محمد بن سنان الباهلي العوقي روى عن هشام بن محمد وهشيم وموسى بن علي بن رباح روى عنه أبو مسلم الكجي توفي سنة 222 أو 322 وكان قد سكنها هذا الباهلي فنسب إليها وممن ينسب إلى هذا البطن من عبد القيس أبو نصر المنذر بن مالك بن قطعة العوقي يروي عن أبي سعيد الخدري ويقال فيه العبدي والعصري
عوقة بفتح أوله وسكون ثانيه كأنه المرة الواحدة من العوق المقدم ذكره قرية باليمامة تسكنها بنو عدي بن حنيفة
عوكلان بالفتح ثم السكون وفتح الكاف وآخره نون والعوكلة الرملة العظيمة والعوكلة الأرنب وعوكلان موضع في قول الطرماح حيث قال خليلي مد طرفك هل ترى لي ظعائن باللوى من عوكلان ألم تر أن غزلان الثريا تهيج لي بقزوين احتزاني
عوم في شعر إبراهيم بن بشير أخي النعمان بن بشير حيث قال أشاقتك أظعان الحدوج البواكر كنخل النجير الكارمات المواقر تحملن من وادي العشيرة غدوة إلى أرض عوم كالسفين المواخر
العونيد موضع قرب مدين بين مصر والمدينة من أعمال مصر قرب الحوراء
عوهق موضع في شعر ابن هرمة فيه برقة ذكر في البرق قال قفا ساعة واستنطقا الرسم ينطق بسوقة أهوى أو ببرقة عوهق
عويج يجوز أن يكون تصغير العوج وهو ضد المستقيم أو تصغير العوج وهو الميل دارة عويج قد ذكرت في الدارات
عوير يجوز أن يكون تصغيرا لعدة أشياء لعار الفرس إذا أفلت وللعير والعور وغير ذلك وهو اسم موضع في شعر خالد بن زهير الهذلي ويروى بالغين المعجمة وذكر في موضعين كلاهما من كتاب السكري حيث قال ويوم عوير إذ كأنك مفرد من الوحش مشفوف أمام كليب قال السكري عوير بلدة

كلاب و عوير أيضا جبل في البحر يذكر مع كسير يشفقون على المراكب منهما وهما بين البصرة وعمان
عوير بفتح أوله وكسر ثانيه وهو فعيل من أشياء يطول ذكرها من قرى الشام أو ماء بين حلب وتدمر قال أبو الطيب وقد نزح العوير فلا عوير ونهيا والبييضة والجفار وقال أبو دهبل بن سالم القريعي حنت قلوصي أمس بالأردن حنة مشتاق بعيد الهن حني فما ظلمت أن تحني ودون إلفيك رحى الحزنن وعرض السماوة القسون والرمل من عالج البحون ورعن سلمى وأجا الأخشن ثم غدت وهي تهال مني جاعلة العوير كالمجن وحارثا بالجانب الأيمن عامدة أرض بني أنفن يريد بني أنف الناقة حارث الجولان وهو جعفر بن قريع وقال الراعي أمن آل وسنى آخر الليل زائر ووادي العوير دوننا والسواجر تخطت إلينا ركن هيف وحافر طروقا وأنى منك هيف وحافر وأبواب حوارين يصرفن دوننا صريف المكان فحمته المحاور وقال ابن قيس الرقيات يرثي طلحة الطلحات ويمدح ابنه عبد الله إنما كان طلحة الخير بحرا شق للمعتفين منه بحور مرة فوق حلة وصد الدر ع ويوما يجري عليه العبير سوف يبقى الذي تسلفت عندي إنني دائم الإخاء شكور وسرت بغلتي إليك من الشا م وحوران دونها والعوير وسواء وقريتان وعين ال تمر خرق يكل فيه البعير
عويرضات بالضم والضاد المعجمة تصغير جمع عارضة وهو معروف اسم موضع قال عامر بن الطفيل وقد صبحن يوم عويرضات قبيل الصبح باليمن الحصيبا
عويص يجوز أن يكون تصغير العوص وهو الأصل أو تصغير العيص وهو ما التف من عاسي الشجر وكثر وهو مثل السلم والطلح والسيال والسدر والسمر والعرفط والعضاه وهو واد من أودية اليمامة وفي كتاب هذيل عاص وعويص واديان عظيمان بين مكة والمدينة
العويط موضع
العويند قرية باليمامة لبني خديج إخوة بني منقر عن الحفصي وقال أبو زياد من مياه بني نمير العويند ببطن الكلاب
عوي بلفظ تصغير عاء موضع عن ابن دريد والله الموفق للصواب

باب العين والياء وما يليهما
عيار هضبة في ديار الإواس بن الحجر ويوم حراق من أيامهم غزت غامد الإواس بن الحجر بن الهنو بن الأزد فوجدوا خمسين رجلا من الإواس في حصار فأحرقوهم في هضبة يقال لها عيار فقال زهير الغامدي هذين البيتين تبغي الإواس بأرضها وسمائها حتى انتهينا في دواب تكبدا حتى انتهينا في عيار كأننا أظب وقد لبد الرؤوس من الندى
عيان بفتح أوله وتشديد ثانيه يجوز أن يكون من قولهم عان الماء يعين إذا سال أو من عين التاجر إذا باع سلعته بعين وهو عيان أو من عين الماء مكان عيان كثير العيون أو يكون رجل عيان الذي يصيب بالعين كثيرا ويجوز غير ذلك وهو بلد باليمن من ناحية مخلاف جعفر
عيانة بالضم حصن من حصون ذمار باليمن كان لولد عمران بن زيد
عيانة بكسر أوله وتخفيف ثانيه وبعد الألف نون علم مرتجل موضع في ديار بني الحارث بن كعب بن خزاعة وقال المسيب بن علس ويوم العيانة عند الكثي ب يوم أشائمه تنعب
عيبان جبل باليمن عن نصر
عيبة بالفتح ثم السكون وباء موحدة بلفظ واحدة العياب التي يطرح فيها الثياب من منازل بني سعد بن زيد مناة بن تميم بن مر
عيثة بالفتح ثم السكون ثم ثاء مثلثة والعيثة الأرض السهلة قال ابن أحمر الباهلي إلى عيثة الأطهار غير وسمها نبات البلى من يخطىء الموت يهرم وقال الأصمعي عيثة بئر بالشريف قال مؤرج العيثة بلد بالجزيرة وروى بيت القطامي على مناد دعانا دعوة كشفت عنا النعاس وفي أعناقنا ميل سمعتها ورعان الطود معرضة من دونها وكثيب العيثة السهل وقال عيثة موضع باليمن وأيضا ناحية بالشام
عيجاء من قرى حوران قرب جاسم كان أهل أبي تمام الطائي ينزلون بها وبجاسم
عيدان موضع في قول بشر بن أبي خازم وقد جاوزت من عيدان أرضا لأبوال البغال بها وقيع
عيذاب بالفتح ثم السكون وذال معجمة وآخره باء موحدة بليدة على ضفة بحر القلزم هي مرسى المراكب التي تقدم من عدن إلى الصعيد
عيذاب بالفتح ثم السكون وذال معجمة وآخره باء موحدة بليدة على ضفة بحر القلزم هي مرسى المراكب التي تقدم من عدن إلى الصعيد
العيرات بكسر أوله وفتح ثانيه وآخره تاء جمع عيرة وهو علم مرتجل غير منقول اسم موضع
عير بفتح أوله وسكون ثانيه بلفظ حمار الوحش والعير المثال الذي في الحدقة والعير الوتد والعير الطبل والعير العظم الناتىء في وسط الكتف والعير عير النصل وهو الناتىء في وسطه وعير القدم الناتىء في ظهرها وعير الورقة الناتىء

في وسطها قالوا في قول الحارث بن حلزة زعموا أن كل من ضرب العي ر موال لنا وأنا الولاء قال أبو عمرو ذهب من يحسن تفسيره ثم قال العير هو الناتىء في بؤبؤ العين ومنه أتيتك قبل عير وما جرى أي قبل أن ينتبه نائم وقيل العير جبل بالحجاز قال عرام عير جبلان أحمران من عن يمينك وأنت ببطن العقيق تريد مكة ومن عن يسارك شوران وهو جبل مطل على السد وذكر لي بعض أهل الحجاز أن بالمدينة جبلين يقال لأحدهما عير الوارد والآخر عير الصادر وهما متقاربان وهذا موافق لقول عرام وقال نصر عير جبل مقابل الثنية المعروفة بشعب الخوز وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه و سلم حرم ما بين عير إلى ثور وهما جبلان عير بالمدينة وثور بمكة وهذه رواية لا معنى لها لأن ذلك بإجماعهم غير محرم وقد ذكر في ثور وقال بعض أهل الحديث إنما الرواية الصحيحة أنه عليه الصلاة و السلام حرم ما بين عير إلى أحد وهما بالمدينة و العير واد في قوله وواد كجوف العير قفر هبطته قوله كجوف العير أي كوادي العير وكل واد عند العرب جوف وقال صاحب العين العير اسم واد كان مخصبا فغيره الدهر فأقفر فكانت العرب تضرب به المثل في البلد الوحش وقال ابن الكلبي إنه كان لرجل من عاد يقال له حمار بن مويلع كان مؤمنا بالله ثم ارتد فأرسل الله على واديه نارا فاسود وصار لا ينبت شيئا فضرب به المثل وإنما قيل جوف في المثل لأن الحمار ليس في جوفه شيء ينتفع به وقال السكري في قول أبي صخر الهذلي فجلل ذا عير ووالى رهامه وعن مخمص الحجاج ليس بناكب قال هو جبل ومخمص اسم طريق فيه ويروى ذا عير
العيرة موضع بأبطح مكة
العيزارة بالفتح ثم السكون ثم زاي وبعد الألف راء مهملة قال أبو عمرو محالة عيزارة شديدة الأسر وقد عيزرها صاحبها وهي البكرة العظيمة تكون للسانية والعيزار الغلام الخفيف الروح النشيط والعيزارة قرية على ستة أميال من الرقة على البليخ منها كان ربيعة الرقي الشاعر القائل لشتان ما بين اليزيدين في الندى يزيد سليم والأغر بن حاتم يزيد سليم سالم المال والفتى أخو الأزد للأموال غير مسالم فهم الفتى الأزدي إتلاف ماله وهم الفتى القيسي جمع الدراهم فلا يحسب التمتام أني هجوته ولكنني فضلت أهل المكارم فيا ابن أسيد لا تسام ابن حاتم فتقرع إن ساميته سن نادم هو البحر إن كلفت نفسك خوضه تهالكت في موج له متلاطم
عيساباذ هذا مما تقدم كثير من أمثاله وذكرنا أن باذ فيه مما تستعمله الفرس ومعنى باذ العمارة فكأن معناه عمارة عيسى ويسمون العامر أباذان هذه محلة كانت بشرقي بغداد منسوبة إلى عيسى بن المهدي وأمه وأم الرشيد والهادي الخيزران هو أخوهما

له وبها مات موسى ابن المهدي بن الهادي وبنى بها المهدي قصره الذي سماه قصر السلام فبلغت النفقة عليه خمسين ألف ألف درهم
عيسطان بالفتح ثم السكون وسين مهملة وطاء كذلك وآخره نون موضع بنجد مرتجل له
عيشان قرية من قرى بخارى ينسب إليها إبراهيم بن أحمد العيشاني روى عن أبي سهل السري بن عاصم البخاري وغيره روى عنه صالح بن أحمد الهمذاني الحافظ وذكره شيرويه
العيصان بكسر أوله تثنية العيص وهو منبت خيار الشجر قال عمارة العيص من السدر والعوسج وما أشبهه إذا تدانى والتف والعيصان من معادن بني نمير بن كعب قريب من أضاخ البرم يكون فيه ناس من بني حنيفة وقيل العيصان ناحية بينها وبين حجر خمسة أيام من عمل اليمامة بها معدن لبني نمير
العيص بالكسر ثم السكون وآخره صاد مهملة قد ذكر اشتقاقه في الذي قبله وفي العويص آنفا أيضا وهو موضع في بلاد بني سليم به ماء يقال له ذنبان العيص قاله أبو الأشعث وهو فوق السوارقية وقال ابن إسحاق في حديث أبي بصير خرج حتى نزل بالعيص من ناحية ذي المروة على ساحل البحر بطريق قريش التي كانوا يأخذون منها إلى الشام وقال أفنون التغلبي واسمه صريم بن معشر بن ذهل بن تيم بن عمرو بن تغلب لو أنني كنت من عاد ومن إرم غذيت فيهم ولقمان وذي جدن لما فدوا بأخيهم من مهولة أخا السكون ولا حادوا عن السنن سألت عنهم وقد سدت أباعرهم من بين رحبة ذات العيص فالعدن
عيقة بالفتح ثم السكون والقاف قال الأموي ما في سقاية عيقة من رب كأنه ذهب به إلى قولهم ما عاقت ولا ذاقت وغيره يقول عبقة بالباء الموحدة قال الأصمعي العيقة ساحل البحر ويجمع عيقات وقال أبو الحسن الخوارزمي عيقة موضع ذكره في هذا الباب من العين مع الياء
عيكتان تثنية عيكة وعيكان كلاهما واحد ولم أجد في كلامهم ما عينه ياء وإنما العوك الكر في الحرب والذهاب والعائك الكسوب وهو اسم موضع في شعر تأبط شرا إني إذا خلة ضنت بنائلها وأمسكت بضعيف الحبل أحذاق نجوت منها نجائي من بجيلة إذ ألقيت ليلة خبت الرهط أوراقي ليلة صاحوا وأغروا بي سراعهم بالعيكتين لدى معدى ابن براق وقال أبو زياد العيكان جبلان في قول العجير السلولي ثوى ما أقام العيكان وعريت دقاق الهوادي محرثات رواحله وقال ابن مقبل تخير نبع العيكتين ودونه متالف هضب يحبس الطير أوعرا
عينا ثبير تثنية عين وهو معروف وثبير قد تقدم اشتقاقه وهو شجر في رأس ثبير جبل مكة
عينان تثنية العين ويذكر اشتقاقه في العين بعد وهو هضبة جبل أحد

أحد ويقال ليوم أحد يوم عينين وفي حديث عمر لما جاءه رجل يخاصمه في عثمان قال وإنه فر يوم عينين الحديث وقيل عينين جبل من جبال أحد بينهما واد يسمى عام أحد وعام عينين كذا ذكره البخاري في حديث وحشي وقيل عينان جبل بأحد قام عليه إبليس ونادى أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قتل وفي مغازي ابن إسحاق وأقبل أبو سفيان بمن معه حتى نزلوا بعينين جبل ببطن السبخة من قناة على شفير الوادي مقابل المدينة وفي شعر الفرزدق ونحن منعنا يوم عينين منقرا ولم ننب في يومي جدود عن الأسل وقال أبو سعيد عينين بالبحرين أيضا ماء من مياه العرب وقال غيره هو في ديار عبد القيس وهي بالبحرين وإليه ينسب خليد عينين الشاعر وقيل
عينان اسم جبل باليمن بينه وبين غمدان ثلاثة أميال ويوم عينين ذكر بعد في عينين
عينب بفتح أوله وسكون ثانيه وفتح النون وآخره باء موحدة أظنه من العناب وهو الجبل الفارد المحدد الرأس وقد ذكر قبل وهو اسم أرض من بلاد الشحر بين عمان واليمن قال أبو أحمد العسكري عينب اسم موضع العين مفتوحة غير معجمة والياء ساكنة تحتها نقطتان والنون مفتوحة وتحت الباء نقطة ويصحف بعتيب على وزن فعيل وإنما بنو عتيب قبيلة من بني شيبان لهم جفرة بالبصرة يقال أصلهم ناقلة من جذام والله أعلم وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه و سلم أقطع معقل بن سنان المزني ما بين مسرح غنمه من الصخرة إلى أعلى عينب ولا أعلم في ديار مزينة ولا في الحجاز موضعا له هذا الاسم قاله نصر
عينم في وزن الذي قبله أراه منقولا من الفعل الماضي من العنم وهو ضرب من شجر الشوك لين الأغصان لطيفها كأنه بنان العذارى واحدتها عنمة والعنم ضرب من الوزغ يشبه العظاية إلا أنه أحسن منها وأشد بياضا وقيل العنم شجرة لها ثمر أحمر كالعناب تكون بالحجاز يشبه بها بنان النساء سمي بذلك لكثرته فيه أو يكون اسما غير عن صيغته فرقا بين الموضع وما فيه
العين من عان الرجل فلانا يعينه عينا إذا أصابه بالعين و العين الطليعة للعسكر وغيره والعين من الماء معلومة وعين الحيوان معروفة أيضا ويقال ما بالدار عين ولا عاينة أي أحد قال الفراء لقيته أول عين أي أول شيء والعين الذهب والفضة والعين النقد الحاضر والعين عين الركية وهي نقرة الركية والعين المطر يدوم خمسة أيام وأكثر لا يقلع والعين ما عن يمين قبلة أهل العراق وعين الشيء نفسه والعين للميزان خلل فيها والعين عين الشمس وعين القوس التي يوضع فيها البندق وعين الركية منبعها والعين يقال للرجل يظهر من نفسه ما لا يفي به

والعين المعاينة في قولهم ما أطلب أثرا بعد عين والعين الدينار الراجح بمقدار ما يميل معه الميزان وعين سبعة دنانير ونصف دانق فهذا عشرون معنى للعين والعين غير مضافة قرية تحت جبل اللكام قرب مرعش وإليها ينسب درب العين النافذ إلى الهارونية مدينة لطيفة في ثغور المصيصة ذكرت في موضعها
والعين بالعراق عين التمر تذكر
و العين قرية باليمن من مخلاف سنحان
وعين موضع في بلاد هذيل قال ساعدة بن جؤية الهذلي يصف سحابا لما رأى نعمان حل بكرفىء عكر كما لبخ البزول الأركب فالسدر مختلج وأنزل طافيا ما بين عين إلى نباتى الأثأب
عين أباغ بضم الهمزة وبعدها باء موحدة وآخره غين معجمة إن كان عربيا فهو من بغى يبغي بغيا وباغ فلان على فلان إذا بغى وفلان ما يباغ عليه ويقال إنه لكريم لا يباغ وأنشد إما تكرم إن أصبت كريمة فلقد أراك ولا تباغ لئيما وهذا من تباغ أنت وأباغ أنا كأنه لم يسم فاعله وقد ذكرت في أباغ أيضا وقال أبو الحسين التميمي النسابة وكانت منازل إياد بن نزار بعين أباغ وأباغ رجل من العمالقة نزل ذلك الماء فنسب إليه وفي كتاب الكلبي يباغ بن اسليجا الجرمقاني قال أبو بكر بن أبي سهل الحلواني وفيه لغات يقال عين باغ ويباغ وأباغ وقيل في قول أبي نواس فما نجدت بالماء حتى رأيتها مع الشمس في عيني أباغ تغور حكي عن أبي نواس أنه قال جهدت على أن تقع في الشعر عين أباغ فامتنعت علي فقلت عيني أباغ ليستوي الشعر عين أباغ ليست بعين ماء وإنما هو واد وراء الأنبار على طريق الفرات إلى الشام وقوله تغور أي تغرب فيها الشمس لأنها لما كانت تلقاء غروب الشمس جعلها تغور فيها
عين أبي نيزر كنية رجل يأتي ذكره ونيزر بفتح النون وياء مثناة من تحت وزاي مفتوحة وراء وهو فيعل من النزارة وهو القليل أو من النزر وهو الإلحاح في السؤال وروى يونس عن محمد بن إسحاق بن يسار أن أبا نيزر الذي تنسب إليه العين هو مولى علي بن أبي طالب رضي الله عنه كان ابنا للنجاشي ملك الحبشة الذي هاجر إليه المسلمون لصلبه وأن عليا وجده عند تاجر بمكة فاشتراه منه وأعتقه مكافأة بما صنع أبوه مع المسلمين حين هاجروا إليه وذكروا أن الحبشة مرج عليها أمرها بعد موت النجاشي وأنهم أرسلوا وفدا منهم إلى أبي نيزر وهو مع علي ليملكوه عليهم ويتوجوه ولا يختلفوا عليه فأبى وقال ما كنت لأطلب الملك بعد أن من الله علي بالإسلام قال وكان أبو نيزر من أطول الناس قامة وأحسنهم وجها قال ولم يكن لونه كألوان الحبشة ولكنه إذا رأيته قلت هذا رجل عربي قال المبرد رووا أن عليا رضي الله عنه لما أوصى إلى الحسن في وقف أمواله وأن يجعل فيها ثلاثة من مواليه وقف فيها عين أبي نيزر والبغيبغة فهذا غلط لأن وقفه هذين الموضعين كان لسنتين من خلافته حدثنا أبو محلم محمد بن هشام في إسناده قال كان أبو نيزر من أبناء بعض الملوك الأعاجم قال وصح عندي بعد أنه من ولد النجاشي فرغب في الإسلام صغيرا فأتى رسول الله صلى الله عليه و سلم

وكان معه في بيوته فلما توفي رسول الله صلى الله عليه و سلم صار مع فاطمة وولدها رضي الله عنهم قال أبو نيزر جاءني علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأنا أقوم بالضيعتين عين أبي نيزر والبغيبغة فقال هل عندك من طعام فقلت طعام لا أرضاه لأمير المؤمنين قرع من قرع الضيعة صنعته بإهالة سنخة فقال علي به فقام إلى الربيع وهو جدول فغسل يديه ثم أصاب من ذلك شيئا ثم رجع إلى الربيع فغسل يديه بالرمل حتى أنقاهما ثم ضم يديه كل واحدة منهما إلى أختها وشرب منهما حسى من الربيع ثم قال يا أبا نيزر إن الأكف أنظف الآنية ثم مسح ندى ذلك الماء على بطنه وقال من أدخله بطنه النار فأبعده الله ثم أخذ المعول وانحدر فجعل يضرب وأبطأ عليه الماء فخرج وقد تنضح جبينه عرقا فانتكف العرق من جبينه ثم أخذ المعول وعاد إلى العين فأقبل يضرب فيها وجعل يهمهم فانثالت كأنها عنق جزور فخرج مسرعا وقال أشهد الله أنها صدقة علي بدواة وصحيفة قال فعجلت بهما إليه فكتب بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما تصدق به عبد الله علي أمير المؤمنين تصدق بالضيعتين بعين أبي نيزر والبغيبغة على فقراء أهل المدينة وابن السبيل ليقي بهما وجهه حر النار يوم القيامة لا تباعا ولا توهبا حتى يرثهما الله وهو خير الوارثين إلا أن يحتاج إليهما الحسن والحسين فهما طلق لهما وليس لأحد غيرهما قال أبو محلم محمد بن هشام فركب الحسين دين فحمل إليه معاوية بعين أبي نيزر مائتي ألف دينار فأبى أن يبيع وقال إنما تصدق بهما أبي ليقي الله وجهه حر النار ولست بائعهما بشيء
وقد ذكرت هذه القصة في البغيبغة وهو كاف فلا يكتب ههنا
عين أنا ويروى عينونا وقد ذكرت بعد هذا ومن قال بهذا قال أنا واد بين الصلا ومدين وهو على الساحل وقال السكري هي قرية يطؤها طريق المصريين إذا حجوا وأنا واد وروي قول كثير يجتزن أودية البضيع جوازعا أجواز عين أنا فنعف قبال وغيره يروي عينونا
عين البقر قرب عكا تزار يزورها المسلمون والنصارى واليهود ويقولون إن البقر الذي ظهر لآدم فحرث عليه منها خرج وعلى هذه العين مشهد ينسب إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه فيه حكاية غريبة
عين تاب قلعة حصينة ورستاق بين حلب وأنطاكية وكانت تعرف بدلوك ودلوك رستاقها وهي الآن من أعمال حلب
عين التمر بلدة قريبة من الأنبار غربي الكوفة بقربها موضع يقال له شفاثا منهما يجلب القسب والتمر إلى سائر البلاد وهو بها كثير جدا وهي على طرف البرية وهي قديمة افتتحها المسلمون في أيام أبي بكر على يد خالد بن الوليد في سنة 21 للهجرة وكان فتحها عنوة فسبى نساءها وقتل رجالها فمن ذلك السبي والدة محمد بن سيرين وسيرين اسم أمه وحمران بن أبان مولى عثمان بن عفان فيه يقول عبيد الله بن الحر الجعفي في وقعة كانت بينه وبين أصحاب مصعب ألا هل أتى الفتيان بالمصر أنني أسرت بعين التمر أروع ماجدا

وفرقت بين الخيل لما تواقفت بطعن امرىء قد قام من كان قاعدا
عين ثرماء قرية في غوطة دمشق منها داود بن محمد المعيوفي الحجوري حدث عن أبي عمرو المخزومي ونمير بن أوس الأشعري روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد السلمي وأحمد بن عبد الواحد الجويري وصدقة بن محمد بن محمد بن خالد بن معيوف أبو الفتح الهمذاني العين ثرمي حدث عن أبي الجهم بن طلاب روى عنه تمام بن محمد وعبد الواحد بن محمد بن عمرو بن حميد بن معيوف أبو المقدم المعيوفي الهمذاني قاضي عين ثرماء حدث عن خيثمة بن سليمان روى عنه علي الحنائي وعلي بن الحصين ومات في منتصف ربيع الأول سنة 904 وأحمد بن إبراهيم بن سليمان بن محمد بن معيوف أبو المجد الهمذاني من أهل عين ثرماء قال الحافظ لم يقع إلي ذكره كتب عنه أبو الحسين الرازي والد تمام وقال كان شيخا جليلا مات في محرم سنة 331
عين جارة بلفظ تأنيث واحدة الجيران قال أبو علي التنوخي حدثني الحسين بن بنت غلام الببغا وكتب لي خطه وشهد له الببغا بصحة الحكاية قال كانت في أعمال حلب ضيعة تعرف بعين جارة بينها وبين الهونة أو قال الحونة أو الجومة حجر قائم كالتخم بين الضيعتين وربما وقع بين أهل الضيعتين شر فيكيدهم أهل الهونة بأن يلقوا ذلك الحجر القائم فكلما يقع الحجر يخرج أهل الضيعتين من النساء ظاهرات متبرجات لا يعقلن على أنفسهن طلبا للجماع ولا يستحيين في الحال ما عليهن من غلبة الشهوة إلى أن يتبادر الرجال إلى الحجر فيعيدوه إلى حالته الأولى قائما منتصبا فتتراجع النساء إلى بيوتهن وقد عاد إليهن التمييز باستقباح ما كن فيه وهذه الضيعة كان سيف الدولة أقطعها أبا علي أحمد بن نصر البازيار وكان أبو علي يتحدث بذلك ويسمعه الناس منه وقد ذكر هذه الحكاية بخطه في الأصل قال عبيد الله الفقير إليه مؤلف هذا الكتاب قد سألت بحلب عن هذه الضيعة فعرفوها وذكروا أن هناك أهوية كالخسف في وسطها عمود قائم لا يدرون ما هو ولم يعرفوا هذا الذي ذكر من أنه إذا ألقي شبقت النساء وهي ضيعة مشهورة يعرفها جميع أهل حلب
عين الجالوت اسم أعجمي لا ينصرف وهي بليدة لطيفة بين بيسان ونابلس من أعمال فلسطين كان الروم قد استولوا عليها مدة ثم استنقذها منهم صلاح الدين الملك الناصر يوسف بن أيوب في سنة 975
عين الجر موضع معروف بالبقاع بين بعلبك ودمشق يقولون إن نوحا عليه السلام منه ركب في السفنية
عين جمل بنواحي الكوفة من النجف قرب القطقطانة وهي مع عدة عيون يقال لها العيون يرحل منها إلى القيارة مات عندها جمل فسميت به وقيل بل الذي استخرجها اسمه جمل وفي كتاب العزيزي من البصرة إلى عين جمل لمن أراد الكوفة ثلاثون ميلا ثم إلى عين صيد ثلاثون ميلا
عين زربى بفتح الزاي وسكون الراء وباء موحدة وألف مقصورة يجوز أن يكون من زرب الغنم وهو مأواها وهو بلد بالثغر من نواحي المصيصة قال ابن الفقيه كان تجديد زربى وعمارتها على يد أبي سليمان التركي الخادم في حدود سنة 091 وكان قد ولي الثغور من قبل الرشيد ثم استولى عليها الروم فخربوها فأنفق سيف الدولة بن حمدان ثلاثة آلاف ألف درهم حتى أعاد عمارتها ثم استولى الروم عليها

في أيام سيف الدولة كما ذكرنا في طرسوس وهي في أيديهم إلى الآن وأهلها اليوم أرمن وهي من أعمال ابن ليون وقد نسب إليها قوم من أهل العلم منهم أبو محمد إسماعيل بن علي الشاعر العين زربي القائل وحقكم لا زرتكم في دجنة من الليل تخفيني كأني سارق ولا زرت إلا والسيوف هواتف إلي وأطراف الرماح لواحق ومحمد بن يونس بن هاشم المقرىء العين زربي المعروف بالإسكاف روى عن أبي بكر محمد بن سليمان بن يوسف الربعي وأبي عمر محمد بن موسى بن فضالة وأبي بكر أحمد بن إبراهيم بن تمام ابن حسان وأحمد ابن عمرو بن معاذ الرازي وأحمد بن عبد الله بن عمر بن جعفر المالكي ومحمد ابن الخليل الأخفش وجمع عدد آي القرآن العظيم روى عنه عبد العزيز الكناني والأهوازي المقرىء وأبو علي الحسين بن معشر الكناني وعلي بن خضر السلمي ومات في ثامن عشر ذي الحجة سنة 114 قال الواقدي ولما كانت سنة 081 أمر الرشيد ببناء مدينة عين زربى وتحصينها وندب إليها ندبة من أهل خراسان وغيرهم وأقطعهم بها المنازل ثم لما كانت أيام المعتصم نقل إليها وإلى نواحيها قوما من الزط الذين كانوا قد غلبوا على البطائح بين واسط والبصرة فانتفع أهل الثغر بهم
عين سلوان يقال سلوت عنه أسلو سلوا وسلوانا وكان نصر بن أبي نصير يعرض على الأصمعي بالري فجاء على قول الشاعر لو أشرب السلوان ما سلوت فقال لنصر ما السلوان فقال يقال إنها خرزة تسحق وتشرب بماء فتورث شاربها سلوة فقال اسكت لا يسخر منك هؤلاء إنما السلوان مصدر قولك سلوت أسلو سلوانا فقال لو أشرب السلوان أي السلو ما سلوت قال أبو عبد الله البشاري المقدسي سلوان محلة في ربض مدينة بيت المقدس تحتها عين عذبة تسقي جنانا عظيمة وقفها عثمان بن عفان رضي الله عنه على ضعفاء البلد تحتها بئر أيوب ويزعمون أن ماء زمزم يزور ماء هذه العين ليلة عرفة قال عبيد الله الفقير ليس من هذا الوصف اليوم شيء لأن عين سلوان محلة في وادي جهنم في ظاهر البيت المقدس لا عمارة عندها البتة إلا أن يكون مسجدا أو ما يشابهه وليس هناك جنان ولا ربض ولعل هذا كان قديما والله أعلم
عين سيلم بفتح السين المهملة وسكون الياء المثناة من تحت وفتح اللام مرتجل إن كان عربيا وإلا فهو عجمي بينه وبين حلب نحو ثلاثة أميال كانت العرب تنزلها وكانت بها وقعة بين عطية بن صالح ومحمود بن صالح ابني مرداس في سنة 554
عين شمس بلفظ الشمس التي في السماء اسم مدينة فرعون موسى بمصر بينها وبين الفسطاط ثلاثة فراسخ بينه وبين بلبيس من ناحية الشام قرب المطرية وليست على شاطىء النيل وكانت مدينة كبيرة وهي قصبة كورة اتريب وهي الآن خراب وبها

آثار قديمة وأعمدة تسميها العامة مسال فرعون سود طوال جدا تبين من بعد نخيل بلا رؤوس قال الحسن بن إبراهيم المصري ومن عجائب مصر عين شمس وهي هيكل الشمس وبها قدت زليخا على يوسف القميص وبها العمودان اللذان لم ير أعجب منهما ولا من بنائهما وهما مبنيان على وجه الأرض بغير أساس طولهما في السماء خمسون ذراعا فيهما صورة إنسان على دابة وعلى رؤوسهما شبه الصومعتين من نحاس فاذا جرى النيل رشحتا وقطر الماء منهما وهما رصد لا تجاوزهما الشمس في الانتهاء فاذا دخلت أول دقيقة من الجدي وهو أقصر يوم في السنة انتهت إلى العمود الجنوبي وقطعت على قبة رأسه فاذا نزلت أول دقيقة من السرطان وهو أطول يوم في السنة انتهت إلى العمود الشمالي وقطعت على قبة رأسه ثم تطرد بينهما ذاهبة وجائية سائر السنة ويرشح من رأسها ماء إلى أسفل حتى يصيب أسفلهما وأصولهما فينبت العوسج وغيره من الشجر قال ومن عجائب عين شمس أنها تخرب من أول الإسلام وتحمل حجارتها ولا تفنى وبعين شمس يزرع البلسان ويستخرج دهنه وبالصعيد مقابل طهنة بلد يقال له عين شمس غير التي عند المطرية قال كثير يرثي عبد العزيز بن مروان أتاني ودوني بطن غول ودونه عماد الشبا من عين شمس فعابد نعي ابن ليلى فاتبعت مصيبة وقد ضقت ذرعا والتجلد آيد و عين شمس أيضا ماء بين العذيب والقادسية له ذكر في أيام الفتوح
عين صيد من صاد يصيد صيدا سميت بذلك لكثرة السمك الذي كان يصاد بها وهي بين واسط العراق وخفان بالسواد مما يلي البر تعد في الطف بالكوفة قال محمد بن موسى عين صيد موضع من ناحية كلواذة من السواد بين الكوفة والحزن حكاه ابن حبيب وفي كتاب العزيزي من البصرة إلى عين صيد عمل ثلاثون ميلا قال المتلمس ولا تحسبني خاذلا متخلفا ولا عين صيد من هواي ولعلع
عين ظبي بلفظ واحد الظباء موضع بين الكوفة والشام في طرف السماوة
عين عمارة قال أبو منصور رأيت بالسودة عينا يقال لها عين عمارة شربت من مائها أحسبها نسبت إلى عمارة من ولد جرير
عين غلاق بفتح الغين المعجمة وآخره قاف والغلاق إسلام القاتل إلى ولي المقتول يحكم في دمه بما شاء وعين غلاق اسم موضع
عين محلم بضم أوله وفتح ثانيه وكسر اللام المشددة ثم ميم يجوز أن يكون من الحلم وهو مفعل أي يعلم الحلم غيره ويجوز أن يكون من حلمت البعير إذا نزعت عنه الحلم
والمحلم الذي يفعل ذلك وهو اسم رجل نسبت العين إليه في رأي الأزهري قال الكلبي محلم بن عبد الله زوج هجر بنت المكفف من الجرامقة وقال صاحب العين محلم نهر بالبحرين وقال أبو منصور محلم عين فوارة بالبحرين رأيت عينا أكثر ماء منها وماؤها حار في منبعها فاذا برد فهو ماء عذب ولهذه العين إذا جرت في نهرها خلج كثيرة تتخلج منها تسقي نخيل جواثاء وعسلج وقريات من

قرى هجر
عين مكرم مفعل من الكرامة أكرمته فهو مكرم بلد لبني حمان ثم لمكرم
عين الوردة بلفظ واحدة الورد الذي يشم ويقال لكل نور ورد والورد من ألوان الدواب لون يضرب إلى الصفرة الحسنة والأنثى وردة وقد قلنا في قوله تعالى فكانت وردة كالدهان وهو رأس عين المدينة المشهورة بالجزيرة كانت فيها وقعة للعرب ويوم من أيامهم وكان أحد رؤسائهم يومئذ رفاعة بن شداد بن عبد الله بن قيس بن جعال بن بدا بن فتيان جمع فتى وبعض يصحف بالقاف والباء الموحدة
عين يحنس كانت للحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه استنبطها له غلام يقال له يحنس باعها علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم من الوليد بن عتبة بن أبي سفيان بسبعين ألف دينار قضى بها دين أبيه وكان الحسين رضي الله عنه قتل وعليه دين هذا مقداره
عينون بالفتح كلمة عبرانية جاءت بلفظ جمع سلامة العين ولا يجوز في العربية وهو بوزن هينون ولينون إلا أن يريد به العين الوبيئة فإنه حينئذ يجوز قياسا ولم نسمعه قيل هي من قرى بيت المقدس وقيل قرية من وراء البثنية من دون القلزم في طرف الشام ذكره كثير إذ هن في غلس الظلام قوارب أعداد عين من عيون أثال يجتزن أودية البضيع جوازعا أجواز عينونا فنعف قبال قال يعقوب سمعت من يقول هي عين أنا وهي بين الصلا ومدين على الساحل قال البكري هي قرية يطؤها طريق المصريين إذا حجوا وأنا واد وقد نسب إليها عبد الصمد بن محمد العينوني المقدسي روى عن أبي ميسرة الوليد بن محمد الدمشقي روى عنه أبو القاسم الطبراني
عينين وهو تثنية عين ولكن بعضهم يتلفظ به على هذه الصيغة في جميع أحواله فإن الأزهري ذكره فقال مبتدئا عينين جبل بأحد وقد بسطت القول فيه في عينان قال أبو عبيدة في قول البعيث ونحن منعنا يوم عينين منقرا ولم ننب في يومي جدود عن الأسل قال أما يوم عينين بالبحرين فكانت بنو منقر بن عبيد الله بن الحارث والحارث هو مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد خرجوا ممتارين فعرضت لهم بنو عبد القيس فاستعانوا بني مجاشع فحموهم حتى استنقذوهم وقال الحفصي عينين بالبحرين وأنشد يتبعن عودا قاليا لعينين راج وقد مل ثواء البحرين ينسل منهن إذا تدانين مثل انسلال الدمع من جفن العين وإليها يضاف خليد عينين الشاعر وقال الراعي يحث بهن الحاديان كأنما يحثان جبارا بعينين مكرعا قال ثعلب عينين مكان بشق البحرين به نخل والمكرع الذي يشرع في الماء
العيون جمع عين الماء وهو في مواضع ومن أشهرها عند العرب قال السكوني من واسط إلى

مكة طريق يخرجون إليه من واسط فينزلون العيون وهي صماخ وأدم ومشرجة
و العيون مدينة بالأندلس من أعمال لبلة يقال لها جبل العيون وبالبحرين موضع يقال له العيون ينسب إليه شاعر قدم الموصل وأنا بها واسمه علي بن المقرب بن الحسن بن عزيز بن ضبار بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم العيوني البحراني لقيته بالموصل في سنة 671 وقد مدح بها بدر الدين وغيره من الأعيان ونفق فأرفدوه وأكرموه ومن شعره من قصيدة في بدر الدين صاحب الموصل حطوا الرحال فقد أودت بها الرحل ما كلفت سيرها خيل ولا إبل بلغتم الغاية القصوى فحسبكم هذا الذي بعلاه يضرب المثل وليست بالطائل عندي
عيهم بفتح أوله وسكون ثانيه وفتح الهاء والعيهم الناقة السريعة والبعير الذي أنضاه السير شبهت الدار في دروسها به ويقال للفيل الذكر عيهم أيضا وهو موضع بالغور من تهامة قال وللشآمين طريق المشيم وللعراق في ثنايا عيهم قال ابن الفقيه عيهم جبل بنجد على طريق اليمامة إلى مكة قال جابر بن حني التغلبي ألا يا لقومي للجديد المصرم وللحلم بعد الزلة المتوهم وللمرء يعتاد الصبابة بعدما أتى دونها ما فرط حول مجرم فيا دار سلمى بالصريمة فاللوى إلى مدفع القيقاء فالمتثلم أقامت بها بالصيف ثم تذكرت منازلها بين الجواء فعيهم قال ابن السكيت في قول عمرو بن الأهتم فنحن كررنا خلفكم إذ كررتم ونحن حملنا كلكم يوم عيهما
عيهوم بالفتح أيضا ومعناه معنى الذي قبله وقيل العيهوم الأديم الأملس قال أبو دؤاد فتعفت بعد الرباب زمانا فهي قفر كأنها عيهوم وهو اسم موضع عن العمراني والله الموفق للصواب

غ
باب الغين والألف وما يليهما
غاب آخره باء موحدة والغاب في اللغة الأجمة وهو موضع باليمن
غابر حصن باليمن أظنه من أعمال صنعاء
غابة مثل الذي قبله وزيادة هاء قال الهوازني الغابة الوطأة من الأرض التي دونها شرفة وهو الوهدة وقال أبو جابر الأسدي الغابة الجمع من الناس والغابة الشجر الملتف الذي ليس بمرتوب لاحتطاب الناس ومنافعهم وهو موضع قرب المدينة من ناحية الشام فيه أموال لأهل المدينة وهو المذكور في حديث السباق من الغابة إلى موضع كذا ومن أثل الغابة وفي تركة الزبير اشتراها بمائة وسبعين ألفا وبيعت في تركته بألف ألف وستمائة ألف وقد صحفه بعضهم فقال الغاية وقال الواقدي الغابة بريد من المدينة على طريق الشام وصنع منبر رسول الله صلى الله عليه و سلم من طرفاء الغابة وروى محمد بن الضحاك عن أبيه قال كان العباس بن عبد المطلب يقف على سلع فينادي غلمانه وهم بالغابة فيسمعهم وذاك من آخر الليل وبين سلع والغابة ثمانية أميال وقال محمد بن موسى الحازمي من مهاجرة رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى أن غزا الغابة وهي غزاة ذي قرد ووفدت السباع على النبي صلى الله عليه و سلم أن يفرض لها ما تأكل خمس سنين وأربعة أشهر وأربعة أيام
و الغابة أيضا قرية بالبحرين
غادة بالدال المهملة بلفظ الغادة من النساء وهي الناعمة اللينة اسم موضع في شعر الهذليين
كأنهم بغادة فتخاء الجناح تحوم
الغار آخره راء نبات طيب الرائحة على الوقود ومنه السوس والغار من الفم نطعاه في الحنكين والغار مغارة في الجبل كأنه سرب والغار لغة في الغيرة والغار الجماعة من الناس والغاران الإنسان وفرجه والغار الذي كان النبي صلى الله عليه و سلم يتحنث فيه قبل النبوة غار في جبل حراء وقد مر ذكر حراء والغار الذي أوى إليه هو وأبو بكر رضي الله عنه في جبل ثور بمكة
وذات الغار بئر عذبة كثيرة الماء

من ناحية السوارقية على نحو ثلاثة فراسخ منها قال الكندي قال غزيرة بن قطاب السلمي لقد رعتموني يوم ذي الغار روعة بأخبار سوء دونهن مشيبي و غار الكنز موضع في جبل أبي قبيس دفن فيه آدم كتبه فيما زعموا
وغار المعرة في جبل نساح بأرض اليمامة لبني جشم بن الحارث بن لؤي عن الحفصي
الغاضرية بعد الألف ضاد معجمة منسوبة إلى غاضرة من بني أسد وهي قرية من نواحي الكوفة قريبة من كربلاء
غافط بعد الألف فاء مكسورة وطاء مهملة علم مرتجل مهمل الاستعمال في دار العرب وهو اسم موضع عن الأديبي
غاف آخره فاء قال أبو زيد الغاف شجرة من العضاه الواحدة غافة وهي شجرة نحو القرظ شاكة حجازية تنبت في القفاف وقال صاحب العين الغاف ينبوت عظام كالشجر يكون بعمان الواحدة غافة وهو اسم موضع بعمان سمي به لكثرته فيه قال عبيد الله بن الحر جعلت قصور الأزد ما بين منبج إلى الغاف من وادي عمان المصوب بلادا نفت عنها العدو سيوفنا وصفرة عنها نازح الدار أجنب يريد بصفرة أبا المهلب بن أبي صفرة وقال مالك بن الريب من الرمل رمل الحوش أو غاف راسب وعهدي برمل الحوش وهو بعيد وقال الفرزدق وكان المهلب حجبه فإن تغلق الأبواب دوني وتحتجب فما لي من أم بغاف ولا أب ولكن أهل القريتين عشيرتي وليسوا بواد من عمان مصوب ولما رأيت الأزد تهفو لحاهم حوالي مزوني لئيم المركب مقلدة بعد القلوس أعنة عجبت ومن يسمع بذلك يعجب وقال في أخرى ذكرت في خارك ولو رد المهلب حيث ضمت عليه الغاف أرض بني صفار
غافر بطن غافر موضع عن نصر
غافق الغفق القدوم من سفر أو الهجوم على الشيء بغتة وغافق حصن بالأندلس من أعمال فحص البلوط منها أبو الحسن علي بن محمد بن الحبيب بن الشماخ الغافقي روى عن أبيه والقاضي أبي عبد الله بن السباط وغيرهما وكان من أهل النبل وتولى الأحكام ببلدة غافق مدة طويلة قدر خمس وستين سنة ومات سنة 305
غافل من الغفلة بعد الألف فاء اسم موضع
غالب موضع بالحجاز قال كثير فدع عنك سلمى إذ أتى النأي دونها وحلت بأكناف الخبيت فغالب إلى الأبيض الجعد ابن عاتكة الذي له فضل ملك في البرية غالب
الغامرية قرية في أرض بابل قرب حلة بني مزيد منها كان أبو الفتح بن جياء الكاتب الشاعر
غامية من قرى حمص قال القاضي عبد الصمد بن سعيد في تاريخ حمص دخل

حتى صار إلى غامية ونزل بها فلم يضيفوه فارتحل عنهم فقالوا يا أبا هريرة لم ارتحلت عنا قال لأنكم لم تضيفوني فقالوا ما عرفناك فقال إنما تضيفون من تعرفونه قالوا نعم فارتحل عنهم
غانظ بعد الألف نون وآخره ظاء معجمة والغنظ الهم اللازم والكرب وذكر عمر بن عبد العزيز الموت فقال غنظ ليس كالغنظ وكظ ليس كالكظ وهو اسم موضع في نونية لابن مقبل
غانفر بعد الألف نون بالتقاء الساكنين ثم فاء مفتوحة وآخره راء وهي محلة كبيرة بسمرقند
غانماباذ كأنه عمارة غانم قلعة في الجبال في جهة نهاوند
غان إن كان منقولا عن الفعل الماضي من قولهم غانت نفسه تغين إذا غثت وإلا فلا أدري ما هو وهو واد باليمن يقال له ذو غان
غانة بعد الألف نون كلمة عجمية لا أعرف لها مشاركا من العربية وهي مدينة كبيرة في جنوبي بلاد المغرب متصلة ببلاد السودان يجتمع إليها التجار ومنها يدخل في المفازات إلى بلاد التبر ولولاها لتعذر الدخول إليهم لأنها في موضع منقطع عن الغرب عند بلاد السودان فمنها يتزودون إليها وقد ذكرت القصة في ذلك في التبر
غاوة لا أعرف اشتقاقه وهو اسم جبل وقيل قرية بالشام وقال ابن السكيت قرية قرب حلب وقال المتلمس يخاطب عمرو بن هند فإذا حللت ودون بيتي غاوة فابرق بأرضك ما بدا لك وارعد
غائط بني يزيد نخل وروض باليمامة عن أبي حفصة
و الغائط موضع فيه نخل في الرمل لبني نمير
باب الغين والباء وما يليهما
غباء بالفتح والمد موضع بالشام قال عدي بن الرقاع لمن المنازل أقفرت بغباء لو شئت هيجت الغداة بكائي
الغبارات جمع غبارة وهو القطعة من الغبار اسم موضع
الغبارة كأنه اسم للقطعة من الغبار ماءة لبني عبس ببطن الرمة قرب أبانين في موضع يقال له الخيمة وفي كتاب نصر الغبارة ماءة إلى جنب قرن التوباذ في بلاد محارب
الغبارى طلح الغبارى في الجبلين لبني سنبس قال زيد الخيل وحلت سنبس طلح الغبارى وقد رغبت بنصر بني لبيد
غباغب جمع غبغب وهو الغبب المتدلي في رقاب البقر والشاء وللديك أيضا غبغب وهي قرية في أول عمل حوران من نواحي دمشق بينهما ستة فراسخ قال الحافظ أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن الليث بن شعبة بن البحتري بن إبراهيم بن زياد بن الليث بن شعبة بن فراص بن جالس أبو القاسم ويقال أبو محمد التميمي المعلم الغباغبي حدث عن الحسن ابن يزيد القطان وضرار بن سهل الضراري ويحيى بن إسحاق بن سافري روى عنه عبد الوهاب الكلابي وكان كذابا قال أبو الحسن الرازي أبو القاسم الغباغبي كان معلما على باب الجابية سمعت منه ومات سنة 525

غب بالضم بلد بحري تنسب إليه الثياب الغبية وهي خفاف رقاق من قطن عن نصر
غبب يضاف إليه ذو فيقال ذو غبب من نواحي ذمار
وهجرة ذي غبب قرية أخرى
الغبراء بالمد وهي من الأرض الحمراء والغبراء الأرض نفسها والوطأة الغبراء الدارسة والغبراء من قرى اليمامة بها بنو الحارث بن مسلمة بن عبيد لم تدخل في صلح خالد بن الوليد رضي الله عنه أيام مسيلمة الكذاب قال الشاعر يا هل بصوت وبالغبراء من أحد وقال أبو محمد الأسود الغبراء أرض لبني امرىء القيس من أرض اليمامة قال قيس بن يزيد السعدي ألا ابلغ بني الحران أن قد حويتم بغبراء نهبا فيه صماء مؤيد ألم يك بالسكن الذي صفت ظلة وفي الحي عنهم بالزعيقاء مقعد وغبراء الخبيبة في شعر عبيد بن الأبرص حيث قال أمن منزل عاف ومن رسم أطلال بكيت وهل يبكي من الشوق أمثالي ديارهم إذ هم جميع فأصبحت بسابس إلا الوحش في البلد الخالي فإن يك غبراء الخبيبة أصبحت خلت منهم واستبدلت غير ابدال فقدما أرى الحي الجميع بغبطة بها والليالي لا تدوم على حال
الغبر بفتح أوله وثانيه ثم راء والغبر انتقاض الجرح بعد الالتئام ومنه ضماء الغبر الداهية والغبر البقاء وقيل الغبر أن يبرأ ظاهر الجرح وباطنه دو والغبر داء في باطن خف البعير والغبر الماء القليل والغبر آخر محال سلمى بجانب جبل طيء وبه نخل ومياه تجري أبدا قال بعضهم لما بدا ركن الجبيل والغبر والغمر الموفي على صدى سفر
غبر بوزن زفر يجوز أن يكون معدولا عن الغابر وهو الباقي والغابر الماضي ووادي غبر عند حجر ثمود بين المدينة والشام
و غبر أيضا موضع في بطيحة كبيرة متصلة بالبطائح
الغبرة بكسر الباء من قرى عثر من جهة اليمن
الغبغب بتكرير الغين المعجمة والباء الموحدة وهو لغة في الغبب المتدلي في عنق البقر وغيره والغبغب المنحر بمنى وهو جبيل وقيل كان لمعتب بن قيس بيت يقال له غبغب كانوا يحجون إليه كما يحجون إلى البيت الشريف وقيل الغبغب هو الموضع الذي كان ينحر فيه للات والعزى بالطائف وخزانة ما يهدى إليهما بها وقيل هو بيت كان لمناف وهو صنم كان مستقبل الركن الأسود وله غبغبان أسودان من حجارة تذبح بينهما الذبائح و الغبغب حجر ينصب بين يدي الصنم كان لمناف مستقبل ركن الحجر الأسود مثل الحجر الذي ينصب عند الميل منه إلى المدينة ثلاثة فراسخ قال أبو المنذر وكان للعزى منحر ينحرون فيه هداياهم يقال له الغبغب فله يقول الهذلي يهجو رجلا تزوج امرأة جميلة يقال لها أسماء لقد نكحت أسماء لحي بقيرة من الأدم أهداها امرؤ من بني غنم رأى قذعا في عينها إذ يسوقها إلى غبغب العزى فوضع بالقسم

هداياهم فيمن حضرها وكان عندها فلغبغب يقول نهيكة الفزاري لعامر بن الطفيل يا عام لو قدرت عليك رماحنا والراقصات إلى منى بالغبغب للمست بالرصعاء طعنة فاتك حران أو لثويت غير محسب وله يقول قيس بن منقذ بن عبيد بن ضاطر بن حبشية بن سلول الخزاعي ولدته امرأة من بني حداد من كنانة وناس يجعلونها من حداد محارب وهو قيس بن الحدادية الخزاعي تكسا ببيت الله أول خلقه وإلا فأنصاب يسرن بغبغب يسرن يرتفعن
غبيب بلفظ تصغير الغبب الكائن في العنق للبقر وغيره وتصغير الغب وهو أن تشرب الإبل يوما وتترك يوما وغب اللحم إذا أنتن فإن كان منه فهو تصغير الترخيم لأن اللحم غاب وغبيب ناحية باليمامة لها ذكر في شعرهم
غبير بلفظ التصغير أيضا يجوز أن يكون تصغير الغبار تصغير الترخيم أو تصغير الغابر وهو الماضي والباقي دارة غبير لبني الأضبط من بني كلاب في ديارهم وهو بنجد
و الغبير أيضا ماء لمحارب بن خصفة كلاهما عن نصر
الغبير بفتح أوله وكسر ثانيه فعيل من الغبرة أو الغابر وهو ماء لبني محارب قال شبيب بن البرصاء ألم تر أن الحي فرق بينهم نوى بين صحراء الغبير لجوج عن العمراني ولعله الذي قبله
الغبيطان تثنية الغبيط وهو من مراكب النساء يقتب بشجار ويكون للحرائر دون الإماء ويوم الغبيطين من أيامهم أسر فيه هانىء بن قبيصة الشيباني أسره وديعة بن أوس بن مرثد التميمي وفيه يقول شاعرهم حوت هانئا يوم الغبيطين خيلنا وأدركن بسطاما وهن شوازب هكذا ذكره أبو أحمد العسكري فجعل يوم الغبيطين غير يوم الغبيط ولا أبعد أن يكونا واحدا لأنهم يكثرون في الشعر اسم الموضع بلفظ الاثنين كقولهم رامتان وعمايتان وأمثالهما
الغبيط بفتح أوله وكسر ثانيه كأنه فعيل من الغبطة وهو حسن الحال أو من الغبط وهو قريب من الحسد عند بعضهم وبعضهم فرق فقال الحسد أن يتمنى المرء انتقال نعمة المحسود إليه والغبط أن يتمنى أن يكون له مثلها والغبيط من مراكب النساء الحرائر والغبيط اسم واد ومنه صحراء الغبيط في كتاب ابن السكيت في قول امرىء القيس وألقى بصحراء الغبيط بعاعه نزول اليماني ذي العياب المحمل قال الغبيط أرض لبني يربوع وسميت الغبيط لأن وسطها منخفض وطرفها مرتفع كهيئة الغبيط وهو الرحل اللطيف وفي كتاب نصر وفي حزن بني يربوع وهو قف غليظ مسيرة ثلاث في مثلها وهو بين الكوفة وفيد أودية منها الغبيط وإياد وذو طلوح وذو كريب ويوم الغبيط من أفضل أيامهم ويقال له يوم غبيط المدرة وغبيط الفردوس وهو في ديار بني يربوع يوم لبني يربوع دون مجاشع

ولا شهدت يوم الغبيط مجاشع ولا نقلان الخيل من قلتي نسر وهذا اليوم الذي أسر فيه عتيبة بن الحارث بن شهاب اليربوعي بسطام بن قيس ففدى نفسه بأربعمائة ناقة ثم أطلقه وجز ناصيته فقال الشاعر رجعن بهانىء وأصبن بشرا وبسطام يعض به القيود وقد ذكر في يوم العظالى وقال لبيد بن ربيعة فإن امرأ يرجو الفلاح وقد رأى سواما وحيا بالأفاقة جاهل غداة غدوا منها وآزر سربهم مواكب تحدى بالغبيط وجامل
غبية بفتح أوله وسكون ثانيه وياء مثناة من تحت مفتوحة وهي الدفعة من المطر وغبية التراب ما سطع منه وغبية ذي طريف موضع
باب الغين والثاء وما يليهما
الغثاة قرية من حوران من أعمال دمشق منها عبد الله بن خليفة بن ماجد أبو محمد الغثوي النجار سمع أبا الفضل أحمد بن عبد المنعم بن أحمد بن بندار الكرندي قال الحافظ أبو القاسم سمعت منه شيئا يسيرا وكان رجلا مستورا لم يكن الحديث من صنعته وكان ملازما لحلقتي فسمع الحديث إلى أن مات روى عنه الحافظ وابنه القاسم أيضا
غثث بضم أوله وفتح ثانيه ثم ثاء أخرى وهو جمع غثة يقال اغتثت الخيل واغتفت إذا أصابت شيئا من الربيع وهي الغثة والغفة والغث الرديء من كل شيء وذو غثث ماء لغني عن الأصمعي وقال أبو بكر بن موسى ذو غثث جبل بحمى ضرية تخرج سيول التسرير منه ومن نضاد
باب الغين والجيم وما يليهما
غجدوان بضم أوله وسكون ثانيه وضم الدال وآخره نون من قرى بخارى
غجساج بضم أوله وسكون ثانيه ثم سين مهملة وآخره جيم موضع عجمي لأن الغين والجيم قلما يجتمعان في كلمة قال الخليل الغين والجيم لا يجتمعان إلا مع اللام والنون والباء والميم ثم ذكر خمسة ألفاظ فقط غلج وغنج وجغب ومغج وغبج
باب الغين والدال وما يليهما
غدامس بفتح أوله ويضم وهي عجمية بربرية فيما أحسب وهي مدينة بالمغرب ثم في جنوبيه ضاربة في بلاد السودان بعد بلاد زافون تدبغ فيها الجلود الغدامسية وهي من أجود الدباغ لا شيء فوقها في الجودة كأنها ثياب الخز في النعومة والإشراق وفي وسطها عين أزلية وعليها أثر بنيان عجيب رومي يفيض الماء فيها ويقسمه أهل البلدة بأقساط معلومة لا يقدر أحد أن يأخذ أكثر من حقه وعليه يزرعون وأهلها بربر يقال لهم تناورية
غدان بالفتح قرية من قرى نسف بما وراء النهر وقيل من قرى بخارى ينسب إليها أحمد بن إسحاق الغداني سمع مع أبي كامل الحديث من شيوخه
غداود بفتح أوله وبعد الألف واو مفتوحة ودال محلة من حائط سمرقند على فرسخ
غدر بفتح أوله وسكون ثانيه وآخره راء بلفظ الغدر ضد الوفاء من قرى الأنبار

غدر بوزن زفر يجوز أن يكون معدولا من غادر من مخاليف اليمن وفيه ناعط ويذكر في موضعه وهو حصن عجيب وهو الكثير الحجارة الصعب المسلك وهو من البناء القديم ويصحف بعذر
غدشفرد بضم أوله وفتح ثانيه وشين معجمة ساكنة وفاء مفتوحة وراء ساكنة ودال مهملة من قرى بخارى
غدق بالتحريك وآخره قاف بئر غدق بالمدينة ذكرت في بئر غدق وعندها أطم البلويين الذي يقال له القاع
غدير تصغير الغدر ضد الوفاء وتصغير غدير الماء على الترخيم واد في ديار مضر له ذكر في الشعر
غدير بفتح أوله وكسر ثانيه وأصله من غادرت الشيء إذا تركته وهو فعيل بمعنى مفعول كأن السيل غادره في موضعه فصار كل ماء غودر من ماء المطر في مستنقع صغيرا كان أو كبيرا غير أنه لا يبقى إلى القيظ سمي غديرا وغدير الأشطاط في شعر ابن قيس الرقيات ذكر في الأشطاط و غدير خم بين مكة والمدينة بينه وبين الجحفة ميلان وقد ذكر خم في موضعه وقال بعض أهل اللغة الغدير فعيل من الغدر وذاك أن الإنسان يمر به وفيه ماء فربما جاء ثانيا طمعا في ذلك الماء فإذا جاءه وجده يابسا فيموت عطشا وقد ضربه صديقنا فخر الدولة محمد بن سليمان قطرمش مثلا في شعر له فقال إذا ابتدر الرجال ذرى المعالي مسابقة إلى الشرف الخطير يفسكل في غبارهم فلان فلا في العير كان ولا النفير أجف ثرى وأخدع من سراب لظمآن وأغدر من غدير و الغدير ماء لجعفر بن كلاب
و غدير الصلب ماء لبني جذيمة قال الأصمعي والصلب جبل محدد قال مرة بن عباس كأن غدير الصلب لم يصح ماؤه له حاضر في مربع ثم رابع و الغدير بلد أو قرية على نصف يوم من قلعة بني حماد بالمغرب ينسب إليها أبو عبد الله الغديري المؤدب أحد العباد عن السلفي قال أبو زياد الغدير من مياه الضباب على ثلاث ليال من حمى ضرية من جهة الجنوب
والغدير الأسفل لربيعة بن كلاب والله الموفق للصواب
باب الغين والذال وما يليهما
غذقذونة بفتح أوله وسكون ثانيه وقاف مفتوحة وذال معجمة مضمومة وواو ساكنة ونون هو اسم جامع للثغر الذي منه المصيصة وطرسوس وغيرهما ويقال له خذقذونة أيضا قال الطبراني حدثني أبو زرعة الدمشقي قال سمعت أبا مسهر يقول استخلف يزيد بن معاوية وهو ابن أربع وثلاثين سنة وعاش أربعين سنة إلا قليلا وكان مقيما بدير مران فأصاب المسلمين سباء في بلاد الروم فبلغ ذلك يزيد فقال وما أبالي بما لاقت جموعهم بالغذقذونة من حمى ومن موم إذا اتكأت على الأنماط مرتفقا ببطن مران عندي أم كلثوم يعني أم كلثوم بنت عبد الله بن عامر بن كريز

فبلغ معاوية ذلك فقال لا جرم والله ليلحقن بهم فيصيبه ما أصابهم وإلا خلعته فتهيأ يزيد للرحيل وكتب إلى أبيه تجنى لا تزال تعد ذنبا لتقطع حبل وصلك من حبالي فيوشك أن يريحك من بلائي نزولي في المهالك وارتحالي
غذم بضم أوله وثانيه جمع غذم وهو نبت قال القطامي في عثعث ينبت الحوذان والغذما وقيل الغذيمة كل كلإ وشيء يركب بعضه بعضا ويقال هي بقلة تنبت بعد مسير الناس من الدار وذو غذم موضع من نواحي المدينة قال إبراهيم بن هرمة ما بالديار التي كلمت من صمم لو كلمتك وما بالعهد من قدم وما سؤالك ربعا لا أنيس به أيام شوطى ولا أيام ذي غذم وقال قرواش بن حوط نبئت أن عقال وابن خويلد بنعاف ذي غذم وأن لا أعلما ينمي وعيدهما إلي وبيننا شم فوارع من هضاب يلملما لا تسأما لي من رسيس عداوة أبدا فليس بمنتي أن تسلما
غذوان بالفتح والتحريك وآخره نون والغذوان النشيط من الخيل وغذا السقاء يغذو غذوانا إذا سال و الغذوان المسرع قال امرؤ القيس كتيس ظباء الحلب الغذوان وغذوان اسم ماء بين البصرة والمدينة عن نصر
باب الغين والراء وما يليهما
الغراء بالفتح والمد وهو تأنيث الأغر وفرس أغر إذا كان ذا غرة وهو بياض في مقدم وجهه والغر طيور سود بيض الرؤوس من طير الماء الواحدة غراء ذكرا كان أو أنثى والأغر الأبيض وقد يستعار لكل ممدوح وقال الأصمعي الغراء موضع في ديار بني أسد بنجد وهي جريعة في ديار ناصفة وناصفة قويرة هناك وأنشد كأنهم ما بين ألية غدوة وناصفة الغراء هدي محلل في أبيات وذكر ابن الفقيه في عقيق المدينة قال ثم ذو الضروبة ثم ذو الغراء وقال أبو وجزة كأنهم يوم ذي الغراء حين غدت نكبا جمالهم للبين فاندفعوا لم يصبح القوم جيرانا فكل نوى بالناس لا صدع فيها سوف تنصدع
الغرابات بلفظ جمع غرابة موضع في شعر لبيد وهي أمواه لخزاعة أسفل كلية وقال كثير أقيدي دما يا أم عمرو هرقته فيكفيك فعل القاتل المتعمد ولن يتعدى ما بلغتم براكب زورة أسفار تروح وتغتدي فظلت بأكناف الغرابات تبتغي مظنتها واستبرأت كل مرتد وقال الحفصي الغرابات قرب العرمة

لمن الدار تعفى رسمها بالغرابات فأعلى العرمه
غراب بلفظ واحد الغربان موضع معروف بدمشق قال كثير فلولا الله ثم ندى ابن ليلى وأني في نوالك ذو ارتغاب وباقي الود ما قطعت قلوصي مسافة بين مصر إلى غراب ومما يدل على أن غرابا بالشام قول عدي بن الرقاع حيث قال كلما ردنا شطا عن هوها شطنت دار ميعة حقباء بغراب إلى الإلاهة حتى تبعت أمهاتها الأطلاء فترددن بالسماوة حتى كذبتهن غدرها والنهاء وكل هذه بالشام هكذا ذكر ابن السكيت في شرح شعر كثير
و غراب أيضا جبل قرب المدينة قال ابن هشام في غزاة النبي صلى الله عليه و سلم لبني لحيان خرج من المدينة فسلك على غراب جبل بناحية المدينة على طريقه إلى الشام وإياه أراد معن بن أوس المزني لأنها منازل مزينة تأبد لأي منهم فعقائده فذو سلم أنشاجه فسواعده فمندفع الغلان من جنب منشد فنعف الغراب خطبه فأساوده
الغرابة باليمامة قال الحفصي هي جبال سود وإنما سميت الغرابة لسوادها قال بعض بني عقيل يا عامر بن عقيل كيف يكفركم كعب ومنها إليكم ينتهي الشرف أفنيتم الحر من سعد ببارقة يوم الغرابة ما في برقها خلف ومما أقطعها النبي صلى الله عليه و سلم مجاعة بن مرارة الغورة وغرابة والحبل
الغرابة بالفتح بعد الألف باء موحدة وهو الشيء الغريب فيما أحسب موضع في قول الشاعر تذكرت ميتا بالغرابة ثاويا
الغرابي من حصون بلاد اليمن و الغرابي أيضا رمل معروف بطريق مصر بين قطية والصالحة صعب المسلك
غرار بالضم وتكرير الراء بوزن غراب مرتجل فيما أحسب اسم جبل بتهامة
غراز بالفتح وآخره زاي يجوز أن يكون مبنيا مثل نزال وغراز من الغرز بالإبرة وغيرها وهو موضع عن الزمخشري
الغراف هو فعال بالتشديد من الغرف وهو نهر كبير تحت واسط بينها وبين البصرة كأنه يغترف كثيرا لأن فعالا بالتشديد من أبنية التكثير وإن كان قد جاء منه ما ليس للتكثير وهو قوله تعالى وما ربك بظلام للعبيد وقول طرفة ولست بحلال التلاع مخافة ولكن متى يسترفد القوم أرفد فإنه إذا امتنع الكثير وقع القليل والله منزه عن قليل الظلم وكثيره وكذلك طرفة لم يرد أنه يحل التلاع قليلا مخافة من الرفد ولكن أراد أن يمتنع عن ذلك بالكلية وعلى هذا النهر كورة فيها قرى كثيرة وهي بطائح وقد نسب إليها قوم من أهل العلم

غراق مكان يمان فيما يحسب نصر
الغراميل جمع غرمول وهو الذكر الضخم لا أعرف له معنى غيره وهي هضاب حمر قال الشماخ محويين سنام عن يمينهما وبالشمال مشان فالغراميل حوى عدا
غران بضم أوله وتخفيف ثانيه كذا ضبطه أبو منصور وجعل نونه أصلية مثل غراب وما أراه إلا علما مرتجلا وقال هو اسم موضع بتهامة وأنشد بغران أو وادي القرى اضطربت نكباء بين صبا وبين شمال وقال كثير عزة يصف سحابا إذا خر فيه الرعد عج وأرزمت له عوذ منها مطافيل عكف إذا استدبرته الريح كي تستخفه تزاجر ملحاح إلى المكث مرجف ثقيل الرحى واهي الكفاف دنا له ببيض الربى ذو هيدب متعصف رسا بغران واستدارت به الرحى كما يستدير الزاحف المتغيف فداك سقى أم الحويرث ماؤه بحيث انتوت واهي الأسرة مرزف وقال ابن السكيت غران واد ضخم بالحجاز بين ساية ومكة وقال عرام بن الأصبغ وادي رهاط يقال له غران وقد ذكر رهاط في موضعه وأنشد فان غرانا بطن واد أجنه لساكنه عقد علي وثيق قال وفي غربيه قرية يقال لها الحديبية وقال الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب من خط بن اليزيدي تأمل خليلي هلى ترى من ظعائن بذي السرح أو وادي غران المصوب جزعن غرانا بعدما متع الضحى على كل موار الملاط مدرب قال ابن إسحاق في غزاة الرجيع فسلك رسول الله صلى الله عليه و سلم على غراب جبل بناحية المدينة على طريقه إلى الشام ثم على مخيض ثم على البتراء ثم صفق ذات اليسار ثم خرج على يين ثم على صخيرات اليمامة ثم استقام به الطريق على المحجة من طريق مكة ثم استبطن السيالة فأغذ السير سريعا حتى نزل على غران وهي منازل بني لحيان و غران واد بين أمج وعسفان إلى بلد يقال له ساية قال الكلبي ولما تفرقت قضاعة عن مأرب بعد تفرق الأزد انصرفت ضبيعة بن حرام بن جعل بن عمرو بن جشم بن ودم بن ذبيان بن هميم بن ذهل بن هنى بن بلي في أهله وولده في جماعة من قومه فنزلت أمج وغران وهما واديان يأخذان من حرة بني سليم ويفرغان في البحر فجاءهم سيل وهم نيام فذهب بأكثرهم وارتحل من بقي منهم فنزل حول المدينة
الغران بفتح أوله وتشديد ثانيه تثنية الغر وهو الكسر في الجلد من السمن والغر زق الطائر فرخه والغر الشرك في الطريق ومنه اطو الثوب على غره أي على كسره والغر النهر الصغير اسم موضع في قول مزاحم العقيلي أتعرف بالغرين دارا تأبدت من الوحش واستفت عليها العواصف

صبا وشمال نيرج يقتفيهما أحايين لمات الجنوب الزفازف وقفت بها لا قاضيا لي لبانة ولا أنا عنها مستمر فصارف سراة الضحى حتى ألاذ بخفها بقية منقوص من الظل ضايف وقال صحابي بعد طول سماحة على أي شيء أنت في الدار واقف
الغربات بالضم وبعد الراء باء موحدة كأنه جمع غربة يجوز أن يكون سمي عدة مواضع كل واحد منها غربة ثم جمعت وهي اسم موضع قتل فيه بعض بني أسد فقال شاعرهم ألا يا طال بالغربات ليلي وما يلقى بنو أسد بهنه وقائلة أسيت فقلت جير أسي إنني من ذاك إنه
غرب بضم أوله وتشديد ثانيه وآخره باء موحدة علم مرتجل لهذا الموضع اسم جبل دون الشام في ديار بني كلب وعنده عين ماء تسمى غربة قال المتنبي عشية شرقي الحدالى وغرب وقال أبو زياد غرب ماء بنجد ثم بالشريف من مياه بني نمير قال جران العود النميري أيا كبدا كادت عشية غرب من الشوق إثر الظاعنين تصدع عشية ما في من أقام بغرب مقام ولا في من مضى متسرع قال لبيد فأي أوان ما تجئني منيتي بقصد من المعروف لا أتعجب فلست بركن من أبان وصاحة ولا الخالدات من سواج وغرب قضيت لبانات وسليت حاجة ونفس الفتى رهن بغمزة مؤرب أي بغمزة ذي إرب ودهي
غربنكي بالفتح ثم السكون وباء موحدة مفتوحة ونون ساكنة وكاف مكسورة البلخ اثنا عشر نهرا عليها ضياعها ورساتيقها هذا أحدها
غربة بالضم والتشديد ثم باء موحدة ماء عند جبل غرب
غربة بالتحريك كأنه واحدة من شجر الغرب وهو الخلاف أحد أبواب دار الخلافة المعظمة ببغداد سمي بغربة كانت فيه وقال أبو زياد الغرب والواحدة غربة وهي شجرة ضخمة شاكة خضراء يتخذ منها القطران تكون بالحجاز هذا عند العرب وأما أهل بغداد فلا يعرفون الغرب إلا شجر الخلاف وقد نسب إليها بعض الرواة منهم أبو الخطاب نصر بن أحمد بن عبد الله بن البطر القارىء الغربي سمع أصحاب المحاملي وعمر حتى رحل إليه أصحاب الحديث وانفرد بالرواية عن جماعة منهم أبو الحسن بن رزق البزاز وأبو عبد الله عبد الله بن يحيى البيع وغيرهما روى عنه قاضي المارستان وغيره ومات سنة 464 ومولده سنة 793 أو 893 وكان ثقة
الغرتان بفتح أوله وتشديد ثانيه وتاء تثنية غرة بلفظ المرة الواحدة من الغرور وهما أكمتان سوداوان يسرة الطريق إذا خرجت من توز إلى سميراء
الغرد قال نصر بسكون الراء ولم يزد في إيضاحه قال وهو بناء للمتوكل بسر من رأى في دجلة

أنفق عليه ألف ألف درهم ولم يصح لي أنا ضبطه وما أظنه إلا الفرد والله أعلم
الغرد بفتح أوله وكسر ثانيه وكل صايت طرب الصوت غرد وهو جبل بين ضرية والربذة بشاطىء الجريب الأقصى لبني محارب وفزارة وقيل من شاطىء ذي حسى بأطراف ذي ظلال
غرديان بالفتح ثم السكون وكسر الدال المهملة وياء مثناة من تحت وآخره نون قرية من قرى كس بما وراء نهر جيحون
الغر بالفتح ثم التشديد تقدم اشتقاقه في الغران وهو موضع بينه وبين هجر يومان قال الراجز فالغر ترعاه فجنبي جفر قال نصر و غر ماء لبني عقيل بنجد أحد ماءين يقال لهما الغران
غرزة موضع في بلاد هذيل قال مالك بن خالد الهذلي لميثاء دار كالكتاب بغرزة قفار وبالمنحاة منها مساكن
الغرس بالفتح ثم السكون وآخره سين مهملة والغرس في لغتهم الفسيل أو الشجر الذي يغرس لينبت والغرس غرسك الشجر وبئر غرس بالمدينة جاء ذكرها في غير حديث وهي بقباء وكان النبي صلى الله عليه و سلم يستطيب ماءها ويبارك فيه وقال لعلي رضي الله عنه حين حضرته الوفاة إذا أنا مت فاغسلني من ماء بئر غرس بسبع قرب وقد ورد عنه عليه الصلاة و السلام أنه بصق فيها وقال إن فيها عينا من عيون الجنة وفي حديث ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو قاعد على شفير غرس رأيت الليلة كأني جالس على عين من عيون الجنة يعني بئر غرس وقال الواقدي كانت منازل بني النضير ناحية الغرس وما والاها مقبرة بني حنظلة
ووادي الغرس بين معدن النقرة وفدك
غرسة بضم العين وسكون الراء والسين مهملة قرية ذات كروم وأشجار عثرية من كورة بين النهرين بين الموصل ونصيبين
غرشستان بالفتح ثم السكون وشين معجمة مكسورة وسين مهملة وتاء مثناة من فوق وآخره نون يراد به النسبة إلى غرش معناه موضع الغرش ويقال غرشتان وهي ولاية برأسها ليس لها سلطان ولا لسلطان عليها سبيل هراة في غربيها والغور في شرقيها ومرو الروذ عن شماليها وغزنة عن جنوبيها وقال البشاري هي غرج الشار والغرج هي الجبال والشار هو الملك فتفسيره جبال الملك والعوام يسمونها غرجستان وملوكها إلى اليوم يخاطبون بالشار وهي ناحية واسعة كثيرة القرى بها عشرة منابر أجلها ببشير وفيها مستقر الشار ولهم نهر وهو نهر مرو الروذ قال وعلى هذه الولاية دروب وأبواب حديد لا يمكن أحدا دخولها إلا بإذن وثم عدل حقيقي وبقية من عدل العمرين وأهلها صالحون وعلى الخير مجبولون وقال الإصطخري غرج الشار لها مدينتان إحداهما تسمى بشير والأخرى سورمين وهما متقاربتان في الكبر وليس بهما مقام للسلطان إنما الشار الذي تنسب إليه المملكة مقيم في قرية في الجبل تسمى بليكان ولهاتين المدينتين مياه كثيرة وبساتين ويرتفع من بشير أرز كثير يحمل إلى البلدان ومن سورمين زبيب كثير يحمل إلى البلدان ومن بشير إلى

سورمين نحو مرحلة مما يلي الجنوب في الجبل وقد نسب البحتري الشاه ابن ميكائيل إلى غرش أو الغور فقال من قصيدة لتطلبن الشاه عيدية تغص من مدن بمن النسوع بالغرش أو بالغور من رهطه أروم مجد ساندتها الفروع ليس الندى فيهم بديعا ولا ما بدأوه من جميل بديع
غرش بفتح أوله وسكون ثانيه وهو بين الشين المعجمة والجيم على لغة الفرس وبعض يقول غرج وهو الموضع الذي ذكر آنفا فقيل فيه غرجستان وهو بين غزنة وكابل وهراة وبلخ والغالب على تسميته اليوم على لسان أهل خراسان بالغور
غرف بالفتح ثم السكون ثم الفاء شجر يدبغ به الأديم ومنه الأديم الغرفي وقال العمراني الغرف موضع ولم يزد
غرفة بضم أوله وسكون ثانيه والفاء والغرفة العلية من البناء وهو اسم قصر باليمن قال لبيد ولقد جرى لبد فأدرك جريه ريب المنون وكان غير مثقل لما رأى لبد النسور تطايرت رفع القوادم كالعقير الأعزل من تحته لقمان يرجو نهضه ولقد يرى لقمان ألا يأتلي غلب الليالي خلف آل محرق وكما فعلن بهرمز وبهرقل وغلبن أبرهة الذي ألفيته قد كان خلد فوق غرفة موكل وقيل موكل اسم رجل وقال الأسود بن يعفر فإن يك يومي قد دنا وإخاله لوارده يوما إلى ظل منهل فقبلي مات الخالدان كلاهما عميد بني جحوان وابن المضلل وعمرو بن مسعود وقيس بن خالد وفارس رأس العين سلمى بن جندل وأسبابه أهلكن عادا وأنزلت عزيزا يغني فوق غرفة موكل تغنيه بحاء الغناء مجيدة بصوت رخيم أو سماع مرتل وقال نصر غرفة بأوله غين معجمة مفتوحة ثم راء ساكنة بعدها فاء موضع من اليمن بين جرش وصعدة في طريق مكة قلت والأول أصح وبيت لبيد يشهد له إلا أن يكون هذا موضعا آخر
الغرفي موضع باليمن قال الأفوه الأودي جلبنا الخيل من غيدان حتى وقعناهن أيمن من صناف وبالغرفي والعرجاء يوما وأياما على ماء الطفاف
غرقد بفتح أوله وسكون ثانيه وقاف مفتوحة ثم دال وهو نبت وهو كبار العوسج وبه سمي بقيع الغرقد مقبرة أهل المدينة
الغرقدة قال الأصمعي فوق الثلبوت من أرض نجد ماءة يقال لها الغرقدة لنفر من بني نمير بن صعصعة ثم من بني هوازن من قيس عيلان وقال نصر لنفر من بني عمير بن نصر بن قعين تحت ماءة الخربة لبني الكذاب من غنم بن دودان

غرق بالفتح ثم السكون وآخره قاف من قرى مرو وهي غير غزق الذي هو بالزاي من قرى مرو أيضا فإن كان عربيا فهو اسم أقيم مقام المصدر الحقيقي كقوله تعالى والنازعات غرقا والناشطات نشطا وهو من أغرقت النبل وغرقته إذا بلغت به غاية المد في القوس والله أعلم وقال أبو سعد السمعاني المروزي لا أعرف بمرو غزق بالزاي وإنما أعرف غرق بالراء الساكنة ولعل الأمير أبا نصر بن ماكولا اشتبه عليه فذكرها بالزاي وينسب إليها جرموز بن عبد الله الغرقي يروي عن أبي نعيم الفضل بن دكين وأبي نميلة وهو ضعيف
غرق بضم أوله وفتح ثانيه بوزن زفر كأنه معدول عن غارق من الغرق في الماء ويجوز أن يكون من اغترق الفرس الخيل إذا سبقها بعد أن خالطها و غرق مدينة باليمن لهمدان
غرقة بفتح أوله وسكون ثانيه وغرقة قرية باليمامة ذكرها ذو الرمة قرية ونخل لبني عدي بن حنيفة
غرمى بالتحريك والقصر على وزن بشكى وجمزى وأصله من الغرم وهو أداء شيء يلزم فيما أحسب هكذا ضبطه الأديبي وقال هو اسم موضع
غرناطة بفتح أوله وسكون ثانيه ثم نون وبعد الألف طاء مهملة قال أبو بكر بن طرخان بن بجكم قال لي أبو محمد عفان الصحيح أغرناطة بالألف في أوله أسقطها العامة كما أسقطوها من البيرة فقالوا لبيرة قال ابن بجكم وقال لي الشيخان أبو الحجاج يوسف بن علي القضاعي وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن سعيد البردي الحياني غرناطة بغير ألف قال ومعنى غرناطة رمانة بلسان عجم الأندلس سمي البلد لحسنه بذلك قال الأنصاري وهي أقدم مدن كورة البيرة من أعمال الأندلس وأعظمها وأحسنها وأحصنها يشقها النهر المعروف بنهر قلزم في القديم ويعرف الآن بنهر حداره يلقط منه سحالة الذهب الخالص وعليه أرحاء كثيرة في داخل المدينة وقد اقتطع منه ساقية كبيرة تخترق نصف المدينة فتعم حماماتها وسقاياتها وكثيرا من دور الكبراء وله نهر آخر يقال له سنجل واقتطع لها منه ساقية أخرى تخترق النصف الآخر فتعمه مع كثير من الأرباض وبينها وبين البيرة أربعة فراسخ وبينها وبين قرطبة ثلاثة وثلاثون فرسخا
الغرنق كذا ضبطه نصر وقال هو موضع بالحجاز وقيل غرنق ماء بأبلى بين معدن بني سليم والسوارقية
غرنيطوف بفتح أوله وسكون ثانيه ونون مكسورة وياء مثناة من تحت ساكنة وطاء مهملة مضمومة وواو ساكنة وفاء بلد في أقصى المغرب على ساحل البحر بعد سلا وليس بعده عمارة
غروب بالضم وآخره باء وهو جمع غرب وهو التمادي ومنه كف غربه وغرب كل شيء حده وسيف غرب قاطع والغرب يوم السقي والغرب الدلو الكبير الذي يستقى فيه بالسانية وفرس غرب كثير العدو والغروب الدموع التي تخرج من العين والغرب التنحي والغرب المغرب ويجوز أن يكون جمع غرب بالتحريك وهو ورم في مآقي العين تسيل منه والغرب الموضع الذي يسيل فيه الماء

بين البئر والحوض والغرب ماء الأسنان الذي يجري عليها والغرب شجر معروف والغرب جام من فضة وأصابه سهم غرب إذا كان لا يدرى من رماه وهو مضاف وقد يقال غير ذلك والغروب موضع ذكره صاحب كتاب البيان وهو في شعر النابغة الجعدي ومسكنها بين الغروب إلى اللوى إلى شعب ترعى بهن فعيهم ليالي تصطاد الرجال بفاحم وأبيض كالإغريض لم يتثلم
غرور بضم أوله وتكرير الراء وهي الأباطيل
كأنه جمع غر مصدر غررته غرا وهو أحسن من أن يجعل مصدر غررته غرورا لأن المتعدي من الأفعال لا تكاد تقع مصادرها على فعول إلا شاذا والغرور في قوله تعالى ولا يغرنكم بالله الغرور هو ما تقدم وقيل ما اغتر به من متاع الدنيا وقرىء بالفتح وليس كلامنا فيه والغرور جبل بدمخ في ديار عمرو بن كلاب وفي كتاب الأصمعي غرور جبل ماؤه الثلماء وقال أبو زياد الغرورة ماء لبني عمرو بن كلاب وهي حذاء جبل يسمى غرورا وأنشد للسري بن حاتم يقول تلبث عن بهية حادياها قليلا ثم قاما يحدوان كأنهما وقد طلعا غرورا جناحا طائر يتقلبان و الغرور أيضا ثنية باليمامة وهي ثنية الأحيسى ومنها طلع خالد بن الوليد رضي الله عنه على مسيلمة الكذاب قال امرؤ القيس عفا شطب من أهله فغرور فموبولة إن الديار تدور
غرة بضم أوله وتشديد ثانيه في الحديث جعل في الجنين غرة عبدا أو أمة وقال أبو سعيد الضرير الغرة عند العرب أنفس شيء يملك وهو العبد والمال والفرس والبعير والفاضل من كل شيء وغرة القوم سيدهم ويقال لثلاث ليال من أول الشهر غرر الواحدة غرة وغرة الفرس بياض في جبهته وفيه غير ذلك و غرة أطم بالمدينة لبني عمرو بن عوف بني مكانه منارة مسجد قباء
الغرو بفتح أوله وسكون ثانيه والواو معربة موضع قرب المدينة قال عروة بن الورد عفت بعدنا من أم حسان غضور وفي الرمل منها آية لا تغير وبالغرو والغراء منها منازل وحول الصفا وأهلها متدور ليالينا إذ جيبها لك ناصح وإذ ريحها مسك ذكي وعنبر
غريان قلعة باليمن في جبل شطب
الغريان تثنية الغري وهو المطلي الغراء ممدود وهو الغراء الذي يطلى به والغري فعيل بمعنى مفعول والغري الحسن من كل شيء يقال رجل غري الوجه إذا كان حسنا مليحا فيجوز أن يكون الغري مأخوذا من كل واحد من هذين والغري نصب كان يذبح عليه العتائر والغريان طربالان وهما بناءان كالصومعتين بظاهر الكوفة قرب قبر علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال ابن دريد الطربال قطعة من جبل أو قطعة من حائط تستطيل في السماء وتميل وفي الحديث كان عليه الصلاة و السلام إذا مر بطربال مائل أسرع المشي والجمع الطرابيل

وقيل الطربال القطعة العالية من الجدار والصخرة العظيمة المشرفة من الجبل وطرابيل الشام صوامعها
و الغريان أيضا خيالان من أخيلة حمى فيد بينهما وبين فيد ستة عشر ميلا يطؤهما طريق الحاج عن الحازمي والخيال ما نصب في أرض ليعلم أنها حمى فلا تقرب وحمى فيد معروف وله أخيلة وفيهما يقول الشاعر فيما أحسب وهل أرين بين الغريين فالرجا إلى مدفع الريان سكنا تجاوره لأن الرجا والريان قريتان من هذا الموضع وقال ابن هرمة أتمضي ولم تلمم على الطلل القفر لسلمى ورسم بالغريين كالسطر عهدنا به البيض المعاريب للصبا وفارط أحواض الشباب الذي يقري وقال السمهري العكلي ونبئت ليلى بالغريين سلمت علي ودوني طخفة ورجامها عديد الحصى والأثل من بطن بيشة وطرفائها ما دام فيها حمامها قال فأما الغريان بالكوفة فحدث هشام بن محمد الكلبي قال حدثني شرقي بن القطامي قال بعثني المنصور إلى بعض الملوك فكنت أحدثه بحديث العرب وأنسابها فلا أراه يرتاح لذلك ولا يعجبه قال فقال لي رجل من أصحابه يا أبا المثنى أي شيء الغري في كلام العرب قلت الغري الحسن والعرب تقول هذا رجل غري وإنما سميا الغريين لحسنهما في ذلك الزمان وإنما بني الغريان اللذان في الكوفة على مثل غريين بناهما صاحب مصر وجعل عليهما حرسا فكل من لم يصل لهما قتل إلا أنه يخيره خصلتين ليس فيهما النجاة من القتل ولا الملك ويعطيه ما يتمنى في الحال ثم يقتله فغبر بذلك دهرا قال فأقبل قصار من أهل إفريقية ومعه حمار له وكذين فمر بهما فلم يصل فأخذه الحرس فقال ما لي فقالوا لم تصل للغريين فقال لم أعلم فذهبوا به إلى الملك فقالوا هذا لم يصل للغريين فقال له ما منعك أن تصلي لهما قال لم أعلم وأنا رجل غريب من أهل إفريقية أحببت أن أكون في جوارك لأغسل ثيابك وثياب خاصتك وأصيب من كنفك خيرا ولو علمت لصليت لهما ألف ركعة فقال له تمن فقال وما أتمنى فقال لا تتمن الملك ولا أن تنجي نفسك من القتل وتمن ما شئت قال فأدبر القصار وأقبل وخضع وتضرع وأقام عذره لغربته فأبى أن يقبل فقال إني أسألك عشرة آلاف درهم فقال علي بعشرة آلاف درهم قال وبريدا فأتى البريد فسلم إليه وقال إذا أتيت إفريقية فسل عن منزل فلان القصار فادفع هذه العشرة آلاف درهم إلى أهله ثم قال له الملك تمن الثانية فقال أضرب كل واحد منكم بهذا الكذين ثلاث ضربات واحدة شديدة وأخرى وسطى وأخرى دون ذلك قال فارتاب الملك ومكث طويلا ثم قال لجلسائه ما ترون قالوا نرى أن لا تقطع سنة سنها آباؤك قالوا فبمن تبدأ قال أبدأ بالملك ابن الملك الذي سن هذا قال فنزل عن سريره ورفع القصار الكذين فضرب أصل قفاه فسقط على وجهه فقال الملك ليت شعري أي الضربات هذه والله لئن كانت الهينة ثم جاءت الوسطى والشديدة لأموتن فنظر إلى الحرس وقال أولاد الزنا تزعمون أنه لم يصل وأنا والله رأيته حيث صلى خلوا سبيله

سبيله واهدموا الغريين قال فضحك القصار حتى جعل يفحص برجله من كثرة الضحك قلت أنا فالذي يقع لي ويغلب على ظني أن المنذر لما صنع الغريين بظاهر الكوفة سن تلك السنة ولم يشرط قضاء الحوائج الثلاث التي كان يشرطها ملك مصر والله أعلم وأن الغريين بظاهر الكوفة بناهما المنذر بن امرىء القيس بن ماء السماء وكان السبب في ذلك أنه كان له نديمان من بني أسد يقال لأحدهما خالد بن نضلة والآخر عمرو بن مسعود فثملا فراجعا الملك ليلة في بعض كلامه فأمر وهو سكران فحفر لهما حفيرتان في ظهر الكوفة ودفنهما حيين فلما أصبح استدعاهما فأخبر بالذي أمضاه فيهما فغمه ذلك وقصد حفرتهما وأمر ببناء طربالين عليهما وهما صومعتان فقال المنذر ما أنا بملك إن خالف الناس أمري لا يمر أحد من وفود العرب إلا بينهما وجعل لهما في السنة يوم بؤس ويوم نعيم يذبح في يوم بؤسه كل من يلقاه ويغري بدمه الطربالين فإن رفعت له الوحش طلبتها الخيل وإن رفع طائر أرسل عليه الجوارح حتى يذبح ما يعن ويطليان بدمه ولبث بذلك برهة من دهره وسمى أحد اليومين يوم البؤس وهو اليوم الذي يقتل فيه ما ظهر له من إنسان وغيره وسمى الآخر يوم النعيم يحسن فيه إلى كل من يلقى من الناس ويحملهم ويخلع عليهم فخرج يوما من أيام بؤسه إذ طلع عليه عبيد بن الأبرص الأسدي الشاعر وقد جاء ممتدحا فلما نظر إليه قال هلا كان الذبح لغيرك يا عبيد فقال عبيد أتتك بحائن رجلاه فأرسلها مثلا فقال له المنذر أو أجل قد بلغ أناه فقال رجل ممن كان معه أبيت اللعن اتركه فإني أظن أن عنده من حسن القريض أفضل مما تريد من قتله فاسمع فإن سمعت حسنا فاستزده وإن كان غيره قتلته وأنت قادر عليه فأنزل فطعم وشرب ثم دعا به المنذر فقال له زدنيه ما ترى قال أرى المنايا على الحوايا ثم قال له المنذر أنشدني فقد كان يعجبني شعرك فقال عبيد حال الجريض دون القريض وبلغ الحزام الطبيين فأرسلهما مثلين فقال له بعض الحاضرين أنشد الملك هبلتك أمك فقال عبيد وما قول قائل مقتول فأرسلها مثلا أي لا تدخل في همك من لا يهتم بك قال المنذر قد أمللتني فأرحني قبل أن آمر بك قال عبيد من عز بز فأرسلها مثلا فقال المنذر أنشدني قولك أقفر من أهله ملحوب فقال عبيد أقفر من أهله عبيد فاليوم لا يبدي ولا يعيد عنت له منية تكود وحان منها له ورود فقال له المنذر أسمعني يا عبيد قولك قبل أن أذبحك فقال والله إن مت ما ضرني وإن عشت ما عشت في واحده فأبلغ بني وأعمامهم بأن المنايا هي الوارده لها مدة فنفوس العباد إليها وإن كمهت قاصده فلا تجزعوا لحمام دنا فللموت ما تلد الوالده فقال المنذر ويلك أنشدني فقال هي الخمر بالهزل تكنى

فقال المنذر يا عبيد لا بد من الموت وقد علمت أن النعمان ابني لو عرض لي يوم بؤسي لم أجد بدا من أن أذبحه فأما أن كانت لك وكنت لها فاختر إحدى ثلاث خلال إن شئت فصدتك من الأكحل وإن شئت من الأبجل وإن شئت من الوريد فقال عبيد أبيت اللعن ثلاث خلال كساحيات واردها شر وارد وحاديها شر حاد ومعاديها شر معاد فلا خير فيها لمرتاد إن كنت لا محالة قاتلي فاسقني الخمر حتى إذا ماتت لها مفاصلي وذهلت منها ذواهلي فشأنك وما تريد من مقاتلي فاستدعى له المنذر الخمر فشرب فلما أخذت منه وطابت نفسه وقدمه المنذر أنشأ يقول وخيرني ذو البؤس في يوم بؤسه خلالا أرى في كلها الموت قد برق كما خيرت عاد من الدهر مرة سحائب ما فيها لذي خيرة أنق سحائب ريح لم توكل ببلدة فتتركها إلا كما ليلة الطلق ثم أمر به المنذر ففصد حتى نزف دمه فلما مات غرى بدمه الغريين فلم يزل على ذلك حتى مر به في بعض أيام البؤس رجل من طيء يقال له حنظلة فقرب ليقتل فقال أبيت اللعن إني أتيتك زائرا ولأهلي من بحرك مائرا فلا تجعل ميرتهم ما تورده عليهم من قتلي قال له المنذر لا بد من قتلك فسل حاجتك تقض لك قبل موتك فقال تؤجلني سنة أرجع فيها إلى أهلي فأحكم فيهم بما أريد ثم أسير إليك فينفذ في أمرك فقال له المنذر ومن يكفلك أنك تعود فنظر حنظلة في وجوه جلسائه فعرف شريك بن عمرو بن شراحيل الشيباني فقال يا شريك يا ابن عمرو هل من الموت محاله يا شريك يا ابن عمرو يا أخا من لا أخا له يا أخا المنذر فك ال يوم رهنا قد أنى له يا أخا كل مضاف وأخا من لا أخا له إن شيبان قبيل أكرم الناس رجاله وأبو الخيرات عمرو وشراحيل الحماله رقباك اليوم في المج د وفي حسن المقاله فوثب شريك وقال أبيت اللعن يدي بيده ودمي بدمه إن لم يعد إلى أجله فأطلقه المنذر فلما كان من القابل قعد المنذر في مجلسه في يوم بؤسه ينتظر حنظلة فأبطأ عليهم فقدم شريك ليقتل فلم يشعر إلا وراكب قد طلع فإذا هو حنظلة وقد تحنط وتكفن ومعه نادبته تندبه فلما رأى المنذر ذلك عجب من وفائه وقال ما حملك على قتل نفسك فقال أيها الملك إن لي دينا يمنعني من الغدر قال وما دينك قال النصرانية فاستحسن ذلك منه وأطلقهما معا وأبطل تلك السنة وكان سبب تنصره وتنصر أهل الحيرة فيما زعموا وروى الشرقي بن القطامي قال الغري الحسن من كل شيء وإنما سميا الغريين لحسنهما وكان المنذر قد بناهما على سورة غريين كان بعض ملوك مصر بناهما وقرأت على ظهر كتاب شرح سيبويه للمبرد بخط الأديب عثمان بن عمر الصقلي النحوي الخزرجي ما صورته وجدت بخط أبي بكر السراج رحمه الله على ظهر جزء من أجزاء

كتاب سيبويه أخبرني أبو عبد الله اليزيدي قال حدثني ثعلب قال مر معن بن زائدة بالغريين فرأى أحدهما وقد شعث وهدم فأنشأ يقول لو كان شيء له أن لا يبيد على طول الزمان لما باد الغريان ففرق الدهر والأيام بينهما وكل إلف إلى بين وهجران
غريب بضم أوله وفتح ثانيه يجوز أن يكون تصغير غرب لنوع من الشجر وقد تقدم معنى الغرب قبل هذا أو تصغير غير ذلك مما يطول وهو واد في ديار كلب وجاء في شعر مضافا إلى ضاح
الغريراء تصغير الغراء تأنيث الأغر موضع بحوف مصر كانت فيه وقعة موسى بن مصعب والي مصر من قبل المهدي قتل فيها موسى بن مصعب في شوال سنة 168
الغريز آخره زاي هو تصغير غرز بالإبرة أو غيرها والغرز ركاب الرحال أو يكون تصغير الغرز بالتحريك وهو نبت جاء في حديث عمر حين رأى في روث فرس شعيرا في عام الرمادة فقال لئن عشت لأجعلن له من غرز البقيع ما يكفيه ويغنيه عن قوت المسلمين و الغريز ماء بضرية في ممتنع العلم يستعذبه الناس لشفاههم لقلته وقيل هي رديهة عذبة لشفه الناس في بلاد أبي بكر بن كلاب والردهة المورد والردهة أيضا صخرة تكون في مستنقع الماء
الغريض بفتح أوله وكسر ثانيه وياء ساكنة وضاد معجمة والغريض الطري من كل شيء وكل من ورد الماء باكرا فهو غارض والماء غريض و الغريض موضع عن الخوارزمي
غريف بالكسر ثم السكون وياء مثناة من تحت مفتوحة ثم فاء والغريف في كلامهم شجرة معروفة قال لحا قبة الشوع والغريف والغريف جبل لبني نمير قال الخطفي جد جرير بن عطية بن الخطفي الشاعر واسمه حذيفة كلفني قلبي ما قد كلفا هوازنيات حللن غريفا أقمن شهرا بعدما تصيفا حتى إذا ما طرد الهيف السفا قربن بزلا ودليلا مخشفا إذا حبا الرمل له تعسفا يرفعن بالليل إذا ما أسجفا أعناق جنان وهاما رجفا وعنقا بعد الكلال خيطفى
غريفة مثل الذي قبله وزيادة هاء اسم ماء عند غريف الذي قبله في واد يقال له التسرير وعمود غريفة أرض بالحمى لغني بن أعصر قال أبو زياد التسرير واد كما ذكرناه في موضعه وفيه ماء يقال له غريفة ولها جبل يسمى غريفا
الغريفة تصغير الغرفة موضع في قول عدي بن الرقاع حيث قال يا من رأى برقا أرقت لضوئه أمسى تلألأ في حواركه العلى لما تلحلح بالبياض عماؤه حول الغريفة كاد يثوي أو ثوى
الغريق بلفظ تصغير غرق وهو الراسب في الماء واد لبني سليم

الغرية بالفتح ثم الكسر وتشديد الياء قرية من أعمال زرع من نواحي حوران ينسب إليها يعيش بن عبد الرحمن بن يعيش الضرير الغروي سمع من أبي محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي
الغرية بلفظ تصغير الغرا وهو ما طليت به شيئا أغزر ماء لغني قرب جبلة
غري تصغير الغرا وهو الشيء الذي يغرى أي يطلى به وهو ماء في قبلي أجإ أحد جبلي طيء
الغري بفتح أوله وكسر ثانيه وتشديد الياء أحد الغريين اللذين أطلنا القول فيهما آنفا والله الموفق للصواب
الغري بفتح أوله وكسر ثانيه وتشديد الياء أحد الغريين اللذين أطلنا القول فيهما آنفا والله الموفق للصواب
باب الغين والزاي وما يليهما
غزال بلفظ الغزال ذكر الظباء ثنية يقال لها قرن غزال قال الأزهري الغزال الشادن حين يتحرك ويمشي قبل الإثناء قال عرام وعلى الطريق من ثنية هرشى بينها وبين الجحفة ثلاثة أودية مسميات منها غزال وهو واد يأتيك من ناحية شمنصير وذروة وفيه آبار وهو لخزاعة خاصة وهم سكانه أهل عمود ولذلك قال كثير يذكر إبلا قلن عسفان ثم رحن سراعا طالعات عشية من غزال قصد لفت وهن متسقات كالعدولي لاحقات التوالي
غزائل بضم أوله وبعد الألف همزة ولام قال الأصمعي ماء بنجد لعبادة خاصة يقال له ذو غزائل
غزران بضم أوله وسكون ثانيه وراء مهملة وآخره نون جمع غزير مثل كثيب وكثبان هو اسم موضع
غزق بالتحريك وهو مهمل في كلام العرب قرية من قرى مرو الشاهجان وهي غير غرق التي تقدم ذكرها ينسب إلى ذات الزاي جرموز بن عبيد روى عن أبي نعيم وأبي نميلة روى عنه أبو نصر نصير بن مقاتل بن سليمان وهو ضعيف عندهم ذكر ذلك ابن ماكولا وقال أبو سعد لا أعرف بمرو غزق بالزاي وأعرف فيها غرق ونسب إلى غرق بالراء جرموزا وأبا نميلة والله أعلم قال أبو سعد غزق بالتحريك والزاي قرية من قرى فرغانة ينسب إليها القاضي أبو نصر منصور بن أحمد بن إسماعيل الغزقي كان إماما فاضلا فقيها مبرزا سكن سمرقند وحدث عنه أولاده في سنة 465
غزنة بفتح أوله وسكون ثانيه ثم نون هكذا يتلفظ بها العامة والصحيح عند العلماء غزنين ويعربونها فيقولون جزنة ويقال لمجموع بلادها زابلستان وغزنة قصبتها وغزن في وجوهه الستة مهمل في كلام العرب وهي مدينة عظيمة وولاية واسعة في طرف خراسان وهي الحد بين خراسان والهند في طريق فيه خيرات واسعة إلا أن البرد فيها شديد جدا بلغني أن بالقرب منها عقبة بينهما مسيرة يوم واحد إذا قطعها القاطع وقع في أرض دفيئة شديدة الحر ومن هذا الجانب برد كالزمهرير وقد نسب إلى هذه المدينة من لا يعد ولا يحصى من العلماء وما زالت آهلة بأهل الدين ولزوم طريق أهل الشريعة والسلف الصالح وهي كانت منزل بني محمود بن سبكتكين إلى أن انقرضوا
غزنيان بفتح أوله وسكون ثانيه ثم نون وقبل الألف ياء مثناة من تحت وآخره نون من قرى كس بما وراء النهر

غزنيز بفتح أوله وسكون ثانيه ثم نون مكسورة وياء مثناة من تحت ساكنة وزاي من قرى خوارزم من ناحية مراغرد
غزنين بوزن الذي قبله إلا أن آخره نون وهو الصحيح في اسم غزنة التي تقدم ذكرها قال أبو الريحان محمد بن أحمد البيروني المنجم وذكر من صحب من الملوك ثم قال ولما مضوا واعتضت عنهم عصابة دعوا بالتناسي فاغتنمت التناسيا وخلفت في غزنين لحما كمضغة على وضم للطير للعلم ناسيا في قصيدة ذكرتها في كتاب معجم الأدباء
غزوان بالفتح ثم السكون وآخره نون فعلان من الغزو وهو القصد وهو الجبل الذي على ظهره مدينة الطائف
و غزوان أيضا محلة بهراة
غزة بفتح أوله وتشديد ثانيه وفتحه في الإقليم الثالث طولها من جهة المغرب أربع وخمسون درجة وخمسون دقيقة وعرضها اثنتان وثلاثون درجة وفي كتاب المهلبي أن غزة والرملة من الإقليم الرابع قال أبو زيد العرب تقول قد غز فلان بفلان واغتز به إذا اختصه من بين أصحابه و غزة مدينة في أقصى الشام من ناحية مصر بينها وبين عسقلان فرسخان أو أقل وهي من نواحي فلسطين غربي عسقلان قال أبو المنذر غزة كانت امرأة صور الذي بنى صور مدينة الساحل قريبة من البحر وإياها أراد الشاعر بقوله ميت بردمان وميت بسل مان وميت عند غزات وقال أبو ذؤيب الهذلي فما فضلة من أذرعات هوت بها مذكرة عنس كهازئة الضحل سلافة راح ضمنتها إداوة مقيرة ردف لمؤخرة الرحل تزودها من أهل بصرى وغزة على جسرة مرفوعة الذيل والكفل بأطيب من فيها إذا جئت طارقا ولم يتبين صادق الأفق المجلي وفيها مات هاشم بن عبد مناف جد رسول الله صلى الله عليه و سلم وبها قبره ولذلك يقال لها غزة هاشم قال أبو نواس وأصبحن قد فوزن من أرض فطرس وهن عن البيت المقدس زور طوالب بالركبان غزة هاشم وبالفرما من حاجهن شقور وقال أحمد بن يحيى بن جابر مات هاشم بغزة وعمره خمس وعشرون سنة وذلك الثبت ويقال عشرون سنة وقال مطرود بن كعب الخزاعي يرثيه مات الندى بالشام لما أن ثوى فيه بغزة هاشم لا يبعد لا يبعدن رب الفتاء يعوده عود السقيم يجود بين العود محقانة ردم لمن ينتابه والنصر منه باللسان وباليد وبها ولد الإمام أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي رضي الله عنه وانتقل طفلا إلى الحجاز فأقام وتعلم العلم هناك ويروى له يذكرها وإني لمشتاق إلى أرض غزة وإن خانني بعد التفرق كتماني

سقى الله أرضا لو ظفرت بتربها كحلت به من شدة الشوق أجفاني وإليها ينسب أبو عبد الله محمد بن عمرو بن الجراح الغزي يروي عن مالك بن أنس والوليد بن مسلم وغيرهما روى عنه أبو زرعة الرازي ومحمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني وإليها ينسب أيضا إبراهيم بن عثمان الأشهبي الشاعر الغزي سافر الدنيا ومات بخراسان وكان قد خرج من مرو يقصد بلخ فمات في الطريق في سنة 425 ومولده سنة 144 قال أبو منصور ورأيت في بلاد بني سعد بن زيد مناة بن تميم رملة يقال لها غزة فيها أحساء جمة ونخل وقد نسب الأخطل الوحش إلى غزة فقال يصف ناقة كأنها بعد ضم السير خيلها من وحش غزة موشي الشوى لهق و غزة أيضا بلد بإفريقية بينه وبين القيروان نحو ثلاثة أيام ينزلها القوافل القاصدة إلى الجزائر ذكر ذلك أبو عبيد البكري والحسن بن محمد المهلبي في كتابيهما
الغزيز بلفظ التصغير وهو بزايين ماء يقع عن يسار القاصد إلى مكة من اليمامة قال أبو عمرو الغزيز ماء لبني تميم معروف قال جرير فهيهات هيهات الغزيز ومن به وهيهات خل بالغزيز نواصله وقال نصر الغزيز بزايين معجمتين ماء قرب اليمامة في قف عند الوركة لبني عطارد بن عوف بن سعد وقيل للأحنف بن قيس لما احتضر ما تتمنى قال شربة من ماء الغزيز وهو ماء مر وكان موته بالكوفة والفرات جاره
الغزيل تصغير الغزال من الوحش دارة الغزيل لبني الحارث بن ربيعة بن بكر بن كلاب
غزية بضم الغين وفتح الزاي وتشديد الياء وقيل بفتح الغين وكسر الزاي وقيل بفتح الراء المهملة موضع قرب فيد وبينهما مسافة يوم وثم ماء يقال له غمر غزية قيل إنه أغزر ماء لغني وهو قرب جبلة عن نصر
باب الغين والسين وما يليهما
غسان يجوز أن يكون فعلان بالفتح من الغس وهو دخول الرجل في البلاد ومضيه فيها قدما أو من غسسته في الماء إذا غطته ويجوز أن يكون فعالا من قولهم علمت أن ذلك من غسان قلبك أي من أقصى نفسك أو من قولهم للشيء الجميل هو ذو غسن وأصل الغسن خصل الشعر من المرأة والفرس وهو اسم ماء نزل عليه بنو مازن بن الأزد بن الغوث وهم الأنصار وبنو جفنة وخزاعة فسموا به وفي كتاب عبد الملك بن هشام غسان ماء بسد مأرب باليمن كان شربا لبني مازن بن الأزد بن الغوث ويقال غسان ماء بالمشلل قريب من الجحفة وقال نصر غسان ماء باليمن بين رمع وزبيد وإليه تنسب القبائل المشهورة وقيل هو اسم دابة وقعت في هذا الماء فسمي الماء بها فأما الأنصار فهم الأوس والخزرج ابنا حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر بن حارثة بن امرىء القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد بن الغوث وأما جفنة فهو ابن عمرو ابن عامر بن حارثة بن امرىء القيس وأما خزاعة فهم ولد عمرو بن ربيعة وهو لحي بن حارثة بن عامر بن حارثة بن امرىء القيس وكان عمرو أول من بحر البحيرة وسيب السائبة ووصل الوصيلة وغير دين إسماعيل عليه السلام ودعا العرب إلى عبادة

الأوثان قال ابن الكلبي وغسان ماء باليمن قرب سد مأرب كان شربا لولد مازن بن الأزد بن الغوث نزلوا عليه فسموا به وهذا فيه نظر لأن مازن من ولد مازن بن الأزد وقد قال هو في جمهرة النسب إنه ليس من غسان والعتيك من ولد مازن ولم يقل إنه من غسان ويقال غسان ماء بالمشلل قريب من الجحفة والذين شربوا منه سموا به فسمي به قبائل من ولد مازن بن الأزد وقد ذكرتهم الشعراء قال حسان وقيل سعد بن الحصين جد النعمان بن بشير يا بنت آل معاذ إنني رجل من معشر لهم في المجد بنيان شم الأنوف لهم عز ومكرمة كانت لهم من جبال الطود أركان إما سألت فإنا معشر نجب الأزد نسبتنا والماء غسان
غسل بضم أوله قال أبو منصور الغسل تمام غسل الجلد كله والغسل بالفتح المصدر والغسل الخطمي وغسل جبل من عن يمين سميراء وبه ماء يقال له غسلة
غسل بالتحريك بوزن عسل النحل منقول عن الفعل الماضي من الغسل جبل بين تيماء وجبلي طيء في الطريق بينه وبين لفلف يوم واحد
غسل بكسر أوله وسكون ثانيه ما يغسل به الرأس من الخطمي وغيره وذات غسل بين اليمامة والنباج بينها وبين النباج منزلان كانت لبني كليب بن يربوع ثم صارت لبني نمير قاله ابن موسى وقال العمراني ذو غسل قرية لبني امرىء القيس في شعر ذي الرمة وقال الراعي وأظعان طلبت بذات لوث يزيد رسيمها سرعا ولينا أنخن جمالهن بذات غسل سراة اليوم يمهدن الكدونا وقال أبو عبيد الله السكوني من أراد اليمامة من النباج فمن أشي إلى ذات غسل وكانت لبني كليب بن يربوع رهط جرير وهي اليوم لنمير ومن ذات غسل إلى أمرة قرية وأنشد الحفصي بثرمداء شعب من عقل وذات غسل ما بذات غسل وبها روضة تدعى ذات غسل
الغسولة قال الحافظ أبو القاسم رسلان بن إبراهيم بن بلال أبو الحسن الكردي سمع أبا القاسم عبد الواحد بن جعفر الطرميسي ثم البغدادي بصور في سنة 084 وحدث بالغسولة من قرى دمشق سنة 525 سمع منه أبو المجد بن أبي سراقة وأبو الوقار رشيد بن إسماعيل بن واصل المقري
و الغسولة منزل للقوافل فيه خان على يوم من حمص بين حمص وقارا
باب الغين والشين وما يليهما
غشاوة بضم أوله وبعد الألف واو هكذا جاء فيكون علما مرتجلا لأن الغشاوة التي من الغشاء إنما هي بالكسر وهو يوم من أيام العرب أغار فيه بسطام بن قيس بكر بن وائل على بني سليط
غشب بالفتح ثم السكون وآخره باء موحدة موضع عن ابن دريد نسب إليه الغشبي وهو رجل ولم أجد لهذا البناء أصلا في كلام العرب
غشدان بضم أوله ثم السكون ودال مهملة وآخره نون من قرى سمرقند

غشم وهو الغصب في لغة العرب واد من أودية السراة
غشيب موضع في الجمهرة حكاه عنه نصر
غشيد بفتح أوله وكسر ثانيه وياء مثناة ساكنة وآخره دال مهملة من قرى بخارى ينسب إليها أبو حاتم محمود بن يونس بن مكرم الغشيدي البخاري يروي عن أبي طاهر أسباط بن اليسع وغيره روى عنه ابنه أبو بكر ومحمد بن محمود الوزان
غشية بالفتح ثم الكسر والياء مشددة موضع من ناحية معدن القبيلة روي عسية بمهملتين
غشي بلفظ تصغير غشاء وهو ما يشتمل على الشيء فيغطيه اسم موضع ورواه ابن دريد غشى
باب الغين والصاد وما يليهما
الغصن بالضم ثم السكون وآخره نون والغصن من الشجر معروف ذو الغصن واد قريب من المدينة تنصب فيه سيول الحرة وقيل من حرة بني سليم يعد في العقيق قال كثير لعزة من أيام ذي الغصن هاجني بضاحي قرار الروضتين رسوم
باب الغين والضاد وما يليهما
غضا شجر مضموم والضاد معجمة مقصور وشجر بالتحريك موضع بين الأهواز ومرج القلعة وهو الذي كان النعمان بن مقرن أمر مجاشع بن مسعود أن يقيم به في غزاة نهاوند قاله نصر ورواه غيره بالعين المهلمة وذكر في موضعه
الغضا مقصور مفتوح وهو من شجر البادية يشبه الأثل إلا أنه لا يعظم عظمة الأثل وهو من أجود الوقود وأبقاه نارا والغضا أرض في ديار بني كلاب كانت بها وقعة لهم
و الغضا واد بنجد وقال أعرابي يقر بعيني أن أرى رملة الغضا إذا ظهرت يوما لعيني قلالها ولست وإن أحببت من يسكن الغضا بأول راجي حاجة لا ينالها وقال مالك بن الريب ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة بجنب الغضا أزجي القلاص النواجيا فليت الغضا لم يقطع الركب عرضه وليت الغضا ماشى الركاب لياليا وليت الغضا يوم ارتحلنا تقاصرت بطول الغضا حتى أرى من ورائيا لقد كان في أهل الغضا لو دنا الغضا مزار ولكن الغضا ليس دانيا
غضا قال نصر هو بضم الغين وتشديد الضاد المعجمتين ماء لبني عامر بن ربيعة ما خلا بني البكاء
الغضاب ناحية بالحجاز من ديار هذيل
غضار بالضم وآخره راء يجوز أن يكون من الغضارة وهو الطين اللازب وأن يكون من قولهم غضر فلان بالمال والسعة إذا أخصب بعد إقتار والغضراء الأرض السهلة الطيبة التربة والمال وغضار اسم جبل قال ابن نجدة الهذلي تغني نسوة كنقا غضار كأنك بالنشيد لهن رأم الرأم الولد

الغضاض بالفتح وتكرير الضاد المعجمة يجوز أن يكون من الغض وهو الطريء أو الغض وهو الفتور في الطرف أو من الغض وهو الطلع الناعم أو من الغض وهو الذل وهو ماء بينه وبين الطرق ثلاثة أميال والأخاديد منه على يوم
الغضبان بلفظ ضد الراضي قصر الغضبان في ظاهر البصرة وأظنه منسوبا إلى الغضبان بن القبعثرى البكري وفي دعاء لأنس بالمطر لبستانه فلم يجاوز قصر الغضبان
و غضبان أيضا جبل في أطراف الشام بينه وبين أيلة مكان أصحاب الكهف وعن أبي نصر غضيان وقد ذكر
غضور بفتح أوله وسكون ثانيه وفتح الواو وبالراء وهو نبت شبه السبط لا يعقد الدواب من أكله شحما وهو ماء على يسار رمان ورمان جبل في طرف سلمى أحد جبلي طيء قال ابن السكيت غضور مدينة فيما بين المدينة إلى بلاد خزاعة وكنانة قال ذلك في شرح قول عروة بن الورد عفت بعدنا من أم حسان غضور وفي الرمل منها آية لا تغير وقال رجل من بني أسد تبعت الهوى يا طيب حتى كأنني من أجلك مضروس الجرير قوود تعجرف دهرا ثم طاوع قلبه فصرفه الرواض حيث تريد وإن ذياد الحب عنك وقد بدت لعينيك آيات الهوى لشديد وما كل ما في النفس للناس مظهر ولا كل ما لا تستطيع تذود وإني لأرجو الوصل منك وقد رجا صدى الجوف مرتادا كداه صلود وكيف طلابي وصل من لو سألته قذى العين لم يطلب وذاك زهيد ومن لو رأى نفسي تسيل لقال لي أراك صحيحا والفؤاد جليد فيا أيها الريم المحلى لبانه بكرمين كرمي فضة وفريد أجدي لا أمشي برمان خاليا وغضور إلا قيل أين تريد
غضور بفتح أوله وثانيه وتشديد الواو ثم راء موضع آخر قال الشماخ فأوردها ماء الغضور آجنا له عرمض كالغسل فيه طموم
ذو الغضوين بفتح الغين والضاد بلفظ تثنية الغضا جاء ذكره في حديث الهجرة قال ابن إسحاق ثم تبطن بهما يعني الدليل مرجح من ذي الغضوين بالغين والضاد المعجمتين ويقال من ذي العصوين بالعين والصاد المهملتين عن ابن هشام
غضيان بالفتح ثم السكون وآخره نون أظنه جمعا لمواضع الغضا أو جمع الغضيا وهي المائة من الإبل وهو موضع بين الحجاز والشام وأنشد ابن الأعرابي تعشبت من أول التعشب بين رماح القين وابني تغلب من يلحهم عند القرى لم يكذب فصبحت والشمس لم تقضب عينا بغضيان سحوح العنبب

وهذه صفة ما ذكرناه آنفا في الغضبان وهذا عن الحازمي وذلك عن العمراني
غضيف بالتصغير قال ابن السكيت الغضف مصدر غضفت أذنه غضفا إذا كسرتها والغضف انكسارها خلقة وسبع أغضف وغضيف اسم موضع
الغضي بفتح أوله بوزن ظبي قال ابن السكيت قفا الغضي جبل صغير في قول كثير عزة حيث قال كأن لم يدمنها أنيس ولم يكن لها بعد أيام الهدملة عامر ولم يعتلج في حاضر متجاور قفا الغضي من وادي العشيرة سامر ويروى قفا الغضن
غضي تصغير الغضا شجر تقدم ذكره ماء لعامر بن ربيعة جميعا ما خلا بني البكاء قاله الأصمعي وفي كتاب الفتوح غضي جبال البصرة وفي كتاب الفتوح أيضا وبعث مجاشع بن مسعود السلمي إلى الأهواز وقال اتصل منها إلى ماء لتوالي النعمان بن مقرن لحرب نهاوند فخرج حتى إذا كان بغضي شجر أمره النعمان بن مقرن أن يقيم مكانه فأقام بين غضي شجر ومرج القلعة كذا ذكره ولا أدري صوابه والله أعلم بالصواب
باب الغين والطاء وما يليهما
الغطاط موضع قال الكميت بن ثعلبة جد الكميت بن معروف فمن مبلغ عليا معد وطيئا وكندة من أصغى لها وتسمعا يمانيهم من حل بحران منهم ومن حل أكناف الغطاط فلعلعا ألم يأتهم أن الفزاري قد أبى وإن ظلموه أن يذل ويضرعا وقال نصر الغطاط موضع في بلاد بكر
غطط رستاق بالكوفة متصل بشانيا من السيب الأعلى قرب سورا
غطيف تصغير الغطف وهو أن تطول أشفار العين ثم تنعطف وغطيف اسم رجل سمي به مخلاف من مخاليف اليمن
باب الغين والفاء وما يليهما
غفارة بالكسر والغفارة سحابة تراها كأنها فوق سحابة والغفارة خرقة تكون على رأس المرأة توقي بها الخمار من الدهن وكل ثوب يغطى به فهو غفارة وغفارة اسم جبل
الغفارية من قرى مصر من ناحية الشرقية
الغفارتين من قرى مصر من ناحية الجيزية
غفجمون قبيلة من البربر من هوارة من أرض المغرب ولهم أرض تنسب إليهم منهم أبو عمران موسى بن عيسى محج بن أبي حاج بن ولهم بن الخير الغفجموني حدث بمصر عن أبي الحسن أحمد بن إبراهيم بن علي بن فراس العبسقي المكي روى عنه أبو عمران موسى بن علي بن محمد بن علي النحوي الصقلي
غفر حصن باليمن من أعمال أبين والله الموفق والمعين
باب الغين واللام وما يليهما
غلاس بالفتح فعال من الغلس كأنه كثير التغليس أي المبكر لحاجته والغلس الظلام في آخر الليل

وأول الصبح الصادق المنتشر في الآفاق وحرة غلاس إحدى حرار العرب
غلافق بضم أوله وبعد الألف فاء مكسورة ثم قاف والغلفق الطحلب قال ومنهل طام عليه الغلفق وغلافق اسم موضع في بلاد العرب
غلافقة بالفتح اشتقاقه من الذي قبله وكأنه جمعه وهو بلد على ساحل بحر اليمن مقابل زبيد وهي مرسى زبيد وبينها وبين زبيد خمسة عشر ميلا ترفأ إليها سفن البحر القاصدة لزبيد
غلاق بالفتح وآخره قاف كأنه معدول عن غالق والغلاق إسلام القاتل إلى أولياء المقتول تفعل فيه ما تشاء وعين غلاق موضع
غلائل من بلاد خزاعة بالحجاز
غلز موضع في ديار غطفان فيما يرى نصر كانت به وقعة لحصين بن الحمام المري
غلطان بفتح أوله وثانيه وطاء مهملة وآخره نون كأنه مأخوذ من الغلط ضد الصواب قرية بينها وبين مرو أربعة فراسخ
غلغل بالضم والتكرير والغلغة الإسراع في السير وتغلغل في الشيء إذا أمعن فيه وغلغل جبل في نواحي البحرين ومر شاهده في العنقاء وهو أو الحق بالعنقاء من أرض صاحة أو الباسقات بين روق وغلغل
الغلغلة بالفتح والتكرير أيضا اشتقاقه كالذي قبله وهو شعاب تسيل من الريان وهو جبل طويل أسود بأجإ عن أبي الفتح الإسكندري
غلفان بفتح أوله كأنه جمع غلف من قولهم رأيت أرضا غلفاء إذا كانت لم ترع قبل وكلؤها باق كما يقال غلام أغلف إذا لم تقطع غلفته وقال أبو عمرو الغلف الخصب بالكسر وغلفان اسم موضع
غلفة بضم أوله وسكون ثانيه الغلفة والقلفة بمعنى والغلف الخصب والأرض غلفة كأنها غلفت بالكلإ وهو اسم موضع في بلاد العرب
باب الغين والميم وما يليهما
غما بضم أوله وتشديد ثانيه والقصر والأولى كتابته بالياء وكتبناه بالألف على اللفظ حسب ما اشترطناه من الترتيب يقال صمنا على الغما والغمى إذا صاموا على غير رؤية والغمى الأمر الملتبس كأنه من غممت الشيء إذا غطيته وأخفيته وغمى قرية من نواحي بغداد قرب البردان وعكبرا وكان والبة بن الحباب الشاعر ماجنا فشرب يوما بغمى وقال شربت وفاتك مثلي جموح بغمى بالكؤوس والبواطي يعاطيني الزجاجة أريحي رخيم الدل بورك من معاطي أقول له على طلب ألطني ولو بمواجر علج يناطي فما خير الشراب بغير فسق يتابع بالزناء وباللواط جعلت الحج في غمى وبنى وفي قطربل أبدا رباطي فقل للخمس آخر ملتقانا إذا ما كان ذاك على الصراط

وقال جحظة البرمكي يذكر غمى قد متع الله بالخريف وقد بشر بالفطر رقة القمر وطاب رمي الإوز واللغلغ الراتع بين المياه والخضر فهل معين على الركوب إلى حانات غمى فالخير في البكر وقهوة تستحث راكبها في السير تحدى بالناي والوتر في بطن زنجية مقيرة لا تتشكى مآلم السفر فالحمد لله لا شريك له رب البرايا ومنزل السور أقعدني الدهر عن بزوغى وكر كين وغمى بالعسر والكبر وليس في الأرض محسن يكشف العسر عن المعسرين باليسر قوم لو أن القضاء أسعدهم ضنوا على المجدبين بالمطر
الغماد بكسر أوله يجوز أن يكون جمع غمد السيف إلا أنه لا معنى له في أسماء الأمكنة فيجب أن يكون من غمدت الركية إذا كثر ماؤها وقال أبو عبيدة غمدت البئر إذا قل ماؤها فهو إذا جمع غمد مثل جمال وجمل وهو برك الغماد وقد ذكر في موضعه
الغمار بالكسر وآخره راء وهو جمع غمر
وهو الماء المغرق اسم واد بنجد وقيل ذو الغمار موضع قال القعقاع بن حريث بن الحكم بن سلامة بن محصن بن جابر بن كعب بن عليم الكلبي ويعرف بابن درماء وهي أم محصن بن جابر شيبة من بني تميم ولطمه امرؤ القيس بن عدي بن أوس بن جابر بن كعب بن عليم فلم يغظ بلطمته فلحق ببني بحتر من طيء فنزل بانيف بن مسعود بن قيس في الجاهلية فطرب إلى أهله فقال تبصر يا ابن مسعود بن قيس بعينك هل ترى ظعن القطين خرجن من الغمار مشرقات تميل بهن أزواج العهون بذمك يا امرأ القيس استقلت رعان غوارب الجبلين دوني
غمازة بضم أوله وتخفيف ثانيه وبعد الألف زاي وهاء يجوز أن يكون مأخوذا من الغمز وهو الرذال من الإبل والغنم والضعاف من الرجال أو من الغميزة وهو ضعف في العمل أو نقص في العقل قال أبو منصور وعين غمازة معروفة بالسودة من تهامة ذكرها ذو الرمة فقال توخى بها العينين عيني غمازة أقب رباع أو أقيرح عام وقال أيضا أعين بني بو غمازة مورد لها حين تجتاب الدجى أم أثالها بو اسم رجل وقيل غمازة بئر معروفة بين البصرة والبحرين وقال ربيعة بن مقروم تجانف عن شرائع بطن قو وحاد بها عن السيف الكراع وأقرب منهل من حيث راحا أثال أو غمازة أو نطاع

غمدان بضم أوله وسكون ثانيه وآخره نون وقد صحفه الليث فقال عمدان بالعين المهملة كما صحف بعاث بالعين المهملة فجعله بالغين المعجمة يجوز أن يكون جمع غمد مثل ذئب وذؤبان وغمد الشيء غشاؤه ولبسته فكأن هذا القصر غشاء لما دونه من المقاصير والأبنية قال هشام بن محمد بن السائب الكلبي إن ليشرح بن يحصب أراد اتخاذ قصر بين صنعاء وطيوة فأحضر البنائين والمقدرين لذلك فمدوا الخيط ليقدروه فانقضت على الخيط حدأة فذهبت به فاتبعوه حتى ألقته في موضع غمدان فقال ليشرح ابنوا القصر في هذا المكان فبني هناك على أربعة أوجه وجه أبيض ووجه أحمر ووجه أصفر ووجه أخضر وبنى في داخله قصرا على سبعة سقوف بين كل سقفين منها أربعون ذراعا وكان ظله إذا طلعت الشمس يرى على عينان وبينهما ثلاثة أميال وجعل في أعلاه مجلسا بناه بالرخام الملون وجعل سقفه رخامة واحدة وصير على كل ركن من أركانه تمثال أسد من شبه كأعظم ما يكون من الأسد فكانت الريح إذا هبت إلى ناحية تمثال من تلك التماثيل دخلت من دبره وخرجت من فيه فيسمع له زئير كزئير السباع وكان يأمر بالمصابيح فتسرج في ذلك البيت ليلا فكان سائر القصر يلمع من ظاهره كما يلمع البرق فإذا أشرف عليه الإنسان من بعض الطرق ظنه برقا أو مطرا ولا يعلم أن ذلك ضوء المصابيح وفيه يقول ذو جدن الهمذاني دعيني لا أبا لك لن تطيقي لحاك الله قد أنزفت ريقي وهذا المال ينفد كل يوم لنزل الضيف أو صلة الحقوق وغمدان الذي حدثت عنه بناه مشيدا في رأس نيق بمرمرة وأعلاه رخام تحام لا يعيب بالشقوق مصابيح السليط يلحن فيه إذا يمسي كتوماض البروق فأضحى بعد جدته رمادا وغير حسنه لهب الحريق وقال قوم إن الذي بنى غمدان سليمان بن داود عليه السلام أمر الشياطين فبنوا لبلقيس ثلاثة قصور بصنعاء غمدان وسلحين وبينون وفيها يقول الشاعر هل بعد غمدان أو سلحين من أثر أو بعد بينون يبني الناس أبياتا وفي غمدان وملوك اليمن يقول دعبل بن علي الخزاعي منازل الحي من غمدان فالنضد فمأرب فظفار الملك فالجند أرض التبابع والأقيال من يمن أهل الجياد وأهل البيض والزرد ما دخلوا قرية إلا وقد كتبوا بها كتابا فلم يدرس ولم يبد بالقيروان وباب الصين قد زبروا وباب مرو وباب الهند والصغد وقال أبو الصلت يمدح ذا يزن أرسلت أسدا على بقع الكلاب فقد أضحى شريدهم في الأرض فلالا فاشرب هنيئا عليك التاج مرتفقا في رأس غمدان دارا منك محلالا

تلك المكارم لا قعبان من لبن شيبا بماء فعادا بعد أبوالا وهدم غمدان في أيام عثمان بن عفان رضي الله عنه فقيل له إن كهان اليمن يزعمون أن الذي يهدمه يقتل فأمر بإعادة بنائه فقيل له لو أنفقت عليه خرج الأرض ما أعدته كما كان فتركه وقيل وجد على خشبة لما خرب وهدم مكتوب برصاص مصبوب اسلم غمدان هادمك مقتول فهدمه عثمان رضي الله عنه فقتل
الغمران بالفتح وهو تثنية الغمر وهو الماء الكثير المغرق وهو اسم موضع في بلاد بني أسد وقالت رامة بنت حصين الأسدية جاهلية تذكر مواضع بني أسد أنشده أبو الندى ألام على نجد ومن يك ذا هوى يهيجه للشوق شيء يرابعه تهجه الجنوب حين تغدو بنشرها يمانية والبرق إن لاح لامعه ومن لامني في حب نجد وأهله فليم على مثلي وأوعب جادعه لعمرك للغمران غمرا مقلد فذو نجب غلانه فدوافعه وخو إذا خو سقته ذهابه وأمرع منه تينه وربائعه وصوت مكاكي تجاوب موهنا من الليل من يأرق له فهو سامعه أحب إلينا من فراريج قرية تزاقى ومن حي تنق ضفادعه
الغمر بفتح أوله وثانيه وهو في الأصل السهك وقد غمرت يده غمرا وهو اسم جبل قال والغمر الموفي على صدى سفر وهو في الجمهرة بالعين المهملة ولا أحق أهما روايتان في هذا البيت أم كل واحد منهما موضع غير الآخر
غمر بوزن زفر وجرذ وهو القعب الصغير ومنه ويروي شربه الغمر وذو غمر واد بنجد قال عكاشة بن مسعدة السعدي حيث تلاقى واسط وذو أمر وقد تلاقت ذات كهف وغمر
الغمر بفتح أوله وسكون ثانيه وهو الماء الكثير المغرق وثوب غمر إذا كان سابغا والغمر بئر قديمة بمكة قال أبو عبيدة وحفرت بنو سهم الغمر فقال بعضهم نحن حفرنا الغمر للحجيج تثج ماء أيما ثجيج و غمر أراكة موضع آخر
و غمر بني جذيمة بالشام بينه وبين تيماء منزلان من ناحية الشام قال عدي بن الرقاع لمن المنازل أقفرت بغباء لو شئت هيجت الغداة بكائي فالغمر غمر بني جذيمة قد ترى مأهولة فخلت من الأحياء لولا التجلد والتعزي إنه لا قوم إلا عقرهم لفناء ناديت أصحابي الذين توجهوا ودعوت أخرس ما يجيب دعائي و غمر طيء قال ابن الكلبي سمي بطيء رجل من العرب الأولى
و غمر ذي كندة موضع وراء وجرة بينه وبين مكة مسيرة يومين قال

بن أبي ربيعة فيه إذا سلكت غمر ذي كندة مع الصبح قصدا لها الفرقد هنالك إما تعزي الفؤاد وإما على إثرهم تكمد قال ابن الكلبي في كتاب الافتراق وكان لجنادة بن معد الغمر غمر ذي كندة وما صاقبها وبها كانت كندة دهرها الأول ومن هنالك احتج القائلون في كندة ما قالوا لمنازلهم في غمر ذي كندة يعني من نسبهم في عدنان وقال أبو عبيد السكوني الغمر بحذاء توز شرقيه جبل يقال له الغمر وتوز من منازل طريق مكة من البصرة معدود في أعمال اليمامة قال بنى بالغمر أرعن مشمخرا يغني في طرائقه الحمام يصف قصرا وطرائقه عقوده وفي حديث الردة خرج خالد بن الوليد من الأكناف أكناف سلمى حتى نزل الغمر ماء من مياه بني أسد بعد أن حسن إسلام طيء وأدوا زكاتهم فقال رجل من المسلمين جزى الله عنا طيئا في بلادها ومعترك الأبطال خير جزاء هم أهل رايات السماحة والندى إذا ما الصبا ألوت بكل خباء هم ضربوا بعثا على الدين بعدما أجابوا منادي فتنة وعماء وخال أبونا الغمر لا يسلمونه وثجت عليهم بالرماح دماء مرارا فمنها يوم أعلى بزاخة ومنها القصيم ذو زهى ودعاء وهو واد فيه ثماد ماؤها قليل وهو بين ثجر وتيماء
غمرة بفتح أوله وسكون ثانيه الغمرة منهمك الباطل ومرتكض الهوى غمرة الحب ويقال هو يضرب في غمرة اللهو ويتسكع في غمرة الفتنة وغمرة الموت شدة همومه هذا قول اللغويين والذي يظهر لي أن الغمرة هو ما يغمر الشيء ويعمه فهو يصلح للباطل والحق وهو منهل من مناهل طريق مكة ومنزل من منازلها وهو فصل ما بين تهامة ونجد وقال ابن الفقيه غمرة من أعمال المدينة على طريق نجد أغزاها النبي صلى الله عليه و سلم عكاشة بن محصن وقال نصر غمرة سوداء فيما بين صاحة وعمايتين جبلين
و غمرة جبل يدل على ذلك قول الشمردل بن شريك سقى جدثا أعراف غمرة دونه ببيشة ديمات الربيع هواطله وما في حب الأرض إلا جوارها صداه وقول ظن أني قائله وقال ذو الرمة تقضين من أعراف لبن وغمرة فلما تعرفن اليمامة عن عفر تقضين من الانقضاض وكان به يوم من أيامهم قال الحارث بن ظالم وإني يوم غمرة غير فخر تركت النهب والأسرى الرغابا وقال عمرو بن قياس المرادي من قصيدته التي أولها ألا يا بيت بالعلياء بيت

وقد علم المعاشر غير فخر بأني يوم غمرة قد مضيت فوارس من بني حجر بن عمرو وأخرى من بني وهب حميت متى ما يأتني يومي تجدني شبعت من اللذاذة واستقيت
الغمرية كأنها منسوبة إلى رجل اسمه غمر مثل الذي قبله بسكون وسطه وهو ماء لبني عبس
غمز بالتحريك والزاي جبل عن أبي الفتح نصر
الغمل بالفتح ثم السكون وآخره لام والغمل أن يلف الإهاب بعدما يسلخ ثم يغم يوما وليلة حتى يسترخي شعره أو صوفه ثم يمرط فإن ترك أكثر من يوم وليلة فسد وكذلك البسر وغيره إذا غم ليدرك فهو مغمول ويقال غمل النبت يغمل غملا وغملا إذا التف وغم بعضه بعضا فعفن والغمل اسم موضع قال بعضهم كيف تراها والحداة تقبض بالغمل ليلا والرحال تنغض
غملى بفتح أوله وتحريك ثانيه وفتح اللام والغملى من النبات ما ركب بعضه بعضا فبلي و غملى موضع
غمير بلفظ تصغير الغمر وهو الماء الكثير قال أبو المنذر سمي الغمير لأن الماء الذي غمر ذلك الموضع غير كثير موضع بين ذات عرق والبستان وقبله بميلين قبر أبي رغال و غمير أيضا موضع في ديار بني كلاب عند الثلبوت
و غمير الصلعاء من مياه أجإ أحد جبلي طيء بقرب الغري قال عبيد بن الأبرص تبصر خليلي هل ترى من ظعائن سلكن غميرا دونهن غموض وفوق الجمال الناعجات كواعب مخاضيب أبكار أوانس بيض وخبت قلوصي بعد هدء وهاجها مع الشوق برق بالحجاز وميض فقلت لها لا تعجلي إن منزلا نأتني به هند إلي بغيض
غميز الجوع بالفتح ثم الكسر وزاي تل عنده مويهة في طرف رمان في غربي سلمى أحد جبلي طيء أخبر به محمود بن زغل صاحب مسعود بن بريك بحلب
الغموض بالضاد المعجمة أحد حصون خيبر وهو حصن بني الحقيق وبه أصاب رسول الله صلى الله عليه و سلم صفية بنت حيي بن أخطب وكانت عند كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق فاصطفاها لنفسه ويظهر أنه محرف عن القموص
الغميس تصغير الغمس من قولك غمست الشيء في الشيء إذا غططته فيه وأخفيته قال أبو منصور الغميس الغميم وهو الأخضر من الكلإ تحت اليابس فيجوز أن يكون الغميس تصغيره تصغير الترخيم والغميس على تسعة أميال من الثعلبية وعنده قصر خراب ويوم الغميس من أيام العرب فيه هاجت الحرب بين بني قنفد وقد ذكر الغميس الشعراء فقال أعرابي أيا نخلتي وادي الغميس سقيتما وإن أنتما لم تنفعا من سقاكما فعما تسودا الأثل حسنا وتنعما ويختال من حسن النبات ذراكما

غميس بفتح أوله وكسر ثانيه قال ابن إسحاق في غزاة بدر مر النبي صلى الله عليه و سلم على تربان ثم على ملل ثم على غميس الحمام كذا ضبطه قال الأعشى ما بكاء الكبير في الأطلال وسؤالي فهل ترد سؤالي دمنة قفرة تعاورها الصي ف بريحين من صبا وشمال لات هنا ذكرى جبيرة أو من جاء منها بطائف الأهوال حل أهلي بطن الغميس فبادو لى وحلت علوية بالسخال
الغميسة مثل الذي قبله وزيادة هاء التأنيث للبقعة أو البئر أو البركة موضع قال فيه بعض الأعراب أيا سرحتي وادي الغميسة أسلما وكيف بظل منكما وفنون تعاليتما في النبت حتى علوتما على السرح طولا واعتدال متون
الغميصاء تصغير الغمصاء تأنيث الأغمص وهو ما يخرج من العين والغميصاء من النجوم تقول العرب في أحاديثها إن الشعرى العبور قطعت المجرة فسميت عبورا وبكت الأخرى على أثرها حتى غمصت فسميت الغميصاء والغميصاء موضع في بادية العرب قرب مكة كان يسكنه بنو جذيمة بن عامر بن عبد مناة بن كنانة الذين أوقع بهم خالد بن الوليد رضي الله عنه عام الفتح فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد ووداهم رسول الله صلى الله عليه و سلم على يدي علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقالت امرأة منهم ولولا مقال القوم للقوم أسلموا للاقت سليم يوم ذلك ناطحا لماصعهم بشر وأصحاب جحدم ومرة حتى يتركوا الأمر صابحا فكائن ترى يوم الغميصاء من فتى أصيب ولم يجرح وقد كان جارحا ألظت بخطاب الأيامى وطلقت غداتئذ منهن من كان ناكحا وقال آخر وكائن تسرى بالغميصاء من فتى جريحا ولم يجرح وقد كان جارحا
الغميم بفتح أوله وكسر ثانيه ثم ياء مثناة من تحت وميم أخرى وهو الكلأ الأخضر تحت اليابس والغميم فعيل بمعنى مفعول أي مغموم وهو الشيء المغطى كراع الغميم موضع بين مكة والمدينة والغميم موضع له ذكر كثير في الحديث والمغازي وقال نصر الغميم موضع قرب المدينة بين رابغ والجحفة قال كثير قم تأمل فأنت أبصر مني هل ترى بالغميم من أجمال قاضيات لبانة من مناخ وطواف وموقف بالخيال فسقى الله منتوى أم عمرو حيث أمت به صدور الرحال أقطعه رسول الله صلى الله عليه و سلم أوفى بن موالة العنبري وشرط عليه إطعام ابن السبيل والمنقطع وكتب له كتابا في أديم أحمر وسبب تسمية الغميم بهذا ذكر في أجإ وهو اسم رجل سمي به وقد ذكر في كراع الغميم

الغميم تصغير الغم هكذا ذكره نصر بتخفيف الياء وقال واد في ديار حنظلة من بني تميم وقال شبيب بن البرصاء ألم تر أن الحي فرق بينهم نوى بين صحراء الغميم لجوج نوى شطبتهم عن هوانا وهيجت لنا طربا إن الخطوب تهيج فأصبح مسرورا ببينك معجب وباك له عند الديار نشيج
الغميم تصغير الغميم بمعنى المغموم كما تقدم أو تصغير الغميم الكلأ الأخضر الذي تحت اليابس فلم يذكره نصر فإما أن يكون صحف الذي ذكر عنه قبله فإني لم أجده لغيره أو لم يظفر بهذا المشدد فإنه صحيح جاء في أشعارهم وقد قيل لليلى بالغميم ضوء نار يلوح كأنه الشعرى العبور وقال السكري الغميم ماء لبني سعد ذكر ذلك في شرح قول جرير يا صاحبي هل الصباح منير أم هل للوم عواذلي تفتير إنا نكلف بالغميم حاجة نهيا حمامة دونها وجفير ليت الزمان لنا يعود بيسره إن اليسير بذا الزمان عسير وقال مالك بن الريب رأيت وقد أتى بحران دوني لليلى بالغميم ضوء نار إذا ما قلت قد خمدت زهاها عصي الزند والعصف السواري
باب الغين والنون وما يليهما
الغناء بالفتح والمد قال أبو منصور الغناء بفتح الغين والمد الإجزاء والكفاية يقال رجل مغن أي مجز كاف وأما الغناء بالكسر والمد فهو الصوت المطرب وأما الغنى من المال فهو بالكسر والقصر ورمل الغناء مفتوح الأول ممدود في شعر الراعي رواية ثعلب مقروءة عليه لها غضون وأرداف ينوء بها رمل الغناء وأعلى متنها رود وبكسر الغين قال ذو الرمة تنطقن من رمل الغناء وعلقت بأعناق أدمان الظباء القلائد أي اتخذن من رمل الغناء أعجازا كالكثبان وكأن أعناقهن أعناق الظباء وقال أبو وجزة وما أنت أما أم عثمان بعدما حبا لك من رمل الغناء خدود
غناج بالفتح ثم التشديد وآخره جيم بليدة بنواحي الشاش
غنادوست بالفتح ثم التخفيف ودال مهملة وواو ساكنة وسين مهملة ساكنة وتاء مثناة من فوق من قرى سرخس
غناظ بكسر أوله وآخره ظاء معجمة والغنظ الهم اللازم وهو موضع باليمامة فيه روضة قال بعضهم وإن تك عن روض الغناظ معاصما تغض بها سور يخاف انقصامها
غنثر بالضم ثم السكون وثاء مثلثة مضمومة وما أظنها إلا عجمية وهو واد بين حمص وسليمة بالشام

في قول أبي الطيب غطا بالغنثر البيداء حتى تحيرت المتالي والعشار كذا رواه ابن جني وغيره يرويه بالعثير وهو الغبار
غنداب بالفتح ثم السكون ودال مهملة وآخره باء موحدة محلة من محال مرغينان مدينة من بلاد فرغانة ينسب إليها أبو محمد عمر بن أحمد بن أبي الحسن الغندابي المرغيناني المعروف بالفرغاني كان فقيه سمرقند وصاحب الفتوى بها سمع ببلخ أبا جعفر محمد بن الحسين السمنجاني وذكره أبو جعفر في شيوخه وقال مولده سنة 584
غندجان بالضم ثم السكون وكسر الدال وجيم وآخره نون بليدة بأرض فارس في مفازة قليلة الماء معطشة ولذلك فيما قيل أخرجت جماعة من أهل الأدب والعلم منهم أبو محمد الأعرابي واسمه الحسن بن أحمد المعروف بالأسود صاحب التصانيف في الأدب وأبو الندى محمد بن أحمد شيخه وغيرهما قال الإصطخري يرتفع من الغندجان وهي قصبة دشت بارين من البسط والستور والمقاعد وأشباه ذلك ما يوازى به عمل الأرمن وبها طراز للسلطان ويحمل منها إلى الآفاق قال ابن نصر كان أبو طالب الغندجاني بالبصرة وكان وضيع الأصل فارتفع في البذل ووجد له توقيع فيه وكتب خامس المهرجان فقال أبو الحسن السكري توالت عجائب هذا الزمان وأعجبها نظر الغندجاني وأعجب من ذاك توقيعه لخمس خلون من المهرجان
غندوذ بالضم ثم السكون ودال مضمومة ثم واو ساكنة وذال من قرى هراة
غنيمات بلفظ تصغير جمع غنيمة موضع في بلاد العرب
باب الغين والواو وما يليهما
الغوارة بالفتح ثم التخفيف وبعد الألف راء مهملة قرية بها نخل وعيون إلى جنب الظهران
غوبذين بالضم ثم السكون قرية بينها وبين نسف فرسخ ينسب إليها الحسن بن عبد الله بن محمد بن الحسين بن معدل سمع أبا بكر محمد بن أحمد البلدي سمع منه أبو سعد ستة أجزاء من كتاب صحيح البخاري
غورج بالضم ثم السكون ثم فتح الراء وجيم وأهل هراة يسمونها غورة قرية على باب مدينة هراة منها أحمد بن محمد الغورجي مات سنة 503 وأبو بكر بن مطيع الغورجي مات سنة 503
غورجك بالضم ثم السكون وفتح الراء والجيم الساكنة والكاف قرية من الصغد من نواحي إشتيخن ثم من نواحي سمرقند
الغور بالفتح ثم السكون وآخره راء والغور المنخفض من الأرض وقال الزجاج الغور أصله ما تداخل وما هبط فمن ذلك غور تهامة يقال للرجل قد أغار إذا دخل تهامة وغور كل شيء قعره وكل ما وصفنا به تهامة فهو من صفة الغور لأنهما اسمان لمسمى واحد قال أعرابي أراني ساكنا من بعد نجد بلاد الغور والبلد التهاما فربتما مشيت بحر نجد وربتما ضربت به الخياما

وربتما رأيت بحر نجد على اللأواء أخلاقا كراما أليس اليوم آخر عهد نجد بلى فاقروا على نجد السلاما قال الأزهري الغور تهامة وما يلي اليمن وقال الأصمعي ما بين ذات عرق إلى البحر غور تهامة وطرف تهامة من قبل الحجاز مدارج العرج وأولها من قبل نجد مدارج ذات عرق والمدارج الثنايا الغلاظ وقال الباهلي كل ما انحدر سيله مغربا عن تهامة فهو غور وقال الأصمعي يقال غار الرجل يغور إذا سار في بلاد الغور وهكذا قال الكسائي وأنشد قول جرير يا أم طلحة ما رأينا مثلكم في المنجدين ولا بغور الغائر لو كان من أغار لكان مغيرا فلما قال الغائر دل على أنه من غار يغور وسئل الكسائي عن قول الأعشى نبي يرى ما لا ترون وذكره أغار لعمري في البلاد وأنجدا فقال ليس هذا من الغور وإنما هو من أغار إذا أسرع وكذلك قال الأصمعي وروى ابن الأنباري أن الأصمعي كان يروي هذا البيت نبي يرى ما لا ترون وذكره لعمري غار في البلاد وأنجدا وروي عن ابن الأعرابي أنه قال غار القوم وأغاروا إذا انحدروا نحو الغور قال والعرب تقول ما أدري أغار فلان أم أنجد أي ما أدري أتى الغور أم أتى نجدا وكذلك قال الفراء واحتج بقول الأعشى
و الغور غور الأردن بالشام بين البيت المقدس ودمشق وهو منخفض عن أرض دمشق وأرض البيت المقدس ولذلك سمي الغور طوله مسيرة ثلاثة أيام وعرضه نحو يوم فيه نهر الأردن وبلاد وقرى كثيرة وعلى طرفه طبرية وبحيرتها ومنها مأخذ مياهها وأشهر بلاده بيسان بعد طبرية وهو وخم شديد الحر غير طيب الماء وأكثر ما يزرع فيه قصب السكر ومن قراه أريحا مدينة الجبارين وفي طرفه الغربي البحيرة المنتنة وفي طرفه الشرقي بحيرة طبرية
و غور العماد موضع في ديار بني سليم
و الغور أيضا غور ملح ماء لبني العدوية قال الهيش بن شراحيل المازني مازن بني عمرو بن تميم فإن قتلت أخي إذ حم مقتله فلست أول عبد ربه قتلا لقيته طيبا نفسا بميتته لما رأى الموت لا نكسا ولا وكلا وقد دعوتك يوم الغور من ملح إلى النزال فلم تنزل كما نزلا فلا عدمت امرأ هالتك خيفته حتى حسبت المنايا تسبق الأجلا ولا أسنة قوم أرشدوك بها سبل الفرار فلم تعدل بها سبلا وكان الهيش من قتال بني مازن وشجعانها وشعرائها والأيام والأحاديث في الغور كثيرة وقالت ماجدة البكرية ألا يا جبال الغور خلين بيننا وبين الصبا يجري علينا شنينها لقد طال ما جالت ذراكن بيننا وبين ذرى نجد فما نستبينها

وقال جميل يغور إذا غارت فؤادي وإن تكن بنجد يهم مني الفؤاد إلى نجد أتيت بني سعد صحيحا مسلما وكان سقام القلب حب بني سعد وقال الأحوص وإنك إن تنزح بك الدار آتكم وشيكا وإن يصعد بك العيس أصعد وإن غرت غرنا حيث كنت وغرتم أو انجدت أنجدنا مع المتنجد متى تنزلي عينا بأرض وتلعة أزرك ويكثر حيث كنت ترددي
غور بضم أوله وسكون ثانيه وآخره راء جبال وولاية بين هراة وغزنة وهي بلاد باردة واسعة موحشة وهي مع ذلك لا تنطوي على مدينة مشهورة وأكبر ما فيها قلعة يقال لها فيروز كوه يسكن ملوكهم فيها ومنها كان آل سام منهم شهاب الدين ينسب إليها أبو القاسم فارس بن محمد بن محمود بن عيسى الغوري من أهل بغداد ولعله غوري الأصل روى عن أحمد بن عبد الخالق الوراق ومحمد بن محمد بن سليمان الباغندي وغيرهما روى عنه ابنه أبو الفرج محمد وأبو الحسن بن رزق وغيرهما وتوفي سنة 843 وكان ثقة وولده أبو الفرج محمد بن فارس يعرف بابن الباغندي سمع أبا الحسين أحمد بن جعفر بن محمد بن المنادي وعلي بن محمد المصري وأحمد بن سليمان النجاد وغيرهم وكان صالحا دينا صدوقا روى عنه محمد بن مخلد إجازة وأبو بكر الخطيب وكان يملي في جامع المهدي وتوفي في شعبان سنة 904
غورشك بالضم ثم السكون ثم راء مفتوحة بعدها شين معجمة وكاف من قرى سمرقند
غوروان من قرى هراة منها بعض الرواة
الغورة بفتح أوله ورواه بعضهم بالضم ثم السكون والراء والهاء موضع جاء ذكره في الأخبار فيما أقطعه النبي صلى الله عليه و سلم مجاعة بن مرارة من نواحي اليمامة الغورة وغرابة والحبل
غوره قرية من باب هراة ينسب إليها بعضهم
غورين أرض في قول العبقسي حيث قال ألم تر كعبا كعب غورين قد قلا معالي هذا الدهر غير ثمان فمنهن تقوى الله بالغيب إنها رهينة ما تجني يدي ولساني ومنهن جري جحفلا لجب الوغى إلى جحفل يوما فيلتقيان ومنهن شربي الكأس وهي لذيذة من الخمر لم تمزج بماء شنان وهي أبيات كثيرة
غوريان بالضم ثم السكون ثم راء مكسورة وياء مثناة من تحت وآخره نون من قرى مرو
غوزم بالضم ثم السكون وزاي مفتوحة وميم قرية من قرى هراة ينسب إليها أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه الغوزمي حدث عن الحسين بن إدريس وغيره روى عنه أبو بكر البرقاني وغيره وأبو عبدالله محمد بن أحمد بن محمد بن علي الغوزمي روى عن أبي علي أحمد ابن محمد بن رزين الباساني الهروي روى عنه أبو ذر عبد بن أحمد الهروي في معجمه وذكر أنه كتب عنه بغوزم
غوسنان بسين مهملة ونون وآخره نون من قرى هراة ينسب إليها أبو العلاء صاعد بن أبي بكر

ابن أبي منصور الغوسناني سمع أبا إسماعيل الأنصاري سمع منه أبو سعد ومحمد بن أحمد بن عبد الله أبو نصر الغوسناني الهروي فقيه صائن عفيف متعبد تفقه بنيسابور على علي بن محمد بن يحيى وسمع أبا القاسم الفضل بن محمد بن أحمد العطار الأبيوردي وسمع الكثير من مشايخ هراة وكتب عنه أبو سعد وكانت ولادته قبل سنة 005 وتوفي بقريته في خامس شعبان سنة 945
غوشفنج بفتح أوله وسكون ثانيه وشين معجمة ساكنة أيضا وفاء مكسورة ونون ساكنة ثم جيم مدينة بينها وبين جرجانية خوارزم نحو العشرين فرسخا وهي مدينة جيدة عامرة عهدي بها كذلك في سنة 616 ثم دخل التتر تلك البلاد ولا أدري ما حدث بعدي
الغوطة بالضم ثم السكون وطاء مهملة وهو من الغائط وهو المطمئن من الأرض وجمعه غيطان وأغواط وقال ابن الأعرابي الغوطة مجتمع النبات وقال ابن شميل الغوطة الوهدة في الأرض المطمئنة و الغوطة هي الكورة التي منها دمشق استدارتها ثمانية عشر ميلا يحيط بها جبال عالية من جميع جهاتها ولا سيما من شماليها فان جبالها عالية جدا ومياهها خارجة من تلك الجبال وتمد في الغوطة في عدة أنهر فتسقي بساتينها وزروعها ويصب باقيها في أجمة هناك وبحيرة والغوطة كلها أشجار وأنهار متصلة قل أن يكون بها مزارع للمستغلات إلا في مواضع كثيرة وهي بالإجماع أنزه بلاد الله وأحسنها منظرا وهي إحدى جنان الأرض الأربع وهي الصغد والأبلة وشعب بوان والغوطة وهي أجلها قال ابن قيس الرقيات أجلك الله والخليفة بال غوطة دارا بها بنو الحكم المانعو الجار أن يضام فما جار دعا فيهم بمهتضم وقال أيضا أقفرت منهم الفراديس فالغو طة ذات القرى وذات الظلال فضمير فالماطرون فحورا ن قفار بسابس الأطلال
الغوطة بالضم أيضا يقال غاط في الأرض غوطا وهي غوطة أي منخفضة وهي بلد في بلاد طيء لبني لام منهم قريب من جبال صبح لبني فزارة وماء يوصف بالرداءة والملوحة لبني عامر بن جوين الطائي وهما غوطتان عن نصر وقال أبو محمد الأعرابي و الغوطة برث أبيض يسير فيه الراكب يومين لا يقطعه به مياه كثيرة وغيطان وجبال مطرحة لبني أبي بكر بن كلاب
غولان فعلان من الغول بالفتح من قولهم ما أبعد غول هذه الأرض أي ما أبعد ذرعها وإنها لبعيدة الغول والغول بعد الأرض وأغوالها أطرافها وإنما سميت غولا لأنها تغول السابلة أي تقذف بهم وتسقطهم وتبعدهم و غولان اسم موضع
غول بالفتح وهو مثل الذي قبله قال أبو حنيفة إذا أنبتت الأرض الطلح وحده سمي غولا وجمعه أغوال كما أنه إذا أنبتت العرفط وحده سمي وهطا قالوا في قول لبيد عفت الديار محلها فمقامها بمنى تأبد غولها فرجامها

غول والرجام جبلان وقيل الغول ماء معروف للضباب بجوف طخفة به نخل يذكر مع قادم وهما واديان وقال الأصمعي قال العامري غول والخصافة جميعا للضباب وهما حيال مطلع الشمس من ضرية في أسفل الحمى أما غول فهو واد في جبل يقال له إنسان وإنسان ماء في أسفل الجبل سمي الجبل به
و غول واد فيه نخل وعيون قال العامري والخصافة ماء للضباب عليه نخل كثير وكلاهما واد وفي كتاب الاصمعي غول جبل للضباب حذاء ماء فيسمى الجبل هضب غول وكانت في غول وقعة للعرب لضبة على بني كلاب قال أوس بن غلفاء وقد قالت أمامة يوم غول تقطع يا ابن غلفاء الحبال وقال أعرابي ألا ليت شعري هل تغير بعدنا معارف ما بين اللوى فأبان وهل برح الريان بعدي مكانه وغول ومن يبقى على الحدثان وقيل غول اسم جبل ويوم غول قتل جثامة بن عمرو بن محلم الشيباني قتله أبو شملة طريف ابن تميم التميمي وفي ذلك يقول شاعرهم أجثام ما ألفيتني إذ لقيتني هجينا ولا غمرا من القوم أعزلا تذكرت ما بين النجاء فلم تجد لنفسك عن ورد المنية مزحلا
غولقان بالفتح ثم السكون وفتح اللام والقاف وآخره نون قرية من نواحي مرو بينها وبين مرو خمسة فراسخ
غويث بالتصغير وآخره ثاء مثلثة ولم يتحقق عندي أوله هل هو بالعين أو بالغين وهي قرية بعد الطائف من اليمن من أمهات القرى عن عرام
الغوير هو تصغير الغور وقد تقدم اشتقاقه قيل هو ماء لكلب بأرض السماوة بين العراق والشام وقال أبو عبيد السكوني الغوير ماء بين العقبة والقاع في طريق مكة فيه بركة وقباب لأم جعفر تعرف بالزبيدية
والغوير موضع على الفرات فيه قالت الزباء عسى الغوير أبؤسا قال القصري قلت لأبي علي الوشاني قوله عسى الغوير مهلكا
و الغوير واد قال ابن الخشاب إن الغوير تصغير الغار وأبؤس جمع بأس والمعنى أنه كان للزباء سرب تلجأ إليه إذا حزبها أمر فلما لجأت إليه في قصة قصير ارتابت واستشعرت فقالت عسى الغوير أبؤسا وفيه من الشذوذ أنها تجيز خبر عسى اسما والمستعمل أن يقال عسى الغوير أن يهلك وما أشبه ذلك أخرجته على الأصل المرفوض لكنها أخرجته مخرج المثل والأمثال كثيرا ما تخرج على أصولها المرفوضة
غوير موضع في شعر هذيل ويروى بالعين المهملة قال عبد مناف بن ربع الهذلي ألا أبلغ بني ظفر رسولا وريب الدهر يحدث كل حين أحقا أنكم لما قتلتم نداماي الكرام هجرتموني فإن لدى التناضب من غوير أبا عمرو يخر على الجبين
غويل هو تصغير غول وقد تقدم اشتقاقه وهو اسم موضع

باب الغين والياء وما يليهما
غياية على وزن فعلانة بالفتح ثم التشديد ونون بعد الألف من الغي ضد الرشد حصن بالأندلس من أعمال شنتبرية
غياية بفتح أوله وتخفيف ثانيه وبعد الألف ياء أخرى مفتوحة خفيفة والغياية كل شيء أظلك فوق رأسك مثل السحابة والغبرة والظل والطير وغياية كثيب قرب اليمامة في ديار قيس بن ثعلبة
غيدان بالفتح ثم السكون كأنه فعلان من الغيد وفتاة غيداء وغادة وهي الناعمة المائلة العنق الناعسته وهو موضع باليمن ينسب إلى غيدان بن حجر بن ذي رعين بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل الحيري قال الأفوه الأودي جلبنا الخيل من غيدان حتى وقعناهن أيمن من صناف
غيزان بكسر الغين وسكون الياء وزاي وآخره نون من قرى هراة فيما هو الغالب على الظن ينسب إليها محمد بن أحمد بن موسى بن عيسى الغيزاني سمع أبا سعد يحيى بن منصور الزاهد روى عنه القاضي أبو المظفر منصور بن إسماعيل الحنفي ومات فيما ذكره العرابة سنة 593
غيشتى بكسر أوله وسكون ثانيه ثم شين مفتوحة وتاء مثناة من فوق مفتوحة وألف مقصورة وهي من قرى بخارى ينسب إليها أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد بن هشام الغيشتي الأمير روى عن أبي يعقوب إسرائيل بن السميدع وأبي سهيل سهل بن بشر الكندي وغيرهما وتوفي سنة 436
الغيض بالفتح ثم السكون يقال غاض الماء يغيض غيضا إذا نقص وغار في أرض أو غيرها و الغيض موضع بين الكوفة والشام قال الأخطل فهو بها سيء ظنا وليس له بالبيضتين ولا بالغيض مدخر
الغيضة ناحية في شرقي الموصل من أعمال العقر الحميدي عليها عدة قرى وتأوي إليها الوحوش والطيور يحصل منها في كل عام ما يزيد على خمسة آلاف دينار من ثمن خشب وقصب ومستغل أراض ومزدرعات وأرحاء
غيطلة وذات أسلام موضع بأرض اليمامة في رحبة الهدار قال مخيس بن أرطاة تبدلت ذات أسلام فغيطلة
غيفة بفتح أوله وسكون ثانيه وفاء ثم هاء يقال أغفت الشجرة فغافت وهي تغيف إذا تغيفت أغصانها يمينا وشمالا وشجرة غيفاء ويجوز أن يكون موضع ذلك غيفة قال أبو بكر محمد بن موسى غيفة ضيعة تقارب بلبيس وهي بليدة من مصر إليها مرحلة ينزل فيها الحاج إذا خرجوا من مصر بغيفة مشهد يقال فيه عرف صاع العزيز بران ينسب إليها أبو علي حسين بن إدريس الغيفي مولى آل عثمان بن عفان رضي الله عنه حدث عن سلمة بن شبيب وغيره
غيق موضع في قول البعيث الجهني ونحن وقعنا في مزينة وقعة غداة التقينا بين غيق وعيهما وقد تقدم عيهم
غيقة بالفتح ثم السكون ثم القاف ثم الهاء الغاقة والغاق من طير الماء وغاق حكاية صوت الغراب

فيجوز أن يسمى الموضع الذي يكثر ذلك فيه الغيقة قال أبو محمد الأسود اذا أتاك عيقة في شعر هذيل فهو بالعين المهملة وإذا أتاك في شعر كثير فهو بالغين المعجمة وهو موضع بظهر حرة النار لبني ثعلبة بن سعد بن ذبيان قال كثير فلما بلغن المنتضى بين غيقة ويليل مالت فاحزألت صدورها وقيل غيقة بين مكة والمدينة في بلاد غفار وقيل غيقة خبت في ساحل بحر الجار فيه أودية ولها شعبتان إحداهما ترجع فيها والأخرى في يليل وهو بوادي الصفراء قال ابن السكيت غيقة حساء على شاطىء البحر فوق العذيبة وقال في موضع آخر في غيقة مويهة عليها نخل بطرف جبل جهينة الأشعر
و غيقة أيضا سرة واد لبني ثعلبة وقال كثير عفت غيقة من أهلها فجنوبها فروضة حسمى قاعها فكثيبها منازل من أسماء لم يعف رسمها رياح الثريا خلفة فضريبها خلفة أي ريح تخلف الأخرى والضريب الجليد
غيل بالفتح ثم السكون ثم لام وهو الماء الذي يجري على وجه الأرض ومنه الحديث ما يسقي الغيل ففيه الغيل والغيل في حديث آخر لقد هممت أن أنهى عن الغيلة ثم ذكرت أن فارس والروم يفعلونه فلا يضرهم قالوا الغيلة هو الغيل وهو أن يجامع المرأة وهي مرضع وقيل أن ترضع الطفل أمه وهي حامل والغيل أيضا الساعد الممتلىء الريان وغيل موضع في صدر يلملم في قول ذؤيب بن بيئة بن لام لعمري لقد أبكت قريم وأوجعوا بجزعة بطن الغيل من كان باكيا و غيل أيضا موضع قرب اليمامة قال بعضهم يبري لها من تحت أرواق الليل غملس ألزق من حمى الغيل و الغيل أيضا واد لبني جعدة في جوف العارض يسير في الفلج وبينهما مسيرة يوم وليلة
و الغيل غيل البرمكي وهو نهر يشق صنعاء اليمن وفيه يقول شاعرهم وا عويلا إذا غاب الحبيب عن حبيبه إلى من يشتكي يشتكي إلى والي البلد ودموعه مثل غيل البرمكي وهذا شعر غير موزون وهو مع ذلك ملحون أوردناه كما سمعناه من الشيخ أبي الربيع سليمان بن عبد الله الريحاني صديقنا أيده الله وأنشد أبو علي لأبي الجياش والغيل شطان حل اللؤم بينهما شط الموالي وشط حله العرب تغلغل اللؤم في أبدان ساكنه تغلغل الماء بين الليف والكرب وقال أبو زياد الغيل فلج من الأفلاج وقد مر الفلج في موضعه وقال نصر الغيل واد لجعدة بين جبلين ملآن نخيلا وبأعلاه نفر من بني قشير وبه منبر وبينه وبين الفلج سبعة فراسخ أو ثمانية والفلج قرية عظيمة لجعدة وقال البحتري الجعدي ألا يا ليل قد برح النهار وهاج الليل حزنا والنهار

كأنك لم تجاوز آل ليلى ولم يوقد لها بالغيل نار وقال عثمان بن صمصامة الجعدي ومر به حمزة بن عبد الله بن قرة يريد الغيل وقد قلت للقري إن كنت رائحا إلى الغيل فاعرض بالسلام على نعم على نعمنا لا نعم قوم سوائنا هي الهم والأحلام لو يقع الحلم فإن غضب القري في أن بعثته إليها فلا يبرح على أنفه الرغم و الغيل بلد بصعدة باليمن خرج منه بعض الشعراء منهم محمد بن عبيد أبو عبد الله بن أبي الأسود الصعدي شاعر قديم وأصله من غيل صعدة
الغيلة بكسر أوله وسكون ثانيه مثل قولهم قتل فلان غيلة أي في اغتيال وخفية اسم موضع في شعر الأعشى
الغيلم بفتح أوله وسكون ثانيه وفتح اللام وهو السلحفاة والغيلم المدرى في قول الليث وأنشد يشذب بالسيف أقرانه كما فرق اللمة الغيلم ورده الأزهري وقال الغيلم العظيم قال ومن الرواية الصحيحة في البيت وهو للهذلي ويحمي المضاف إذا ما دعا إذا فر ذو اللمة الغيلم قال وقد أنشده غيره كما فرق اللمة الفيلم بالفاء قال ابن الأعرابي الغيلم المرأة الحسناء والغيلم الشاب العريض المفرق الكثير الشعر والغليم اسم موضع في شعر عنترة كيف المزار وقد تربع أهلها بعنيزتين وأهلنا بالغيلم
غيناء بالفتح ثم السكون ثم النون وألف ممدودة والغيناء الشجرة الكثيرة الورق الملتفة الأغصان وغيناء قنة في أعلى ثبير الجبل المطل على مكة قال الباهلي غينا ثبير قنة ثبير التي في أعلاه تسمى غينا مقصور وهو حجر كأنه قبة قال ذلك في تفسير قول أبي جندب الهذلي لقد علمت هذيل أن جاري لدى أطراف غينا من ثبير أحض فلا أجير ومن أجره فليس كمن يدلى بالغرور
الغين بكسر أوله وسكون ثانيه وآخره نون وهو الشجر الملتف وغين اسم موضع كثير الحمى
غينة بالكسر ثم السكون ثم نون قال أبو العميثل الغينة الأشجار الملتفة في الجبال وفي السهول بلا ماء فاذا كانت بماء فهي غيضة والغينة بالكسر الأرض الشجراء عن أبي عبيدة وغينة موضع باليمامة قال الأعشى حتى تحمل منه الماء تكلفة روض القطا فكثيب الغينة السهل
غينة بالفتح موضع بالشام عن أبي الفتح والله أعلم بحقائق الأمور

ف
باب الفاء والألف وما يليهما
فابجان بعد الألف باء موحدة مكسورة وجيم وآخره نون قال أبو سعد قرية من قرى أصبهان وقال لا أدري أهي الفابزان أم غيرها
فابزان بعد الألف باء موحدة وزاي وآخره نون موضع وقيل قرية وقيل بليدة ينسب إليها أبو بكر محمد بن إبراهيم بن صالح العقيلي الأصبهاني الفابزاني سمع بدمشق إسماعيل بن عمار ودحيما ومحمد بن مسلم روى عنه أحمد بن محمود بن صبيح وأبو عثمان إسحاق بن إبراهيم وأبو أحمد محمد بن إبراهيم الغسال وأبو جعفر أحمد بن سليمان بن يوسف بن صالح بن زياد بن عبد الله العقيلي الفابزاني روى عن أبيه روى عنه محمد بن أحمد بن يعقوب الأصبهاني وتوفي سنة 103
فابستين وجدته بخط بعض الفضلاء كما تراه وقال هو اسم موضع
فاثور بعد الألف ثاء مثلثة وواو ساكنة وآخره راء والفاثور عند العامة هو الطشت خان وأهل الشام يتخذون خوانا من رخام يسمونه الفاثور والناجود والباطية يقال لها الفاثور أيضا والفاثور اسم موضع أو واد بنجد قال لبيد ومقام ضيق فرجته بمقامي ولساني وجدل لو يقوم الفيل أو فياله زل عن مثل مقامي وزحل ولدى النعمان مني موقف بين فاثور أفاق فالدحل وقال ابن مقبل حي محاضرهم شتى ومجمعهم دوم الإياد وفاثور إذا اجتمعوا لا يبعد الله أقواما تركتهم لم أدر بعد غداة البين ما صنعوا دوم الإياد موضع وقال عدي بن زيد سقى بطن العقيق إلى أفاق ففاثور إلى لبب الكثيب
الفاخرة بعد الألف خاء معجمة ومعناه معلوم اسم سميت به بخارى بما وراء النهر في بعض الأخبار لأنه

روي أنه بعث إليها أيوب النبي عليه السلام فدعا لها بالخير فصارت بذلك فاخرة على غيرها
فاذجان بعد الألف ذال معجمة ثم جيم وآخره نون من قرى أصبهان
فاراب بعد الألف راء وآخره باء موحدة ولاية وراء نهر سيحون في تخوم بلاد الترك وهي أبعد من الشاش قريبة من بلاساغون ومقدارها في الطول والعرض أقل من يوم إلا أن بها منعة وبأسا وهي ناحية سبخة لها غياض ولهم مزارع في غربي الوادي تأخذ من نهر الشاش وقد خرج منها جماعة من الفضلاء منهم إسماعيل بن حماد الجوهري مصنف الصحاح في اللغة وخاله أبو إبراهيم إسحاق بن إبراهيم صاحب ديوان الأدب في اللغة وغيرهما وإليها ينسب أبو نصر محمد بن محمد الفارابي الحكيم الفيلسوف صاحب التصانيف في فنون الفلسفة مات بدمشق سنة 933 وكان تلميذ يوحنا بن جيلان وكانت وفاة يوحنا قبله في زمان المقتدر وعبد الله بن محمد ابن سلمة بن حبيب بن عبد الوارث أبو محمد المقدسي الفارابي سمع بدمشق هشام بن عمار وعبد الله بن أحمد بن بشير بن ذكوان وعباس بن الوليد الخلال وأبا محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله الدمشقي ودحيما روى عنه أبو بكر وأبو زرعة ابنا أبي دجانة وأبو بكر بن المقرىء وأثنى عليه الحسن بن منير والحسن بن رشيق وأبو حاتم محمد بن حبان البستي وأبو سعيد أحمد بن محمد بن رميح النسوي وغيرهم
فاران بعد الألف راء وآخره نون كلمة عبرانية معربة وهي من أسماء مكة ذكرها في التوراة قيل هو اسم لجبال مكة قال ابن ماكولا أبو بكر نصر بن القاسم بن قضاعة القضاعي الفاراني الإسكندراني سمعت أن ذلك نسبته إلى جبال فاران وهي جبال الحجاز وفي التوراة جاء الله من سيناء وأشرق من ساعير واستعلن من فاران مجيئه من سيناء تكليمه لموسى عليه السلام وإشراقه من ساعير وهي جبال فلسطين هو إنزاله الإنجيل على عيسى عليه السلام واستعلانه من جبال فاران إنزاله القرآن على محمد صلى الله عليه و سلم قالوا و فاران جبال مكة
و فاران أيضا قرية من نواحي صغد من أعمال سمرقند نسب إليها أبو منصور محمد بن بكر بن إسماعيل السمرقندي الفاراني روى عن محمد بن الفضل الكرماني ونصر بن أحمد الكندي الحافظ روى عنه أبو الحسن محمد بن عبد الله بن محمد الكاغدي السمرقندي وقال أبو عبد الله القضاعي فاران والطور كورتان من كور مصر القبلية
فارجك باب فارجك بالراء المكسورة والجيم المفتوحة
والكاف محلة كبيرة ببخارى
فار بلفظ واحد الفيران بلدة من نواحي أرمينية نسب إليها بعض المتأخرين
و ذو فار حصن من أعمال ذمار باليمن
فارد فاعل من الفرد وهو الواحد كأنه منفرد عن أمثاله جبل بنجد
فارزة بتقديم الراء المكسورة على الزاي المفتوحة محلة ببخارى
فارسجين بالراء المكسورة وسين مهملة ساكنة وجيم مكسورة وياء مثناة من تحت ساكنة ونون وربما قالوا فارسين بطرح الجيم من فارسجين ليست من نواحي همذان إنما هي من أعمال قزوين بينها وبين قزوين مرحلتان وبين أبهر مرحلة وبينها وبين همذان نحو ثماني مراحل من رستاق الألمر التي يقال لها

الأعلم ينسب إليها محمد بن أحمد بن محمد بن علي بن مردين أبو منصور القومساني بن أبي علي الزاهد ذكرته في القومسان نزل هذه القرية فنسب إليها روى عن أبيه وعبد الرحمن بن حمدان الجلاب وأبي جعفر محمد بن محمد الصفار وأبي الحسين أحمد بن محمد بن صالح وأبي سعيد عمر بن الحسين الصرام روى عنه أبو الحسن بن حميد وحميد بن المأمون قال شيرويه وحدثنا عنه ابن ابنه أبو علي أحمد بن طاهر بن محمد القومساني وغيره وهو ثقة صدوق توفي عشية يوم الجمعة الثالث عشر من جمادى الآخرة سنة 324 وروى عنه أبو نعيم الحافظ الأصبهاني وأحمد بن طاهر بن محمد بن أحمد بن محمد بن علي بن مردين أبو علي القاضي بفارسجين سمع الحديث ورواه وكان صدوقا
فارس ولاية واسعة وإقليم فسيح أول حدودها من جهة العراق أرجان ومن جهة كرمان السيرجان ومن جهة ساحل بحر الهند سيراف ومن جهة السند مكران قال أبو علي في القصريات فارس اسم البلد وليس باسم الرجل ولا ينصرف لأنه غلب عليه التأنيث كنعمان وليس أصله بعربي بل هو فارسي معرب أصله بارس وهو غير مرتضى فعرب فقيل فارس قال بطليموس في كتاب ملحمة البلاد مدينة فارس طولها ثلاث وستون درجة وعرضها أربع وثلاثون درجة طالعها الحوت تسع درجات منه تحت عشر درج من السرطان من الإقليم الرابع لها شركة في سرة الجوزاء يقابلها عشر درج من الجدي بيت عاقبتها مثلها من الميزانبيت ملكها مثلها من الحمل وهي في هذه الولاية من أمهات المدن المشهورة غير قليل وقد ذكرت في مواضعها وقصبتها الآن شيراز سميت بفارس بن علم بن سام بن نوح عليه السلام وقال ابن الكلبي فارس بن ماسور بن سام ابن نوح وقال أبو بكر أحمد بن أبي سهل الحلواني الذي أحفظ فارس بن مدين بن إرم بن سام بن نوح وقيل بل سميت بفارس بن طهمورث وإليه ينسب الفرس لأنهم من ولده وكان ملكا عادلا قديما قريب العهد من الطوفان وكان له عشرة بنين وهم جم وشيراز وإصطخر وفسا وجنابة وكسكر وكلواذى وقرقيسيا وعقرقوف فأقطع كل واحد منهم البلد الذي سمي به ووافق من العربية أن يقال رجل فارس بين الفروسية والفراسة من ركوب الفرس وفارس بين الفراسة إذا كان جيد النظر والحدس هذا مصدره بالكسر ويقال إنه لفارس بهذا الأمر إذا كان عالما به والفارس الحاذق بما يمارس والعجم لا يقولون لهذا البلد إلا بارس بالباء الموحدة وقال الإصطخري فارس على التربيع إلا من الزاوية التي تلي أصبهان والزاوية التي تلي كرمان مما يلي المفازة وفي الحد الذي يلي البحر تقويس قليل من أوله إلى آخره وإنما قلنا إن في زاويتها مما يلي كرمان وأصبهان زنقة لأن من شيراز وهي وسط فارس إليهما من المسافة نحوا من نصف ما بين شيراز وخوزستان وبين شيراز وجروم كرمان وليس بفارس بلد إلا وبه جبل أو يكون الجبل بحيث لا تراه إلا اليسير وكورها المشهورة خمس فأوسعها كورة إصطخر ثم أردشير خره ثم كورة دارابجرد ثم كورة سابور ثم قباذ خره ونحن نصف كل كورة من هذه في موضعها وبها خمسة رموم أكبرها رم جيلويه ثم رم أحمد بن الليث ثم رم أحمد بن الصالح ثم رم شهريار ثم رم أحمد ابن الحسن فالرم منزل الأكراد ومحلتهم وقد روي في فارس فضائل كثيرة منها

قال ابن لهيعة فارس والروم قريش العجم وقد روي عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال أبعد الناس إلى الإسلام الروم ولو كان الإسلام معلقا بالثريا لتناولته فارس وكانت أرض فارس قديما قبل الإسلام ما بين نهر بلخ إلى منقطع أذربيجان وأرمينية الفارسية إلى الفرات إلى برية العرب إلى عمان ومكران وإلى كابل وطخارستان وهذا صفوة الأرض وأعدلها فيما زعموا وفارس خمس كور إصطخر وسابور وأردشير خره ودارابجرد وأرجان قالو وهي مائة وخمسون فرسخا طولا ومثلها عرضا وأما فتح فارس فكان بدؤه أن العلاء الحضرمي عامل أبي بكر ثم عامل عمر على البحرين وجه عرفجة بن هرثمة البارقي في البحر فعبره إلى أرض فارس ففتح جزيرة مما يلي فارس فأنكر عمر ذلك لأنه لم يستأذنه وقال غررت المسلمين وأمره أن يلحق بسعد بن أبي وقاص بالكوفة لأنه كان واجدا على سعد فأراد قمعه بتوجهه إليه على أكره الوجوه فسار نحوه فلما بلغ ذا قار مات العلاء الحضرمي وأمر عمر عرفجة بن هرثمة أن يلحق بعتبة بن فرقد السلمي بناحية الجزيرة ففتح الموصل وولى عمر رضي الله عنه عثمان بن أبي العاصي الثقفي على البحرين وعمان فدوخها واتسقت له طاعة أهلها فوجه أخاه الحكم بن أبي العاصي في البحر إلى فارس في جيش عظيم ففتح جزيرة لافت وهي جزيرة بركاوان ثم سار إلى توج ففتحها كما نذكره في توج واتسق فتح فارس كلها في أيام عثمان بن عفان كما نذكره متفرقا عند كل مدينة نذكرها وكان المستولي على فارس مرزبان يقال له سهرك فجمع جموعه والتقى المسلمين بريشهر فانهزم جيشه وقتل كما نذكره في ريشهر فضعفت فارس بعده وكتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى عثمان بن أبي العاصي أن يعبر إلى فارس بنفسه فاستخلف أخاه المغيرة وقيل إنه جاءه حفص بالبحرين وعمان وعبر إلى فارس ومدينة توج وجعل يغير على بلاد فارس وكتب عمر إلى أبي موسى الأشعري بمظاهرة عثمان بن أبي العاصي على أرض فارس فتتابعت إليه الجيوش حتى فتحت وكان أبو موسى يغزو فارس من البصرة ثم يعود إليها وخراج فارس ثلاثة وثلاثون ألف ألف درهم بالكفاية وذكر أن الفضل بن مروان وزير المتوكل قبلها بخمسة وثلاثين ألف ألف درهم بالكفاية على أنه لا مؤونة على السلطان وجباها الحجاج بن يوسف مع الأهواز ثمانية عشر ألف ألف درهم وقال بعض شعراء الفرس يمدح هذه البلاد في بلدة لم تصل عكل بها طنبا ولا خباء ولا عك وهمدان ولا لجرم ولا الأتلاد من يمن لكنها لبني الأحرار أوطان أرض يبني بها كسرى مساكنه فما بها من بني اللخناء إنسان وبنواحي فارس من أحياء الأكراد ما يزيد على خمسمائة ألف بيت شعر ينتجعون المراعي في الشتاء والصيف على مذاهب العرب وبفارس من الأنهار الكبار التي تحمل السفن نهر طاب ونهر سيرين ونهر الشاذكان ونهر درخيد ونهر الخوبذان ونهر سكان ونهر جرسق ونهر الإخشين ونهر كر ونهر فرواب ونهر بيرده ولها من البحار بحر فارس وبحيرة البجكان وبحيرة دشتأرزن وبحيرة التوز وبحيرة الجوذان وبحيرة جنكان قال وأما القلاع فإنه يقال فيما بلغني إن لفارس زيادة على خمسة آلاف قلعة مفردة في الجبال

وبقرب المدن وفي المدن ولا يتهيأ تقصيها إلا من الدواوين ومنها قلاع لا يمكن فتحها البتة بوجه من الوجوه منها قلعة ابن عمارة وهي قلعة الديكدان وقلعة الكاريان وقلعة سعيداباذ وقلعة جوذرز وقلعة الجص وغير ذلك ونحن نصفها في مواضعها من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى
الفارسكر من قرى مصر قرب دمياط من كورة الدقهلية
الفارسية منسوبة إلى رجل اسمه فارس قرية غناء نزهة ذات بساتين مونقة ورياض مشرفة على ضفة نهر عيسى بعد المحول من قرى بغداد بينهما فرسخان ينسب إليها الشيخ مسلم بن الحسن بن أبي الجود الفارسي ثم الحوري من حورى قرية من قرى دجيل انتقل منها إلى الفارسية واتخذ بها مليكا وخدم الفقراء فغلبت عليه ومات يوم الأحد حادي عشر المحرم سنة 495 ودفن بها من الغد وعمل عليه قبة تهدى إليها النذور وتزار رأيتها
فارع قال أبو عدنان الفارع المرتفع العالي الهيء الحسن وقال ابن الأعرابي الفارع العالي والفارع المستفل وفرعت إذا صعدت وفرعت إذا نزلت وفارع اسم أطم وهو حصن بالمدينة قال ابن السكيت وهو اليوم دار جعفر بن يحيى ذكر ذلك في قول كثير رسا بين سلع والعقيق وفارع إلى أحد للمزن فيه غشامر كلها بالمدينة قال عرام وساية وادي الشراة بالشين المعجمة وفي أعلاه قرية يقال لها الفارع بها نخل كثير وسكانها من أفناء الناس ومياهها عيون تجري تحت الأرض وأسفل منها مهايع قرية كان رجل من الأنصار قتل هشام بن صبابة خطأ فقدم أخوه مقيس بن صبابة على النبي صلى الله عليه و سلم مظهرا للإسلام وطلب دية أخيه فأعطاه رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم عدا على قاتل أخيه فقتله ولحق بمكة وقال شفى النفس أن قد مات بالقاع مسندا تضرج ثوبيه دماء الأخادع وكانت هموم النفس من قبل قتله تلم فتحميني وطاء المضاجع حللت به وتري وأدركت ثؤرتي وكنت إلى الأوثان أول راجع ثأرت به قهرا وحملت عقله سراة بني النجار أرباب فارع
فارفان بعد الراء المكسورة فاء أخرى وآخره نون من قرى أصبهان ينسب إليها القاضي أبو منصور شابور بن محمد بن محمود الفارفاني شيخ لأبي سعد وأبو بكر محمد بن محمود بن إبراهيم الفارفاني روى عنه أبو بكر أحمد بن عبد الله المستملي روى عن أبي الخير محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن هرون بن داره
فارمذ بالراء الساكنة يلتقي بسكونها ساكنان وفتح الميم وآخره ذال معجمة من قرى طوس ينسب إليها أبو علي الفضل بن محمد بن علي الفارمذي الواعظ وابنه عبد الواحد بن الفضل أبو بكر الطوسي قال شيرويه قدم علينا مرارا روى عنه ابنه وغيره وكان واعظا حسن الكلام لين الجانب وذكر في التحبير الفضل بن علي بن الفضل بن محمد بن علي الفارمذي أبو علي بن أبي المحاسن بن أبي علي الطوسي من بيت العلم والتصوف

والتقدم سمع أباه سمع منه أبو سعد وأبو القاسم وتوفي في الحادي عشر من ذي الحجة سنة 735
الفاروث بضم الراء ثم واو ساكنة وآخره ثاء مثلثة قرية كبيرة ذات سوق على شاطىء دجلة بين واسط والمذار أهلها كلهم روافض وربما نسبوا إلى الغلو واشتقاقه إما من الفرث وهو السرجين أو من قولهم أفرث الرجل أصحابه إفراثا إذا عرضهم للسلطان أو لأئمة الناس
فاروز بعد الألف راء مضمومة وواو ساكنة وزاي من قرى نسا نسب إليها بعض المحدثين
فاروق بضم الراء بعدها واو ثم قاف من قرى إصطخر فارس ينسب إليها جماعة من أهل العلم والفضل منهم شارح المصابيح للبغوي الشرح المعروف بالفاروقي وآخرون
فارويه بالراء المضمومة وواو ساكنة وياء مثناة من تحت مفتوحة محلة بنيسابور
فارة بالراء المشددة والهاء بلفظ قولهم امرأة فارة أي هاربة مدينة في شرقي الأندلس من أعمال تطيلة
فارياب بكسر الراء ثم ياء مثناة من تحت وآخره باء مدينة مشهورة بخراسان من أعمال جوزجان قرب بلخ غربي جيحون وربما أميلت فقيل لها فيرياب ومن فارياب إلى شبورقان ثلاث مراحل ومن فارياب إلى طالقان ثلاث مراحل ومن فارياب إلى بلخ ست مراحل ينسب إليها جماعة من الأئمة منهم محمد بن يوسف الفاريابي صاحب سفيان الثوري وغيره فأما عبد الرحمن بن حبيب الفاريابي فأصله بغدادي سكنها روى عن بقية بن الوليد وإسحاق بن نجيح وحكي أنه كان يضع الحديث على الثقات كذا قال أبو حاتم محمد بن حبان في كتاب الضعفاء
فاريانان اسم قرية قال ابن مندة محمد بن تميم السغدي من أهل فاريان ولم يزد وأحمد بن اعبد الله بن حكيم الفارياناني المروزي عن النضر بن محمد المروزي والفضل بن موسى متروك الحديث مات سنة 842
فازر بتقديم الزاي المكسورة على الراء قال ابن شميل الفازر الطريق يعلو الفزر فيفزرها كأنها تخد في رؤوسها خدودا تقول أخذنا الفازر وأخذنا في طريق فازر وهو طريق في رؤوس الجبال وفازر اسم رملة في أرض خثعم على سمت اليمامة وثم الأطهار قرية من نجران هكذا ضبطه نصر وقد ترى أنه لا جامع بين اشتقاقه والرمل وأخاف أن يكون بتقديم الراء على الزاي لأن الفارز طريقة تأخذ في رملة في دكادك لينة كأنها صدع من الأرض منقاد طويل خلقة حكاه الأزهري عن الليث
فاز بعد الألف زاي بلفظ قولهم فاز الرجل يفوز فوزا وهو النجاة من الشر بلدة بنواحي مرو ينسب إليها أبو العباس محمد بن الفضل بن العباس الفازي المروزي حدث عن علي بن حجر روى عنه أبو سوار محمد بن أحمد بن عاصم المروزي ودخلت بمرو على شيخنا أبي المظفر عبد الرحيم بن الحافظ أبي سعد عبد الكريم بن أبي بكر بن محمد بن أبي المظفر السمعاني للسماع منه وذلك في سنة 651 فأحضرنا بطيخا ثم قال أخرجوا سكاكينكم فقال أكثرنا ليس معنا سكاكين فقال أنشدنا شيخنا فلان الفازي وقد حضر البطيخ إما قال لنفسه أو لغيره أحق الورى بالحزن عندي ثلاثة فتى لان حينا فالتحى فامتحى لينه وحاضر معشوق وقد نام عضوه وحاضر بطيخ وقد ضاع سكينه

و فاز أيضا من قرى طوس ينسب إليها أبو بكر محمد بن وكيع بن دواس الفازي وأحمد بن عبد الله ابن أحمد بن محمد بن عمر بن أبي حامد الفازي الصوفي سمع أبا بكر عبد الله بن محمد الفازي الخطيب وأبا الفتيان عمر بن عبد الكريم بن سعدويه الرواس ذكره في التحبير
فاس بالسين المهملة بلفظ فاس النجار مدينة مشهورة كبيرة على بر المغرب من بلاد البربر وهي حاضرة البحر وأجل مدنه قبل أن تختط مراكش وفاس مختطة بين ثنيتين عظيمتين وقد تصاعدت العمارة في جنبيها على الجبل حتى بلغت مستواها من رأسه وقد تفجرت كلها عيونا تسيل إلى قرارة واديها إلى نهر متوسط مستنبط على الأرض منبجس من عيون في غربيها على ثلثي فرسخ منها بجزيرة دوي ثم ينساب يمينا وشمالا في مروج خضر فاذا انتهى النهر إلى المدينة طلب قرارتها فيفترق منه ثمانية أنهار تشق المدينة عليها نحو ستمائة رحى في داخل المدينة كلها دائرة لا تبطل ليلا ولا نهارا تدخل من تلك الأنهار في كل دار ساقية ماء كبار وصغار وليس بالمغرب مدينة يتخللها الماء غيرها إلا غر